حروف مقطعة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الحروف المقطعة، والمقطعات وأوائل السور وفواتح السور، هي حروف تبتدأ بها بعض سور القرآن الكريم.

سرد الحروف المقطعة[عدل]

مقطعات[1] سورة
الم البقرة، آل عمران، العنكبوت، الروم، لقمان، السجدة
المص الأعراف
الر يونس، هود، يوسف، إبراهيم، الحجر
المر الرعد
كهيعص مريم
طه طه
طسم الشعراء، القصص
طس النمل
يس يس
ص ص
حم غافر، فصلت، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف
حم عسق الشورى
ق ق
ن القلم

بعض ما قيل في تفسيرها[عدل]

تضارب التفسيرات[عدل]

تضاربت التفسيرات حول معنى الحروف المقطعة التي تصدرت بعض سور القرآن الكريم، فقائل إنها مقطعة من أسماء الله الحسنى، وقائل إنها أسماء للسور إلى غير ذلك من التفسيرات.

غير أننا لو أزلنا المتكرر منها نجدها 14 حرفا هي:

  • مرتبة حسب الترتيب الهجائي: ا ح ر س ص ط ع ق ك ل م ن ه ي.
  • وبترتيب آخر: ن ص ح ك ي م ل ه س ر ق ا ط ع.

فتكون جملة صريحة هي نص حكيم له سر قاطع لخصت تفسيراتها أنها من الإعجاز القرآني.

من تفسير السمرقندي[عدل]

قلت لها قفي لنا قالت قاف لا تحسبي أنا نسينا الإيجاف

يعني بالقاف: قد وقفت.

  • وقال الكلبي: هذا قسم، أقسم الله تعالى بالقرآن أن هذا الكتاب الذي أنزل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم، هو الكتاب الذي نزل من عند الله تعالى لا ريب فيه. وقال بعض أهل اللغة: إن هذا الذي قال الكلبي لا يصح، لأن جواب القسم معقود على حروف مثل: إن، وقد، ولقد، وما، واللام وهنا لم نجد حرفا من هذه الحروف، فلا يجوز أن يكون يمينا. ولكن الجواب أن يقال: موضع القسم قوله { لا ريب فيه }، فلو أن إنسانا حلف فقال: والله هذا الكتاب لا ريب فيه، لكان الكلام سديدا، وتكون «لا» جوابا للقسم، فثبت أن قول الكلبي صحيح سديد. فإن قيل: ما الحكمة في القسم من الله تعالى، وكان القوم في ذلك الزمان على صنفين، مصدق ومكذب؛ فالمصدق يصدق بغير قسم، والمكذب لا يصدق مع القسم. قيل له: القرآن نزل بلغة العرب، والعرب إذا أراد بعضهم أن يؤكد كلامه، أقسم على كلامه، فالله تعالى أراد أن يؤكد عليهم الحجة فأقسم أن القرآن من عنده.
  • وقد قيل { الم }: الألف: الله تعالى، واللام: جبريل عليه السلام، والميم: محمد صلى الله عليه وسلم ويكون معناه: الله الذي أنزل جبريل على محمد بهذا القرآن لا ريب فيه.
  • وقال بعضهم: كل حرف هو افتتاح اسم من أسماء الله تعالى. فالألف مفتاح اسمه: الله، واللام مفتاح اسمه: اللطيف، الميم مفتاح اسمه: المجيد ويكون معناه: الله اللطيف المجيد أنزل الكتاب.
  • وروي عن محمد بن كعب بن علي الترمذي أنه قال: إن الله تعالى أودع جميع ما في تلك السورة من الأحكام والقصص في الحروف التي ذكرها في أول السورة، ولا يعرف ذلك إلا نبي أو ولي، ثم بين ذلك في جميع السور ليفقه الناس. وروي عن الشعبي أنه قال: إن لله تعالى سرا جعله في كتبه، وإن سره في القرآن هو الحروف المقطعة.
  • وروي عن عمر وعثمان وابن مسعود رضي الله عنهم أنهم قالوا: الحروف المقطعة من المكتوم الذي لا يفسر.
  • وعن علي رضي الله عنه: هو اسم من أسماء الله تعالى، فرقت حروفه في السور. يعني أن هاهنا قد ذكر { الم } وذكر: { الر } في موضع آخر وذكر: { حم } في موضع آخر وذكر: { نون } في موضع، فإذا جمعت يكون ( الرحمن )، وكذلك سائر الحروف إذا جمع يصير اسما من أسماء الله.
  • وذكر قطرب: أن المشركين كانوا لا يستمعون القرآن، كما قال الله تعالى: Ra bracket.png وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ Aya-26.png La bracket.png (سورة فصلت:26) فأراد أن يسمعهم شيئا لم يكونوا سمعوه، ليحملهم ذلك إلى الاستماع حتى تلزمهم الحجة. وقال بعضهم: إن المشركين كانوا يقولون: لا نفقه هذا القرآن، لأنهم قالوا: Ra bracket.png وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آَذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ Aya-5.png La bracket.png (سورة فصلت:5) فأراد الله أن يبين لهم أن القرآن مركب على الحروف التي ركبت عليها ألسنتكم، يعني هو على لغتكم، ما لكم لا تفقهون؟ وإنما أراد بذكر الحروف تمام الحروف، كما أن الرجل يقول: علمت ولدي: أ، ب، ت، ث، وإنما يريد جميع الحروف ولم يرد به الحروف الأربعة خاصة.
  • وقال بعضهم: هو من شعار السور وكان اليهود.. فسروه على حروف الجمل، لأنه ذكر أن جماعة من اليهود، منهم كعب بن الأشرف، وحيي بن أخطب، وأبو ياسر بن أخطب، وشعبة بن عمرو، ومالك بن الصيف دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: بلغنا أنك قرأت: { الم * ذلك الكتاب } فإن كنت صادقا، فيكون بقاء أمتك إحدى وسبعين سنة، لأن الألف: واحد، واللام: ثلاثون، والميم: أربعون، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قالوا له: وهل غير هذا؟ قال: نعم { المص }. فقالوا: هذا أكثر لأن ( ص ) تسعون. فقالوا: هل غير هذا؟ قال: نعم { الر }. فقالوا: هذا أكثر، لأن ( الراء ): مائتان، ثم ذكر { المر } فقالوا: خلطت علينا يا محمد لا ندري أبالقليل نأخذ أم بالكثير؟ وإنما أدركوا من القرآن مقدار عقولهم، وكل إنسان يدرك العلم بمقدار عقله. وكل ما ذكر في القرآن من الحروف المقطعة، فتفسيره نحو ما ذكرنا ها هنا؛ والله أعلم بالصواب. [2]

المراجع[عدل]

  1. ^ القرآن الكريم.
  2. ^ بحر العلوم - لأبي الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي (المتوفى سنة 373هـ).

طالع كذلك[عدل]

Mosque02.svg هذه بذرة مقالة عن موضوع إسلامي ديني أو تاريخي بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.