سليم بن قيس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

سُليم بن قيس، الهلالي، العامري، الكوفي، يكنى أبا صادق، من التابعين، وهو من أصحاب علي رضي الله عنه، ولد في السنة الثانية قبل الهجرة، ورد المدينة في سن الصبا أيام الخليفة عمر بن الخطاب، واشترك في حرب الجمل وصفين والنهروان، هرب من الحجاج إلى بلاد فارس وظل بها حتى مات سنة 76 هـ [1]، له كتاب بعنوان: "كتاب السقيفة" المعروف بكتاب سليم بن قيس، من الثابت أن سليما كتب كتابا بنفس ذلك الاسم وظل مشهورا، أما الكتاب الموجود اليوم ففيه اختلاف بالنسخ وذهب كثير من علماء الشيعة إلى أنه موضوع، وذهب البعض إلى أنه صحيح النسبة إليه، واحتاط آخرون فقالوا: إنه مدسوس، وحكموا عليه بأن فيه الثابت والمشكوك فيه. انظر: جامع الرواة (1/ 374)، مركز آل البيت العالمي للمعلومات.

لكن كتب هذا الكتاب في القرن الأول من السنة الهجرية ووثق في عهد الإمام الصادق ! وهو كتاب محقق، ولما نظر في تحقيقه العلماء المحققين الشيعة، وعلى رأسهم الشيخ المفيد وهو شيخ الطائفة الإثني عشرية، وأهوكتاب معتمد لوثائقه التأريخية المهمة [2] و كان ممن اتهم الكتاب بالوضع و امر بعدم الأخذ منه اتهمه الشيخ المفيد و هو المعروف بشيخ الطائفة - الاثني عشرية - اتهم الكتاب بالوضع وانه منسوب للتابعي الجليل في كتابه تصحيح العقائد المجلد الخامس صفحة ١٤٩. و ظهر الكتاب في القرن الرابع الهجري و ذلك بعد موت التابعي بزمن طويل و لذلك اتهم الكتاب كثيراً من علماء الشيعة المحققين.

اسمه وكنيته ونسبه

أبو صادق، سُليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي. ولادته

ولد() عام 2 قبل الهجرة، ومن المحتمل أنّه ولد في الكوفة باعتباره كوفي. صحبته

کان() من أصحاب الإمام علي، والإمام الحسن، والإمام الحسين، والإمام زين العابدين. جوانب من حياته

  • دخل المدينة المنوّرة أيّام عمر، وتعرّف على صحابة رسول الله(صلى الله عليه وسلم)، وسألهم عن أخباره(صلى الله عليه وسلم) وسيرته، وبقي يحتفظ بتلك الأخبار في ذاكرته، بسبب منع تدوين الحديث أيّام عمر وعثمان.
  • اشترك مع الإمام عليّ() في حروبه كلّها: الجمل وصفّين والنهروان، وكان من شرطة الخميس.
  • يُرجّح أنّه كان سجيناً في أيّام واقعة الطف.

من أقوال العلماء الشيعة فيه :

1 ـ قال السيّد محمّد باقر الخونساري: «قد كان من قدماء علماء أهل البيت وكبراء أصحابهم... ومحبوباً لدى حضراتهم في الغاية، وحسب الدلالة على رفعة مكانته عندهم وغاية جلالته... أنّه لم ينقل إلى الآن رواية في مذمّته، كما روي في مدحه وجلالته»(2).

2 ـ قال الشيخ عبد الله المامقاني: «هو من الأولياء المتنسّكين والعلماء المشهورين بين العامّة والخاصّة، وظاهر أهل الرجال أنّه ثقة معتمد عليه»(3).

3 ـ قال حسن الصدر: «أوّل من كتب الحوادث الكائنة بعد وفاة رسول الله، ثقة صدوق، متكلّم فقيه، كثير السماع»(4).

4 ـ قال محسن الأمين: «إنّ المترجم... يكفي فيه عدّ البرقي إيّاه من أولياء أمير المؤمنين() كما سيأتي، وكونه صاحب كتاب مشهور، وأنّه السبب في هداية أبان بن أبي عيّاش، وقول أبان: أنّه كان شيخاً متعبّداً له نور يعلوه، إلى غير ذلك»(5).

5 ـ قال الخوئي: «ثقة، جليل القدر، عظيم الشأن، ويكفي في ذلك شهادة البرقي بأنّه من الأولياء من أصحاب أمير المؤمنين()»(6). كتابه

قال الإمام الصادق(): «مَن لم يكن عنده من شيعتنا ومحبّينا كتاب سُليم بن قيس الهلالي، فليس عنده من أمرنا شيء، ولا يعلم من أسبابنا شيئاً، وهو أبجد الشيعة، وسرّ من أسرار آل محمّد»(7).

وقال الشيخ محمّد بن إبراهيم النعماني (ت380 ه): «وليس بين جميع الشيعة ممّن حمل العلم ورواه عن الأئمّة خلاف في أنّ كتاب سُليم بن قيس الهلالي أصل من أكبر كتب الأُصول التي رواها أهل العلم، ومن حملة حديث أهل البيت وأقدمها... وهو من الأُصول التي ترجع الشيعة إليها ويعوّل عليها»(8).

وقال الشيخ عباس القمّي (ت1359 ه): «وهو أوّل كتاب ظهر للشيعة، معروف بين المحدّثين، اعتمد عليه الشيخ الكليني والصدوق وغيرهما من القدماء»(9). ممّن روى عنهم

الإمام علي، الإمام الحسن، الإمام الحسين، الإمام زين العابدين، أبو ذر الغِفاري، البراء بن عازب، سلمان الفارسي، عبد الله بن جعفر الطيّار، معاذ بن جبل، المقداد بن الأسود الكندي.... من الراوين عنه

أبان بن تغلب، أبان بن أبي عيّاش. وفاته

كان() في الكوفة عندما قدم الحجّاج والياً عليها عام 75 ه، فطلبه ليقتله، فهرب منه إلى البصرة ثمّ إلى فارس، ووصل إلى مدينة (نوبندجان)، وآوى في تلك البلدة إلى أبان بن أبي عيّاش، ولم يلبث كثيراً حتّى مرض، ثم تُوفّي() عام 76 ه بها. شهادات أئمة أهل البيت عليهم السلام بشأن سليم وكتابه يتميز كتاب سليم بأنه عرض على ستة من الأئمة فأقروه ووثقوا صاحبه! فقد عرض سليم كتابه على أمير المؤمنين والإمام الحسن والإمام الحسين والإمام زين العابدين.

كما عرضه أبان بن أبي عياش على الإمام زين العابدين والإمام الباقر. ثم عرضه حماد بن عيسى الناقل الرابع للكتاب على الإمام الصادق أيضا. كان من محدّثي التابعين، وعلمائهم، وعظمائهم، وهو من أصحاب أمير المؤمنين‏، والحسن‏، والحسين‏، وزين العابدين، والباقر. ورد سليم بن قيس المدينة في سن الصبا أيام الخليفة الثاني، وتعرّف على أصحاب النبي وأمير المؤمنين () أمثال : (أبو ذر، سليمان، المقداد)، وسألهم الشيء الكثير عن أخبار الرسول وسيرته وبقي يحتفظ بتلك الأخبار في ذاكرته، بسبب منع تدوين الحديث أيام عمر وعثمان. وفي زمن أمير المؤمنين () أصبحت الفرصة سانحة له فقام بتدوين الحقائق التي كان يحفظها. كان في زمن أمير المؤمنين من (شرطة الخميس)، وعُدّ من السبّاقين في التأليف وضبط الحقائق والتاريخ. ويعتبر كتابه - الذي جاء في كتب التراجم والمصادر بعناوين متنوّعة - من أهمّ كتب الشيعة، وسمّاه بعض العلماء : (أصل من أكبر كتب الاُصول)، والذي هو الآن موجود في أيدينا وعنوانه : (كتاب سُليم بن قيس الهلالي) مع كثرة نسخه وطرقه، دار حوله كلام بين علماء الرجال، منذ زمن بعيد. فذهب بعضهم إلى أنّه موضوع أساساً، ورأى بعض آخر أنّ نسبته إلى سليم ثابتة لا غبار عليها، وحاول هؤلاء الإجابة عن الإشكالات والشبهات المثارة عليه. واحتاط آخرون فقالوا : إنّه مدسوس، وحكموا عليه بأنّ فيه الثابت والمشكوك فيه، والحسن والردي‏ء، والصحيح والسقيم. مع هذا كلّه، فإنّ سُليماً نفسه لا قدح فيه، إذ كان من الشخصيّات المتألّقة في تاريخ التشيّع، ومن الموالين الأبرار للأئمّة، ومن أحبّاء آل الرسول (صلى الله عليه وآله) وأودّائهم. اشترك في حرب الجمل وصفين والنهروان مع أمير المؤمنين () وفي زمن الإمام الحسن والإمام الحسين كان من أنصارهما، ويُرجح أنه كان سجيناً في أيام واقعة الطف. بعد شهادة الإمام الحسين () أصبح من أنصار الإمام زين العابدين ()، وبسبب اضطهاد الحجّاج للشيعة هاجر إلى بلاد فارس، وتوفي فيها سنة 76 هـ.

ـــــــــ

1. اُنظر: كتاب سُليم بن قيس: 69.

2. كتاب سُليم بن قيس: 75 نقلاً عن روضات الجنّات.

3. تنقيح المقال 32/429.

4. كتاب سُليم بن قيس: 76 نقلاً عن تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام.

5. أعيان الشيعة 7/294.

6. معجم رجال الحديث 9/230.

7. مستدرك الوسائل 17/298 نقلاً عن تكملة الرجال للشيخ عبد النبيّ الكاظمي.

8. كتاب الغَيبة: 103.

9. الكنى والألقاب 3/293.

طالع أيضاً[عدل]

المراجع[عدل]