عودة المسيح

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

==عودة المسيح عليه السلام من وجهة نظر الإسلام (القدوم الثاني أو الباروسياباروسيا)== باروسيا

في القرآن الكريم[عدل]

تحدثت بعض الآيات في القرآن الكريم عن قدوم المسيح عليه السلام مرة أخرى إلى هذه الأرض قبل يوم القيامة، ففي سورة النساء قال جل شأنه : وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ۚ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157)بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158)وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159)سورة النساء فأوضحت الآيات الكريمات أن كل يهودي ونصراني سوف يؤمن بعيسى بن مريم عليه السلام عند نزوله لقتال الدجال وسوف تنجلي لهم الحقيقة أنه رسول الله وليس كذابا كما ادعى اليهود أو ابن لله كما ادعى النصارى. ولكنه إيمان لا ينفع، لأنه إيمان عند اليأس وعند معاينة الموت. وقد تحدثت آيات سورة الزخرف عن عودته قبل يوم القيامة واصفة إياه بأنه علمُ للساعة، وأن عودته عليه السلام شرط من أشراط الساعة وعلامة من علاماتها، قال الله تعالى : وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57)وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58)إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (59)وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (60)وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61)وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62). فقد أوضحت الآيات أن قدومه عليه السلام هو إيذان بفناء الكوكب الأرضي، وإعلان موت لهذا العالم المادي، وشرط من أشراط الساعة.

في الحديث الشريف[عدل]

ورد في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المالُ حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها) ثم يقول أبو هريرة: واقرءوا إن شئتم:(وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا)، والأحاديث مستفيضة في هذا الباب.

لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ[عدل]

قال تعالى في سورة النساء (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا) النساء (159). أهل الكتاب هم اليهود والنصارى، و(به) أي بعيسى بن مريم عليه السلام، والضمير في (موته) يحتمل أن يكون الضمير عائدا على عيسى عليه السلام، أي سوف يؤمن بعيسى قبل موته كل كتابي ويكون شاهدا لهم عند الله يوم القيامة، وقد يكون الضمير عائدا على الكتابي سواء كان يهوديا أو نصرانيا، وعلى هذا يكون المعنى أن كل كتابي عند موته وخروج روحه سوف يؤمن بعيسى عليه السلام ويدرك أنه رسول الله الواحد الأحد ولكنه إيمان لا ينفع، لأنه إيمان عند الموت وعندئذ يكون المسيح عليه السلام حجة عليهم يوم القيامة. وقد كشف القرآن عن اللحظة الفارقة :لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ (لحظة إيمان الكتابي بعيسى عليه السلام) بأن الحجب سوف تنكشف عنهم قبل لحظة موتهم مدركين أنه رسول الله وأنهم كانوا يشنون حربا غاشمة غير عادلة على دين الله الواحد الأحد وعلى عباده المخلصين، وهذا مشابه لما حدث مع فرعون عند الغرق، حيث انكشفت الحجب عن عينيه وذهبت عماية بصيرته وانقشع ظلام كفره وعناده، ولم يكن له بد من الإيمان بالله العظيم، ولكنه إيمان بعد ميعاده، وعجل الله به للنار.

فرعون[عدل]

قال جل شأنه في سورة يونس (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ) يونس(92). قد اقتضت حكمة الله تعالى أن يجعل من جثة فرعون آيةً لكل من يأتي بعده من الناس، ومثالاً لكل من نبذ الحق واضطهد المؤمنين، ومزدجراُ لكل من حارب الإسلام وأرهب المسلمين، وقد ظهرت جثة فرعون في في الفترة ما بين 1881- 1898 وهي نفس الفترة التي أسست فيها الحركة الصهيونية في أوروبا عام 1897 والتحالف الصهيوني-المسيحي الغامض، وسوف يعود المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ليقيم العدل، ويدرك أهل الكتاب الحقيقة -مثل ما فعل فرعون- ولكن بعد فوات الأوان [1].

المسيح (عليه السلام) يقتل الدجال[عدل]

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يقتلُ ابن مريمَ الدجالَ بباب لد)، وفي رواية أخرى (أن المسيح -عليه السلام- سوف يدركه بباب لد فيقلته، فينماع الخبيث كما ينماع الملح في الماء (أي يذوب) لكن عيسى -عليه السلام- يدركه، ويضربه بحربة في يده ويريهم أثر الدم على الحربة)، وبهذا يقتل مسيح الهداية مسيح الضلالة. وبعد: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ.

المراجع[عدل]