العشرة المبشرون بالجنة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
شجرة نسب العشرة المبشرين بالجنة، ينتهي نسبهم جميعًا مع نسب النبي إلى فهر بن مالك.

العشرة المبشرون بالجنة هم عشرة من الصحابة بشرهم النبي محمد بالجنة حسب اعتقاد أهل السنة والجماعة، وهم المذكورون في الحديث الذي رواه كلًا من عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد عن النبي أنه قال:[هامش 1][1][2][3][4][5][6] «أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة.»

وهناك عدد غيرهم من الصحابة قد بُشّر بالجنّة كخديجة بنت خويلد، وعبد الله بن سلام، وعكاشة بن محصن، ولكن اشتهر مصطلح العشرة المبشرين بالجنّة لأنّ تبشيرهم جاء في حديث واحد.[7][8] ويعتقد الشيعة الاثنا عشرية بطلان حديث العشرة المبشرين بالجنة ويعدونه من أحاديث الموضوعات.[9][10]

العشرة المبشرون بالجنة[عدل]

رسم اسم فترة حياته مكان الدفن مُلاحظات
Abu bakr.png أبو بَكر الصّدِّيق عبد الله بن أبي قُحافة التَّيمي القُرَشيّ

(50 ق هـ - 13هـ / 573م - 634م)

المسجد النبوي، إلى جانب النبي محمد وعمر بن الخطاب، المدينة المنورة

هو أولُ الخُلفاء الراشدين، وأول من أسلم من الرجال، وهو وزيرُ نبيّ الإسلام مُحمد وصاحبهُ، ورفيقهُ عند هجرته إلى المدينة المنورة.[11][12] بويع أبو بكر بالخِلافة، فبدأ بإدارة شؤون الدولة الإسلامية من تعيين الولاة والقضاء وتسيير الجيوش، وارتدت كثير من القبائل العربية عن الإسلام، فأخذ يقاتلها ويُرسل الجيوش لمحاربتها حتى أخضع الجزيرة العربية بأكملها تحت الحُكم الإسلامي، ولما انتهت حروب الرِّدة، بدأ أبو بكر بتوجيه الجيوش الإسلامية لفتح العراق وبلاد الشَّام، ففتح مُعظم العراق وجزءاً كبيراً من أرض الشَّام.

Umar.png

أبو حفص عمر بن الخطاب العدوي القرشي

(40 ق.هـ - 26 ذو الحجة 23 هـ / ما بين عاميّ 586 و590 - 7 نوفمبر 644م)

المسجد النبوي، إلى جانب النبي محمد وأبي بكر الصديق، المدينة المنورة

هو ثاني الخلفاء الراشدين، أمير المؤمنين المُلقب بالفاروق، في عهده بلغ الإسلام مبلغًا عظيمًا، وتوسع نطاق الدولة الإسلامية حتى شمل كامل العراق ومصر وليبيا والشام وفارس وخراسان وشرق الأناضول وجنوب أرمينية وسجستان، والقدس، وبهذا استوعبت الدولة الإسلامية كامل أراضي الإمبراطورية الفارسية الساسانية وحوالي ثلثيّ أراضي الامبراطورية البيزنطية.[13] وهو مؤسس التقويم الهجري.

Uthman.png أبو عبد الله عثمان بن عفَّان الأموي القرشي

(47 ق.هـ - 35 هـ / 576 - 656م)[14]

البقيع بالمدينة المنورة ثالث الخلفاء الراشدين، ومن السابقين إلى الإسلام. يكنى ذا النورين لأنه تزوج اثنتين من بنات نبي الإسلام محمد، وأول مهاجر إلى أرض الحبشة. بويع عثمان بالخلافة بعد الشورى التي تمت بعد وفاة عمر بن الخطاب، وقد استمرت خلافته نحو اثني عشر عاماً.[15] تم في عهده جمع القرآن وعمل توسعة للمسجد الحرام وكذلك المسجد النبوي، وفتحت في أيام خلافته أرمينية وخراسان وكرمان وسجستان وإفريقية وقبرص. وقد أنشأ أول أسطول بحري إسلامي.[15][16] في النصف الثاني من خلافته ظهرت أحداث الفتنة التي أدت إلى استشهاده.[17]
Alī.png أبو الحسن علي بن أبي طالب الهاشمي القُرشي

(13 رجب 23 ق هـ/17 مارس 599م - 21 رمضان 40 هـ/ 27 يناير 661 م)

- ابن عم النبي محمد وصهره، من آل بيته، وزوج ابنته فاطمة، وهو رابع الخلفاء الراشدين، وهو ثاني أو ثالث الناس دخولا في الإسلام، وأوّل من أسلم من الصبيان. بويع بالخلافة سنة 35 هـ (656 م) بالمدينة المنورة، وحكم خمس سنوات وثلاث أشهر، ووقعت الكثير من المعارك بسبب الفتن التي تعد امتدادا لفتنة مقتل عثمان، أولها موقعة الجمل ثم موقعة صفين، كما خرج على علي جماعة عرفوا بالخوارج وهزمهم في النهروان، وظهرت جماعات تعاديه وتتبرأ من حكمه وسياسيته سموا بالنواصب ولعل أبرزهم الخوارج. واستشهد على يد عبد الرحمن بن ملجم في رمضان سنة 40 هـ 661 م.
تخطيط اسم الزبير بن العوام.png الزُّبَيْرُ بن العَوَّام القرشي الأسدي

(28 ق.هـ - 36 هـ / 594 - 656م)

- ابن عمة نبي الإسلام محمد بن عبد الله، وأحد الثمانية السابقين إلى الإسلام، يُلقب بـ حواري رسول الله؛ لأن النبي قال عنه:[18] «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ»، أوَّل من سلَّ سيفه في الإسلام، وهو أبو عبد الله بن الزبير الذي بُويع بالخلافة ولكن خلافته لم تمكث طويلًا،[19] وزوج أسماء بنت أبي بكر المُلقّبة بذات النطاقين.[20] شارك في جميع الغزوات في العصر النبوي، وشارك في فتح مصر، وجعله عمر بن الخطاب في الستة أصحاب الشورى الذين ذكرهم للخلافة بعده، وبعد مقتل عثمان بن عفان خرج إلى البصرة مطالبًا بالقصاص من قتلة عثمان فقَتَله عمرو بن جرموز في موقعة الجمل،[21]
طلحة بن عبيد الله.png طَلْحَة بن عُبَيْد اللّه التَّيمي القُرشي

(28 ق.هـ - 36 هـ / 594 - 656م)

البصرة هو أحد الثمانية السابقين الأولين إلى الإسلام، قال عنه النبي محمد أنه شهيد يمشي على الأرض فقال: «من سره أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله». شارك في جميع الغزوات في العصر النبوي إلا غزوة بدر حيث كان بالشام، وكان ممن دافعوا عن النبي محمد في غزوة أحد حتى شُلَّت يده، فظل كذلك إلى أن مات.[22] وجعله عمر بن الخطاب في الستة أصحاب الشورى الذين ذكرهم للخلافة بعده، وبعد مقتل عثمان بن عفان خرج إلى البصرة مطالبًا بالقصاص من قتلة عثمان فقُتِلَ في موقعة الجمل.[21]
عبد الرحمن بن عوف 2.png عبد الرّحمن بن عوف القرشيّ الزهريّ

(43 ق هـ - 32 هـ / 580 - 656م)

البقيع بالمدينة المنورة هو أحد الثمانية الذين سبقوا بالإسلام، كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، وقيل عبد الكعبة، فسماه النبي عبد الرحمن.[23] شارك في جميع الغزوات في العصر النبوي، وأرسله النبي على سرية إلى دومة الجندل، وصلى النبي محمد وراءه في إحدى الغزوات،[24] وكان عمر بن الخطاب يستشيره، وجعله عمر في الستة أصحاب الشورى الذين ذكرهم للخلافة بعده، وكان عبد الرحمن تاجرًا ثريًا وكريمًا.
سعيد بن زيد.png سَعِيد بن زَيْد القرشي العدوي

(22 ق.هـ - 51 هـ / 600 - 671م)

العقيق بالمدينة المنورة أحد السابقين الأولين إلى الإسلام، حيث أسلم بعد ثلاثة عشر رجلًا،[25] كان أبوه زيد من الأحناف في الجاهلية؛ فلا يعبد إلا الله ولا يسجد للأصنام،[25] وهو ابن عم عمر بن الخطاب، وأخته عاتكة بنت زيد زوجة عمر، وزوجته هي أخت عمر فاطمة بنت الخطاب والتي كانت سببًا في إسلام عمر بن الخطاب.[26] شهد سعيد المشاهد كلها مع النبي إلا غزوة بدر، شهد معركة اليرموك، وحصار دمشق وفتحها، وولاه عليها أبو عبيدة بن الجراح، فكان أول من عمل نيابة دمشق من المسلمين.[27]
سعد بن أبي وقاص.png سَعْد بن أَبي وقاص مَالِك القرشي الزهري

(23 ق هـ أو 27 ق هـ - 55 هـ / 595 أو 599 - 674م)

البقيع بالمدينة المنورة أحد الثمانية السابقين الأولين إلى الإسلام، وهو أوّل من رمى بسهمٍ في سبيل الله،[28] وقال له النبي:[29] «ارم فداك أبي وأمي»، وهو من أخوال النبي،[28] شهد المشاهد كلها مع النبي، وكان من الرماة الماهرين،[30] استعمله عمر بن الخطاب على الجيوش التي سَيَّرها لقتال الفرس، وفانتصر عليهم في معركة القادسية، وأَرسل جيشًا لقتال الفرس بجلولاء فهزموهم، وهو الذى فتح مدائن كسرى بالعراق. فكان من قادة الفتح الإسلامي لفارس، وكان أول ولاة الكوفة، حيث قام بإنشائها بأمر من عمر سنة 17 هـ،[31] وجعله عمر بن الخطاب في الستة أصحاب الشورى الذين ذكرهم للخلافة بعده، اعتزل سعد الفتنة بين علي ومعاوية، وكان آخر المهاجرين وفاةً.[32]
تخطيط اسم أبو عبيدة بن الجراح.png أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح الفهري القرشي

(40 ق هـ/584م - 18هـ/639م)

غور الأردن أحد الثمانية السابقين الأولين إلى الإسلام، لقَّبَهُ النّبيُّ محمدٌ بأمين الأمة حيث قال: «إن لكل أمّة أميناً، وإن أميننا أيتها الأمة: أبو عبيدة بن الجراح».[33] شهد مع النبي محمد غزوة بدر والمشاهد كلها، وكان أبو عبيدة أحد القادة الأربعة الذين عيَّنهم أبو بكر لفتح بلاد الشام، ولما ولي عمر بن الخطاب الخلافةَ عَزَلَ خالداً بنَ الوليد، واستعمل أبا عبيدة، وقد نجح أبو عبيدة في فتح دمشق وغيرِها من مُدُنِ الشامِ وقُراها. وفي عام 18هـ الموافق 639م توفي أبو عبيدة بسبب طاعون عمواس في غور الأردن ودُفن فيه.

انظر أيضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ العشرة المبشرون بالجنة، موقع الدرر السنية، اطلع عليه في 21 نوفمبر 2016
  2. ^ رواه الترمذي في سننه عن عبد الرحمن بن عوف، رقم: 3680.
  3. ^ رواه ابن حجر العسقلاني في كتابه تخريج مشكاة المصابيح، عن عبد الرحمن بن عوف، ج5، ص436.
  4. ^ رواه جلال الدين السيوطي في كتابه الجامع الصغير، رقم: 73، عن عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد، وقال عنه: صحيح.
  5. ^ رواه أحمد بن حنبل في مسنده عن عبد الرحمن بن عوف، ج3، ص136، وصححه أحمد شاكر.
  6. ^ رواه النسائي في كتابه السنن الكبرى عن عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد، رقم:8193، و8194.
  7. ^ من هم العشرة المبشرون بالجنة، موقع الإسلام سؤال وجواب، اطلع عليه في 21 نوفمبر 2016
  8. ^ سبب ذكر العشرة المبشرين بالجنة مع أن المبشرين كُثُر، فتاوى إسلام ويب
  9. ^ مقال بعنوان: أدلة على بطلان حديث العشرة وعدم صحته، مركز الأبحاث العقائدية، اطلع عليه في 11 سبتمبر 2016
  10. ^ موقف الشيعة الاثني عشرية من بقية الصحابة العشرة المبشرين بالجنة، موقع البرهان، اطلع عليه في 11 سبتمبر 2016
  11. ^ سيرة وحياة الصديق، مجدي فتحي السيد، ص29
  12. ^ تاريخ الخلفاء، للإمام جلال الدين السيوطي، تحقيق إبراهيم صالح، دار صادر، بيروت، الطبعة الأولى 1417هـ- 1997م، ص56
  13. ^ Hourani, p. 23.
  14. ^ نداء الإيمان: كتاب عثمان بن عفان، الفصل الأول «حياة عثمان»، من تأليف: محمد رضا الأديب
  15. ^ أ ب موقع الرقية الشرعية: عثمان بن عفان
  16. ^ الخلافة والخلفاء الراشدون، ص222
  17. ^ طبقات ابن سعد (1/ 39 - 47)، البداية والنهاية (7/ 144 - 149) الخلفاء الراشدون للخالدي، ص112
  18. ^ صحيح البخاري حديث رقم 2997، 4113، 2846، 2847، 3719، 7261، وصحيح مسلم حديث رقم 2415، من حديث جابر بن عبد الله
  19. ^ كتاب سير أعلام النبلاء، لشمس الدين الذهبي، جـ3، صـ364: 380، ترجمة عبد الله بن الزبير
  20. ^ أسماء بنت أبي بكر، ذات النطاقين، موقع قصة الإسلام، تاريخ الولوج 10 يونيو 2016
  21. ^ أ ب البداية والنهاية، لابن كثير الدمشقي، الجزء السابع، فصل في ذكر أعيان من قتل يوم الجمل على ويكي مصدر
  22. ^ صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب ذكر مناقب طلحة بن عبيد الله رضى الله تعالى عنه، وقال عمر توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عنه راض، حديث رقم 3518 على ويكي مصدر
  23. ^ شمس الدين الذهبي: سير أعلام النبلاء، الصحابة رضوان الله عليهم، عبد الرحمن بن عوف، الجزء الأول، صـ 68: 75، مكتبة إسلام ويب، اطلع عليه في 5 سبتمبر 2016
  24. ^ صحيح مسلم، كِتَاب الصَّلَاةِ، بَاب تَقْدِيمِ الْجَمَاعَةِ مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ، رقم الحديث: 645
  25. ^ أ ب سير السلف الصالحين لإسماعيل بن محمد الأصبهاني، جـ 1، صـ 243
  26. ^ ابن كثير الدمشقي: البداية والنهاية، الجزء الثامن، فصل: وأما سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشي على ويكي مصدر
  27. ^ شمس الدين الذهبي: سير أعلام النبلاء، الصحابة رضوان الله عليهم، سعيد بن زيد، جـ 1، صـ 125: 143، على مكتبة إسلام ويب، اطلع على هذا المسار في 15 أغسطس 2016
  28. ^ أ ب شمس الدين الذهبي: سير أعلام النبلاء، الصحابة رضوان الله عليهم، سعد بن أبي وقاص، الجزء الأول، صـ 93: 102، طبعة مؤسسة الرسالة، سنة النشر: 1422 هـ / 2001م
  29. ^ صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب قول الرجل فداك أبي وأمي، حديث رقم 5830، مكتبة إسلام ويب
  30. ^ محمد بن سعد البغدادي: الطبقات الكبرى، ترجمة سعد بن أبي وقاص، طبعة دار الكتب العلمية، جـ 3، صـ 105، طبعة دار الكتب العلمية - بيروت، 1990م، موقع المكتبة الشاملة
  31. ^ فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب شخصيته وعصره، د.علي محمد الصلابي، طبعة مكتبة الصحابة - الشارقة، 2002م، الفصل الخامس: فقه عمر في التعامل مع الولاة، صـ 371: 377
  32. ^ شمس الدين الذهبي: سير أعلام النبلاء، الصحابة رضوان الله عليهم، سعد بن أبي وقاص، الجزء الأول، صـ 114: 124، طبعة مؤسسة الرسالة، سنة النشر: 1422 هـ / 2001م
  33. ^ صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه

هوامش[عدل]

  1. ^ رواه الترمذي في سننه عن عبد الرحمن بن عوف، رقم: 3680.، ورواه ابن حجر العسقلاني في كتابه تخريج مشكاة المصابيح، عن عبد الرحمن بن عوف، ج5، ص436، ورواه السيوطي في كتابه الجامع الصغير، رقم: 73، عن عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد، وقال عنه: صحيح، رواه أحمد بن حنبل في مسنده عن عبد الرحمن بن عوف، ج3، ص136، وصححه أحمد شاكر، ورواه النسائي في كتابه السنن الكبرى عن عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد، رقم:8193، و8194.