استمناء

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من عادة سرية)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

العادة السرية[1] أو الاستمناء باليد[2] أو جَلْدُ عُمَيْرَة[3] (بالإنجليزية: Masturbation) لدى الذكور والاسترجاز والإلطاف[بحاجة لمصدر] لدى الإناث هي عملية استثارة جنسية عند الثدييات تتم في العادة بإستثارة الأعضاء الجنسية بهدف الوصول إلى النشوة الجنسية وهي ليست بديلاً عن العملية الجنسية.

تنتشر العادة السرية بنسبة كبيرة لدى الإنسان وتتم بتحريك وحك الشفرات والبظر من الخارج أو إدخال أجسام داخل المهبل بالنسبة للإناث، وحك القضيب بالنسبة للذكور. والعادة السرية تتم عادةً باستخدام اليد كما هو الحال في الأسود والقردة [4][5]. وقد يتم استعمال وسائل آلية أخرى كما هو الوضع عند الإنسان. وعادة ما يكون الاستمناء ذاتياً وإن كانت بعض أشكاله تتم عبر علاقات تبادلية يقوم بها كل فرد بدور يد المستمني، وهو ما يُطلق عليه الاستمناء المتبادل.

أصل الكلمة

يعود أصل الكلمة استمناء (بالإنجليزية: mastubation) للقرن الثامن عشر، مستندة للفعل اللاتيني masturbari. لكن الفعل اللاتيني نفسه masturbari ذو أصل غير مؤكد. ولكن الاشتقاقات التي جرى إقتراحها للكلمة تتضمن اقتراح الكلمة الغير موثقة mazdo والتي تعني القضيب، والتي قريبة في إشتقاقها مع الكلمة اليونانية μέζεα وتكتب (بالإنجليزية: mézea) وتعني "الأعضاء التناسلية"، أو كبديل فهي تحريف للكلمة الغير موثقة manusturpare ("يفسد باليد")، وذلك بارتباطها بالكلمة turbare والتي تعني "ليزعج".[6] [7]

الأساليب

يتضمن الاستمناء أو العادة السرية لمس، ضغط، فرك أو تدليك شخص ما للمنطقة التناسلية الخاصة بالذكر أو الأنثى، إما باستخدام الأصابع أو أجسام يتم إدخالها في المهبل أو الشرج (طالع استمناء شرجي) وباستثارة القضيب أو الفرج باستخدام أجهزة كهربائية تُحدث إرتجاجات أو اهتزازات (بالإنجليزية: vibrator) والتي يمكن أن يتم إدخالها في المهبل أو الشرج. كما قد تشمل العادة السرية لمس، فرك أو قرص الحلمتان أو المناطق الأخرى المثيرة للشهوة الجنسية أثناء الاستمناء. يستخدم بعض الأفراد من كلا الجنسين مواد تزييت لتكثيف الإحساس.

قراءة أو عرض مواد إباحية أو خيال جنسي أو محفزات شبقية أخرى قد تؤدي إلى رغبة في التخفيف من التوتر الجنسي بنشاطات جنسية مثل الاستمناء.

يحصل بعض الأشخاص على متعة جنسية عن طريق إدخال أجسام مثل المجسات الإحليلية وهي أجسام رفيعة وملساء جداً تستخدم في الطب لزيادة قطر الإحليل وتستخدم أيضاً في السياق الجنسي عند الاستمناء حيث يتم إدخالها للإحليل، ومثل هذه الممارسات قد تؤدي إلى إصابات خطيرة أو الإصابة بالعدوى. بعض الأشخاص يُمارسون العادة السِرية عن طريق استخدام أجهزة تحاكي عملية الجماع. بعض الأشخاص يمارسون العادة السرية حتى يصلوا إلى مرحلة ما قبل الذروة الجنسية (أو ما قبل القذف) ويتوقفون لفترة حتى يقللوا استثارة العضو التناسلي ثم يعاودون الممارسة مرة أخرى، قد يكررون هذه العملية أكثر من مرة. عملية التوقف والإستمرار هذه يُمكنها أن تُحقق ذروة جِنسية أقوى. هناك حالات نادرة من الناس ممن يوقفون الممارسة قبل الذروة ليحافظوا على طاقتهم عالية التي تنخفض بعد الذروة. هذه الممارسة يمكن أن تسبب شعور غير مريح نتيجة احتقان الحوض.

الصحة والآثار النفسية

يتفق المجتمع الطبي على أن الاستنماء عملية صحية سليمة وعادة نفسية طبيعية. [8][9][10][11]الاستمناء مرحلة طبيعية يمر بها الأفراد البالغون ويشعر المرء بحالة من الراحة والتخفيف من حالات الاكتئاب بل وربما تعد الحالة المُثلى لممارسة الجنس بصورة آمنة.[12] من جهة أخرى يعد الاستمناء وسيلة فعالة لتعويض النقص الذي قد يفتقر إليه أحد الزوجين أثناء ممارسة الجماع بسبب مشاكل قد يعانيها الجنس الآخر.[13][14]

يعمل الاستمناء أيضاً على تخفيض ضغط الجسم وبالتالي فقد يكون ذا فائدة لمن يعانون من إرتفاع في الضغط وضرر على من يعانون من إنخفاض في الضغط.[15]

في عام 2003، وجد فريق البحث الأسترالي متخصص في أبحاث السرطان بقيادة غراهام جيلز،[16] أن الذكور الذين يمارسون الاستنماء بصورة متواصلة تكون إحتمالية إصابتهم بسرطان البروستاتا أقل. وأن الرجال في العشرينات الذين يمارسون الاستنماء بمعدل خمسة أو أكثر أسبوعياً تكون مخاطر إصابتهم أقل بكثير. إلا أنهم لم يتمكنوا من معرفة العلاقة السببية المباشرة. وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن زيادة القذف عن طريق الاستمناء بدلاً من الجماع سيكون أكثر فائدة لأن الجماع يرتبط دائماً مع الأمراض المنقولة جنسياً التي قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان. ومع ذلك يبدو أن عملية الاستنماء تربتط بشكل أو بآخر بالسن. حيث خلصت دراسة أجريت عام 2008 أن القذف المتكرر لمن تتراوح أعمارهم بين 20 و 40 قد تكون مرتبطة بإرتفاع مخاطر الإصابة بسرطان البروستاتا. من ناحية أخرى، فان الدراسة تقول أن القذف المتكرر في الخمسينات تكون مرتبطة مع إنخفاض هذه المخاطر.[17]

وقد أجريت دراسة عام 1997 على 918 رجل أثبتت أن هناك علاقة عكسية بين النشاط الجنسي وحالات الوفاة بالأزمة القلبية. حيث كان خطر الوفاة أقل بـ50% لهؤلاء الذين يُمارسون نشاط جنسي أكثر من أقرانهم.[18]

العادة السرية عند الجنسين

بينت دراسة أجراها ألفريد كينسي على مجموعة مُختارة من الأميركيين البيض ان 92% من الرجال و 62% من النساء قد مارسوا العادة السرية في فترة من حياتهم.[19]

الآراء الدينية

المسيحية

لقد قال القديس بولس الرسول في رسالته إلى أهل كورنثوس : "أما تعلمون أنكم هيكل الله، وروح الله يسكن فيكم" (1كو 3: 16). وقال أيضًا: "أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس فيكم، الذي لكم من الله، وأنكم لستم لأنفسكم.. فمجدوا الله في أجسادكم وفي أرواحكم التي هي لله (1كو 6: 19، 20)

و قد ورد في أصحاح 5 من إنجيل القديس متّى ناقلاً ما قاله الرب يسوع المسيح: "قد سمعتم أنهُ قيل للقُدَماءِ لا تزنِ. وأما أنا فأقول لكم إن كل من ينظر إلى امرأَةٍ ليشتهيها فقد زنى بها في قلبهِ".

البر الأصغر هو عدم الزنا بالفعل، أما برّ ملكوت الله الأعظم فهو عدم إرتكاب الزنا، فأن مجرد النظر إلى أي امرأة بدافع الشهوة الجنسية سواء كان ذلك نظر بالعين المجردة أو التخيل بدافع الشهوة الجنسية فأنه قد زنا في كلتا الحالتين.

الإسلام

بشكل عام، لا يوافق علماء الإسلام على الاستمناء، باستثناء حالات مخففة. حيث في القرآن، ورد نص في سورة المؤمنون: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ [23:5] ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [23:6] (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) (المؤمنون:5-7). يشجع علماء الإسلام أيضاً المسلمين على الصيام للحد من الرغبة الجنسية إذا كانوا لايستطيعون الزواج، كما كان ذلك توصية من النبي محمد ففي حديث له قال "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" (متفق عليه). [20] وعلى الرغم من عدم وجود حديث مسند صحيح عن النبي حول الاستمناء بحد ذاته إلا أنه وحسب معظم الفقهاء لايزال يجوز باعتباره وحسب قاعدة "أهون الشرين" وهي قاعدة في فقه الإسلام تقول بتحول الفرد لأقل الأفعال خطأً حيث أن الشاب إذا شارف على الزنا (ممارسة الجنس من دون زواج) فيجب عليه أن يختار العادة السرية لتجنب الزنا.[21] [22]

انظر أيضاً

مصادر

  1. ^ قاموس المورد، البعلبكي، بيروت، لبنان.
  2. ^ قاموس المورد، البعلبكي، بيروت، لبنان.
  3. ^ قاموس المورد، البعلبكي، بيروت، لبنان.
  4. ^ "Breeding Soundness Examination of the Stallion". Petplace.com. اطلع عليه بتاريخ 2011-05-29. 
  5. ^ Bagemihl, Bruce (1999). Biological Exuberance: Animal Homosexuality and Natural Diversity. St. Martin's Press. ISBN 0-312-19239-8. 
  6. ^ Dally، Peter (1975). The Fantasy Factor. George Weidenfeld and Nicolson Limited. صفحة 135. ISBN 0-297-76945-6. 
  7. ^ OED, s.v. masturbationقالب:Login
  8. ^ Shpancer، Noah (2010-09-29). "The Masturbation Gap. The pained history of self pleasure". Psychology Today. New York City: Sussex Publishers. اطلع عليه بتاريخ 2013-06-27. "The publication of Kinsey's and Masters and Johnson's research revealed that masturbation was both common and harmless. Many studies have since confirmed this basic truth, revealing in addition that masturbation is neither a substitute for "real" sex nor a facilitator of risky sex." 
  9. ^ Coon، Dennis؛ Mitterer، John O. (2010). Introduction to Psychology. Gateways to Mind and Behavior (الطبعة 12th). Belmont, CA: Wadsworth, Cengage Learning. صفحة 371. ISBN 978-0-495-59911-1. 
  10. ^ Sigel، Lisa Z. (Summer 2004). "Masturbation: The History of the Great Terror by Jean Stengers; Ann Van Neck; Kathryn Hoffmann". Journal of Social History (Oxford: Oxford University Press) 37 (4): 1065–1066. doi:10.1353/jsh.2004.0065. ISSN 0022-4529. JSTOR 3790078. "Stengers and Van Neck follow the illness to its fairly abrupt demise; they liken the shift to finally seeing the emperor without clothes as doctors began to doubt masturbation as a cause of illness at the turn of the twentieth century. Once doubt set in, scientists began to accumulate statistics about the practice, finding that a large minority and then a large majority of people masturbated. The implications were clear: if most people masturbated and did not experience insanity, debility, and early death, then masturbation could not be held accountable to the etiology that had been assigned it. Masturbation quickly lost its hold over the medical community, and parents followed in making masturbation an ordinary part of first childhood and then human sexuality." 
  11. ^ Wood، Kate (Mar 2005). "Masturbation as a Means of Achieving Sexual Health by Walter Bockting; Eli Coleman". Culture, Health & Sexuality (London: Taylor and Francis, Ltd.) 7 (2): 182–184. ISSN 1369-1058. JSTOR 4005453. "In the collection's introductory chapter, Eli Coleman describes how Kinsey's research half a century ago was the first in a series of studies to challenge widely prevalent cultural myths relating to the 'harmful' effects of masturbation, revealing the practice to be both common and non-pathological. Subsequent research, outlined by Coleman in this chapter, has shown masturbation to be linked to healthy sexual development, sexual well-being in relationships, self-esteem and bodily integrity (an important sexual right). As such, the promotion and de-stigmatization of the practice continue to be important strategies within sexology for the achievement of healthy sexual development and well-being.

    The collection concludes with two surveys among US college students. The first of these was based on limited quantitative questions relating to masturbation. The findings suggest that masturbation is not a substitute for sexual intercourse, as has often been posited, but is associated with increased sexual interest and greater number of partners. The second of these surveys asks whether masturbation could be useful in treating low sexual desire, by examining the relationship between masturbation, libido and sexual fantasy."
     
  12. ^ الاستمناء وفوائده الصحية - موقع بي بي سي.
  13. ^ "Masturbation Information on Healthline". Healthline.com. اطلع عليه بتاريخ 2011-08-17. 
  14. ^ "Masturbation key to healthy, functional sexual relationships". The Badger Herald, Daily campus newspaper. Madison, Wisconsin, USA: Badger Herald, Inc. April 19, 2007. اطلع عليه بتاريخ July 2007. 
  15. ^ Brody S (February 2006). "Blood pressure reactivity to stress is better for people who recently had penile-vaginal intercourse than for people who had other or no sexual activity". Biol Psychol 71 (2): 214–22. doi:10.1016/j.biopsycho.2005.03.005. PMID 15961213. 
  16. ^ Giles، G.G.; G. Severi, D.R. English, M.R.E. McCredie, R. Borland, P. Boyle and J.L. Hopper."Sexual factors and prostate cancer". BJU International.Retrieved on 2009-01-09.
  17. ^ Dimitropoulou، Polyxeni؛ Artitaya Lophatananon, Douglas Easton, Richard Pocock, David P. Dearnaley, Michelle Guy, Steven Edwards, Lynne O'Brien, Amanda Hall, Rosemary Wilkinson, Rosalind Eeles, Kenneth R. Muir (November 11, 2008). "Sexual activity and prostate cancer risk in men diagnosed at a younger age". BJU International 103 (2): 178–185. doi:10.1111/j.1464-410X.2008.08030.x. PMID 19016689. 
  18. ^ Smith, George Davey؛ F؛ Y (December 20, 1997). "Sex and death: are they related? Findings from the Caerphilly cohort study". BMJ 315 (7123): 1641. doi:10.1136/bmj.315.7123.1641. PMC 2128033. PMID 9448525. اطلع عليه بتاريخ July 2007. 
  19. ^ The Kinsey Institute Data from Alfred Kinsey's studies
  20. ^ حكم العادة السرية في الكتاب والسنة، إسلام ويب، اطلع عليه بتاريخ 12 أغسطس 2015.
  21. ^ النابلسي، راتب- العادة السرية في الإسلام -موقع راتب النابلسي، اطلع عليه بتاريخ 12 أغسطس 2015.
  22. ^ [1] Sunnah.com Sahih al-Bukhari; Book of Wedlock, Marriage (Nikaah); Hadith 4