الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الجبهة الإسلامية للانقاذ
Islamic Salvation Front logo.jpg
التأسيس
التأسيس 1989 (بدأ نشاطه في 1990)
انحل سنة 1992
الشخصيات
القادة عباسي مدني
الأفكار
الإيديولوجيا سلفي
إسلامي
معلومات أخرى
الموقع الرسمي http://www.fisdz.com
Flag of the Islamic Salvation Front.svg

الجبهة الإسلامية للإنقاذ هي حزب سياسي جزائري سابق حل بقرار من السلطات الجزائرية في مارس 1992، يعرف اختصارا بالـفيس أُنشأ في 18 فبراير 1989 بعد التعديل الدستوري وإدخال التعددية الحزبية الذي فرضتهما الانتفاضة الشعبية في 5 أكتوبر 1988. واعترفت الحكومة الجزائرية رسميا بالجبهة الإسلامية للانقاذ في 6 سبتمبر 1989 وكان يترأسها انذاك الشيخ عباسي مدني وينوب عنه الشيخ علي بلحاج. خاضت الجبهة الإسلامية أول انتخابات في 12 يناير وفازت فيها. كما خاضت الانتخابات التّشريعية وفازت بها أيضا بنتيجة ساحقة لكنها ألغيت فيما بعد ونتج عن ذلك أيضا قرار حل الحزب. .

البداية والتأسيس[عدل]

  • في نهاية السبعينات بدأ الظهور العلني لشباب الإسلام في الجامعات الجزائرية في اطار ما سمي بالصحوة الإسلامية وتقاسم العمل الإسلامي المنظم ما قبل 1988 م ثلاث جماعات وهي: جماعة الإخوان الدوليين بقيادة الشيخ محفوظ نحناح وجماعة الإخوان المحليين بقيادة الشيخ عبد الله جاب الله، وجماعة الطلبة أو جماعة مسجد الجامعة المركزي أو أتباع مالك بن نبي بقيادة الدكتور محمد بوجلخة ثم الشيخ محمد السعيد.
  • في 12 نوفمبر 1982 م اجتمع مجموعة من العلماء منهم: الشيخ احمد سحنون والشيخ عبد اللطيف سلطاني والدكتور عباسي مدني ووجهوا نداءً من 14 بنداً يطالب بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية ويشجب تعيين نساء وعناصر مشبوهة في القضاء، ويدعو إلى اعتماد توجه إسلامي للاقتصاد، ويرفض الاختلاط في المؤسسات، ويدين الفساد، ويطالب بإطلاق سراح المعتقلين ويندد بوجود عملاء أعداء للدين في أجهزة الدولة.
  • تم تأسيس رابطة الدعوة سنة 1989 برئاسة الشيخ أحمد سحنون وذلك لأنه أكبر الأعضاء سناً حيث كان عمره 83 عاماً وكانت الرابطة مظلة للتيارات الإسلامية كلها، ومن بين أعضاء رابطة الدعوة: محفوظ نحناح، وعباسي مدني، وعبد الله جاب الله، وعلي بلحاج، ومحمد السعيد.و كان من أبرز أهداف رابطة الدعوة:
  1. إصلاح العقيدة.
  2. الدعوة إلى الأخلاق الإسلامية.
  3. تحسين الاقتصاد المنهار في الجزائر.
  4. النضال على مستوى الفكر.
  • دعى الشيخ الشاب علي بلحاج إلى تشكيل الجبهة الإسلامية الموحدة إلا أن الدكتور الشيخ عباسي مدني اقترح لها اسماً آخر هو الجبهة الإسلامية للإنقاذ، معللاً هذه التسمية: بأن الجبهة تعني المجابهة، والاتساع لآراء متعددة، الإسلامية لأنه هو السبيل الوحيد للإصلاح والتغيير ،الإنقاذ مأخوذ من الآية (وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها) (سورة آل عمران، الآية: 103).
  • رفض الشيخ محمد السعيد بداية تشكيل الجبهة لكنه التحق بها بعد الانتخابات البلدية. كما رفض الشيخ محفوظ نحناح أيضاً الفكرة في البداية ثم أسس حركة المجتمع الإسلامي وأسس عبد الله جاب الله حركة النهضة الإسلامية.
  • تم الإعلان الرسمي عن الجبهة الإسلامية للإنقاذ في 18 فيفري 1989 م، وذلك بمبادرة من عدد من الدعاة المستقلين من بينهم الدكتور عباسي مدني الذي أصبح رئيسًا للجبهة ونائبه الشيخ علي بلحاج.واعترفت بها الحكومة الجزائرية رسميا في 6 سبتمبر 1989.

الانتخابات البلدية[عدل]

  • كانت ثقة المواطن الجزائري في النظام الحاكم ما قبل احداث 5 أكتوبر 1988 ضعيفة بسبب ما كان يواجههه في حياته اليومية من مشاكل العمل والسكن وغياب العدالة الاجتماعية وانتشار الرشوة والبيروقراطية والمحسوبية وغياب تام للحريات كحرية التعبير والتظاهر إضافة إلى ما وصلت اليه البلاد انذاك من مديونية وعجز كل هذا قاد الشارع إلى الانتفاض في 5 أكتوبر 1988 وكان ذلك نقطة تحول كبرى في تاريخ الجزائر إذ أدى بعد ذلك إلى تغيير كبير في سياسة النظام الحاكم نتج عنه قرارات إصلاحية دعمت الانفتاح في المجالين السياسي والإعلامي حيث فتح المجال امام التعددية الحزبية وبدات تظهر إلى الوجود الكثير من الصحف وفي هذا الوقت ظهرت الجبهة الإسلامية للانقاذ إلى الساحة كحزب إسلامي معارض ذو افكار مغايرة لما يراه النظام فيما يخص طريقة تسيير الدولة.
  • كان للخطاب الذي تبنته الجبهة الإسلامية الاثر البالغ في اكتساب ثقة المواطن الجزائري التواق إلى حياة جديدة حيث ركزت على اقامة نظام إسلامي مبني على العدالة المنشودة ويضمن للمواطن الحياة الكريمة وما يطمح له من حرية للتعبير وأيضا محاربة الافات الجتماعية التي تراكمت مخلفاتها منذ قيام الدولة الجزائرية الفتية سنة 1962 فوجد فيها الشعب الجزائري البديل المناسب القادر على مجابهة فساد السلطة وإصلاح الأوضاع.
  • أول انتخابات نظمت في مرحلة التعددية كانت الانتخابات المجالس البلدية الولائية وقد افرزت نتائجها فوزا كبيرا للجبهة الإسلامية للانقاذ إذا حصلت على 953 مجلس بلدي من اصل 1539 و32 مجلس ولائي من اصل 48 مجلس ولائي.

الانتخابات التشريعية[عدل]

  الأغلبية للجبهة الإسلامية للإنقاذ
  الأغلبية لغير المنتمين للجبهة الإسلامية للإنقاذ
  غير مححدة
  لا تتوفر معلومات
توزيع المقاعد في نتائج انتخابات سنة 1991، والتي حققت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ الأغلبية في معظم المناطق المأهولة بالسكان
  • اضفت النتائج الكبيرة التي حققتها الجبهة الإسلامية للانقاذ في الانتخابات المحلية دينامكية كبيرة للحزب واكسبته انتشارا أكبر في اوساط الشعب الجزائري الذي التف أغلبه حول هذا الحزب الجديد.لكن هذا اتى أيضا بنتائج عكسية حيث بدأت المشاكل تلاحق الحزب وبدأ النظام الذي لم يتخيل ولم يكن يريد تغييرا بهذا الحجم يضايق الحزب واستهداف رموزه وحصلت انذاك الكثير من الاضطرابات مثل المسيرات التي كان يشارك فيها مئات الالاف والإضرابات التي من ابرزها الإضراب العام المفتوح الذي بدأ في 1 جوان 1991 وتطور الامر إلى اعتقال رئيس الحزب الشيخ عباسي مدني ونائبه الشيخ علي بلحاج وكثير من القادة البارزين للجبهة. وواصلت الاحداث اتخاذ مسار اسوأ أكثر حدة ودموية بعد حادثة قمار في 21 نوفمبر 1991 التي هوجمت فيها ثكنة عسكرية حدودية وقتل عدد من العسكريين وسرقت الكثير من الأسلحة والذخير ة ونسبت العملية إلى ناشطين في حزب الجبة الإسلامية للانقاذ التي نفت مسؤوليتها عن الواقعة.
  • رغم كل هذه الوقائع بقيت شعبيه الجبهة الإسلامية في أعلى مستوايتها وهو ما عكسته النتاجه الساحقة التي حققتها في الانتخابات التشريعية التي جرت في 26 ديسمبر 1991 وفازت بها بأغلبية ساحقة وصلت إلى 82% بـ 188 مقد من اصل 231 وهو ما جعلها تصل إلى أحد مراكز صنع القرار.

إلغاء الانتخابات[عدل]

  • في 11 يناير 1992 اعلن الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد اسقالته فجأة من رئاسة الدولة (يعتبر الكثير انه دفع إليها بضغط من الجنرالات) واتبع ذلك انتقال السلطة إلى المجلس الأعلى للدولة الذي كان في يد العسكر[محل شك] برئاسة وزير الدفاع خالد نزار الذي اتخذ يوم 12 جانفي 1992 قرار إلغاء الانتخابات واتبع باعلان حالة الطوارئ بسبب انهم رؤوا ان فوز الجبهة الإسلامية للانقاذ هو تهديد للتجربة الديموقراطية الفتية خصوصا بعدما كانت الجبهة قد ابدت رغبتها في ادخال كثير من التعديلات على الدستور ليوافق الرؤية الإسلامية للحزب ،إضافة إلى استغلال الخطاب العنيف والتحريضي لبعض رموز الحركة خصوصا من الذين التحقوا بالجبهة بعد عودتهم من الجهاد في افغإنسان والذين كانوا تبنوا الاتجاه الصدامي مع الدولة نتيجة ما حدث قبل الانتخابات من مضايقات للحزب وهو ما استغله النظام ضد الجبهة الإسلامية لتخويف الشعب مما قد يحدث بعد استلامهم للحكم[محل شك].
  • قاد اعلان حالة الطوارئ إلى شن حركة كبيرة من الاعتقالات في اوساط نشطاء الحزب حيث تم اعتقال حوالي 20 الف مواطن[بحاجة لمصدر] في بضعة ايام فقط وكان أغلبهم من اعضاء جبهة الإنقاذ إضافة إلى عدد غير محدود من المواطنين العاديين الذين لم يكونوا ينتمون لاي تنظيم سياسي[محل شك] وسجن هؤلاء في السجون والمعتقلات خصوصا التي تقع في الصحراء مثل معتقل رقان وعين امقل وقد أدى كل ذلك إلى اعلان الكثير من نشطاء الجبهة للجهاد ضد النظام العسكري وصعودهم للجبال حيث كونوا هناك تنظيم عسكري اطلق عليه الجيش الإسلامي للانقاذ. كل تلك التسارعات الخطيرة مهدت لعشرية حمراء مرت بها البلاد مخلفة ورائها أكثر من 200 الف قتيل وخسائر مادية بمليارات الدولارات ناتجة عن التخريب الكبير الذي مس البنية التحتية إضافة إلى تعطل وركود الاقتصاد وتعطل لكل مجالات الحياة.

حل الحزب وحظره[عدل]

  • أتبع قرار الغاء الانتخابات بقرار اخر اتخذ في مارس 1992 تم على اثره حل الحزب وحظره تماما عن المشاركة في الحياة السياسية ولا يزال القرار ساري المفعول إلى الآن.

مصادر[عدل]