واجيت

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


واجيت
صورة لواجيت على هيئة ثعبان الكوبرا من معبد حتشبسوت - الدير البحري.
صورة لواجيت على هيئة ثعبان الكوبرا من معبد حتشبسوت - الدير البحري.

تفاصيل كانت جزءا من ثالوث يضم معها مين و حورس.
يرمز إلى حامية الفرعون و حامية البلاد
اسمه في الهيروغليفية
M13 X1 I12
المنطقة بوتو
wꜣḏyt
في الهيروغليفية
I13
الكوبرا+الشمس
في الهيروغليفية
N6
ḏt "الكوبرا"
في الهيروغليفية
I10
صورتان للإلهة واجيت محفورتان على جدار في معبد حتشبسوت في الأقصر.

كانت واجيت (و يعني اسمها بالمصرية القديمة : "الخضراء")[1]، والمعروفة عند الإغريق باسم أوتو (أو بوتو) و أسماء أخرى أيضاً، في الأصل الآلهة المحلية القديمة لمدينة دِب (بوتو)[2]، وقد أصبح اسمها جزءاً من اسم المدينة حيث كانت تسمى بالمصرية القديمة «بر- واجيت» بمعنى «بيت واجيت»، و قد سماها الإغريق بوتو ( و هي مدينة دسوق الحالية)[3]، وهي المدينة التي كانت موقعا مهما في عصر قبل الأسرات في مصر القديمة و حدثت فيها تطورات ثقافية في العصر الحجري القديم ، وقد كانت راعية وحامية مصر السفلى و بعد الوحدة مع مصر العليا أصبحت حامية مشتركة للوجهين القبلي و البحري مع إلهة الصعيد ، ويطلق على صورة واجيت مع قرص الشمس (الصل الملكي أو الكوبرا المتحفزة) ، وكانت شعارا على تاج حكام مصر السفلى. وكانت أيضا حامية للملوك و للمرأة أثناء الولادة.

كإلهة راعية ، كانت مرتبطة بالأرض و تصور على هيئة امرأة برأس ثعبان أو كثعبان الكوبرا المصرية، وهو ثعبان سام شائع في المنطقة؛ و في بعض الأحيان كانت تصور كامرأة مع رأس مزدوج على هيئة ثعبانين ، و في أحيانا أخرى، كثعبان برأس امرأة ، و كان لها وسيطات روحانيات في المعبد الشهير في «بر واجيت» الذي كان مخصصاً لعبادتها ، و هذه الوسيطات الروحانيات قد تكون مصدر التقليد النبوئي الذي امتد الى اليونان من مصر[4] .

كان يحتفل بعيد الذهاب إلى واجيت  في يوم 25 ديسمبر بالهتافات والأغاني ، كما كان هناك مهرجان سنوي يقام في المدينة احتفالا بواجيت في 21 ابريل ، و كان من التواريخ الهامة الأخرى لعبادتها كذلك 21 يونيو، وقت الانقلاب الصيفي، و يوم 14 مارس كذلك ، كما أنه قد تم تخصيص الساعة الخامسة من اليوم الخامس من ظهور القمر في السماء لها.

كانت واجيت مرتبطة بشكل وثيق من بين الآلهة المصرية كلها مع عين رع بالتحديد ، و التي كانت إلهة قوية للحماية ، كان يتم رسم عينيها (الموجودة واحدة منها في أسفل هذا الكلام) في سماء الصور و المناظر و النقوش الدينية ، و كانت «بر واجيت» تحتوي أيضا على «ملاذ حورس»، و هو الطفل الإلهي الشمسي الذي كان يفسر على أن الفرعون تجسيد له على الأرض ، في وقت متقدم بكثير من التاريخ المصري ، أصبحت واجيت مرتبطة بإيزيس وكذلك مع العديد من الآلهة الأخرى.

في النقش الظاهر على يسار الصفحة، وهو على جدار معبد حتشبسوت في الأقصر، هناك نوعان من الصور لواجيت : واحدة تظر قرص الشمس مع الكوبرا و رأسها يعبر من خلال علامة عنخ و أخرى تتقدم فيها على صقر حورس يرتدي التاج المزدوج لمصر الموحدة، وهو ما يمثل الفرعون الذي تحميه هي.

أصل التسمية[عدل]

يشتق اسم واجيت[5] من اسم رمز مملكتها الأصلية (مصر العليا) و هو نبات البردي[6] .

فيعني اسمها "البردية الملونة"[7]، كما أن «واچ» أو «واز» هي الكلمة المصرية القديمة للون الأخضر (في إشارة إلى لون نبات البردي) و لاحقة «ـت» تدل على التأنيث. و يختلف اسمها عن اسم التاج الأخضر (التاج الأحمر) لمصر السفلى عن طريق المحدد فقط (و هو العلامة التي توضع في آخر الكلمة المصرية القديمة لبيان معناها) ، ففي حالة التاج توضع صورة التاج[8] و في حالة الإلهة توضع صورة الكوبرا المتحفزة.

حامية البلاد و الفراعنة و الآلهة الآخرين[عدل]

واجيت - عين حورس
في الهيروغليفية
D10

في النهاية، تم إعلان واجيت إلهةً راعيةً وحاميةً لكل من مصر السفلى وأصبحت مرتبطة مع نخبت، التي يتم تصويرها على هيئة نسر أبيض. وبعد التوحيد انضمت صورة واجيت لصورة نخبت على التاج كجزء من الكوبرا المتحفزة.

كما أن كلمة «واچ» أو «واز» في المصرية القديمة تعني  الأزرق و الأخضر (معاً) ، و هي كذلك اسم لعين القمر[9] المعروفة  ، و في حقبات لاحقة، غالبا ما كانت تصور على هيئة امرأة برأس ثعبان بشكل مبسط ، أو على شكل امرأة ترتدي الصل الملكي مع قرص الشمس ، الصل (الكوبرا) أصلا كانت جسدها بكامله، حيث تلتف حول أو على رأس الفرعون أو الآلهة الآخرين.

كانت تصور واجيت على هيئة الكوبرا ، و كراعية وحامية، في وقت لاحق كانت واجيت تصور ملفوفة على رأس رع ؛ من أجل القيام بدور حمايته، و أصبحت هذه الصورة رمزا لها في التيجان الملكية أيضا حيث تظهر على جبين الفرعون.

تميمة واجيت من الخزف الأزرق - من متحف مدينة هاروجيت - بريطانيا.

و هناك تصوير آخر من وقت مبكر لواجيت تظهر على هيئة كوبرا تلتف حول ساق البردي ، و ذلك ابتداء من عصر ما قبل الأسرات (قبل 3100 ق.م)، ويُعتقد أنها الصورة الأولى التي يظهر فيها ثعبان يلتف حول عصا في التاريخ ، هذه الصورة المقدسة التي ظهرت بشكل متكرر في صور لاحقة و أساطير من الحضارات المحيطة بالبحر المتوسط، و سميت صولجان هرمس، الذي يمكن أن يكون نشأ عن أصول منفصلة.

كما أن صورتها أيضا تنتصب فوق «أعمدة الأعلام» التي يمسكها الآلهة للإشارة إلى ألوهيتهم.

العلاقة مع الآلهة الآخرين[عدل]

واجيت في صورة واجست - باستت ، في صورة امرأة برأس لبؤة و ترتدي قرص الشمس مع الكوبرا المتحفزة - من متحف اللوفر - باريس.

و كان هناك تفسير لمجرة درب التبانة في السماء يقول بأنها الثعبان البدائية ، بمعنى واجيت حامية مصر ، و في هذا التفسير كانت مرتبطة ارتباطا وثيقا مع حتحور و الآلهة الأخرى المبكرة (العتيقة) مع إظهار جوانب مختلفة للآلهة الأم العظيمة ، بما في ذلك موت و نونيت ، و بمساعدة من حتحور أنجبن ابنها الذي اسمه حورس ، و قد هضمت عبادة رع استوعبت صفات حورس بما فيها عين واجيت الحامية التي ظهرت علاقتها بحتحور.

عندما يتم وصفها بحامية رع، الذي كان أيضا إله الشمس المرتبطة بالحرارة و النار، كان يقال في بعض الأحيان أنها قادرة على إرسال النار على أولئك الذين قد تهاجمهم لسبب أو لآخر، كما أنها - و بما أنها كوبرا سامة - كانت تبصق السم في عيون أعدائها. في هذا الدور كانت تسمى سيدة اللهيب[10].

و في وقت لاحق أصبح تدمج مع إلهة الحرب من مصر السفلى باستت التي كانت هي الأخرى شخصية رمزية مهمة في البلاد ، لتصبح بالتالي في صورة جديدة تسمى واجيت - باستت ، و في هذا الدور، و حيث كانت باستت لبؤة، فإن واجيت- باستت كانت دائما ما تمثل بصورة امرأة برأس لبؤة .

و بعد توحيد القطرين عن طريق غزو الوجه القبلي للوجه البحري ، كان ينظر إلى إلهة لبؤة من صعيد مصر و هي سخمت على أنها أقوى ن الإلهتين المحاربتين (واجيت و باستت) معاً ، و قد كان سخمت تلقب بالمنتقمة من المخطئين ، والسيدة القرمزية، في إشارة إلى لون الدم، بوصفها واحدة من السفاحات سافكي الدماء ، لكنها مع ذلك صورت مع قرص الشمس على رأسها و الافعى الملكية ، أي واجيت نفسها ، على جبينها.

في نهاية المطاف، موقف واجيت باعتبارها راعية أدى بها إلى التوحد مع الإلهة الأقوى موت ، التي أصبحت في الواجهة بالتزامن مع صعود عبادة آمون، و في النهاية تم توحيد الثلاثة آلهات في صورة واحدة تحت اسم موت- واجيت- باستت.

و عندما بدأت المزاوجة بين الآلهة في الديانة المصرية القديمة في وقت لاحق، و نظرا لأنها كانت مرتبطة بالأرض، فبعد توحيد مصر العليا والسفلى أصبحت  زوجة حابي إله النيل [11] .

كان لواجيت ، كإلهة لمصر السفلى، معبداً الكبير في إيميت القديمة (الآن تسمى تل نبيشة) في دلتا النيل على بعد 10 كيلومترات من صان الحجر ، و كانت تعبد في المنطقة باسم "سيدة ايميت" ، وفي وقت لاحق انضم إليها مين و حورس لتشكيل ثالوث إلهي ، و قد كان ذلك مطابقاً للنموذج الأوزيري الذي تم تطبيقه في مكان آخر في مصر[12].

وينبغي عدم  بين واجيت مع الشيطان المصري أبوفيس ، الذي كان يمثل أيضا في صورة ثعبان في الديانة المصرية القديمة.

اقرأ أيضاً[عدل]

هوامش[عدل]

  1. ^ Also spelled Wadjit, Wedjet, Uadjet or Ua Zit
  2. ^ Wilkinson, Early Dynastic Egypt, p.297
  3. ^ Wörterbuch der ägyptischen Sprache, 1, 268.18
  4. ^ Herodotus ii. 55 and vii. 134
  5. ^ Wörterbuch der ägyptischen Sprache, 1, 268.17
  6. ^ Wörterbuch der ägyptischen Sprache, 1, 263.7–264.4
  7. ^ J. A. Coleman, The Dictionary of Mythology: A–Z Reference of Legends and Heroes
  8. ^ Wörterbuch der ägyptischen Sprache, 1, 268.16;
  9. ^ Wörterbuch der ägyptischen Sprache 1, 268.13
  10. ^ Curl, The Egyptian Revival, p.469
  11. ^ Ana Ruiz, The Spirit of Ancient Egypt, p.119
  12. ^ Vincent Razanajao, D'Imet à Tell Farâoun : recherches sur la géographie, les cultes et l'histoire d'une localité de Basse-Égypte orientale. (English synopsis)

مراجع[عدل]

  • James Stevens Curl, The Egyptian Revival: Ancient Egypt as the Inspiration for Design Motifs in the West, Routledge 2005
  • Adolf Erman, Hermann Grapow, Wörterbuch der ägyptischen Sprache, Berlin 1963
  • Ana Ruiz, The Spirit of Ancient Egypt, Algora Publishing 2001
  • Toby A. H. Wilkinson, Early Dynastic Egypt, Routledge 1999