متلازمة راي
| متلازمة راي | |
|---|---|
مقطع من كبد طفل توفي بمتلازمة راي. الخلايا الكبدية تظهر باهتة اللون بسبب امتلائها بالقطيرات الشحمية.
| |
| معلومات عامة | |
| الاختصاص | طب الجهاز العصبي |
| من أنواع | متلازمة، واعتلال دماغي، ومرض جهازي، ومرض |
| الأسباب | |
| الأسباب | أسبرين |
| الإدارة | |
| أدوية | |
| تعديل مصدري - تعديل | |
متلازمة راي هي مرض عصبي حاد يتطور بشكل أساسي عند الأطفال بعد الإصابة بالإنفلونزا، الجدري أو أي عدوى فيروسية أخرى. يمكن أن يؤدي إلى تجمع الدهون في الكبد وورم في الدماغ. تحدث عن هذا المرض لأول مرة عالم الأمراض الأسترالي راي في 1963. متلازمة راي تحصل عادة خلال فترة الشفاء من مرض فيروسي، ولكن من الممكن أن تحصل أيضا بعد التسمم بالوارفارين أو الأفلاتوكسين. لوحظ أيضا بأنها مرتبطة باستعمال الأسبيرين أو الساليسيلات الأخرى خلال المرض الفيروسي.[1]
الأعراض الأولية
[عدل]غثيان، تقيؤ، خمول وقلق. بعد عدة ساعات أو أيام يلاحظ نعاس، تشوش فكري، تقبضات، توقف التنفس ويحدث السبات.
أعراض متقدمة
[عدل]عد أخذ المصاب الفيروس بأربعة أيام إلى ستة، يبدأ الطفل يعاني من حمى مصحوبة بقئ شديد ثم تظهر عليه تغيرات عقلية وشخصية على هيئة خمول وتشوش في الذهن وبلادة وضعف في الذاكرة وأحيانا هياج وعنف غير معتادين، بالإضافة إلى ذلك ربما يعاني المصاب من ضعف أو شلل في الأذرع أو السيقان، ورؤية مزدوجة مع شعور بخفقان القلب وصعوبة في الكلام، تضعف سلامة ومناعة الجلد، وربما فقدان للسمع، ومن المحتمل ان يتبع ذلك تشنجات وغيبوبة وتدمير للمخ وذلك نتيجة للتورم المائي المعروف بالاستسقاء للمخ أو الفشل التنفسي.
تنصح حالياً لجنة سلامة الأدوية في المملكة المتحدة أن الأسبرين لا ينبغي أن يعطى للذين تقل أعمارهم عن 16 سنة، ما لم يشر بالتحديد إلى ذلك في حال مرض كاواساكي أو في الوقاية من تكوين تجلط الدم.[2]
أسباب
[عدل]سبب متلازمة راي غير معروف.[3] وغالبًا ما تبدأ المتلازمة بعد فترة قصيرة من التعافي من عدوى فيروسية مثل الإنفلونزا (Influenza) أو جدري الماء (Chickenpox).[4] وترتبط نحو 90% من الحالات عند الأطفال باستخدام الأسبرين (ساليسيلات). كما تُعَدّ الأخطاء الخُلقية في الأيض (Inborn errors of metabolism) عاملًا مسببًا إضافيًا.[5]
وقد أُثبت الارتباط مع الأسبرين من خلال دراسات وبائية (Epidemiological studies). كما انخفضت حالات تشخيص متلازمة راي بشكل كبير في ثمانينيات القرن العشرين، عندما أصبح الفحص الجيني (Genetic testing) للأخطاء الأيضية الخُلقية متاحًا في الدول الصناعية.[6] وأظهرت دراسة استعادية شملت 49 ناجيًا من الحالات التي شُخّصت بمتلازمة راي أن غالبية المرضى الناجين كانوا مصابين باضطرابات أيضية مختلفة، وخصوصًا اضطراب أكسدة الأحماض الدهنية (Fatty-acid oxidation disorder) مثل نقص إنزيم نازعة هيدروجين أسيل- الإنزيم المشترك A متوسط السلسلة (Medium-chain acyl-CoA dehydrogenase deficiency).[7]
الأسبرين
[عدل]هناك ارتباط بين تناول الأسبرين أثناء الإصابة بأمراض فيروسية وبين تطوّر متلازمة راي،[8] لكن لم يُطوَّر نموذج حيواني للمتلازمة يثبت أن الأسبرين يسببها بشكل مباشر.[6]
يُعتقد أن الأعراض الخطيرة لمتلازمة راي تنجم عن تلف في الميتوكوندريا الخلوية،[9] على الأقل في الكبد، وهناك عدة آليات محتملة يمكن أن يؤدي بها الأسبرين إلى إحداث هذا التلف أو زيادته. ويُعَدّ الاحتمال المتزايد للإصابة بمتلازمة راي أحد الأسباب الرئيسية لعدم التوصية باستخدام الأسبرين عند الأطفال والمراهقين، وهي الفئة العمرية الأكثر عرضة لآثار دائمة وخطيرة.[10]
في بعض الدول، يحمل منتج العناية الفموية “بونجيلا” (Bonjela) – باستثناء النوع المصمَّم خصيصًا للتسنين – تحذيرًا على ملصقه من استخدامه للأطفال بسبب احتوائه على الساليسيلات. ومع ذلك، لم تُسجَّل أي حالة لمتلازمة راي نتيجة استخدامه، ويُعتبر هذا الإجراء وقائيًا.[11] كما أن أدوية أخرى تحتوي على ساليسيلات غالبًا ما تحمل تحذيرات مشابهة إجراءً احترازيًا.[12]
توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، والجراح العام للولايات المتحدة، والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)، وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، بعدم إعطاء الأسبرين أو أي منتجات مركبة تحتوي على الأسبرين للأطفال والمراهقين تحت سن 19 عامًا أثناء نوبات الأمراض المسببة للحمى. ولهذا، في الولايات المتحدة يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل إعطاء أي دواء يحتوي على الأسبرين (الذي قد يُذكر على الملصقات الطبية أيضًا تحت أسماء: أسيتيل ساليسيلات، ساليسيلات، حمض أسيتيل الساليسيليك، ASA، أو حمض الساليسيليك) لمن هم دون 19 عامًا.[13]
أما في المملكة المتحدة، فالتوصية الحالية الصادرة عن لجنة سلامة الأدوية هي أن الأسبرين لا ينبغي أن يُعطى لمن هم دون 16 عامًا، إلا في حالات محددة مثل مرض كاواساكي أو الوقاية من تكوّن الجلطات الدموية.[14]
انظر أيضًا
[عدل]المصادر
[عدل]- ^ الأسبرين يضر الأطفال دون 12 عاما - الجزيرة.نت نسخة محفوظة 02 يناير 2014 على موقع واي باك مشين.
- ^ 2.9 Antiplatelet drugs". British National Formulary for Children. British Medical Association and Royal Pharmaceutical Society of Great Britain. 2007. pp. 151.
- ^ Pugliese، A؛ Beltramo، T؛ Torre، D (أكتوبر 2008). "Reye's and Reye's-like syndromes". Cell Biochemistry and Function. ج. 26 ع. 7: 741–6. DOI:10.1002/cbf.1465. PMID:18711704. S2CID:22361194.
- ^ "NINDS Reye's Syndrome Information Page". NINDS. سبتمبر 25, 2009. مؤرشف من الأصل في أغسطس 1, 2016. اطلع عليه بتاريخ أغسطس 8, 2016.
- ^ Schrör، K (2007). "Aspirin and Reye syndrome: a review of the evidence". Paediatric Drugs. ج. 9 ع. 3: 195–204. DOI:10.2165/00148581-200709030-00008. PMID:17523700. S2CID:58727745.
- ^ ا ب Orlowski JP، Hanhan UA، Fiallos MR (2002). "Is aspirin a cause of Reye's syndrome? A case against". Drug Safety. ج. 25 ع. 4: 225–31. DOI:10.2165/00002018-200225040-00001. PMID:11994026. S2CID:20552758.
- ^ Orlowski JP (أغسطس 1999). "Whatever happened to Reye's syndrome? Did it ever really exist?". Critical Care Medicine. ج. 27 ع. 8: 1582–7. DOI:10.1097/00003246-199908000-00032. PMID:10470768.
- ^ Hurwitz، E. S. (1989). "Reye's syndrome". Epidemiologic Reviews. ج. 11: 249–253. DOI:10.1093/oxfordjournals.epirev.a036043. PMID:2680560.
- ^ Gosalakkal JA، Kamoji V (سبتمبر 2008). "Reye syndrome and reye-like syndrome". Pediatric Neurology. ج. 39 ع. 3: 198–200. DOI:10.1016/j.pediatrneurol.2008.06.003. PMID:18725066.
- ^ Bennett، Charles L.؛ Starko، Karen M.؛ Thomsen، Henrik S.؛ Cowper، Shawn؛ Sartor، Oliver؛ Macdougall، Iain C.؛ Qureshi، Zaina P.؛ Bookstaver، P. Brandon؛ Miller، April D.؛ Norris، LeAnn B.؛ Xirasagar، Sudha؛ Trenery، Alyssa؛ Lopez، Isaac؛ Kahn، Adam؛ Murday، Alanna (ديسمبر 2012). "Linking drugs to obscure illnesses: lessons from pure red cell aplasia, nephrogenic systemic fibrosis, and Reye's syndrome. a report from the Southern Network on Adverse Reactions (SONAR)". Journal of General Internal Medicine. ج. 27 ع. 12: 1697–1703. DOI:10.1007/s11606-012-2098-1. ISSN:1525-1497. PMC:3509314. PMID:22692632.
- ^ "New advice on oral salicylate gels in under 16s" (Press release). الوكالة التنظيمية للأدوية ومنتجات الرعاية الصحية. أبريل 23, 2009. مؤرشف من الأصل في أبريل 26, 2009. اطلع عليه بتاريخ مايو 1, 2009.
- ^ Grosser، T؛ Ricciotti، E (2023). "Pharmacotherapy of Inflammation, Fever, Pain, and Gout". في Brunton، LL؛ Knollmann، BC (المحررون). Goodman & Gilman's: The Pharmacological Basis of Therapeutics (ط. 14th). McGraw-Hill Education. ISBN:9781264258079. OCLC:1304471208.
- ^ "Reye Syndrome | NYP". NewYork-Presbyterian (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-03-19. Retrieved 2024-05-26.
- ^ "2.9 Antiplatelet drugs". British National Formulary for Children. British Medical Association and Royal Pharmaceutical Society of Great Britain. 2007. ص. 151.
