تضحية (خلق)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من التضحية)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

التَّضْحية لغةً مصدر ضحَّى، يقال: ضحَّى بنفسه أو بعمله أو بماله أي بذله وتبرع به دون مقابل. وهي بهذا المعنى محدثة[1].

ومعنى التَّضْحية اصطلاحًا هو بذل النَّفس أو الوقت أو المال لأجل غاية أسمى، ولأجل هدف أرجى، مع احتساب الأجر والثواب على ذلك عند الله عزَّ وجلَّ، والمرادف لهذا المعنى: الفداء ومن معانيها: البذل والجهاد.

حِكَم ومقولات في التضحية[عدل]

يقول ابن المقفع:
تضحية (خلق) ابذل لصديقك دمك ومالك، ولمعرفتك رِفْدَك ومحضرك، وللعامَّة بِشْرَك وتحيَّتك، ولعدوك عدلك، وضنَّ بدينك وعرضك عن كلِّ أحد.[2] تضحية (خلق)

أقسام التضحية[عدل]

تنقسم التَّضْحية إلى قسمين:

1- التَّضْحية المحمودة (المشروعة)، ومنها:

- التَّضْحية بالنَّفس: قال تعالى: Ra bracket.png كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ Aya-216.png La bracket.png.

(أخبر أنَّه مكروه للنُّفوس؛ لما فيه من التَّعب والمشقَّة، وحصول أنواع المخاوف، والتعرُّض للمتالف، ومع هذا، فهو خيرٌ محضٌ؛ لما فيه من الثَّواب العظيم، والتَّحرُّز من العقاب الأليم، والنَّصر على الأعداء،ونشر الخير ورفع الظلم وغير ذلك ممَّا هو مُرَبٍّ، على ما فيه من الكراهة) [3] .

- التَّضْحية بالمال: قال تعالى: Ra bracket.png وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ Aya-10.png مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ Aya-11.png La bracket.png .

كذلك تدلُّ وقائع التَّربية النَّبويَّة على أنَّ الرَّسول Mohamed peace be upon him.svg كان يشترطها، ويجعلها شارة الإيمان وصدقه. والإنسان عنده ميل فطري إلى أن يضَحِّي بنفسه وماله في سبيل المثل الأعلى، بل إنَّ هذه التَّضْحية هي أمر راسخ في فطرة الإنسان، وجزء من وجوده، وما تعظيم الشَّجَاعَة عند البَشَر إلا تقديرًا لقيمة التَّضْحية في سبيل المثل الأعلى، ولذلك جُعل الجهاد أفضل الأعمال [4] .

2- التَّضْحية المذمومة (غير المشروعة): وهي التَّضْحية في نصرة باطل، أو من أجل جاهلية، وكل تضحية لم تكن في سبيل الله أو ابتغاء مرضاته، أو تحقيقًا لمقصد شريف نبيل فهي مذمومة.

قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: ((جاء رجل إلى النَّبي Mohamed peace be upon him.svg فقال: يا رسول الله! ما القتال في سبيل الله؟ فإنَّ أحدنا يقاتل غضبًا، ويقاتل حَمِيَّةً، فرفع إليه رأسه، قال: وما رفع إليه رأسه إلَّا أنَّه كان قائمًا، فقال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله عزَّ وجلَّ))[5] .

المراجع[عدل]