سورة الإنسان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
   سورة الإنسان   
الترتيب في القرآن 76
عدد الآيات 31
عدد الكلمات 243
عدد الحروف 1065
الجزء {{{جزء}}}
الحزب {{{حزب}}}
النزول مدنية
نص سورة الإنسان في ويكي مصدر
السورة بالرسم العثماني
بوابة القرآن الكريم

سورة الإنسان هي من سور القرآن المدنية. ترتيبها في المصحف السادسة والسبعون، وعدد آياتها إحدى وثلاثون آية.

محتوى السورة[عدل]

هذه السورة رغم قصرها، فانّ لها محتويات عميقة و متنوعة و جامعة، و يمكن بنظرة واحدة تقسيمها إلى خمسة أقسام:

  • القسم الأوّل: يتحدث عن إيجاد الإنسان و خلقه من نطفة أمشاج (مختلطة)، و كذلك عن هدايته و حرية إرادته.
  • القسم الثّاني: يدور الحديث فيه عن جزاء الأبرار و الصالحين، و سبب النزول الخاص بأهل البيت.
  • القسم الثّالث: تكرار الحديث عن دلائل استحقاق الصالحين لذلك الثواب في عبارات قصيرة و مؤثرة.
  • القسم الرّابع: يشير إلى أهمية القرآن و سبيل إجراء أحكامه و منهج تربية النفس الشاق.
  • القسم الخامس: جاء الحديث فيه عن حاكمية المشيئة الإلهية (مع حاكمية الإنسان).

لهذه السورة أسماء عديدة، أشهرها (الإنسان) (الدهر) و (هل أتى) و هذه الكلمات وردت في أوائل السورة، و إن كانت الرّوايات الواردة في فضيلتها و التي سوف يأتي ذكرها، قد ذكرت اسم (هل أتى) لهذه السورة.[1]

فضيلة السورة[عدل]

في حديث عن النّبي قال: «من قرأ سورة (هل أتى) كان جزاؤه على الله جنة و حريرا»[2]

ورد في حديث عن محمد الباقر: «من قرأ سورة هل أتى في كل غداة خميس زوجه اللّه من الحور العين مأة عذراء و أربعة آلاف ثيب و كان مع محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».[3]

سبب النزول[عدل]

قال ابن عباس: إنّ الحسن و الحسين مرضا فعادهما الرسول في ناس معه، فقالوا: يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك، فنذر علي و فاطمة و فضة جارية لهما إن برئا ممّا بهما أن يصوموا ثلاثة أيّام (طبقا لبعض الرّوايات أنّ الحسن و الحسين أيضا قالا نحن كذلك ننذر أن نصوم) فشفيا و ما كان معهم شي‏ء، فاستقرض علي ثلاث أصواع من شعير فطحنت فاطمة صاعا و اختبزته، فوضعوا الأرغفة بين أيديهم ليفطروا فوقف عليهم سائل، و قال: السلام عليكم، أهل بيت محمّد، مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني أطعمكم الله من موائد جنة، فآثروه و باتوا لم يذوقوا إلّا الماء و أصبحوا صياما. فلما أمسوا و وضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم فآثروه (و باتوا مرة أخرى لم يذوقوا إلّا الماء و أصبحوا صياما) و وقف عليهم أسير في الثّالثة عند الغروب، ففعلوا مثل ذلك. فلما أصبحوا أخذ علي بيد الحسن و الحسين و أقبلوا إلى رسول اللّه، فلما أبصرهم و هم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع، قال: «ما أشدّ ما يسوؤني ما أرى بكم» فانطلق معهم، فرأى فاطمة في محرابها قد التصق بطنها بظهرها، و غارت عيناها، فساءه ذلك، فنزل جبرئيل و قال: خذها يا محمد هنّاك اللّه في أهل بيتك فأقرأه السورة الانسان.[4]

فإنّ الرّواية مشهورة، بل متواترة عند أهل السنة؛ نقلت هذه الرواية في كتاب الغدير، ج 3، ص 107 إلى 111 و في كتاب إحقاق الحق، ج 3، ص 157 إلى 171 عن 36 نفر من علماء أهل السنّة مع ذكر المأخذ. و اتفق علماء الشيعة على أنّ السورة أو ثمان عشرة آية من السورة قد نزلت في حق علي و فاطمة، و أوردوا هذه الرّواية في كتبهم العديد[5]

المصادر[عدل]

  1. ^ الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج‏19، ص: 239
  2. ^ أنوار التنزيل و أسرار التأويل، ج‏5، ص: 273؛ الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج‏4، ص: 676؛ كشف الأسرار و عدة الأبرار، ج‏10، ص: 316
  3. ^ البرهان في تفسير القرآن، ج‏5، ص: 543
  4. ^ أنوار التنزيل و أسرار التأويل، ج‏5، ص: 271؛ تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج‏6، ص: 412؛ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏15، ص: 173؛ الكشاف عن حقائق ش التنزيل، ج‏4، ص: 670؛ مفاتيح الغيب، ج‏30، صص: 746-747
  5. ^ الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج‏19، صص: 252-250