محمد سعيد الطباطبائي الحكيم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-issue.svg هذه المقالة بها عدد من المشاكل ينبغي معالجتها.
محمد سعيد الطباطبائي الحكيم
ولادة 1354 هـ - 1934 م
النجف، علم العراق العراق
إقامة النجف، علم العراق العراق
جنسية العراقية
تعليم حوزة النجف
موقع
الموقع الرسمي للمرجع الحكيم


محمد سعيد بن محمد علي بن أحمد بن محسن الطباطبائي الحكيم (1354 هـ - 1934 ميلادي في مدينة النجف) هو مرجع شيعي معاصر، ويعد واحداً من كبار المرجعيات الدينية في النجف. والثاني من كبار رجال الدين الشيعة في العراق[1] وهو ابن محمد علي الحكيم - أحد رجال الدين الكبار في النجف -.[2]

حياته العلمية[عدل]

وما أحاطه السید محسن الحكيم من الاهتمام بسبطه الأكبر السيد محمد سعيد الحكيم، ولذلك فقد عهد إليه مراجعة مسودّات موسوعته الفقهية (مستمسك العروة الوثقى) استعداداً لطباعته، فقام بذلك، وكان يراجعه في بعض المطالب فيجري بينهما التباحث والمناقشة، الأمر الذي اكتشف فيه السيد محسن الحكيم ما عليه سبطه من تفوق علمي فطلب منه مراجعة بعض الأجزاء المطبوعة منها.

وقد كان لتلمذته على محسن الحكيم وأُستاذه آية الله العظمى الشيح حسين الحلي أبلغ الأثر في التربية والسلوك، حيث أنه كان يتلقى مع دروسه العلمية دروساً عملية في السلوك والتقوى والورع والزهد والصلاح، هذه المثل العليا، والقيم الروحية.

إلاّ أن الأمر البارز في حياته العلمية ضمن هذا الدور أنه واصل مع أستاذه الشيخ الحلي ولازمه في جلساته العلمية العامة التي كانت تزخر بها النجف آنذاك كذلك جلساته الخاصة التي كان يخصصها الأستاذ لتلميذه المثابر.

وقد كان السيد محمد سعيد الحكيم ينوّه بقيمة تلك المصاحبة العلمية، حتى قال : ان استفادتي من مجالسة الشيخ الحلي أكثر من استفادتي من حضوري في درسه، من دون أن يعني ذلك التقليل من أهمية درسه، وانما لبيان مدى الفائدة في تلك المداولات العلمية المستمرة مع الشيخ الحلي وملازمته له.

يقول آية الله السيد مفتي الشيعة ـ من تلاميذ الشيخ الحلي: كان السيد الحكيم أصغرنا سنّـاً في درس الشيخ، ولكنّه كان المبادر والأكثر مناقشة له، فكنّا نتعجّب من سرعة استيعاب مطلب الأستاذ وقيامه بمناقشته.

أساتذته[عدل]

  1. والده آية الله السيد محمد علي الحكيم, حيث باشر تدريسه من أول المقدمات في اللغة والنحو والمنطق والبلاغة والاصول والفقه حتى أنهى على يديه جلّ دراسة السطوح العالية.
  2. جده المرجع السيد محسن الحكيم, حيث حضر لديه جملة وافرة من أبواب الفقه، وكتب من ذلك ما يأتي في تعداد مؤلفاته.
  3. آية الله العظمى الشيخ حسين الحلي, حيث حضر لديه في علمي الفقه والأصول، (كما تقدم وكتب تقريرات درسه).
  4. المرجع آية الله العظمى المحقق السيد أبو القاسم الخوئي، حيث حضر لديه في علم الأصول لمدة سنتين، وكتب من ذلك ما يأتي عند الحديث عن مؤلفاته.

تدريسه وتلامذته[عدل]

بعد أن أتم السید عدة دورات في تدريس السطوح العالية للدراسة الحوزوية شرع في عام 1388 هـ بتدريس البحث الخارج على كفاية الأصول حيث أتم الجزء الأول منه عام 1392 هـ ثم وفي نفس السنة بدأ البحث من مباحث (القطع) بمنهجية مستقلة عن كتاب الكفاية حتى أتم دورته الأصولية الأولى عام 1399 هـ، ثم بدأ دورة أصولية ثانية وقد واصل التدريس والتأليف رغم ظروف الاعتقال القاسية التي مرّت به منذ عام 1403 هـ لحين عام 1411 هـ، ومن ذلك ابتداؤه بدورة في علم الأصول ـ بتهذيب ـ خلال هذه الفترة. وأما الفقه فقد بدأ تدريس البحث الخارج على كتاب مكاسب الشيخ الأنصاري في عام 1390 هـ ثم في سنة 1392 هـ بدأ بتدريس الفقه الاستدلالي على كتاب منهاج الصالحين للمرحوم السيد الحكيم وما زال على تدريسه إلى اليوم رغم الظروف العصيبة التي مرّت به خلال سنوات عديدة، وقد تخرج على يديه نخبة من أفاضل الأعلام الأجلاء في الحوزة العلمية وهم اليوم من أعيان الأساتذة في الحوزات العلمية في حواضرها العلمية النجف وقم وغيرها.

مؤلفاته[عدل]

  • المحكم في أصول الفقه. هذا الكتاب يشتمل على دورة في علم الأصول كاملة وموسعة، ويقع في ستة مجلدات، اثنان منها في مباحث الألفاظ والملأزمات العقلية، ومجلدان في مباحث القطع والأمارات والبراءة والاحتياط، ومجلدان في الاستصحاب والتعارض والاجتهاد والتقليد.
  • مصباح المنهاج. هذا الكتاب فقه استدلالي موسع على كتاب «منهاج الصالحين» - وهو الرسالة العملية لمحسن الحكيم، وقد أكمل منه إلى الآن خمسة عشر مجلداً، في الاجتهاد والتقليد، وكتاب الطهارة، وكتاب الصوم، وكتاب الخمس - وقد كتب هذا الكتاب في فترة الاعتقال ـ وكتاب المكاسب المحرمة.
  • الكافي في اصول الفقه. دورة في تهذيب علم الأصول، بدأ بها في فترة الاعتقال، اقتصر فيها على البحوث المهمة في علم الأصول، طبع في مجلدين.
  • كتاب في الأصول العملية، كتبه اعتماداً على ذاكرته في فترة الاعتقال لم يكن بين يديه أي مصدر، ودرّس الكتاب نفسه آنذاك، ولكنه أتلف في فترة الاعتقال للخشية في العثور عليه حيث تسربت أخبار بوجود حملة تفتيش وكان العثور عليه قد يؤدي إلى الإعدام.
  • منهاج الصالحين.كتاب «منهاج الصالحين» هو في الأصل الرسالة العملية لمحسن الحكيم، وقد طُبعت أول مرة في النجف عام 1365 هـ، ونالت هذه الرسالة استحسان العديد من علماء الشيعة؛ وأول من اعتمدها بعد الحكيم هو أبو القاسم الخوئي - أستاذ الحكيم - فزاد فيها بعض الفروع وأعاد ترتيب بعض المسائل وأدرج عليها تعليقة، ثم دمجها في الأصل فخرجت مطابقة لفتاواه،[3] وقد حذا حذو الخوئي من بعده عدد كبير من تلامذته الكبار الذين تصدوا للمرجعية؛ وكان من بينهم الحكيم فاعتمد هذه الرسالة مغيراً فيها مواضع الخلاف بما يتطابق مع رأيه.[4]
  • حاشية موسعة على رسائل الشيخ الأنصاري. مهيئة للطبع في ستة مجلدات.
  • حاشية موسعة على كفاية الأصول. كتبها أثناء تدريسه الخارج على الكفاية في خمسة أجزاء.
  • حاشية موسعة على المكاسب. كتبها أثناء تدريسه خارج المكاسب، تقع في مجلدين، إلى مباحث العقد الفضولي.
  • تقريرات درس الإمام السيد الحكيم في كتب: النكاح، والمزارعة، والوصية، والضمان، والمضاربة، والشركة.
  • تقريرات بحث أستاذه الشيخ حسين الحلي في علم الأصول.
  • تقريرات بحث أستاذه الشيخ حسين الحلي أيضاً، في الفقه.
  • تقريرات بعض ما حضره عند آية الله العظمى السيد الخوئي.
  • مناسك الحج والعمرة.
  • رسالة موجهة للمغتربين.
  • رسالة موجهة للمبلغين وطلاب الحوزة العلمية وقد ترجمت إلى اللغة الفارسية والأردو.
  • مرشد المغترب، يتضمن توجيهات، وفتاوى تهم المغتربين.
  • فقه القضاء، بحوث استدلالية في مسائل مستجدة في القضاء.
  • فقه الكومبيوتر والإنترنت.
  • فقه الاستنساخ البشري.
  • الأحكام الفقهية: وهي رسالة عملية أيضاً، ترجمت إلى اللغتين الفارسية والاردو.
  • الفتاوى: وهي أجوبة استفتاءات كانت ترد عليه في مختلف الموضوعات، ترجمت أيضاً إلى اللغة الفارسية، وقد صدر منها القسم الأول.
  • رسالة توجيهية إلى المسلمين في جمهورية أذربيجان وإلى منطقة القفقاس، ترجمت كذلك إلى اللغة الآذرية.
  • رسالة في الأصولية والأخبارية.

في عهد حكم حزب البعث العربي الاشتراكي[عدل]

اعتقل السيد محمد سعيد الحكيم من قبل قوات الأمن العراقية في يوم 10 أيار / مايو من سنة 1983 وأودع إلى السجن وقد مكث الحكيم في السجن إلى يوم 7 حزيران / يونيو من سنة 1991 [5]

مراجع[عدل]