عصية كالميت غيران

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
عصية كالميت غيران
عصية كالميت غيران

وصف لقاح
المرض المستهدف سل
نوع البكتيريا الحية
اعتبارات علاجية
ASHP
Drugs.com
FDA Professional Drug Information
فئة السلامة أثناء الحمل C (الولايات المتحدة)
الوضع القانوني دواء الوصفات (الولايات المتحدة)
طرق إعطاء الدواء عن طريق الجلد
معرفات
ك ع ت J07J07AN01 AN01
كيم سبايدر NA

عُصية كالميت غيران كما تعرف باختصارها بي سي جي (Bacillus Calmette–Guérin BCG) وهو لقاح ضد الـسل و يستخدم كعلاج لبعض سرطانات المثانة.

يتم تحضير اللقاح من الذرية الموهنة (مضعفة الفوعية) لعصية السل البقري الحية (المتفطرة البقرية) التي فقدت فوعيتها في الإنسان. تسعى العُصية الحية للاستغلال الأمثل للغداء المتوفر لها، ولذلك فعندما تدخل مضيفًا بشريًا تصبح أقل تكيفا في دم الإنسان وتفقد قدرتها على إحداث مرض. ومع ذلك فالعصيّة تشبه أسلافها البرية في توفير درجة من المناعة ضد السل البشري. فعالية لقاح بي سي جي تتفاوت من 0٪ و حتى 80٪ في منع السل (الدرن) لمدة 15 عاما. ومع ذلك يظهر أن تأثير الحصانة يختلف تبعا للمنطقة الجغرافية و المعمل الذي نمت فيه الذرية. [1]

يتواجد اللقاح في قائمة منظمة الصحة العالمية للأدوية الأساسية، و هي قائمة بأهم الأدوية المحتاجة بصورة أساسية في نظام رعاية صحية.[2]

الاستخدامات الطبية[عدل]

يستخدم لقاح بي سي جي بصورة أساسية ضد السل (الدرن). و يمكن إعطاؤه بعد الولاد عن طريق حقنة الجلد،[3] و هي الطريقة الموصى بها. اللقاح قادر على إحداث  نتيجة إيجابية خاطئة من اختبار مانتوكس بالرغم من أن القراءة العالية غالبا ما تكون بسبب مرض نشط.

توقيت إعطاء اللقاح بالنسبة لعمر المريض و تكراره يختلف دائما من دولة لأخرى.

  • قوانين منظمة الصحة العالمية: منظمة الصحة العالمية توصي بإعطاء لقاح بي سي جي لكل الأطفال المولودين في الدول التي لديها سل شديد التوطن لحمايتهم من السل الدخني و التهاب السحايا السلي.[4]
  • الولايات المتحدة: لم تستخدم الولايات المتحدة التطعيم الجماعي للقاح بي سي جي، و تعتمد بدلا عنه على اكتشاف و علاج عدوى السل الكامن.
  • فرنسا: كان لقاج بي سي جي مفروضا على الأطفال المدرسة في الفترة بين 1950 و2007 م [5][6]، و على مقدمي الرعياة الصحية في الفترة 1947 و 2010م. ومازال التطعيم متوفرا لمقدمي الرعاية الصحية الفرنسيين و الأخصائيين الاجتماعيين بناءا على حالة الفرد الشخصية.[7]
  • المملكة المتحدة: قدمت المملكة المتحدة التطعيم بلقاح بي سي جي العالمي في عام 1953م. و حتى شهر يوليو 2005 لتطعيم أطفال المدارس في العمر بين 10 و 14 سنة، و جميع حديثي الولادة في المجموعات المعرضة للخطر. حيث كانت تعطى حقنة القاح مرة واحدة في حياة الفرد (حيث لا يوجد دليل يثبت فاعلية أكثر من تطعيمة لإضافة مزيد من الحماية). و يعطى أيضا لحماية الذين تعرضوا للسل من قبل. كما أن ذروة حدوث السل في مرحلة المراهقة و بداية مرحلة البلوغ، وأظهرت دراسة MRC أن فاعلية اللقاح تستمر لمدة 15 عاما كحد أقصى.[8] و قد ألغي التطعيم الروتيني بلقاح بي سي جي لأطفال المدارس في يوليو 2005م بسبب قلة الفاعلية. في عام 1953م كان يتطلب تطعيم 94 طفلا لمنع حالة واحدة من السل، بينما في عام 1988م انخفض كثيرا المعدل السنوي للمصابين بالسل بحيث يتطلب تطعيم 12000 طفل لمنع حالة واحدة من السل.[9]
  • الهند و باكستان: قدمت الهند و باكستان التطعيم الجماعي بلقاح بي سي جي في عام 1948م، كأول الدول التي تقوم بذلك خارج أوروبا.[10] 
  • البرازيل: قدمت البرازيل تطعيم بي سي جي العالمي في عام 1967 ـ 1968م و حتى الآن. و اعتمادا على النظام البرازيلي، يعطى لقاح بي سي جي  للعاملين في المجال الصحي و الأشخاص المخالطين لمرضى السل أو الجذام.
  • النرويج: في النرويج كان الأخد بلقاح بي سي جي إلزاميا في الفترة 1947ـ1995م . وما زال متوفرا و يُنصح به للمجموعات المعرضة للخطر.[11]
  • جنوب أفريقيا: في جنوب أفريقيا، يُعطى لقاح بي سي جي بشكل روتيني عند الولادة لجميع حديثي الولادة و يستثنى من لديهم أعراض الإصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة. و يعطى بالجهة اليمنى من الكتف في الجسم.[12]
  • وسط و جنوب أمريكا: معظم الدول في وسط و جنوب أمريكا لديها تطعيم شامل بلقاح بي سي جي. ففي الإكوادور لا يُعطى الطفل شهادة الميلاد دون أخد تطعيمة لقاح بي سي جي في السجل الطبي مع بقية التطعيمات الأخرى.[13]
  • منغوليا: جميع حديثي الولادة يتم تطعيمهم بلقاح بي سي جي. في السابق كان يُعطى اللقاح أيضا عند عمر 8 سنوات و15 سنة لكن هذا لم يعد ممارسا الآن.[14]
  • دول أخرى: في بعض الدول مثل الاتحاد السوفيتي السابق كان اللقاح يعطي بصورة منتظمة مدى الحياة. و في كوريا الجنوبية و سنغافورة و تايوان و ماليزيا يُعطى اللقاح عند الولادة ومرة أخرى في عمر 12 سنة. لكن تغيرت الأنظمة عام 2001م في ماليزيا و سنغافورة ليُعطى مرة واحدة فقط عند الولادة. كما أن كوريا الجنوبية أوقفت إعادة التطعيم في عام 2008م.

طريقة إعطاء اللقاح[عدل]

جهاز بطول ( 4 - 5 سم، مدعم بتسع إبر) استُخذم للقاح بي سي جي في اليابان، معروض مع أمبولة اللقاح و محلول ملحي.

يجب إجراء اختبار التوبركولين للجلد قبل إعطاء اللقاح. تفاعل اختبار التوبركولين للجلد يعتبر من موانع إعطاء اللقاح، بسبب الخطر العالي للالتهاب الموضعي الشديد و ظهور الندبات و ليس بسبب الاعتقاد الشائع الخاطئ بأن مفاعلات التوبركولين "مكتسب المناعة مسبقا" و لذلك لا يحتاجون للقاح. و يجب فحص الأشخاص الذين لديهم تفاعل اختبار التوبركولين لمرض الـسل النشط.

يُعطى لقاح بي سي جي حقنة واحدة في الـأدمة في مغرز الـعضلة مثلثة. في حال أُعطي اللقاح كحقن تحت الجلد، فقد يشكل الخُراج موضعي ما يعرف بـ(ورم بي سي جي) وقد يتقرح مما يحتاج للعلاج بالمضاد الحيوي عاجلا وإلا قد تنتشر العدوى مسببة الضرر الشديد لأعضاء حيوية أخرى. ومع ذلك فمن المهم التنبيه على أن وجود الخراج دليل على خطأ في إعطاء الحقنة، و تعتبر من المضاعفات الشائعة التي تحدث مع التطعيم. أجريت العديد من الدراسات عن علاج هذه الخراجات بالمضادات الحيوية وكانت نتائجها متباينة و لكنها تتفق على أنه إذا تم شفط القيح و تحليله وتبيّن عدم وجود عُصيات غير عادية فإن الخراج بشكل عام سوف يلتئم من تلقاء نفسه في غضون أسابيع.[15]

تستخدم الندبة المميزة لتطعيم بي سي جي غالبا كدليل على المناعة المسبقة. كما يجب التفريق بين هذه الندبة وندبة تطعيمة الجدري التي تشبهها.

استخدامات أخرى[عدل]

المتفطرات[عدل]

  • الجذام: يتميز لقاح بي سي جي بخاصية الحماية ضد الجذام بنسبة 26٪-41٪ بناء على دراسات محكمة. يبلغ تأثير الحماية نسبة أعلى نوعا ما في دراسات الحالات و الشواهد و دراسات الأتراب إذ تصل إلى حوالي 60٪ تقريبا[16][17] ومع ذلك لا يستخدم اللقاح بشكل خاص للتحكم بالجذام.
  • قرحة بورولي: لقاح بي سي جي قد يحمي أو يؤخر حدوث قرحة بورولي.[18]

العلاج المناعي للسرطان[عدل]

صورة مجهرية صبغة الهيماتوكسيلين والأيوزين تظهر الـالتهاب الحبيبي لنسيج عنق المثانة بسبب عُصية كالميت غيران المستخدمة لعلاج سرطان المثانة.

الشكري النمط الأول[عدل]

  • سكري النمط الأول: استخدمت الدراسات الطبية المبنية على عمل Denise Faustman لقاح بي سي جي لتحفيز إنتاج عامل نخر الورم ألفا، و الذي يستطيع قتل الخلايا التائية المسؤولة عن السكري النمط الأول. في المرحلة الأولى من الدراسة (مزدوجة التعمية، المراقبة بغُفّال) أعطيت جرعتان من اللقاح لثلاث من مرضى السكري النمط الأول المزمن  من البالغين ونتج عنه التخلص من خلايا البنكرياس الضارة و تحفيز الخلايا التائية المُنظِّمة و ارتفاع مؤقت في إفراز الإنسولين.[24]

النجاعة[عدل]

أكثر الجوانب تضاربًا في لقاح بي سي جي هي تباين أثره بين مختلف الدراسات الطبية و التي يظهر أنها تعتمد على الجغرافيا. إذ أن الدراسات التي أجريت في المملكة المتحدة أظهرت تأثير اللقاح في الحماية بنسبة 60٪ ـ 80٪، و لكن الدراسات التي أجريت في أماكن أخرى أظهرت عدم وجود أثر له في الحماية. و يظهر أن التأثير يقل كلما اقترب المرء إلى خط الاستواء.[25]

وجدت دراسة منهجية في عام 1994 أن لقاح بي سي جي يقلل خطر السل بنسبة 50٪[26] مع وجود الاختلاف في تأثير اللقاح تبعا للمنطقة الجغرافية نظرا لعوامل مثل الاختلاف الجيني في السكان و التغييرات في البيئة و التعرض لالتهابات بكتيرية أخرى و حالات أخرى في المعمل الذي ينمو فيه اللقاح بما فيها الاختلافات الجينية للذرية المستنبتة و وسط النمو.[27]

أجريت دراستان: دراسة منهجية، و أخرى تحليلية عليا عام 2014 لتثبت أن لقاح بي سي جي قلل العدوى بنسبة 19٪ ـ 27٪ و قلل تطورها إلى سل نشط بنسبة 71٪.[28] الدراسات المضمنة في هذه الدراسة محدودة بالتي استخدمت Interferon gamma release assay.

مدة حماية لقاح بي سي جي ليست معروفة بشكل واضح، إذ أن الدراسات التي أكّدت دوره الإيجابي لا تتفق في مدة الحماية. دراسة MRC أظهرت نسبة حماية 59٪  بعد 15 عام، و 0٪ بعد 20عام. و في دراسة أجريت على الأمريكيين الأصليين تم تطعيمهم في 1930م وجدت أنه و بعد 60 عام من التطعيم أثر للحماية مع انحسار طفيف في الفعالية.[29]

يبدو أن تأثير لقاح بي سي جي الأكبر في منع السل الدخني أو التهاب السحايا السلي.[30] لذا ما زال يستخدم بكثرة حتى في الدول التي يظهر تأثيره ضد السل الرئوي منعدمًا.

الآثار الضارة[عدل]

التطعيم بلقاح بي سي جي يسبب بعض الألم و الندبات في مكان الحقن. من أهم المضاعفات هو الجدرة - الندبات الكبيرة البارزة في الجلد. الحقن في مكان العضلة الدالية من أكثر الأماكن في الجسم لقلة معدل المضاعفات. أيضا يمكن استخدام الألية كمكان بديل لحقن اللقاح لنتائج تجميلية أكثر.

يجب إعطاء لقاح بي سي جي حقنة داخل الأدمة، ولو أعطي تحت الجلد فقد يسبب عدوى موضعية تنتشر للعقد اللمفية الناحيّة مسببة التهاب العقد المفية القيحي و غير القيحي. و يكتفى بالعلاج التحفظي لالتهاب العقد المفية غير القيحي. أما عند وجود القيح، فقد يحتاج شفط بالإبرة. و للحالات التي لا يبرأ فيها فيُلجئ حينئذ للاستئصال الجراحي وليس فتح القيح . و من غير المألوف أن يكون خراج الثدي أو الألية بسبب دموي المنشأ أو من الوعاء اللمفي. عدوى العظام الناحية ( التهاب العظم و النقي أو التهاب العظم من لقاح بي سي جي) و عدوى لقاح بي سي جي المنتشرة تعتير من المضاعفات النادرة للتطعيم و لكنها مهددة للحياة. و قد يساعد علاج مضاد السل في المضاعفات الشديدة.[31]

التحضير[عدل]

يتم تحضير الذرية الموهنة من عصية السل البقري، حيث تزرع ثانويا المتفطرة البقرية في مُستنبت و غالبا ما يكون وسط مدلبروك 7H9.

البحث[عدل]

وجد بحث حديث أجرته كلية لندن الإمبراطورية بروتينات جديدة للجدار الخلوي تثير استجابة مناعية واستخدامها مناسب كلقاح طويل الأمد ضد متفطرة السل. أظهرت الدراسة عدد قليل من هذه البروتينات و منها الذي سُمّي بـ EspC و الذي يتسبب في ردة فعل مناعية قوية وهي خاصة بمتفطرة السل.[32]  

البراهين الأولية تشير إلى أثر غير محدد للقاح بي سي جي في تقليل الوفيات في الدول ذات الدخل المنخفض، أو في تقليله مشاكل صحية أخرى بما في ذلك إنتان الدم و التهابات الجهاز التنفسي عند إعطائه في وقت مبكر مع أن الفاعلية الأكثر تزداد كلما استخدم في وقت أبكر.

المصادر[عدل]

  1. ^ Venkataswamy, Manjunatha M.; Goldberg, Michael F.; Baena, Andres; Chan, John; Jacobs, William R., Jr.; Porcelli, Steven A. (1 February 2012).
  2. ^ "WHO Model List of EssentialMedicines" (PDF).
  3. ^ "BCG Vaccine | TB Symptoms | Tuberculin Skin Test | PPD | TB Signs".
  4. ^ WHO (2004).
  5. ^ Loi n° 50-7 du 5 janvier 1950
  6. ^ décret n° 2007-1111 du 17 juillet 2007
  7. ^ "relatif à l'obligation de vaccination par le BCG des professionnels listés aux articles L" (PDF).
  8. ^ Styblo, K; Meijer, J (March 1976).
  9. ^ "School 'TB jabs' to be scrapped".
  10. ^ Mahler HT, Mohamed Ali P (1955).
  11. ^ Tuberkulosevaksinasjon - veileder for helsepersonell - FHI
  12. ^ [1] Archived May 11, 2013 at the Wayback Machine
  13. ^ Ficha metodológica
  14. ^ C. Oyunsolong, personal communication.
  15. ^ Nick Makwana and Andrew Riordan (2004), "Is medical therapy effective in the treatment of BCG abscesses?"
  16. ^ Setia MS, Steinmaus C, Ho CS, Rutherford GW. (2006).
  17. ^ Merle, Corinne SC; Cunha, Sergio S; Rodrigues, Laura C (2010).
  18. ^ Tanghe, A., J. Content, J. P. Van Vooren, F. Portaels, and K. Huygen (2001).
  19. ^ Lamm DL, Blumenstein BA, Crawford ED (1991).
  20. ^ Mosolits S, Nilsson B, Mellstedt H. (2005).
  21. ^ أ ب ت NAOTO MIYAZAWA; KEIICHI SUEMASU; TOSHIRO OGATA; TAKESHI YONEYAMA; TSUGUO NARUKE; RYOSUKE TSUCHIYA (1979).
  22. ^ أ ب ت Lu, CY; Lin, GC; Gu, JZ; Zhou, GY; Cao, Y (Sep 1994).
  23. ^ Sari, Aysegul; Bal, Kaan; Tunakan, Mine; Ozturk, Cemil.
  24. ^ Faustman, DL; Wang L; Okubo Y; Burger D; Ban L; Man G; Zheng H; Schoenfeld D; Pompei R; Avruch J; Nathan D (Aug 2012).
  25. ^ Fine PEM (1995).
  26. ^ Colditz, Graham A.; Brewer, TF; Berkey, CS; Wilson, ME; Burdick, E; Fineberg, HV; Mosteller, F (1994).
  27. ^ FINE, P (1 November 1995).
  28. ^ Roy A, Eisenhut M, Harris RJ et al. (2014).
  29. ^ Aronson NE, Santosham M, Comstock GW (2004).
  30. ^ Rodrigues LC, Diwan VK, Wheeler JG (1993).
  31. ^ Govindarajan KK, Chai FY (2011).
  32. ^ "Tuberculosis vaccine target found".