الحسن بن علي العسكري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 34°11′55.81″N 43°52′23.97″E / 34.1988361°N 43.8733250°E / 34.1988361; 43.8733250


بسم الله الرحمن الرحيم
الحسن بن علي العسكري
( من أئمة الشيعة )
الحسن بن علي العسكري.jpg

الترتيب الحادية عشر
الاسم الإمام العسكري
الكنية أبو محمد
تاريخ الميلاد 8 ربيع الثاني 232 هـ
تاريخ الوفاة 8 ربيع الأول 260 هـ
مكان الميلاد المدينة المنورة
مكان الدفن سامراء
ألقاب العسكري،السراج، الخالص، الصامت، التقي.
الأب علي الهادي
الأولاد محمد المهدي


علي · الحسن · الحسين · زين العابدين · الباقر · الصادق · الكاظم · الرضا · الجواد · الهادي · الحسن العسكري · المهدي المنتظر


الحسن بن علي العسكري الإمام الحادي عشر للشيعة الإثنى عشرية ولقب العسكري نسبة إلى مدينة العسكر بالقرب من بغداد حيث اقام بها أغلب عمره ومن أشهر القابه أيضا الزكي.


نسبه[عدل]

هو: أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

أمه هي: حديثه.

ولادته[عدل]

ولد يوم 8 ربيع الثاني 232 هـ , وقيل 10 ربيع الثاني وهو الأغلب لدى جمهور العلماء

بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة الإسلام عن:
الشيعة
لا فتى إلاّ علي ولا سيف إلاّ ذو الفِقار

سيرته[عدل]

انتقل الحسن العسكري مع أبيه الإمام علي الهادي إلى سامراء بعد أن استدعاه الخليفه المتوكل العباسي إليها. وعاش مع أبيه في سامراء 20 سنة حيث استلم بعدها الإمامة وله من العمر 22 سنة. وذلك بعد وفاة أبيه سنة 254 هـ.

ووفقاً لروايات الشيعة استمرت إمامته إلى سنة 260 هـ، أي ست سنوات. عايش خلالها ضعف السلطة العباسية وسيطرة الأتراك على مقاليد الحكم وهذا الأمر لم يمنع من تزايد سياسة الضغط العباسي بحقه حيث تردد إلى سجونهم عدّة مرات وخضع للرقابة المشدّدة وأخيراً محاولة البطش به بعيداً عن أعين الناس والتي باءت بالفشل. وبالرغم من كل ذلك فإن الحسن العسكري استطاع أن يجهض كل هذه المحاولات مما أكسبه احتراماً خاصاً لدى أتباع السلطة بحيث كانوا يتحولون من خلال قربهم له إلى أناس ثقات وموالين وحرصاء على سلامته.

بل استطاع أن يفرض احترامه على الجميع مثل عبيد الله بن يحيى بن خاقان الوزير العباسي الذي ينسب إليه أنه قال بحقه: "لو زالت الخلافة عن بني العباس ما استحقها أحد من بني هاشم غيره لفضله وعفافه وهديه وصيانة نفسه وزهده وعبادته وجميل أخلاقه وصلاحه".

أراد الحسن العسكري من خلال مواقفه الحذرة المحترسة في علاقته بالحكم أن يفوّت على الحكم العباسي مخططه القاضي بدمج أئمة أهل البيت وصهرهم في بوتقة الجهاز الحاكم وإخضاعهم للمراقبة الدائمة والإقامة الجبرية التي تهدف إلى عزلهم عن قواعدهم ومواليهم. فكان العسكري كوالده مكرهاً على مواصلة السلطة من خلال الحضور إلى بلاط الخليفة كل يوم اثنين وخميس.

وقد استغل الحسن العسكري هذه السياسة لإيهام السلطة بعدم الخروج على سياستها. ليدفع عن أصحابه الضغط والملاحقات التي كانوا يتعرضون لها من قبل الدولة العباسية. ولكن من دون أن يعطي السلطة الغطاء الشرعي الذي يكرّس شرعيتها ويبرّر سياستها، كما يظهر ذلك واضحاً من خلال موقفه من ثورة الزنج التي اندلعت نتيجة ظلم السلطة وانغماسها في حياة الترف. وبفعل الفقر الشديد في أوساط الطبقات المستضعفة، وكانت بزعامة رجل ادّعى الانتساب إلى أهل البيت، وقد أربكت هذه الثورة السلطة وكلفتها الكثير من الجهد للقضاء عليها، فكان موقف تجاه هذه الثورة موقف الرفض ولكنه اثر السكوت وعدم إدانة تصرفاتها لكي لا تعتبر الإدانة تأييداً ضمنياً للدولة.

وفعلاً انشغلت السلطة عن مراقبته بإخماد ثورة الزنج. مما سمح له أن يمارس دوره الرسالي التوجيهي والإرشادي. فكان يشجع أصحابه على إصدار الكتب والرسائل بالموضوعات الدينية الحيوية، وكان يطلّع عليها وينقحها. كما تصدى للرد على كتب المشككين وإبطالها. ويُروى أنه اتصل بالفيلسوف الكندي الذي شرع بكتابة كتاب حول متناقضات القرآن. فأقنعه بخطئه. مما جعل الكندي يحرق الكتاب ويتوب. وعمل على إمداد وتدعيم قواعده ومواليه بكل مقومات الصمود والوعي فكان يمدّهم بالمال اللازم لحل مشاكلهم، ويتتبع أخبارهم وأحوالهم النفسية والاجتماعية، ويزودهم بالتوجيهات والإرشادات الضرورية مما أدّى إلى تماسكهم والتفافهم حول نهج أهل البيت والتماسهم كافة الطرق للاتصال به رغم الرقابة الصارمة التي أحاطت به من قبل السلطة، ويُروى أن محمد بن علي السمري كان يحمل الرسائل والأسئلة والأموال في جرّة السمن بصفته بائعاً ويدخل بها على الحسن ليرجع بالأجوبة والتوجيهات وبذلك استطاع الحسن أن يكسر الطوق العباسي من حوله ويوصل أطروحة الإسلام الأصيل إلى قواعده الشعبية ويجهض محاولات السلطة ويسقط أهدافها.

زواجه[عدل]

تروي كتب السيرة الشيعية أن علي الهادي بعث أحد خواص أصحابه وكان نخاساً لشراء أمة رومية معينة وصف له أوصافها، واسمها نرجس بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، وتعود في نسبها إلى شمعون الصفا أحد حواري عيسى، فاشتراها النخاس وسلمها إلى الهادي، الذي سلمها بدوره إلى أخته حكيمة لتعلمها أحكام الإسلام، وهكذا بقيت نرجس عند حكيمة حتى تزوجها الحسن العسكري، فأنجبت له محمد المهدي بن الحسن، وهو الابن الوحيد الذي خلفه الحسن العسكري، ويعتقدون الشيعة انه اخفى الله بمعجزة منه بطن السيدة نرجس حتى لايعلم العباسيون بحملها وولدت الإمام المهدي الذي غاب الغيبة الصغرى عندما كان في السابعة من عمره ومن ثم الغيبة الكبرى ولا زال غائبا حتى يومنا هذا. [بحاجة لمصدر]

فقه وروايات الحسن العسكري بين أهل السنة والشيعة[عدل]

نظرة الشيعة الاثنا عشرية لفقه وروايات الحسن العسكري[عدل]

تؤمن الطائفة الإثناعشرية بعصمة الإمام الحسن العسكري كعصمة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، إلا أنه ليس بنبي، وبالتالي فإن الامام الحسن العسكري غير خاضع للجرح والتعديل، وكما أن الامام الحسن العسكري يتم أخذ الحديث عنه عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وإن كان بدون إسناد متصل وذلك لعصمته وصدقه فيما يقول، كما أن فقه الامام الحسن العسكري وتعاليمه التي تثبت عنه ويتم ثبوت صحتها عنه فلا يجوز تجاوزها أو الاعتراض عليها، « فالحديث عند الشيعة الإثناعشرية هو كلامٌ يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره، وبهذا الاعتبار ينقسم إلى الصحيح ومقابله، وبهذا عُلم أن مالا ينتهي إلى المعصوم ليس حديثاً.

نظرة أهل السنة والجماعة لفقه وروايات الحسن العسكري[عدل]

اكتفوا فيه بالانتهاء إلى أحد الصحابة والتابعين، ولأجل التمييز بين القسمين ربما يسمّون ما ينتهي إلى الصحابة والتابعين بالأثر.[1]

تراثه[عدل]

  • التفسير المنسوب إليه. هو كتاب في تفسير القرآن نسب إليه، وقد اختلف فقهاء الشيعة ومحدّثيهم في مدى صحة انتسابه إليه منذ القرن الرابع الهجري، غير أن المعلوم هو أن العسكري قد أثرت عنه مجموعة لا بأس بها من النصوص في مجال التفسير، وقد تناثرت جملة من هذه النصوص في المصادر الشيعية الموجودة اليوم.[2]

وفاته[عدل]

حسب مصادر الشيعة، فإن المعتمد العباسي دس له السم، حيث جاء في رواية الصدوق في الإكمال بسنده إلى أبي الأديان أنه قال:

«أخدم الحسن بن علي العسكري وأحمل كتبه إلى الأمصار فدخلت إليه في علّته التي توفى فيها فكتب كتباً وقال: تمضي بها إلى المدائن، فخرجت بالكتب وأخذت جواباتها ورجعت إلى - سُرَّ من رأى - يوم الخامس عشر فإذا أنا بالداعية في داره، وجعفر بن علي بباب الدار والشيعة حوله يعزونه ويهنئونه. فقلت في نفسي: إن يكن هذا فقد حالت ة. ثم خرج عقيد الخادم فقال: يا سيدي قد كفن أخوك فقم للصلاة عليه فدخل جعفر والحاضرون فتقدم جعفر بن علي (وهو أخ العسكري) ليصلي عليه فلما همَّ بالتكبير خرج صبي بوجهه سُمرة وشعره قطط وبأسنانه تفليح فجذب رداء جعفر بن علي وقال: (تأخر يا عم أنا أحق منك بالصلاة على أبي، فتأخر جعفر وقد أربد وجهه فتقدم الصبي فصلى عليه ودُفِنَ إلى جانب قبر أبيه حيث مشهدهما كعبة للوافدين وملاذاً لمحبي أهل البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً يتبركون به ويتوسلون إلى الله سبحانه بحرمة من دفن في ثراه أن يدخلهم في رحمته ويجعلهم على الحق والهدى.»

وكانت وفاته يوم 8 ربيع الأول 260 هـ

مصادر ووصلات خارجية[عدل]

  1. ^ العلامة المُحقق آية الله الشيخ السبحاني : أصول الحديث وأحكامه ص 19
  2. ^ حياة الإمام الحسن العسكري لباقر شريف القرشي طبع بيروت - لبنان، عام 1996 م، منشورات المؤسسة العربية للطباعة والإعلام.
عناوين شيعية
سبقه
علي بن محمد الهادي
الإمام الأحد عشر من الأئمة عند الشيعة الإثنا عشرية تبعه
المهدي