محسن الحكيم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
السيد محسن الطباطبائي الحكيم
[[ملف:
ملف:آية الله العظمى الإمام السيد محسن الحكيم قدس سره.jpg
آية الله العظمى الإمام السيد محسن الحكيم قدس سره
|260بك|بديل= ]]
ولادة 1889.
النجف، ولاية البصرة، علم الدولة العثمانية الدولة العثمانية.
وفاة 1970.
بغداد، علم العراق العراق.

السید محسن الطباطبائي الحكيم (1889 - 1970). هو مرجع شيعي عراقي.

نسبه وأسرته[عدل]

هو محسن بن مهدي بن صالح بن أحمد بن محمود بن إبراهيم بن علي هو ابن مراد بن أسد الله بن جلال الدين بن حسن بن مجد الدين علي بن قوام الدين محمد بن إسماعيل بن عباد بن أبي المكارم بن عباد بن أبي المجد أحمد بن عباد بن علي بن حمزة بن طاهر بن علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن السيد إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب.

ولد محسن الطباطبائي الحكيم في شهر شوال 1306 هـ بمدينة النجف، وينتسب لأسرة الحكيم ترجع جذورها إلى جبل عامل في جنوب لبنان، وقد سُميت بذلك حيث كان أحد أجداده ـ وهو "علي" ـ طبيباً مشهوراً، ومنذ ذلك الزمان اكتسبت العائلة لقب (الحكيم) بمعنى الطبيب، وأصبح لقباً مشهوراً لها. وقد كان جده مهدي الحكيم من مدرسي علم الاخلاق المعروفين في زمانه, وأما أمه فهي حفيدة الفقيه الشيعي عبد النبي الكاظمي.

مسيرة تحصيله العلمي[عدل]

أنهى دراسته الابتدائية ودراسة المقدمات, ثم شرع بدراسة السطوح العالية عند أساتذة عصره، ولما بلغ عمره عشرين سنة؛ تتلمذ على المراجع الدينية التالية أسماؤهم:

  1. محمد كاظم اليزدي.
  2. محمد كاظم الخراساني.
  3. ضياء الدين العراقي.
  4. أبو تراب الخونساري.
  5. شيخ الشريعة الأصفهاني.
  6. الميرزا النائيني.
  7. محمد سعيد الحبوبي.
  8. علي باقر الجواهري.

مرجعيته[عدل]

تسنّم محسن الحكيم المرجعية العامة للشيعة بعد وفاة حسين البروجردي، وأخذ بوضع نظام إداري للحوزة, وشرع ببناء المدارس وإرسال المبلغين إلى نقاط العراق المختلفة. وبهذا العمل ازداد عدد الطلاب في جميع الحوزات, وأشرف على كثير من المجلات الإسلامية التي كانت تصدر في ذلك الوقت, من أمثال مجلة الاضواء ورسالة الإسلام والنجف وغيرها.

مواقفه السياسية[عدل]

كـان السيد الحكيم منذ ايام شبابه رافضا للظالمين واعداء الدين, وقد شارك بنفسه في التصدي للاحتلال البريطاني الغاشم للعراق, حيث كان مسؤولا عن المجموعة المجاهدة في منطقة الشعيبة في جنوب العراق, وكان يعلم بالنوايا الخبيثة للاستعمارعندما اخذ يتبع سياسة فرّق تسد في العراق. بذل السيد الحكيم قصارى جهوده في سبيل جمع شمل المسلمين من المذاهب المختلفة, عن طـريـق المشاركة في كثير من الفعاليات التي كان يقيمها اهل السنّة, مشجعا اياهم في الوقت نفسه على حضورهـم في المقابل بالمناسبات التي يقيمها الشيعة, وعندما اخذ الحكام المرتبطون بالاجنبي بترويج افكار القومية العربية في العراق؛ قام السيد بالتصدي لتلك الافكار, وقاوم كل اشكال التعصب والتمييز الطائفي والعرقي في العراق, وخير شاهد على ذلك اصداره الفتوى المعروفة بحرمة مقاتلة الاكراد في شمال العراق, لانهم مسلمون, تجمعهم مع العرب روابط الاخوة والدين.

لهذا فقد فشل النظام العراقي في الحصول على فتوى شرعية من علماء الدين لمحاربة الاكراد في الشمال. ومـن مواقفه السياسية الأخرى دعمه لحركات التحرر في العالم الإسلامي, وعلى راسها حركة تحرير فلسطين, واصدر بهذا الخصوص العديد من البيانات التي تشجب العدوان الصهيوني, وتؤكد على ضـرورة الوحدة الإسلامية, لغرض تحقيق الهدف الاسمى, وهو تحرير القدس من ايدي الصهانية المعتدين.

محاربته الافكار الشيوعية في العراق[عدل]

تغلغلت الافكار الشيوعية بين اوساط الجماهير في العراق ايام السيد الحكيم, وقد طبّل الحزب الشيوعي لتلك الافكار فاخذ كثير الناس يطالبون بتحقيق (العدالة الاجتماعية) في العراق, وعلى اثر ذلك احس السيد بمسؤوليته تجاه الأوضاع, فتصدى لتلك الافكار التي يعتبرها الدين الإسلامي إلحادية, وعمل على توجيه انتباه الناس إلى ان الإسلام وحده هو القادر على تحقيق العدالة الاجتماعية، وقد اصدر لذلك بيانات عديدة، الا انه وجد ان هذه الإنذارات المتكررة لا تجدي نفعا، وان النشاط الشيوعي آخذ بالتوسع والاستفحال وقد افتضح أمر الشيوعيين بعدما أقدموا بالتعاون مع أتباع الحزب الديمقراطي الكردستاني على تنفيذ مجزرة بشعة في مدينة كركوك الشمالية، فاصدر فتواه المشهورة (الـشيوعية كفر والحاد)، مما أدى إلى تقويض نفوذ ذلك الحزب الكافر واجبر عبد الكريم قاسم رئيس وزراء العراق آنذاك على ابعاد افراد هذا الحزب عن الساحة السياسية، وهرب نصير الشيوعيين آنذاك (ملا مصطفى البرزاني) من العراق ولم يعد إليه إلا بعد إعدام عبد الكريم قاسم.

دوره في حركة النهضة الإسلامية في إيران[عدل]

يمكن القول بحق ان آية اللّه الحكيم كان من أكبر المدافعين عن النهضة الإسلامية في إيران منذ بدايتها على ايدي علماء الدين، إثر صدور اللائحة القانونية لانتخابات المجالس العامة والمحلية, التي استنكرها اـسيد الحكيم ببرقية ارسلها إلى آية اللّه البهبهاني, مطالبا علماء الحوزة العلمية ابلاغ النظام الشاهنشاهي بالامتناع عن اصدار هكذا قوانين, لا تنسجم مع الإسلام ولا مع المذهب الشيعي, كما اصدر برقية أخرى بمناسبة هجوم عملاء نظام الشاه على المدرسة الفيضية في مدينة قم, طـلب فيها من العلماء الهجرة إلى النجف الاشرف, كما استنكر سياسة القمع والإرهاب التي تعرض لها المؤمنون بعد انتفاضة 15 خرداد التي فجرها الامام الخميني, وكذلك فانه انذر نظام الشاه عـنـدمـا اراد تنفيذ حكم الاعدام بمجموعة كبيرة من افراد الحركة الإسلامية الذين كانوا يرزحون في سجون الشاه.

دوره في حوزة النجف الاشرف[عدل]

بعد وفاة المرجع السيد البروجردي أصبح السيد محسن الحكيم مرجعا عاما للشيعة, فاخذ بوضع نظام إداري للحوزة, وشرع ببناء المدارس وارسال المبلغين إلى نقاط العراق المختلفة. بهذا العمل ازداد عدد الطلاب في جميع الحوزات بشكل منقطع النظير. لغرض اغناء المواد الدراسية في الحوزة العلمية في النجف الاشرف, قام السيد بادخال دروس جديدة مثل: التفسير والاقتصاد والفلسفة والعقائد, لغرض توسيع آفاق الطلاب بالعلوم المختلفة, حـتـى يـكونوا على اهبة الاستعداد للوقوف امام التيارات الفكرية والافكار الالحادية القادمة من الخارج. وقـد شـجـع كـل من له قدرة واستعداد على الكتابة والتاليف, واشرف على كثير من المجلات الاسـلامـيـة التي كانت تصدر في ذلك الوقت, من امثال مجلة الاضواء ورسالة الإسلام والنجف وغيرها.

وفاته[عدل]

توفي بعمر يناهز 81 سنة, وذلك 27 ربيع الأول 1390 هـ, واستغرق تشييعه من بغداد الـى النجف الاشرف مدة يومين بموكب مهيب، حضره مئات الالاف.

مؤلفاته[عدل]

  • مستمسك العروة الوثقى. شرحٌ على كتاب العروة الوثقى لمحمد كاظم الطباطبائي اليزدي، ويقع في أربعة عشر مجلدا.[1]
  • نهج الفقاهة. حوى هذا الكتاب تعليقات الحكيم على كتاب البيع لمرتضى الأنصاري.[2]
  • حاشية على المكاسب. حاشيةٌ على كتاب المكاسب لمؤلّفه مرتضى الأنصاري.[3]
  • حقائق الأصول.
  • منهاج الصالحين. رسالته العملية طُبعت أول مرة في النجف عام 1365 هـ، وقد نالت هذه الرسالة استحسان العديد من علماء الشيعة؛ وأول من اعتمدها بعد الحكيم هو أبو القاسم الخوئي فزاد فيها بعض الفروع وأعاد ترتيب بعض المسائل وأدرج عليها تعليقة، ثم دمجها في الأصل فخرجت مطابقة لفتاواه،[4] وقد حذا حذو الخوئي من بعده عدد كبير من تلامذته الكبار الذين تصدوا للمرجعية؛ كان من بينهم: التبريزي،[5] والوحيد الخراساني، والروحاني،[6] والسيستاني،[7] والحكيم،[8] والواعظي،[9] وغيرهم.
  • منهاج الناسكين.
  • شرح التبصرة. شرح على كتاب «تبصرة المتعلمين في أحكام الدين» لابن المطهر الحلي.
  • دليل الناسك.
  • تحرير المنهاج.
  • مختصر منهاج الصالحين.
  • حاشية على كتاب الدر الثمين.
  • حاشية على الرسالة الصلاتية.
  • شرح كتاب المراح.
  • شرح تشريح الأفلاك.
  • رسالة في سجدة السهو.
  • رسالة مختصرة في علم الدراية.
  • رسالة في بعض المسائل المتفرقة في الصلاة.
  • حواش على نجاة العباد.
  • تعليقة على كتاب رياض المسائل. تعليقة على كتاب «رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل» لعلي الطباطبائي.
  • حواش على تقريرات الخونساري.
  • الشرح النافع.
  • منتخب الرسائل.
  • حاشية استدلالية على كتاب الربا من العروة الوثقى.
  • تعليقة على توضيح المسائل.

من تلامذته[عدل]

أولاده[عدل]

للحكيم أربعة عشر ولدا؛ عشرة ذكور وأربع بنات, أما ألبنون فهم :

  1. يوسف الحكيم. وهو من مدرسي الفقه والأصول البارزين في حوزة النجف.
  2. محمد رضا الحكيم. الذي أعدمه النظام العراقي السابق.
  3. مهدي الحكيم. الذي قامت باغتياله المخابرات العراقية وذلك في الخرطوم عاصمة السودان.
  4. محمد كاظم الحكيم .الذي قتل في حادث سيارة في طريق كربلاء عام 1975.
  5. محمد باقر الحكيم.
  6. عبد الهادي الحكيم. الذي أعدمه النظام العراقي السابق.
  7. عبد الصاحب الحكيم. الذي أعدمه النظام العراقي السابق.
  8. علاء الدين الحكيم. الذي أعدمه النظام العراقي السابق.
  9. محمد حسين الحكيم. الذي أعدمه النظام العراقي السابق.
  10. عبد العزيز الحكيم. الذي توفي عام 2009.

المصادر[عدل]

الكتب[عدل]

  • أعيان الشيعة. محسن الأمين، طبع بيروت - لبنان، تاريخ الطبع مفقود، منشورات دار التعارف.
  • الذريعة إلى تصانيف الشيعة. آغا بزرگ الطهراني، طبع بيروت - لبنان، تاريخ الطبع مفقود، منشورات دار الأضواء.

إشارات مرجعية[عدل]

  1. ^ الطهراني، آغا بزرگ. الذريعة إلى تصانيف الشيعة - ج21. صفحات ص 14.  النسخة الإلكترونية
  2. ^ الطهراني، آغا بزرگ. الذريعة إلى تصانيف الشيعة - ج24. صفحات ص 423.  النسخة الإلكترونية
  3. ^ الطهراني، آغا بزرگ. الذريعة إلى تصانيف الشيعة - ج6. صفحة 220.  النسخة الإلكترونية
  4. ^ الحسيني الروحاني، صادق. منهاج الصالحين - الجزء الأول. صفحات ص 5. 
  5. ^ التبريزي، جواد. منهاج الصالحين - الجزء الأول. صفحات ص 3. 
  6. ^ الحسيني الروحاني، صادق. منهاج الصالحين - الجزء الأول. صفحات ص 6. 
  7. ^ السيستاني، علي. منهاج الصالحين - الجزء الأول. صفحات ص 5. 
  8. ^ الحكيم، محمد سعيد. منهاج الصالحين - الجزء الأول. صفحات ص 5. 
  9. ^ ‫-منهاج الصالحین - العبادات - المقدمةالواعظي