مختار بلمختار

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مختار بلمختار
صورة معبرة عن الموضوع مختار بلمختار
مختار بلمختار في ديسمبر 2012

الميلاد 1 يونيو 1972(1972-06-01)
علم الجزائر غرداية
مختار بلمختار
الخدمة العسكرية
بدأ الخدمة
1989 أفغانستان
1992 الجزائر
الولاء Flag of Jihad.svg تنظيم القاعدة
الرتبة زعيم جماعة الموقعون بالدم
القيادات أمير منطقة الصحراء (بوكحيل) في الجماعة الإسلامية المسلحة
أمير المنطقة التاسعة في الجماعة السلفية للدعوة والقتال
أمير الملثمون القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

المختار بن محمد بلمختار المكنى بأبو العباس خالد. ولد في جوان 1972، بغرداية.أمير منطقة الصحراء في الجماعة الإسلامية المسلحة والجماعة السلفية للدعوة والقتال وأمير كتيبة الملثمين في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ومؤسس كتيبة الموقعون بالدماء.

نشأ في غرداية وبها كانت طفولته ودراسته وعند بلوغه الدراسة الثانوية إلتزم في مسجد الحي، ومع بدايات إلتزامه كان متابعاً لأخبار الجهاد الأفغاني ولم يكن له هدف سوى الهجرة والجهاد في فغانستان.

هجرته الى أفغانستان[عدل]

في 1989 وبعد مقتل عبد الله عزام مع نجله في افغانستان. تأثّر بلمختار كثيراً بمقتله وشكل له ذلك دافعاً قوياً فعقد العزم مع ثلة من أهل بلدته وسافر إلى أفغانستان وكان ذلك مطلع التسعينات وكان يبلغ من العمر حينها 19 سنة. مكث في أفغانستان حوالي السنة والنصف، عرف فيها الكثير، فقد تدرب على الكثير من العلوم العسكرية وأخذ دورات تدريبة في معسكر خلدن ومعسكر (جهاد وال) ومعسكرات المهاجرين العرب في جلال آباد وكان له إحتكاك بالكثير من المجاهدين من كل بقاع الأرض فقد كانت أفغانستان تجمعا لكل الجهاديين من المغرب إلى أندونيسيا والفلبين، فقد كانت نقطة التقاء لكل الجماعات الجهادية في العالم، تعرّف فيها على الكثير من القادة كخطاب وأبي ثابت المصري وأبي بنان الجزائري وأبو معاذ الخوستي وغيرهم كثير، والتقى بالكثير من المشايخ كأبي قتادة وأبو محمد المقدسي وأبو طلال القاسمى وتنقل بين عدة جبهات من "غارديز" إلى "جلال أباد" إلى "كابل"، وأثناء وجوده في أفغنستان أُصيب بلمختار في عينه اليسرى بشظية قذيفة ولذالك لُقب في وسائل الاعلام الجزارية ببلعور.

وبعد أحداث جوان الدامية في الجزائر سنة 1991 تحرك إلى ساحة الجهاد في أفغانستان بعض المهاجرين لاستنفار المجاهدين إلى الجزائر وكان في طليعتهم عبد الرحمن أبو سهام أمير عملية قمار و الذي بذل جهده في إقناع المهاجرين بضرورة بدء العمل الجهادي بالجزائر فتباينت مواقفهم في توقيت بدء الجهاد وضرورة الإعداد وقال كلمته المشهورة " نحن نازلون لتفجير الجهاد وأنتم تعالوا من بعدنا لتكملوا الطريق".

عودته الى الجزائر[عدل]

خرج بلمختار من أفغانستان أواخر 1992 بعد الوحدة الأولى بين الجماعات المسلحة في الجزائر ودخل الجزائر من المغرب ثم تنقل إلى شرق الجزائر ومكث حوالي نصف السنة مع أبي مصعب خثير أمير الجماعات المسلحة في الشرق، وبعدها رحل إلى مصقط رأسه فأنشأ مع بعض الشباب النواة الأولى لكتيبة "الشهادة" والتي امتد نشاطها فيما بعد إلى كل الصحراء والساحل وقاموا بعمليات عسكرية على أهداف جزائرية وأجنبية منها مقتل خمسة أوروبيين يعملون لدى شركة بترولية أمريكة في عملية اقتحام خاطفة. خلال هذه المدة كُلِّف مع الأخ عبد الباقي من طرف إمارة الجماعة الإسلامية المسلحة بالإتصال بتنظيم القاعدة عند تواجدها بالسودان وتمّت بينهم مراسلات لأجل دعم المجاهدين كان ذلك أواخر 1994 بداية 1995.

بعدها عُيّن بلمختار أميراً للمنطقة الصحراوية (بُوكْحِيل) بعد مقتل عبد الباقي وبدايات ظهور التجاوزات على مستوى إمارة الجماعةالإسلامية المسلحة، وبعد مقتل أمير الجماعة جمال زيتوني المدعو أبو عبد الرحمن أمين وظهور الإنحراف في منهج الجماعة العملي قرّر توقيف البيعة للإمارة والإنشقاق عنها مع تبني شعار الجماعة الإسلامية المسلحة بعد ما بذل لهم النصح والبيان [1].

في 15 نوفمبر / تشرين الثاني 1997 الموافق 15 رجب 1418هـ وتبرئة لذمته من المجازر التي ارتكبت ضد المدنين العُزل في بن طلحة وبني مسوس والرايس أصدر بلمُختار بياناً سماه "بيان وتبرئة" جاء فيه: إنّ المنطقة الصحراوية سنية سلفية عقيدة و منهجا و سلوكا تعتمد الأعذار الشرعية من جهل و إكراه و تأويل. تعتبر هذا الطّاغوت كافرا مرتدا -حسب البيان- تجري عليه أحكام أهل الردة فلا حوار ولا صلح ولا هدنة معه وترى القتال هو السبيل الوحيد لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وعليه فإنها:

  1. تبرأ إلى الله تعالى من المجازر التي تقع في هذه الديار و التي هي من صنيع الهجرة و التكفير "أي الخوارج" بالـتواطىء مع المخابرات الجزائرية تحت إمرة عنتر زوابري و شرذمته.
  2. و تَبْرَأُ أيضا من دعاة الحوار و الهدنة.
  3. تُحذّر الأمة من موالاة هذا الطاغوت المرتد والإندماج في صفه قال الله تعالى : "ومن يتولّهم منكم فإنّه منهم" (المائدة 51).
  4. وتعفو دون متابعة عن من وضع سلاحه وترك مناصرة هذا الطاغوت و تاب إلى الله عزّ وجلّ. (إنتهى)


وبعدها بذل مساعي لجمع المجاهدين بالتعاون مع مُختلف المناطق بما أثمر ميلاد الجماعة السلفية للدعوة والقتال في 16 سبتمبر 1998 والتي تحولت فيما بعد الى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في 24 يناير 2007.

ظَلَّ بلمختار طوال مُدة نشاطه القتالي بعيداً عن الأضواء غير انه في أواخر 2012 وبعد إلحاح من أتباعه ومناصريه -على حد تعبيره- ظَهر بلمختار حاملا سلاحه، وعلى يمينه راية التوحيد في شريط مُصور بُث على الإنترنت مُدته 29 دقيقة حمل ٱسم "شريعتنا وفاء وثبات"، توعد فيه كل من خطط وشارك في العدوان على حق الشعوب المسلمة في تحكيم الشريعة وهدد تلك البلدان وعلى رأسها فرنسا بمنازلتها في عقر دارها واستهداف مصالحها الإقتصادية، وفي خضم ذلك أعلن بلمختار عن تأسيس كتيبة فدائية من أفضل العناصر الجهادية تحمل اسم "الموقعون بالدماء" و دعا الشباب المُسلم في كل بلاد الإسلام الى النفير الى أرض أزواد المسلمة ودعا العلماء والدعاة لتحريض المسلمين لنصرة دينهم الحنيف، ووجه رسائل للشعوب الاسلامية في الجزائر ومصر وسوريا وتونس وليبيا والمغرب وموريتانيا، وأختتم الشريط "بتحية للمجاهدين في كل ساحات الجهاد وعلى رأسهم الملا عمر وحركة طالبان والشيخ أيمن الظواهري"[2].

أهم عملياته القتالية[عدل]

قاد وشارك بلمختار في عدة هجمات وكمائن منها الهجوم على ثكنة لمغيطي بولاية تيرس زمور، موريتانيا في 4 يونيو / حزيران 2005 الموافق 27 ربيع الثاني 1426هـ وسُمَّيت هذه العملية بغزوة بدر موريتانيا حيثُ قتل 18 عسكرياً موريتانياً وعدداً من الجرحى وأسر 30 جنديا أطلق سراحم لاحقا، وغنم كميات كبيرة من الأسلحة و الذخائر التي أُستعملت لاحقا في هجمات اخرى، أما من جانب قتلى المهاجمين؛ فقتل خمسة منهم أثناء الإشتباك، وقتل الآخر متأثرا بجروحه بعد 6 أيام.

في 7 أفريل / نيسان 2006 نفذ كمين ضد الجمارك ببمنطقة «الشبوبة» بمدينة المنيعة التابعة لولاية غرداية بالصحراء الجزائرية أودى بحياة 13 جمركيا وجرح 8 اخرون وكان من بين القتلى أربعة مسؤولين كبار في المديرية الجهوية للجمارك بولايتَي بشار وأدرار كانو متوجهين إلى ولاية ورقلة.[3]

في ديسمبر / كانون الأول 2008 قام باختطاف دبلوماسيَين كنديَين يعملان في الأمم المتحدة[4]

في 16 جانفي/ كانون الثاني 2013 هاجم 40 عنصر من كتيبة الموقعون بالدماء التي يترأسها بلمختار موقعا للغاز في عين أميناس في جنوب شرق الجزائر ، حيث قتلت الحارس وأحتجزت العمال من الجنسيات الغربية وأخلت سبيل العمال الجزائريين، في اليوم الموالي ظهر بلمختار في شريط مصور مُقتضب مُعلنا عن تبنيه لغزوة تيغنتورين ومبدياً استعداده للتفاوض بشرط وقف القصف على أزواد وعارضاً في نفس الوقت على الأمريكان إمكانية إطلاق الرهائن الأمريكيين المحتجزين في عين اميناس مُقابل إطلاق سراح الشيخ عمر عبد الرحمن و الدكتورة عافية صديقي المسجونين في أمريكا.[5] إلا ان القوات الجزائرية رفضت التفاوض حيث هاجمت الموقع وقتلت 29 مهاجما وأسرت 3 من المهاجمين وخلصت الرهائن وقُتل أثناء عملية التحرير 37 أجنبياً من مختلف الجنسيات.

في مايو / أيار 2013، إستهدفت كتيبة الموقعون بالدماء بالتنسيق مع حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا في عمليتين متزامنتين قاعدة عسكرية في منطقة أغاديس، كبرى مدن الشمال النيجري، إضافة لشركة اليورانيوم الفرنسية آرافا في منطقة أورليت، مما أدى إلى قتل 23 شخصا من بينهم 18 جنديا نيجريا وعدد اخر من الجرحى، وسُمَّيت هذه العملية بغزوة "أبو زيد" نسبة إلى القيادي في قاعدة المغرب الإسلامي عبد الحميد أبو زيد الذي قُتل في مالي، وجاء هذا الهجوم المزدوج رداً على الغزو الفرنسي لشمال مالي.

بالإضافة إلى العمليات العسكرية شارك بالمختار في عمليات الإختطاف العديدة التي طالت السُياح الأجانب. كما ساهم بشكل كبير وفعال في عمليات تهريب وتمرير الأسلحة والذخيرة من منطقة الساحل الى معاقل تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي في شمال الجزائر.

أحكام قضائية[عدل]

في 11 نوفمبر / تشرين الثاني 2003 أُدرج إسم مختار بلمختار في القائمة المُوحدة التي وضعتها لجنة مجلس الامن بشأن تنظيم القاعدة وحركة طالبان بسبب "المشاركة في تمويل الأعمال أو الأنشطة أو التخطيط لها أو تسهيل القيام بها أو الإعداد لها أو ارتكابها، بالاقتران مع" تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي "أو باسمها أو بالنيابة عنها أو دعما لها" و "التجنيد لها[6].

وفي يونيو / حزيران 2004، أصدرت محكمة في إيليزي بالجزائر حكما غيابيا ضد بلمختار بالسجن مدى الحياة للقيام بتشكيل جماعات إرهابية وارتكابه لأعمال سطو وحيازته لأسلحة غير مشروعة وإستخدامها[6].

وفي مارس / آذار 2007، أصدرت محكمة جنائية في الجزائر حكما غيابيا ضد بلمختار بالسجن لمدة 20 عاما عقوبة له على تشكيل مجموعات إرهابية، واختطاف أجانب، واستيراد أسلحة غير مشروعة والاتجار بها[6].

وفي مارس / آذار 2008، أصدرت محكمة غرداية بالجزائر بحق بلمختار حكما غيابيا بالسجن مدى الحياة لارتكابه جريمة قتل 13 موظفا جمركيا[6].

وفي 3 يونيو / حزيران 2013 رصدت الولايات المتحدة خمسة ملايين دولار لمن يساهم في اعتقال بلمختار. حيث تعتبرهُ واشنطن "أحد أخطر الإرهابيين في الساحل".[7]

تضارب الانباء حول مقتله[عدل]

في 2 مارس/ آذار 2013 أعلنت القوات التشادية أنها قتلت بلمختار هو و 28 محارب في جبال إيفوغاس في منطقة تسمى وادي اميتيتاي في شمال مالي على الحدود مع الجزائر،[8] غير أن جماعة الموقعون بالدماء نفت مقتل أميرها وأكدت انهو مازال على قيد الحياة يقود المعارك.[9] ورجح خبراء ومتابعون للشان الامني ان بلمختار نقل معاقله من شمال مالي الى المنطقة الممتدة من شمال النيجر الى جنوب ليبيا.[10]

مراجع[عدل]

حوار مختار بلمختار مع مجلة الجماعة التابعة للجماعة السلفية للدعوة والقتال، العدد؛ 7، ربيع الثاني/1427 هـ


مصادر[عدل]