دورة شهرية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الدورة الشهرية

الدورة الشهرية (بالإنجليزية: Menstrual cycle) هي دورة من التغيرات الطبيعية التي تحدث في الرحم والمبيض بهدف تمكمين عملية التكاثر ففيها يتم إنتاج البويضات وتجهيز الرحم للحمل، وتحدث الدورة في إناث الإنسان في فترة خصوبتهن، ووقتها يُتحكم به حسب الساعة الحيوية، وتتكرر فيهن بين بدء الإحاضة السن الذي تحدث فيه أول دورة وسن االيأس السن الذي تحدث فيه آخر دورة.

وتُقسم كل دورة بناءً على الأحداث التي تحدث في المبيض أو تلك التي تحدث في الرحم إلى ثلاثة أطوار: الطور الجرابي والتبويض وطور الجسم الأصفر في الدورة المبيضية والحيض وطور التكاثر والطور الإفرازي في الدورة الرحمية، ويُتحكم بكلتي الدورتين بهرمونات جهاز الغدد الصماء، ويمكن لموانع الحمل الهرمونية أن تتعارض مع التغيرات الهرمونية الطبيعة بشكل يمنع عملية التكاثر.

وجرت العادة على أن يُحسب طول الدورة الشهرية بالأيام من أول يوم لخروج دم الحيض وحتى خروجه في الدورة التي تليها، والمتوسط لطول الدورة الشهرية هو 28 يوم، ولكن الطول يختلف بين النساء بمدى يتفاوت بين 21 و 45 يوم، وكما يختلف طول الدورة الشهرية بين النساء فإن طولها يختلف للمرأة الواحدة بين دورة وأخرى، وتُعتبر المرأة ذات دورة منتظمة إذا كان الفرق بين طول أصغر دورة وأطول واحدة لها أقل من 8 أيام، وأما إذا كان الفرق يعادل 8 أيام أو أكثر فتعد المرأة ذات دورة غير منتظمة.

ولا تقتصر تأثيرات الدورة الشهرية على المبيض والرحم وأعضاء الجهاز التناسلي الأنثوي وإنما تمتد لتشمل الأجهزة الحيوية الأخرى، فالدورة الشهرية قد تؤدي إلى تغير المزاج وقد تسبب آلماً في الثدي على سبيل المثال.

وشرعت بعض الدول -معظهما دول آسيوية- إجازة خاصة تسمح للمرأة العاملة بأخذ إجازة مدفوعة أو غير مدفوعة الأجر في فترة حيضهن، ولكن هذه الإجازة تبقى قضية خلافية خاصة وأن البعض يعتبرها تمييزاً على أساس الجنس وأنها تقلل من كفاءة العمل.

البداية والانقطاع[عدل]

السن الذي تحدث فيه أول دورة شهرية يعرف ببدء الإحاضة (بالإنجليزية: Menarche)، ومتوسطه في الإنسان هو 12-15 سنة، ولكن في المجمل سن بدء الإحاضة يعد طبيعياً إذا حدثت في أي عمر بين 8 و 16 سنة، فيمكن لعوامل الوراثة والتغذية والصحة العامة أن تؤثر عليه بتبكيره أو تأخيره، وهذا السن آخذ في الهبوط عالمياً، وقد ابتكرت عدة نظريات لتفسير ذلك الهبوط، أشهرها الاستخدام المفرط للهرمونات في المنتوجات التي يستعملها الإنسان.

أما السن الذي تحدث فيه آخر دورة شهرية فيُعرف بسن اليأس أو الإياس (بالإنجليزية: Menopause)، ومتوسطه في الإنسان هو 52 سنة، ولكن ليس نادراً أن تبلغ المرأة سن اليأس في أي سن بين 45 و 55 سنة، ويُعد الإياس قبل سن 45 سنة في الدول الصناعية مبكراً وسابقاً لأوانه، وحاله كحال بدء الإحاضة في كونه بشكل كبير نتيجة للعوامل الحيوية، ولكن بعض الجراحات والأدوية الطبية من المكن أن تؤدي إلى أن يحدث انقطاع الطمث مبكراً عنه بدونها.

الطول والانتظام[عدل]

جرت العادة على أن يُحسب طول الدورة الشهرية بالأيام من أول يوم لخروج دم الحيض وحتى خروجه في الدورة التي تليها، والمتوسط لطول الدورة الشهرية هو 28 يوم، ولكن الطول يختلف بين النساء بمدى يتفاوت بين 21 و 45 يوم، وكما يختلف طول الدورة الشهرية بين النساء فإن طولها يختلف للمرأة الواحدة بين دورة وأخرى، وتُعتبر المرأة ذات دورة منتظمة إذا كان الفرق بين طول أصغر دورة وأطول واحدة لها أقل من 8 أيام، وأما إذا كان الفرق يعادل 8 أيام أو أكثر فتعد المرأة ذات دورة غير منتظمة.

الأطوار[عدل]

الدورة المبيضية[عدل]

الطور الجريبي[عدل]

تبدأ الدورة المبيضية بالطور الجريبي (بالإنجليزية: Follicular phase)، والذي يتزامن حدوثه مع الحيض وطور التكاثر في الدورة الرحمية، وفيه يستعد المبيض لإطلاق البويضة وتنضج جريبات- أو بصيلات - المبيض (بالإنجليزية: Ovarian follicles).

تبدأ مستويات الهرمون المحفز للجريبات (بالإنجليزية: Follicle-stimulating hormone) والذي يفرز من الفص الأمامي من الغدة النخامية بالارتفاع في الطور الجريبي ما يحفز عدداً من الجريبات الموجودة في المبيض على النمو والتي تتنافس فيما بينها على السيادة ما يؤدي إلا توقفها كلها عن النمو عدا واحد منها يستمر في النضوج.

يحتوي الجريب الناضج على البويضة التي ستُطلق في طور الإباضة، ويُطلق عليه اسم جريب دوغراف نسبة إلى عالم التشريح الهولندي ريغنير دي غراف أو الجريب الثالثي تميزاً له عن الجريبات الأولية والثانوية.

التبويض[عدل]

مبيض على وشك أن يُطلق بويضة

التبويض أو طور الإباضة (بالإنجليزية: Ovulation phase) هو ثاني أطوار الدورة المبيضية، ويتزامن حدوثه مع نهاية طوار التكاثر وبداية الطور الإفرازي في الدورة الرحمية، وفيه تُطلق البويضة الناضجة من المبيض باتجاه قناة فالوب.

ترتبط عملية الإباضة بارتفاع مستوى الهرمون المنشط للجسم الأصفر (بالإنجليزية: Luteinizing hormone)، والذي يقوم هرمون الاستراديول بتثبيط علمية إفرازه من الفص الأمامي للغدة النخامية أثناء الطور الجريبي، ولكن عندما تشارف البويضة على النضوج ترتفع مستويات الاستراديول، ويتحول تأثيره من مثبط لإفراز الهرمون المنشط للجسم الأصفر إلى محفز له، فتُنتج كميات كبيرة من الهرمون المنشط للجسم الأصفر، ويحدث ارتفاع حاد في مستوياته.

يبدأ الارتفاع في مستوى الهرمون المنشط للجسم الأصفر في اليوم 12 في الدورة المتوسطة، وقد يستمر لـ 48 ساعة، ويؤدي إلى نضوج البويضة وإلى إضعاف جدار جريبها في المبيض ما يقود إلى إطلاقها منه، فتلتقطها أهداب قناة فالوب.

الكيفية التي يسبب بها الاستراديول تأثيرين متعاكسين على إفراز الهرمون المنشط للجسم الأصفر غير مفهومة بالكامل، ففي الحيوانات يسبق الارتفاع الحاد في مستوى الهرمون المنشط للجسم الأصفر ارتفاع حاد آخر في مستويات الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (بالإنجليزية: Gonadotropin-releasing hormone) ما يقترح أن تأثير الاستراديول يقع على الوطاء - تحت المهاد (بالإنجليزية: Hypothalamus) - الذي يتحكم بإفراز الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية، وأنه يُوجد في الوطاء نوعين من مستقبلات الاستروجين: ألفا المسؤولة عن التغذية الراجعة السلبية بين الاسترادويل والهرمون المنشط للجسم الأصفر وبيتا المسؤولة عن العلاقة الإيجابية بينهما، أما في الإنسان فحتى لو بقيت مستويات الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية ثابتة فالاسترادويل قادر على أن يحدث ارتفاعاً في مستويات الهرمون المنشط للجسم الأصفر ما يقترح قدرة الاسترادويل على التأثير المباشر على الغدة النخامية.

تبقى البويضة في قناة فالوب لمدة يوم واحد تقريباً إذا لم تُخصب بحيوان منوي، ومن ثم تبدأ في التحلل، ولكن إذا ما خُصبت فإنها تبدأ في النمو وتكوين الجنين مباشرة، وفي هذه الحالة تحتاج إلى ثلاثة أيام لتصل إلى الرحم وإلى ثلاثة أيام أخرى لتنغرس في بطانته.

تجدر هنا الإشارة إلى أن الإباضة لا تتناوب بالضرورة بين المبيضين، ففي الواقع يظهر أن اختيار أي المبيضين الأيمن والأيسر سيقوم بالتبويض عشوائي، وأنه لا يوجد تنسيق بينهما في ذلك، ولهذا يحدث أحياناً أن تنطلق بويضتان في دورة واحدة ما يُنتج - إذا ما تم تخصيبهما - توأماً غير متطابق، وإلى أن طور الإباضة يصاحب في بعض النساء بألم مميز يُعرف بألم الإباضة أو ألم منتصف الدورة، والذي قد يحدث فيهن بشكل دائم مع كل دورة أو بشكل متقطع في دورة دون أخرى، ويعتقد أن أسباب هذا الألم متعددة، وأن منها انتفاخ الجريبات أو تمزق جدار المبيض أو انقباضات قناة فالوب.

الطور الاصفوري[عدل]

الطور الاصفوري (بالإنجليزية: Leteal Phase) هو الأخير في الدورة المبيضية، ويتزامن حدوثه مع الطور الإفرازي في الدورة الرحمية، وفيه تعمل هرمونات الغدة النخامية - الهرمون المنشط للجسم الأصفر والهرمون المحفز للجريبات تحديداً - على تحويل ما تبقى من الجريب الناضج إلى جسم أصفر يفرز هرمون البروجيسترون، فيعمل البروجيسترون على تهيئة بطانة الرحم لعملية الانغراس والحفاظ عليها.

يعمل البروجيسترون أيضاً على تثبيط إفراز الهرمون المنشط للجسم الأصفر والهرمون المحفز للجريبات، واللذان يحتاجهما الجسم الأصفر للحفاظ على نفسه، فتبدأ مستوياتهما بالانخفاص ما يؤدي إلى ضمور الجسم الأصفر، فتنخفض بذلك مستويات البروجيسترون ما يقود بدوره إلى سقوط بطانة الرحم ونزول دم الحيض معلناً نهاية الدورة الشهرية وبداية دورة جديدة.

أما في حال حدوث الإخصاب فيُفرز الجنين المنغرس هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية (بالإنجليزية: Human chorionic gonadotropin) الذي يتشابه مع الهرمون المنشط للجسم الأصفر، فيمنع الجسم الأصفر من الضمور، فيسمتر الأخير بإفراز هرمون البروجيسترون الذي يحافظ على الحمل.

هرمون موجهة الغدد التناسلية هو نفسه هرمون الحمل الذي تعتمد العديد من اختبارات الكشف عن الحمل على وجوده لاثبات الحمل.

الدورة الرحمية[عدل]

تتعلق الدورة الرحمية تحت تأثير هرمون الاستروجن بزيادة سمك جداره الداخلي، وزيادة أوعيته الدموية وخلاياه الإفرازية. تصل اسفنجية جدار الرحم إلى أقصاها مع اليوم الرابع عشر من الدورة المتوسطة المدة - 28 يوما - وتبدأ في الهبوط التدريجي بعدها وحتى حدوث الحيض. قبل الحيض ببضعة أيام يحدث هبوط مفاجئ في نسبة هرموني الاستروجن والبروجسترون يؤديان إلى تقلص الأوعية الدموية الملتوية الموجودة بجدار الرحم وبالتالي لتنكرز الجدار ومن ثم تساقطه.

فإذا لم يحصل تلقيح أو إخصاب أو حمل، يقوم الرحم بالتخلص من الجدار بإخراجه خارج الجسم بما يسمى بالحيض، الذي هو جدار الرحم ودم خارجين من الجسم عن طريق المهبل. بالرغم من أن هذا يسمى بصورة عامة بدم ، إلا انه يخلتف عن مكونات الدم الطبيعي. 75% من دم الحيض دم شرياني و25% منه وريدي. تُحسب الدورة الشهرية عند بداية خروج الحيض، لكونها علامة خارجية تتوافق مع دورة الهورمونات.

الحيض[عدل]

الحيض هو أول أطوار الدورة الرحمية، ويُسمى الطمث أو القرء، وإليه يرجع القصد عند القول أن المرأة في دورتها، وخروج دم الحيض علامة على أن المرأة لم تحمل في دورتها السابقة، ولكن لا يمكن الجزم بعدم حدوث الحمل بناءً على خروج الدم لوجود العديد من الأسباب والعوامل التي قد تؤدي إلى أن تنزف المرأة في بداية حملها.

تستمر فترة الحيض عادة ثلاثة إلى خمسة أيام، ولكن استمرارها ليومين وحتى سبعة أيام يظل طبيعياً، وفي كل حيضة تخسر المرأة 35 ملم من دمها في المتوسط - المدى الطبيعي يتفاوت بين 10 و 80 ملم من الدم -، وكلما كانت كمية الدم أكبر كلما زادت احتمالية الإصابة بنقص الحديد.

طور التكاثر[عدل]

طور التكاثر هو الثاني في الدورة الرحمية، وفيه تنمو - تتكاثر - بطانة الرحم.

الطور الإفرازي[عدل]

الطور الإفرازي هو آخر أطوار الدورة الرحمية، ويتزامن حدوثه مع الطور الاصفوري في الدورة المبيضية.

منع التبويض[عدل]

موانع الحمل الهرمونية[عدل]

لا تؤثر العديد من من وسائل منع الحمل وتنظيم النسل كوسائل منع الحمل الحاجزة والتعقيم الجراحي في الدورة الشهرية، ولكن لا ينطبق ذلك على موانع الحمل الهرمونية والتي تتوفر بعدة أشكال مختلفة منها الحبوب الفموية، والغرسات التي تزرع تحت الجلد، والحقن المانعة للحمل، واللصقات، واللوالب الرَّحِميّة والحلقات المهبلية، وتُقسم عموماً إلى نوعين: الموانع المحتوية على البروجستيرون فقط والموانع المركبة.

تعمل التغذية الراجعة السلبية للبروجستيرون على خفض إفراز الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية من الوطاء ما يؤدي بدوره إلى إنخفاض إفراز الهرمون المحفز للجريبات والهرمون المنشط للجسم الأصفر من الجزء الأمامي للغدة النخامية، فلا تنمو جريبات المبيض ولا تنضج بسبب اخفاض مستويات الهرمون المحفز للجريبات، وبدون نضج الجريبات لا ترتفع مستويات الاستراديول، وبدون الاسترادويل لا يحدث الارتفاع الحاد في مستوى الهرمون المنشط للجسم للأصفر - الارتفاع الذي يحدث في منتصف الدورة الشهرية ويسبق التبويض عادةً -، وبالتالي لا يُمنع التبويض لعدم نضوج الجريبات ولعدم حدوث ارتفاع حاد في مستويات الهرمون المنشط للجسم الأصفر.

تعتمد قدرة موانع الحمل المحتوية على البروجستيرون فقط على منع التبويض على مقدار جرعة البروجستيرون ونشاطه، فالحقن المحتوية على جرعات عالية من البروجستيرون تمنع نضج الجريبات والتبويض بشكل كامل، أما الحبوب المحتوية على جرعات متوسطة منه فتسمح ببعض النضج في الجريبات ولكنها تمنع التبويض بثبات في 97-99% من الدورات الشهرية، بينما تمنع الغرسات والحبوب المحتوية على جرعات منخفضة على منع التبويض في حوالي 50% من الدورات، ولهذا تعتمد فعالية هذه الغرسات والحبوب في منع الحمل- إضافة إلى منعها للتبويض - على تأثيراتها الأخرى، ومن ذلك زيادة سماكة مخاط عنق الرحم ما يمنع الحيوانات المنوية منعاً فيزيائياً من دخول الرحم فلا تتاح الفرصة لحدوث الإخصاب.

تحتوي الموانع المركبة على الإستروجين إضافة إلى البروجسيترون، ووجود الإستروجين في الموانع المركبة يزيد من فعاليتها في منع نضوج الجريبات ومنع التبويض لقدرة التغذية الراجعة للإستروجين على التسبب بالخفض الشديد لإفراز الهرمون المحفز للجريبات.

المنع بالرضاعة الطبيعية[عدل]

تعمل الرضاعة الطبيعة على تثبيط إفراز الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية والهرمون المنشط للجسم الأصفر بطريقة التغذية الراجعة السلبية، وإذا ما كان مقدار هذا التثبيط كافياً فإنه يؤدي إلى وقف نمو الجريبات ومنع التبويض ما يجعل من الرضاعة الطبيعية وسيلة طبيعية لمنع الحمل وتحديد النسل.

يمكن للرضاعة الطبيعة إذا ما طُبقت بطريقة مثالية أن تمنع الحمل بنسبة 98% في أول ستة شهور بعد الولادة، ويُشترط لذلك أمور منها أن يعتمد المولود في غذائه اعتماداً كلياً على الرضاعة الطبيعية، وذلك لأن استخدام بدائل حليب الأم في تغذية الرضيع يضعف من فعالية الرضاعة الطبيعية في منع الحمل، ويُشترط كذلك أن تتم الرضاعة مرة كل أربع ساعات في النهار وكل ست ساعات في الليل على الأقل، فكلما زاد عدد الرضعات كلما ازدادت احتمالية نجاح الرضاعة الطبيعة في منع التبويض وبالتالي في منع الحمل.

تستأنف المرأة دورتها الشهرية إذا ما أتمت رضاعة مولودها في المتوسط بعد 14 أشهر ونصف الشهر من الولادة، لكن النساء يختلفن فيما بيهنهن في ذلك بشكل واضح، فبعضهن قد تعود إليهن الدورة بعد الولادة بشهرين، وبعضهن الآخر قد يستمرن بدون دورة لما قد يصل إلى 42 شهر من الولادة.

الآثار الصحية[عدل]

آلام الثدي الدورية[عدل]

الخصوبة واحتمالية الحمل[عدل]

التغير في درجة الحرارة[عدل]

التغير في المزاج والسلوك[عدل]

تأثيرات أخرى[عدل]

  • تزداد حالة بعض النساء المصابات بالأمراض العصبية سوءاً في نفس الوقت من كل دورة شهرية لهن، فمثلاً قد تزداد نوبات الشقيقة - الصداع النصفي - في المرأة المصابة بها مع انخفاض مستويات الإستروجين، ويقل الميل لحدوث الصداع النصفي على الجانب الآخر عادةً أثناء الحمل - عندما تكون مستويات الإستروجين مرتفعة -، وبعد الولادة غالباً ما ترجع النوبات للحدوث مع الانخفاض السريع الذي يحدث في مستويات الإستروجين، كذلك تزداد نوبات الصرع في العديد من النساء المصابات بالصرع في نفس الوقت في كل دورة الشهرية، ويُعرف الصرع في هذه الحالة بالصرع الحيضي (بالإنجليزية: Catamenial epilepsy)، ويتزامن حدوثه مع وقت الإحاضة في بعض النساء ومع وقت الإباضة في الأخريات، ويتعلق حدوث الصرع كما الحال في الشقيقة بالتغير في مستوى الهرمونات أثناء الدورة الشهرية، فمن الممكن أن يؤدي انخفاض البروجيسترون أو ارتفاع الإستروجين - على النقيض من الشقيقة - إلى حدوث نوبة الصرع، كما أن أخذ المرأة لجرعات عالية من الإستروجين قد يسبب نوبة الصرع أو يزيدها سوءاً بينما أخذها لجرعات عالية من البروجيسترون قد يعمل كعمل دواء مضاد للصرع.
  • يتأثر أيضاً سلوك الغدة الدرقية بالتغير في مستويات الهرمونات أثناء الدورة الشهرية، فمثلاً سرعة جريان الدم إلى الغدة أقل في الطور الاصفوري عندما تكون مستويات الإستروجين منخفضة منها في الطور الجريبي عندما تكون مستويات الإستروجين أعلى.
  • أظهرت الدراسات أن معدلات الإقدام على الانتحار في النساء أعلى بـ 1.68 أثناء فترة حيضهن، وأن إصابات الرباط الصليبي الأمامي الموجود في الركبة أكثر في الطور الجريبي منها في الطور الاصفوري.

الاضطرابات والأمراض[عدل]

  1. عسر الطمث: دورة مؤلمة.
  2. غزارة الطمث: نزيف حاد أثناء الدورة الشهرية.
  3. النزيف الرحمي: نزيف غير طبيعي، وقد يكون السبب مرض في الرحم، أو المبيض.

العلاقة بالثقافة والمجتمع[عدل]

تزامن الحيض[عدل]

يُطلق على العملية التي تصف تقارب بدايات الدورة الشهرية لإمرأتين أو أكثر بعد عيشهن مع بعضهن البعض بالتزامن الحيضي (بالإنجليزية: Menstrual synchrony)، وتُعرف أيضاً بتأثير مكلينتوك (بالإنجليزية: McClintock effect) نسبة إلى مارثا مكلينتوك التي أجرت دراسة عن الموضوع ونشرت مقالة عنها في مجلة نيتشر في بداية سبعينيات القرن العشرين، وقد اقترحت مكلينتوك أن الفيرومونات هي ما يسبب التزامن، بينما افترض آخرون فرضيات أخرى كالتزامن مع دورة القمر أو التآلف العاطفي.

أيدت مجموعة من الدراسات نتائج مكلينتوك ما أكسب عملية تزامن الحيض اهتماماً ملحوظاً في وسائل الإعلام، ولكن نُشرت لاحقاً العديد من المقالات التي أوردت عيوباً في منهجية مكلينتوك والطرق التي استخدمتها في دراستها، كذلك فشلت الدراسات الأخرى في ملاحظة التزامن الحيضي، ونالت الفرضيات المقترحة لشرح آلية حدوثه النقد من الوسط العلمي، واختتمت مراجعة للموضوع أجريت في 2013 أن التزامن الحيضي ليس إلا نظرية خاطئة، ومع ذلك فالتراث البشري لا يخلو من الأساطير والاعتقادات التي قد تصب في منحى تأثير مكلينتوك فمجموعات الكونغ مثلاً -وهي من شعب بوشمن الذي يعيش بصحراءكالاهاري جنوب إفريقيا- تعتقد أن المرأة إذا ما شاهدت آثار دم الحيض على امرأة أخرى أو أُخبرت بأن تلك المرأة قد بدأت دورتها فستبدأ هي بالحيض بدورها.

تأثير دورة القمر[عدل]

يُعتقد على نطاق واسع أن للقمر تأثيراً على خصوبة المرأة بحكم التشابه بين طول دورة القمر وطول الدورة الشهرية، وترجع أسس هذا الاعتقاد إلى العصور القديمة، فمثلاً ذُكر في بعض الآثار البابلية أو الآشورية القديمة أن "خصوبة المرأة تعتمد على القمر"، كما يُروى أن نساء اليوراك -وهم من الهنود الحمر أو سكان أمريكا الأصليون- كن يحضن في نفس الوقت وأن هذا الوقت يحدده القمر وأن المرأة إذا ما حاضت منفصلة فيمكنها العودة للمجموعة إذا ما جلست تحت ضوء القمر وتحدثت إليه، وقد وُضعت عدة فرضيات لتأثير القمر منها ما يُعزي ذلك التأثير إلى ضوء القمر أو إلى جاذبيته، ومما يدعم ضوء القمر قدرته المعروفة على التأثير على النشاط الجنسي لبعض المخلوقات الحية كالمرجان، ومما يدعم جذابية القمر في المقابل قدرتها الجلية على التسبب بظاهرة المد والجزر في البحار والمحيطات ما يجعل من قدرتها على التأثير على جسم الإنسان الذي يحتوي بدوره على كمية كبيرة من الماء أمراً متوقعاً.

ولكن فشلت الدراسات العلمية -وعلى النقيض من الفرضيات التي تقترح تأثيراً للقمر ودورته على الدورة الشهرية- في إثبات أي علاقة حقيقية بين الدورتين، فلا يظهر أن لضوء القمر أي تأثير على الدورة الشهرية في إناث البشر، لأنه يُشكل بالمجمل مصدراً ضئيلاً للضوء الذي تتعرض إليه معظم النساء في حياتهن العامة، بل وحتى في القرى الإفريقية التي لا تتوفر فيها الإنارة الكهربائية ويقضي فيها القرويون معظم ساعات الليل في التحدث والنوم في العراء فإن العلاقة غير موجودة، وبينما تبدو جاذبية القمركبيرة فإن تأثيرها على جسم الإنسان لا يتجاوز في الواقع تأثير قوة الجذب التي تسببها البعوضة عندما تقف على الذراع، وذلك لأن مقادر قوة الجاذبية بين جسمين يعتمد على كتلتيهما وعلى المسافة بينهما، كما أن الربط بين الماء في جسم الإنسان ومياه البحار والميحطات لا يتصف بالدقة، فالماء في جسم الإنسان محجوز فيه بينما المياه في البحار والمحيطات غير محجوزة، وعليه فإن الاستناد على ذلك في إثبات وجود أثر لجاذبية القمر على الإنسان باطل.

وأعزي التشابه بين طول دورة القمر وطول الدورة الشهرية إلى المصادفة.

الأثر على عمل المرأة[عدل]

شرعت بعض الدول -معظهما دول آسيوية- إجازة خاصة تسمح للمرأة العاملة بأخذ إجازة مدفوعة أو غير مدفوعة الأجر في فترة حيضهن، ومن الأمثلة على هذه الدول: اليابان، وكوريا الجنوبية، وإندونيسيا، وتايوان.

لكن تبقى هذه الإجازة قضية خلافية خاصة وأن البعض يعتبرها تمييزاً على أساس الجنس أو يعتقد أنها تقلل من كفاءة العمل.

انظر أيضاً[عدل]