سورة القلم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
   سورة القلم   
الترتيب في القرآن 68
عدد الآيات 52
عدد الكلمات 301
عدد الحروف 1258
الجزء {{{جزء}}}
الحزب {{{حزب}}}
النزول مكية
نص سورة القلم في ويكي مصدر
السورة بالرسم العثماني
بوابة القرآن الكريم

سورة القلم إحدى سور القرآن الكريم وهي سورة مكية ترتيبها الثامنة والستون من بين سور القرآن الكريم, ويرجع سبب تسميها بسورة القلم من أجل القسم به في أول آياتها ﴿ن والقلم وما يسطرون﴾ القلم: 1.

بسم الله الرحمن الرحيم Ra bracket.png ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ Aya-1.png مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ Aya-2.png وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ Aya-3.png وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ Aya-4.png فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ Aya-5.png بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ Aya-6.png إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ Aya-7.png فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ Aya-8.png وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ Aya-9.png وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ Aya-10.png La bracket.pngRa bracket.png هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ Aya-11.png مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ Aya-12.png عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ Aya-13.png أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ Aya-14.png إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ Aya-15.png سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ Aya-16.png إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ Aya-17.png وَلَا يَسْتَثْنُونَ Aya-18.png فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ Aya-19.png فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ Aya-20.png La bracket.pngRa bracket.png فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ Aya-21.png أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ Aya-22.png فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ Aya-23.png أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ Aya-24.png وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ Aya-25.png فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ Aya-26.png بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ Aya-27.png قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ Aya-28.png قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ Aya-29.png فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ Aya-30.png La bracket.pngRa bracket.png قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ Aya-31.png عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ Aya-32.png كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ Aya-33.png إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ Aya-34.png أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ Aya-35.png مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ Aya-36.png أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ Aya-37.png إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ Aya-38.png أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ Aya-39.png سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ Aya-40.png La bracket.pngRa bracket.png أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ Aya-41.png يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ Aya-42.png خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ Aya-43.png فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ Aya-44.png وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ Aya-45.png أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ Aya-46.png أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ Aya-47.png فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ Aya-48.png لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ Aya-49.png فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ Aya-50.png La bracket.pngRa bracket.png وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ Aya-51.png وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ Aya-52.png La bracket.png .[1]

كأنما يحتضن – الله سبحانه – رسوله والحفنة المؤمنة معه ،ويواسيه ويسري عنه ، ويثني عليه وعلى المؤمنين .ويبرز العنصر الأخلاقي الذي يثمتل في هذه الدعوة وفي نبيها الكريم . وينفي ما يقوله المتقولون عنه ، ويطمئن قلوب المستضعفين بأنه هو يتولى عنهم حرب أعدائهم ويعفيهم في التفكير في أمر هؤلاء الأعداء الأقوباء الأغنياء .

ونجد في سورة القلم قول القرآن عن النبي – ... [ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2)وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) ].

وقوله عن المؤمنين ...(إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34)أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) .

ويقول عن أعداء النبي ( وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ(11) مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ(13) أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (15) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16) )

ويقول عن حرب المكذبين ...( فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44)وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45)) .

ويوضح عذاب الآخرة المذل للمتكبرين ...(يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42)خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43) )

ويضرب لهم مثلاً أصحاب الجنة – جنة الدنيا –مثلا على عاقبة البطر تهديداً لكبراء قريش المعتزين بأموالهم وأولادهم ممن لهن مال وبنون ، الكائدون للدعوة بسبب المال وبنين .

وفي نهاية السورة يوصي النبي – – بالصبر الجميل : ( فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) )

.ومن خلال هذه المواساة وهذا الثناء وهذا الثتبيت ، مع الحملة القاصمة على المكذبين والتهديد الرهيب يتولي الله – سبحانه – بذاته حربهم في ذلك الأسلوب العنيف ..من خلال هذا كله تتبين ملامح تلك الفترة ، فترة الضعف والقلة . وفترة المعاناة والشدة ، وفترة المحاولة القاسية لغرس تلك الغرسة الكريمة في تلك التربة العنيدة !

ونلمح من خلال أسلوب السورة وتعبيرها وموضوعاتها ملامح البيئة التي كانت الدعوة الإسلامية تواجهها . وهيوهو ملامح فيها سذاجة بدائية في التصور والتفكير والمشاعر والاهتمامات والمشاكل على السواء ونلمح هذه السذاجة في طريقة محاربتهم للدعوة بقولهم للنبي – – ( إنه لمجنون ) وهو اتهام لاحبكة فيه ولا براعة ، وأسلوب ممن لا يجد إلا الشتمة الغليظة بقولها بلا تمهيد ولا برهان كما يفعل السذج البدائيون .

ونلمحها في الطريقة التي يرد الله بها عليهم فريتهم رداً يناسب حالهم ..(مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2)وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3)وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5)بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6)) ...وكذلك في التهديد المكشوف العنيف ...( فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44)وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45))ونلمحها في رد هذا السب منهم : (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ(11) مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ(13) أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (15) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16) ) ونلمحها في قصة أصحاب الجنة – التي ضربها الله لهم . وهي قصة قوم سذج في تفكيرهم وتصورهم وحركاتهم وأقوالهم ...( فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ (24) )

إنها المعجزة تتجلى في النقلة من هذه السذاجة التي تبدة ملامحها من خلال مثل هذه السورة إلى ذلك العنق والشمول . لهي نقلة أوسع وأكبر من تحول القلة إلى كثرة . والضعف إلى القوة ، لأن بناء النفوس أعسر من بناء الأعداد والصفوف .


وصلات خارجية[عدل]

المصدر[عدل]

  1. ^ القرآن الكريم - سورة القلم.

في ظلال القرآن – سيد قطب .