حارم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 36°12′N 36°31′E / 36.200°N 36.517°E / 36.200; 36.517

بحاجة لمصدر المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.(مايو_2009)

حارم مدينة سورية ومن مناطق محافظة إدلب الخضراء في سورية تشتهر بينابيعها المعدنية وبساتينها الخضراء وجمال طبيعتها .

تشتهر حارم بالزراعة بكافة أنواعها وأهمها زراعة المشمش وخاصة النوع المسمى (شكر برا) وهذا النوع من أطيب أنواع المشمش على الأطلاق، كما تشتهر بزراعة القطن وبخضرواتها المتنوعة وأخص الفليفلة الحارمية الحارة (قرن الغزال) كما تشتهر بالزيتون والتين الشهير كذلك في حارم والعديد من الفواكه المميزة.

حارم مدينة اثرية معروفة بمواقعها الأثرية الفريدة مثل (قلعة حارم) والكثير من الاثار المنتشرة في المدينة ومحيطها وقد سكنها الإنسان منذ أقدم العصور، تقع على الشريط الحدودي مع تركيا سكان حارم قبل الثامن من آذار 1963 كانوا من آل برمدا وأل قشقش وآل الكيخيا وآل هنانو و آل مارد أما الآن فكثرت الهجرات من المناطق المجاورة وزاد عدد سكان المدينة، تنقص حارم مرافق كثيرة حيث فيها مدرسة واحدة ومستوصف صغير الخدمات الصحية شبه معدومة حيث كثيرين من المرضاء سلموا أرواحهم لله بالطريق لسلقين أو لأدلب أو لحلب طبعا ليست أقل شأنا من المناطق الأخرى في سوريا. برأي حارم من أجمل بقاع العالم حيث فيها الخضرة والماء . و تضم منطقة حارم عدة مدن ونواحي وبلدات منها :

حارم في التاريخ

يعود تاريخ المدينة إلى عصور قديمة مكملة للمنطقة المحيطة بها والكثير من المواقع الأثرية وفي التاريخ تعرضت هذه للعديد من الغزوات والحروب، فقد وقف تيمورلنك على أسوار قلعتها مدة تسعة أيام حتى سقطت بيده، فققر معاقبة أهلها بأن أمر جنده بقتل كل السكان رجالاً ونساء وشيوخاً وأطفالاً، كما أمر بقتل الدواب كافة واقتلاع الأشجار، ثم قام برش الأرض بالملح ثم قام جنده بحرثها كيلا ينبت فيها الزرع من بعد. لكن خاب املة وأصبحت حارم من اخصب البقاع ويزرع فوق ارضها الخصبة شتى أنواع الفواكه والخضروات التي لامثيل لها من حيث الجودة.

مدينة حارم (دمشق الصغرى)

حارم مدينة تقع على السفح الشمالي الغربي للجبل الأعلى الذي كان يعرف بجبل السماق (لكثرة شجيرات السماق فيه). ترتفع مدينة حارم عن سطح البحر /138/ م. وتبعد عن مدينة حلب / 67 / كم وعن مدينة ادلب / 52 / كم. وتطل إلى الغرب على سهل العمق الفسيح والذي كان يعرف في العصور الوسطى بعمق حارم، ويدل على ذلك ما ورد في شعر أبو الطيب المتنبي حيث سماه (عمق حارم) هذا السهل الذي تنتشر فيه القرى والمدن بكثرة، وأهم مدنه : مدينة إنطاكية التي تبعد عن حارم /41/كم والتي كانت عاصمة السلوقيين في العصر الهلنستي. والى الغرب والشمال من سهل العمق ترى بوضوح قمم جبال(الأمانوس) الذي كان يعرف بجبل اللكام. والى جنوبه جبل القصير الذي يحجب عن حارم رؤية إنطاكية. والى الشرق من حارم تقع قمم جبل الأعلى وسفوحه التي تغطي قسم كبير منها أشجار السرو والصنوبر والزيتون البري وغيرها من النباتات الطبيعية حيث يلي جبل الأعلى جبل باريشا. والى الجنوب والغرب جبل الدويلة وكل هذه الجبال تعرف بجبال حارم هذه الجبال التي تكثر فيها الآثار البيزنطية.

وتتمتع حارم بموقع استراتيجي هام برز دوره بشكل واضح في فترة الحروب الصليبية وقلعتها التي ما زالت قائمة تشهد على ذلك. وغير بعيد عنها وقعت معركة هامة بين ملكة تدمر زنوبيا وبين الإمبراطور الروماني اورليان عام /270/م ,عند نهاية السفح الشمالي للجبل الأعلى على بعد حوالي /5/ كم من حارم بموقع يعرف الآن ببلدة البركة حاليا على طريق حلب إنطاكية. ومن حارم انطلق جيش لصلاح الدين الأيوبي جنوبا باتجاه حطين في فلسطين ليشارك في معركة حطين الهامة عام /1187/ م والتي حسمت الحروب الصليبية وكانت بداية نهايتها ولصالح العرب المسلمين.

وكانت حارم من المواقع الهامة عند ملوك الأيوبيين وبخاصة صلاح الدين حتى أن خال صلاح الدين عرفه المؤرخون ب(الأمير شهاب الدين الحارمي) الذي اقطعه صلاح الدين الأيوبي حماة عام 571 هـ.

الظروف الطبيعية والمناخية:

مناخ حارم لطيف حيث تظهر فيه الفصول الأربعة وهو دافئ في الشتاء وأجمل فصولها الربيع لكن صيفها حار قليلاً.
 

تتمتع حارم بظروف طبيعية جيدة، فأراضيها الزراعية خصبة جداً وهي جزء من سهل العمق الذي يعد أخصب بقاع الأرض والذي كان يعرف بعمق حارم فهو يصلح لكافة الزراعات ,كما أن جبالها تغطيها الأشجار الطبيعية المتنوعة.

وأمطار حارم غزيرة يزيد معدلها عن /500/مم حيث تقع مقابل فتحة جبلية تسمح بدخول الرياح الرطبة الماطرة شتاء، وهذه الفتحة ما بين جبال الأمانوس والجبل الأقرع وتهب عليها وعلى المنطقة رياح جنوبية غربية وشمالية غربية وأحياناً رياح شمالية شرقية.

وحارم غنية بالمياه حيث توجد فيها سبع ينابيع، أكبرها (نبع الشيب) الذي يشكل نهراً صغيراً يسمى بنهر حارم وهذه الينابيع تروي غوطتها الجميلة.

المـوقع الإداري:

حارم مركز المنطقة يتبعها نواحي كفرتخاريم وسلقين والدانا وقورقنيا تبلغ مساحتها 820 كم تتصل مع خارج القطر عبر نقطة حدود باب الهوى عدد سكان منطقة حارم حسب تعداد عام 1981 بلغ 88395 نسمة.

هي مدينة ساحرة للناظر والقاطن والزائر... بكل ما فيها من مقومات السياحة، من جبال وهضاب وسهول وغابات وينابيع وأنهار تزينها مختلف أنواع الأشجار المثمرة والمزروعات المتنوعة دليل على تربتها الخصبة فهي غوطة دمشق الصغرى في سورية كما سماها الكثيرون نظرا لفتنتها ونضرتها وعطرها الفواح ومناخها المعتدل البحري كيف نصفها وهي سحر الشمال فيها قلعة أثرية تحيط بها المدينة القديمة والينابيع السبعة والأنهر والوديان والسهول ثم الجبال تنتشر فيها مراكز للاصطياف أتقنها بعض من سكانها وأبدعوها ووضعوا فيها روح الطبيعة وتنتشر على ضفاف نهرها الرئيسي / نهر المرجة / وينابيعها كنبع مزار أبي عبيدة بن الجراح وفي بساتينها الغناء.

أطلق عليها البعض مدينة الينابيع السبعة التي تروي سهولها وهي :

1ـ نبع عين القلعة الذي ينبع من أسفل قلعتها الأثرية.
 
2 ـ نبع الشيب.
 
3ـ نبع عين فارس.
 
4ـ نبع عين السوق القديم.
 
5ـ نبع الفوار.
 
6ـ نبع مزار أبي عبيد بن الجراح.
 
7ـ نبع عين الطيبوط والذي يشرب منه السكان لعذوبته ونقائه.
 

ويحيط بهذه المدينة الأثرية العديد من المواقع الأثرية منها كنيسة قلب لوزة وأثار ميرسحاق وأثار كفرمو وحوالي 270 موقع ومن مزاراتها التي تؤمن العديد من الزوار: ـ مزار أبي عبيدة بن الجراح ـ ومزار الشيخ أيوب /شهاب الدين الحارمي/ ومن مصايفها: /مقصف ليالي القمر ــ مقصف المدينة ــ استراحة نبع الفردوس ـ استراحة منتزه أبي عبيدة بن الجراح الشعب.

بهذا نجد أن فيها مقومات السياحة من أثار وغابات ومياه وافرة ومناخ معتدل وجبال ومزارات إلا أنها تفتقر إلى الرأسمال الذي يوظف في تدعيم وتطوير السياحة وتفتقر للإعلام المطلوب للتحقيق النهضة السياحية المثلى على مستوى البلاد. وأهلاً بكم في ربوع حارم الخضراء

المصادر:

كتاب دمشق الصغرى - المؤرخ فايز قوصرة موقع بوابة المجتمع المحلي بحارم http://www.harem4dev.sy/

مراجع وهوامش[عدل]