سد مأرب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 15°23′N 45°14′E / 15.383°N 45.233°E / 15.383; 45.233

إعادة تصميم لما كان عليه سد مأرب القديم من تصميم جامعة كالغيري والمؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان
بقايا سد مأرب

سد مأرب هو سد مائي قديم يعود تاريخه إلى بدايات الألفية الأولى ق.م، ويعتبر سد مأرب أحد أقدم السدود في العالم وكان يروي ما يقارب 24,000 آكر (قرابة 98,000 كم مربع) [1] وعده الباحثون معجزة تاريخ شبه الجزيرة العربية، [2] ولكنه ليس الوحيد الذي بناه السبئيون وليس الأقدم إذ أظهرت الآثار أن السبئيين حاولوا حصر المياه والاستفادة من الأمطار منذ الألفية الرابعة ق.م، [3] إلا أن السد الشهير نفسه يعود إلى القرن الثامن ق.م.[4]

وهو واحد من أهم السدود اليمنية القديمة التاريخية، بالإضافة إلى سد جفينة وسد الخانق وسد أضرعة وسد مرخة وسد شاحك.

بني السد من حجارة أقتطعت من صخور الجبال، حيث نحتت بدقة، ووضعت فوق بعضها البعض واستخدم الجبس لربط الحجارة المنحوتة ببعضها البعض، واستخدام قضبان إسطوانية من النحاس والرصاص يبلغ طول الواحدة منها ستة عشر متراً، وقطرها حوالي أربع سنتمرات توضع في ثقوب الحجارة فتصبح كالمسمار فيتم دمجها بصخرة مطابقة لها وذلك ليتمكن من الثبات أمام خطر الزلازل والسيول العنيفة.[5] حسب التنقيبات الأثرية ، فإن السد تعرض لأربع انهيارات على الأقل [4] آخرها كان في العام 575 ولم تبذل جهود لترميمه من ذلك الحين بعد لغياب حكومة مركزية واضطراب الأمن في البلاد وتدخل القوى الأجنبية (الفُرس) واستقلال زعماء القبائل بإقطاعياتهم [6]

بناء السد القديم[عدل]

هناك اختلاف بين الباحثين حول مرحلة بناء "سد مأرب العظيم"، فقد مر بعدة أطوار وأبحاث أثرية حديثة قام بها المعهد الألماني للآثار تشير إلى نظم زراعية قرب مأرب تعود إلى الألفية الرابعة ق.م، [7] إلا أن السد الشهير نفسه يعود إلى القرن الثامن ق.م وبقي صامدا يؤدي عمله حتى عام 575م، [4] بعض الباحثين أعاده إلى القرن العاشر ق.م.[8] تعرض السد لعدة تصدعات ولكن نهايته كانت في العام 575 بعد الميلاد لغياب حكومة مركزية واضطراب الأمن في البلاد وتدخل القوى الأجنبية (الفرس) واستقلال زعماء القبائل بإقطاعياتهم.[6]

في القرن الثامن، وردت نصوص لمكاربة تشير إلى تعلية وإصلاحات على السد فبلغ طوله 577 متراً وعرضه 915 متر وهو ضعف سد هوفر الأمريكي، [9] وبني في الجهة التي تسيل منها السيول فتمكن السد من حصر الماء وزود بثقوب أو أبواب لتسمح بقدر أكبر من التحكم بجهة المياه عقب استقرارها في الحوض.[10] وتم اقتطاع حجارة السد من صخور الجبال ونحتت بدقة ووضعت فوق بعضها البعض واستخدم الجبس لربط الحجارة المنحوتة ببعضها البعض واستخدام قضبان إسطوانية من النحاس والرصاص يبلغ طول الواحدة منها ستة عشر مترا وقطرها حوالي أربع سنتمرات توضع في ثقوب الحجارة فتصبح كالمسمار فيتم دمجها بصخرة مطابقة لها وذلك ليتمكن من الثبات أمام خطر الزلازل والسيول العنيفة [5] كان يروي ما يقارب 24,000 آكر (قرابة 98 كم مربع) [1] وهو ماعنى أن سكان اليمن حققوا الاكتفاء الذاتي من ناحية إحتياجهم للماء والغذاء، فالماء الناتج عن السد القديم كان يكفيهم للزراعة وإطعام مواشيهم.

ويعتبر سد مأرب من أرقى السدود من الناحية الهندسية. وقد قام المهندسون بمعاينة طبيعة الأرض قبل إنشاء السد، ثم بنوا عليها المخطط الهندسي الذي هو عبارة عن حائط حجري ضخم أقيم في مربط الدم عند مخرج السيل من الوادي، وبني على زاوية منفرجة، ممتدًا من الجنوب إلى الشمال مسافة ستمائة وخمسين مترًا، وله فتحات وأبواب تُفتح وتُغلق حسب الحاجة لمرور الماء منها المسايل المتصلة بها لإرواء الحقول والبساتين والمزارع.[11]

تهدم السد[عدل]

تدمير سد مأرب حدثا تاريخيا، وذكر في القرآن الكريم:[12]

لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ ۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ ۖ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ۚ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ، فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ

ترتب على ذلك فشل نظام الري، ما أدى لهجرة ما يصل إلى 50،000 شخصاُ من اليمن إلى مناطق أخرى من شبه الجزيرة العربية.

السد الحديث[عدل]

صورة لسد مأرب الحديث في 1986.

الحرب الأهلية 2015[عدل]

صورة لأجزاء من سد مأرب قبل وبعد الدمار الناتج عن الغارات الجوية في مايو 2015 لتحالف العمليات العسكرية ضد الحوثيين.

قالت اليونسكو أنها تلقت معلومات عن أضرار لحقت بجدران "سد مأرب القديم" في 31 مايو 2015، إثر غارة جوية لطيران التحالف الذي ينفذ العمليات العسكرية ضد الحوثيين،[13] لكن مصادر قبلية أكدت لبي بي سي عدم صحة الأنباء التي تحدثت عن تعرض سد مأرب للقصف وتحدثت عن تعمد الحوثيين والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح نصب منصة صواريخ كاتيوشا في أعلى السد لقصف مدينة مأرب ومواقع المقاومة إلا أن السد لم يتعرض لغارات جوية.[14]

أنظر أيضا[عدل]

طالع أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب Queen of Sheba Behind the Myth Docmentary على يوتيوب
  2. ^ Werner Daum.Yemen: 3000 Years of Art and Civilisation in Arabia Felix.Innsbruck : Pinguin-Verlag ; Frankfurt/Main : Umschau-Verlag 1987 p.10
  3. ^ Yusuf Abdallah, Die Vergangenheit lebt: Mensch, Landschaft und Geschichte im Jemen S. 481
  4. ^ أ ب ت Adolf Grohmann,Süd-arabien als Wirtschaftsgebiet, Band 1, In: Band 7 von Schriften der philosophischen fakultät der deutschen Universität in Prag, Rohrer, 1930.p.23
  5. ^ أ ب Adolf Grohmann.Kulturgeschichte des alten Orients .Beck, 1963 p.152-153
  6. ^ أ ب Adolf Grohmann.Kulturgeschichte des alten Orients .Beck, 1963 p.151
  7. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع ReferenceB
  8. ^ محمود جلال العلامات، السبئيون وسد مأرب ط ١ ص ١٢٤ و١٢٥
  9. ^ Queen of Sheba documentary على يوتيوب
  10. ^ Adolf Grohmann.Kulturgeschichte des alten Orients .Beck, 1963 p.152
  11. ^ تاريخ العرب قبل الإسلام، أ.د. محمد سهيل طقوش، دار النفائس، ٢٠٠٩، الطبعة الأولى
  12. ^ القرآن الكريم، سورة سبأ، الآيات 15-16.
  13. ^ "المديرة العامة لليونسكو تدين الضربات الجوية التي تستهدف التراث الثقافي في اليمن - منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة". اطلع عليه بتاريخ 2015-06-05. 
  14. ^ "طائرات التحالف بقيادة السعودية تواصل قصف مواقع الحوثيين - BBC Arabic". اطلع عليه بتاريخ 2015-06-29.