سيد قطب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

اذهب إلى: تصفح, بحث
المفكر الإسلامي سيد قطب في السجون المصرية
المفكر الإسلامي سيد قطب في السجون المصرية

ولد سيد قطب إبراهيم الشاذلي في (9 أكتوبر/ تشرين أول 1906) في قرية "موشة" وهي إحدى قرى محافظة وتوفي في(أسيوط - 29 أغسطس/ آب 1966). كاتب وأديب ومنظر إسلامي ،يعتبر من أكثر الشخصيات تأثيراً على الحركات الإسلامية التي وجدت في بداية الخمسينيات من القرن الماضي، وهو من حركة الاخوان المسلمين، له العديد من المؤلفات والكتابات حول الحضارة الإسلامية، والفكر الإسلامي . وهو الابن الأول لأمه بعد أخت تكبره بثلاث سنوات وأخ من أبيه غير شقيق يكبره بجيل كامل. وكانت أمه تعامله معاملة خاصة وتزوده بالنضوج والوعي حتى يحقق لها أملها في أن يكون متعلمًا مثل أخواله كما كان أبوه راشدًا عاقلاً وعضوًا في لجنة الحزب الوطني وعميدًا لعائلته التي كانت ظاهرة الامتياز في القرية، واتصف بالوقار وحياة القلب، يضاف إلى ذلك أنه كان دَيِّنًا في سلوكه.

محتويات

[عدل] دراسته

تلقّى دراسته الابتدائية في قريته. في سنة 1920 سافر إلى القاهرة، والتحق بمدرسة المعلمين الأوّلية ونال منها شهادة الكفاءة للتعليم الأوّلي. ثم التحق بتجهيزية دار العلوم. في سنة 1932 حصل على شهادة البكالوريوس في الآداب من كلية دار العلوم. وعمل مدرسا حوالي ست سنوات، ثم شغل عدة وظائف في الوزارة.

عين بعد سنتين في وزارة المعارف بوظيفة "مراقب مساعد" بمكتب وزير المعارف آنذاك إسماعيل القباني، وبسبب خلافات مع رجال الوزارة، قدّم استقالته على خلفية عدم تبنيهم لاقتراحاته ذات الميول الإسلامية.

[عدل] حياته العملية

بدأ سيد قطب متأثرا بحزب الوفد وخصوصاً بكاتبه عباس محمود العقاد وكتاباته الشيقة فقد تأثر كثيرا باعتقادات العقاد وكان من أشد المدافعين عنه إلا أن نظرته إلى الجيل الذي يسبقه قد تغيرت، وصار ينحى باللائمة عليه في تردي الأوضاع وبدأ بإنشاء منهج حسب ما يعتقده هو. وفي عام 1933، أنهى سيد دراسته من دار العلوم وعُيّن موظفاً بـ 6 جنيهات في الشهر . وفي بداية أربعينيات القرن العشرين، عمل سيد كمفتش للتعليم وزاد شغف سيد بالأدب العربي وقام على تأليف "كتب وشخصيات" و "النقد العربي - أصولة ومناهجه". ثم تحول سيد إلى الكتابة الإسلامية، فكتب "التصوير الفني في القران" الذي لاقى استحساناً واسعاً بين الأدباء وأهل العلم.

[عدل] الدراسة في أمريكا

حصل سيد على بعثة للولايات المتحدة في عام 1948 لدراسة التربية وأصول المناهج وفي عام 1951، وكان سيد يكتب المقالات المختلفة عن الحياة في أمريكا وينشرها في الجرائد المصرية، ومنها مقال بعنوان "أمريكا التي رأيت" يقول فيه " شعب يبلغ في عالم العلم والعمل قمة النمو والارتقاء، بينما هو في عالم الشعور والسلوك بدائي لم يفارق مدارج البشرية الأولى، بل أقل من بدائي في بعض نواحي الشعور والسلوك"، ويذكر أيضاً الكثير من الحقائق التي عايشها عن الحياة الأمريكية في مختلف تفاصيلها. ويذكر أنه أيضاً تعرف على حركة الأخوان المسلمين ومؤسسها حسن البنا هناك، إذ انه عندما تم اغتيال حسن البنا، أخذ الأمريكيون بالابتهاج والفرح مما أثر في نفسية سيد قطب وأراد أن يتعرف على هذه الحركة عندما يعود إلى بلده.[1] [2]

وجد سيد قطب ضالته في الدراسات الاجتماعية والقرآنية التي اتجه إليها بعد فترة الضياع الفكري والصراع النفسي بين التيارات الثقافية الغربية، ويصف قطب هذه الحالة بأنها اعترت معظم أبناء الوطن نتيجة للغزو الأوروبي المطلق. ولكن المرور بها مكنه من رفض النظريات الاجتماعية الغربية، بل إنه رفض أن يستمد التصور الإسلامي المتكامل عن الألوهية والكون والحياة والإنسان من ابن سينا وابن رشد والفارابي وغيرهم لأن فلسفتهم – في رأيه – ظلال للفلسفة الإغريقية. [3]

[عدل] الرجوع إلى الوطن وانضمامه إلى حركة الإخوان المسلمين

في 23 اغسطس 1952، عاد سيد من الولايات المتحدة إلى مصر للعمل في مكتب وزير المعارف. وقامت الوزارة على نقله أكثر من مرة، الأمر الذي لم يرق لسيد فقدم استقالته من الوزارة في تاريخ 18 أكتوبر 1952. وبعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، ازدادت الأحوال المعيشية والسياسية سوءاً ولعبت حركة الإخوان المسلمين دوراً بارزاً في عجلة الإصلاح والتوعية. واستقطبت حركة الإخوان المسلمين المثقفين وكان لسيد قطب مشروع إسلامي يعتقد فيه بأنه " لا بد وأن توجد طليعة إسلامية تقود البشرية إلى الخلاص " ، ولذلك كانت بداية العلاقة بين سيد قطب والأخوان المسلمين هو كتاب "العدالة الاجتماعية في الإسلام" وفي الطبعة الأولى كتب في الإهداء : "الفتية الذين ألمحهم في خيالي قادمين يردون هذا الدين جديدًا كما بدأ.. يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتلون"، وفهم الإخوان المسلمون أن هذا الإهداء يعنيهم هم، فأصبحوا يهتمون بأمره ويعتبرونه صديقاً لهم، إلى أن انضم فيما بعد إلى الحركة وأصبح مسؤولاً للقسم الدعوي فيها.

[عدل] المعتقل

توطّدت علاقة سيد بالإخوان المسلمين وساهم في تشكيل الهيئة التأسيسية لجماعة الإخوان. وكان سيد المدني الوحيد الذي كان يحضر اجتماعات مجلس الثورة التي قام بها الضباط الأحرار بقيادة جمال عبد الناصر[بحاجة لمصدر]، ولكنه سرعان ما اختلف معهم على منهجية تسيير الأمور، مما اضطره إلى الانفصال عنهم. وفي عام 1954 حصلت عملية اغتيال فاشلة لـجمال عبد الناصر في منطقة المنشية، واتهم الإخوان بأنهم هم الذين يقفون ورائها، وتم اعتقال الكثيرين منهم وكان سيد أحدهم، حيث تم الزج به بالسجن لمدة 15 عاماً معانياً شتى أصناف التعذيب في السجن.[بحاجة لمصدر] وقد تدخل الرئيس العراقي الأسبق المشير عبد السلام عارف لدى الرئيس عبد الناصر للإفراج عنه في مايو 1964. إلا أنه ما لبث ان اعتقل ثانيةً بعد حوالي ثمانية أشهر بتهمة التحريض على حرق معامل حلوان لإسقاط الحكومة كما حدث في حريق القاهرة.

عمل سيد خلال فترة بقائه في السجن على إكمال أهم كتبه: التفسير الشهير "في ظلال القرآن" وكتابه "معالم في الطريق" و "المستقبل لهذا الدين".

[عدل] إعدامه

وفي 30 يوليو 1965، ألقت الشرطة المصرية القبض على شقيق سيد "محمد قطب" وقام سيد بإرسال رسالة احتجاج للمباحث العامة في تاريخ 9 أغسطس 1965. أدت تلك الرسالة إلى إلقاء القبض على سيد والكثير من أعضاء جماعة الاخوان المسلمين وحُكم عليه بالإعدام مع 6 آخرين وتم تنفيذ الحكم في فجر الاثنين 29 اغسطس 1966 .

ولقد روى عن سيد قطب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم " اتاه في المنام ليلة اعدامه وكان يمتطى فرسا ابيض ونزل الرسول الكريم من عليه وصافح الشيخ سيد وقال له هنيئا لك الشهاده"[بحاجة لمصدر]

[عدل] مؤلفاته

[عدل] المؤلفات الأدبية

  • طفل من القرية (سيرة ذاتية).
  • أشواك (رواية).
  • المدينة المسحورة (قصة أسطورية).
  • النقد الأدبي – أصوله ومناهجه.
  • التصوير الفني في القرآن.
  • مشاهد القيامة في القرآن.
  • النقد الأدبي أصوله ومنهجه.
  • كتب وشخصيات.
  • مهمة الشاعر في الحياة.

[عدل] المؤلفات الإسلامية

  • معالم في الطريق.
  • هذا الدين.
  • المستقبل لهذا الدين.
  • في ظلال القرآن (ثمانية مجلدات تفسير للقرآن الكريم).
  • العدالة الاجتماعية.
  • تصورات إسلامية (مجموعة مقالات في كتاب).
  • الإسلام والسلام العالمي
  • معركتنا مع اليهود
  • لماذا أعدموني؟
  • دراسات إسلامية.
  • السلام العالمي والإسلام.
  • مشاهد القيامة في القرآن.

قيمة الفضيلة بين الفرد والجماعة.

[عدل] مقالات

  • كيف وقعت مراكش تحت الحماية الفرنسية؟
  • قيمة الفضيلة بين الفرد والجماعة.
  • الدلالة النفسية للألفاظ والتراكيب العربية.
  • هل نحن متحضرون؟
  • وظيفة الفن والصحافة.
  • شيلوك فلسطين أو قضية فلسطين.
  • أين أنت يا مصطفى كامل؟
  • فلنعتمد على أنفسنا.
  • ضريبة الذل.
  • أين الطريق؟.

[عدل] قصائد

وتشير بعض المصادر إلى أن لسيد أكثر من 400 مقالة موزعة على عدد السنين التي كان يكتب فيها، بالإضافة إلى الكثير من القصائد والأشعار التي كانت تمثل رؤيته للحياة. بالإضافة إلى ذلك فأن بعض الأجزاء من كتب سيد قد ضاعت نظراً لأنه كان يكتب على كل ما يتوفر لديه من ورق، ومن ضمن ذلك أوراق الإدعاء في المحكمة، بالإضافة إلى أن معظم كتبه أصبحت ممنوعة في مصر في عهد عبد الناصر.

[عدل] من أقواله

   
سيد قطب
و كم من عالم دين رأيناه يعلم حقيقة دين الله ثم يزيغ عنها ، و يعلن غيرها ، و يستخدم علمه في التحريفات المقصودة ، و الفتاوى المطلوبة لسلطان الأرض الزائل ، يحاول أن يثبت بها هذا السلطان المعتدي على سلطان الله و حرماته في الأرض جميعاً ، لقد رأينا من هؤلاء من يعلم و يقول: " إن التشريع حق من حقوق الله ؛ من ادعاه فقد ادعى الألوهية ، و من ادعى الألوهية فقد كفر ، و من أقر له بهذا الحق و تابعه عليه فقد كفر أيضاً "، و مع ذلك - مع علمه بهذه الحقيقة التي يعلمها من الدين بالضرورة - فإنه يدعو للطواغيت الذين يدّعون حق التشريع ، و يدّعون الألوهية بادعاء هذا الحق ، ممن حكم عليهم هو بالكفر ، و يسميهم " المسلمين " ، و يسمي ما يزاولونه إسلاما لا إسلام بعده
   
سيد قطب

— اقتباس من الظلال ، في ظلال القرآن ج19/ص1397

   
سيد قطب
من الصعب علي أن أتصور كيف يمكن أن نصل إلى غاية نبيلة باستخدام وسيلة خسيسة !؟ إن الغاية النبيلة لا تحيى إلا في قلب النبيل : فكيف يمكن لذلك القلب أن يطيق استخدام وسيلة خسيسة ؛ بل كيف يهتدي إلى استخدام هذه الوسيلة حين نخوض إلى الشط الممرع بركة من الوحل لابد أن نصل إلى شط الملوثين .. أن أوحال الطريق ستترك آثارها على أقدامنا وعلى مواضع هذه الأقدام كذلك الحال حين نستخدم وسيلة خسيسة : إن الدنس سيعلق بأرواحنا ، ويسترك آثاره في هذه الأرواح ، وفي الغاية التي وصلنا إليها !.إن الوسيلة في حساب الروح جزء من الغاية . ففي عالم الروح لا توجد هذه الفوارق والتقسيمات ! الشعور الإنساني وحده إذا حس غاية نبيلة فلن يطيق استخدام وسيلة خسيسة .. بل لن يهتدي إلى استخدامها بطبيعته ! (( الغاية تبرر الوسيلة !؟ )) : تلك هي حكمة الغرب الكبرى !! لأن الغرب يحيا بذهنه وفي الذهن يمكن أن توجد التقسيمات والفوارق بين الوسائل والغايات !.
   
سيد قطب
   
سيد قطب
إننا نحن إن (( نحتكر )) أفكارنا وعقائدنا ، ونغضب حين ينتحلها الآخرون لأنفسهم ، ونجتهد في توكيد نسبتها إلينا ، وعدوان الآخرين عليها ! إننا إنما نصنع ذلك كله ، حين لا يكون إيماننا بهذه الأفكار والعقائد كبيرا ، حين لا تكون منبثقة من أعماقنا كما لو كانت بغير إرادة منا حين لا تكون هي ذاتها أحب إلينا من ذواتنا !. إن الفرح الصافي هو الثمرة الطبيعية لأن نرى أفكارنا وعقائدنا ملكا للآخرين ونحن بعد أحياء ، إن مجرد تصورنا لها أنها ستصبح – ولو بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض – زادا للآخرين وريا ، ليكفي أن تفيض قلوبا بالرضا والسعادة والاطمئنان !.

(( التجار )) وحدهم هم الذين يحرصون على (( العلامات التجارية )) لبضائعهم كي لا يستغلها الآخرون ويسلبوهم حقهم من الربح أما المفكرون وأصحاب العقائد فكل سعادتهم في أن يتقاسم الناس أفكارهم وعقائدهم ويؤمنوا بها إلى حد أن ينسبوها لأنفسهم لا إلى أصحابها الأولين !. إنهم لا يعتقدون أنهم (( أصحاب )) هذه الأفكار والعقائد ، وإنما هم مجرد (( وسطاء )) في نقلها وترجمتها .. إنهم يحسون أن النبع الذي يستمدون منه ليس من خلقهم ، ولا من صنع أيديهم . وكل فرحهم المقدس ، إنما هو ثمرة اطمئنانهم إلى أنهم على اتصال بهذا النبع الأصيل !…

   
سيد قطب
   
سيد قطب
ولقد تتحول مصلحه الدعوة إلى صنم يتعبده أصحاب الدعوة وينسون معه منهج الدعوة الأصيل أن على أصحاب الدعوة أن يستقيموا على نهجها ويتحروا هذ النهج دون غلتفات إلى ما يعقبه هذ التحري من نتائج قد يلوح لهم أن فيها خطر على الدعوة وأصحابها فالخطر الوحيد الذي يجب أن يتقوه هو خطر الانحراف عن النهج لسبب من الاسباب سواء كان هذا الانحراف كثير او قليلا والله أعرف منهم بالمصلحة وهم ليسوا بها مكلفين إنما هم مكلفون بأمر واحد لا ينحرفوا عن المنهج وإلا يحيدوا عن الطريق
   
سيد قطب
   
سيد قطب
وليس في إسلامنا ما نخجل منه ، وما نضطر للدفاع عنه ، وليس فيه ما نتدسس به للناس تدسساً ، أو ما نتلعثم في الجهر به على حقيقته .. إن الهزيمة الروحية أمام الغرب وأمام الشرق وأمام أوضاع الجاهلية هنا وهناك هي التي تجعل بعض الناس .. المسلمين .. يتلمس للإسلام موافقات جزئية من النظم البشرية ، أو يتلمس من أعمال " الحضارة " الجاهلية ما يسند به أعمال الإسلام وقضاءه في بعض الأمور ... إنه إذا كان هناك من يحتاج للدفاع والتبرير والاعتذار فليس هو الذي يقدم الإسلام للناس . وإنما هو ذاك الذي يحيا في هذه الجاهلية المهلهلة المليئة بالمتناقضات وبالنقائض والعيوب ، ويريد أن يتلمس المبررات للجاهلية . وهؤلاء هم الذين يهاجمون الإسلام ويلجئون بعض محبيه الذين يجهلون حقيقته إلى الدفاع عنه ، كـأنه متهم مضطر للدفاع عن نفسه في قفص الاتـهام !" - من كتابه "معالم في الطريق
   
سيد قطب
   
سيد قطب
ثم هي الأسباب الظاهرة لإصلاح الجماعة البشرية كلها ، عن طريق قيادتها بأيدي المجاهدين الذين فرغت نفوسهم من كل أعراض الدنيا وكل زخارفها ، وهانت عليهم الحياة وهم يخوضون غمار الموت في سبيل الله ، ولم يعد في قلوبهم ما يشغلهم عن الله ، والتطلع إلى رضاه ، وحين تكون القيادة في مثل هذه الأيدي تصلح الأرض كلها ويصلح العباد ، ويصبح عزيزاً على هذه الأيدي أن تسلم في راية القيادة للكفر ، والضلال ، والفساد ، وهي قد اشترتها بالدماء والأرواح ، وكل عزيز ، وغال أرخصته لتتسلم هذه الراية لا لنفسها ولكن لله.
   
سيد قطب
   
سيد قطب
قليل هم الذين يحملون المبادىء وقليل من هذا القليل الذين ينفرون من الدنيا من اجل تبليغ هذه المبادىء وقليل من هذه الصفوة الذين يقدمون أرواحهم ودمائهم من اجل نصرة هذه المبادىء والقيم فهم قليل من قليل من قليل.
   
سيد قطب
   
سيد قطب
فما يخدع الطغاة شيء ما تخدعهم غفلة الجماهير ، وذلتها ، وطاعتها ، وانقيادها ، وما الطاغية إلا فرد لا يملك في الحقيقة قوة ، ولا سلطاناً ، وإنما همي الجماهير الغافلة الذلول ، تمطي له ظهرها فيركب ! وتمد لها أعناقها فيجر ، وتحني لها رؤوسها فيستعلي ! وتتنازل له عن حقها في العزة والكرامة فيطغى! والجماهير تفعل هذا مخدوعة من جهة ، وخائفة من جهة أخرى ، وهذا الخوف لا ينبعث إلا من الوهم ، فالطاغية - وهو فرد - لا يمكن أن يكون أقوى من الألوف والملايين ، لو أنها شعرت بإنسانيتها ، وكرامتها ، وعزتها ، وحريتها.
   
سيد قطب
   
سيد قطب
إن الدخول في الإسلام صفقة بين متبايعين.. .الله هو المشتري والمؤمن فيها هو البائع ، فهي بيعة مع الله ، لا يبقى بعدها للمؤمن شيء في نفسه ، ولا في ماله.. لتكون كلمة الله هي العليا ، وليكون الدين كله لله
   
سيد قطب
   
سيد قطب
سأله أحد إخوانه: لماذا كنت صريحا في المحكمة التي تمتلك رقبتك ؟ قال : "لأن التورية لا تجوز في العقيدة ، وليس للقائد أن يأخذ بالرخص". ولما سمع الحكم عليه بالإعدام قال: "الحمد لله. لقد عملت خمسة عشر عاما لنيل الشهادة"
   
سيد قطب

[عدل] يوم إعدامه

ويوم تنفيذ الإعدام، وبعد أن وضع على كرسي المشنقة عرضوا عليه أن يعتذر عن دعوته لتطبيق الشريعة ويتم إصدار عفو عنه، فقال: "لن أعتذر عن العمل مع الله". [4] ثم قال: "إن إصبع السبابة الذي يشهد لله بالوحدانية في الصلاة ليرفض أن يكتب حرفا واحدا يقر به حكم طاغية". فقالوا له إن لم تعتذر فاطلب الرحمة من الرئيس. فقال: "لماذا أسترحم؟ إن كنت محكوما بحق فأنا أرتضي حكم الحق ، وإن كنت محكوما بباطل ، فأنا أكبر من أن أسترحم الباطل" [5] ، ويروى أيضاً أن الذي قام بعملية تلقينه الشهادتين قبل الإعدام قال له: "تشهد"، فقال له سيد: "حتى أنت جئت تكمل المسرحية نحن يا أخي نعدم لأجل لا إله إلا الله ، وأنت تأكل الخبز بلا إله إلا الله". [4]

[عدل] قيل عنه

يَا شَهِيدًا رَفَعَ اللَّهُ بِهِ جَبْهَةَ الْحَقِّ عَلَى طُولِ المَدَى
سَوْفَ تَبْقَى فِي الْحَنَايَا عَلَمًا حَادِيًا لِلرَّكْبِ رَمْزًا لِلْفِدَى
مَا نَسِينَا أَنْتَ قَدْ عَلَّمْتَنَا نص ابَسْمَةَ الْمُؤْمِنِ فِي وَجْهِ الرَّدّى
غَالَكَ الْحِقْدُ بِلَيْلٍ حَالِكٍ كُنْتَ فِيهِ الْبَدْرَ يَهْدِي لِلْهُدَى
نَسِيَ الْفُجَّارُ فِي نَشْوَتِهِمْ أَنَّ نُورَ الْحَقِّ لَا لَنْ يُخْمَدَا
  • قال الشيخ أبو عبد الرحمن غنيم المصرى (كان سيد قطب من قيادات الإخوان وأقطابهم).

[عدل] كتب عنه


[عدل] مراجع

[عدل] وصلات خارجية

أدوات شخصية