كهلان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

كهلان، واسمه الكامل هو كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.[1][2][3][4][5]

نسل كهلان

معظم قبائل سبأ تفرعت من كهلان ماعدا حمير فهو أخ لكهلان.

  • سبأ
    • كهلان
      • الأزد
      • أَشعر
      • لخم
      • عاملة
      • أنمار
      • غسان
      • جذام
      • مذحج
      • كندة

عرف أن سبأ من نسله ١٠ قبائل كما أخبر الرسولMohamed peace be upon him.svg: (...فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، وما سَبأٌ، أرضٌ أو امرأةٌ؟ قالَ: ليسَ بأرضٍ ولا امرأةٍ، ولَكِنَّهُ رجلٌ ولدَ عشرةً منَ العربِ فتيامنَ منهم ستَّةٌ، وتشاءمَ منهم أربعةٌ. فأمَّا الَّذينَ تشاءموا فلَخمٌ، وجُذامُ، وغسَّانُ، وعامِلةُ، وأمَّا الَّذينَ تيامنوا: فالأزدُ، والأشعرون ، وحِميرٌ، وَكِندةُ ومَذحِجٌ، وأنمارٌ،. فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، ما أنمارٌ؟ قالَ: الَّذينَ منهم خثعَمُ، وبَجيلةُ).

فروع قبائل كهلان

تفرعت كهلان إلى [6] تسعة شعوب داخل ثلاثة أقسام رئيسية:

مذحج وهم بنو (مالك (مذحج) بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان)

طئ وهم بنو (طيء بن ادد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان)

الأشاعرة وهم بنو (نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان)

الهجرة من جنوب الجزيرة العربية

بدأت هجرة القبائل من جنوب الجزيرة العربية في القرون الاولى من الميلاد فهاجرت قبيلة الأزد تدريجيا واستقرت بالحجاز والشام وعمان وغيرها. [7] [8] وومنها من عاد بعد خروجه مثل كندة[9] مملكة تنوخ كانت أول الدول التي أقامها الكهلانيون خارج اليمن وضمت القبائل التالية: لخم، غسان، كندة، بنو عاملة، جذام وإنضمت إليهم قبائل حميرية كآل سليح من قضاعة[6] لم يدم الحلف طويلا إذ تقسم إلى دويلات وممالك صغيرة فحكم المناذرة اللخميون أطراف العراق والغساسنة أطراف سورية وإتجهت عاملة إلى لبنان ولايزال جبل عامل في جنوبه إلى الآن باسمه. وحكمت كندة نجد والبحرين ووثقت علاقتها بحمير في اليمن. قبائل همدان ومذحج بقت في اليمن ولم تبدأ هجراتهم إلا مع الفتوحات الإسلامية شأنهم شأن باقي قبائل الجزيرة العربية.

القبائل الكهلانية التي هاجرت من جنوب الجزيرة العربية

الأزد ولخم وجذام وبنو عاملة وطئ خرجت كاملا من اليمن ويجمع المؤرخون والنسابة العرب أن هجرتهم كانت قبل او بعد انهيار سد مأرب [10][11] كان سببا في خروجها.

علاقتهم بحمير

جعل الرسول Mohamed peace be upon him.svg حمير أخ لكهلان حديث: ("وأُنْزِلَ في سَبَأٍ ما أُنْزِلَ، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، وما سَبأٌ، أرضٌ أو امرأةٌ؟ قالَ: ليسَ بأرضٍ ولا امرأةٍ، ولَكِنَّهُ رجلٌ ولدَ عشرةً منَ العربِ فتيامنَ منهم ستَّةٌ، وتشاءمَ منهم أربعةٌ. فأمَّا الَّذينَ تشاءموا فلَخمٌ، وجُذامُ، وغسَّانُ، وعامِلةُ، وأمَّا الَّذينَ تيامنوا: فالأزدُ، والأشعرون ، وحِميرٌ، وَكِندةُ ومَذحِجٌ، وأنمارٌ،. فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، ما أنمارٌ؟ قالَ: الَّذينَ منهم خثعَمُ، وبَجيلةُ")‏[12] وجعل النسابة والإخباريون العرب حمير شخصا من ولد سبأ وأخاً لكهلان وساقوا له نسبا هو حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان[13] بينما النصوص المسندية تظهر أن علاقة حمير لم تكن جيدة مع سبأ وأنهم كانوا يسيطرون على السواحل الجنوبية في حضرموت وظفار والبحر الأحمر [14] وتشير الكتابات القديمة إلى حمير بذو ريدان وكان الحميرييون يسمون أنفسهم بملوك " ذو ريدان" أول الأمر ثم أضافوا "رعين" و"حضرموت" وأخيرا سبأ بعد سيطرتهم على مأرب [15] مستغلين إنشغال السبئيين بالرومان [14][16]

كهلان مع حمير

أشارت النصوص السبئية إلى حمير ب ولد عم و'" عم " هذا كان إله قتبان[17] مما يشير إلى اتصالهم الوثيق بتلك المملكة. كان الحميريون قد سيطروا على حضرموت و"رعين" (التي كانت متحالفة مع مملكة سبأ)[18][19] وأخذ الحميريون بانتزاع الممالك واحدة تلو الأخرى متجنبين الإحتكاك المباشر مع سبأ[20] وعندما ظهر الحميرييون على سبأ وأصبحوا ينافسوهم، غير السبئيون كلمة " ولد عم" التي تشير إلى حمير بأتباع قتبان و ظهرت كلمة "حمرم" و" ذو ريدن" لتشير إلى الحميريين ودعوا ملوكهم ب"شمر ذي ريدان" و"كرب إيل ذي ريدان"[14] إلى إن استطاع الحميريين الاستيلاء على مأرب مستغلين إنشغال سبأ بحملة أيليوس غالوس الرومانية على اليمن[21] ومن حينها أصبح الحميريون يلقبون أنفسهم بملوك "سبأ وذو ريدان" وإتخذوا من موطنهم الأصلي ظفار عاصمة لهم. وكان ذلك حوالي سنة 200 - 210 للميلاد[22][23]

لم يرد في روايات المؤرخين العرب هذه القصص لعدم إتزانها مع المنطق وذكروا أن حمير وكهلان من ولد سبأ وأنهم كانوا يتداولون الملك بينهم حتى إنفرد به الحميريين وغلبت كهلان على قبائل البادية[24] وأخبر المؤرخ الكبير نشوان الحميري في كتابه ملوك حمير : ""وسبأ هو الذي قسم الملك بين ولديه حمير وكهلان""[25]، ونصب ولده حمير ملكا بعد أنْ جمع أهل مملكته، وأجلس ولده حمير عن يمينه وولده كهلان عن يساره، وقال للناس: هذا يصلح ليمني أنْ تقطع شمالي وهل يصلح لشمالي أنْ تقطع يميني؟ قالوا: لا يصلح ذلك لهما، فقال أرأيتم إنَّ غفلت عنها وأراد بعضهما أنْ يقطع بعضا، ما أنتم صانعون؟ فقالوا جميعا: نمنع اليمين عن الشمال، وتمنع الشمال عن اليمين، فقال: أعطوني العهود على ذلك. فأعطوه العهود والمواثيق على منع بعضهما من بعض، فقال: أيها الناس إني لم أرد بيدي إلاّ ولدي هذين حميرا وكهلان، ولا آمن أنْ يختلفا بعدي، فأعطوا حميرا من ملكي ما يصلح لليمين، وأعطوا كهلان ما يصلح للشمال. وإني جعلت حميرا عن يميني لأنه أكبر من كهلان، وجعلت له ما يصلح لليمين. وجعلت كهلان عن شمالي، لأنه أصغر من حمير، فجعلت له ما يصلح للشمال. فقالوا جميعا: يصلح لليمين، والسيف والقلم والسوط، وحكموا للشمال بالعنان والترس والقوس[25] والدواة، وقالوا: إنَّ صاحب السيف يصلح للثبات والوقوف في موضعه، وصاحب القلم لا يكون إلا مديرا فاتقا راتقا آمرا ناهيا، وصاحب السوط لا يكون إلاّ رائضاً سائساً. وحكموا أنَّ صاحب الوقوف والثبات والفتق والرتق والتدبير لا يكون إلاّ الملك الأعظم الراقد في دار المملكة وهو حمير؛ وحكوا أنَّ العنان وصرف لهوادي الخيل، للذب عن الملك نكاية الأعداء حيث كانوا، وحكموا أنَّ الترس يرد به البأس عند اللقاء، وأنَّ القرش ينال به الناوئ والمعادي على البعد منها، وحكموا أنَّ جميع ذلك لا يصلح إلاّ لحائط الدولة والذاب عنها وعن بيضتها والقائم بحروبها وفتوحها وإصلاح ثغورها: وهو كهلان. فتملك حمير الملك الراتب في دار المملكة، وسلم إليه فكنى أبا أيمن لجلوسه عن يمين أبيه، وتقلد كهلان الأطراف والثغور والحروب ومنتوأة الأعداء حيث كانوا، فلم يزلا على ذلك وأولادهما وأولاد أولادهما: ومن ولد حمير ملك قائم بالملك، ومن ولد كهلان ولد قائم بالثغور والأعمال وقود الجيوش والغزو إلى العدو حيث كان، وكان لكهلان على حمير المعونة بمثل معونة اليمن للشمال في الرمي بالقوس والنزع عليها بالنبل؛ وهما في غير القوس والمال والنجدة؛ وكان لحمير على كهلان الطاعة وكفاية ما تقلد من رتق الفتق وسد الخلل واستخراج الأتاوات[26]. وفي ذلك يقول هي بن بي أحد من حضر القسمة هذه:

ما سد هذا الورى أبناء قحطان إلاّ بفضل لهم وإحسان
ما في الأنام لهم حي يشاركهم ولا لواحدهم في الأرض من ثاني
لم يشهد الناس في بدو ولا حضر حكما كحكم عظيم الملك والشان
سبا بن يشجب لا بنيه وإنهما للسيدان الرفيعان العظيمان
أعطي ابنه حميراً منه اليمن وقد أعطى الشمال ابنه المسمى بكلهان
وقال أقسم ملكي اليوم بينهما وقسمة المال للابنين سهمان
يعطي اليمن الذي تسطو اليمن به فيما يعانيه من سر وإعلان
وللشمال الذي تسطو الشمال به عند النوائب من بأس وسلطان
فالسيف والسوط صارا لليمن معاً وهكذا القلم الجاري ببرهان
والترس والقوس صارا للشمال وقد صار العنان لهما فالمال نصفان
وصار ذاك بتاج الملك معتصماً دون الجحاجح من أولاد قحطان
وصار بالخيل يحمي الأرض قاطبة طول الزمان لذاك الآخر الثاني

[26]


وأخبر المؤرخ عبدالملك بن هشام الحميري (جمال الدين) في كتابه التيجان في ملوك حمير: "وكان لسبأ عدد عظيم من ولده غير إنه لم يكن له من ينقل ملكه إليه إلا إلى حمير وكهلان، وانه لما مات سبأ صار الملك بعده إلى ابنه حمير"[27] ويقول في موضع آخر: "فولد سبأ بن يشجب حمير بن سبأ بن يشجب بن قحطان - وكان يقال له العرنجج - وهم أهل المدن فيهم وكانت الملوك، وكهلان بن سبأ فملك بعد أخيه حمير حتى ألح به الهرم فرجع الملك إلى ولد حمير، غير أن المشورة كانت في ولد كهلان."[28] وهذا هو القول الأقرب للصواب عندما تتأمل في أحاديث الرسول Mohamed peace be upon him.svg وكلام علماء النس والأخباريين من حمير ومن الأزد نسل كهلان واتفاقهم على كلمة سواء في سرد ملكهم والتناغم واللحمة الكبيرة بينهم كيف لا وهم أبناء عم ومن نسل سبأ الذي تفرع من نسله أشراف العرب.

مصادر

  1. ^ الأكليل -الهمداني- جزء1/صفحه1
  2. ^ نسب معد واليمن الكبير -ابن الكلبي- جزء2/صفحه508
  3. ^ نسب عدنان وقحطان -محمد بن يزيد المبرد- جزء1/صفحه46
  4. ^ الأنساب -السمعاني، عبد الكريم- جزء1/صفحه213
  5. ^ جمهرة أنساب العرب -ابن حزم- جزء1/صفحه329
  6. ^ أ ب تاريخ إبن خلدون
  7. ^ أجناد الشام الفصل الأول/صفحة 31
  8. ^ المفصل في تاريخ العرب قبل الأسلام جزء7/صفحة 202
  9. ^ تاريخ إبن الأثير
  10. ^ "Canadians uncover 'Queen of Sheba' temple". CBC News. 10 November 2000.
  11. ^ Andrey Korotayev. Ancient Yemen. Oxford: Oxford University Press, 1995. ISBN 0-19-922237-1
  12. ^ المسند للإمام أحمد ج39/527 و530 وتفسير الطبري ج22/76ـ77، وابن سعد في الطبقات الكبرى ج1/45، وأبو داود (3988)، والترمذي (3222)، وأبو يعلى (6852)، والطبراني في الكبير ج18/(836)، والمزي في التهذيب ج23/175ـ177، وابن أبي شيبة في المصنف ج12/362ـ 363، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1699) وغيرهم، من طرق عن أبي سبرة. 2898
  13. ^ الأنساب للصحاري، ج 1
  14. ^ أ ب ت Le Museon, 1964, 3-4, P.449
  15. ^ Le Museon, 1964, 3-4, P.451
  16. ^ المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، جواد علي، ج 4، ص172
  17. ^ المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، جواد علي، ج 4 ص 168
  18. ^ Glaser 1693
  19. ^ Beitrage, S. 143
  20. ^ Beitrage, S. 113
  21. ^ Beitrage, S. 38, Ryckmans 535, Jamme 577, Cih 350, Le Museon, 1964, 3-4, P.477
  22. ^ Jamme 653
  23. ^ Le Museon, 1964, 3-4, P.498
  24. ^ المنتخب في ذكر نسب قبائل العرب
  25. ^ أ ب ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة الجزء 1/صفحه 12
  26. ^ أ ب ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة الجزء 1/صفحه 13
  27. ^ التيجان في ملوك حمير الجزء 1/صفحه 58
  28. ^ التيجان في ملوك حمير الجزء 1/صفحه 410