ضخامة الأطراف

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Acromegaly
صورة معبرة عن ضخامة الأطراف

من أنواع مرض، وhyperpituitarism   تعديل قيمة خاصية نوع فرعي من (P279) في ويكي بيانات
الاختصاص علم الغدد الصم
تصنيف وموارد خارجية
ت.د.أ.-10 E22.0inusl
ت.د.أ.-9 253.0
وراثة مندلية بشرية 102200
ق.ب.الأمراض 114
مدلاين بلس 000321
إي ميديسين med/27
ن.ف.م.ط. D000172
عقاقير Octreotide، وPegvisomant، وبروموكريبتين   تعديل قيمة خاصية دواء (P2176) في ويكي بيانات


عِظَم الأطراف[1] (بالإنجليزية: Acromegaly) أو العَرْطَلَة[2] وتسمى أيضاً ضخامة النهايات[2] هي متلازمة تنتج عند زيادة إفراز هرمون النمو(GH) من قبل الفص الأمامي للغدة النخامية، وذلك بعد توقف الصفائح (أو الغضاريف) المشاشية عن النمو ويحدث ذلك عند البلوغ، أما زيادة هرمون النمو قبل توقفها عن النمو ينتج عنه مرض العملقة[3]، هنالك عدة اضطرابات قد تزيد من إفراز هرمون النمو، أكثرها شيوعا أورام الغدة النخامية، قد يؤدي مرض العرطلة إلى تشوهات خطيرة و مضاعفات مميتة، و نظراً لكونه مرضاً بطيء التقدم غالباً ما يتأخر اكتشافه بعد أن يظهر تأثيره على المظهر الخارجي لا سيما الوجه.

الأعراض و العلامات[عدل]

المضاعفات[عدل]

الأسباب[عدل]

ورم الغدة النخامية[عدل]

أكثر من 90% من الحالات ترجع إلى ورم حميد في الغدة النخامية يتسبب في زيادة إفراز هرمون النمو، يضغط هذا الورم على باقي أجزاء الغدة مما يؤثر على الهرمونات الأخرى التي تفرزها فيؤدي إلى اضطرابات الدورة الشهرية و إفرازات الثدي لدى الإناث، وضعف الانتصاب لدى الذكور، كما يضغط على العصب البصري (التصالبة البصرية) و المخ مسببا صداعاً و اضطرابات في الرؤية، و تعتمد هذه الأعراض على حجم و سرعة نمو الورم. قد يحدث الورم بسبب طفرة مكتسبة في الجين المنظم لمرور الإشارات الكيميائية بين الخلايا الغدية و التي تعطي الأمر للخلايا بالانقسام أو إفراز هرمون النمو، أما الأحداث التي تتم في الخلية و التي يتبعها زيادة إفراز الهرمون فهي تحت البحث حالياً.

قد يكون مصحوبا بمتلازمة ماكيون أولبرايت (McCune–Albright syndrome)[6]

أورام أخرى[عدل]

قد تفرز أورام البنكرياس و الرئة و الغدد الكظرية هرمون النمو أو الهرمون المطلق لهرمون النمو GHRH و الذي يشير ارتفاع مستواه في الدم إلى أن للمرض سببا آخر خلاف ورم الغدة النخامية، و عند إزالة هذه الأورام جراحياً ينخفض مستوى هرمون النمو في الدم و يتحسن المريض.

التشخيص[عدل]

التحاليل المعملية[عدل]

قياس العامل الأول شبيه الإنسولين IGF1 هو الاختبار الأكثر حساسية، يليه اختبار تثبيط هرمون النمو باستعمال جرعة من الجلوكوز (و لا يمكن الاعتماد على قياس واحد لهرمون النمو في الدم نظرا لتغير مستواه مراراً خلال اليوم حتى في الأصحاء)، يتم هذا الاختبار عن طريق تناول المريض ل 75-100 جم جلوكوز، في الشخص الطبيعي ينخفض مستوى هرمون النمو لأقل من 1 ميكروجرام/لتر، أما الشخص المصاب بالمرض فيظل مستواه مرتفعاً.

أشعة رنين مغناطيسي توضح ورم الغدة النخامية الضاغط على التصالبة البصرية

و كذلك قياس هرمونات الغدة النخامية الأخرى لدراسة تأثير الورم عليها؛ كالهرمون الموجه للغدة الدرقية و الهرمونات الموجهة للغدد التناسلية و الهرمون الموجه لقشرة الغدة الكظرية، و هرمون اللبن.

الأشعة[عدل]

عن طريق أشعة الرنين المغناطيسي على المخ و تحديدا منطقة السرج التركي (sella turcica) تظهر الغدة النخامية و تحت المهاد (hypothalamus).

الأكروميجالي الكاذب[عدل]

ظهور السمات العادية لمريض العرطلة من دون زيادة في مستويات هرمون النمو و العامل الأول شبيه الإنسولين، قد يسببه استخدام المينوكسيديل بجرعات زائدة [7]، أو خلل في آلية عمل الإنسولين يعيق وظيفته الأيضية و يبقي على تأثيره المحفز لانقسام الخلايا.

العلاج[عدل]

هدف العلاج هو إعادة الغدة لحجمها الطبيعي لإيقاف الانضغاط الناجم عنها على المخ، و إعادتها لوظيفتها الطبيعية، و تحسين الأعراض الناتجة عن الورم، و يشمل العلاج بالجراحة و الأدوية و الأشعة.

العلاج الدوائي[عدل]

بدائل السوماتوستاتين[عدل]

البدائل الصناعية لهرمون السوماتوستاتين (somatostatin analogue) المضاد لهرمون النمو كالأكتروتايد(octreotide)، بعضها طويلة المدى تحقن كل أسبوعين إلى أربع أسابيع، و في أغلب المرضى تنجح في تخفيض مستوى هرمون النمو خلال ساعة و علاج الصداع الناجم عن الورم خلال دقائق، كما تنجح في علاج مرض العرطلة الناتج عن أورام أخرى خلاف الغدة النخامية،و قد يستخدم الدواء لتقليل حجم الورم قبل الجراحة. و نظراً لتأثيره المثبط للقناة الهضمية و البنكرياس؛ يصاب ثلث المرضى بغازات وغثيان، و 25% منهم بحصوات مرارية. و قد يثبط إفراز الإنسولين مسبباً مرض السكري، على جانب آخر وجد بعض العلماء أن مرضى التضخم المصابين بالفعل بمرض السكري قد يساعدهم الأكتروتايد على تقليل جرعة الإنسولين و تنظيم مستوى السكر في الدم.

نواهض الدوبامين[عدل]

في حالة عدم الاستجابة لبدائل السوماتوستاتين أو وجود موانع استعمال يمكن استخدام نواهض الدوبامين (dopamine agonist) كالبروموكريبتين أو الكابرجولين، في صورة أقراص أقل تكلفة من الحقن، و هو علاج فعال في الحالات المصحوبة بزيادة إفراز هرمون اللبن من الغدة، و يمكن أن يستخدم إلى جانب بدائل السوماتوستاتين، و على الرغم من أن نواهض الدوبامين تنجح في تخفيض مستوى هرمون النمو و العامل الأول شبيه الإنسولين و تقليل حجم الورم في أقل من نصف المرضى فقط؛ إلا أنها تنجح في تحسين أعراض المرض و إن ظل مستوى الهرمون مرتفعاً.

تتمثل الأعراض الجانبية لنواهض الدوبامين في الغثيان و القيء و دوار عند الوقوف و احتقان الأنف؛ لكن يمكن تقليل حدتها عن طريق تناولها مع الوجبات أو قبل النوم بجرعات صغيرة ثم زيادتها تدريجياً حتى الوصول إلى الجرعة العلاجية.

مضادات مستقبلات هرمون النمو[عدل]

يعتبر أحدث علاج دوائي لمرض ضخامة الأطراف هو مضاد هرمون النمو المتمثل في البيجفيسومانت (سومافيرت) و الذي يحجب تأثير هرمون النمو على الخلايا، و هو فعال في جميع المرضى. يحقن تحت الجلد يومياً، أو مرة أسبوعياً إلى جانب بدائل السوماتوستاتين طويلة المدى.

الجراحة[عدل]

إزالة ورم الغدة النخامية علاج سريع و فعال و يوجد طريقتان: الأولى "جراحة عبر الوتدي داخل الأنف" و يتم فيها الوصول إلى الغدة عبر شق صغير في إحدى جداري الأنف، و الثانية عبر شق أمامي خلف الشفاة العليا فوق الفك العلوي مباشرة. يتبعهما شق آخر في وتيرة الأنف (septum).

الطريقة الأولى عبر الأنف هي الأكثر شيوعا الآن فهي أقل تدخلاً، و يتماثل بعدها المريض للشفاء بشكل أسرع، كما أن احتمالية إزالة الورم كاملاً بأقل الأعراض الجانبية أكبر.

تنجح الجراحة في تخفيض مستوى هرمون النمو و تقليل الضغط الواقع على المخ، و يعتمد نجاحها على مهارة الجراح و مستوى الهرمون و حجم الغدة قبل العملية؛ فهي أكثر نجاحا فيمن يقل مستوى الهرمون لديهم عن 40 نانوجرام/ملل، وقطر الورم عن 10 مم قبل الجراحة. و في دراسة أعدت على 1,360 شخص حول العالم مباشرة بعد الجراحة، وجد أن مستوى الهرمون لدى 60% منهم بالقياس العشوائي أقل من 5 نانوجرام/ملل.

و في حالة عدم إمكانية إزالة الورم كلياً يعتمد المريض علاجاً دوائياً أو إشعاعياً بعد الجراحة.

أما عن مضاعفات الجراحة فتشمل تسرب السائل النخاعي، التهاب الأغشية السحائية، أو إحداث ضرر بالأجزاء السليمة من الغدة يتطلب علاج هرموني بديل مدى الحياة.

و حتى مع نجاح العملية، يجب فحص المريض لسنوات بعدها نظرا لاحتمالية ظهور الورم مرة أخرى، و على الأغلب يقل مستوى الهرمون لكنه لا يعود للمستوى الطبيعي؛ مما يتطلب علاجاً دوائياً.

العلاج بالأشعة[عدل]

يمكن اعتمادها على حدة، أو بجانب العلاج الدوائي أو الجراحي، و عادة ما تستخدم بعد الجراحة إذا لم تتم إزالة الورم كلياً. و تقسم على جرعات خلال أربع إلى ست أسابيع، و تنجح في تخفيض مستوى هرمون النمو بنسبة 50% خلال سنتين إلى خمس سنوات. قد تتسبب في تخفيض نسب هرمونات الغدة النخامية الأخرى تدريجياً، و في حالات نادرة جداً أضرار للمخ و فقدان البصر.

اختيار العلاج[عدل]

طريقة العلاج تختلف بحسب حالة المريض؛ كسنه و حجم الورم، فالاستئصال الجراحي من قبل جراح أعصاب هو الخيار الأول إذا لم يغزُ الورم أنسجة المخ المحيطة بعد، و تتم متابعة المريض فإذا لم يعد الهرمون لمستواه الطبيعي أو حدثت انتكاسة يعالج المريض دوائياً؛ و الخيار الأول هو الاكتروتايد أو اللانروتايد، لكن البروموكريبتين أو الكابرجولين أقل تكلفة و أسهل استعمالاً. و كلاهما يجب استخدامه على المدى الطويل؛ لأن الانسحاب المفاجئ قد يرفع مستوى الهرمون ثانيةً أو يتسبب في زيادة حجم الورم. أما الأشعة فتستخدم في حالات إزالة الورم جزئياً، أو وجود مشاكل صحية تعيق الجراحة، أو فشل العلاج الدوائي و الجراحي.

توقعات سير المرض[عدل]

تتحسن الأعراض و المضاعفات جزئياً أو تختفي تماماً مع العلاج الناجح؛ كالصداع و اضطرابات الرؤية و السكري و فرط التعرق، كذلك تضخم الأنسجة الرخوة و ملامح الوجه تعود لحالتها الطبيعية و إن كانت تتطلب بعض الوقت، أما مأمول العمر فيماثل نظيره لدى الشخص الطبيعي بعد العلاج الناجح المبكر للمرض.

روابط خارجية[عدل]

مراجع[عدل]