عيد الغدير

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
عيد الغدير الأغر
يحتفل به المسلمون الشيعة
نوعه عيد ديني
أهميته ذكرى تنصيب الإمام علي وليًّا على المسلمين بعد الرسول محمد
يبدأ الإثنين 13 أكتوبر 2014
ينتهي الإثنين 13 أكتوبر 2014
تاريخه 18 ذو الحجة من كل عام هجري
متعلق بـ حجة الوداع
بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة الإسلام عن:
الشيعة
لا فتى إلاّ علي ولا سيف إلاّ ذو الفِقار

عيد الغدير هو ثالث وآخر الأعياد لدى الشيعة ويُحتفل به في يوم 18 من ذي الحجة في كل عام هجري احتفالًا باليوم الذي خطب فيه النبي محمد خطبة عيَّن فيها عليًّا مولًى للمسلمين من بعده، وذلك في أثناء عودة المسلمين من حجة الوداع إلى المدينة المنورة في مكان يُسمى بـ "غدير خم" سنة 10 هـ. وقد استدلّ الشيعة بتلك الخطبة على أحقية علي بالخلافة والإمامة بعد وفاة النبي محمد،[1][2] بينما يرى أهل السنة أنه قد بيّن فضائل علي للذين لم يعرفوا فضله، وحث على محبته وولايته لما ظهر من ميل المنافقين عليه وبغضهم له،[3] ولم يقصد أن يوصيَ له ولا لغيره بالخلافة.[4]

التسمية[عدل]

يُسمَّى العيد بـعيد الغدير نسبة إلى المكان الذي وقعت عنده الخطبة، وهو غدير خم القريب من الجحفة تحت شجرة هناك[5]. والغدير هو حسب معجم اللغة العربية المعاصر "مياه راكدة، قليلة العمق، يغادرها السَّيلُ". كما يُسمَّى أيضًا بـعيد الولاية كونه اليوم الذي ولّى فيه الرسول محمد علي بن أبي طالب وليًّا للمسلمين.

الحديث والاحتفال[عدل]

روي عن عن البراء بن عازب في حديث عن رسول الله محمد بن عبد الله أنه قال:

   
عيد الغدير
كنا مع رسول الله في سفر فنزلنا بغدير خم، فنودي فينا الصلاة جامعة، وكُسح لرسول الله تحت شجرتين فصلى الظهر واخذ بيد علي فقال: "ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟" قالوا: بلى. فأخذ بيد علي فقال:
«من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه.»
فلقيه عمر بعد ذلك فقال له: هنيئًا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة[6]
   
عيد الغدير

يحتفل الشيعة بهذا اليوم ويعتبرونه العيد الثالث وأعظم عيد في الكون[7]، كما يُعتبر صيام هذا اليوم عند الشيعة من أفضل العبادات وهو مستحبٌ وليس حرامًا كالعيدين. يستدل الشيعة على أهمية هذا العيد من عدَّة أحاديث، منها:

  • عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن الإمام جعفر الصادق«قلت: جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين؟ قال:نعم يا حسن أعظمهما وأشرفهما، قلت: وأي يوم هو؟ قال: هو يوم نصب أميرالمؤمنين صلوات الله وسلامه عليه فيه علما للناس، قلت: جعلت فداك وما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟ قال: تصومه يا حسن وتكثر الصلاة على محمد وآله وتبرء إلى الله ممن ظلمهم فإن الانبياء صلوات الله عليهم كانت تأمر الاوصياء باليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا، قال: قلت: فما لمن صامه؟ قال: صيام ستين شهرا، ولا تدع صيام يوم سبع وعشرين من رجب فإنه هو اليوم الذي نزلت فيه النبوة على محمد وثوابه مثل ستين شهرا لكم»[8].
  • عن عن المفضل بن عمر قال : قلت للأمام جعفر الصادق«كم للمسلمين من عيد؟ فقال: أربعة أعياد. قال: قلت: قد عرفت العيدين والجمعة. فقال لي : أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجة، وهو اليوم الذي أقام فيه رسول الله أمير المؤمنين ونصبه للناس عَلَما. قال: قلت: ما يجب علينا في ذلك اليوم؟ قال: يجب عليكم صيامه شكرا لله وحمدا له، مع أنه أهل أن يشكر كل ساعة، كذلك أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الذي يقام فيه الوصي ويتخذونه عيدا»[9].
Commons-emblem-merge.svg لقد اقترح دمج محتويات هذه المقالة أو الفقرة في المعلومات تحت عنوان حديث الغدير. (نقاش)

كلمات بعض علماء السنة في تصحيح حديث الغدير[عدل]

1- محمد بن جرير الطبري (توفي سنة 310ھ)[عدل]

قال الإمام الذهبي: جمع (يعني الطبري) طرق حديث غدير خم في أربعة أجزاء رأيت شطره فبهرني سعة رواياته وجزمت بوقوع ذلك.[10] وقال أيضًا: ولما بلغه (أي الطبري) أن أبا بكر بن أبي داود تكلم في حديث غدير خم، حمل كتاب الفضائل فبدأ بفضل الخلفاء الراشدين، وتكلم على تصحيح حديث غدير خم، واحتج لتصحيحه[11].

2- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي (توفي سنة 321ھ)[عدل]

كما حدثنا أحمد بن شعيب قال: أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا يحيى بن حماد قال: حدثنا أبو عوانة، عن سليمان يعني الأعمش قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجة الوداع ونزل بغدير خم أمر بدوحات فقممن، ثم قال: «كأني دعيت فأجبت، إني قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض» ثم قال: «إن الله عز وجل مولاي، وأنا ولي كل مؤمن» ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: «من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه» فقلت لزيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه، وسمعه بأذنيه. قال أبو جعفر (الطحاوي): فهذا الحديث صحيح الإسناد، لا طعن لأحد في أحد من رواته، فيه إن كان ذلك القول كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بغدير خم في رجوعه من حجه إلى المدينة لا في خروجه لحجه من المدينة[12].

3- محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (توفي سنة 748ھ)[عدل]

نقل ابن كثير عن شيخه الذهبي أنه قال: وصدر الحديث متواتر أتيقن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله، وأما: "اللهم وال من والاه" فزيادة قوية الإسناد[13].

4- أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (توفي سنة 852ھ)[عدل]

وأما حديث "من كنت مولاه فعلي مولاه" فقد أخرجه الترمذي والنسائي، وهو كثير الطرق جدا، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان، وقد روينا عن الإمام أحمد قال: ما بلغنا عن أحد من الصحابة ما بلغنا عن علي بن أبي طالب.[14] وقال في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام: لم يجاوز المؤلف (الحافظ المزي) ما ذكر ابن عبد البر وفيه مقنع ولكنه ذكر حديث الموالاة عن نفر سماهم فقط وقد جمعه ابن جرير الطبري في مؤلف فيه اضعاف من ذكر وصححه واعتنى بجمع طرقه أبو العباس ابن عقدة فأخرجه من حديث سبعين صحابيا أو أكثر أما حديث الراية يوم فتح خيبر فروي أيضا عن علي والحسين والزبير بن العوام وأبي ليلى الأنصاري وعبدالله بن عمرو بن العاص وجابر وغيرهم وقد روي عن أحمد بن حنبل أنه قال لم يرو لاحد من الصحابة من الفضائل ما روي لعلي وكذا قال النسائي وغير واحد وفي هذا كفاية[15].

5- محمد ناصر الدين الألباني (توفي سنة 1420ھ)[عدل]

قال: وللحديث طرق أخرى كثيرة جمع طائفة كبيرة منها الهيثمي في “المجمع“ (9 / 103-108) وقد ذكرت وخرجت ما تيسر لي منها مما يقطع الواقف عليها بعد تحقيق الكلام على أسانيدها بصحة الحديث يقينا, وإلا فهي كثيرة جدا, وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد, قال الحافظ ابن حجر: منها صحاح ومنها حسان. وجملة القول أن حديث الترجمة حديث صحيح بشطريه, بل الأول منه متواتر عنه صلى الله عليه وسلم كما ظهر لمن تتبع أسانيده وطرقه, وما ذكرت منها كفاية. وأما قوله في الطريق الخامسة من حديث علي رضي الله عنه: “وانصر من نصره واخذل من خذله“ ففي ثبوته عندي وقفة لعدم ورود ما يجبر ضعفه, وكأنه رواية بالمعنى للشطر الآخر من الحديث: “اللهم وال من ولاه وعاد من عاداه“. ومثله قول عمر لعلي: “أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة“. لا يصح أيضا لتفرد علي بن زيد به كما تقدم. إذا عرفت هذا, فقد كان الدافع لتحرير الكلام على الحديث وبيان صحته أنني رأيت شيخ الإسلام ابن تيمية قد ضعف الشطر الأول من الحديث, وأما الشطر الآخر, فزعم أنه كذب! وهذا من مبالغته الناتجة في تقديري من تسرعه في تضعيف الأحاديث قبل أن يجمع طرقها ويدقق النظر فيها، والله المستعان[16].

شعر حسان بن ثابت[عدل]

يناديهم يوم الغدير نبيهم بخمٍ واسمع بالرسول مناديا
وقد جاءه جبريل عن امر ربه بانك معصوم فلا تك وانيا
وبلّغهم ماانزل الله ربهم اليك ولاتخشى هناك الاعاديا
فقام به إذ ذاك رافع كفه بكف علي معلن الصوت عاليا

فقال:

فمن مولاكم ونبيكم فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت نبينا ولم تلق منا في الولاية عاصيا

فقال له :

قم يا علي فإنني رضيتك من بعدي إماماً وهادياً
فمن كنت مولاه فهذا وليه فكونوا له اتباع صدق موالياً
هناك دعا اللهم وال وليه وكن للذي عادا علياً معاديا
فيا رب انصر ناصريه لنصرهم إمام هدىً كالبدر يجلو الدياجيا

انظر أيضًا[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ الشيرازي نت: يوم الغدير كمال الدين وتمام النعمة تاريخ الوصول 25 يونيو 2011.
  2. ^ شبكة الشيعة العالمية: عيد الغدير في الإسلام - الشيخ الأميني تاريخ الوصول 25 يونيو 2011.
  3. ^ تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة، أبو نعيم الأصبهاني، ص6.
  4. ^ البداية والنهاية، ابن كثير، ج7، ص251.
  5. ^ السيرة النبوية، ابن كثير، تحقيق: مصطفى عبد الواحد، ج4، ص414-428، دار المعرفة، بيروت، ط1971.
  6. ^
    • مسند احمد بن حنبل : 4/ 281، طبعة : دار صادر / بيروت.
    • الحافظ أبو نعيم في كتاب نزول القرآن
    • الإمام الواحدي في كتاب أسباب النزول ص 150.
    • الإمام أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره الكبير.
    • الحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ج1 /187
    • جلال الدين السيوطي في كتابه الدر المنثور في التفسيبر بالمأثور ج 3 / 117.
    • الفخر الرّازي في تفسيره الكبير ج 12 /50.
    • محمد رشيد رضا في تفسير المنار ج 2 /86 ج 6 / 463.
    • تاريخ دمشق لأبن عساكر الشافعي ج 2 /86.
    • فتح القدير للشوكاني ج 2 / 60.
    • مطالب السؤول لإبن طلحه الشافعي ج 1 /44.
    • الفصول المهمة لإبن الصباغ المالكي ص 25.
    • يانبيع المودّة للقندوزي الحنفي ص 120.
    • الملل والنحل للشهرستاني ج 1 / 163. 14
    • ابن جرير الطبري في كتاب الولاية.
    • ابن سعيد السجستاني في كتاب الولاية.
    • عمدة القاريء في شرح البخاري لبدر الدين الحنفي ج 8 /584.
    • تفسير القرآن لعبد الوهاب البخاري.
    • روح المعاني للألوسي ج2 / 384.
    • فرائد السمطين للحمويني ج 1 / 185. 20
    • فتح البيان في مقاصد القرآن للعلامة سيد صديق حسن خان ج 3 /
  7. ^ تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي - ج 6 - ص 24
  8. ^ الكافي\الجزء الرابع\كتاب الصيام\باب صيام الترغيب
  9. ^ الخصال\الشيخ الصدوق\ص 264
  10. ^ سير أعلام النبلاء ج 14 ص 277
  11. ^ تاريخ الإسلام ج 23 ص 283
  12. ^ مشكل الآثار ج 4 ص 310
  13. ^ السيرة النبوية ج 4 ص 426
  14. ^ فتح الباري ج 7 ص 61
  15. ^ تهذيب التهذيب ج 7 ص 297
  16. ^ سلسلة الأحاديث الصحيحة ج 4 ص 330 الحديث 1750