سورة المؤمنون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سورة المؤمنون
سورة المؤمنون
الترتيب في القرآن 23
عدد الآيات 118
عدد الكلمات 1840
عدد الحروف 4802
النزول مكية
Fleche-defaut-droite.png سورة الحج
سورة النور Fleche-defaut-gauche.png
نص سورة المؤمنون في ويكي مصدر
السورة بالرسم العثماني
Quran2.png بوابة القرآن

سورة المؤمنون سورة مكية، وهي آخر حزب المئين، آياتها 118، وترتيبها في المصحف 23، في الجزء الثامن عشر، نزلت بعد سورة الحج، بدأت بأسلوب توكيد Ra bracket.png قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ Aya-1.png La bracket.png.[1]

سبب التسمية[عدل]

سميت بهذا الاسم الجليل لانها ابتدأت بذكر صفات المؤمنين الذين استحقوا بها الفلاح في الدنيا والاخرة.

محور مواضيع السورة[عدل]

سورة المؤمنون من السور المكية التي تعالج أصول الدين من التوحيد والرسالة والبعث.[2]

سبب نزول السورة[عدل]

  1. قال عمر بن الخطاب: «كان إذا أنـزل الوحي على رسول الله يسمع عند وجهه دويّ كدوي النحل، فمكثنا ساعة، فاستقبل القبلة ورفـع يديه فقال: "اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارضنا وارض عنا"، ثم قال: "لقد أنـزلت علينا عشر آيات من أقامهنَّ دخل الجنة" ثم قرأ: Ra bracket.png قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ Aya-1.png La bracket.png إلى عشر آيات».[3]
  2. عن أبي هريرة «أن رسول الله كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء فنزل Ra bracket.png الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ Aya-2.png La bracket.png فَطَأْطَأَ رأسَه».[4]
  3. عن أنس بن مالك قال: قال عمر بن الخطاب: «وافقتُ ربِّي عزَّ وجلَّ في أربعٍ: قلتُ: يا رسول الله لو صلَّيْنا خلفَ المقامِ، ولو ضرَبْتَ على نسائِك الحجابَ، ونزلت هذه الآيةُ: Ra bracket.png وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ Aya-12.png La bracket.png. فقلتُ أنا: تباركَ اللهُ أحسنُ الخالقين فنزلت ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾[23:14]. ودخلت على أزواجِه فقلتُ: لتنْتَهِينَّ أو ليُبْدِلَنَّه اللهُ أزواجًا خيرًا منكنَّ فنزلتِ الآيةُ».[5]

صفات المؤمنين في السورة[عدل]

أ ـ الخشوع في الصلاة:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مِنْ امرئٍ مسلم تحضرُهُ صلاةٌ مكتوبةٌ، فيُحْسِنُ وضوءَها وخشوعَها وركوعَها إلاّ كانتْ كفّارةً لما قبلَها مِنَ الذّنوبِ ما لم يأتِ كبيرةً، وذلك الدهرُ كلَّه». والخشوع مطلوبٌ من المرءِ في الصلاة لوجوه منها الوجه الأول: لتذكّرِ اللهِ، والخوفِ من وعيده، كما قال عز وجل: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي *} [طه :14] والوجه الثاني: أنّ للصلاة أركاناً وواجباتٍ وسنناً، وروحُها النيةُ، والإخلاصُ، والخشوعُ، وحضورُ القلب.

ب ـ الإعراض عن اللغو:

كلُّ كلامٍ ساقطٍ حقُّه أن يُلغى، كالكذب والشتم، والهزل، يعني أنّ لهم من الجـدِّ ما شغلهم عن الهزل، ولمّا وصفهم بالخشوع في الصلاة أتبعه الوصفَ بالإعراضِ عن اللغو، ليجمع لهم الفعلَ والتركَ الشاقّين على الأنفس، اللذين هما قاعدتا بناء التكليف. قال تعالى: أي: عن {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ}.

ج ـ تطهيرهم لأنفسهم بأداء الزكاة:

قال تعالى {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ } وقال صلى الله عليه وسلم: «الطُّهُوْرُ شطرُ الإيمانِ، والحَمْدُ للهِ تملأُ الميزانَ، وسُبْحَانَ اللهِ والحَمْدُ للهِ تملان ـ أو تملأ ـ ما بين السماواتِ والأرضِ، والصلاةُ نورٌ، والصدقةُ برهانٌ، والصبرُ ضياءٌ، والقرآن حُجَّةٌ لكَ أو عليكَ، كلُّ الناسِ يغدو فبائعٌ نفسَه، فمعتقُها أو موبقُها».

د ـ حفظ الفروج:

قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ *إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ *فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ *}، فالمؤمنون قومٌ يحبّون ويحافظون على طهارتهم بمعناها الشامل، وهذه طهارةُ الروح، ووقايةُ النفس والأسرة والمجتمع بحفظ الفروج من دنس المباشرة في غير حلال.

هـ- رعاية الأمانة والعهد:

قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لأِمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ *}، أي: إذا اؤتمنوا لم يخونوا بل يؤدّون الأمانة إلى أهلها، وإذا عاهدوا أو عاقدوا أوفوا بذلك، لا كالمنافقين الذين وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «آيةُ المنافِقِ ثلاثٌ: إذا حدّثَ كذبَ، وإذا وعدَ أخلفَ، وإذا أؤتمنَ خان». قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا *} [النساء : 58] .

و ـ المحافظة على الصلوات:

قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ *}، أي الذين على أوقاتِ صلاتهم يحافظون فلا يضيعونها، ولا يشتغلون عنها حتى تفوتهم، ولكنّهم يراعونها حتّى يؤدونها فيها. روي عن عبد الله بن مسعود قال: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ العملِ أفضلُ؟ قال: «الصلاةُ على وقتِها» قال: قلتُ: ثُمَّ أيْ؟ قال: «بِرُّ الوالدينِ» قال: قلتُ: ثمَّ أيْ؟ قال: «الجهادُ في سبيلِ اللهِ» فما تركت استزيدُه إلا إرعاءً عليه.[6]

وصلات خارجية[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ المصحف الإلكتروني، نبذة عن سورة المؤمنون نسخة محفوظة 14 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ المصحف الإلكتروني نسخة محفوظة 20 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن أبي بكر القطيعي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن عبد الرزاق.
  4. ^ الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: إرواء الغليل - الصفحة أو الرقم: 2/72 خلاصة حكم المحدث: الصحيح مرسل
  5. ^ الراوي: أنس بن مالك المحدث: ابن كثير - المصدر: مسند الفاروق - الصفحة أو الرقم: 2/597 خلاصة حكم المحدث: لبعضه شاهد في الصحاح ولكن علي بن زيد بن جدعان في سياقته للأحاديث غرابة ونكارة
  6. ^ الصلابي, د علي محمد. "تدبر في سورة المؤمنون.. صفات المؤمنين القرآنية". mugtama.com. مؤرشف من الأصل في 16 يناير 2021. اطلع عليه بتاريخ 20 نوفمبر 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)