الرشيد بن علي الشريف
| الرشيد بن علي الشريف | |
| سلطان المغرب من العلويين |
|
|---|---|
![]() |
|
| الفترة | 1672-1666 |
| ولادة | 1631 |
| مكان الولادة | تافيلالت |
| توفي | 1672 |
| مكان الوفاة | مراكش |
| السلف | محمد بن علي الشريف |
| الخلف | إسماعيل بن علي الشريف |
| العائلة الملكية | الدولة العلوية |
مولاي رشيد بن علي الشريف هو المؤسس الحقيقي لدولة العلويين. عرف المغرب في عهده وحدة وازدهارا بعد فترة طويلة من التفرق والحروب الأهلية. واهتم الرشيد بالجانب الثقافي والعلمي.
محتويات |
مسيرته [عدل]
خلف المولى الشريف بن علي بعد وفاته العديد من الأولاد، أكبرهم محمد بن علي الشريف، وهو آنذاك حاكم سجلماسة، الذي كان عنيفا وقاسيًا مع باقي إخوته، خصوصًا مع الرشيد، الذي اعتقله في سجلماسة. وفي شهر رمضان، تمكن الرشيد من الفرار من السجن رفقة عبد الواحد لمراني، فتوجه إلى تدغة، ثم إلى دمنات للاختباء في مقر الزاوية الدلائية، إلا أن الدلائيين طردوه، بعدما سمعوا بأن خراب زاويتهم يكون على يديه، ففر ناحية فاس ثم إلى تازة حيث كان يقيم يهودي يدعى ابن مشعل، كانت له ثروة وسلطة بالمنطقة، فأغار عليه واستولى على أمواله وقتله، فدعا أعراب المنطقة إلى اتباعه ونزل مدينة وجدة. ولما علم أخوه محمد بن الشريف بذلك، تخوف من زحفه عليه، فقرر مقاتلته، وجمع جيشه وجاء إلى ناحية أنكاد قرب وجدة حيث وقعت مواجهة بين الطرفين، فقتل محمد.[1]
بداية حكمه [عدل]
فما أن تولى الحكم حتى بدأ في مشروعه الإصلاحي، حيث ركز في البداية على تدعيم أركان سلطته بتوحيد المغرب الأقصى. وهكذا فتح سجلماسة ودخلها سنة 1079 هـ، وأعاد تنظيمها إداريا وعسكريا. ثم فتح فاس سنة 1076 هـ حيث تمت مبايعته، فأكرم العلماء والطلبة الذين أعجبوا بشخصيته العربية وتشبثه بالتقاليد الإسلامية. ثم قضى تباعا على الدلائيين والشبانيين والسملاليين. بسط سلطانه على المغرب الأقصى كله من الساحل الشمالي على سوس. وقد حرص على القضاء على القوة العسكرية السوسية. ومن فاس خرج المولى رشيد لزيارة الشيخ أبي يعزى، ثم قصد سلا، واستطاع أن يخمد كل حركة قامت ضده في سوس أو مراكش أو تافيلالت أو فاس. وهكذا في وقت قياسي، لا يتجاوز سبع سنوات، وحد البلاد، بعد التمزق الذي عانت منه البلاد في أزيد من ستين سنة، على يد الزعامات الطائفية المتناحرة. كما حارب مختلف الزوايا وشيوخ الطرق الصوفية الذين كان لهم موقف عدائي تجاه قيام الدولة العلوية.
مواجهة المحتل [عدل]
بعدما استتب له الأمر، ووحد أطراف البلاد، ركز مجهوداته على استكمال الوحدة الترابية وتحرير الأجزاء التي كانت في يد المحتل، فحرر طنجة التي كانت في يد الأنجليز سنة 1082 هـ، بعد أن حصن الرباط وسلا بقلعتين عظيمتين حيث قضى على الوجود الإنجليزي بالشمال، كما عمل على تنشيط الجهاد البحري.
وفاته [عدل]
لكنه توفي في عز شبابه، إذ جمح به فرسه، فارتطم رأسه بشجرة فتهشم، وقال، حسب بعض الروايات، وهو يحتضر: "سبحانك يا من لا يزال ملكه، عبد الرشيد زال ملكه". ومات لحينه بمراكش سنة 1082 هـ/1672 م ودفن بها، ثم نقل جثمانه إلى ضريح سيدي علي بن حرازم بفاس، حسب وصيته.
انتعاش اقتصادي [عدل]
رغم حذره من الدول الأجنبية فقد شرع في العمل على مد جسور التعاون التجاري معها. وعرف المغرب على أيامه تطور اقتصادي مهم. وضرب العملة الرشيدية سنة 1081 هـ كما اهتم بالعمران، فبنى قنطرة وادي سبو سنة 1080 هـ. وازدهرت الأحوال الاقتصادية، وأصبح هذا السلطان يقرض تجار فاس وانخفضت الأسعار، وتم تجديد قنطرة الرصيف في فاس، كما اهتم بالتجهيز العسكري.
النشاط الثقافي [عدل]
كان الرشيد يحضر بعض المجالس العلمية كما هو الشأن بالنسبة لحضوره لبعضها في جامع القرويين. وشجع العلماء من اجل التأليف. تمكن المولى الرشيد من القضاء على الدلائيين، دمر موقع الشبانات بمراكش ونظف منطقتي تافيلالت والغرب من كل المنافسين. وقبل ذهابه في حملات لمواجهة الشاوية وأيت عياش، قام بتعيين قاض جديد بفاس هو محمد المجاسي كما عين مشرفا جديدا على جامع القرويين وهو محمد البوعناني في دجنبر 1668م.
في هذه الفترة بدأ الحسن اليوسي يلقي دروسا بجامع القرويين، وكانت هذه الدروس تثير اهتمام وانتباه الكثيرين. وقد اعتاد السلطان المولى الرشيد على حضور هذه الدروس بدوره.[2]
وفي نفس الاطار تم تشييد مجموعة من المعالم كمدرسة راس الشراطين بفاس، وخزانة علمية بالجامع الاعظم بفاس الجديد، وسنت في فترة حكمه نزهة سنوية للطلبة بعد كبح جماح اليهودي ابن مشعل في حصن بجبال بني يزناسن بمساعدة 500 طالب.
كما بنا كنيس ابن دنان سنة 1666 بعد أن استقدم جزءاً كبيرا من الطائفة اليهودية من زاوية إيت إسحاق لإحياء النشاط الاقتصادي في مدينة فاس.
| قبله: محمد بن علي الشريف |
سلطان المغرب 1672 - 1727 |
بعده: إسماعيل بن علي الشريف |
مراجع [عدل]
- ^ صراعات عائلة حكمت المغرب لمدة أربعة قرون المغرس/المساء، تاريخ الولوج 17 سبتمبر 2011
- ^ العلامة الحسن اليوسي (1) بقلم: رشيد نجيب الجماعة، تاريخ الولوج 11 مارس 2012
