علي بلحاج

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
علي بن حاج
صورة معبرة عن الموضوع علي بلحاج

الاسم بالكامل علي بن محمد الحبيب بن محمد الطيب بن حاج
المولد الأحد 13 جمادى الأولى 1376 هـ الموافق لـ 16 ديسمبر 1956 م
تونس
المذهب مالكي
العقيدة السنة والجماعة
الأفكار الإصلاح الديني والعمل السياسي
مؤلفاته
  • رسائل الشيخ علي بن حاج : المجموعة الأولى
  • فصل الكلام في مواجهة ظلم الحكام
  • إجادة التحبير في بيان قواعد التغيير
  • تفقيه الشرفاء في كيفية الرّد لزجر السفهاء
  • المشكاة في تذكير الأئمة الوشاة وتنبيه الأئمة الهداة
  • من الشـواهد الشرعية والنماذج التاريخية على مشروعية الإضرابات والاعتصامات والمظاهرات السلمية.
الموقع

علي بن حاج (ولد يوم الأحد 13 جمادى الأولى 1376 هـ الموافق لـ 16 ديسمبر 1956 م بتونس)، ناشط إسلامي جزائري.

نشأته[عدل]

يرجع أصول عائلته إلى مدينة ادرار في الجنوب الجزائري، اضطرت عائلته للتنقل إلى تونس تحت ضغط القهر الاستعماري الذي تبنى سياسة الأرض المحروقة، لم يكد يبلغ علي بلحاج الثالثة من عمره حتى التحق والده (محمد الحبيب بن محمد الطيب بن حاج) سنة 1959 بركب الالثورة الجزائرية وكان والده حافظا لكتاب الله ودارسا للفقه المالكي وكان متقنا للغة الفرنسية، وكان اختصاصه الحربي نزع وزراعة الألغام، في سنة 1961 استشهد والد علي بلحاج قرب خط موريس بينما كان ينزع الألغام وكان يبلغ من العمر عند استشهاده 34 سنة.

العودة للجزائر[عدل]

في سنة 1963 وبعد الاستقلال عادت العائلة إلى الجزائر العاصمة بحي ديار الشمس وبعد ثلاث سنوات من ذلك اي في سنة 1966م توفيت والدة علي بلحاج بعد مرض عضال وطويل وهي لم تتجاوز الاربعين، فقام جده من امه (تواتي حسن) وزوجته بمساعدة خالهم (بن عبد الله محمد) بكفالة الطفل علي بلحاج 10 سنوات واخويه (لحبيب) 11 سنة وعبد الحميد 7 سنوات، وكان الخال يعمل مستشارا تربويا ومديرا لمدرسة الشيخ الحواس الابتدائية ببلدية باش جراح منذ سنة 1975م إلى حين وفاته سنة 1998م وكان قد احسن رعايتهم في بيته بالقبة، اما جده فكان يسعى بكل جهد حتى لا تضيع حقوقهم القانونية بصفتهم أبناء شهيد والتي اقرت لهم بعد اربع سنوات من الجهود المضنية، درس علي بلحاج في ديار الشمس المرحلة الابتدائية أربع سنوات وبعد وفاة والدته تنقلت العائلة إلى حي بن عمر بالقبة حيث بيت خاله فاكمل السنتين المتبقيتين من التعليم الابتدائي في حي ديار الباهية وبعدها تنقل لمتوسطة العناصر التي تحصل فيها على شهادة التعليم المتوسط سنة 1972م ليلتحق بعدها بثانوية حامية بالقبة القديمة شعبة الاداب ولم يتحصل على شهادة البكلوريا بسبب تدني معدله في اللغات الاجنبية، بعد اخفاقه في نيل شهادة البكالوريا دخل معهد تكوين المعلمين بالحراش واختص في فرع اللغة والادب العربي لفترة تكوين دامت 24 شهرا[محل شك]. وهو متزوج منذ سنة 1980م و له خمسة أبناء حسب الترتيب الآتي: عبد الفتاح( وهو الاسم الذي يكنى به الشيخ), فاطمة الزهراء ، عبد القهار ، عبد الجبار ويوسف و هو أصغرهم..

طلبه العلم[عدل]

عرف عن علي بن حاج عصاميته منذ الصغر في طلب العلم والنهل من الكتب ومجالسة العلماء والدعاة و الاستماع إليهم و سؤالهم ، وقد يخيل لمن لا يعرفونه ، بأن الرجل كهل قد جاوز الأربعين من عمره والذي يستمع إلى خطبه و أشرطته ويقرأ بعض ما كتب من المقالات والرسائل والأبحاث لا يشك بأنه رجل تلقى تعليما أكاديميا عاليا في علوم الشريعة واللغة العربية ، وأنه صاحب الشهادات العليا في الإختصاص ، ويكفي ما قاله أحد كبار دعاة المملكة السعودية الشيخ سلمان بن فهد العودة في شأنه ، قال : " كلما سمعت خطبة من خطب الشيخ علي بن حاج أو قرأت له رسالة من رسائله أو تتبعت موقفا من مواقفه الشجاعة مع الحكام إلا وذكرني بسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – العطرة". كيف بدأ تحصيله العلمي و نشاطه الدعوي : في مسجد أبي حنيفة النعمان – رحمه الله – بالمقرية (أحد الأحياء الشعبية بالعاصمة) في سنة 1976م تعرف علي بن حاج على الشيخ عمر العرباوي –رحمه الله- (أحد أعضاء جمعية العلماء المسلمين) الذي درس على يده في حلقات علمية : التوحيد وأصول الفقه ، والفقه المقارن وقد ترك في نفسه الأثر الكبير لأنه - رحمه الله – لم يكن فقط مجرد ملقن ، وإنما كان يربي و يواسي تلامذته إذا نزلت بهم بعض المشاكل ، وكان يعطف عليه شخصيا و يهتم به نظرا لفطانته و شغفه بطلب العلم و تقديره للعلماء وحبه لهم, كما كان علي بن حاج يبادله نفس الحب و المشاعر لمواقف الشيخ الشجاعة في نقد الأوضاع و بذل النصح . ومن العلماء والدعاة الذين تأثر بهم ، الشيخ عبد اللطيف سلطاني والشيخ عبد الباقي صحراوي و الشيخ أحمد سحنون – رحمهم الله-, وكان يكثر من قراءة كتب السلف الصالح – رضوان الله عليهم جميعا- ، و على رأسها كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الجوزية ، وقد تعلم منهما على الخصوص الاستقلال في الاستدلال ، ونبذ التعصب المذهبي ، و قول الحق ومجابهة الباطل ولو كلفه ذلك حياته أو حريته.. كما كان يطالع كتب المعاصرين وخاصة سيد قطب و الألباني – رحمهما الله – كما كان يقرأ عما يكتب عن الحركات الإسلامية عبر العالم ، و كان منهجه بالطبع أخذ الحق و ترك ماعداه إذا قام الدليل على ذلك ، فعلي بن حاج لا يمكن حصره في زاوية واحدة ضيقة لا يمكن تجاوزها ، ومما يعرف عنه كذلك تأثره بأشرطة الشيخ عبد الحميد كشك – رحمه الله – و التي كان يستمع إليها في كل وقت ، مع العلم بأن أشرطة عبد الحميد كشك التي كانت تتداولها الأيدي و يتبادلها الشباب سرا ، كان الأثر الكبيرة في انطلاقة الصحوة الإسلامية المباركة في الجزائر ،وهذه حقيقة لا ينكرها إلا جاحد.

بداية مسيرته الدعوية[عدل]

من الطالب الدارس إلى المدرس الداعية : بدأ الشيخ علي بن حاج يلقي دروسا في بعض مصليات ومساجد القبة بالعاصمة, وكانت أول حلقة له بمصلى حي ديار الباهية ، فذاع صيته واشتهر بين الشباب المتعطش للعلم الذي أصبح يتابع دروسه في مساجد العاصمة و خاصة ببوزريعة ، وليفيي ، والحراش ... و كان يهتم كثيرا في شبابه بمحاربة البدع ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ونشر السنن النبوية بين الشباب وغيرهم. وعرف عنه القيام بالدعوة إلى الله في الشوارع ، والحافلات والغابات والملاعب ، و كان له الفضل بعد الله في توبة الكثير من الأفراد الذين ذوو السوابق الإجرامية، وقد أوذي بسبب ذلك و تعرض للاعتقال من طرف الأمن في أواخر السبعينات.. في بداية الثمانينات ومع تنامي الصحوة الإسلامية وتفاعلها مع المجتمع، اتسع النشاط الدعوي لعلي بن حاج في العاصمة وضواحيها وخاصة ولايات البليدة وبومرداس وتيبازة ، و أصبح يتنقل بين مساجد السنة بباب الواد و القبة، وانجذب لدروسه وخاصة في التوحيد والسياسة الشرعية والسيرة النبوية آلاف الشباب والمصلين من كل حدب وصوب ، وهذا لوضوح هذه الدروس وبساطتها والجرأة في طرح ما يعتقده صوابا وخاصة في تبنيه للمنهج السلفي.

سجنه[عدل]

في30 أوت 1983م قامت السلطة آنذاك بإلقاء القبض على علي بن حاج في قضية بويعلي مصطفى المشهورة (من أوائل الدعاة الذين تبنوا العمل المسلح في الجزائر) ، وحكم عليه بـ 5 سنوات سجنا نافذة بتهمة تكوين جمعية أشرار وعدم التبليغ عن وقوع الجناية و شتم هيئه نظامية .. وكانت علاقة علي بن حاج ببويعلي تنحصر في إصدار الفتاوى الشرعية لجماعة بويعلي المنتفضة ضد السلطة ، وتنقل بين مجموعة من السجون (سركاجي ، تيزي وزو ، البرواقية ، و أخيرا تازولت – لامبيز – بباتنة) حيث يحكي من كان معه مسجونا بأن الشيخ تعرض إلى أصناف و ألوان من التعذيب الجسدي والنفسي، و بعد أن قضى 4 سنوات من عقوبته صدر عفو من ر ئاسة الجمهورية بتوقيع الشاذلي بن جديد بمناسبة 5 جويلية 1987م ، فرفض علي بن حاج قبول هذا العفو مبدئيا ، ومما يُحكى أن مسئول أمن ولاية باتنة جاءه زائرا في سجنه الإنفرادي رقم 6 ، فالتقى معه في مكتب مدير السجن فنصحه في حالة خروجه بالتزام الهدوء وعدم الخوض في السياسة أو انتقاد السلطة.. فسأله الشيخ علي بن حاج: "لم لم تكن هذه الزيارة وهذه النصيحة في الأيام الأولى"؟ ، فرد عليه قائلا: "الدولة تخطئ في أبنائها والمؤمن مصاب.."، فقال علي بن حاج مستغربا : "سبحان الله الدولة تغلط في أولادها شهر شهرين سنة سنتين أما أربع سنوات فهذا شيء لم أسمع به ولا يصدقه أحد؟ا"... وبعد أسبوع من زيارة هذا المسئول صدر أمر من وزارة الداخلية لإيداعه الإقامة الجبرية بورقلة التي قضى بها بضعة أشهر بعد انقضاء المدة ، وقد منعوا عنه زيارة أهله ، كما منعوه من حضور صلاة الجمعة في المسجد ولو تحت حراسة مشددة..ومما يرويه أنه عرض عليه تولي منصب مدير لمعهد الأئمة التابع لوزارة الشئون الدينية فقال ساخرا: هل توكل مهمة تخريج الأئمة للمجرمين؟اا. وكان علي بن حاج طيلة مدة سجنه يخصص أكثر من 10 ساعات يوميا وعلى مدار السنة لدراسة كتب الفقه و العقيدة والتفسير والحديث واللغة والسيرة وجانب من كتب القانون والسياسة لمؤلفين غربيين ، كما كان يقوم بفريضة الدعوة إلى الله في أوساط السجناء بمختلف شرائحهم، وهذا عن طريق التعليم والتدريس والوعظ و الإرشاد ، وقد كانت النتيجة باهرة، حيث تاب منهم الكثير واستقامت أخلاقهم وسيرتهم .. وقد كانت فترة السجن بالنسبة للشيخ علي بن حاج مناسبة للاستزادة من العلوم الشرعية ، وفرصة لا تعوض لدراسة الوضع الجزائري بكل تعقيداته من الناحية الشعبية والسياسية والحزبية والحركية والتاريخية.. كما كانت فرصة لتأليف العديد من الأبحاث والرسائل المتميزة ومجموعة كبيرة من الأشعار الدعوية والسياسية صودرت منه عند خروجه من السجن و أصبحت في حكم المفقود.

خروجه من السجن وتأسيس جبهة الإنقاذ[عدل]

تسارعت الأحداث بعد خروجه من السجن ، إلى أن انفجر الوضع في أكتوبر عام 1988م وحدثت انعطافة تاريخية حاسمة في تاريخ الجزائر السياسي ، فهب الشعب برمته منتفضا على غير عادته على الأوضاع الشاذة التي حطمت تطلعاتهم وأحلامهم وحقهم المشروع في الحياة ، فكان للشيخ علي بن حاج دورا كبيرا في نقل هموم واهتمامات الشباب وتبنيها والوقوف معهم في الصفوف الأولى مخاطرا بنفسه رغم تحرشات المتربصين .. وقد كانت لتضحيات الشباب في هذه الأحداث الأليمة الأثر الكبير و الدافع الأول لفتح التعددية السياسية والإعلامية ، و خروج الجزائر من النهج الحزبي الأحادي المقيت إلى النهج التعددي في الآراء و التعبير. دوره في تأسيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ : في مطلع سنة 1989م و بعد أن هدأت عاصفة أكتوبر وجاء دستور فيفري الذي فتح باب التعددية السياسية المادة 40 كان الشيخ علي بن حاج من أوائل من فكر في تأسيس حزب سياسي إسلامي.. و مما يجب التنويه به في هذا المقام بأن الشيخ علي بن حاج كان قد توقع وفق المعطيات التي كانت بحوزته ، بأن الجبهة الإسلامية للإنقاذ ستحصل على اعتمادها وبالتالي ستكون أول حزب إسلامي معتمد في العالم العربي ولم يكن أحد بوسعه التكهن بذلك في ذلك الوقت ، بينما كان الحديث يجري أثناء انعقاد مؤتمر جبهة التحرير الوطني في 27 نوفمبر عن مجرد فتح جبهة التحرير على الحساسيات الأخرى الإسلامية ، الديمقراطية ، القومية ، الشيوعية .. وسبق الإعلان عن تأسيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ أداث وإرهاصات وأبرزها، تأسيس رابطة الدعوة الإسلامية عام 1989م برئاسة الشيخ أحمد سحنون رحمه الله التي كانت مظلة التيارات الإسلامية كلها ومن بين أعضائها المؤسسين : علي بن حاج ، عباسي مدني ، محفوظ نحناح ، محمد السعيد ، عبد الله جاب الله... وغيرهم. بعد هذا المخاض العسير دعا الشيخ الشاب علي بن حاج إلى تشكيل الجبهة الإسلامية الموحدة ، إلا أن الشيخ عباسي مدني اقترح لها اسما آخر هو الجبهة الإسلامية للإنقاذ معللا هذه التسمية بأن : الجبهة تعني المجابهة بمعنى المطالبة والمغالبة وأيضا الاتساع لآراء متعددة ، وهذه الجبهة إسلامية لأنه السبيل الوحيد للتغيير و إنقاذ مأخوذة من قوله تعالى- و هي شعار الجبهة فيما بعد – (( وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها )) – آل عمران / 103-.

اعتقاله و الحكم عليه بالسجن[عدل]

عندما ذهب الشيخ علي بن حاج مع بعض إخوانه إلى مقر الإذاعة والتلفزة الجزائرية ليرد على الاتهامات الموجهة لقادة الإنقاذ من بعض العناصر المنشقة، استقبل الشيخ بحرارة في المدخل ، وتركوه هو وإخوانه ينتظرون بقاعة الاستقبال، لتدخل بعد دقائق فرقة الدرك الوطني ويلقى القبض عليهم و يتم تحويلهم إلى مكان مجهول وكان ذلك في 30 جوان 1991م ، ليودع السجن العسكري بالبليدة بتاريخ 2 جويلية 1991م مع عباسي مدني و قيادات أخرى كعلي جدي و كمال قمازي.. و بعد شهور من الإعتقال تم تقديم الشيخ علي بن حاج مع إخوانه للمحاكمة المشهورة التي جرت وقائعها بالمحكمة العسكرية بالبليدة ، أين حكم على علي بن حاج وعباسي مدني بـ 12 سنة ووجهت إليه ست تهم ، قضى فترة الحكم كاملة غير منقوصة في عزلة قاتلة .

نظرة علي بن حاج للأوضاع في الجزائر[عدل]

على بعد أمتار من مكتب رئيس الجمهورية الشاذلي بن جديد و أمام آلاف المناضلين والمتعاطفين، صرح علي بن حاج قائلا : من المساجد، سنقود الدعوة لبناء الدولة الإسلامية" ، ردا على دعاة فصل الدين عن الدولة قال الشيخ علي بن حاج : نحن معشر المسلمين لا نقبل أن يفصل الدين عن الدولة حتى تفصل أرواحنا عن أجسادنا.. و أضاف : الفصل بين الدين و الدولة إنما هو فصل الروح عن الجسد.. إن المبدأ الذي لا نموت في سبيله ليس صحيحا ، فإذا وجدت نفسك تسير في منهج ما ، و لم تتعرض لأي شيء من أجل ذلك فهذا يعني أن طريقك غير سليم و لابد من إعادة النظر فيه .. نحن لسنا طلاب خبز و لا دعاة كراسي و لسنا أصحاب مناصب فنحن دعاة دين إن شاء الله (( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض و لا فسادا و العاقبة للمتقين )).. لا حاجة لنا بالبرلمان ، إذا كان هذا الأخير يجعلنا نسكت عن دين الله ، وهل سيحاسبنا الله غدا يوم القيامة عن فوزنا أو إخفاقنا في البرلما ؟ فالبرلمان وسيلة بالنسبة إلينا وليس غاية ، إنما غايتنا هو تحقيق شرع الله .

شذرات من تحرر بلحاج[عدل]

علي بن حاج ينصح بعدم التعصب الحزبي : إنها نصيحة قدمها الشيخ علي بن حاج للمسلمين في الجزائر و غيرها في مقابلة صحفية مع مجلة البيان الصادرة عن المنتدى الإسلامي بلندن في العدد 23 من شهر ديسمبر 1989م يقول فيها : "إن طريق النجاة إنما يتمثل في الاستمساك بكتاب الله و سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، و في فهم السلف الصالح ، وأي طريق نسلكه لاستئناف حياة إسلامية بعيدة عن كتاب الله و سنة رسوله سيؤدي إلى طريق مسدود و قد أثبتت التجارب ذلك.. و أنصح المسلمين أيضا أن لا يتحزبوا ،ولو كانوا وسط أحزاب ، فيجعلوا تلك الأحزاب وسائل لا غايات و أن يبتعدوا عن التعصب الحركي و أن يجعلوا الحق فوق الأشخاص لا العكس .." ورغم "التصلب" الذي يطبع مواقفه ، إلا أنه كان دائما مستعدا للحوار من أجل المصالحة الوطنية التي تحقق مطالب الأمة المشروعة، ومن جملة النقاط الني كان يركز عليها مع محاوريه :

  • الوصول إ لى قناعة عميقة بأن الحوار ينبغي أن يكون مع الجميع دون أي إقصاء.
  • الإعتراف بأن الأوضاع تعالج بالحكمة والعقل لا بالعنف والقوة التي لاتأتي بأية نتيجة بل عواقبها وخيمة .
  • الإلحاح على ضرورة إيقاف النزيف الدموي من كلا الجانبين . - الوطن في حاجة ماسة لكل أبنائه.
  • الإقرار بأن الأمور في الجزائر اختلطت وتعقدت ولابد من تضافر كل جهود الخيرين من أبناء هذا الشعب لإيجاد الحلول الممكنة له.
  • تحييد وحصر الأطراف السياسية المناوئة الأقليات الإيديولوجية التي لا ترضى بالحوار و لا هم لها إلا الإصطياد في المياه العكر.
  • إيجاد حل شرعي مناسب يحدد الظالم من المظلوم على أساس رفع الظلم عن المظلوم وإعطاء كل ذي حق حقه.
  • حق اختيار الأمة بكل حرية وقناعة، فالصندوق هو الفاصل بين كل الأطراف.

هذه جملة ماينادي به الشيخ علي بن حاج و يدعو إليها لاستقرار الأوضاع في البلاد و الخروج من عنق الزجاجة نهائيا وبالطرق الشرعية والسلمية الكفيلة وحدها بإطفاء هذه النار الموقدة.

قالوا عن علي بن حاج[عدل]

قال عنه الشيخ عباس مدني في مقابلة مع الإعلامي أحمد منصور:" أن الرجل أمة" و ذلك إشارة لمواففه الرجولية و البطولية التي لم تتزحزح رغم الويلات و الصعاب.

علي بن حاج بعد العاصفة[عدل]

رغم أن المحنة الجزائرية لم تكتمل فصول إنتهائها بسبب كثير " المظالم " التي يدعيها قطاع كبير من الشعب الجزائري ضد النظام الحاكم كملف المختطفين و التعذيب وغيرها إلا أن الواقع الأمني الراهن في الجزائر مستقر نوعا ما أحسن حتى من جيرانه و قد أطلق سراح علي بن حاج سنة 2003 وحاولت السلطة الحاكمة إجباره على التوقيع على مجموعة من القوانين التي تحد من نشاطه السياسي إلا أنه رفضها , وهو الآن يقوم يمجموعة من الأنشطة السياسية داخل مسجد الوفاء بالعهد بالقبة الجزائر العاصمة . وقد لمح مؤخرا إلى تصميمه على الترشح لرئاسيات 2014 بالجزائر .

Massinissa 01.jpg هذه بذرة مقالة عن حياة شخصية جزائرية بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.