ظهير الدين المباركفوري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ظهير الدين المباركفوري
معلومات شخصية
الاسم عند الولادة ظهير الدين عبد السبحان محمد بَهادُر الأثري الرحماني المباركفوري [1]
الميلاد 1920[1]
حسين آباد مقاطعة أتر برديش قرب مباركفور، الهند
تاريخ الوفاة 22 ذو القعدة 1438هـ - 14 أغسطس 2017[2][3]
اللقب "أبو ذو القرنين سراج الدين
المذهب أهل السنة والجماعة
الحياة العملية
العصر العصر الحديث
المنطقة مباركفور  الهند
نظام المدرسة مدرسة الحديث
المهنة عالم مسلم (أحد أعلام الحديث)
مجال العمل أصول التفسير والتاريخ الإسلامي والمنطق
سبب الشهرة أشتهر بانه صاحب أعلى سند في صحيح مسلم. ويمتلك 17 علماً وفناً[2]
تأثر بـ عبد الرحمن المباركفوري

ظهير الدين المباركفوري، هو ظهير الدين عبد السبحان محمد بَهادُر الأثري الرحماني المباركفوري[1]، ولد عام 1920، الموافقة لسنة 1338هـ.[3][4] في حسين آباد مقاطعة أتر برديش قرب مباركفور، الهند. أحد أعلام الحديث بشبه القارة الهندية، وصاحب أعلى إسناد بصحيح مسلم، وتلميذ المحدث أحمد الدهلوي، وآخر تلامذة الشيخ المحدث عبد الرحمن المباركفوري صاحب تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي.[2] توفي في 14 أغسطس 2017.[1][3]

ويعد من المحدثين البارزين في الهند والعالم الإسلامي كافة، وله الكتير من المشاركات في علم الحديث.[2] كان يكتب اسمه اختصاراً أحياناً: ظهير الدين الأثري الرحماني المباركفوري.[1] وكنيته "أبو ذو القرنين سراج الدين.

الدراسة والتكوين[عدل]

بسم الله الرحمن الرحيم
الله

هذه المقالة جزء من سلسلة الإسلام عن:

Ahlul Sunnah.png

ولد الشيخ ظهير الدين عام 1923،[2] لوالده الشيخ عبد السبحان محمد الأثري. قرأ الشيخ المباركفوري القرآن الكريم صغيرًا على أمه خديجة،[2] بدأ دراسته الأولى في بلدته، ثم انتقل إلى جامعة فَيض عام في مدينة مَوّ القريبة، وانتقل بعدها إلى دار العلوم في ديوبند مدة بسيطة، وتركها، ثم انتقل إلى دار الحديث الرحمانية الشهيرة في دلهي، حيث تخرج وكان جل استفادته، وأخذ منهم الشهادة سنة 1360 ويوافقها 1941م.[4][2]

بعد تخرجه درّس في دار التعليم سنة 1942، ثم تنقل في التدريس بين عدة مدارس في مناطق مختلفة، إلى أن استقر سنة 1958 في جامعة دار السلام في عمر آباد، ودرّس فيها، وكان وقتا وكيل الجامعة، إلى أن تدرك التدريس لما طعن في السن وتقاعد سنة 2005م، مع بقاء إفادته للأساتذة والواردين عليه، ومشاركته في المناسبات، وخلال ذلك درس سنن أبي داود نحو 50 مرة، واختص به، ودرّس الصحيحين نحو 10 مرات، وتخرج على يده طبقات عدة، فيهم عدد من العلماء الكبار. وأيضا تولى أمارة جمعية أهل الحديث في ولاية تاميل نادو.[1]

التجربة العلمية[عدل]

تفنن في 17 علماً وفناً، منها علوم الحديث وأصول التفسير والتاريخ الإسلامي والمنطق، وتخصص في تدريس سنن أبي داود ومقدمة ابن خلدون حيث درسهمها أكثر من 40 عامًا.[2]

وقد قرأ على جماعة من العلماء، وأجاز له منهم: المحدّث أحمد الله الدهلوي (ت1362)، وكان أخبرني وغيري قديما أنه قرأ عليه في صحيح مسلم من أوله إلى كتاب البيوع، ثم صار يصمم بعدُ أنه أكمله. ومنهم عُبيد الله الرحماني (ت1414) شارح المشكاة، وأخبرنا أنه قرأ عليه البخاري والموطأ. وقد رؤي في إجازته منه أنه قرأ عليه سنن أبي داود أيضاً، وكتب له الإجازة سنة 1388. ولقي جماعة، وأبرزهم العلامة المحدّث عبد الرحمن المباركفوري (ت1353)، وأجاز له شفاها كما أخبرني، وقرأ عليه في النحو، ومما حضر عنده مباحثة مع أبي الكلام آزاد في بعض مواضع شرحه تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، وناوله رده على أبكار المنن.[1]

وهذا حديث مسند للشيخ -رحمه الله-: أخبرنا الشيخ ظهير الدين المباركفوري رحمه الله عن عبد الرحمن المباركفوري، عن نذير حسين، عن محمد إسحاق، عن الشاه عبد العزيز، عن أبيه الشاه ولي الله، حدثنا أبو طاهر الكوراني، أخبرنا حسن العجيمي، عن البابلي، عن محمد حجازي الواعظ، عن ابن يشبك اليوسفي، عن القلقشندي، قال: أخبرنا إبراهيم الزمزمي، عن ابن صديق الرسام، أخبرنا الحجار، أخبرنا ابن اللَّتِّي، أخبرنا أبو الوقت السجزي، أخبرنا الداودي، أخبرنا عبد اللَّه الحَمُّوْيِيّ، أخبرنا عيسى السمرقندي، أخبرنا الإمام الدارمي قال:[5]

أخبرنا حجاج بن منهال، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه”. فقالت عائشة – أو: بعض أزواجه: إنا لنكره الموت. قال: “ليس ذاك، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب إليه مما أمامه، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا حضره الموت بشر بعذاب الله وعقوبته، فليس شيء أكره إليه مما أمامه، فكره لقاء الله وكره الله لقاءه”.[5]

شيوخه[عدل]

من شيوخه الذين قرأ عليهم عبد الرحمن المَوِّي النحوي، وعبد الله شائق الموّي، ونذير أحمد الأملوي، وأحمد حسام الدين الموّي، ومما أخذ عنه منتقى الأخبار للمجد ابن تيمية، وحسين أحمد المدني، وإعزاز علي الأمروهي، حضر عنده في الترمذي، وكان إذا سئل عنه خاصة يذكره وأنه أجاز له، وغيرهم.[1]

الروايات[عدل]

يعد صحيح مسلم، أولى اهتمامات الشيخ ظهير الدين المباركفوري طيلة حياته

روى الشيخ عن الشيخ احمد الله الدهلوي بالسماع ( لا اعلم ماذا سمع عليه ) و بالاجازة العامة. و يروي ايضا عن الشيخ عبد الرحمن الدهلوي ( و لم اراجع شيوخه و مروياته). و كلاهما يرويان عن الشيخ محمد نذير حسين الدهلوي و هو يروي عن عدة مشايخ منهم العلامة المحدّث حسين بن محسن الأنصاري اليماني (ت1327): قرأ عليه الصحيحين والترمذي والنسائي. مولانا سلامة الله الجَيْراجْفُوري (ت1322): قرأ عليه البخاري وابن ماجه، وشرح نخبة الفكر. مولانا أحمد السندهي المهاجر المكي، قرأ عليه الثلث الأول من البخاري وأوائل مسلم، وهو من تلامذة عبد القيوم البدهانوي، تلميذ الشاه عبد الحي البدهانوي. لقاضي أيوب البهوبالي (ت1315): قرأ عليه النسائي وبعض الترمذي، وهو كذلك من تلامذة عبد القيوم البدهانوي. وحصل الإجازة من القاضي محمد بن عبد العزيز الجعفري المجلي شهري، وسمع منه الأولية.

محدّث عصره الإمام نذير حسين الدِّهلوي الملقب بشيخ الكل (ت1320)، فأخذ عنه الصحيحين، إضافة لبعض الصحاح الأخرى (كذا ترجمتها الحرفية من كتاب النوشهروي، ويعني بها بقية الأمات الست) قراءة سرد، وشارك في القراءة، وحصل منه على الإجازة، وذلك أواخر حياة نذير حسين.

كما أنه حصل قبل ذلك على الإجازة من العلامة شمس الحق الديانوي العظيم آبادي (ت1329) شارح أبي داود.

الانجازات[عدل]

للشيخ ظهير العديد من الانجازات على صعيد الإسناد النبوي منها:

التكريم[عدل]

قامت جمعية أهل الحديث المركزية في عموم الهند بتكريمه ضمن كبار رجالات أهل الحديث على مستوى الهند، وذلك في مؤتمر أهل الحديث الثامن والعشرين لعموم الهند في مدينة باكور، جارخند 21-23 محرم 1425 الموافق 13-15 مارس 2004م، الذي حضره نحو مليون شخص، على حد قول أمين عام الجمعية.[1]

المؤلفات[عدل]

لم يؤلف العلامة ظهير الدين المباركفوري مؤلفات ولكن كان له عدة تعليقات على الكتب التي درّسها، وكان له عناية بمقدمة ابن خلدون.[1]

الوفاة[عدل]

بقي العلامة يقرئ ويفيد في بيته وعبر الهاتف إلى آخر أيامه، ولا ينقطع إلا لمرض أو سفر، إلى أن اشتد به المرض، وبقي إلى أن توفي بعد صلاة المغرب قبيل صلاة العشاء ليلة الثلاثاء 22 ذو القعدة 1438هـ الموافق 14 أغسطس 2017[3]، وصُلي عليه في مسجد الجامعة، ودُفن من الغد في مقبرة عمر آباد، بجانب قبر العلامة عبد الكبير العمري.[1] وقد نعته إيسيسكو(إيسيسكو)، وقالت في بيان لها إن "العلامة المباركفوري، يُعد أحد أعلام الحديث في شبه القارة الهندية، وصاحب أعلى إسناد لصحيح مسلم".[3]

أنظر ايضاً[عدل]

المراجع[عدل]