حسين نصر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
حسين نصر
صورة معبرة عن الموضوع حسين نصر
سيد حسين نصر

الألقاب بروفسور
الميلاد 1933 م
المنطقة إيران، الولايات المتحدة الأمريكية
الاهتمامات الرئيسية الصوفية، الفلسفة
تأثر بـ ابن سينا، السهروردي، ملا صدرا
تأثر به ساتشيكو موراتا، حداد عادل

حسين نصر ولد في (7 أبريل 1933 م) في العاصمة الإيرانية طهران الإيرانية, هو فيلسوف إسلامي معاصر يعمل بروفسورا في قسم الدراسات الإسلامية في جامعة جورج واشنطن، وهو فيلسوف إيراني بارز، ولديه العديد من المؤلفات والمقالات.[1] اشتهر سيد حسين نصر في مجال مقارنة الأديان والصوفية وفلسفة العلم والميتافيزيقيا فلسفته تتضمن نقد ورفض شديد للحداثة وتأثيرها السلبي على روح الإنسان.

نبذة عن حياته[عدل]

وُلِدَ حسين نصر في 7 أبريل 1933 في العاصمة الإيرانية طهران لعائلة من العلماء البارزين والأطبّاء المشهورين. كان جدّه أحمد نصر طبيبًا لملك فارس مظفر الدّين شاه وقد مَنَحَهُ الملك لقب نصرالأطبّاء تقديرًا لخدماته وشكرًا لمجهوداته؛ وَمِن هُنا يأتي اسم عائلة حسين نصر. عندما أتمّ حسين نصر دراسته الابتدائية في مدرسة قريبة من منزله في طهران، قرر والده أن يرسله إلی الولايات المتحدة ليستكمل دراسته هناك. فودع حسين نصر والديه ورحل من وطنه إلی نيويورك وهو إبن اثني عشر سنة.

أتمّ نصر دراسته الثانوية في مدرسة بيدي في نيوجرسي؛ ثُمَّ حصل علی البكالوريوس في الفيزياء من جامعة إم.آی.تي وعلی الماجيستر في الجيولوجيا والجغرافية الفيزيائية من جامعة هارفارد وحصل علی درجة الدكتوراة في الفلسفة وتاريخ العلوم أيضًا من جامعة هارفارد. لكنّه كان يبحث عن شیء آخر، كما جاء في سيرته الذاتية: "ذات مرة، جاء الأستاذ بيرتراند راسل إلی جامعتنا وقال لنا أنَّ الفيزياء لا تتحدث عن حقائق الأشياء ولا عن ماهياتها. فَصَدّقتُ قوله وعرفتُ يقينًا أنَّ الفيزياء لَيسَت ضالتي. فأتممتُ دراساتي في مجال الفيزياء لكن قلبي بقي مع الحكمة الإلهية والإسلامية."

في عام 1958، رجع حسين نصر إلی إيران والتحق بالمدرسة الدينية المشهورة بمدرسة سبهسالار. تلقی نصر العلوم الشرعية علی يد الشيخ محمد کاظم العصّار وتلقّی الفلسفة الإسلامية عند الأستاذين العلّامتين محمد حسين الطباطبائي وأبوالحسن الرفيعي القزويني. كان حسین نصر تلميذًا للطبطبائي لمدة عشرين عامًا. في نفس الوقت، كان الدكتور نصر أستاذًا في جامعة طهران. ثمّ ترأس الدكتور نصر جامعة آريامهر الصناعية (جامعة شريف حاليًا) وأسّس الأكاديمية الإيرانية للفلسفة. في تلك الجمعية الفلسفية، كان نصر يتعاون مع الدكتور ويليام شيتيك والدكتورة ساتشيكو موراتا والأستاذ توشيهكو إيزوتسو والعلّامتين الطباطبائي والآشتياني في العديد من المشروعات.

سافر الدكتور نصر، أثناء إقامته بإيران، إلی مصر ولقي هناك العديد من المفكرين المصريين؛ وسافر أيضًا إلی المغرب العربي لأنّه كان متأثراً بالشيخ الصوفي الجزائري أحمد العلاوي. قضی الدكتور نصر سنة دراسية واحدة في الجامعة الأميركية في بيروت ولقي هناك الزاهدة الكبری السيدة فاطمة اليشرطية وكان له في بيروت حوارات علمية كثيرة مع العلماء اللبنانيين.

في عام 1978، اضطرّ الدكتور نصر أن يقبل منصبًا ثقافيًا في ديوان الملكة فرح ديبا زوجة الشاه ليلعب دورًا في التهدئة.كان نصر يتمنی أن يحدث الاتفاق بين المعارضة والحكومة لكي لا تقع إيران في أيدي الماركسيين أو المتشددين. وعندما حدثت الثورة الإيرانية في عام 1979، كان الدكتور نصر في طوكيو لحضور مؤتمر دولي. فسمع – وهو في اليابان – أنَّ الثورة قد اندلعت وأنَّ الثوريين أحرقوا مكتبته في طهران ونهبوا منزله وصادروا أمواله.

لذلك، قرر الدكتور نصر الهجرة ثانية إلی الولايات المتحدة. وكما جاء في سيرته الذاتية: "لم يكن معي، في ذلك الحين، إلا زوجتي وحقيبة سفري. فتذكرت قول إمام الحكمة أفلاطون الذي قال: ليست الفلسفة إلا ممارسة الموت في الحياة"

فبدأ نصر حياته الإقتصادية من الصفر في الولايات المتحدة وقام بتأمين وظيفة بالجامعة ليكد علی نفسه وعائلته. وحتی الآن، يعمل الأستاذ نصر في قسم الدراسات الإسلامية في جامعة جورج واشنطن في الولايات المتحدة.

نماذج من فلسفته[عدل]

يمکن تلخيص رؤية وافکار السيد حسين نصر في المحاور التالية:

الدين والطبيعة: البشر في تاريخه الطويل تعايش مع الطبيعة فاستخدمها لمصالحه ولم يحاول تدميرها واستنفاد طاقاتها وثرواتها فالطبيعة کانت تمثل له مخلوق الهي قدمها الله للبشر فکان ينظر لها نظرة قدسية وکان يعتبر نفسه جزءا من هذه الطبيعة التي يعيش فيها ومعها ولکن العلم الحديث جعل من الطبيعة کائنا ميتا منفصلا عن البشر فحاول تسخيرها والهيمنة الکاملة عليها واستخراج کل ثرواتها بل تدميرها وفناءها کما نشاهد الآن انقراض عدد کبير من اصناف الحيوانات والنباتات وحرق وقلع مساحات کبيرة من الغابات وغير ذلک مما سبب أزمات بيئية خطيرة علی الحياة البشرية فهناک - إذن - حاجة ماسة لرؤية دينية تجاه الطبيعة للحفاظ عليها بوصفها امانة من الله بايدينا.

العلم المقدس: النظرة العلمانية للحياة قلعت الجذور الروحية للحياة البشرية فجعلت الإنسان يعيش في فراغ روحي يعاني منه في شتی أنحاء الحياة الفردية والاجتماعية والتي سببت حروبا عالمية کبيرة لا نجد لها نظيرا في العالم القديم. العلوم الطبيعية تاثرت بهذه النظرة العلمانية وهي بحاجة الی مدها بطاقة روحية تجعلها مواءمة للنظرة الشاملة للحياة والحاجة للعلوم الطبيعية يجب أن تکون متناسقة مع سائر حاجيات البشر فهنا تأتي الضرورة للعلم المقدس فالعلوم الطبيعية يجب أن تبتني علی اسس معرفية وفلسفية جديدة تجعلها غير مناهضة للرؤية الروحية تجاه الکون والحياة والإنسان.

الوحي والتراث الإسلامي: يقصد السيد حسين نصر من التراث کل المکونات التي تجذرت من الوحي المحمدي وانتشرت عبر التاريخ والحضارة الإسلامية فالوحي عندما بدأ بالهبوط من السماء لم يتوقف بل استمر بعد النبي محمد عبر تجلياته وتطبيقاته في الحياة البشرية من فن وفلسفة وعرفان ولاهوت وغير ذلک فالوحي هو کائن حي متصل بالسماء وينبوع للحاجة الروحية للإنسان في کل العصور, ويمكن تشبيهه بشجرة جذورها ممتدة في اعماق الأرض وفروعها وغصونها واوراقها تتجه شرقا وغربا وشمالا وجنوبا. القرآن والسنة - بوصفهما وصفتان متکاملتان للوحي الإسلامي - يشکلان مصدراً غنياً ومتنوعاً لمجموعة واسعة من الافکار والتقاليد والطقوس والفنون التي ظهرت في امتداد الحضارة الإسلامية.

فالوحي لا يشکل وصفة محددة ضيقة للحياة تفرض علينا طريقة واحدة لممارسة الحياة الفردية والاجتماعية بل هو مصدر شامل يحدد الاتجاهات الرئيسية للحياة ويتناسب مع مجموعة متنوعة من الممارسات الدينية المعمول بها في أنحاء العالم الإسلامي من المحيط الأطلسي الی جنوب شرق آسيا فمثلا الحجاب القرآني يشمل التقاليد المختلفة في هذه البلدان ولا يعني نوع خاص من الملبس يجب أن يطبق علی جميع النساء في کل الثقافات المتنوعة الإسلامية والغاء کل الخصوصيات الثقافية للشعوب الإسلامية.

هذه النظرة الشمولية للوحي ليس معناها الحکم بصحة کل النظريات والافکار والرؤی التي ظهرت في تاريخ الحضارة الإسلامية بل التاکيد علی الاصل الوحياني للتراث وضرورة نقد التراث علی أساس بنيته الداخلية خلافا لما يفعله الحداثويون من نقد علماني للتراث والوحي.

الدكتور نصر في معهد ماساتشوستس للتقنية 1 اكتوبر 2007 م.

هناک أيضا آراء مهمة لنصر في مجال الفن والسياسة واللاهوت اختصرناها في هذه النظرة السريعة کما ان هناک ملاحظات ومناقشات علمية جادة من معارضي هذا التيار بکلا شقيه السلفية والحداثوي.

مؤلفاته[عدل]

  • الإسلام في العالم المعاصر
  • الإسلام ومحنة الإنسان المعاصر
  • الإسلام: أهدافه وحقائقه (مترجم للعربية)
  • مقدمة إلی العقائد الكونية الإسلامية (مترجم للعربية)
  • المعرفة والقدوسية
  • البحث عن القدّوس: حديث مع رامين جهانبگلو
  • الحياة والفكر الإسلامي
  • الفنّ الإسلامي والروحانية
  • مقالات صوفية
  • صدرالدين الشيرازي والحكمة المتعالية
  • دليل الشباب المسلم في العالم الحديث (مترجم للعربية)
  • ضرورة العلم القدسي
  • الإسلام الحنيف في العالم الحديث
  • الإنسان والطبيعة
  • الفكر العقلاني الإسلامي في بلاد فارس
  • حديقة الحقيقة: التصوف و منهاجه
  • الصوفية: بين الأمس واليوم (مترجم للعربية)
  • ثلاثة حكماء مسلمين: ابن سينا، السهروردي وابن عربي (مترجم إلی العربية)
  • العلم والحضارة في الإسلام
  • دراسة في العلوم الإسلامية
  • الدين والنظام الطبيعي
  • محمّد (صلّی الله عليه وآله وسلم): الإنسان الرّباني
  • قلب الإسلام: قيم خالدة من أجل الإنسانية (مترجم للعربية)
  • الفلسفة الإسلامية من أصلها إلی عصر الحاضر
  • قصائد الطريق (يحتوي علی أشعار الدكتور نصر باللغتين الفارسية والإنجليزية)
  • حكمة جلال‌ الدين الرومي
  • الإسلام، العلم، تكنولوجيا والمسلمين

مراجع[عدل]