تركمان سوريا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
تركمان سوريا
التعداد الكلي
تقديرات مختلفة تتراوح بين 200,000,[1] 750,000-1,500,000,[2] أو 3,500,000[3][4]
مناطق الوجود المميزة
حلب  · دمشق  · الجزيرة  · حماة  · حمص  · اللاذقية  · القنيطرة  · الجولان [5]
اللغات

العربية  · التركية[6][7]  · الأذرية[8]

الدين

الغالبية العظمى مسلمين سُنة[9]

المجموعات العرقية المرتبطة

أتراك الاوغوز (أتراك  · أذر  · تركمان العراق  · تركمان مصر)

أتراك سوريا أو تركمان سوريا ((بالتركية: Suriye Türkleri)) هم مواطنون سوريون من أصل تركي. وقد عاشوا وأجدادهم في الوقت الحاضر سوريا منذ العهد السلجوقى فى القرن الحادى عشر.[10]

خلال الحرب الأهلية السورية، قد شاركت العديد من سكان تركمان سوريا في العمليات العسكرية ضد قوات الحكومة السورية ولقد صارت تركيا هى التى توفر الدعم والحماية لهم. وفي الآونة الأخيرة، إتحدوا تحت أحد الهيئة الرئاسية الرسمية، المجلس السوري التركماني وإنشاء الجناح العسكري للمجلس، وكتائب تركمان سوريا، لحماية المناطق التركمانية والسكان ومنع التغييرات العرقية فيها.[11]

التاريخ[عدل]

أعلام أخرى مستخدمة من قبل التركمان السوريين وكتائب تركمان سوريا على أرض المعركة وأماكن مختلفة.

لقد كان للتركمان حضور واضح في سوريا منذ القرن الحادى عشر،[12] عندما هاجرت قبائل التركمان الرحل في المنطقة من الأناضول وبلاد ما بين النهرين.[13] وبحلول القرن الثانى عشر، أصبح التركمان على السلطة في سوريا فى عهد عماد الدين زنكي، مؤسس السلالة التركية الزنكية، واستقر التركمان في ولاية حلب لمواجهة الصليبيين. في مقابل خدمتهم العسكرية، وزع زنكي الإقطاعات في المنطقة للتركمان.[12]بحلول القرن ال13، شكل التركمان جزءا من جيوش دمشق وحلب.[12]كما كانوا يعيشون في أحياء تلك المنطقة، بما في ذلك ضواحي المدينة نفسها التى تسمى بالحيدر السليماني.[12]وبالإضافة إلى ذلك، وكان لديهم لهم وجود على الساحل السوري وفي الجولان.[12] بعد أن دمر سلطان المماليك البحرية بيبرس، قارة اسكن التركمان في المدينة في 1265. بعد عامين اسكن بيبرس المزيد من التركمان في الساحل السوري لحماية المنطقة.[12] كما تم الاستعانة بالتركمان في الإستيلاء على قلعة المرقب من قبل القائد المسلم لقلعة الحصن في 1280.[12] وأشار الكاتب المملوكي القلقشندي أن التركمان شكلوا وحدات في الجيوش النظامية من سوريا الكبرى. كما سجل الكاتب المسلم خليل الظاهري في القرن الخامس عشر الجنود التركمان بلغ عددهم 180،000 في هذه الجيوش، وكذلك 20،000 الأكراد.[12]

التركمان سكنوا بشكل رئيسي في شمال سوريا حيث انتقلوا إلى أسلوب الحياة المستقرة، بدلا من حياة التنقل. خلال العهد العثماني (1517-1917)، كانت المجتمعات التركمانية تتمتع بحكم شبه مستقل ويقودها رؤساء وراثيين، فالقبيلة كانت تعتبر الحاكم الفعلى فى القرى السورية. وفقا لسجلات سكان الإمبراطورية العثمانية في 1518، مجموع سكان إيالة حلب (والكثير منها هو حاليا جزء من تركيا) هو 54276، منهم 36217 ينتمون إلى السكان التركمان.[14]خلال القرن السادس عشر، اسكن العثمانيين التركمان في المناطق الريفية حول حمص وحماة لكبح جماح البدو، ويكونوا بمثابة جباة للضرائب.[15]

حملات الإستيعاب[عدل]

التعريب[عدل]

سياسة الاستيعاب التي طُبقت على تركمان العراق، قد بلغت ذروته في عهد نظام صدام حسين، لكن تم تطبيقها على التركمان السوريين مبكراً في العقد الثالث من القرن التاسع عشر. حيث تم حرمانهم من كافة الحقوق القومية والثقافية، ليست لديهم مدارس لتعليم أطفالهم لغتهم الأم، في حين تم منح الطوائف الأخرى الحقوق فى تعليم لغتهم.[16]

حيث منع إدخال أي مطبوع مما هو مكتوب باللغة التركية مثل الصحف والمجلات والكتب قد حُرم التركمان السوريين القراءة في اللغة الأم. وعلاوة على ذلك، اعتبار امتلاك هذه المطبوعات جريمة ويعتبر خيانة. وكذلك السينمات لا يمكن أن تعرض افلام تركية.[17]

في الأربعينات، تعرضت المناطق التركمانية للعديد من غارات العرب. في 21 يوليو 1945، قرية Kebere بالمقاطعة الفرعية من البوجاق، تعرضت لغارة. قتل فيها زعيم القرية و 4 أطفال له وسرق منزله. ووقع هجوم آخر في قرية سالمير من منطقة باير-بوجاق يوم 29 يوليو عام 1945، حيث لقى خسة مصرعهم وجرح خمس آخرين.[18]

انخفض التمثيل المجتمعي لتركمان سوريا في البرلمان عمدا بعد الاستقلال، وكان لا يسمح لهم في أن يمثلوا قوميتهم في مجلس الشعب السوري في الانتخابات 1954. وفي عام 1953 تم إلغاء النظام الطائفي تماما. والمزيد من التشريعات التى قلصت الأحوال الشخصية الخاصة بهم.كما أنهم منعوا من المشاركة في القطاعات العسكرية والأمنية، ومنعهم من الحصول جوازات السفر، كما تم حظرهم من أن يعينوا في المكاتب الحكومية ولم يسمح لهم بإنشاء الجمعيات الثقافية والاجتماعية والرياضية ورفض طلبها في عام 2005. كما أن وضع تعليمهم هو أقل شأنا من العرب، فالأطفال الذين لم يتعلموا العربية يجدون صعوبة حقيقة فى تلعمها فى المرحلة الإبتدائية.[19]

من خلال تشريعات الإصلاح الزراعي في عام 1958 فقد المجتمع التركمانى الزراعي الغالبية العظمى من أراضيهم، وخاصة في محافظة حلب، التي نقلت لاحقا إلى العرب. وتقييد زراعة التبغ أذى التركمان أكثر من الطوائف الأخرى. حرموا التركمان أيضا من الدعم الحكومي للمزارعين، والتي تشكل مبلغا هاما في اشتراكية سوريا.[20]

مناطق تركز التركمان[عدل]

جاء التركمان إلى سوريا في عدة موجات من الهجرة. اعتمد كلاً من السلاجقة والمماليك الذين يعيشون في المنطقة على التركمان في جيوشهم، وتكون فى دمشق طبقة من العائلات الارستقراطية من التركمان.

كما أعيد توطين سكان القرى التركمانية من قبل الإمبراطورية العثمانية خوفا من الاضطرابات وأعمال الشغب التي تسببت فيها القبائل البدوية خلال فترات الجفاف. جعل عدم الاستقرار في الإمبراطورية العثمانية صعوبة في السيطرة على القبائل. كان الكزيل باش زعيم بارز مناهض للعثمانيين. بعد عودة العثمانيين من الفتوحات في أوروبا إلا أنهم كانوا قادرين على اخماد الأنشطة الثورية في المنطقة وتوطين التركمان إلى القرى في محافظة اللاذقية وحلب وحمص وحماة، وفي الجولان[بحاجة لمصدر]واليوم هناك 523 القرى التركمانية في سوريا.[19]

وبالقرب من حماة وحمص، وهناك عدد من القرى التي يبلغ عدد سكانها التركمان الأغلبية، بما في ذلك الحولة، العقرب، طلف وكفرام.[21]

السكان[عدل]

خريطة الجماعات الدينية والعرقية في سوريا ولبنان (1935) (1935)

لا توجد تقديرات واضحة لعدد التركمان في سوريا. وتقول عدة مصادر منها حوالي 100،000[22] إلى 200،000.[1] وقد زعم بعض التركمان السوريين من جهة أخرى عددهم ما بين 750،000 و 1،500،000،[10] في حين أعلن المجلس الوطني التركماني حيث بلغ عدد التركمان في سوريا 3.5 مليون.[23]

الناحية الاجتماعية[عدل]

تأثير التركمان والأتراك، في الحياة الاجتماعية السورية واضح وجلي، من خلال استخدام المفردات اللغوية التركية في اللهجة العامية، وتأثر الفلكلور التركماني بثقافة وتراث تلك الشعوب والتأثير بها وبالإضافة إلى بعض العادات والتقاليد التركية التي أصبحت جزءا من الحياة اليومية في البلاد.

الوضع الحالى[عدل]

نظراً للحرب الدائرة بسوريا بين قوات النظام السورى وقوات الجيش الحر[24][25]، استغل حزب الاتحاد الديمقراطي ذو التوجهات الكردية الوضع القائم بسوريا بتهجير التركمان والعرب من كافة أنحاء البلاد الحدودية السورية وقام باحتلالها المقاتلون الأكراد اتباع ذلك الحزب الكردى، حيث قامت القوات الكردية بطرد نحو 5 آلاف شخص خلال الاشهر الماضية من قرية (حمام تركمان الشمالي) بعد تجميعهم في إحدى مدارس القرية وإنذارهم بالخروج بنفس الذريعة وهي الدواعي الأمنية”، إلى أن عدد المهجرين من قريتى حمام التركمان و تل أبيض وصل إلى ما يقرب من 10 آلاف شخص”. ذلك لغرض تكوين دويلة كردية داخل الاراضى السورية.[26][27]

شاهد أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب AFP (31 January 2013). "Turkmen in joint battle 'for Syria democracy'". NOW. اطلع عليه بتاريخ 4 February 2013. 
  2. ^ World Population Review, Syrian Population 2013, "Other major groups in Syria are Kurds (2 million), Syrian Turkmen (0.75-1.5 million) and Assyrians (0.9 to 1.2 million)."
  3. ^ ORSAM Report No: 150, Center for Middle Eastern Strategic Studies
  4. ^ ORSAM Report No: 83, The Turkmens of Syria, Quoted from page 16 (in Turkish): "Değişik kaynaklar ve saha çalışmasında elde edilen verilerden yola çıkarak Suriye Türkmenlerinin toplam nüfusu 3,5 milyon civarındadır."
  5. ^ Commins 2004, 268.
  6. ^ Galié & Yildiz 2005, 18.
  7. ^ Karpat 2004, 436.
  8. ^ http://www.ethnologue.com/language/AZB
  9. ^ Shora 2008, 236.
  10. ^ أ ب Özkaya 2007, 112.
  11. ^ Dispossessed Turkomans in Syria wait for Turkey’s support
  12. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Ziadeh, pp. 45–46.
  13. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Bleaney
  14. ^ Öztürk Mustafa, 1616 Tarihli Halep Avarız-Hane Defteri, Read Online, p.255 (in Turkish).
  15. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع ComminsLesch
  16. ^ Syrian Turkmen Join Opposition Forces in Pursuit of a New Syrian Identity, Page 4, The Jamestown Foundation, May 30, 2013 Paper No: TM_011_Issue11_05, http://www.jamestown.org/uploads/media/TM_011_Issue11_05.pdf
  17. ^ M. Bainbridge, “The Turkic Peoples of the World”, the journal of the Royal Asiatic Society , vol. 5 (1995), afl. 2, P. 203
  18. ^ Mehmet Tekin, “Suriye’de Türkmen Bölgesi ve Basında Bayır-Bucak Türkleri”, Güney de Kültür Dergisi, P. 53 and P. 22-26,
  19. ^ أ ب The Turkmen of Syria: exposed early to assimilation and deportation policies, Page: 4-5, Iraqi Turkmen Human Rights Foundation, February 15, 2012, Paper No: Art.1-A1512, http://www.turkmen.nl/1A_soitm/Art.1-A1512.pdf
  20. ^ Syrian Turkmen Join Opposition Forces in Pursuit of a New Syrian Identity, Page 5, The Jamestown Foundation, May 30, 2013 Paper No: TM_011_Issue11_05, http://www.jamestown.org/uploads/media/TM_011_Issue11_05.pdf
  21. ^ Hartmann, 2012, p. 54.
  22. ^ Phillips, David J. (1 January 2001). Peoples on the Move: Introducing the Nomads of the World. William Carey Library. صفحة 301. ISBN 978-0-87808-352-7. اطلع عليه بتاريخ 12 November 2012. 
  23. ^ http://www.polishaber.net/haber-8755-suriyedeki_kurtler_ve_turkmenler_haritasi.html
  24. ^ "المرّ والأقل مرارة أمام الانتفاضة السورية". المرصد السوري لحقوق الإنسان. 30 ديسمبر 2014. http://www.syriahr.com/2014/12/المرّ-والأقل-مرارة-أمام-الانتفاضة-الس/. استرجع 30 أبريل 2015.
  25. ^ "لبنان خسر منذ بداية الانتفاضة السورية أكثر من 20 مليار دولار". العرب القطرية. 22 ديسمبر 2014. http://www.alarab.qa/story/423276/لبنان-خسر-منذ-بداية-الانتفاضة-السورية-أكثر-من-20-م. استرجع 30 أبريل 2015.
  26. ^ "12 ألف تركماني.. هجّرهم حزب الإتحاد الديمقراطي الكردي". نافذة لبنان. 28 يونيه 2015. https://lebwindow.net/154235. استرجع 04 أغسطس 2015.
  27. ^ "أردوغان: لن نسمح بإنشاء دولة شمالي سوريا". الجزيرة نت. 27 يونيه 2015. http://www.aljazeera.net/news/international/2015/6/27/%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%86-%D9%86%D8%B3%D9%85%D8%AD-%D8%A8%D8%A5%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%A1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7. استرجع 04 أغسطس 2015.

المصدر[عدل]