الصاحب بن عباد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

أبو القاسم إسماعيل بن عباد بن عباس بن عباد بن أحمد بن إدريس القزويني، الطالقاني، الاصفهاني، المعروف بالصاحب بن عباد و"كافي الكفاة"، كان من كبار علماء وأدباء الشيعة الإمامية الإثني عشرية، مشارك في مختلف العلوم كالحكمة والطب والمنطق، وكان محدثاً ثقة، شاعراً مبدعا، وأحد أعيان العصر البويهي. كان وزيراً، ومن نوادر الوزراء الذين غلب عليهم العلم والأدب.

مولده[عدل]

ولد باصطخر، وقيل بالطالقان في السادس عشر من ذي القعدة سنة 326 هـ، وقيل سنة 324 هـ، وكان أصله من شيراز، وقيل من الري، وقيل من اصفهان.

حياته[عدل]

استكتبه ابن العميد، ثم استوزره الملك مؤيد الدولة بن بويه البويهي، ثم فخر الدولة شاهنشاه البويهي. تصدر للوزارة بعد ابن العميد سنة 367 هـ.

من أساتذته[عدل]

حدث وأخذ الأدب عن جماعة أمثال: عبد الله بن جعفر بن فارس، وأحمد بن كامل بن شجرة، وابن العميد وغيرهم.

تلامذته[عدل]

روى عنه أبو الطيب الطبري، وأبو بكر بن المقري، وأبو بكر بن أبي علي الذكواني وبندار الرازي وغيرهم.

ما قيل فيه[عدل]

قال الثعالبي :

ليست تحضرني عبارة أرضاها للإفصاح عن عُلُوِّ مَحَلِّه في العلم والأدب وجلالة شأنه في الجود والكرم ، هو صدر المشرق ، وتاريخ المجد ، وغُرَّة الزمان ، وينبوع العدل والإحسان .

وقال السمعاني : الوزير المعروف بالصاحب إشتُهِرَ ذكره وشعره ومجموعاته في النظم والنثر في الآفاق ، فاستغنينا عن شرح ذلك .

وقال ابن خلكان : كان نادرة الدهر ، وأعجوبة العصر ، في فضائله ومكارمه .

وقال الطريحي : جمع الصاحب بين الشعر والكتابة ، وفاق فيها أقرانه . الصاحب بن عباد عالم ، فاضل ماهر ، شاعر أديب ، محقق متكلم ، عظيم الشأن جليل القدر في العلم والأدب والدِّين والدنيا .

اشتهر في[عدل]

كان أحد كتاب الدواوين الأربع، وكان فصيحاً، سريع البديهة، كثير المحفوظات، متكلماً، محققاً، نحوياً، لغويا، ولجلالة قدرهِ وعظيم شأنه مدحه خمسمائة شاعر، ولأجله ألف الثعالبي كتاب يتيمة الدهر، وابن بابويه كتاب عيون أخبار الرضا () . "كان أول من سمي بالصاحب من الوزراء لأنه صحب الملك مؤيد الدولة البويهي من الصبا، فسماه بالصاحب فلقب به، وكان أبوه وجدُّه من الوزراء، فنشأ في بيت فضل وعلم ووزارة وجلالة ووجاهة"

له مؤلفات وآثار عديدة منها[عدل]

  • المحيط في اللغة
  • الكشف عن مساوئ المتنبي
  • ديوان رسائل
  • ديوان شعر
  • عنوان المعارف في التاريخ
  • الوزراء
  • أسماء الله وصفاته
  • جوهرة الجمهرة
  • الأعياد
  • الامامة
  • الإبانة عن الإمامة
  • الوقف والابتداء
  • الفصول المهذبة
  • الشواهد
  • القضاء والقدر

نقش خاتمة[عدل]

كان نقش خاتمه:

شفيع إسماعيل في الآخرة***محمّد والعترة الطاهرة

من أشعارة[عدل]

حب علي بن أبي طالب * فرض على الشاهد والغائب

واُم من نابذه عاهر * تبذل للنازل والراكب

وله أيضاً:

لو شق عن قلبي يرى وسطه*سطران قد خطا بلا كاتبِ

العدل والتوحيد في جانب*وحب أهل البيت في جانب

وله أيضاً:

أنا وجميع من فوق التراب*فداء تراب نعل أبي تراب

وله أيضاً:

حب علي بن أبي طالب*يميز الحر من النغل

لا تعذلوه واعذلوا اُمه*اذ تؤثر الجار على البعل

وله أيضاً:

بمحمد ووصيه وابنيهما*وبعابد وبباقرين وكاظمِ

ثم الرضا ومحمّد ثم ابنه*والعسكري المتقي والقائمِ

أرجو النجاة من المواقف كلها*حتى أصير إلى نعيم دائم

وفاته[عدل]

توفي بالري في الرابع والعشرين من صفر سنة 385 هـ، ونقل جثمانه إلى اصفهان ودفن بها في باب دريه. رثاه الشريف الرضي بعد وفاته بقصيدة مطولة عصماء تنبي عن عظمة وجلالة قدر الصاحب وعلو كعبه في عوالم العقيدة الراسخة والأدب الرفيع والجاه والفضل والسؤدد.