هاجر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

هاجر (عبرية: הָגָר هجر وتنطق الجيم مصرية )[بحاجة لمصدر] شخصية توراتية ورد ذكرها في سفر التكوين وجاء ذكرها باسمها في الأحاديث النبوية وأشير إليها دون تسمية في القرآن. حسب سفر التكوين، هاجر أمة أو جارية مصرية لسارة ويوجد في التراث الإسلامي مايؤيد ذلك [1][2] وهي امرأة مكرمة في الإسلام فهي والدة نبي وفق معتقدات المسلمين وهو إسماعيل [3] وإن كان المسيحيون واليهود لا يؤمنون بنبوته [4]

معني الاسم[عدل]

ها-جر : (ها) بالهيروغليفي معناها زهرة اللوتس ، وكلمة (جر) معناهاارض جب بالمعنى التوراتى (مصر) . اي اسمها زهرة اللوتس وكنايتها المصرية [بحاجة لمصدر]

قصتها[عدل]

ذكر بعض اليهود أن هاجر كانت جارية، ولكن جاء في بعض كتبهم اليهودية (مدراش) أنها أميرة.(مدراش, تامار كاداري) وجاء في سفر التكوين (45:1) أنها ابنة لفرعون مصر، وقد ذكر ذلك فيليز طرابلسي وليتي راسل في كتاب "هاجر وسارة وابنائهما" (الصفحة 106).[1] وذكر ابن كثير أنها كانت أميرة من العماليق وقيل من الكنعانيين الذين حكموا مصر قبل الفراعنة، وأنها بنت زعيمهم الذي قتله الفراعنة، ومن ثم تبناها فرعون. وعندما أراد فرعون سوءاً بسارة دعت الله فشلت يداه، فقال فرعون إدعي ربك أن يشفي يداي وعاهدها أن لا يمسها، ففعلت فشفى الله يديه، فأهدى إليها الأميرة القبطية المصرية التي اسمها هاجر إكراماً لها وليس خادمة كما يدعى اليهود في كتبهم.[5] فآثرت سارة أن يتزوجها إبراهيم، لأنها كانت تعلم أن إبراهيم كان يريد أن يكون له ذرية، فتزوجها. وهكذا حقق الله دعوة إبراهيم عليه السلام وحملت هاجر "فبشرناه بغلام حليم"، هو إسماعيل عليه السلام.

ولدت هاجر إسماعيل عليه السلام عندما كان إبراهيم عليه السلام في السادسة والثمانين من العمر، وسارة قد بلغت سن اليأس من الإنجاب، فتعاظمت غيرة سارة، وبات إبراهيم عليه السلام في حيرة من أمره، كيف يستطيع التوفيق بينهما وهو في هذا العمر شيخ كبير.

وبدأ إبراهيم عليه السلام يناجي ربه، ويطلب أن يعينه ويساعده، فبشره الله سبحانه بولد آخر تنجبه سارة: ((فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجٍيب * قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)) (هود 71 – 73)

بعد خمس سنوات من ولادة إسماعيل عليه السلام أنجبت سارة إسحاق عليه السلام وهكذا صار لإبراهيم ولدان: إسماعيل من هاجر، وإسحاق من سارة. ولحكمة أرادها الله، وتحاشياً لما قد يقع بين الزوجتين وولديهما من الخلاف والمشاحنات أمر الله سبحانه خليله إبراهيم أن يخرج بإسماعيل وأمه هاجر، ويبتعد بهما عن سارة، التي اغتمت كثيراً وثقل عليها أمر هاجر وولدها إسماعيل، بعد أن صار لها ولداً.

أذعن إبراهيم لأمر ربه، فخرج بهاجر وابنها إسماعيل، وهو لا يدري إلى أين يأخذهما، فكان كل ما مرّ بمكانٍ أعجبه فيه شجر ونخل وزرع قال: إلى ههنا يا ربّ؟ فيجيبه جبرائيل عليه السلام: إمضِ يا إبراهيم.

وظلَّ هو وهاجر سائرين، ومعهما ولدهما إسماعيل حتى وصلوا إلى مكة، حيث لا زرع هناك ولا ماء الا حرِّ الشمس.

أراد إبراهيم عليه السلام أن يترك هاجر وولدها إسماعيل، في ذلك المكان القاحل المقفر، حيث لا دار ولا طعام فيه ولا شراب، إلاّ كيس من التمر وقربة صغيرة فيها قليل من الماء كانوا قد حملوهما معهم عند بدء رحلتهم. فخافت هاجر على نفسها الجوع والعطش، وعلى ولدها الهلاك، فتعلقت بإبراهيم عليه السلام تريد ألا تتركه يذهب، وراحت تسأله: إلى أين تذهب يا إبراهيم وتتركني وطفلي في هذا المكان الذي ليس فيه أنيس، ولا زرع ولا ماء، ألا تخاف أن نهلك أنا وهذا الطفل جوعاً وعطشاً؟ رق قلب إبراهيم وتحير في أمره، ولكنه تذكر أمر الله له، فماذا يفعل وهو إنما ينفذ ما أمره به ربه، وألحت هاجر في السؤال، وظل إبراهيم عليه السلام منصرفاً عنها يناجي ربه. ويأتي الجواب جازماً حاسماً لا تردد فيه ولا تراجع: إن الله هو الذي أمرني بترككم في هذا المكان، وهو لاشك لن يضيعكم. فلاذت أم إسماعيل بالصمت، ورضخت هي الأخرى لما أراده الله ثم قالت: إذن لا يضيعنا.

ورفع إبراهيم عليه السلام يديه بالدعاء متضرعاً إلى الله وهو يهم بالعودة((رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ)) (إبراهيم 37) ثم هم عائداً إلى بلاد الشام حيث سارة، وقلبه يهوي إلى مكة وإلى ولده إسماعيل، ولا حيلة له إلاّ الدعاء والتضرع.

بئر زمزم[عدل]

نفذ التمر والماء من بين يدي هاجر. واشتدت حرارة القيظ فعطشت هي وابنها. وراح يتلوى من الجوع والعطش فلم تعد هاجر تطيق رؤية طفلها على هذه الحال، فراحت تنظر إليه وعيناها ولا تدري ماذا تفعل. أتترك ولدها يموت جوعاً وعطشاً, لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا المصير. فلا بد أنها ستجد الماء. فالله لن يضيعها هي وطفلها. وقامت هاجر في الوادي في "موضع السعي أيام الحج". انطلقت هاجر تبحث عن الماء في كل اتجاه. وكان الصفا أقرب جبل إليها، فصعدت عليه وراحت تنظر يمنه ويسرة وفي كل ناحية فلاح لها على المروه سراب ظنته ماءً، نزلت عن الصفا وراحت تسعى مهرولة في الوادي باتجاه المروه، وفي ظنها أنها ستجد الماء. ولكن كانت خيبتها حينما لم تجده شيئاً، فوقفت منهكة تنظر وتتفحص فلاح لها سراب في الجهة الأخرى على الصفا وكأنه الماء فعادت مهرولة إلى الصفا ولكنها لم تجد هنالك شيئاً.

وهكذا في كل مرة، حتى فعلت ذلك سبع مرات وطفلها لم يفارق مخيلتها، ولم تكن تطيق أن يغيب عن ناظريها. فلما كانت في المرة السابعة، وقد اشتد بها العطش، وأخذ منها التعب، وأنهكها المسير، دون أن تعثر على الماء. نظرت إلى طفلها فإذا الماء ينبع من تحت قدميه، فأتته مسرعة وراحت تجمع حوله الرمل وهي تقول: زم زم. ثم أخذت تشرب من الماء حتى ارتوت وانحنت على إسماعيل لتسقيه.

السيدة هاجر في الحضارة النوبية القديمة[عدل]

هنالك معلومة متداولة[ما هي؟] منذ زمن بعيد في أوساط النوبيين في شمال السودان وجنوب مصر مفادها أن السيدة هاجر هي في الأصل نوبية، ويدعم هذا الادعاء عدة اعتقادات منها: [بحاجة لمصدر]

أولاً: اسم هاجر يقابله نفس النطق في النوبية كلمة هاقجر التي تعنى الجالس أو المتروك في إشارة ربما لعملية تركها وحيدة في مكة والمعنى المباشر للكلمة هو سوف اجلس.

ثانياً: من الثابت أيضاً في القصة أن السيدة هاجر كانت تلبس ثوباً طويلاً فضفاضاً ليخفى آثار أقدامها عن السيدة سارة، وهذا الوصف ينطبق على الجرجار اللباس النسائي النوبي المعروف والمستخدم حتى اليوم.

ثالثاً: كلمة زم زم، يعتقد بأنها أيضاً كلمة نوبية نطقت بها السيدة هاجر عندما انفجر الماء، ويقابلها في اللغة النوبية سـم، والتي تعنى بالعربية فعل الأمر من جـف، فقد كررتها مراراً وهي تدعو الماء للتوقف سم سم، وتحور النطق لتصبح زمزم.

رابعاً: كان ابنها إسماعيل رامياً بارعاً للسهام، وهذا أحد أهم مميزات النوبيين القدماء الذين عرفوا تاريخياً باسم رماة الحدق في حروبهم مع الأشوريين والفرس والرومان وحتى مع العرب لاحقاً في 41 هجرية.

مصادر[عدل]

وصلات خارجية[عدل]