حافظ الأسد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
حافظ الأسد
الرئيس السوري حافظ الأسد
الرئيس السوري حافظ الأسد

رئيس الجمهورية العربية السورية الثامن عشر
في المنصب
22 شباط 1971 – 10 حزيران 2000
رئيس الوزراء
النائب
Fleche-defaut-droite-gris-32.png أحمد الحسن الخطيب
عبد الحليم خدام مؤقت
بشار الأسد منتخب
Fleche-defaut-gauche-gris-32.png
رئيس وزراء سوريا
في المنصب
21 تشرين الثاني 1970 – 3 نيسان 1971
Fleche-defaut-droite-gris-32.png نور الدين الأتاسي
عبد الرحمن خليفاوي Fleche-defaut-gauche-gris-32.png
وزير الدفاع السوري
في المنصب
23 شباط 1966 – 1972
Fleche-defaut-droite-gris-32.png محمد عمران
مصطفى طلاس Fleche-defaut-gauche-gris-32.png
معلومات شخصية
الميلاد 6 أكتوبر 1930(1930-10-06)
القرداحة،  سوريا
الوفاة 10 يونيو 2000 (69 سنة)
دمشق،  سوريا
سبب الوفاة ابيضاض الدم  تعديل قيمة خاصية سبب الوفاة (P509) في ويكي بيانات
مكان الدفن القرداحة،  سوريا
الجنسية  سوري
الديانة الإسلام
الحزب حزب البعث العربي الاشتراكي
الزوجة أنيسة مخلوف
أبناء
الأب علي سليمان الأسد  تعديل قيمة خاصية الأب (P22) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المدرسة الأم الأكاديمية العسكرية في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية  تعديل قيمة خاصية تعلم في (P69) في ويكي بيانات
المهنة سياسي، ضابط طيار
الخدمة العسكرية
في الخدمة
1952–1972
الولاء  سوريا
الفرع القوات الجوية العربية السورية
الرتبة Syria-Feriq Awal.jpg فريق أول طيار
المعارك والحروب حرب 1967
حرب الاستنزاف
أيلول الأسود
حرب أكتوبر(كان بمنصب رئيس الجمهورية)
تمرد الإخوان المسلمين
الحرب الأهلية اللبنانية
حرب الخليج الثانية.
التوقيع
حافظ الأسد

حافظ الأسد (6 تشرين الأول 1930 - 10 حزيران 2000) رئيس الجمهورية العربية السورية والأمين العام وعضو القيادة القطرية في حزب البعث العربي الاشتراكي والقائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة ما بين العامين 1971-2000 .ومنصب رئيس وزراء سوريا ما بين العامين 1970-1971، ومنصب وزير الدفاع ونائب القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة ما بين العامين 1966-1972. التزم الأسد بالأيديولوجيا البعثية وشهدت سوريا في عهده ازدياداً في الاستقرار باتجاه نحو العلمانية والصناعة، لتعزيز البلاد باعتبارها قوة إقليمية.

ولد لأسرة فقيرة من الطائفة العلوية بالقرداحة باللاذقية، انضم إلى حزب البعث العربي الإشتراكي عام 1946 كناشط طالب (وهو نفس الحزب الذي ينتسب إليه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ) . انتسب للكلية الحربية في محافظة حمص عام 1952، وتخرج بعد ثلاث سنوات بدرجة بكالوريس طيران حربي برتبة ملازم طيار. نفي إلى مصر (1959-1961) خلال فترة الوحدة بين سوريا ومصر.

حياته

ولد في مدينة القرداحة بمحافظة اللاذقية لأسرة من الطائفة العلوية كانت تعمل في فلاحة الأرض. أتم تعليمه الأساسي في مدرسة قريته التي أنشأها الفرنسيون عندما أدخلوا التعليم إلى القرى النائية وكان أول من نال تعليمًا رسميًا في عائلته، ثم انتقل إلى مدينة اللاذقية حيث أتم تعليمه الثانوي في مدرسة الشهيد جول جمال ونال شهادة الفرع العلمي، لكنه لم يتمكن من دخول كلية الطب في جامعة القديس يوسف في بيروت كما كان يتمنى لتردي أوضاعه المادية والاجتماعية لذا التحق بالأكاديمية العسكرية في حمص عام 1952، ومن ثم التحق بالكلية الجوية ليتخرج منها بدرجة بكالوريس علوم الطيران الحربي برتبة ملازم طيار عام 1955 ليشارك بعدها ببطولة الألعاب الجوية ويفوز بها.

انضم لحزب البعث عام 1946 عندما شكل رسميًا أول فرع له في اللاذقية. كما اهتم بالتنظيمات الطلابية حيث كان رئيس فرع الاتحاد الوطني للطلبة في محافظة اللاذقية، ثم رئيسًا لاتحاد الطلبة في سوريا.

بعد سقوط حكم العقيد أديب الشيشكلي واغتيال العقيد عدنان المالكي إنحسم الصراع الدائر بين الحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب البعث العربي الإشتراكي لصالح البعثيين مما سمح بزيادة نشاطهم وحصولهم على امتيازات استفاد منها هو، حيث أختير للذهاب إلى مصر للتدرب على قيادة الطائرات النفاثة ومن ثم أرسل إلى الاتحاد السوفيتي ليتلقى تدريبًا إضافيًا على الطيران الليلي بطائرات ميج 15 وميج 17 والتي كان قد تزود بها القوات الجوية العربية السورية.

انتقل لدى قيام الوحدة بين سوريا ومصر مع سرب القتال الليلي التابع للقوات الجوية العربية السورية للخدمة في القاهرة، وكان حينها برتبة نقيب طيار. ولم يتقبل مع عدد من رفاقه قرار قيادة حزب البعث بحل الحزب عام 1958 استجابة لشروط الرئيس المصري جمال عبد الناصر لتحقيق الوحدة. فقاموا بتشكيل تنظيم سري عام 1960 عرف باللجنة العسكرية (هي التي حكمت سوريا فيما بعد) وكان لها دور بارز في الانقلابات التي حدثت في مطلع الستينات.

ثورة الثامن من آذار

قام حزب البعث بالتعاون مع عدد من الأحزاب في سوريا بالتوقيع على وثيقة الانفصال في عام 1961، وعلى إثر ذلك اعتقل مع عدد من رفاقه في اللجنة العسكرية في مصر لمدة 44 يومًا، وأطلق سراحهم بعد ذلك وأعيدوا إلى سوريا في إطار عملية تبادل مع ضباط مصريين كانوا قد احتجزوا في سوريا. وأبعد بعد عودته عن القوات المسلحة العربية السورية لموقفه الرافض للانفصال وأحيل إلى الخدمة المدنية في إحدى الوزارات.

وبعد أن استولى حزب البعث العربي الإشتراكي على الحكم في سوريا فيما عرف باسم ثورة الثامن من آذار، أعيد إلى الخدمة من قبل صديقه ورفيقه في اللجنة العسكرية مدير إدارة شؤون الضباط بوزارة الدفاع السورية آنذاك المقدم صلاح جديد، ورقي بعدها في عام 1964 من رتبه رائد طيار إلى رتبة لواء طيار دفعة واحدة، وعين قائدًا للقوى الجوية والدفاع الجوي. وبدأت اللجنة العسكرية بتعزيز نفوذها وكانت مهمته توسيع شبكة مؤيدي وأنصار حزب البعث في القوات المسلحة السورية. وقامت اللجنة العسكرية في 23 شباط 1966 بقيادة صلاح جديد ومشاركه منه بالانقلاب على القيادة القومية لحزب البعث والتي ضمت آنذاك مؤسس الحزب ميشيل عفلق ورئيس الجمهورية أمين الحافظ لصالح القيادة القطرية لحزب البعث ليتخلى بعدها صلاح جديد عن رتبته العسكرية لإكمال السيطرة على حزب البعث وحكم سوريا، بينما تولى اللواء الطيار حافظ الأسد وزارة الدفاع السورية.

الحركة التصحيحية

بدأت الخلافات بالظهور بينه وصلاح جديد بعد الهزيمة في حرب 1967، حيث انتقد صلاح جديد أداء وزارة الدفاع خلال الحرب وخاصة القرار بسحب الجيش وإعلان سقوط القنيطرة بيد إسرائيل ، بالإضافة إلى تأخر غير مفهوم للقوات الجوية العربية السورية في دعم نظيرتها الأردنية مما أدى لتحميله مسؤولية الهزيمة. وتفاقمت هذه الخلافات مع توجه صلاح جديد نحو خوض حرب طويلة مع إسرائيل، بينما عارض هو ذلك لإدراكه أن القوات المسلحة لم تكن مؤهلًا لمثل هذه الحرب خاصة بعد موجة التسريحات التي أتبعت انقلاب 8 آذار 1963 والتي طالت الضباط في الجيش من غير البعثيين. ووصلت الخلافات بيهما إلى أوجها خلال أحداث أيلول الأسود في الأردن عام 1970، حيث أرسل صلاح جديد الجيش العربي السوري لدعم الفلسطينيين، لكن وزير الدفاع الفريق الطيار حافظ الأسد امتنع عن تقديم التغطية الجوية للقوات البرية السورية وتسبب في إفشال مهمته. وعلى إثر ذلك قام صلاح جديد بعقد اجتماع للقيادة القطرية لحزب البعث والتي قررت بالإجماع إقالته مع رئيس الأركان اللواء الركن مصطفى طلاس من منصبيهما. لكنه لم ينصع للقرار وتمكن في 16 تشرين الثاني 1970 بمساعدة عدد من الضباط البعثيين الكبار و القطع الموالية له في القوات المسلحة العربية السورية من الانقلاب على صلاح جديد ورئيس الجمهورية نور الدين الأتاسي وسجنهما مع العديد من رفاقهم وذلك فيما يعرف الحركة التصحيحية.

استلام الحكم

تولى منصب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ونائب القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة في 21 تشرين الثاني 1970، ثم ما لبث أن أصبح رئيس الجمهورية العربية السورية وأمين عام حزب البعث العربي الإشتراكي والقائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة في 22 شباط 1971 ليثبت في 12 آذار 1971 رئيسًا للجمهورية العربية السورية لمدة سبعة سنوات بعد إجراء استفتاء شعبي ليكون بذلك أول رئيس بعثي علوي في التاريخ السوري. وبعدها أعيد انتخابه في استفتاءات متتابعة أعوام 1978 و1985 و1992 و1999. وقد تولى الحكم مدعومًا من الجيش العربي السوري، ونال استحسان الجماهير المرهقة في بادئ الأمر نتيجة الإصلاحات التي قام بها وبناؤه للجيش العربي السوري المدمر وتحقيق النصر في حرب تشرين التحريرية 1973.

دخل في نزاع عنيف مع حركة الإخوان المسلمون في سوريا، والتي أعلنت العصيان ودعت لإسقاط النظام البعثي الحاكم، فتحول الصراع بين الحركة والدولة إلى صراع مسلح بعد أن قامت الحركة بعمليات اغتيال واسعه على المستوى السياسي والعلمي والديني والعسكري، وخاصة بعد تفجير مدرستي الأزبكية والمدفعية، ومحاولة اغتيال الوزراء والرئيس السوري في عام 1981، فقام بتكليف القوات المسلحة السورية بالقضاء على العصيان، وبالأخص بعد سقوط مدينة حماة بيد الحركة، حيث دخل الجيش العربي السوري المدينة وقمع أي حركة مسلحة تهدف إلى القيام بانقلاب على الحكم فيما يعرف بمجزرة حماه عام 1982.

الحرب الأهلية اللبنانية

قام الجيش العربي السوري بعام 1976 بمحاولة فض المعركة بين قوات اليمين اللبناني وحركة فتح بمخيم تل الزعتر، إلا أن الفلسطينيين قاموا بقصف القوات السورية بطريق الخطأ، فكان رد الجيش السوري خاطفًا. وانخرط بشكل فعلي في الحرب الأهلية اللبنانية بعد اجتياح إسرائيل للبنان مانعًا حدوث قلاقل أكبر، وطبق هناك سياسة «لا غالب ولا مغلوب» عن طريق حفظ توازن القوى بين كل الأطراف اللبنانية وذلك إلى أن حصل على تفويض من جامعة الدول العربية في مؤتمر الطائف لمساعدة الأطراف اللبنانية المتصالحة بالسيطرة على لبنان.

حرب الاستنزاف

في أوائل عام 1974، بعد تحرير القوات المسلحة السورية مدينة القنيطرة . شنت سوريا حربا، غير مقتنعة بالنتيجة التي انتهى إليها القتال في محاولة لاسترداد وتحرير باقي أراضي الجولان، وبعد توقف القتال على الجبهة المصرية شنت سوريا حرب استنزاف ضد القوات الإسرائيلية في الجولان، تركزت على منطقة جبل الشيخ، واستمرت 82 يوماً كبدت فيها الجيش الإسرائيلي خسائر كبيرة.

توسطت الولايات المتحدة، عبر الجولات المكوكية لوزير خارجيتها هنري كيسنجر، في التوصل إلى اتفاق لفك الاشتباك العسكري بين سوريا وإسرائيل. نص الاتفاق الذي وقع في حزيران (يونيو) 1974 على انسحاب إسرائيل من هضبة الجولان السورية التي احتلتها عام 1967 .

في 24 يونيو رفع الرئيس السوري حافظ الأسد العلم السوري في سماء مدينة القنيطرة المحررة، إلا أن الإسرائيليين كانوا قد عمدوا إلى تدمير المدينة بشكل منظم قبل أنسحابهم، وقررت سوريا عدم إعادة إعمارها قبل عودة كل الجولان للسيادة السورية.

الصعيد الداخلي والخارجي

على الصعيد الداخلي تم بناء أكثر من جامعة في عهده منها جامعة تشرين في اللاذقية. كما عمل على تحرير المرأة ومساواتها بالرجل واعتبرها نصف المجتمع. وشجع الرياضة والرياضيين، وتم في عهده استضافة ألعاب البحر الأبيض المتوسط.

كما أنه جعل حزب البعث العربي الإشتراكي هو الحزب القائد في الدولة والمجتمع.

وعلى الصعيد الخارجي استمر في رفضه اتفاقية كامب ديفيد التي وقعت بين مصر وإسرائيل مناديًا بحل شامل للقضية الفلسطينية، إلى أن قامت منظمة التحرير الفلسطينية بتوقيع اتفاقية أوسلو بعام 1993 م منفردة وهو الأمر الذي اعتبره خيانة. وفي عام 1998 م تمت عدة محاولات لإتمام اتفاقية سلام بين سوريا وإسرائيل تحت إشراف الراعي الأمريكي، لكن إصراره على استرداد كامل أرض الجولان التي احتلت في حرب 1967 حال دون إتمام أي اتفاق.

الوفاة

ضريح الرئيس السوري حافظ الأسد بالقرداحه

استمر على سدة حكم سوريا حتى وفاته في 10 حزيران 2000 بسبب مرض ابيضاض الدم الذي كان يعاني منه منذ سنوات.

مراسيم الدفن

شيع حافظ الأسد في مدينة اللاذقية ودفن في القرداحة مسقط رأسه شارك العديد من الشخصيات الدينية والسياسية والعربية لمراسيم الدفن فقد شارك بشار الأسد و ماهر الأسد نجلاه وصهره اللواء آصف شوكت نائب مدير المخابرات العسكرية السورية ووزير الدفاع السوري العماد أول مصطفى طلاس ورئيس الأركان العماد علي أصلان و وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت التي ترأست وفد بلادها بدلا من الرئيس الأمريكي بيل كلينتون. ومن المشاركين أيضا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين وولي عهد السعودية الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود والرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الإيراني محمد خاتمي والرئيس اليمني علي عبد الله صالح والرئيس اللبناني إميل لحود ونائب رئيس الجمهورية العربية السورية عبدالحليم خدام وكبار القادة الأمنيين وقيادات حزب البعث الحاكم واعضاء مجلس الشعب ورئيس مجلس الوزراء وجميع الوزراء السوريين وشخصيات دينية وإسلامية كـ الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي و السيد علي مكي وصلى على روحه الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي

أسرته

الرئيس السوري حافظ الأسد متزوج من السيدة أنيسة مخلوف، وأنجبا بنت وأربعة أولاد هم: بشرى الأسد، باسل الأسد، بشار الأسد، مجد الأسد وماهر الأسد.

مراجع

  • الأسد والصراع في الشرق الأوسط: باتريك سيل.
  • الصراع على الحكم في سوريا.