العلاقات السعودية السورية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
العلاقات السعودية السورية
سوريا السعودية
العلاقات السعودية السورية

العلاقات السعودية-السورية تشير إلى العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية. العلاقات الدبلوماسية بين هذين البلدين تتعلق بالشرق الأوسط منذ فترة طويلة التي توترت بسبب الأحداث الكبرى في المنطقة. العلاقات بين المملكة العربية السعودية وسوريا واصلت ترديها عقب الحرب الأهلية السورية. قطعت السعودية علاقاتها مع سوريا بعد أن قررت إغلاق سفارتها في دمشق وطرد السفير السوري في عام 2012.

تاريخ العلاقات[عدل]

العلاقات بين دمشق والحجاز علاقات قديمة جدا ولو عدنا إليها ومنذ العصر الأموي فنجد بأن الترابط كان قائما ودائمآ كانت الوجهة دمشق منذ ان كانت عاصمة للدولة الإسلامية وكذلك في كافة العصور اللاحقة، ولو عدنا الأيام عثمان بن عفان وتجارة أبو سفيان مع الرومان في الشام لوجدناها علاقات قوية وقديمة جدا حيث كان المقصد هو دمشق، بدأت بالتجارة وما زال يغلب عليها الطابع التجاري والاقتصادي.

ولو استعرضنا تاريخ سورية الحديث لوجدنا الكثير من الترابط مثلا أول ملك نصب في سورية اتي من الحجاز وكانت دمشق هي المركز وبمثابة القلب للوطن العربي كان تجمع الحجاج الاتين من اقصي البلاد في دمشق يتجمعون وينطلقون مع محمل الحج الشامي بأتجاه مكة. ودعمت السعودية حكم شكري القوتلي في سورية، وفي عودته الي الحكم مرات عديدة، كذلك ساعدت انقلاب الشيشكلي عام 1954، وكان للسعودية دور في الانفصال وتفكك الجمهورية العربية المتحدة الذي تم بين سورية ومصر عام 1961، وساءت العلاقات السعودية السورية في عهد حكم هاشم الاتاسي ولم تكن بالمستوى المطلوب، لتعود من جديد الي عصرها الذهبي مع وصول الرئيس الراحل حافظ الأسد الي الحكم وانفتاحه علي الرياض التي قدمت بدورها دعما ووقفت بجانب سورية في ازمة الثمانينات والحصار الأمريكي لسوريا، عن طريق دعمها لليرة السورية أو شراء احتياطي العملة الصعبة وضخها في دورة الاقتصاد السوري.

التسعينات[عدل]

كانت العلاقات بين المملكة العربية السعودية و سوريا جيدة ومستقرة.[1] وبعد غزو الكويت من قبل الرئيس العراقي صدام حسين في أغسطس 1990، شاركت سوريا في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي تأسس من أجل تحرير الكويت.[2]

2000[عدل]

بعد أربعة أشهر من تقلد بشار الأسد مقاليد الحكم بعد والده حافظ الأسد، قام بزيارة للمملكة العربية السعودية في أكتوبر عام 2000، والتقى الملك فهد.[3] وكانت هذة الزيارة الثانية بعد زيارة مصر.[3] بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري حليف المملكة العربية السعودية في بيروت في 14 فبراير 2005، ساءت العلاقة بين البلدين.[1][4] وإزدادت العلاقات سوءا بعد دعم سوريا لحزب الله في حرب لبنان عام 2006.[5] وفي أغسطس 2008، توترت العلاقات بين البلدين عندما قامت المملكة العربية السعودية بسحب سفيرها من سوريا احتجاجا على حملة القوات السورية على المتظاهرين المناهضين للحكومة.[6] وفي عام 2008، قاطع الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود قمة جامعة الدول العربية التي عقدت في دمشق.[7] في 25 أغسطس 2009، عينت المملكة العربية السعودية السفير عبد الله عيفان في دمشق.[4][8] وفي سبتمبر 2009 زار بشار الأسد الرياض.[8][9] في أكتوبر 2009، زار الملك عبد الله الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، من أجل التقارب بين البلدين.[7] وفي نفس الشهر عينت سوريا السفيرا الجديد مهدي دخل الله في الرياض..[10] وفي يناير 2010، زار الرئيس السوري بشار الأسد المملكة العربية السعودية ثلاث مرات.[11]

الحرب الأهلية السورية[عدل]

في عام 2011، خلال أحداث الربيع العربي تضررت العلاقات بين المملكة العربية السعودية و سوريا.[1] وكان الملك عبد الله أول زعيم عربي يدين حكومة بشار الأسد في أغسطس 2011 "بسبب طريقة حكومة بشار الأسد في التعامل مع المظاهرات المناهضة للحكومة".[12][13] ونتيجة للحرب الأهلية السورية قامت المملكة العربية السعودية بسحب وفدها من بعثة حفظ السلام التابعة للجامعة الدول العربية من سوريا في 22 يناير 2012،[14] وأغلقت سفارتها في دمشق في فبراير، وكذلك طردت السفير السوري[15][16] وقامت المملكة العربية السعودية بدعم الجيش السوري الحر وفصائلة.[17] حيث أكدت صحيفة فاينانشال تايمز في مايو 2013، أن المملكة العربية السعودية أصبحت أكبر مزود أسلحة للجيش السوري الحر، وفصائل الثوار،[18] حيث قامت المملكة العربية السعودية بشراء عدد كبير من الأسلحة اليوغوسلافية مثل ام79 اوسا المضاد للدبابات،[19][20] و الإم60 من الجيش الكرواتي،[21] وإدخالها إلى سوريا للجيش السوري الحر، وفصائل الثوار عن طريق الأردن جنوب سوريا وتركيا شمال سوريا.[22][23] وبدأت الاسلحة بالوصول إلى الجيش السوري الحر، وفصائل الثوار في ديسمبر 2012، والذي ساعد الجيش السوري الحر بكسب المعارك والسيطرة على بعض المناطق ضد الجيش السوري. وقيل أن شحنات الإسلحة السعودية أتت لمواجهة شحنات الأسلحة من الإيرانية لمساعدة الحكومة السورية.[20] وبعد التدخل العسكري الروسي في الحرب الأهلية السورية قامت المملكة العربية السعودية بدعم الجيش السوري الحر بأسلحة نوعية وثقيلة من بينها مضاد للدبابات.[24] وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قيام القوات الأمريكية بالتعاون مع دول آخرى من بينها السعودية بعمليات عسكرية ضد داعش في سوريا، والعراق، وليبيا، وأفغانستان، ونيجيريا.[25] لكن السعودية أعلنت أنها تشارك بقصف داعش في سوريا فقط ب 4 طائرات من نوع إف-15 إي سترايك إيغل و طائرة تايفون.[26][27][28] و قامت الحكومة السعودية بتدريب المعارضة السورية المسلحة.[29]

تراجع العلاقات[عدل]

تراجعت العلاقات السورية السعودية في عهد الرئيس بشار الاسد وذلك بسبب التوجه السوري ودعم سوريا لجماعات في لبنان وانتقاد السعودية لسياسة سوريا التي ساعدت على تفاقم الوضع في لبنان والاتجاه المغاير والبعيد عن المنطق تجاه بعض القضايا العربية الهامة، وكذلك من جهة انتقاد السعودية لسورية بسبب دعم (حزب الله اللبناني) والتحالف السوري الإيراني، حيث قامت المملكة العربية السعودية بدور لم ترضاه دمشق وتفاقمت الازمة السعودية السورية بعد إغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وبسبب تشابك وتقاطع اوراق لمصالح خارجية وعدم الفهم والتحليل الصحيح للأوضاع الدولية والعربية والضغط الخارجي من قبل الكونغرس ومؤسسات وهيئات مختلفة وهذا ما حصل وهنا كان الخطأ ولعبت المصالح دورها في ذلك بعيدآ عن المنطق، رغم ذلك فأن العلاقات على مستويات شعبية كانت على أفضل حال ولم تتأثر بالشكل التي كانت عليه العلاقات الرسمية.

دور الملك عبد الله بن عبد العزيز[عدل]

الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود تربطه علاقة وثيقة بالرئيس السوري بشار الأسد ويـُفهم من الصحافة الممالئة لسوريا أن له دور محوري في العلاقات السعودية السورية وتعول عليه سوريا في تحسين تلك العلاقات. وأن له دور أساسي في تسوية الأزمة السياسية في لبنان الناجمة عن اغتيال رفيق الحريري. بل ويفاوض السوريين ويعرض عليهم اقالة سعد الحريري من رئاسة الوزارة اللبنانية.[30]

انحدار العلاقات[عدل]

وكان ذلك بسبب الازمة التي تتعرض لها سوريا واتهام سوريا للملكة العربية السعودية بدعم مجموعات مسلحة وانكار قيام ثورة ضد الحكم.

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت Benedetta Berti؛ Yoel Guzansky (October 2012). "The Syrian Crisis and the Saudi-Iranian Rivalry". Foreign Policy Research Institute. اطلع عليه بتاريخ 11 أغسطس 2013. 
  2. ^ "Brief History of Syria". Syrian Friendship Association. اطلع عليه بتاريخ 11 أغسطس 2013. 
  3. ^ أ ب "On President Assad's visit to Saudi Arabia". Arabic News. 9 October 2000. تمت أرشفته من الأصل في 02 مارس 2006. اطلع عليه بتاريخ 11 أغسطس 2013. 
  4. ^ أ ب Alex Sorin (7 July 2009). "Saudi Arabia appoints ambassador to Syria". The Jerusalem Post. AP. اطلع عليه بتاريخ 03 يناير 2014. 
  5. ^ Phil Sands (10 July 2009). "New chapter for Syria-Saudi relations". The National. اطلع عليه بتاريخ 11 أغسطس 2013. 
  6. ^ "Saudi Arabia recalls ambassador to Syria". BBC. 8 August 2011. اطلع عليه بتاريخ 11 أغسطس 2013. 
  7. ^ أ ب Andrew Lee Butters (8 October 2009). "A Rapprochement Between Syria and Saudi Arabia?". Time. اطلع عليه بتاريخ 11 أغسطس 2013. 
  8. ^ أ ب "Asad's visit: Saudi-Syrian rapprochement back on track?". Wikileaks. 1 October 2009. اطلع عليه بتاريخ 06 ديسمبر 2013. 
  9. ^ "Syrian president appoints ambassador to Saudi Arabia". BBC Monitoring International Reports. Al Quds Al Arabi. 30 September 2009. اطلع عليه بتاريخ 13 أغسطس 2013. 
  10. ^ "Dr.Mahdi Dakhlallah is Syria's ambassador to Saudi". SNS. 1 October 2009. اطلع عليه بتاريخ 13 أغسطس 2013. 
  11. ^ Oudat، Bassel (21–27 January 2010). "Testing the waters". Al Ahram Weekly (982). اطلع عليه بتاريخ 13 أغسطس 2013. 
  12. ^ Jacobs، Joshua (12 April 2012). "The danger that Saudi Arabia will turn Syria into an Islamist hotbed". The Christian Science Monitor. Washington. اطلع عليه بتاريخ 12 أغسطس 2013. 
  13. ^ Bilal Y. Saab (31 August 2011). "How Saudi Arabia can contain Iran – and other benefits from Syria's turmoil". The Christian Science Monitor. Washington. اطلع عليه بتاريخ 30 أغسطس 2013. 
  14. ^ "Chronology: Saudi Arabia". The Middle East Journal. 66 (3). Summer 2012. اطلع عليه بتاريخ 03 سبتمبر 2013.   – via Questia (التسجيل مطلوب)
  15. ^ Yoe Goldmanl (15 March 2013). "Saudi Arabia, Italy and Holland close embassies in Syria". The Times of Israel. اطلع عليه بتاريخ 11 أغسطس 2013. 
  16. ^ "Saudi Arabia shuts embassy in Syria, withdraws staff as deaths mount". Al Arabiya. AFP. 14 March 2012. اطلع عليه بتاريخ 12 أغسطس 2013. 
  17. ^ Michael Bröning (17 December 2012). "Time to Back the Syrian National Coalition". Foreign Affairs. اطلع عليه بتاريخ 11 أغسطس 2013. 
  18. ^ Roula Khalaf and Abigail Fielding Smith (16 May 2013). "Qatar bankrolls Syrian revolt with cash and arms". Financial Times. اطلع عليه بتاريخ 03 يونيو 2013.  (الاشتراك مطلوب)
  19. ^ Saudi edges Qatar to control Syrian rebel support retrieved 6 June 2013 نسخة محفوظة 15 أكتوبر 2015 على موقع واي باك مشين.
  20. ^ أ ب Chivers، C. J.؛ Schmitt، Eric (26 February 2013). "In Shift, Saudis Are Said to Arm Rebels in Syria". New York Times. اطلع عليه بتاريخ 28 مايو 2012. 
  21. ^ Weapons From the Former Yugoslavia Spread Through Syria’s War، نيويورك تايمز. نسخة محفوظة 26 يناير 2016 على موقع واي باك مشين.
  22. ^ Sly، Liz؛ DeYoung، Karen (23 February 2013). "In Syria, new influx of weapons to rebels tilts the battle against Assad". Washington Post. 
  23. ^ Chivers، C. J.؛ Schmitt، Eric (25 February 2013). "Saudis Step Up Help for Rebels in Syria With Croatian Arms". The New York Times. 
  24. ^ Saudi support to rebels slows Assad attacks: pro-Damascus sources, Reuters, 06-11-15 نسخة محفوظة 23 نوفمبر 2015 على موقع واي باك مشين.
  25. ^ Lister، Charles (7 August 2014). "Not Just Iraq: The Islamic State Is Also on the March in Syria". هافينغتون بوست. اطلع عليه بتاريخ 24 سبتمبر 2014. 
  26. ^ (fr) المقاتلات المغربية تشارك في الهجمات التي يشنها التحالف على «داعش» في سوريا والعراق، القدس العربي، 28 دجنبر 2014 نسخة محفوظة 24 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  27. ^ (ar) أمريكا ودول عربية تشن ضربات جوية في سوريا، رويترز، 23 سبتمبر 2014 نسخة محفوظة 24 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  28. ^ Andrew Chuter (25 February 2015). "Saudi Typhoons Use Paveway IV Bombs on ISIS". Defense News. 
  29. ^ "U.S. identifies 1,200 potential fighters for Syria training". Reuters. February 19, 2015. اطلع عليه بتاريخ February 19, 2015. 
  30. ^ فداء عيتاني (29-10-2010). "من يؤجّل قرارات محكمة مستقلة؟". الأخبار اللبنانية (1256). صفحة 5. تمت أرشفته من الأصل في 01-11-2010. اطلع عليه بتاريخ 27 مارس 2018. 

وصلات خارجية[عدل]