ساكب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نجمة المقالة المرشحة للاختيار
هذه المقالة مُرشحة حالياً لِتكون مقالة جَيدة، وتُعد من الصفحات التي تحقق مستوى معين من الجودة وتتوافق مع معايير المقالة الجيدة في ويكيبيديا. اطلع على عملية الترشيح وشارك برأيك في هذه الصفحة.
تاريخ الترشيح 1 فبراير 2017


ساكب
منظر عام لساكب من قمة جبل طرون
منظر عام لساكب من قمة جبل طرون

تاريخ التأسيس القرن الخامس الميلادي
تقسيم إداري
البلد Flag of Jordan.svg الأردن (1946–)
Flag of Jordan.svg إمارة شرق الأردن (1921–1946)
Ottoman flag.svg الدولة العثمانية (1517–1917)  تعديل قيمة خاصية البلد (P17) في ويكي بيانات[1]
البلدية المعراض - محافظة جرش
خصائص جغرافية
إحداثيات 32°17′08″N 35°48′41″E / 32.285448°N 35.811275°E / 32.285448; 35.811275
المساحة 24 كم²
الارتفاع 900 – 1200 متر
السكان
التعداد السكاني 11,586 Map symbol public toilets 02.png نسمة (سنة 2015 [2])
إجمالي السكان 11,586
الكثافة السكانية 445 نسمة/كم²
معلومات أخرى
التوقيت EET (توقيت شرق أوروبا +2 غرينيتش)
التوقيت الصيفي +3 غرينيتش
الرمز البريدي 26710
الرمز الهاتفي 00962/2 [3]
الرمز الجغرافي 247068  تعديل قيمة خاصية معرف جيونيمز (GeoNames) (P1566) في ويكي بيانات

موقع ساكب على خريطة الأردن
ساكب
ساكب

ساكب بلدة أردنية تقع في لواء قَصبة جَرش في محافظة جرش شمال الأردن،[4] وتتبع إدارياً لبلدية المِعْراض.[5] تبعد 11 كم غرب مدينة جرش، و55 كم شمال العاصمة الأردنية عَمّان. وهي تقع على الطريق الرئيسي الذي يربط بين مدينتي جرش وعَجلون، وعلى عدة جبال مطلة على نهر الزرقاء، وعلى العاصمة عمّان، وعلى مركز محافظة جرش وعلى أغلب قرى المحافظة.

يبلغ معدل ارتفاع ساكب عن سطح البحر من 900 - 1200 م، وعدد سكانها 11,586 نسمة حسب إحصاء سنة 2015.[2]

تشتهر البلدة بالعديد من المزروعات أهمها الزيتون الذي يشكل غاباتاً تحيط بالبلدة من جميع الجهات. كما تعرف ساكب بغاباتها الحُرجية الكثيفة المتصلة بغابات دِبِّين وعجلون، والتي تغطي جزءاً من مناطق عيش أشجار البَلوط، الصنوبر الحلبي، المَلّول، اللزاب، السرو، القطلب، وغيرها. [6] يسودها بشكل عام مناخ حوض البحر الأبيض المتوسط؛ بارد شتاء ومعتدل صيفاً. ويبلغ معدل الهطول المطري فيها حوالي 400 - 600 ملم سنوياً.[7]

يعود تاريخ البلدة إلى زمن الإمبراطورية البيزنطية أو ما يعرف بالإمبراطورية الرومانية الشرقية، في الفترة ما بين القرن الخامس والقرن الثامن الميلاديين.[8][9]. أطلق عليها زمن الصليبيين اسم Seecip (سيسب)، وبقيت تُعرف فيه -بالإضافة إلى اسمها الأصلي- في فترة العهد الإسلامي المتوسط إلى المتأخر.[10] تسكنها عشيرة العَياصْره منذ عدة قرون. وأخذوا الاسم "عياصره" نسبة إلى قرية عَيْصَره، وهي اليوم خِرْبة في الجزء الشمالي من ساكب،[11] ويعود نسبهم إلى الرسول محمد.[12][معلومة 1]

إبّان القرن السادس عشر، كانت ساكب ثلاث قرى هي: ساكب، عيصره (تعرف اليوم بخربة عيصره شمال البلدة قرب عين عيصره)، وبِعنه "بِقيه" الفوقا (وهي خربة أعلى الجزء الغربي من البلدة).[13]

زمن الصليبيين أُلغِي اسم جرش ليحل محله اسم ساكب، لتصبح ساكب تشمل قرية جرش وقرية ساكب، إلا أن هذا لم يدم، كون اسم جرش عاد ليظهر مجدداً في سجل الضرائب العثمانية في القرن السادس عشر.[14][15]

التسمية[عدل]

مشهد من الأزهار البرية الصفراء في ساكب، وتظهر شجرة حور معمِّرة.

اسم ساكب بالعربية مأخوذ من سُكوب الماء، حيث أنها منطقة جبلية عالية تسكب مياه الأمطار والينابيع في الوديان. حرَّف الصليبيون الاسم إلى Seecip (سيسب).[16][17]

وفي رواية أخرى أن الاسم مأخوذ من "السَّكَبْ" بمعنى الرصاص أو النحاس، لأن البلدة كانت مكاناً لسك العملة الرومانية. أو أن الاسم مأخوذ من المعنى الآخر للسَّكَب، وهو نبتة طيبة الرائحة تنبت في البلدة؛ أوراقها كأوراق الزعتر، وزهورها صفراء صغيرة، ورائحتها تشبه رائحة الفل.[17] [معلومة 2]

أما أهلها العياصره، فقد أخذوا الاسم من "عيصره" التي شكلت الجزء الشمالي القديم من ساكب، حيث كان هناك عين ماء يعصر الزيتون عندها. وهي أحد ينابيع ساكب الرئيسية إلى اليوم.

تاريخ ساكب[عدل]

برزت أهمية ساكب التاريخية والدينية منذ زمن بعيد. وهي تعتبر جزءاً من الأرض المقدسة.[18][19] وقد تعاقبت عليها عدة حضارات منذ القرن الخامس الميلادي. أما تاريخها الحديث فيعود إلى عدة قرون منذ استقرار "وَهدان" جد العياصره فيها؛ حيث كان جد وهدان لجده الأمير سليمان أميراً على نابلس عام 1438 م / 842 هـ بأمر من السلطان العزيز جمال الدين يوسف بن برسباي سلطان الدولة المملوكية. والذي كان جده الأمير محمد قراجة بن صدر الدين علي أميراً على دمشق. تنقل أولاد وأحفاد الأمير سليمان في عموم بلاد الشام بين الأردن، لبنان، سورية، وفلسطين. وهدان، جد العياصره أعقب ثلاثة أبناء هم: عبد القادر (جد عشيرة بني أحمد وبني محمد)، عبد الله (جد عشيرة بني عمر وبني حمدان)، وعبد الوهاب (جد عشيرة بني علي).[12]

موقع ساكب في الخريطة الجغرافية لأرض جلعاد، كما رسمها المؤرخ الأميركي تاونسند ماكون (1845 - 1935) سنة 1897.

العهد البيزنطي[عدل]

أُستدل على وجود حياة بشرية في ساكب زمن الإمبراطورية البيزنطية أو ما يعرف بالإمبراطورية الرومانية الشرقية، في الفترة ما بين القرن الخامس والقرن الثامن الميلاديين، وعُرفت البلدة آنذاك بأنها كانت مكاناً لسك العملة الرومانية، بالإضافة إلى كونها مركزاً لعصر الزيتون، ويستدل على ذلك من آثار لمعاصر الزيتون الرومانية والمدافن البيزنطية فيها.[20] [8][9]

الفتح الإسلامي[عدل]

بعد الفتح الإسلامي لبلاد الشام، وخروج البلاد من سيطرة الإمبراطورية البيزنطية، لم يطرأ على ساكب كثير من التغيير، وذلك يعود إلى بعدها عن مركز الخلافة الإسلامية، وانشغال القادة بالفتوحات، وعدم اهتمامهم بالبناء. إلا أنه عثر على بقايا مسجد أموي في منطقة قرب " عين أم جوزة" وهي جزء من منطقة ساكب الجنوبية في بداية الوادي المؤدي إلى غور الأردن، وهي قريبة نسبياً من طبقة فحل مركز الجيوش الإسلامية.[21]

العهد العثماني[عدل]

التنظيم الإداري والاقتصاد[عدل]

كانت ساكب -بالإضافة إلى قريتي عيصره وبعنه الفوقا- تتبع ناحية عَجلون من لواء عجلون التابع لولاية شام شريف عام 1538 م.[11] ثم أصبحت لاحقاً تتبع ناحية بني عُلوان من لواء عجلون عام 1596 م.[13][22][23]

إبان القرن السادس عشر كانت ساكب تتكون من 13 خانة (منزل أو أسرة)، 7 خانات لقرية عيصره، و13 خانة لقرية بعنة الفوقا،[13] وكان هناك إمام أو شيخ زاوية لكل قرية.[11] وقد كانت تدفع الضرائب للدولة العثمانية بنظام " تِيمار" (وهو أجر مخصص للجيش ليدافع عن البلاد). كما أنها كانت تدفع حصة لوقف محي (محب) الدين بن شرف الدين خروب.[13]. وبلغ مجموع ضريبة التيمار من الثروة الزراعية والحيوانية والوقف الخيري للقرى الثلاث 3800 أقجه (عملة فضية) عام 1538 م، [11] في حين أنه بلغ 5100 أقجه عام 1596 م.[21][13]


[اضغط هنا لتشاهد مفصّل الضرائب التي كانت تدفعها مناطق ساكب كما وردت في "دفاتر الطابو" العثمانية]
الضرائب التي كانت تدفعها قرى ساكب كما وردت في "دفاتر الطابو" العثمانية: [11][13][17]

عام 1538

  • قرية ساكب تابع عجلون، تيمار أحمد بن عبد الله

خانة: 13
إمام: 1

حاصل قسم من الربع

حنطة: 5 غرارات قيمتها 650 أقجه. شعير: غرارتان قيمتهما 140 أقجه. حطب: قنطار واحد قيمته 200 أقجه. خراج زيتزن وجوز وأشجار سايره: 474 أقجه. حصة وقف محب الدين بن شرف الدين ابن فرفور: 6 قراريط قيمتها 364 أقجه. حصة تيمار: 18 قيراطاً قيمتها 1100 أقجه. عشر عن مال الوقف: 36 أقجه. رسم الماعز: 114 أقجه. رسم نحل: 50 أقجه.

يكون حصة تيمار مع الرسوم 1300 أقجه.

  • قرية عيصره تابع عجلون، تيمار أحمد بن عبد الله.

خانة: 7
إمام: 1

حاصل قسم من الربع: 1000 أقجه.

حنطه: 4 غرارات قيمتها 520 أقجه. شعير: غرارتان قيمتهما 140 أقجه. خراج الأشجار: 300 أقجه. رسم الماعز: 20 أقجه. رسم نحل: 20 أقجه.

  • قرية بعنه الفوقاني تابع عجلون، تيمار أحمد بن عبد الله.

خانة: 8
إمام: 1

حاصل قسم من الربع: 1500 أقجه.

حنطة: 8 غرارات قيمتها 1040 أقجه. شعير: 4 غرارات قيمتها 280 أقجه. خراج الزيتون: 150 أقجه. رسم الماعز: 30 أقجه.


عام 1596

  • قرية ساكب تابع بني علوان، تيمار أحمد بن محمد

خانة: 12

حاصل قسم من الربع

حنطة: 7 غرارات قيمتها 980 أقجه. شعير: 10 غرارات قيمتها 800 أقجه. خراج الأشجار: 1000 أقجه. مال صيفي: 120 أقجه. حصة وقف محي الدين بن شرف الدين خروب: 6 قراريط قيمتها 700 أقجه. حصة تيمار: 18 قيراطاً قيمتها 2200 أقجه. العشر عن مال الوقف: 70 أقجه. رسم الماعز والنحل: 130 أقجه. بادهوا: 100 أقجه.

يكون حصة تيمار مع العشر والرسوم 2500 أقجه.

  • قرية عيصره تابع بني علوان، تيمار أحمد بن محمد

خانة: 7

حاصل قسم من الربع

حنطه: غرارتان قيمتهما 280 أقجه. شعير: غرارة واحدة قيمتها 80 أقجه. خراج الأشجار: 200 أقجه. رسم الماعز والنحل: 100 أقجه. نصف بادهوا: 90 أقجه.

يكون: 750 أقجه

  • قرية بعنه الفوقا تابع بني علوان، تيمار أحمد بن محمد

خانة: 13

حاصل قسم من الربع

حنطة: 15 غرارة قيمتها 2100 أقجه. شعير: غرارة واحدة قيمتها 80 أقجه. خراج الأشجار: 100 أقجه. رسم الماعز والنحل: 70 أقجه. نصف بادهوا: 50 أقجه.

يكون: 2400 أقجه.

حصة أحمد بن محمد: 1850 ؛ حصة آخر 550 أقجه.

يكون قرية ساكب وقرية عيصره وبعنه الفوقا المكتوبين تيمار م؛ 5100 أقجه.


منذ عام 1831 م حتى عام 1840 م، أصبح شرق الأردن جزءاً من الدولة المصرية بقيادة محمد علي باشا، وعانى السكان خاصة في بلاد الشام من الزيادة الكبيرة في الضرائب، بشكل أكبر بكثير من العثمانيين، كما عانوا من التجنيد الإجباري في الجيش.[معلومة 3] دفع هذا سكان ساكب وسكان القرى المجاورة لها إلى الامتناع عن دفع الضرائب، ثم ما لَبثوا أن اعترضوا ومَنعوا غارات النّهْب التي شنّها البدو وهزمتهم، بعد الانفلات عقب هزيمة محمد علي باشا عام 1840 م. ونتيجة لذلك أصبحت المنطقة تسمى "المِعْراض".

ارتفع مستوى تنظيم ساكب بعد إصدار الدولة العثمانية لقانون الأراضي عام 1858 م، حيث شرعت السلطات بتسجيل أراضي وأملاك ومنازل السكان فيما عُرف بـ " دفتر أساسي يوقلمه ". وكان التسجيل دقيقاً ويحدد الأملاك بدقة من الجهات الأربع، وتحسب مساحة الأراضي بدقة كذلك، ويتم إحصاء عدد الأشجار فيها، ومقدار الرسوم المفروضة عليها.[17][24][معلومة 4]

الدولة المعنية[عدل]

الأمير فخر الدين المعني الثاني الكبير، حكم القسم الأعظم من بلاد الشام حتى غدا أعظم ولاة الشرق العربي العثماني خلال القرن السابع عشر.

عام 1612 م، أقام فيها الأمير علي بن فخر الدين المعني الثاني عندما قاد حملة عسكرية بأوامر من والده لملاحقة فروخ بك سنجق عجلون والكرك ونابلس. بعد أن هزمه الأمير علي، نزل على حُسبان. ثم تحرك الأمير وحلفائه إلى ساكب ونزلوا في مرج ساكب بالقرب من عين أم الجّلود بين ساكب وعَنْجرة، ومكثوا فيها. ثم إن والي الشام حافظ باشا أرسل للوزير الأعظم آنذاك نصوح باشا بأن فخر الدين يحاصر دمشق، فأمر نصوح باشا بتجهيز حملة كبيرة لمواجهة فخرالدين، مما جعل ابنه الأمير علي يرتحل لنصرة والده.[25]

جرش الحديثة[عدل]

كان زلزال عنيف قد دمّر أجزاءً كبيرة من مدينة جرش سنة 747 ميلادية. وبقيت أنقاضها مطمورة في التراب مئات السنين إلى أن وصلها الرحالة والمستشرق الألماني أولريش ياسبر زيتسن عام 1806 م.[26] ليبدأ التنقيب عنها وإعادة الحياة إليها لتنهض جرش على يد أبنائها الفلاحين، إلى أن وصلت طلائع الهجرات الشركسية الذين هاجروا إلى الأردن من بلاد القفقاس العام 1878 للميلاد إثر الحرب الروسية العثمانية (1877-1878). ونهضت الزراعة في المنطقة بفعل خبراتهم الزراعية المتقدمة.[27] وعمل الشركس على خلق طابع معماري مميز لجرش،[21] وأسسوا عملياً نواة المدينة. وزادت هجرتهم من عدد السكان مما شجع على هجرات أخرى بعد تأسيس إمارة شرق الأردن خاصة من القنيطرة ودمشق للعمل في الزراعة والتجارة. وهكذا نمت جرش الحديثة تدريجياً مع استقرار أعداد من أهالي قرى محافظة جرش.

حماية اللاجئين المسيحيين[عدل]

لاجئون مسيحيون من المجازر

في العام 1868، شهدت أرض الشام صراعاً بين الموارنة والدروز، ووقعت خلالها مجازر من كلا الطرفين، رافقها هجرات سكانية لبعض المسيحيين إلى شرق الأردن ومنها قضاء عجلون. واستجار بعض منهم بأهالي ساكب والمناطق المجاورة. عُرِف هذا بأنه استكمال لدور الأمير عبد القادر الجزائري الذي فتح بيوته في دمشق لللاجئين من المسيحيين.[21]

التجنيد العسكري[عدل]

تم تجنيد عدد من الشباب في الجيش العثماني على فترات زمنية متقطعة، معظمهم بعد العام 1911 م، وبعد العام 1914 م، مع بداية الحرب العالمية الأولى. في حين خرجت مجموعة أخرى للقتال مع قوات الثورة العربية في أواخر عام 1917 م. وقد بلغ مجموعهم 17 شاباً، عاد منهم 7 إلى القرية كان آخرهم بعد معركة ميسلون عام 1920 م. ولم يعد 10 من الرجال؛ منهم من استشهد، ومنهم من استقر في الأراضي التركية.[17] [معلومة 5]

إفشال الاستيطان الصهيوني في شرق الأردن[عدل]

مطلع تموز عام 1876 م تم عقد اجتماع في ساكب ضم شيوخ ووجهاء عشائر شرق الأردن. وقرر المجتمعون الهجوم بما يملكون من أسلحة على أول مستوطنتين صهيونيتين في شرق الأردن، وكانتا على الضفة الشمالية من نهـر الزرقاء بوادي جرش. وقام المقاتلون بإحراق المستوطنتين، وطرد المستوطنين من المنطقة. ثم توجهوا بعدها إلى منطقة النبي هود وأحرقوا المستوطنة الثالثة (كْفار أَهود).

ثم توجه رجالات العشائر هؤلاء بعدها إلى حاكمية البلقاء التابعة لولاية دمشق وقدموا للحاكمية عريضة موجهة للصدر العثماني الأعظم في الأستانة يحتجون فيها على السماح بهجرة اليهود إلى أراضيهم وإلى الأراضي المحيطة في سناجق نابلس وعكا والقدس، وهددوا في عريضتهم بأنه إذا لم يتخـذ الباب العالي إجراء بنقل واليه في دمشق جمال باشا الذي يتواطأ في الاتجار ببيع الأراضي لليهود ويساعد في هجرتهم لفلسطين، فإنهم سيضطرون لإعلان العصيان والقتال حفاظاً على أراضيهم وبلادهم وعروبتهم ودينهم. وقد اضطر الباب العالي إلى تنحية جمال باشا وتعيين الصدر الأعظم مدحت باشا بدلاً منه، وإصدار مرسوم يمنع الهجرة اليهودية إلى أراضي الولاية. [28]

الانتداب البريطاني[عدل]

النضال ودعم الثوار[عدل]

طور أبو محمود - ساكب باتجاه وادي راجب

على إثر ثورة البراق عام 1929 م، تشكلت مجموعات من المتطوعين، لمهاجمة المستعمرات الصهيونية قرب طبريا، ومهاجمة مواقع الجيش البريطاني.

لعبت ساكب دوراً مهماً باعتبارها منفذاً حيوياً واستراتيجياً لفلسطين من الناحية الجغرافية، كما أن سكانها تطوعوا لمساندة المناضلين الفلسطينيين، ووفروا لهم بمساعدة أهالي القرى والمناطق المحيطة المال والسلاح. وتشكلت نقاط تسليم للسلاح على امتداد وديان ساكب الجنوبية الغربية. ومن أهم تلك النقاط مكان يدعى "طور أبو محمود" وهو مقطع صخري يقع بين ساكب وقرية راجب مروراً بقرية الصّفْصافة، وسمي كذلك نسبة إلى مناضل فلسطيني كان يدعى "أبو محمود".

على إثر ذلك قامت القوات البريطانية بالتحشد في ساكب، وأقامت معسكراً فيها في محاولة لمنع أهالي المنطقة من القيام بأي أعمال تمرد.[معلومة 6]

وفي عام 1930 م، جاء الأمير عبد الله الأول يرافقه المندوب السامي البريطاني جون تشانسلور إلى ساكب في محاولة لنزع فتيل الأزمة وتهدئة الأوضاع في المنطقة. [29]

استمرت مساندة الثوار من قبل أهالي البلدة وعموم أهالي الأردن ومتطوعين من العراق وسورية لا سيما في الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 م وما بعدها، وصولاً إلى الحروب العربية الإسرائيلية.

شهداء المعارك[عدل]

منذ مطلع العشرينات من القرن الماضي، تركز اهتمام أهالي ساكب ووجهائها على رفض الانتداب البريطاني، وافشال محاولات اليهود شراء أراض في المنطقة. وأصبحت تتشكل مجموعات مقاتلة لمقاومة الانجليز في فلسطين مستفيدين من الميزة الجغرافية لساكب كون جبالها مطلة على فلسطين وهي منفذ مهم لها.

وقد أسهمت الحركات الجهادية في تكوين الهوية الثقافية والدينية لأهالي المنطقة، واستشهد مجموعة من أبناء البلدة منهم:

الشهداء المسجلين رسمياً لدى الجيش الأردني

عددهم ثمانية شهداء وهم:

  • أحمد عمر حسن العياصره. 20-5-1948 [30]
  • علي سليمان محمد العياصره. 6-6-1967 [30]
  • عبد المجيد فهد عبد النبي العياصره. 21-3-1968 [31]
  • أحمد حسن عبد النبي العياصره. 21-3-1968 [31]
  • زهير حماد حامد العياصره. 21-3-1968 [31]
  • ماجد نجيب محمد العياصره. 21-3-1970 [30]
  • الطيار سمير أحمد يوسف الشبلي العياصره. 14-4-1976 [32]
  • حمدان سعيد عبد الرحمن العياصره 15-6-2007 [33]

الشهداء غير المسجلين رسمياً

يقدّرون بالعشرات، كان آخرهم "بلال محمد سليمان العياصره" وهو أول متطوع أردني للدفاع عن العراق. استشهد بتاريخ 22-3-2003 [34]

ساكب في أدب الرحلات[عدل]

أواخر العهد العثماني، زار ساكب عدد من الرحالة والمستكشفين، ومنهم:

الملك جورج الخامس[عدل]

أبحر الأخوان يوم 17 أيلول / سبتمبر عام 1879 في رحلة على متن السفينة باتشانت استغرقت ثلاث سنوات.

زارها الملك جورج الخامس ملك إنجلترا عندما كان أميراً لويلز يقود طاقم السفينة باتشانت؛ بأمر من الملكة فيكتوريا ملكة المملكة المتحدة في رحلة إلى الشرق ما بين الأعوام 1879 - 1882. ويرافقه فيها أخوه الأمير البرت فيكتور. ويقول الملك جورج:[35][20][17]

   
ساكب
مررنا بقرية ساكب في الساعة التاسعة وعشر دقائق صباحاً، ودخلنا وادي حيمر (ذكر أيل اليحمور) [معلومة 7] في الساعة التاسعة والنصف؛ هناك مساحات واسعة من الحنطة تنمو في الأسفل، والمنحدرات مغطاة بأشجار الصنوبر والسنديان المتداخلة. كان صباحاً يشبه أكثر الصباحات الإنجليزية امتاعاً ونحن نسير على طول المجرى مع خرير الماء فوق الحصى في قاع الوادي؛ حيث عبرناه مع الدخول والخروج من وقت إلى آخر من بين الأجمات التي تغطي التلال، هذا ذكّر البعض منا كثيراً بويلز، وذكّر الآخرين باسكتلندا. هنا وهناك اجتاحت النيران الغابة وتركت فضاءات سوداء متفحمة... من شأن الحطاب الانجليزي أو الأميركي أن يعثر على فرصة سانحة للقدوم إذا كانت البلاد تحت ظل حكومة لائقة بحيث تعمل على إنشاء جسر فوق نهر الأردن، عارضة حديدية واحدة يمكن وضعها في أي مكان، لكن الأتراك لن يفعلوها. [معلومة 8] إذا بُنيت من الممكن أن تعود حركة المرور من الشرق إلى الجانب الغربي من نهر الأردن عظيمة كما كانت في السابق. حيفا وعكا تصدران مئتي شحنة من الحنطة يومياً خلال شهري سبتمبر واكتوبر، والمشكلة الوحيدة المتعلقة بحنطة شرق الأردن هي كيفية نقلها من هذه الحقول إلى الساحل...

سمعنا صراخ طائر القيق وصوت الشحرور في الغابة. وشاهدنا العديد من طيور الهدهد والقرقف والوروار تحلق من بين الصخور المغطاة بالطحالب، وقيل لنا أن هناك الكثير من طيور العندليب أيضاً. تسببنا بجفلة لغزال فهرب من حيث كان يختبىء. لاحظنا أشجار القطلب الكبيرة ونباتات الدفلى في إزهار كامل. أيضاً هناك حماض الزهور ونبات النفل الأحمر والأبيض والقبس الوردي، والبليس المعمِّر الذي كان يزيله الفلاحون عن الحنطة. كذلك هناك نوع من القريضة يشبه الوردة الحمراء البرية، هناك أيضاً الكثير من العسلة والاصطرك والنبق في حالة إزهار، وهذا أعطانا نفحة من عبق مايو. كان صعباً علينا أن نصدق أننا في سورية [الطبيعية]، فقد كان كل شيء يبدو مثل انجلترا. نهاية هذا الوادي فتحت علينا إطلالة على بلاد غرب نهر الأردن، وقد توقفنا لتناول طعام الغداء في الساعة الحادية عشر والنصف. بعل حاصور [تل العاصور] [معلومة 9] هو اسم التلة المستديرة في المدى البعيد، بينما وادي الفارعه [معلومة 10] هو ذاك الوادي الذي ينحدر مباشرة باتجاه نهر الأردن على الجهة المقابلة. حيث كنا نجلس، هناك جرن مهجور نُحت في الصخر لعصر العنب، والآن، غطت حشائش وشجيرات الغابة أكثر من نصفه. كانت استراحة رائعة، ولكن كان علينا أن نبدأ مرة أخرى في الساعة الواحدة. [معلومة 11]

   
ساكب

القس كلاين[عدل]

بحسب القس فريدريك كلاين الذي زار قضاء عجلون عام 1868 للميلاد، فإن بعض العائلات المسيحية سكنت ساكب وعدة قرى في المنطقة. وذكر أن تلك العائلات كانت تعمل في الأعمال الحرفية التي يحتاجها السكان كصناعة المحاريث وحذو الخيل مقابل مقدار معين من الحبوب.[36]

وقال كلاين أن هذه البلاد جميلة، وأن آثار ساكب والقرى المجاورة تشير إلى أن المنطقة كانت ذات كثافة سكانية عالية. ويوجد في المنطقة كاهن يوناني واحد يخدم العائلات المسيحية الموجودة في 17 قرية هي: راجب، برما، الجزازة، النبي هود، الكتة، مقبلة، سوف، ريمون، ساكب، عين جنا، عنجرة، عجلون، كفرنجة، خربة الوهادنة، فاره، حلاوة، وأوصرة.[37][20]

سيلاه مِرِل[عدل]

الرحّالة الدكتور سيلاه مِرِل، والذي كان القنصل الأميركي في القدس في الأعوام 1882–1885، 1891–1893، 1898–1907. قام برحلة إلى الشرق سنة 1875 بصفته أحد أعضاء الجمعية الأمريكية لاستكشاف فلسطين، فوصل شواطىء بيروت ومنها قضى ثلاث سنوات في بلاد الشام. وصل ساكب في 24 نيسان/ أبريل سنة 1876 في طريقه إلى جرش، وقال أن ساكب ودبين وبعض القرى المجاورة كانت تحوي آثاراً، وأن الطريق منها إلى جرش كان خلاباً وسهلاً.[38][17]

كلود كوندر[عدل]

كلود كوندر في استراحة على ضفة جدول

الجندي وعالم الجغرافيا الأثرية الرحالة البريطاني كلود كوندر زار المنطقة ما بين عامي 1881-1882 وقال:[39][20][17]

   
ساكب
...ساكب، من على جروفها الصخرية يجري جدول مع شلال أسفلها، وهذه الجداول الجميلة تنحدر من جبال عجلون الوعرة إلى وادي الأردن... وإذا استثنينا غابات الطابور وأجمات الكرمل وبلوط حاريص وبساتين بانياس، لا يوجد شيء في فلسطين الغربية يمكن مقارنته بجمال وديان جلعاد بين وادي حسبان في الجنوب ونهر اليرموك في الشمال. بجانب الغُدْران الجبلية النقية، هناك فارس يتجول على حصانه من خلال سفح من البلوط والبطم، مع الصنوبر الداكن في الأعلى. الوديان الخضراء من الحنطة، الجداول المهدبة بشجر الدفلى، والمناظر البديعة من أوراق الأشجار الصفراء والخضراء والخمرية التي تغطي المنحدرات الحادة، تقدم مشهداً من الجمال الهادىء وتقلبات بين الضوء والظل... [معلومة 12]
   
ساكب

كوندر كان مسئولاً عن عملية مسح شمال فلسطين بالنيابة عن صندوق استكشاف فلسطين، وفي رحلته إلى ساكب في شرق الأردن ركّز على أن ما شاهده يجعل من جبل جلعاد أرضاً حقيقية للميعاد. لكنه في الوقت نفسه قال بأن إمكانية إقامة مستعمرة لليهود في المنطقة ضئيلة بسبب الهجمات المحتملة من العرب.

وكان قد وصف طبيعة البلدة؛ فذكر من الأشجار مثلاً: الجميز، الزان، البلوط، والتين البري.

وقال أن الزهور البرية في الربيع متوفرة أكثر من أي مكان آخر، وذكر منها: النفل، اللخنيس، القريضة الحمراء والبيضاء، الظيان، الترمس عديد الأوراق، العُنْصُلاَن، القبس، شقائق النعمان، قرن الغزال، ندى العنبر، المريمية، العيصلان الأصفر والأبيض، البيقية، الخردل البري، المخملية، لسان الثور، أقحوان المروج، الأدونيس الحولي، اللزان، السحلبية، المقشة، لبن الطير، التوليب، الحوذان، الإصطرك، العسلة، فم السمكة، وغيرها.

وأشار إلى وجود طيور: الوروار، العندليب، الهدهد، الحسون، أبو زريق، والشقراقية. وقال أيضاً أن حيوانات الأيل الأسمر و اليحمور ما زالت تجد مكمناً.


الجغرافيا والطوبغرافيا[عدل]

الموقع[عدل]

تقع ساكب ضمن مناطق طبيعية في الشمال الغربي للأردن وهي تتوسط محافظتي جرش وعجلون؛ يحد البلدة من الشمال إلى الغرب مناطق عجلون، ومن الجنوب إلى الشرق مناطق جرش. وهي تبعد مسافات قصيرة عن معظم مدن بلاد الشام الرئيسية أهما: العاصمة الأردنية عمان، القدس، دمشق، وبيروت.

جبال متداخلة أسفلها يقع وادي أم جوزة في ساكب؛ المنفذ المهم والقريب إلى الضفة الغربية.

المساحة والارتفاعات[عدل]

يبلغ ارتفاع بلدة ساكب من 900 م إلى 1200 م، ومساحتها مع مزارعها وغاباتها حوالي 24 كم²، تشكل الأراضي والغابات 75% من هذه المساحة. يقع تجمع البلدة على سفح سلسلة من الجبال وعلى مساحة نحو 6 كم². وتتوزع أراضيها فوق منحدرات من الصخور الجيرية تتراوح في الحدة، بنيت بمحاذاة سلسلة جبال وهي:[40][41]

الجبال في ساكب
الاسم الارتفاع (م)
جبل أم الدرج
1247 م
جبل مقطع القرمية
1200 م
جبل طرون
1150 م
جبل الأدراج
1137 م
الجبل الأقرع
1120 م

المناخ[عدل]

الثلوج تكسو الحقول والجبال في ساكب

يسودها بشكل عام مناخ حوض البحر الأبيض المتوسط؛ بارد شتاء ومعتدل صيفاً. ويبلغ معدل الهطول المطري فيها 422­ ملم سنوياً، ومعدل أدنى درجة حرارة 12.25 مئوية وأعلى درجة حرارة 23.5 مئوية.[42] وتتميز فصولها بالمميزات التالية[17]:

  • الشتاء: شتاء ساكب بارد، وتهطل الثلوج عدة مرات في البلدة، أما نسبة الرطوبة فهي بشكل عام منخفضة، وفي حالة عدم الإمطار يكون الجو جافاً وبارداً.
  • الربيع: هو فصل قصير، يمتاز بارتفاع درجات الحرارة نهاراً لتصل فوق 20°مئوية، ولكن تبقى الليالي باردة نسبياً.
  • الصيف: الجو مستقر وحار نسبياً، حيث تصل درجات الحرارة في الصيف إلى فوق 32°مئوية، ويمكن أن يبرد الطقس في الليل لتصل درجة الحرارة إلى 18°مئوية.
  • الخريف: يمتاز الخريف بالجو المعتدل، واعتدال درجات الحرارة، ويمتاز أيضا بكثرة الأيام التي تهب فيها الرياح الخفيفة، وتكون نسبة الأمطار في هذا الفصل قليلة.
Nuvola apps kweather.svg متوسط حالة الطقس في ساكب Weather-rain-thunderstorm.svg
الشهر يناير فبراير مارس أبريل مايو يونيو يوليو أغسطس سبتمبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر المعدل السنوي
متوسط درجة الحرارة الكبرى ب°ف 55 57 64 73 81 86 90 90 86 81 70 59 74
متوسط درجة الحرارة الصغرى ب °ف 41 43 46 52 59 64 68 68 66 61 52 45 55
هطول الأمطار ببوصة 3.11 3.74 2.72 0.71 0.94 0.04 0.08 0 0.04 0.79 1.65 2.8 16.61
متوسط درجة الحرارة الكبرى ب °م 13 14 18 23 27 30 32 32 30 27 21 15 23.5
متوسط درجة الحرارة الصغرى ب°م 5 6 8 11 15 18 20 20 19 16 11 7 13
هطول الأمطار ب مم 79 95 69 18 24 1 2 0 1 20 42 71 422
المصدر: [43]

الأحياء والمناطق[عدل]

  • الأحياء: الوسط القديم، القصر، عيصره، الخربة، الزبيب، الشمالية، رأس الدراج، حاووز الجبل، النقار، القبلية، العين، المرج، أم جوزة، مقطع القرمية، المحافيط، الهواية، الزيق، ربوع المقبرة، الطور، الكرب، كرم العسكري، وراس الانجليز.[17]
  • الأحواض: أم جوزة، مقطع القرمية، المسرب، المرج، والحضير.[17][44]

الآثار[عدل]

تتركز الأبنية القديمة في ساكب فيما يعرف بالوسط القديم الذي يمثل تراث أهالي البلدة وهي تضم: المقبرة القديمة، مسجد ساكب القديم، ومجموعة منازل أثرية مختلفة التصاميم والأحجام. كما يوجد في البلدة عدة خرب أثرية هي: خربة أم جوزة، خربة عيصره، الخربة الفوقا، وخربة الرأس الأقرع.[17]

كذلك يوجد في البلدة مقام الولي خضر الأخضر.[45]

المقبرة القديمة

المقبرة القديمة في ساكب

مقبرة ساكب القديمة ما زالت تحتفظ بكثير من قيمتها الأثرية والتاريخية، وهي معلم تاريخي مهم لسكان البلدة. واتسمت المقبرة بنمط معماري خاص؛ حيث كانت القبور تتكون من طبقتين أو ثلاثة من الحجارة المميزة بزخرفتها والأشكال المنحوتة عليها. كما تميزت شواهد القبور بتنوع أشكالها وزخرفتها، ونحت عليها عبارات إسلامية مختلفة. واهتم العياصره القدماء ببناء شواهد القبور، وتعد نقوش الشواهد من المصادر التاريخية المهمة. وعكست تلك الشواهد المظاهر الاجتماعية والدينية المختلفة من زمن إلى آخر. وهي تظهر تنوع الخط العربي وتطوره وأسلوب تنفيذه.

تنوعت أشكال الشواهد؛ فالشكل المستطيل الذي يعلوه قوس أو مثلث من أكثر الأشكال استخداماً، ويأتي بعدها الشواهد التي نحتت عليها الكتابات والنقوش من الجانبين وليس في المقدمة، فهي عريضة من الجانبين وأقل عرضاً بكثير من الأمام. كما لوحظ وجود نقوش حجرية زخرفية على شكل (x) في الحجر قبل الأخير في الطبقة الثانية من القبور من جهة الأقدام، وحجر آخر مماثل من الجهة المعاكسة. كذلك احتوت المقبرة على شكل آخر من القبور؛ وهو ما يعرف بـ "الفستقية" وهو قبر كبير مثل الكهف، له باب حجري، وكانت تدفن فيه عدة جثامين.[17]

المدفن البيزنطي

مدفن ساكب البيزنطي

تضم ساكب مدفناً بيزنطياً يعد واحداً من أهم المخلفات الحضارية نظراً لموجوداته، وقيمتها الأثرية التي بقيت بحالة ممتازة مكنت من إعطاء تاريخ دقيق لهذا المدفن الأمر الذي عكس حضارة المجتمع البيزنطي في الأردن من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والفنية والدينية.

ويتكون المدفن من حجرة مركزية مربعة مقطوعة بالصخر قطعت في واجهاتها الثلاث حنايا جدارية قوسية بواقع حنية في كل جانب باستثناء جانب المدخل، وهو عبارة عن باب حجري متحرك يؤدي إلى مدخل المدفن.

وأسفل كل "حنية" قوسية حفرة للدفن على هيئة تابوت من الحجر توجد فيه هياكل وجثث أطفال ونساء ورجال، الأمر الذي يشير إلى انه مدفن عائلي، إضافة إلى وجود انخفاض بشكل حفرة مربعة في وسط أرضية المدفن تشكل مقاعد حجرية حولها من أربع جهات، وعند تأصيل هذا النوع من التخطيط وجد أنه يتبع أنموذج المدافن المعروفة في الأردن في الفترة الهللنستية والرومانية وبقي مستمراً في الفترة البيزنطية.

وتظهر بعض المقاعد الحجرية المقطوعة تقاليد وطقوس جنائزية كانت تتبع في ذلك العصر، حيث ان غرفة المدفن كانت تستخدم كغرفة يتناولون فيها الطعام ظنا منهم أن روح الميت تخرج من عظامه وتشاركهم تناوله.

وعثر في أرضية الغرفة على أسرجة إنارة بلغ عددها 11 سراجاً فخارياً، و"مرفقات جنائزية" داخل المقابر تحتوي على حلي وبعض المجوهرات البروبزية و"مراود عظمية" للكحل وخرز مطلي بالذهب بالإضافة إلى مجموعة من المصابيح والأواني الزجاجية وأدوات معدنية ومسكوكات معدنية.

وتم العثور على فخارية على شكل رأس حيوان كانوا يستخدمونها بعد ملئها بالزيت لرش الميت مما يشير إلى أحد طقوسهم الدينية، مما يفسر ظاهرة أن المصابيح كانت تستخدم في المواكب الجنائزية. وهذه الظاهرة هي ممارسة رومانية قديمة بحسب عالمة الآثار تونبي في كتابها "الموت والقبر في عالم الرومان" حيث كانت تؤخذ المصابيح إلى داخل المدفن وتضاء لتبجيل الميت وإحياء ذكراه في ثلاث مناسبات في السنة.

وتعتبر الآثار المكتشفة إشارة واضحة إلى مدى تطور الفكر البشري من الناحية الدينية وتطور المجتمع وازدهاره من الناحية العمرانية.[8][9]

الطبيعة[عدل]

الربيع قرب عين أم جوزة دائمة الجريان
أزهار برية في ساكب تحيط بأشجار الفاكهة، ويظهر في الصورة بناء صغير قديم.
  • العيون والينابيع

يوجد في البلدة العديد من عيون الماء والينابيع أهمها: عين أم الجوزة، عين المهر، عين حيمر، عين المرج، عين الحزار، عين عيصره، عين جحدب، عين المغارة، عين البلد، عين الحضير، عين الحمام، وعين الحاكمة.[46]

  • الأودية

أشهر اودية ساكب هي: وادي أم جوزة (جنوب غرب البلدة)، وادي سالم (شمال)، ووادي حيمر (وسط).[47]

  • التلال

تل القصر غرب البلدة يعتبر أشهرها.[48]

  • الأشجار والغابات
شجر القطلب في ساكب
شجرة سرو معمرة في ساكب

تشتهر البلدة بزراعة الزيتون وغيرها من الأشجار المثمرة، كما أنها تشتهر بغاباتها الكثيفة الممتدة من دبين إلى عجلون، والتي تغطي جزءاً من مناطق عيش البلوط والصنوبر الحلبي. ويعد الصنوبر الحلبي في تلك المنطقة الأقدم في الأردن، وهي تمثل مع دبين الحد الجنوبي الغربي لهذا النوع من الغابات على الكرة الأرضية. [49]

وبالإضافة إلى البلوط دائم الخضرة يعيش فيها أشجار القطلب، الخروب، البطم، الملول، اللزاب، السرو والقيقب.[6]

  • الحياة البرية
زهرة برية نادرة تنبت في ساكب
محمية غزلان ساكب

تحتضن غابات ساكب العديد من الحيوانات مثل الخنزير البري والدلق الصخري وابن آوى، والذي يتواجد بأعداد كبيرة، بالإضافة إلى الثعلب الأحمر والضبع المخطط والسنجاب الفارسي والقنفذ والذئب. كما تتواجد العديد من الزهور البرية مثل السوسنة السوداء وأزهار الأوركيد. وهي موطن مهم للطيور في الأردن. وتحتضن غاباتها مع غابات دبين الملاصقة لها ما لا يقل عن 17 نوعاً مهدداً بالانقراض، مثل السنجاب الفارسي. وهي تحوي اليوم محمية صغيرة للغزلان.[49]

الديموغرافيا[عدل]

السكان[عدل]

يشير إحصاء عام 2015 إلى أن سكان ساكب قرابة 11,586 نسمة، ويزداد عدد السكان ببطء نسبي بسبب ترسيخ ثقافة تحديد النسل. في حين أن ساكب كانت سابقاً من أكثر المناطق خصوبة، وكان متوسط عدد أفراد الأسرة مرتفعاً.

السنة 1538 1596 1871 1922 1994 2004 2015
عدد السكان ارتفاع 13 أسرة [11] Decrease2.svg 12 أسرة [13] ارتفاع 19 أسرة [50] ارتفاع 800 (100 منزل) [51] ارتفاع 8250 ارتفاع 10,233 [52] ارتفاع 11,586 [2]


شهدت البلدة عدة حضارات، ومر عليها عدة شعوب، كان آخرها استقرار "وهدان" جد العياصره فيها. مع ذلك فإن عدد السكان لم يكن مستقراً وكان يتذبذب بين الزيادة والنقصان نظراً لحرية التنقل والاستقرار، فضلاً عن الحروب التي مرت على المنطقة، وموجات الأمراض المختلفة. [معلومة 13]

وعلى سبيل المثال كان عدد سكان مناطق ساكب الثلاث في عام 1538 قرابة الـ 28 أسرة وثلاثة شيوخ زاوية، في حين أنه أظهر زيادة طفيفة جداً بحلول عام 1596؛ حيث بلغ 32 أسرة، رغم النمو الاقتصادي الجيد.

عموماً، لم تشهد مناطق بلاد الشام استقراراً ديموغرافياً ونمواً مطّرداً للسكان إلا بعد نهاية الحرب العالمية الأولى.

  • هاجر إليها

في التاريخ الحديث، هاجر إلى البلدة عدد قليل من العائلات المسيحية على إثر حرب عام 1860، وأخذوا يرحلون تدريجياً، ومع مرور الوقت لم يعد يسكن ساكب أي من تلك العائلات.

كما هاجر إليها في نفس الفترة بعد عام 1860 م أفراد من قرية قالونيا المقدسية، خاصة من عائلة سمرين، واستقروا في ساكب، لكنهم رحلوا عنها في أربعينات القرن الماضي.[17][53]

وأهم هجرة إلى البلدة كانت لعائلات من بورين في نابلس عام 1913، وحلوا ضيوفاً على مختار البلدة آنذاك رجا العياصره (أبو شبلي) [54][معلومة 14]، واستقروا بغرض الزراعة والبناء. وهم اليوم يعرفون بعشيرة البوريني ويعتبرون مكوناً مهماً في التركيبة السكانية والثقافية.[55] [معلومة 15]

كما يعيش في البلدة عائلات صغيرة من أصل تركي هاجروا بعد نهاية الحرب العالمية الأولى.

  • هاجر منها

قرابة العام 1830 م، هاجر من ساكب إلى فلسطين أحد أحفاد وهدان جد العياصره في ساكب، واسمه: (مصطفى بن بكر بن أحمد بن عبد الله بن وهدان) وهو أخ لأحمد بن بكر الذي هو أبو عشيرة بني حمدان وبني بكر العياصره.

استقر مصطفى وأولاده وأحفاده هناك، وعُرفوا باسم "العياصره" نسبة إلى موطنهم الأول "عيصره" في ساكب شرق الأردن. ثم لاحقاً سكنوا عرابة البطوف في الجليل. وشكلوا مع مجموعة عائلات أخرى ثاني أكبر تجمع في عرابة عُرف بـ "عاصلة" وهو تحريف لـ "عياصره"

"عاصلة" مجموعة عائلات أكبرها اليوم عائلة "الصوالحة" أو كما يُطلق عليهم "دار زيدان" وهم من سلالة الأخوين "زيدان وسلامة" وهما أبناء مصطفى بن بكر بن أحمد بن عبد الله بن وهدان.[معلومة 16] وتلك العائلات استقرت في البطوف بعد أن تم تقسيم أراضيه على العائلات عام 1862 م.[معلومة 17]

كما هاجر من ساكب إلى مصر (أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد القادر بن وهدان)، وهو أحد أحفاد أحمد الذي تنسب إليه عشيرة بني أحمد العياصره.

بعد الحرب العالمية الأولى، لم يعد عدة شباب من البلدة ممن كانوا مجندين في الجيش العثماني، ومنهم من استشهد، ومنهم من استقر في الأراضي التركية.

اللغة[عدل]

اللغة الرسمية هي العربية، كما أن السكان يتحدثون اللغة الإنجليزية بنسب متفاوتة.

الديانة[عدل]

جميع السكان من المسلمين.

الاقتصاد والخدمات[عدل]

للبلدة أهمية كمركز لإنتاج وتبادل المنتجات الزراعية (خاصة زيت الزيتون والفاكهة الصيفية) بفضل موقعها الجغرافي وأمطارها الغزيرة. وهي تعد من أهم مصادر زيت الزيتون ذي الجودة العالية في الأردن. كما يوجد في البلدة صناعات أولية وصغيرة.

معظم أهالي المنطقة من الموظفين في القطاعين العام والخاص، وهم يعتمدون في دخولهم على الرواتب وبيع المنتجات الزراعية، وبشكل أقل على التجارة الخاصة. وتعد تحويلات المغتربين واحدة من أهم مصادر الدخل كذلك.

الخدمات الصحية[عدل]

يوجد في البلدة مركز صحي يقدم الخدمات الطبية الأولية. [56] كما يوجد فيها بعض العيادات الطبية الخاصة.

الخدمات الاجتماعية[عدل]

تضم البلدة أربع جمعيات محلية تعنى بتقديم الخدمات الاجتماعية المتنوعة، وهي: جمعية ساكب الخيرية التعاونية، جمعية سيدات ساكب، جمعية الرائدات الريفيات، وجمعية درب الصفصاف الخيرية.[57] كما يوجد في البلدة محطة معرفة. [58]

الطرق والمواصلات[عدل]

تعد ساكب الحد الفاصل بين محافظتي جرش وعجلون، وأصبح لها سمة عقدية نقلية، لتحكمها بعدة طرق محورية. أما الطرق الداخلية فهي توصل إلى جميع الأمكنة بما فيها الأراضي الزراعية، لكن طرق الأراضي الزراعية ضيقة.

العواصم العربية القريبة من ساكب [59]
المدينة المسافة (كم) الموقع
عمان 55 جنوب
بيروت 200 شمال
دمشق 152 شمال شرق
القدس 79 جنوب غرب
موقع ساكب بين جرش وعجلون
المسافة بين ساكب وأهم المدن الأردنية
من - إلى المسافة (كم)
ساكب - عمان
55
ساكب - جرش
11
ساكب - عجلون
12
ساكب - السلط
58
ساكب - البحر الميت
100
ساكب - المفرق
60
ساكب - الرمثا
40
ساكب - إربد
45
ساكب - الزرقاء
52
ساكب - الرصيفة
57
ساكب - مطار الملكة علياء الدولي
85
ساكب - مادبا
65
ساكب - الكرك
180
ساكب - الطفيلة
210
ساكب - البتراء
250
ساكب - معان
260
ساكب - العقبة
385

الثقافة والتراث[عدل]

التعليم[عدل]

ينتشر في البلدة عدد من المدارس بمختلف فئاتها للذكور والإناث، كما يتميز أهلها بمستوى تعليم مرتفع.

مؤشرات التعليم والتكنولوجيا لسكان ساكب في الأردن: 5 سنوات فأكثر لكلا الجنسين
التصنيف النسبة
القراءة والكتابة
  
98.7%
استخدام وسائل التكنولوجيا البسيطة
  
98.1%
استخدام وسائل التكنولوجيا المعقدة
  
92.4%

الهوية المعمارية[عدل]

النمط المعماري القديم في ساكب

في السابق كانت ساكب تتميز بأبنيها الحجرية القديمة التي تكثر فيها القناطر، وتعلو الأقواس الأبواب والشبابيك، وعادة ما تكون الغرف ملاصقة لبعضها بشكل طولي. وفي كثير من الأحيان يكون لكل بيت فناء محاط بسياج أو سور، يحوي الفناء غرفاً اضافية مخصصة لحفظ الحيوانات والمعدات الزراعية والعلف. أما اليوم يعتمد السكان على النمط المعماري الحديث في البناء.[17]

الزي الشعبي الساكبي[عدل]

الزي الشعبي في ساكب له خصوصية وهوية تختلف عن باقي مناطق الأردن، خاصة في لباس النساء ذي التصاميم والمطرزات الخاصة، مع وجود قواسم مشتركة في اللباس مع باقي المناطق.[60]

زي المرأة[عدل]

  • لباس الجسم

كانت المرأة ترتدي (البيرَمَه الساكبية) وهي ثوب من قماش "المَلَس" الأسود طوله 14 م، جوانبه مطرزة بالحرير، والقَبّة مطرزة بالحرير كذلك. يُلف على الجسم 4 طبقات، وقبل الطبقة الأخيرة يُثبّت بحزام من الصوف يسمى (الشويحِيه) عرضه 5 سم مع شرابيش من الجانبين (يكون مصنوع من الصوف حتى يَثبُت على الملَس)، ثم تُلف الطبقة الأخيرة فَتُخفي الحزام.

يُثبّت فوق البيرمه لباس يسمى (الرّدِن) منسوج من قماش الملَس كذلك، ومطرز بالحرير الملون، يوضع على الأكتاف. طوله 2 م من احدى الجهات، و 1 م من الجهة الأخرى؛ كل جهة تبدأ بعرض نصف متر من عند الأكتاف وتنتهي بزاوية (تشبه المثلث)، ويُلف الطرف القصير من الرّدن حول الرقبة، فيما يوضع الطرف الآخر فوق لباس الرأس (الحَطّة الساكبية).

يُلبس تحت البيرمه قميص حرير أسود أو أخضر غامق بأكمام، وبنطال فضفاض من الكتان الأسود. وترتدي المرأة في قدمها حذاء أسود مُفصل من الجلد.

كما يُلبس فوق البيرمه (الدّامر) وهو جاكيت إلى أسفل الخصر، من الجوخ الملون (غالباً أخضر) ومزيّن بـ "الخَرْج" وهي خيوط حرير سوداء.

أما الفتيات كن يرتدين ثوباً أسوداً طويلاً وفضفاضاً من الملَس، وهو مطرز من عند الأكمام والقَبّة، ويلبسن فوقه دامر جوخ ملون.[60]

  • لباس الرأس

يسمى (الحَطّة الساكبية) وهي تشبه "الإعصابة" التي لها أشكال وألوان متعددة في الأردن، أما الحطة الساكبية فهي عبارة عن قطعة خمرية اللون من الحرير المُوشّى بقصب الذهب مربعة الشكل (2 × 2) م، تٌطوى من الزاوية إلى الزاوية بشكل قُطري ليصبح عرضها 10 سم، ثم تُلف بشكل دائري متعاكس أعلى الجبين، لتشبه تاجاً في وسطه عُقدة من الأمام.

الفتيات كن يرتدين على رأسهن غطاءاً أسوداً من قماش الملَس يسمى (الكُفْتِه) يلبسن تحته (العُرْجِه) وهي قطعة قماش مغطاة بالخرز النحيل يثبت على جوانبها الذهب الخفيف لينزل على الجبين.[60]

زي الرجل[عدل]

  • لباس الجسم

كان الرجال غالباً ما يرتدون (المَزْنوك)، وهو ثوب مفتوح يُشد على الجسم (يصنع من قماش "الترْجال" في الصيف و"الجوخ" في الشتاء) ويثبت بحزام من الجلد، ويلبسون تحته سروال كتان خاص فضفاض، وسترة قطنية تسمى (القميص) يغطيها المزنوك بالكامل حين يُشَد. ويرتدون فوق المزنوك جاكيت من نفس اللون والنوع، أو من لون آخر متوافق ليصبح طقماً كاملاً.

ويرتدي الرجال فوق المزنوك العباءة، خاصة في المناسبات، وتكون مصنوعة من الحرير أو وبر الجمال مُقصّبة وألوانها فاتحة في الصيف وغامقة في الشتاء.[60]

  • لباس الرأس

يسمى (الشّورَه) وهي من قماش "الرّوز"، لونها أبيض بالكامل، وتثبت بعقال أسود.[60]

زي الأولاد[عدل]

كان الأولاد في ساكب يرتدون ثوب قماش يُشبك بزر عند الرقبة، ويلبسون فوقه (الدُرَّاعَه) وهي جاكيت مُبطن من الكتان الملون. أما الفتيات الصغيرات يرتدين ثوباً مطرزاً، ويضعن على رأسهن غطاءاً أسوداً يُربط إلى الخلف.[60]

الرياضة[عدل]

يوجد في ساكب نادٍ رياضي، ومركز للشباب.

المعالم الدينية[عدل]

في البلدة نحو 20 مسجداً، وأربع مقابر كبيرة، أغلق ثلاث منها.

المجتمع[عدل]

  • الطبقات الاجتماعية والحقوق

مع مرور الوقت تلاشى ما يُعرف بـ "الحالة الاجتماعية بالوراثة" أي وراثة المكانة الاجتماعية والسلطة وانتقالها من الآباء إلى الأبناء، وانحصارها ضمن عائلات محدودة. واختفت معايير الطبقات الاجتماعية، وأصبحت تحتكم فقط إلى معيار القدرة المالية عند الأشخاص، وضمن هذا المحدد ينقسم المجتمع المحلي في ساكب اليوم إلى الطبقة الغنية، الطبقة الوسطى، والطبقة الفقيرة دون أن يترتب على ذلك أي سلطة، إذ أصبحت حقوق الناس متساوية وتحتكم إلى القانون. وهذا شأن معظم المناطق الأخرى.

للمرأة حقوق متساوية مع الرجل وبشكل رئيسي في العمل والتجارة وفرص التعليم.[61]

  • الحياة اليومية والترفيه
أشخاص يمارسون هواية تسلق الجبال على منحدر صخري في ساكب

تغيرت عادات سكان المنطقة الاجتماعية والحياة اليومية بشكل عميق منذ بداية الثمانينات من القرن الماضي، وتحولت ساكب من مجتمع تقليدي قائم على الزراعة إلى مجتمع تقدمي وحديث.

يفضل معظم أهالي المنطقة القيام بأنشطة مثل الذهاب في رحلات سياحية، وتصفح مواقع الانترنت وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي، بالاضافة إلى مشاهدة التلفاز وممارسة الرياضة. تجري اللقاءات الاجتماعية في المضافات والمنازل والمطاعم.

  • التقاليد وآداب المائدة

تمتلك ساكب قواعد سلوك مماثلة لنظيراتها في الأردن. الانفتاح والثقة وتقديم النفس بشكل جيد والظهور بشكل أنيق عند لقاء أشخاص جدد أساسي لترك انطباع جيد. الاجتماعات العائلية على مائدة الطعام تعتبر هامة مع الالتزام بآداب المائدة. تميل الأسر إلى تناول الطعام معاً على طاولة واحدة، أما في أيام الجمع أو في المناسبات الخاصة قد تتم دعوة الأصدقاء أو الأقارب للمنزل أو إلى مطعم لتناول وجبة معاً.

  • المطبخ
منسف ساكب

تطور المطبخ في ساكب كما في باقي أجزاء الأردن عبر سنوات من التغيرات الاجتماعية.

تختلف مكونات الأطباق اختلافاً بسيطاً باختلاف الأوضاع المادية بين السكان. بشكل عام الأكلة الشعبية الشهيرة لدى السكان هي المنسف.[62] إلا أن المكونات الرئيسية للمطبخ تحتوي على الخبز، الأرز، الفريكة، مشتقات الحليب، اللحوم، الدجاج، السمك، زيت الزيتون، الزيتون، الخضار، الفواكه والحلويات العربية والغربية. وتطبخ تلك المكونات بأشكال وطرق مختلفة بالاعتماد على معظم مطابخ العالم دون قيود.

تعتبر القهوة العربية والتركية والشاي من أبرز سمات المطبخ الثقافي لأهالي المنطقة.[63]

أنظر أيضاً[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^   تعديل قيمة خاصية معرف جيونيمز (GeoNames) (P1566) في ويكي بيانات"صفحة ساكب في GeoNames ID". GeoNames ID. اطلع عليه بتاريخ 20 فبراير 2017. 
  2. ^ أ ب ت "The General Census of Population and Housing result 2015" (PDF). Department of Population Statistics. اطلع عليه بتاريخ 20 فبراير 2017. 
  3. ^ Search People Directory
  4. ^ "لواء قصبة جرش - وزارة الداخلية الأردنية". اطلع عليه بتاريخ 20 فبراير 2017. 
  5. ^ "جرش - وزارة الشؤون البلدية". اطلع عليه بتاريخ 20 فبراير 2017. 
  6. ^ أ ب "Conservation of Natural Ecosystems in Jordan" (PDF). PAKBS. 
  7. ^ Ecology Report for Alouk and Sakib
  8. ^ أ ب ت موجودات مدفن ساكب البيزنطي لغة أثرية وقيمة تاريخية للأردن. صحيفة الغد الأردنية، نشر: 27/02/2008
  9. ^ أ ب ت Abu Abila, Mohammad (2008). A Byzantine Cemetery at Sakib. Amman, Dept. of Antiquities, Hashemite Kingdom of Jordan. 
  10. ^ Jum'a, Mahmoud H Kareem (2000). The settlement patterns in the Jordan Valley in the mid- to late Islamic period. Oxford : Archaeopress. ISBN 9781841710785.  p.8
  11. ^ أ ب ت ث ج ح دراسة وتحقيق وترجمة محمد عدنان البخيت، نوفان رجا الحمود (1989). دفتر مفصل لواء عجلون : طابو دفتري رقم 970 استانبول. الجامعة الأردنية. صفحة 83. 
  12. ^ أ ب سلطان, فتحي عبد القادر (2009). موسوعة أنساب آل البيت النبوي. عمان: الدار العربية للموسوعات. مكان الموسوعة: جامعة هارفارد.  صفحة: 299، 409
  13. ^ أ ب ت ث ج ح خ دراسة وتحقيق وترجمة محمد عدنان البخيت، نوفان رجا الحمود. دفتر مفصل لواء عجلون طابو دفتري رقم ١٨٥ : أنقرة سنة هجري ١٠٠٥ موافق ميلادي ١٥٩٦. الجامعة الأردنية. صفحة 205، 206. 
  14. ^ Zeitschrift des Deutschen Palästina-Vereins. Wiesbaden: O. Harrassowitz. Germany. 1878. p.187
  15. ^ Prawer, Jushua (1980). Crusader Institutions. Oxford: Calarendon Press. صفحة 477. ISBN 0-19-822536-9. 
  16. ^ Jum'a, Mahmoud H Kareem (2000). The settlement patterns in the Jordan Valley in the mid- to late Islamic period. Oxford : Archaeopress. ISBN 9781841710785.  p.8
  17. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض عياصره، عماد عبد الله (2011). تاريخ ساكب، بحث غير منشور، عمان
  18. ^ Smith, George Adam؛ Bartholomew, J G (1915). Atlas of the historical geography of the Holy Land. London: Hodder & Stoughton.  p. 9
  19. ^ Townsend, MacCoun (1897). The Holy Land in Geography and in History.  p. 43
  20. ^ أ ب ت ث Ayasrah, Emad Abdullah. Sakib: A Milestone in Jordan's History, © Middle East Online, London.
  21. ^ أ ب ت ث عياصره، عماد عبد الله. ساكب : شاهد على التاريخ لم يوثق تاريخه. صحيفة العرب اللندنية المطبوعة العدد رقم (9329) صفحة (12)
  22. ^ Hütteroth, Wolf-Dieter (1977). Historical geography of Palestine, Transjordan and Southern Syria in the late 16th century. Erlangen: Selbstverlag der Fränkischen Geographischen Gesellschaft in Kommission bei Palm und Enke. ISBN 3920405412.  p. 164
  23. ^ خليف مصطفى غرايبة. المستقرات البشرية في لواء عجلون والجزء الجنوبي من قضاء حوران في نهاية القرن السادس عشر 1596 م، مجلة آداب الكوفة، عدد 4
  24. ^ دفتر أساسي يوقلمه، مجلد 1، 1292-1297 (1875-1880)م، ص171
  25. ^ ، الأمير حيدر احمد الشهابي (1900–1901). كتاب تاريخ الأمير حيدر احمد الشهابي : كتاب الغرر الحسان في تواريخ حوادث الأزمان : وهو يتضمن تاريخ ألف ومائة واثنين وستين عام من موت النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى موت الأمير احمد المعني. مطبعة السلام.  ص. 818-820
  26. ^ Seetzen, Ulrich Jasper (1859). Ulrich Jasper Seetzen's Reisen durch Syrien, Palästina, Phönicien, die Transjordan-länder, Arabia Petraea und Unter-Aegypten (باللغة German). 4. Berlin: G. Reimer.  ( Seetzen, 1859, vol 4, p. 202)
  27. ^ موقع وزارة الثقافة الأردنية - عن جرش
  28. ^ "د. ربحي حلوم (2012)، وثيقة عثمانية تتحـدث عن مضمون تقرير تضمنته سجلات الامبراطورية البريطانية التي أفرجت عنها الخارجية البريطانية بمناسبة مرور أكثر من مائة عام عليها". موقع رصين. اطلع عليه بتاريخ 2017-02-11. 
  29. ^ غوانمة، يوسف درويش (1999). رواد من الأردن : مجموعة أعمال الندوة التي عقدها المنتدى الثقافي /إربد بالتعاون مع جامعة اليرموك ووزارة الثقافة في المدة من 4-5 نيسان 1998 م /، المنتدى الثقافي، اربد.
  30. ^ أ ب ت "شهداء معارك الشرف والبطولة" (PDF). القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي. اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2017. 
  31. ^ أ ب ت "شهداء معركة الكرامة". القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي. اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2017. 
  32. ^ "شهداء الواجب" (PDF). القوات المسلحة الأردنية - سلاح الجو الملكي. اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2017. 
  33. ^ "شهداء قوات حفظ السلام" (PDF). القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي. اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2017. 
  34. ^ "مقتل أول متطوع أردني في العراق". صحيفة الوسط البحرينية - العدد 210 - الجمعة 04 أبريل 2003 م. اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2017. 
  35. ^ Albert؛ George V (1886). The cruise of Her Majesty's ship "Bacchante", 1879-1882. 2. London: Macmillan and co.  p. 655-656
  36. ^ قضاء عجلون 1864-1918، عليان عبد الفتاح الجالودي، طبعة 1، 1994
  37. ^ Klein, Frederick (1869). "Missionary tour into a portion of the Trans-Jordanic Countries, Jebl Ajlun, the Belka and Kerek, by the rev. F. A. Klein". The Church Missionary Intelligencer. London: Church Missionary Society. 5: 62–64, 92––199.  (Klein, 1869, p. 94)
  38. ^ Selah Merrill (1881). East of the Jordan: A Record of Travel and Observation in the Countries of Moab, Gilead and Bashan, C. Scribner's sons, p.281
  39. ^ Conder, C. R. (Claude Reignier) (1885). Heth and Moab : explorations in Syria in 1881 and 1882. London: R. Bentley & Son.  (Conder, 1885, pp. 192-195)
  40. ^ Google Maps
  41. ^ Sakib City Guide & Information
  42. ^ Meoweather Reporting Site
  43. ^ "Average High/Low Temperature for Sakib, Jordan". 
  44. ^ نصير, ركاد علي (2010). المعاني اللغوية لأسماء المدن والقرى وأحواضها في المملكة الأردنية الهاشمية. دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع. ISBN 9957522086. 
  45. ^ موقع وزارة الثقافة الأردنية - عن جرش
  46. ^ محمد عدنان البخيت، المرافق العامة في شرقي الأردن (الينابيع والآبار والبرك والطواحين والمعاصر)، مؤتة للبحوث والدراسات، المجلد الثامن، العدد الاول، 1993م، ص19
  47. ^ دفتر أساسي يوقلمة،مجلد 1292، رومي، 1876م، ص 67
  48. ^ دفتر أساسي يوقلمة،مجلد 1292، رومي، 1876م، ص 19
  49. ^ أ ب "Dibeen Forest Reserve". The Royal Society for the Conservation of Nature. اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2017. 
  50. ^ سالنامة سورية، دفعة 4، 1871م، ص286
  51. ^ سليمان موسى، دراسات في تاريخ الأردن الحديث، عمان: منشورات وزارة الثقافة، 1999م، ص 303
  52. ^ "Population of Sakib". WolframAlpha. اطلع عليه بتاريخ 29/06/2012. 
  53. ^ سمرين, غالب محمد (1993). قريتي قالونيا: الارض و الجذور (فلسطينا في قصة قرية). London. 
  54. ^ سجل شرعي اربد رقم 8، حجة رقم 2، 1331هـ/1913م، ص49
  55. ^ سجل شرعي اربد رقم 2، حجة رقم 137، 1331م/1913م، ص31
  56. ^ "المراكز الصحية حسب مديريات الصحة". اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2017. 
  57. ^ "دليل منظمات المجتمع المدني في الأردن". مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية ومؤسسة فريدريش ايبرت. اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2017. 
  58. ^ "محطات المعرفة الأردنية". مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني. اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2017. 
  59. ^ "Sakib". اطلع عليه بتاريخ 6 فبراير 2012. 
  60. ^ أ ب ت ث ج ح عياصره، عماد عبد الله (2011). الزي الشعبي الساكبي، ورقة غير منشورة، عمان.
  61. ^ "العادات والتقاليد". هيئة تنشيط السياحة الأردنية. اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2017. 
  62. ^ "Jordan National Dish, Mansaf". اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2017. 
  63. ^ "Jordan". Countries and Their Cultures. اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2017. 

الملاحظات[عدل]

  1. ^ جد العياصره في ساكب يدعى "وهدان" وهو ينتمي إلى الجيل الثاني والثلاثين من أحفاد النبي محمد.
  2. ^ ذكر ابن منظور في (لسان العرب) : السكب، بالتحريك : شجر طيب الريح كأن ريحه ريح الخلوق ينبت مستقلا على عرق واحد، له زغب وورق مثل ورق الصعتر إلا أنه أشد خضرة ينبت في القيعان والأودية ، ويبيسه لا ينفع أحدا ، وقال أبو حنيفة : السكب عشب يرتفع قدر الذراع، وله ورق أغبر، شبيه بورق الهندباء، وله نور أبيض شديد البياض في خلقة نور الفرسك; قال الكميت يصف ثورا وحشيا: كأنه من ندى العرار مع ال قراص أو ما ينفض السكب الواحدة سكبة. وقال الأصمعي : من نبات السهل السكب; وقال غيره: السكب بقلة طيبة الريح لها زهر صفراء وهي من شجر القيظ . )
  3. ^ تركزت نفقات الدولة المصرية على احتياجات الجيش في الأناضول، لذا قام إبراهيم باشا بزيادة الضرائب بشكل كبير خاصة على المدن الرئيسية في بلاد الشام؛ وعلى سبيل المثال، كان اللبنانيون يدفعون للعثمانيين مليون ونصف مليون قرش سنوياً، أما في أواخر عهد إبراهيم باشا، فكانوا يدفعون ما يقارب 8 ملايين ونصف المليون قرش.
  4. ^ من الأمثلة على تسجيل الأملاك؛ تسجيل خانة (منزل) مُلك "عودة الله بن فاضل" وحدودها: جنوباً الطريق، وشرقاً وشمالاً رجا، وغرباً الطريق. انظر: دفتر أساسي يوقلمه، مجلد 1، 1292-1297، ص19
  5. ^ من العائدين: فارس محمد سالم بن أحمد، الذي تم تجنيده في العام 1911 م. انظر: سجل شرعي اربد، رقم 2، حجة رقم 1، 5 شعبان 1329هـ - 1911 م، ص9
  6. ^ تُعرف منطقة المعسكر اليوم بـ "راس الانجليز"
  7. ^ اليحمور الأوروبيّ، ويعرف أيضاً بمجرّد اليحمور أو اليأمور. هو أحد فصائل عائلة الأيليات والذي كان يتواجد في بلاد الشام قبل أن ينقرض
  8. ^ لاحقاً بُني جسر الداميا الذي يربط شرق الأردن بفلسطين.
  9. ^ تل العاصور، وهو تحريف لـ "بعل حاصور" ويعني قرية البعل. ارتفاعه 1016 متراً فوق سطح البحر، وهو من أعلى الجبال في الضفة الغربية
  10. ^ نهر صغير في شمال الضفة الغربية يصب في نهر الأردن جنوب جسر الداميا، ويمر بالقرية الفلسطينية وادي الفارعه.
  11. ^ ترجمة وتحقيق: د. عماد عبد الله عياصره
  12. ^ ترجمة وتحقيق: د. عماد عبد الله عياصره
  13. ^ قبل عام 1850 م، رحلت بعض عائلات العياصره من ساكب إلى راجب، وهي قرية قريبة تقع في نهاية وادي أم جوزة بالاتجاه الغربي، تشتهر بمناخها الدافئ وكثرة عيون وقنوات الماء فيها؛ إذ يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر من 300-400 متر. لكن ما لبث أن أصيب عدد كبير منهم بالملاريا بسبب الجو الحار وقنوات المياه، فمات عدد كبير منهم. وعاد الناجون إلى أقاربهم في ساكب، حاملين معهم عبارة محكية في الموروث الأدبي الاجتماعي لساكب تقول: "صُفي ساكب ولا قُني راجب" وتعني أن حجارة ساكب أفضل من قنوات المياه في راجب.
  14. ^ كان المختار يتمتع بسلطة رسمية من الدولة العثمانية، وهو بمثابة الحاكم الفعلي للمنطقة، ويقوم بكافة المهام والمسؤوليات؛ أهمها: حفظ الأمن والنظام، القضاء، تنظيم الشؤون الإدارية، تنظيم الشؤون الاجتماعية، المساحة، الملكيات، الضرائب وغيرها. وكان للمختار بيتاً كبيراً مفروشاً يسمى المضافة يستقبل فيه الضيوف وموظفي الدولة.
    من أسماء مخاتير القرى:
    • رجا المصطفى العياصره (مختار قرية ساكب - سجلات 1913).
    • خزاعي الدرغام (مختار قرية الجزازة - سجلات 1918).
  15. ^ كانت تسجل في السجلات الشرعية كافة الفرمانات القادمة من الدولة العلية، إضافة إلى كافة الأمور الإدارية والاجتماعية والاقتصادية؛ كأسماء المخاتير والمجندين العسكريين، والسكان، والمعلومات الاجتماعية من زواج وطلاق وغيرها.
  16. ^ إبان الحرب العالمية الأولى، كان الجيش التركي قد اقتاد من عائلة الصوالحة المدعو ياسين مصطفى خليل، شقيق خليل مصطفى خليل إلى الحرب، ولم يَعُد
  17. ^ كانت مساحة سهل البطوف قرابة الـ 101 فدان.

وصلات خارجية[عدل]