ساكب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 32°17′7.61″N 35°48′40.59″E / 32.2854472°N 35.8112750°E / 32.2854472; 35.8112750

ساكب
صورة معبرة عن الموضوع ساكب
منظر عام لساكب من جبل طرون

اللقب بلد الشهداء[1]
تاريخ التأسيس القرن الخامس الميلادي
تقسيم إداري
البلد علم الأردن الأردن
المحافظة محافظة جرش
خصائص جغرافية
المساحة (كم²) 24 كم² (مع المزارع والغابات)
الارتفاع عن
مستوى البحر(م)
900–1,243 متر
السكان
التعداد السكاني 10,233 Map symbol public toilets 02.png نسمة (عام 2004 [2])
إجمالي السكان 17,000
الكثافة السكانية 708 نسمة/كم2
معلومات أخرى
خط العرض 32.285448
خط الطول 35.811275
التوقيت EET (توقيت شرق أوروبا +2 غرينيتش)
التوقيت الصيفي +3 غرينيتش
الرمز البريدي 26710
الرمز الهاتفي 962(2)

ساكب is located in الأردن
ساكب
ساكب

ساكب بلدة أردنية تقع في لواء قصبة جرش في محافظة جرش شمال الأردن. تبعد عن مدينة جرش 11 كيلومتر إلى الغرب، حيث تقع على الطريق الذي يربط بين محافظتي جرش وعجلون، وعلى عدة جبال مطلة على نهر الزرقاء، وعلى العاصمة عمان، وعلى مركز محافظة جرش وعلى أغلب قرى المحافظة.

تسكنها عشيرة العياصره، منذ ما يقارب الـ 400 عام.[3][4] ويعود نسبهم إلى الرسول محمد.[5][معلومة 1]

كما تسكن فيها بعض عائلات البوريني منذ قرابة المئة عام، حيث هاجروا من بورين في نابلس إلى ساكب عام 1913.[6][7] ويسكنها اليوم أيضاً عائلات صغيرة من أصول تركية جاؤوا بعد نهاية الحرب العالمية الأولى.

ساكب الحالية كانت تشمل ثلاث قرى إبان القرن السادس عشر، وهي:(قرية ساكب، قرية عيصره، وقرية بعنه (بقيه) الفوقا.)[3][8]

محتويات

التسمية[عدل]

مشهد من الأزهار البرية الصفراء في ساكب، وتظهر شجرة حور معمرة.

ترجع التسمية العربية للبلدة إلى عهد الشيخ محي الدين بن شرف الدين خروب، وأخذت الاسم من سُكوب الماء منها، حيث أنها منطقة جبلية عالية تسكب مياه الأمطار والينابيع في الوديان.[3] أو أن الاسم محرّف من Seecip (سيسب) وهو اسم أطلقه الصليبيون على ساكب، بقيت تعرف فيه منذ العهد الإسلامي المتوسط إلى المتأخر.[7][9]

وفي رواية أخرى أن الاسم روماني، وترجمته إلى العربية هي "السَّكَبْ" بمعنى الرصاص أو النحاس، لأن البلدة كانت مكاناً لسك العملة الرومانية. ويروى أن الاسم مأخوذ من المعنى الآخر للسَّكَب، وهو نبتة طيبة الرائحة تنبت في البلدة؛ أوراقها كأوراق الزعتر، وزهورها صفراء صغيرة. رائحتها تشبه رائحة الفل.[7][معلومة 2]

أما أهلها عشيرة العياصره فقد أخذوا الاسم من "عيصره" التي شكلت الجزء الشمالي القديم من ساكب، حيث كان هناك عين ماء يعصر الزيتون عندها.[10]

تاريخ ساكب[عدل]

برزت أهمية ساكب التاريخية منذ زمن بعيد، وتعاقبت عليها كثير من الحضارات الإنسانية منذ القرن الخامس الميلادي؛ وتاريخها الحديث يعود إلى أربعة قرون منذ استقرار "وهدان" جد العياصره فيها؛ حيث كان جد وهدان لجده الأمير سليمان أميراً على نابلس عام 1438 م / 842 هـ بأمر من السلطان العزيز جمال الدين يوسف بن برسباي سلطان الدولة المملوكية. والذي كان جده الأمير محمد قراجة بن صدر الدين علي أميراً على دمشق. تنقل أولاد وأحفاد الأمير سليمان في عموم بلاد الشام بين دمشق، طرطوس، لبنان، ساكب، يافا، عكا، اللد، الرملة، طولكرم، كفر قدوم، جلجولية، والشرفات.[11]

وفي أواخر القرن السادس عشر، جاء "وهدان" جد العياصره ليستقر في نهاية المطاف في ساكب. وأعقب ثلاثة أبناء هم: عبد القادر (جد عشيرة بني أحمد وبني محمد)، عبد الله (جد عشيرة بني عمر وبني حمدان)، وعبد الوهاب (جد عشيرة بني علي).[5]

ورد ذكر ساكب وتحديد موقعها في أطلس الجغرافيا التاريخية للأرض المقدسة.[12] إضافة إلى ذلك فقد ألغي اسم جرش في العهد العثماني المتأخر ليحل محله اسم ساكب، لتصبح ساكب تشمل قرية جرش وقرية ساكب، إلا أن هذا لم يدم، كون اسم جرش عاد ليظهر مجددا في سجل الضرائب العثمانية أواخر القرن السادس عشر.[13][14]

العهد البيزنطي[عدل]

أستدل على وجود حياة بشرية في ساكب زمن الإمبراطورية البيزنطية أو ما يعرف بالإمبراطورية الرومانية الشرقية، في الفترة ما بين القرن الخامس والقرن الثامن الميلاديين، واشتهرت ساكب آنذاك بأنها كانت مكاناً لسك العملة الرومانية بالإضافة إلى كونها مركزاً رئيسياً لعصر الزيتون، ويستدل على ذلك من كثرة معاصر الزيتون الرومانية القديمة وكثرة المدافن البيزنطية فيها.[10] [15][16][17]

الفتح الإسلامي[عدل]

بعد الفتح الإسلامي لبلاد الشام، وخروج البلاد من سيطرة الإمبراطورية البيزنطية، لم يطرأ على ساكب كثير من التغيير، وذلك يعود إلى بعدها عن مركز الخلافة الإسلامية، وانشغال القادة بالفتوحات، وعدم اهتمامهم بالبناء. إلا أنه عثر على بقايا مسجد أموي في منطقة قرب " عين أم جوزة" وهي جزء من منطقة ساكب، وهي قريبة نسبياً من طبقة فحل مركز الجيوش الإسلامية.[3]

العهد العثماني[عدل]

التنظيم الإداري والاقتصاد[عدل]

كانت ساكب -بالإضافة إلى قريتي عيصره وبعنه الفوقا- تتبع ناحية عجلون من لواء عجلون التابع لولاية شام شريف عام 1538 م.[18] ثم أصبحت لاحقاً تتبع ناحية بني علوان من لواء عجلون عام 1596 م[4][8][19]

إبان القرن السادس عشر كانت ساكب تتكون من 33 خانة (منزل أو أسرة)؛ بواقع 13 خانة لقرية ساكب، 7 خانات لقرية عيصره، و13 خانة لقرية بعنة الفوقا. [8]، وكان هناك ثلاثة أئمة أو شيوخ زاوية[18] وقد كانت تدفع الضرائب للدولة العثمانية بنظام "تيمار" (وهو أجر مخصص للجيش ليدافع عن البلاد). كما أنها كانت تدفع ضريبة على وقف قديم في القرية يدعى وقف محي الدين بن شرف الدين خروب.[8] ولم تكن تدفع أية ضرائب أخرى كتلك المفروضة لأمير اللواء أو الخاص السلطاني، وبلغ مجموع ضريبة التيمار من الثروة الزراعية والحيوانية والوقف الخيري لقرى ساكب 3800 أقجه (عملة فضية) عام 1538 م، [18] في حين أنه بلغ 5100 أقجه عام 1596 م.[3][8]

[اضغط هنا لتشاهد مفصّل الضرائب التي كانت تدفعها قرى ساكب كما وردت في "دفاتر الطابو" العثمانية]
الضرائب التي كانت تدفعها قرى ساكب كما وردت في "دفاتر الطابو" العثمانية: [7][8][18]

عام 1538

  • قرية ساكب تابع عجلون، تيمار م

خانة: 13
إمام: 1

حاصل قسم من الربع

حنطة: 5 غرارات قيمتها 650 أقجه. شعير: غرارتان قيمتهما 140 أقجه. حطب: قنطار واحد قيمته 200 أقجه. خراج زيتزن وجوز وأشجار سايره: 474 أقجه. حصة وقف محي الدين بن شرف الدين خروب: 6 قراريط قيمتها 364 أقجه. حصة تيمار: 18 قيراطاً قيمتها 1100 أقجه. عشر عن مال الوقف: 36 أقجه. رسم الماعز: 114 أقجه. رسم نحل: 50 أقجه.

يكون حصة تيمار مع الرسوم 1300 أقجه.

  • قرية عيصره تابع بني علوان، تيمار أحمد بن عبد الله. (تُعرف اليوم بـ "خربة عيصره" في ساكب)

خانة: 7
إمام: 1

حاصل قسم من الربع: 1000 أقجه.

حنطه: 4 غرارات قيمتها 520 أقجه. شعير: غرارتان قيمتهما 140 أقجه. خراج الأشجار: 300 أقجه. رسم الماعز: 20 أقجه. رسم نحل: 20 أقجه.

  • قرية بعنه الفوقاني تابع بني علوان، تيمار م. (تُعرف اليوم بـ "الخربة الفوقا" في ساكب)

خانة: 8
إمام: 1

حاصل قسم من الربع: 1500 أقجه.

حنطة: 8 غرارات قيمتها 1040 أقجه. شعير: 4 غرارات قيمتها 280 أقجه. خراج الزيتون: 150 أقجه. رسم الماعز: 30 أقجه.

عام 1596

  • قرية ساكب تابع بني علوان

خانة: 12-13

حاصل قسم من الربع

حنطة: 7 غرارات قيمتها 980 أقجه. شعير: 10 غرارات قيمتها 800 أقجه. خراج الأشجار: 1000 أقجه. مال صيفي: 120 أقجه. حصة وقف محي الدين بن شرف الدين خروب: 6 قراريط قيمتها 700 أقجه. حصة تيمار: 18 قيراطاً قيمتها 2200 أقجه. العشر عن مال الوقف: 70 أقجه. رسم الماعز والنحل: 130 أقجه. بادهوا: 100 أقجه.

يكون حصة تيمار مع العشر والرسوم 2500 أقجه.

  • قرية عيصره عن تيمار أحمد بن محمد، تابع بني علوان

خانة: 7

حاصل قسم من الربع

حنطه: غرارتان قيمتهما 280 أقجه. شعير: غرارة واحدة قيمتها 80 أقجه. خراج الأشجار: 200 أقجه. رسم الماعز والنحل: 100 أقجه. نصف بادهوا: 90 أقجه.

يكون: 750 أقجه

  • قرية بعنه الفوقا عن تيمار م، تابع بني علوان

خانة: 13

حاصل قسم من الربع

حنطة: 15 غرارة قيمتها 2100 أقجه. شعير: غرارة واحدة قيمتها 80 أقجه. خراج الأشجار: 100 أقجه. رسم الماعز والنحل: 70 أقجه. نصف بادهوا: 50 أقجه.

يكون: 2400 أقجه.

حصة أحمد بن محمد: 1850 ؛ حصة آخر 550 أقجه.

يكون قرية ساكب وقرية عيصره وبعنه الفوقا المكتوبين تيمار م؛ 5100 أقجه.

المناطق الخاضعة للسلطان محمد علي بعد انتهاء حملته على بلاد الشام.

منذ عام 1831 م حتى عام 1840 م، أصبح شرق الأردن جزءاً من الدولة المصرية بقيادة محمد علي باشا، وعانى السكان خاصة في بلاد الشام من الزيادة الكبيرة في الضرائب، بشكل أكبر بكثير من العثمانيين، كما عانوا من التجنيد الإجباري في الجيش.[معلومة 3] دفع هذا سكان ساكب وسكان القرى المجاورة لها إلى الامتناع عن دفع الضرائب، ثم ما لبثوا أن اعترضوا ومنعوا غارات النهب التي شنها البدو وهزمتهم، بعد الانفلات عقب هزيمة محمد علي باشا عام 1840 م. ونتيجة لذلك أصبحت المنطقة تسمى "المعراض".

ارتفع مستوى تنظيم ساكب بعد إصدار الدولة العثمانية لقانون الأراضي عام 1858 م، حيث شرعت السلطات بتسجيل أراضي وأملاك ومنازل السكان فيما عُرف بدفتر "أساسي يوقلمه". وكان التسجيل دقيقاً ويحدد الأملاك بدقة من الجهات الأربع، وتحسب مساحة الأراضي بدقة كذلك، ويتم إحصاء عدد الأشجار فيها، ومقدار الرسوم المفروضة عليها. وعلى سبيل المثال ورد أن الرسوم المفروضة على 17 خانة و63 شجرة زيتون في ساكب تبلغ 361 قرشاً تركياً.[7][20][معلومة 4]

الدولة المعْنية[عدل]

الأمير فخر الدين المعني الثاني الكبير، حكم القسم الأعظم من بلاد الشام حتى غدا أعظم ولاة الشرق العربي العثماني خلال القرن السابع عشر.
علم الإمارة المعنية (1120-1697).

عام 1612 م سكنها الأمير علي بن فخر الدين المعني الثاني عندما قاد حملة عسكرية بأوامر من والده لملاحقة فروخ بك سنجق عجلون والكرك ونابلس، وتمكن من هزيمته. ونزل الأمير علي وحلفه على حسبان. ثم تحرك الجمع المنتصر إلى ساكب ونزلوا في منطقة مرج ساكب الممتدة من ساكب إلى عين أم الجلود. ومكثوا فيها. لكن والي الشام حافظ باشا كتب للوزير الأعظم آنذاك نصوح باشا بأن حلف فخر الدين يحاصر دمشق، عندها صدرت تعليمات نصوح باشا بتجريد حملة كبيرة لمواجهة فخر الدين، مما جعل ابنه الأمير علي يرتحل لنصرة والده.[10][21]

بناء جرش الحديثة[عدل]

أهالي ساكب وباقي أهالي القرى القديمة في جرش هم من أوائل المؤسسين لمدينة جرش الحديثة في أوائل القرن التاسع عشر؛ حيث كان زلزال عنيف قد دمر أجزاء كبيرة من هذه المدينة سنة 747 ميلادية. كما أدت الزلازل المتلاحقة ومعها الحروب والفتن التي ضربت المنطقة لاحقاً إلى دمار إضافي أسهم في خرابها، وبقيت أنقاضها مطمورة في التراب مئات السنين إلى أن اكتشفها الرحالة والمستشرق الألماني أولريش ياسبر زيتسن عام 1806 م.[22] ليبدأ التنقيب عنها وإعادة الحياة إليها. ثم تلاهم بعد عقود طويلة جالية من المسلمين الشراكسة الذين هاجروا إلى الأردن من بلاد القفقاس على إثر الحرب الروسية العثمانية (1877-1878)، وعملوا على خلق طابع معماري مميز لجرش، وزادت هجرتهم من عدد السكان مما شجع على هجرات أخرى خاصة من القنيطرة ودمشق للعمل في الزراعة والتجارة. وهكذا نمت جرش الحديثة تدريجياً.[3]

حماية اللاجئين المسيحيين[عدل]

لاجئون مسيحيون من المجازر

شهدت أرض لبنان صراعاً عام 1860 بين الموارنة من جهة والدروز والمسلمين من جهة أخرى، ووقعت خلالها مجازر من كلا الطرفين، رافقها هجرات سكانية للمسحيين إلى شرق الأردن ومنها عجلون وجرش، واستجار بعض منهم بأهالي ساكب، حيث أعلن الأهالي أن أي اعتداء يقع على المسيحيين هو اعتداء على سكان ساكب. عُرف هذا بأنه استكمال لدور الأمير عبد القادر الجزائري الذي لعب دور رجل الإطفاء بجدارة، فقد فتح بيوته للاجئين إليه من المسيحيين في دمشق كخطوة رمزية وعملية على احتضانهم.[3]

وفي العام 1868 م زار القس كلاين (en)‏ ساكب، وتحدث عن معيشة العائلات المسيحية مع المسلمين جنباً إلى جنب.[23]

التجنيد العسكري[عدل]

تم تجنيد عدد من الشباب في الجيش العثماني على فترات زمنية متقطعة، معظمهم بعد العام 1911 م، وبعد العام 1914 م، مع بداية الحرب العالمية الأولى. في حين خرجت مجموعة أخرى للقتال مع قوات الثورة العربية في أواخر عام 1917 م. وقد بلغ مجموعهم 17 شاباً، عاد منهم 7 إلى القرية كان آخرهم بعد معركة ميسلون عام 1920 م. في حين لم يعد 10 من الرجال؛ منهم من استشهد، ومنهم من استقر في الأراضي التركية.[7] [معلومة 5]

إفشال الاستيطان الصهيوني في شرق الأردن[عدل]

في صيف عام 1876 م تم عقد اجتماع حربي في ساكب في مضافة الشيخ رجا المصطفى العياصره "أبو شبلي"، ضم الاجتماع شيوخ ووجهاء عشائر بني حسن، وعشائر الشمال في شرق الأردن. وقد ترأس الاجتماع الشيخ مفلح عبيدات "أبو كايد" شيخ كفرسوم (قرية في اربد). وقرر المجتمعون الهجوم بما يملكون من أسلحة على أول مستوطنتين يهوديتين في شرق الأردن، وكانتا على الضفة الشمالية من نهـر الزرقاء بوادي جرش. وقام المقاتلون بإحراق المستوطنتين، وطرد اليهود من المنطقة. ثم توجهوا إلى السلط وأحرقوا المستوطنة الثالثة. ومنذ ذلك الوقت لم يحدث أي استيطان صهيوني فعلي في أي من مناطق شرق الأردن، وكانت جميع المحاولات اللاحقة ضمن أفكار لم يتم تطبيق أي منها.[1][7]

الانتداب البريطاني[عدل]

التمثيل في حكومة جرش المحلية[عدل]

بعد معركة ميسلون عام 1920، حصل فراغ سياسي في شرق الأردن نتيجة لنهاية حكم الملك فيصل الأول؛ وكان لا بد من ملىء هذا الفراغ، فتشكلت سبع حكومات محلية في شرق الأردن، منها حكومة جرش المحلية على يد زعماء جرش والمعراض وعشيرة بني حسن.

ترأس الحكومة قائم مقام القضاء في العهد الفيصلي محمد علي المغربي، ومثّل ساكب في تلك الحكومة الشيخ شبلي الرجا العياصره، وضمت ممثلين عن جرش وقرى المعراض وعشيرة بني حسن. ولعبت دوراً مهماً في حفظ الأمن وإدارة شؤون المنطقة. وبعد وقت قصير قدم الضابط الإنجليزي ريجنالد مونكتون 1896-1975 (Reginald Monckton) إلى جرش كممثل لسلطة الانتداب البريطاني في الحكومة المحلية، وأسفرت تدخلاته إلى انسحاب عدد من أعضاء الحكومة، لتتشكل مرة أخرى برئاسة القائم مقام محمد علي المغربي لحين تأسيس الحكومة المركزية الأولى في عمان مطلع عام 1921 م.[24][25]

النضال ودعم الثوار[عدل]

طور أبو محمود - ساكب باتجاه وادي راجب

على إثر ثورة البراق عام 1929 م، تشكلت مجموعات من المتطوعين من أبناء الشمال الأردني، لمهاجمة المستعمرات الصهيونية قرب طبريا، ومهاجمة مواقع الجيش البريطاني.

لعبت ساكب دوراً مهماً ومحورياً باعتبارها منفذاً حيوياً واستراتيجياً لفلسطين من الناحية الجغرافية، كما أن أبنائها تطوعوا بأعداد كبيرة لمساندة المناضلين الفلسطينيين، ووفروا لهم بمساعدة أهالي القرى والمناطق المحيطة المال والسلاح. وتشكلت نقاط تسليم للسلاح على امتداد وديان ساكب الغربية. ومن أهم تلك النقاط مكان يدعى "طور أبو محمود" وهو مقطع صخري يقع بين ساكب وقرية راجب، وسمي كذلك نسبة إلى مناضل فلسطيني كان يدعى "أبو محمود".

على إثر ذلك قامت القوات البريطانية بالتحشد في ساكب، وإقامة معسكر بالقرب منها في محاولة لمنع أهالي المنطقة من القيام بأي أعمال تمرد.[معلومة 6]

وفي عام 1930 م، جاء الأمير عبد الله الأول برفقة المندوب السامي البريطاني جون تشانسلور (مسؤول بريطاني) (en)‏ إلى ساكب في محاولة لنزع فتيل الأزمة وتهدئة الأوضاع في المنطقة. وحاول زعماء الشمال لقاء الأمير في ساكب إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك بسبب الإجراءات التي اتخذها قائد الجيش آنذاك فردريك بيك.[7][26]

واستمر العمل النضالي ومساندة الثورات من قبل أهالي ساكب وعموم أهالي الشمال الأردني ومتطوعين من العراق وسورية لا سيما في الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 م وما بعدها، وصولاً إلى الحروب العربية الإسرائيلية.

شهداء المعارك[عدل]

منذ مطلع العشرينات من القرن الماضي، تركز اهتمام أهالي ساكب ووجهائها على رفض الانتداب البريطاني، وافشال محاولات اليهود شراء أراض في المنطقة. وأصبحت تتشكل مجموعات مقاتلة لمقاومة الانجليز في فلسطين مستفيدين من البعد الجغرافي لساكب كون جبالها مطلة على فلسطين وهي منفذ مهم لها.

وقد أسهمت الحركات الجهادية في تكوين الهوية الثقافية والدينية لأهالي المنطقة، واستشهد مجموعة من أبناء البلدة منهم:

الشهداء المسجلين رسمياً لدى الجيش الأردني

عددهم ثمانية شهداء وهم:

  • أحمد عمر حسن العياصره. 20-5-1948
  • علي سليمان محمد العياصره. 6-6-1967
  • عبد المجيد فهد عبد النبي العياصره. 21-3-1968
  • أحمد حسن عبد النبي عياصره. 21-3-1968
  • زهير حماد حامد العياصره. 21-3-1968
  • ماجد نجيب محمد العياصره. 21-3-1970
  • الطيار سمير أحمد يوسف العياصره. 14-4-1976
  • حمدان سعيد عبد الرحمن العياصره 15-6-2007

الشهداء غير المسجلين رسمياً

يقدّرون بالعشرات عبر التاريخ النضالي الطويل، كان آخرهم "بلال محمد سليمان العياصره" وهو أول متطوع أردني للدفاع عن العراق. استشهد بتاريخ 22-3-2003 [27]

ساكب في أدب الرحلات[عدل]

زار ساكب عدد من الرحالة والمستكشفين خاصة بعد منتصف القرن التاسع عشر، ومنهم:

الملك جورج الخامس[عدل]

زارها الملك جورج الخامس ملك إنجلترا عندما كان أميراً لويلز يقود طاقم سفينة ملكة المملكة المتحدة في رحلة إلى الشرق ما بين الأعوام 1879 - 1882. ويرافقه فيها أخوه الأمير البرت فيكتور (en)‏ وبحسب ما دوناه في دفتر ملاحظاتهما يقولان:[28]

   
ساكب
دخلنا قرية ساكب في الساعة 9:10 صباحا، وعبرنا وادي حيمتر، وكانت الذرة تملأ الجزء السفلي من الوادي، ويحيط بجوانب الوادي غابات من الصنوبر والسنديان. لقد كان صباحا يشبه الصباح الإنجليزي الممتع، وظن بعضنا اننا في ويلز والبعض الاخر ظن أننا في اسكتلندا.
   
ساكب

ثم يذكران مشاهداتهما لأنواع مختلفة من الطيور والحيوانات والأشجار والأزهار، وكرر الاميران أنهما بالكاد يصدقان أنهم في سورية (سورية الطبيعية) لأن كل شيء يبدو مثل انجلترا.

ويذكران أن المنطقة منفذ مهم لغرب الأردن حيث يتاجر السكان بالمزروعات والحبوب. وقالا أن جسراً فوق نهر الأردن سيعمل على زيادة الاتصال والتجارة بين الشرق والغرب كما في الأيام السابقة. لكن حيفا وعكا بكل الأحوال تصدران 200 شحنة ذرة في اليوم طوال شهري سبتمبر وأكتوبر، وتكمن الصعوبة في شرق الأردن بنقل تلك الذرة من الحقول إلى الساحل.[10]

القس كلاين[عدل]

بحسب القس كلاين الذي زار قضاء عجلون عام 1868 للميلاد، فإن بعض العائلات المسيحية سكنت ساكب جنباً إلى جنب مع المسلمين، وذكر أن تلك العائلات المسيحية كانت تعمل في الأعمال الحرفية التي يحتاجها الفلاحون مقابل مقدار معين من الحبوب، وجميعهم إغريق أرثوذكس.[23][29]

وفي عام 1869 نشرت المجلة الشهرية للمعلومات التبشيرية أن ساكب بلدة جميلة يوجد فيها الكثير من الاثار، وكما يبدو كانت ذات كثافة سكانية عالية. ويوجد في المنطقة كاهن يوناني واحد يخدم كل العائلات المسيحية الموجودة في المقاطعة التي تضم عدة قرى من بينها ساكب.[10][30]

كلود كوندر[عدل]

كوندر

الضابط والرحالة البريطاني كلود كوندر زار المنطقة ما بين عامي 1881-1882 وقال[31]:

   
ساكب
وجدنا آثاراً لقبور رومانية في ساكب، وهناك وديان جميلة خضراء تنهمر من جبال عجلون. وإذا استثنينا بساتين بانياس، لا يوجد شيء في فلسطين الغربية يمكن مقارنته بجمال وديان جلعاد في الشرق. وشاهدنا فارسا يجول على حصانه من خلال سفح من البلوط والبطم والصنوبر. وهناك الوديان المهدبة بشجر الدفلى مختلطة مع الأشجار ذات الأوراق الخضراء والصفراء والخمرية التي تغطي المنحدرات الشديدة، مما يقدم مشهدا من الجمال الهادىء المتقلب بين الضوء والظل.
   
ساكب

كلاود وصف طبيعة ساكب برومانسية واضحة وهو يذكر أنواع الحيوانات والطيور والأشجار والأعشاب.[10]

الجغرافيا والطوبغرافيا[عدل]

الموقع[عدل]

تقع ساكب ضمن مناطق طبيعية في الشمال الغربي للأردن وهي تتوسط محافظتي جرش وعجلون؛ يحد البلدة من الشمال إلى الغرب مناطق عجلون، ومن الجنوب إلى الشرق مناطق جرش. وهي تبعد مسافات قصيرة عن معظم مدن بلاد الشام الرئيسية أهما العاصمة الأردنية عمان، القدس، دمشق، وبيروت.[7]

جبال متداخلة أسفلها يقع وادي أم جوزة في ساكب؛ المنفذ المهم والقريب إلى الضفة الغربية.

المساحة والارتفاعات[عدل]

ارتفاع بلدة ساكب من 900 م إلى 1243 م، ومساحتها مع مزارعها وغاباتها 24 كم²، تشكل الأراضي والغابات 90% من هذه المساحة. يقع تجمع البلدة على سفح سلسلة من الجبال وعلى مساحة نحو 3 كم². وتتوزع أراضيها فوق منحدرات من الصخور الجيرية تتراوح في الحدة، بنيت بمحاذاة سلسلة جبال في شمال الأردن، وهي:[7][32][33]

الجبال المحيطة بساكب
الاسم الارتفاع (م)
جبل القاعدة
1243 م
جبل مقطع القرمية
1197.8 م
جبل طرون
1127.7 م
جبل الأدراج
1110 م
الجبل الأقرع
1092 م

المناخ[عدل]

الثلوج تكسو الحقول والجبال في ساكب

يسودها بشكل عام مناخ حوض البحر الأبيض المتوسط؛ بارد شتاء ومعتدل صيفاً. ويبلغ معدل الهطول المطري فيها 422­ ملم سنوياً، ومعدل أدنى درجة حرارة 12.25 مئوية وأعلى درجة حرارة 23.5 مئوية.[34] وتتميز فصولها بالمميزات التالية[7]:

  • الشتاء: شتاء ساكب بارد، وتهطل الثلوج عدة مرات في البلدة، أما نسبة الرطوبة فهي بشكل عام منخفضة، وفي حالة عدم الإمطار يكون الجو جافاً وبارداً.
  • الربيع: هو فصل قصير، يمتاز بارتفاع درجات الحرارة نهاراً لتصل فوق 20°مئوية، ولكن تبقى الليالي باردة نسبياً.
  • الصيف: الجو مستقر وحار نسبياً، حيث تصل درجات الحرارة في الصيف إلى فوق 32°مئوية، ويمكن أن يبرد الطقس في الليل لتصل درجة الحرارة إلى 18°مئوية.
  • الخريف: يمتاز الخريف بالجو المعتدل، واعتدال درجات الحرارة، ويمتاز أيضا بكثرة الأيام التي تهب فيها الرياح الخفيفة، وتكون نسبة الأمطار في هذا الفصل قليلة.
Nuvola apps kweather.svg متوسط حالة الطقس في ساكب Weather-rain-thunderstorm.svg
الشهر يناير فبراير مارس أبريل مايو يونيو يوليو أغسطس سبتمبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر المعدل السنوي
متوسط درجة الحرارة الكبرى ب°ف 55 57 64 73 81 86 90 90 86 81 70 59 74
متوسط درجة الحرارة الصغرى ب °ف 41 43 46 52 59 64 68 68 66 61 52 45 55
هطول الأمطار ببوصة 3.11 3.74 2.72 0.71 0.94 0.04 0.08 0 0.04 0.79 1.65 2.8 16.61
متوسط درجة الحرارة الكبرى ب °م 13 14 18 23 27 30 32 32 30 27 21 15 23.5
متوسط درجة الحرارة الصغرى ب°م 5 6 8 11 15 18 20 20 19 16 11 7 13
هطول الأمطار ب مم 79 95 69 18 24 1 2 0 1 20 42 71 422
المصدر: [35]

الأحياء والمناطق[عدل]

  • الأحياء: الوسط القديم، القصر، عيصره، الخربة، الزبيب، الشمالية، رأس الدراج، حاووز الجبل، النقار، القبلية، العين، المرج، أم جوزة، مقطع القرمية، المحافيط، الهواية، الزيق، ربوع المقبرة، الطور، الكرب، كرم العسكري، وراس الانجليز.[7]
  • الأحواض: أم جوزة، مقطع القرمية، المسرب، المرج، والحضير.[7][36]

الآثار[عدل]

تتركز الأبنية القديمة في ساكب فيما يعرف بالوسط القديم وهي تضم[7]: مقبرة ساكب القديمة، مسجد ساكب القديم، ومجموعة منازل أثرية مختلفة التصاميم والأحجام. كما يوجد في البلدة عدة خرب أثرية هي[7]: خربة أم جوزة، خربة عيصره، الخربة الفوقا، وخربة الرأس الأقرع[37]

مقبرة ساكب القديمة

المقبرة القديمة في ساكب

رغم قلة الاهتمام والعناية، وتعرضها لكثير من التخريب، وتأثرها بأعمال الحفريات، إلا أن مقبرة ساكب القديمة ما زالت تحتفظ بكثير من قيمتها الأثرية والتاريخية، وهي معلم تاريخي مهم. واتسمت المقبرة بنمط معماري خاص؛ حيث كانت القبور تتكون من طبقتين أو ثلاث من الحجارة المميزة بزخرفتها والأشكال المنحوتة عليها. كما تميزت شواهد القبور بتنوع أشكالها وزخرفتها، ونحت عليها عبارات إسلامية مختلفة. واهتم العياصره القدماء منذ زمن بعيد ببناء شواهد القبور، والتي تعتبر قيمة تاريخية وأثرية واجتماعية كبيرة، وتعد نقوش الشواهد الكتابية من المصادر التاريخية المهمة التي تمتاز بصحة تواريخها والأسماء التي تذكر بها. وعكست تلك الشواهد المظاهر الاجتماعية والدينية المختلفة من زمن إلى آخر. وهي تظهر تنوع الخط العربي وتطوره وأسلوب تنفيذه.

تنوعت أشكال الشواهد؛ فالشكل المستطيل الذي يعلوه قوس أو مثلث من أكثر الأشكال استخداماً، ويأتي بعدها الشواهد التي نحتت عليها الكتابات والنقوش الإسلامية من الجانبين وليس في المقدمة، فهي عريضة من الجانبين وأقل عرضاً بكثير من الأمام. كما لوحظ وجود نقوش حجرية زخرفية على شكل (x) في الحجر قبل الأخير في الطبقة الثانية من القبور من جهة الأقدام، وحجر آخر مماثل من الجهة المعاكسة. كذلك احتوت المقبرة على شكل آخر من القبور؛ وهو ما يعرف بـ "الفستقية" وهو قبر كبير مثل الكهف، له باب حجري، وكانت تدفن فيه عدة جثث.[7]

المدفن البيزنطي في ساكب

مدفن ساكب البيزنطي

تضم ساكب مدفناً بيزنطياً يعد واحداً من أهم المخلفات الحضارية نظراً لموجوداته. وقيمتها الأثرية التي بقيت بحالة ممتازة مكنت من إعطاء تاريخ دقيق لهذا المدفن الأمر الذي عكس حضارة المجتمع البيزنطي في الأردن من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والفنية والدينية.

ويتكون المدفن من حجرة مركزية مربعة مقطوعة بالصخر قطعت في واجهاتها الثلاث حنايا جدارية قوسية بواقع حنية في كل جانب باستثناء جانب المدخل، وهو عبارة عن باب حجري متحرك يؤدي إلى مدخل المدفن.

وأسفل كل "حنية" قوسية حفرة للدفن على هيئة تابوت من الحجر توجد فيه هياكل وجثث أطفال ونساء ورجال، الأمر الذي يشير إلى انه مدفن عائلي، إضافة إلى وجود انخفاض بشكل حفرة مربعة في وسط أرضية المدفن تشكل مقاعد حجرية حولها من أربع جهات، وعند تأصيل هذا النوع من التخطيط وجد أنه يتبع أنموذج المدافن المعروفة في الأردن في الفترة الهللنستية والرومانية وبقي مستمراً في الفترة البيزنطية.

وتظهر بعض المقاعد الحجرية المقطوعة تقاليد وطقوس جنائزية كانت تتبع في ذلك العصر، حيث ان غرفة المدفن كانت تستخدم كغرفة يتناولون فيها الطعام ظنا منهم أن روح الميت تخرج من عظامه وتشاركهم تناوله.

وعثر في أرضية الغرفة على أسرجة إنارة بلغ عددها 11 سرجاً فخارياً، و"مرفقات جنائزية" داخل المقابر تحتوي على حلي وبعض المجوهرات البروبزية و"مراود عظمية" للكحل وخرز مطلي بالذهب بالإضافة إلى مجموعة من المصابيح والأواني الزجاجية وأدوات معدنية ومسكوكات معدنية.

وتم العثور على فخارية على شكل رأس حيوان كانوا يستخدمونها بعد ملئها بالزيت لرش الميت مما يشير إلى أحد طقوسهم الدينية، مما يفسر ظاهرة أن المصابيح كانت تستخدم في المواكب الجنائزية. وهذه الظاهرة هي ممارسة رومانية قديمة بحسب عالم الآثار تونبي في كتابه "الموت والقبر في عالم الرومان" حيث كانت تؤخذ المصابيح إلى داخل المدفن وتضاء لتبجيل الميت وإحياء ذكراه في ثلاثة مناسبات في السنة.

وتعتبر الآثار المكتشفة إشارة واضحة إلى مدى تطور الفكر البشري من الناحية الدينية وتطور المجتمع وازدهاره من الناحية العمرانية.[15][17][38]

الطبيعة[عدل]

الربيع قرب عين أم جوزة دائمة الجريان
أزهار برية في ساكب تحيط بأشجار الفاكهة، ويظهر في الصورة بناء صغير قديم.
  • العيون والينابيع

يوجد فيها العديد من عيون الماء والينابيع أهمها[7]: عين أم الجوزة، عين المهر، عين حيمر، عين المرج، عين الحزار، عين عيصره، عين جحدب، عين المغارة، عين البلد، عين الحضير، عين الحمام، وعين الحاكمة.[39]

  • الأودية

أشهر اودية ساكب هي[7]: وادي أم جوزة (جنوب غرب البلدة)، وادي سالم (شمال)، ووادي حيمر (وسط).[40]

  • التلال

تل القصر غرب البلدة يعتبر أشهرها.[7][41]

  • الأشجار والغابات
شجر القطلب في ساكب
شجرة سرو معمرة في ساكب

تشتهر البلدة بزراعة الزيتون والتين والعنب وغيرها من الأشجار المثمرة، كما أنها تشتهر بغاباتها الكثيفة الممتدة من دبين إلى عجلون، والتي تغطي جزءاً من مناطق عيش البلوط والصنوبر الحلبي. ويعد الصنوبر الحلبي في تلك المنطقة الأقدم في الأردن، وهي تمثل الحد الجنوبي الغربي لهذا النوع من الغابات على الكرة الأرضية.[42]

وبالإضافة للبلوط دائم الخضرة يعيش فيها أشجار القطلب، الخروب، شجر البطم، الملول، اللزاب، السرو والقيقب.[43] على مر السنين كانت هذه الأشجار غاية في الأهمية لسكان المنطقة كمصدر للحطب وفي بعض الأحيان كقيمة غذائية وطبية.

  • الحياة البرية
محمية غزلان ساكب
زهرة برية نادرة تنبت في ساكب

تحتضن غابات ساكب العديد من الحيوانات والنباتات مثل الخنزير البري والدلق الصخري وابن آوى، والذي يتواجد بأعداد كبيرة، بالإضافة إلى الثعلب الأحمر والضبع المخطط والسنجاب الفارسي والقنفذ والذئب. كما تتواجد العديد من الزهور البرية مثل السوسنة السوداء وأزهار الأوركيد. وهي موطن مهم للطيور في الأردن. وتحتضن غاباتها ما لا يقل عن 17 نوعاً مهدداً بالانقراض، مثل السنجاب الفارسي. وهي تحوي اليوم محمية صغيرة للغزلان.[44]

الديموغرافيا[عدل]

السكان[عدل]

(Index pointing left.jpg عياصره)

احصاءات سكان ساكب
السنة عدد السكان
1538
13 أسرة (ساكب وحدها) [18]
1596
12 - 13 أسرة [8]
1871
19 أسرة [45]
1922
800 نسمة (100 منزل) [46]
1988
[47] 5310
1994
8250 [2]
2004
[2] 10,233
2012
17,000

شهدت ساكب الكثير من الحضارات منذ قرون خلت، ومر عليها عدة شعوب. كان آخرها استقرار "وهدان" جد العياصره فيها. مع ذلك فإن عدد السكان لم يكن مستقراً وكان يتذبذب بين الزيادة والنقصان نظراً لحرية التنقل والاستقرار في أرجاء الدولة العثمانية، بل حتى في أرجاء العالم. كذلك الحروب التي مرت على المنطقة، وموجات الأمراض المختلفة. [معلومة 7]

وعلى سبيل المثال كان عدد سكان مناطق ساكب الثلاث في عام 1538 قرابة الـ 28 أسرة وثلاثة شيوخ زاوية، في حين أنه أظهر زيادة طفيفة جداً بحلول عام 1596؛ حيث بلغ 33 أسرة، رغم النمو الاقتصادي الجيد.

بشكل عام، لم تشهد مناطق بلاد الشام استقراراً ديموغرافياً ونمواً مطّرداً للسكان إلا بعد نهاية الحرب العالمية الأولى.

  • هاجر إليها

في التاريخ الحديث، شهدت ساكب عدة هجرات سكانية، أهمها استقبال اللاجئين المسيحيين من لبنان وسورية على إثر حرب عام 1860، وأخذوا يرحلون تدريجياً، ومع مرور الوقت لم يعد يسكن ساكب أي من تلك العائلات.

كما هاجر إليها في نفس الفترة بعد عام 1860 م أفراد من قرية قالونيا المقدسية، خاصة من عائلة سمرين، واستقروا في ساكب، لكنهم رحلوا عنها في أربعينات القرن الماضي.[7][48]

وهاجر إليها عائلات من بورين في نابلس عام 1913، وحلوا ضيوفاً على المختار رجا العياصره "أبو شبلي" [49][معلومة 8]، واستقروا بغرض الزراعة، إلا أنهم عملوا في البناء. وهم اليوم يعرفون بعشيرة البوريني ويعتبرون مكون مهم في التركيبة السكانية والثقافية رغم عددهم القليل.[6][معلومة 9]

كما يعيش في ساكب عائلات من أصل تركي هاجرت بعد نهاية الحرب العالمية الأولى.

  • هاجر منها

قرابة العام 1800 م، هاجر من ساكب إلى نابلس أحد أحفاد وهدان جد العياصره في ساكب، واسمه: (مصطفى بن بكر بن أحمد بن عبد الله بن وهدان) وهو أخ لأحمد بن بكر الذي هو أبو عشيرة بني حمدان وبني بكر العياصره.

استقر مصطفى وأولاده وأحفاده في عصيره الشمالية وعصيره القبلية، وعُرفوا باسم "العياصره" نسبة إلى موطنهم الأول "عيصره" في ساكب شرق الأردن. ثم لاحقاً رحلوا إلى عرابة البطوف في الجليل. وشكلوا مع مجموعة عائلات أخرى ثاني أكبر تجمع في عرابة عُرف بـ "عاصلة" وهو تحريف لـ "عياصره"

"عاصلة" مجموعة عائلات أكبرها اليوم عائلة "الصوالحة" أو كما يُطلق عليهم "دار زيدان" وهم من سلالة الأخوين "زيدان وسلامة" وهما أبناء مصطفى بن بكر بن أحمد بن عبد الله بن وهدان.[معلومة 10] وتلك العائلات استقرت في البطوف بعد أن تم تقسيم أراضيه على العائلات عام 1862 م.[معلومة 11]

كما هاجر من ساكب إلى مصر (أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد القادر بن وهدان)، وهو أحد أحفاد أحمد الذي تنسب إليه عشيرة بني أحمد العياصره.

عموماً، قبل مئة عام هاجر من العياصره عدة أفراد آخرين توزعوا بين تركيا ومصر وفلسطين، مما أثر أيضاً في عدد السكان. واليوم ينتشر العياصره نسبياً في مختلف الأماكن والبلدان بهدف العمل أو الدراسة.

يشير تقدير عام 2012 إلى أن سكان ساكب يزيد عن 17 ألف نسمة، ويزداد عدد السكان ببطء نسبي بسبب ترسيخ ثقافة تحديد النسل. في حين أن ساكب كانت سابقاً من أكثر المناطق خصوبة، وكان متوسط عدد أفراد الأسرة مرتفعاً.[7][50]

اللغة[عدل]

اللغة الرسمية هي العربية، كما أن السكان يتحدثون اللغة الإنجليزية بنسب متفاوتة.

الديانة[عدل]

جميع السكان من المسلمين.

الاقتصاد والخدمات[عدل]

لساكب أهمية كمركز لإنتاج وتبادل المنتجات الزراعية (خاصة زيت الزيتون والفاكهة الصيفية) بفضل موقعها الجغرافي المميز وأمطارها الغزيرة. وهي تعد من أهم مصادر زيت الزيتون ذي الجودة العالية في الأردن. كما يوجد في البلدة صناعات أولية وصغيرة.

معظم أهالي المنطقة من الموظفين في القطاعين العام والخاص، وهم يعتمدون في دخولهم على الرواتب وبيع المنتجات الزراعية، وبشكل أقل على التجارة الخاصة. وتعد تحويلات المغتربين واحدة من أهم مصادر الدخل كذلك.[7]

الخدمات الصحية[عدل]

يوجد في ساكب مركز صحي يقدم الخدمات الطبية الأولية.

الخدمات الاجتماعية[عدل]

تضم ساكب جمعيتين خيريتين تقدمان الخدمات الاجتماعية وهما: جمعية ساكب الخيرية التعاونية، وجمعية درب الصفصاف الخيرية.

الطرق والمواصلات[عدل]

تعد ساكب الحد الفاصل بين محافظتي جرش وعجلون، وأصبح لها سمة عقدية نقلية، لتحكمها بعدة طرق محورية تعبرها أو تنتهي إليها. أما الطرق الداخلية فهي توصل إلى جميع الأمكنة بما فيها الأراضي الزراعية، لكن طرق الأراضي الزراعية ضيقة.

العواصم العربية القريبة من ساكب[51]
المدينة المسافة (كم) الموقع
عمان 55 جنوب
بيروت 200 شمال
دمشق 152 شمال شرق
القدس 79 جنوب غرب
المسافة بين ساكب وأهم المدن الأردنية
من - إلى المسافة (كم)
ساكب - عمان
55
ساكب - جرش
11
ساكب - عجلون
12
ساكب - السلط
58
ساكب - البحر الميت
100
ساكب - المفرق
60
ساكب - الرمثا
40
ساكب - إربد
45
ساكب - الزرقاء
52
ساكب - الرصيفة
57
ساكب - مطار الملكة علياء الدولي
85
ساكب - مادبا
65
ساكب - الكرك
180
ساكب - الطفيلة
210
ساكب - البتراء
250
ساكب - معان
260
ساكب - العقبة
385

الثقافة والتراث[عدل]

التعليم[عدل]

ينتشر في ساكب عدد من المدارس بمختلف فئاتها للذكور والإناث، ولا يوجد فيها جامعات. كما يتميز أهلها بحسب الإحصاءات الرسمية بمستوى تعليم مرتفع.

مؤشرات التعليم والتكنولوجيا لسكان ساكب في الأردن: 5 سنوات فأكثر لكلا الجنسين
التصنيف النسبة
القراءة والكتابة
  
98.7%
استخدام وسائل التكنولوجيا البسيطة
  
98.1%
استخدام وسائل التكنولوجيا المعقدة
  
92.4%

الهوية المعمارية[عدل]

النمط المعماري القديم في ساكب

في السابق كانت ساكب تتميز بأبنيها الحجرية القديمة التي تكثر فيها القناطر، وتعلو الأقواس الأبواب والشبابيك، وعادة ما تكون الغرف ملاصقة لبعضها بشكل طولي. وفي كثير من الأحيان يكون لكل بيت فناء محاط بسياج أو سور، يحوي غرفاً اضافية مخصصة لحفظ الحيوانات والمعدات الزراعية والعلف. أما اليوم يعتمد السكان على النمط المعماري الحديث في البناء.[7]

الزي الشعبي الساكبي[عدل]

الزي الشعبي في ساكب له خصوصية وهوية تختلف عن باقي مناطق الأردن، خاصة في لباس النساء ذي التصاميم والمطرزات الخاصة، مع وجود قواسم مشتركة في اللباس مع باقي المناطق.[52]

زي المرأة[عدل]

  • لباس الجسم

كانت المرأة ترتدي (البيرَمَه الساكبية) وهي ثوب من قماش "المَلَس" الأسود طوله 14 م، جوانبه مطرزة بالحرير، والقَبّة مطرزة بالحرير كذلك. يُلف على الجسم 4 طبقات، وقبل الطبقة الأخيرة يُثبّت بحزام من الصوف يسمى (الشويحِيه) عرضه 5 سم مع شرابيش من الجانبين (يكون مصنوع من الصوف حتى يَثبُت على الملَس)، ثم تُلف الطبقة الأخيرة فَتُخفي الحزام.

يُثبّت فوق البيرمه لباس يسمى (الرّدِن) منسوج من قماش الملَس كذلك، ومطرز بالحرير الملون، يوضع على الأكتاف. طوله 2 م من احدى الجهات، و 1 م من الجهة الأخرى؛ كل جهة تبدأ بعرض نصف متر من عند الأكتاف وتنتهي بزاوية (تشبه المثلث)، ويُلف الطرف القصير من الرّدن حول الرقبة، فيما يوضع الطرف الآخر فوق لباس الرأس (الحَطّة الساكبية).

يُلبس تحت البيرمه قميص حرير أسود أو اخضر غامق بأكمام، وبنطال فضفاض من الكتان الأسود. وترتدي المرأة في قدمها حذاء أسود مُفصل من الجلد.

كما يُلبس فوق البيرمه (الدّامر) وهو جاكيت إلى أسفل الخصر، من الجوخ الملون (غالباً أخضر) ومزيّن بـ "الخَرْج" وهي خيوط حرير سوداء.

أما الفتيات كن يرتدين ثوب أسود طويل وفضفاض من الملَس، مطرز من عند الأكمام والقَبّة، ويلبسن فوقه دامر جوخ ملون.[52]

  • لباس الرأس

يسمى (الحَطّة الساكبية) وهي تشبه "الإعصابة" التي لها أشكال وألوان متعددة في الأردن، أما الحطة الساكبية فهي عبارة عن قطعة خمرية اللون من الحرير المُوشّى بقصب الذهب مربعة الشكل (2 × 2) م، تٌطوى من الزاوية إلى الزاوية بشكل قُطري ليصبح عرضها 10 سم، ثم تُلف بشكل دائري متعاكس أعلى الجبين، لتشبه تاج في وسطه عُقدة من الأمام.

الفتيات كن يرتدين على رأسهن غطاء أسود من قماش الملَس يسمى (الكُفْتِه) يلبسن تحته (العُرْجِه) وهي قطعة قماش مغطاة بالخرز النحيل يثبت على جوانبها الذهب الخفيف لينزل على الجبين.[52]

زي الرجل[عدل]

  • لباس الجسم

كان الرجال غالباً ما يرتدون (المزنوك)، وهو ثوب مفتوح يُشد على الجسم (يصنع من قماش "الترْجال" في الصيف و"الجوخ" في الشتاء) ويثبت بحزام من الجلد، ويلبسون تحته سروال كتان خاص فضفاض، وسترة قطنية تسمى (القميص) يغطيها المزنزك بالكامل حين يُشَد. ويرتدون فوق المزنوك جاكيت من نفس اللون والنوع، أو من لون آخر متوافق ليصبح طقماً كاملاً.

ويرتدي الرجال فوق المزنوك العباءة، خاصة في المناسبات، وتكون مصنوعة من الحرير أو وبر الجمال مُقصّبة وألوانها فاتحة في الصيف وغامقة في الشتاء.[52]

  • لباس الرأس

يسمى (الشّورَه) وهي من قماش "الرّوز"، لونها أبيض بالكامل، وتثبت بعقال أسود.[52]

زي الأولاد[عدل]

كان الأولاد في ساكب يرتدون ثوب قماش يُشبك بزر عند الرقبة، ويلبسون فوقه (الدُرّاعَه) وهي جاكيت مُبطن من الكتان الملون. أما الفتيات الصغيرات يرتدين ثوب مطرز، ويضعن على رأسهن غطاء أسود يُربط إلى الخلف.[52]

الرياضة[عدل]

يوجد في ساكب نادٍ رياضي، ومركز للشباب.

المعالم الدينية[عدل]

يوجد في ساكب 20 مسجداً، وأربع مقابر كبيرة، أغلق ثلاث منها.

المجتمع[عدل]

  • الطبقات الاجتماعية والحقوق

مع مرور الوقت تلاشى ما يُعرف بـ "الحالة الاجتماعية بالوراثة" أي وراثة المكانة الاجتماعية والسلطة وانتقالها من الآباء إلى الأبناء، وانحصارها ضمن عائلات محدودة. واختفت معايير الطبقات الاجتماعية، وأصبحت تحتكم فقط إلى معيار القدرة المالية عند الأشخاص، وضمن هذا المحدد ينقسم المجتمع المحلي في ساكب اليوم إلى الطبقة الغنية، الطبقة الوسطى، والطبقة الفقيرة دون أن يترتب على ذلك أي سلطة، إذ أصبحت حقوق الناس متساوية وتحتكم إلى القانون. وهذا شأن معظم المناطق الأخرى.[7]

للمرأة حقوق متساوية مع الرجل وبشكل رئيسي في العمل والتجارة وفرص التعليم.

  • الحياة اليومية والترفيه
أشخاص يمارسون هواية تسلق الجبال على منحدر صخري في ساكب

تغيرت عادات سكان المنطقة الاجتماعية والحياة اليومية بشكل عميق منذ بداية التسعينات من القرن الماضي، وتحولت ساكب من مجتمع تقليدي قائم على الزراعة إلى مجتمع تقدمي وحديث.

يفضل معظم أهالي المنطقة القيام بأنشطة مثل الذهاب في رحلات سياحية وقراءة الصحف ومشاهدة التلفاز والاستماع إلى الراديو وتصفح مواقع الانترنت والمطالعة وممارسة الرياضة. تجري اللقاءات الاجتماعية في المضافات والمنازل والمطاعم.

  • التقاليد وآداب المائدة

تمتلك ساكب قواعد سلوك مماثلة لنظيراتها في الأردن. الانفتاح والثقة وتقديم النفس بشكل جيد والظهور بشكل أنيق عند لقاء أشخاص جدد أساسي لترك انطباع جيد. الاجتماعات العائلية على مائدة الطعام تعتبر هامة مع الالتزام بآداب المائدة. تميل الأسر إلى تناول الطعام معاً على طاولة واحدة، أما في أيام الجمع أو في المناسبات الخاصة قد تتم دعوة الأصدقاء أو الأقارب للمنزل أو إلى مطعم لتناول وجبة معاً.

  • المطبخ
منسف ساكب

تطور المطبخ في ساكب كما في باقي أجزاء الأردن عبر سنوات من التغيرات الاجتماعية.

تختلف مكونات الأطباق اختلافاً بسيطاً باختلاف الأوضاع المادية بين السكان. بشكل عام الأكلة الشعبية الشهيرة لدى السكان هي المنسف. إلا أن المكونات الرئيسية للمطبخ تحتوي على الخبز، الأرز، الفريكة، مشتقات الحليب، اللحوم، الدجاج، السمك، زيت الزيتون، الزيتون، الخضار، الفواكه والحلويات العربية والغربية. وتطبخ تلك المكونات بأشكال وطرق مختلفة بالاعتماد على معظم مطابخ العالم دون قيود.

تعتبر القهوة العربية والتركية والشاي من أبرز سمات المطبخ الثقافي لأهالي المنطقة.

المصادر[عدل]

  1. ^ أ ب عياصره، عماد عبد الله. «ساكب» نموذج يجمع الماضي والحاضر في الأردن. صحيفة الشرق السعودية المطبوعة العدد رقم (649) صفحة (14).
  2. ^ أ ب ت "Population of Sakib". WolframAlpha. اطلع عليه بتاريخ 29/06/2012. 
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ عياصره، عماد عبد الله. ساكب : شاهد على التاريخ لم يوثق تاريخه. صحيفة العرب اللندنية المطبوعة العدد رقم (9329) صفحة (12)
  4. ^ أ ب Hütteroth، Wolf-Dieter. Historical geography of Palestine, Transjordan and Southern Syria in the late 16th century. Erlangen: Selbstverlag der Fränkischen Geographischen Gesellschaft in Kommission bei Palm und Enke. ISBN 3920405412.  p. 165
  5. ^ أ ب سلطان، فتحي عبد القادر. موسوعة أنساب آل البيت النبوي. عمان: الدار العربية للموسوعات. مكان الموسوعة: جامعة هارفارد. 
  6. ^ أ ب سجل شرعي اربد رقم 2، حجة رقم 137، 1331م/1913م، ص31
  7. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م عياصره، عماد عبد الله (2011). تاريخ ساكب، بحث غير منشور، عمان.
  8. ^ أ ب ت ث ج ح خ دراسة وتحقيق وترجمة محمد عدنان البخيت، نوفان رجا الحمود. دفتر مفصل لواء عجلون طابو دفتري رقم ١٨٥ : أنقرة سنة هجري ١٠٠٥ موافق ميلادي ١٥٩٦. الجامعة الأردنية. صفحة 205, 206. 
  9. ^ Jum'a، Mahmoud H Kareem. The settlement patterns in the Jordan Valley in the mid- to late Islamic period. Oxford : Archaeopress. ISBN 9781841710785.  p.8
  10. ^ أ ب ت ث ج ح Ayasrah, Emad Abdullah. Sakib: A Milestone in Jordan's History, © Middle East Online, London.
  11. ^ مجير الدين الحنبلي 1456–1522. الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل. 
  12. ^ George Adam Smith; J G Bartholomew. Atlas of the historical geography of the Holy Land. London : Hodder & Stoughton.  p.655-656
  13. ^ Zeitschrift des Deutschen Palästina-Vereins. Wiesbaden [etc.]: O. Harrassowitz [etc.]. Germany. 1988. p. 187
  14. ^ Prawer، Jushua. Crusader Institutions. Oxford: Calarendon Press. صفحة 477. ISBN 0-19-822536-9. 
  15. ^ أ ب Claude Reignier Conder: Heth and Moab: Explorations in Syria in 1881 and 1882. p.192
  16. ^ موجودات مدفن ساكب البيزنطي لغة أثرية وقيمة تاريخية للأردن. صحيفة الغد الأردنية، نشر: 27/02/2008
  17. ^ أ ب Abu Abila، Mohammad. A Byzantine Cemetery at Sakib. Amman, Dept. of Antiquities, Hashemite Kingdom of Jordan. 
  18. ^ أ ب ت ث ج دراسة وتحقيق وترجمة محمد عدنان البخيت، نوفان رجا الحمود. دفتر مفصل لواء عجلون : طابو دفتري رقم 970 استانبول. الجامعة الأردنية. صفحة 83. 
  19. ^ خليف مصطفى غرايبة. المستقرات البشرية في لواء عجلون والجزء الجنوبي من قضاء حوران في نهاية القرن السادس عشر 1596 م، مجلة آداب الكوفة، عدد 4
  20. ^ دفتر أساسي يوقلمه، مجلد 1، 1292-1297 (1876-1884)م، ص171
  21. ^ ، الأمير حيدر احمد الشهابي. كتاب تاريخ الأمير حيدر احمد الشهابي : كتاب الغرر الحسان في تواريخ حوادث الأزمان : وهو يتضمن تاريخ ألف ومائة واثنين وستين عام من موت النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى موت الأمير احمد المعني. مطبعة السلام. ص. 818-820
  22. ^ Reisen, ed. Kruse, 4 vols, Berlin, 1854
  23. ^ أ ب Rogan Eugen, Al-Salt, Jabal Ajlun and the Advent of Direct Ottoman Rule, The 1868 Travel Journal of F.A. Klein. مجلة دراسات، مجلة 15، عدد 7، عام 1988 م، الجامعة الأردنية.
  24. ^ The British Resident in Transjordan and the Financial Administration in the Emirate Transjordan 1921-1928. Journal of Politics and Law; Vol. 5, No. 4, (Canadian Center of Science and Education). 
  25. ^ نبذة عن تاريخ الأردن. رئاسة الوزراء. 
  26. ^ غوانمة، يوسف درويش (1999). رواد من الأردن : مجموعة أعمال الندوة التي عقدها المنتدى الثقافي /إربد بالتعاون مع جامعة اليرموك ووزارة الثقافة في المدة من 4-5 نيسان 1998 م /، المنتدى الثقافي، اربد.
  27. ^ مقتل أول متطوع أردني في العراق - صحيفة الوسط البحرينية - العدد 210 - الجمعة 04 أبريل 2003 م الموافق 01 صفر 1424 هـ
  28. ^ Albert Victor, Prince Duke of Clarence and Avondale; George, King of Great Britain; John Neale Dalton. The cruise of Her Majesty's ship "Bacchante", 1879-1882. London, Macmillan and Co. 
  29. ^ قضاء عجلون 1864-1918، عليان عبد الفتاح الجالودي، طبعة 1، 1994
  30. ^ THE MISSIONARY INTELLIGENCER A MONTHLY JOURNAL OF MISSIONARY INFORMATION. Vol.5. London.  p.94
  31. ^ C R Conder (1883), Heth and Moab: explorations in Syria in 1881 and 1882, London: Bentley, P.187-189
  32. ^ Google Maps
  33. ^ Sakib City Guide & Information
  34. ^ Meoweather Reporting Site
  35. ^ "Average High/Low Temperature for Sakib, Jordan". 
  36. ^ نصير، ركاد علي. المعاني اللغوية لأسماء المدن والقرى وأحواضها في المملكة الأردنية الهاشمية. دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع. ISBN 9957522086. 
  37. ^ مصطفى الدباغ، بلادنا فلسطين، الجزء الثالث، الخليل: رابطة الجامعيين 1995م، ص433
  38. ^ موجودات مدفن ساكب البيزنطي لغة أثرية وقيمة تاريخية للأردن. صحيفة الغد الأردنية، نشر: 27/02/2008
  39. ^ محمد عدنان البخيت، المرافق العامة في شرقي الأردن (الينابيع والآبار والبرك والطواحين والمعاصر)، مؤتة للبحوث والدراسات، المجلد الثامن، العدد الاول، 1993م، ص19
  40. ^ دفتر أساسي يوقلمة،مجلد 1292، رومي، 1876م، ص 67
  41. ^ دفتر أساسي يوقلمة،مجلد 1292، رومي، 1876م، ص 19
  42. ^ The Euro+Med PlantBase - the information resource for Euro-Mediterranean plant diversity
  43. ^ GBIF Data Portal
  44. ^ The Royal Society for the Conservation of Nature
  45. ^ سالنامة سورية، دفعة 4، 1871م، ص286
  46. ^ سليمان موسى، دراسات في تاريخ الأردن الحديث، عمان: منشورات وزارة الثقافة، 1999م، ص 303
  47. ^ الجريدة الرسمية (الأردن)، ص1449؛ مجموعة التشريعات، ص154؛ دائرة الاحصاءات العامة.
  48. ^ سمرين، غالب محمد. قريتي قالونيا: الارض و الجذور (فلسطينا في قصة قرية). London. 
  49. ^ سجل شرعي اربد رقم 8، حجة رقم 2، 1331هـ/1913م، ص49
  50. ^ المجلس الأعلى للسكان
  51. ^ تاريخ الولوج 06.فبراير.2012 Sakeb
  52. ^ أ ب ت ث ج ح عياصره، عماد عبد الله (2011). الزي الشعبي الساكبي، ورقة بحثية غير منشورة، عمان.

الملاحظات[عدل]

  1. ^ جد العياصره في ساكب يدعى "وهدان" وهو ينتمي إلى الجيل الثاني والثلاثين من أحفاد النبي محمد.
  2. ^ ذكر ابن منظور في (لسان العرب) : السكب ، بالتحريك : شجر طيب الريح كأن ريحه ريح الخلوق ينبت مستقلا على عرق واحد ، له زغب وورق مثل ورق الصعتر إلا أنه أشد خضرة ينبت في القيعان والأودية ، ويبيسه لا ينفع أحدا ، وقال أبو حنيفة : السكب عشب يرتفع قدر الذراع ، وله ورق أغبر ، شبيه بورق الهندباء ، وله نور أبيض شديد البياض في خلقة نور الفرسك ; قال الكميت يصف ثورا وحشيا : كأنه من ندى العرار مع ال قراص أو ما ينفض السكب الواحدة سكبة . وقال الأصمعي : من نبات السهل السكب ; وقال غيره : السكب بقلة طيبة الريح لها زهر صفراء وهي من شجر القيظ . )
  3. ^ تركزت نفقات الدولة المصرية على احتياجات الجيش في الأناضول، لذا قام إبراهيم باشا بزيادة الضرائب بشكل كبير خاصة على المدن الرئيسية في بلاد الشام؛ وعلى سبيل المثال، كان اللبنانيون يدفعون للعثمانيين مليون ونصف مليون قرش سنوياً، أما في أواخر عهد إبراهيم باشا، فكانوا يدفعون ما يقارب 8 ملايين ونصف المليون قرش.
  4. ^ من الأمثلة على تسجيل الأملاك؛ تسجيل خانة (منزل) مُلك "عودة الله بن فضل" وحدودها: جنوباً الطريق، وشرقاً وشمالاً رجا، وغرباً الطريق. انظر: دفتر أساسي يوقلمه، مجلد 1، 1292-1327، ص19
  5. ^ من العائدين: فارس محمد سالم بن أحمد، الذي تم تجنيده في العام 1911 م. انظر: سجل شرعي اربد، رقم 2، حجة رقم 1، 5 شعبان 1329هـ - 1911 م، ص9
  6. ^ تُعرف منطقة المعسكر اليوم بـ "راس الانجليز"
  7. ^ قبل عام 1850 م، رحلت بعض عائلات العياصره من ساكب إلى راجب، وهي قرية قريبة تقع في نهاية وادي أم جوزة بالاتجاه الغربي، تشتهر بمناخها الدافئ وكثرة عيون وقنوات الماء فيها؛ إذ يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر من 300-400 متر. لكن ما لبث أن أصيب عدد كبير منهم بالملاريا بسبب الجو الحار وقنوات المياه، فمات عدد كبير منهم. وعاد الناجون إلى أقاربهم في ساكب، حاملين معهم عبارة محكية في الموروث الأدبي الاجتماعي لساكب تقول: "صُفي ساكب ولا قُني راجب" وتعني أن حجارة ساكب أفضل من قنوات المياه في راجب.
  8. ^ كان المختار يتمتع بسلطة رسمية من الدولة العثمانية، وهو بمثابة الحاكم الفعلي للمنطقة، ويقوم بكافة المهام والمسؤوليات؛ أهمها: حفظ الأمن والنظام، القضاء، تنظيم الشؤون الإدارية، تنظيم الشؤون الاجتماعية، المساحة، الملكيات، الضرائب وغيرها. وكان للمختار بيتاً كبيراً مفروشاً يسمى المضافة يستقبل فيه الضيوف وموظفي الدولة.
    من أسماء مخاتير القرى:
    • رجا المصطفى العياصره (مختار قرية ساكب - سجلات 1913).
    • خزاعي الدرغام (مختار قرية الجزازة - سجلات 1918).
  9. ^ كانت تسجل في السجلات الشرعية كافة الفرمانات القادمة من الدولة العلية، إضافة إلى كافة الأمور الإدارية والاجتماعية والاقتصادية؛ كأسماء المخاتير والمجندين العسكريين، والسكان، والمعلومات الاجتماعية من زواج وطلاق وغيرها.
  10. ^ إبان الحرب العالمية الأولى، كان الجيش التركي قد اقتاد من عائلة الصوالحة المدعو ياسين مصطفى خليل، شقيق خليل مصطفى خليل إلى الحرب، ولم يَعُد
  11. ^ كانت مساحة سهل البطوف قرابة الـ 101 فدان.

وصلات خارجية[عدل]