مذبحة سربرنيتسا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Circle-icons-clock.svg
هذه الصفحة تخضع لتحرير كثيف لمدة أغسطس 2020:
يرجى أن لا تحرر هذه الصفحة إذا وجدت هذه الرسالة. المستخدم الذي يحررها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة. إن لم تر أي عملية تحرير حديثة، فبإمكانك إزالة القالب. (وضع هذا القالب لتفادي تضارب التحرير؛ يرجى من واضع القالب إزالته بين جلسات التحرير، لتتاح الفرصة للآخرين لتطوير الصفحة).
الإبادة الجماعية في سربرنيتسا
Srebrenica massacre memorial gravestones 2009 1.jpg

جزء من حرب البوسنة والهرسك
سربرنيتسا على خريطة البوسنة والهرسك
سربرنيتسا
سربرنيتسا
سربرنيتسا (البوسنة والهرسك)

المعلومات
البلد Flag of Bosnia and Herzegovina.svg البوسنة والهرسك  تعديل قيمة خاصية (P17) في ويكي بيانات
الموقع سربرنيتسا،  البوسنة والهرسك
الإحداثيات 44°06′N 19°18′E / 44.100°N 19.300°E / 44.100; 19.300
التاريخ 11–22 يوليو 1995 (1995-07-22)
الهدف بوشناق  تعديل قيمة خاصية (P533) في ويكي بيانات
نوع الهجوم تطهير عرقي، مذبحة، قتل جماعي
الدافع إسلاموفوبيا، تطهير عرقي، صربيا الكبرى، مُعاداة البوشناق
الخسائر
الوفيات
8,372 شخص
الضحايا 8,372[1]
المنفذون
جزء من سلسلة عن
الإسلاموفوبيا
No-mosque.svg

مذبحة سربرنيتسا أو الإبادة الجماعية في سربرنيتسا[7][8] (بالبوسنوية: Genocid u Srebrenici)‏ هي إبادة جماعية شهدتها البوسنة والهرسك في الفترة من 11 إلى 22 يوليو 1995 خلال الحرب التي دارت في البوسنة والهرسك،[9] وتُعد أسوأ مذبحة شهدتها أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. حدثت المذبحة في مدينة سربرنيتسا وقُتل خلالها 8,372 من المُسلمين البوشناق مُعظمُهم من الرجال والشيوخ والأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 و77 سنة.

نفذت المذبحة وحدات من جيش جمهورية صرب البوسنة كانت تحت قيادة راتكو ملاديتش، بمُشاركة وحدة العقارب شبه العسكرية الصربية[6][10]. في أبريل 1993، أعلنت الأمم المتحدة منطقة سربرنيتسا المُحاذية لنهر درينا شمال شرق البوسنة والهرسك، أعلنتها منطقة آمنة تحت حماية القُوات الأُممية.

في أبريل 2013، اعتذر الرئيس الصربي توميسلاف نيكوليتش رسميًا عن المذبحة، لكنه تفادى وصف الواقعة بالإبادة الجماعية[11].

في 8 يوليو 2015، استخدمت روسيا حق النقض، بناء على طلب من جمهورية صرب البوسنة، للاعتراض على قرار للأمم المتحدة يعتبر مذبحة سربرينيتشا إبادة جماعية[12]. وصفت صربيا قرار مجلس الأمن بأنه "ضد الصرب"، بينما أكدت الحكومات الأوروبية والأمريكية أن المذبحة ترقى لمُستوى الإبادة الجماعية[13][14]. في 9 يوليو 2015، تبنى كل من البرلمان الأوروبي والكونغرس الأمريكي قرارات تُؤكد من جديد وصف المذبحة بأنها إبادة جماعية[15][16].

في 22 نوفمبر 2017، حكمت المحكمة الجنائية الدولية على الجنرال الصربي راتكو ملاديتش بالسجن المُؤبد، وأدانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية خلال حرب البوسنة[17].

خلفية[عدل]

الصراع في شرق البوسنة[عدل]

في 1 مارس 1992، أعلنت البوسنة والهرسك استقلالها عن جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية الاشتراكية. نالت جمهورية البوسنة والهرسك اعتراف الاتحاد الأوروبي في 6 أبريل 1992 والولايات المتحدة في اليوم الذي تلاه. هذا الاعتراف الدولي لم يكن كافيا لوقف الصراع الناشئ في المنطقة، حيث بدأ صراع عنيف للسيطرة على الأراضي بين أكبر ثلاث مجموعات عرقية في البوسنة والهرسك : البوشناق والكروات والصرب. قاد المُجتمع الدولي مُحاولات دبلوماسية عديدة لإحلال السلام في البلد، لكن النتائج كانت محدودة للغاية. في الجزء الشرقي من البوسنة، بالقرب من الحدود مع صربيا، كان القتال شرسا بشكل خاص بين البوشناق والصرب.

سربرنيتسا منطقة آمنة[عدل]

في 16 أبريل 1993، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 819، طالب فيه بأن "تُعامل جميع الأطراف المعنية مدينة سربرنيتسا والمناطق المُحيظة بها كمنطقة آمنة وجب أن تكون خالية من أي هجوم مسلح أو أي عمل عدائي آخر"[18]. وفي 18 أبريل 1993، وصلت أول مجموعة من أفراد قوة الحماية التابعة للأمم المتحدة إلى سريبرينيتسا. في مايو 1993، تم التوصل إلى اتفاق لتجريد منطقة سريبرينيتسا من السلاح. وبحسب تقارير الأمم المتحدة، "وافق الجنرال سيفير خليلوفيتش والجنرال راتكو ملاديتش على تدابير تُغطي كامل جيب سريبرينيتسا وجيب شيبا المُجاور. وبموجب شروط الاتفاق الجديد، ستُسلم القوات البوسنية داخل الجيب أسلحتها وذخائرها إلى قوة الحماية التابعة للأمم المتحدة، وبعد ذلك ستنسحب "الأسلحة والوحدات الثقيلة الصربية التي تشكل تهديدا للمناطق المجردة من السلاح التي كانت ستنشأ في شيبا وسربرينيتسا". على وجه التحديد أن سريبرينيتسا كان ينبغي اعتبارها "منطقة منزوعة السلاح"، على النحو المُشار إليه في المادة 60 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، والمُتعلقة بحماية ضحايا النزاعات المسلحة بين الدول.

تمركز ما بين 1000 و2000 جندي من 3 كتائب تابعة لجيش جمهورية صرب البوسنة حول سريبرينيتسا، مُجهزة بالدبابات والمُدرعات وسلاح المدفعية وقذائف الهاون. لم تكن الفرقة الجبلية الثامنة والعشرون لجيش جمهورية البوسنة والهرسك المُتبقية في سريبرينيتسا جيدة التنظيم أو التجهيز : لم يكن هناك هيكل قيادة ثابت ونظام اتصالات، وكان بعض الجنود يحملون بنادق صيد قديمة أو لا يحملون أسلحة على الإطلاق. قلة منهم لديهم الزي الرسمي المناسب.

منذ البداية، انتهك طرفا النزاع اتفاق "المنطقة الآمنة". شهد المقدم توم كاريمانز (قائد القوات الهولندية) أمام المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة بأن أفراده مُنعوا من العودة إلى الجيب من قبل القوات الصربية وأنه مُنعت المعدات والذخائر من الدخول. اشتكى البوشناق في سريبرينيتسا من الهجمات التي يشنها الجنود الصرب، بينما بدا للصرب أن قوات الحكومة البوسنية في سريبرينيتشا تستخدم "المنطقة الآمنة" كقاعدة ملائمة لشن هجمات مضادة ضد جيش جمهورية صرب البوسنة وأن قوة الحماية الأُممية فشلت في اتخاذ أي إجراء لمنعها. اعترف الجنرال سيفر خليلوفيتش بأن مروحيات تابعة لجيش جمهورية البوسنة والهرسك قد طارت في انتهاك لمنطقة حظر الطيران وأنه أرسل شخصيا 8 مروحيات بالذخيرة إلى الفرقة 28.[19]

نزع السلاح في سربرنيتسا[عدل]

وصلت بعثة تابعة لمجلس الأمن بقيادة دييغو أريا إلى سريبرينيتشا في 25 أبريل 1993، وفي تقريرهم اللاحق إلى الأمم المتحدة، أدانت الصرب لارتكابهم "عملية بطيئة من الإبادة الجماعية"[20]. ثم ذكرت البعثة أن "قوات الصرب يجب أن تنسحب إلى النقاط التي لا تستطيع فيها مُهاجمة المدينة أو مضايقتها أو ترويعها. يجب أن تكون قوة الحماية التابعة للأمم المتحدة في وضع يُمكنها من تحديد المعايير ذات الصلة. وتعتقد البعثة، كما تفعل قوة الحماية، أن المسافة الفعلية التي يبلغ طولها 4.5 كم بمقدار 0.5 كم تقرر كمنطقة آمنة يجب توسيعه إلى حد كبير ". وذكرت تعليمات محددة من مقر الأمم المتحدة في نيويورك أنه ينبغي ألا تكون قوة الحماية الأُممية مُتحمسة للغاية في البحث عن أسلحة البوشناق، وبعد ذلك، ينبغي للصرب أن يسحبوا أسلحتهم الثقيلة قبل أن يتخلى البوشناق عن أسلحتهم. لم يقم الصرب أبدًا بسحب أسلحتهم الثقيلة[21].

باءت المحاولات المُتعددة لنزع سلاح القوات البوسنية وفرض انسحاب قُوات صرب البوسنة بالفشل. خبأت القُوات البوسنية غالبية أسلحتهم الثقيلة والمُعدات الحديثة والذخيرة في الغابة المُحيطة ولم يُسلموا سوى أسلحتهم القديمة. من ناحية أخرى، بالنظر إلى الفشل في نزع سلاح القُوات البوسنية، رفضت قوات صرب البوسنة الانسحاب من الخُطوط الأمامية بحُجة توفرهم على معلومات استخباراتية بشأن الأسلحة المخفية[22].

تدهور الوضع في "المنطقة الآمنة" في سربرينيتسا[عدل]

وبحلول أوائل عام 1995، كانت قوافل الإمدادات التي تمر إلى الجيب تقل شيئا فشيئا. انخفضت الموارد الضئيلة أصلا للسكان المدنيين، وحتى قوات الحماية الأممية بدأت مواردها من الغذاء والأدوية والذخيرة والوقود تنخفض بشكل خطير، واضطُرت في نهاية المطاف إلى البدء في تسيير دورياتها سيرا على الأقدام. ولم يُسمح للجنود الهولنديين الذين غادروا المنطقة في إجازة بالعودة مُجددا[21].

في مارس 1995، وعلى الرغم من ضغوط المجتمع الدولي لإنهاء الحرب والجُهود المستمرة للتفاوض على اتفاقية سلام، أصدر رادوفان كاراديتش، رئيس جمهورية صرب البوسنة، توجيهًا إلى جيش جمهورية صرب البوسنة بشأن الاستراتيجية طويلة المدى لقُوات صرب البوسنة في الجيب. حدد التوجيه، المعروف باسم "التوجيه 7"، مُهمة قُوات صرب البوسنة في :

«استكمال الفصل على أرض الواقع بين سريبرينيتسا وشيبا في أقرب وقت ممكن، مما يمنع حتى التواصل بين الأفراد في الجيبين. من خلال العمليات القتالية المخططة والمدروسة جيدًا، تخلق حالة لا تُطاق من انعدام الأمن التام مع عدم وجود أمل في استمرار البقاء أو الحياة لسكان سريبرينيتسا.[23]

بحلول منتصف عام 1995، كانت الحالة الإنسانية للمدنيين والبوسنيين والعسكريين في الجيب مأساوية. في مايو، وعقب أوامر، غادر ناصر أوريتش ومُوظفيه الجيب على متن طائرة هليكوبتر إلى توزلا، تاركين كبار الضباط في قيادة الفرقة 28. في أواخر يونيو وأوائل يوليو، أصدرت الفرقة الثامنة والعشرون سلسلة من التقارير بما في ذلك النداءات العاجلة لإعادة فتح الممر الإنساني إلى الجيب. عندما فشل هذا، بدأ المدنيون البوسنيون يموتون من الجوع. وفي يوم الجمعة الموافق 7 يوليو ، أفاد رئيس بلدية سريبرينيتسا أن ثمانية من السكان ماتوا جُوعًا[24].

في 4 يونيو 1995، التقى الفرنسي برنار جانفييه قائد قوة الحماية التابعة للأمم المتحدة سرا مع راتكو ملاديتش لإطلاق سراح رهائن غالبيتُهم فرنسيون. طالب ملاديتش من جانفييه بألا تكون هُناك مزيد من الضربات الجوية[25].

في الأسابيع التي سبقت هُجوم جيش جمهورية صرب البوسنة على سربرنيتسا، أمرت القيادة العليا قوات جيش جمهورية البوسنة والهرسك بتنفيذ هجمات تحويل وتعطيل على قُوات صرب البوسنة. في مُناسبة واحدة خاصة مساء يوم 25-26 يونيو، هاجمت القوات البوسنية وحدات من قُوات صرب البوسنة في سراييفو-زفورنيك، مما تسبب في خسائر كبيرة في الأرواح ونهب مخزون القوات الصرب بوسنية[26].

حصار سربرينيتسا[عدل]

بدأ الهُجوم الصربي ضد سريبرينيتشا بشكل جدي في 6 يوليو 1995. كان عدد قُوات جيش جمهورية صرب البوسنة يبلغ 2,000 جندي[26]. في الأيام التالية، سقطت نقاط المراقبة الخمسة الخاصة بقُوة الحماية الأُممية في الجزء الجنوبي من الجيب واحدة تلو الآخر في ظل تقدم قُوات صرب البوسنة. انسحب بعض الجنود الهولنديين إلى الجيب بعد أن هوجمت مراكزهم، لكن أطقم مراكز المراقبة الأخرى استسلمت إلى الحجز الصربي. في الوقت نفسه، تعرضت القُوات البوسنية المُدافعة عن الجيب والتي يبلغ قوامها 6,000 جندي لإطلاق نار كثيف وأُجبرت على التراجع نحو المدينة. بمُجرد أن بدأ المحيط الجنوبي في الانهيار، فر حوالي 4,000 من المدنيين البوشناق الذين كانوا يعيشون في مجمع سكني سويدي للاجئين، فروا شمالًا إلى بلدة سريبرينيتشا. أفاد الجنود الهولنديون أن الصرب المتقدمين كانوا "يطهرون" المنازل في الجزء الجنوبي من الجيب[27].

في 8 يوليو، أطلقت مركبة مشاة قتالية مدرعة (YPR-765) هولندية النار من الصرب ثُم انسحبت. طالبت مجموعة من البوشناق أن تبقى المركبة المدرعة للدفاع عنهم، وأنشأت حاجزًا مؤقتًا لمنع تراجعها وانسحابها. وبينما استمرت المركبة المدرعة في الانسحاب، ألقى مزارع بوسني كان يحرُس الحاجز قنبلة يدوية على المُدرعة وتسبب في مقتل جُندي هولندي يُدعى رافيف فان رينسن. في وقت متأخر من يوم 9 يوليو، مستفيدا من النجاحات المُحققة على أرض الميدان وقلة المقاومة من البوشناق الذين كانوا غير مُسلحين، إضافة إلى عدم وجود أي رد فعل كبير من المجتمع الدولي، أصدر رئيس صرب البوسنة رادوفان كاراديتش أمرا جديدا يصرح لقُوات فيلق درينا البالغ عددُها 1,500 فردا[28] بالتقدم والاستيلاء على مدينة سربرينيتسا[27].

في صباح اليوم التالي 10 يوليو، قدم المُقدم توم كاريمانز (قائد القوات الهولندية) طلبات عاجلة للحُصول على دعم جوي من طائرات حلف شمال الأطلسي للدفاع عن سريبرينيتشا بينما كانت الحشود تملأ الشوارع، وكان بعضها يحمل أسلحة. كانت دبابات قُوات صرب البوسنة تقترب من البلدة. بدأ القصف الجوي لطائرات الناتو بعد ظُهر 11 يوليو 1995. حاولت قاذفات الناتو مُهاجمة مواقع مدفعية قُوات صرب البوسنة خارج البلدة، لكن الرؤية الضعيفة أجبرت الناتو على إلغاء هذه العملية. أُلغيت المزيد من العمليات الجوية لحلف شمال الأطلسي بعد تهديدات قُوات صرب البوسنة بقصف مُجمع بوتوتشاري التابع للأمم المتحدة، وإعدام الرهائن العسكريين الهولنديين والفرنسيين ومُهاجمة المواقع المُحيطة حيث يوجد 20,000 إلى 30,000 لاجئ مدني[27].

في وقت متأخر من بعد ظهر 11 يوليو، سار كُل من الجنرال راتكو ملاديتش، برُفقة الجنرال زيفانوفيتش (قائد فيلق درينا آنذاك) والجنرال كرستيتش (نائب القائد ورئيس أركان فيلق درينا آنذاك) وضباط آخرين في جيش جمهورية صرب البوسنة، ساروا عبر الشوارع المهجورة في سريبرينيتسا[27].

في مساء يوم 11 يوليو، التُقطت صُورة للمُقدم الهولندي توم كاريمانز وهو يشرب نخبًا مع الجنرال ملاديتش خلال المفاوضات الفاشلة حول مصير السكان المدنيين الذين تجمعوا في بوتوتشاري[29][30].

المذبحة[عدل]

حذر قائد جيش جمهورية صرب البوسنة راتكو ملاديتش أكبر سياسيين من صرب البوسنة والهرسك، كاراديتش ومومشيلو كراييشنيك وهُما مُتهمين أيضا بارتكاب إبادة جماعية، حذرهُما من أن خُططهما لا يمكن أن تتحقق دون ارتكاب إبادة جماعية. قال ملاديتش :

«الناس ليسوا أحجارًا صغيرة، أو مفاتيح في جيب شخص ما، يُمكن نقلها من مكان إلى آخر ببساطة ... لذلك، لا يُمكننا الترتيب بدقة لبقاء الصرب فقط في جزء واحد من البلاد بينما يُنقل الآخرين دون ألم. لا أعرف كيف سيشرح السيد كراييشنيك والسيد كاراديتش ذلك للعالم. هذه إبادة جماعية.[31]»

اللاجئون في بوتوتشاري[عدل]

مقر قوة الحماية التابعة للأمم المتحدة في بوتوتشاري. الكتيبة الهولندية كانت تضُم 370[32] جُنديا في سربرنيتسا زمن وقوع المذبحة. كان المبنى عبارة عن مصنع بطاريات مهجور.

وبحلول مساء 11 يوليو 1995، تجمع ما بين 20 و25 ألف لاجئ بوسني من سريبرينيتشا في بوتوتشاري، طالبين الحماية داخل مقر أفراد الكتيبة الهولندية. كان آلاف من اللاجئين قد وُضعوا داخل المجمع، بينما انتشر الباقي في المصانع والحقول المجاورة. على الرغم من أن الغالبية العظمى كانت من النساء والأطفال والمُسنين والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، إلا أن 63 شاهدًا قدروا تواجد 300 رجل على الأقل داخل محيط مجمع قوة الحماية الهولندية وما بين 600 و900 رجل بين الحشود في الخارج[33].

كانت الظروف في بوتوتشاري صعبة جدا بتوفُر "القليل من الطعام أو الماء" والحرارة الشديدة. ووصف أحد الضباط التابعين لقوة الحماية الهولندية المشهد على النحو التالي :

«أصيبوا بالذعر، وكانوا خائفين، وكانوا يضغطون على بعضهم البعض ضد الجنود، جُنودي، وجنود الأمم المتحدة الذين حاولوا تهدئتهم. دُهس الناس الذين سقطوا. كانت الحالة فوضوية.[33]»

في 12 يوليو من نفس السنة، أعرب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في قراره رقم 1004، عن قلقه إزاء الوضع الإنساني في بوتوتشاري، كما أدان أيضًا هُجوم قوات صرب البوسنة وطالبها بالانسحاب الفوري.

في 13 يوليو، طردت القوات الهولندية خمسة لاجئين بوسنيين من مُجمع الأمم المتحدة على الرغم من علمها بأن الرجال خارج المجمع يتعرضون للقتل والإيذاء[34].

الجرائم المرتكبة في بوتوتشاري[عدل]

في 12 يوليو 1995، رأى اللاجئون في المُجمع بعض أعضاء جيش جمهورية صرب البوسنة يُشعلون النار في المنازل وأكوام القش. وطوال فترة ما بعد الظهر، اختلط الجنود الصرب في الحشد ونُفذت إعدامات موجزة بحق الرجال[33]. في وقت متأخر من صباح يوم 12 يوليو، رأى أحد الشهود كومة من 20 إلى 30 جثة متكدسة خلف مبنى النقل في بوتوتشاري، إلى جانب آلة تُشبه الجرارات. وشهد آخر بأنه رأى جنديًا يقتل طفلاً بسكين وسط حشد من المطرودين. وقال أيضًا إنه رأى جنودًا صرب يُعدمون أكثر من 100 رجل مسلم بوسني في المنطقة الواقعة خلف مصنع الزنك ثم يرمون بجُثثهم في شاحنة، على الرغم من أن عدد جرائم القتل وطبيعتها يتناقض مع الأدلة الأخرى في سجل المحاكمة، مما يشير إلى أن عمليات القتل في بوتوتشاري كانت متفرقة بطبيعتها. كان الجنود ينتقون الناس من الحشد ويأخذونهم بعيدًا. وروى أحد الشهود كيف أُخرج ثلاثة أشقاء - أحدهم طفل والآخران في سن المراهقة - في الليل. عندما ذهبت والدة الأولاد للبحث عنهم، وجدتهم عُراة تمامًا وحناجرهُم مقطوعة[33][35]. في تلك الليلة، شاهد طبيب الكتيبة الهولندية جُنديين صربيين يغتصبان امرأة شابة[35].

وصف أحد الناجين مقتل رضيع واغتصاب نساء في المنطقة المجاورة لمقر قوات حفظ السلام الهولندية التابعة للأمم المتحدة، وكيف أن هؤلاء لم يفعلوا شيئًا لمنع ذلك. وبحسب الناجي دائما، قال إن أحد الصرب أمر أُما بأن تجعل طفلها يكُف عن البكاء، وعندما استمر الطفل في البكاء أخذه وذبحه من عُنقه، ثم ضحك بعدها[36]. انتشرت روايات عن عمليات اغتصاب وقتل بين الحُشود وتصاعد الرعب في صفوف اللاجئين في المُخيم[33]. كان العديد من الأفراد مرعوبين لدرجة أنهم انتحروا شنقا[37].

وصفت إحدى الناجيات واسمُها زرفا تركوفيتش، أهوال الاغتصاب على النحو التالي : "أخذ اثنان من [الجنود الصرب] ساقيها ورفعاهما في الهواء، بينما بدأ الثالث باغتصابها. وتناوب أربعة منهم عليها. الناس كانت صامتة، لم يتحرك أحد. كانت تصرخ وتصرخ وتتوسل إليهم أن يتوقفوا. وضعوا قطعة قماش في فمها ثم سمعنا فقط تنهدات صامتة .... "[38][39].

الترحيل القسري للنساء[عدل]

نتيجة لمفاوضات الأمم المتحدة المكثفة مع قوات صرب البوسنة، نُقلت حوالي 25,000 امرأة قسراً من سريبرينيتشا إلى الأراضي التي يُسيطر عليها البوشناق. وفقًا لشهادة قدير حبيبوفيتش، وهُو رجُل بوسني اختبأ في إحدى الحافلات المُكلفة بترحيل النساء والتي انطلقت من بوتوتشاري نحو كلاداني، فإنه قد رأى حافلة واحدة على الأقل مُمتلئة بالنساء البوسنيات تتجه بعيدا عن الأراضي التي تُسيطر عليها الحُكومة البوسنية[40].

المقابر الجماعية[عدل]

نبش لأحد القبور الجماعية سنة 2007.

بحلول عام 2006، كُشف عن وجود 42 مقبرة جماعية في المناطق المُحيطة بسربرينيتسا، ويعتقد أهل الاختصاص تواجُد 22 مقبرة جماعية أخرى. وحُدد عدد الضحايا في 2,070 بينما لا يزال رُفات الضحايا في أكثر من 7,000 حقيبة لم تُحدد هوياتُهم بعد[41].

تحليلات الحمض النووي[عدل]

من خلال التعرف على الحمض النووي، كشفت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين هُوية 6,598 شخصًا مفقودًا من سقوط سربرنيتسا في يوليو 1995، حيث اعتمدت اللجنة على تحليل الحمض النووي لعينات العظام من الرفات البشرية المستخرجة ومُقارنتها مع الحمض النووي لعينات الدم التي تبرع بها أقارب المفقودين. يُؤدي مُعدل المطابقة العالي الإجمالي بين الحمض النووي المُستخرج من عينات العظام وعينات الدم هذه إلى اللجنة لتحديد هُويات ما يقرب من 8,100 فرد مفقود من سقوط سريبرينيتسا[42].

تطورات ما بعد الحرب[عدل]

اتهام رادوفان كاراديتش وراتكو ملاديتش[عدل]

في 16 نوفمبر 1995، اتهمت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة كُلا من رادوفان كاراديتش رئيس جمهورية صرب البوسنة وراتكو ملاديتش قائد جيش جمهورية صرب البوسنة بسبب مسؤوليتهما المُباشرة المزعومة عن جرائم الحرب التي ارتكبت في يوليو 1995 ضد السكان المسلمين البوسنيين في سربرنيتسا[43][44].

تقرير الأمين العام للأمم المُتحدة[عدل]

في عام 1999، قدم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان تقريره عن سُقوط سريبرينيتسا. وأقر فيه أنه يتعين على المجتمع الدولي ككل أن يقبل نصيبه من المسؤولية عن استجابته لحملة التطهير العرقي التي بلغت ذروتها في قتل حوالي 7000 من المدنيين العُزل من البلدة التي حددها مجلس الأمن على أنها "منطقة آمنة"[20][45][46].

تقرير الحُكومة الهولندية[عدل]

كان لفشل الكتيبة الهولندية في حماية منطقة سريبرينيتسا وقع الصدمة في هولندا، وأدى ذلك إلى مُناقشات طويلة في البلاد[47]. في عام 1996، طلبت الحُكومة الهولندية من معهد دراسات الحرب والمحرقة والإبادة الجماعية إجراء بحث في الأحداث التي جرت قبل وأثناء وبعد سقوط سريبرينيتسا. في تقريره الذي نشره المعهد سنة 2002، خلُص البحث إلى أن مهمة الكتيبة الهولندية لم تكُن مدروسة جيدًا وأنها كانت شبه مُستحيلة[48]. وعلى العكس من ذلك، وصف معهد تقارير الحرب والسلام التقرير بأنه "مُثير للجدل"، فيما زعم أحد مؤلفي التقرير أن بعض المصادر "غير موثوقة"، وأنها استُخدمت فقط لدعم حُجة مؤلف آخر[49].

نتيجة للتقرير، قبلت الحكومة الهولندية بمسؤوليتها السياسية الجُزئية عن الظروف التي وقعت فيها المجزرة[50]، واستقالت حُكومة فيم كوك الثانية عام 2002.[51][52]

تقرير جمهورية صرب البوسنة[عدل]

في سبتمبر 2002، أصدر مكتب جمهورية صرب البوسنة للعلاقات مع المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة "تقريرا عن قضية سربرينيتسا". ألف داركو تريفونوفيتش الوثيقة، وأيد العديد من كبار السياسيين من صرب البوسنة والهرسك مضامين التقرير. وخلصت إلى أن 1,800 جندي بوسني مسلم لقوا حتفهم أثناء القتال وأن 100 آخرين لقوا حتفهم نتيجة الإرهاق. "إن عدد الجنود المسلمين الذين قتلوا على يد الصرب البوسنيين بسبب الانتقام الشخصي أو عدم المعرفة بالقانون الدولي ربما يصل إلى 100 ... من المُهم الكشف عن أسماء الجُناة من أجل التحقق بدقة وبشكل لا لُبس فيه مما إذا كان هؤلاء هم أم لا أمثلة معزولة ". كما فحص التقرير المقابر الجماعية، مُدعيا أنها صُنعت لأسباب تتعلق بالنظافة الصحية، ويُشكك في شرعية قوائم الأشخاص المفقودين وتُقوض الصحة العقلية والتاريخ العسكري لشاهد رئيسي[53]. أدانت مجموعة الأزمات الدولية والأمم المتحدة التلاعب الذي حصل ببياناتهما في هذا التقرير[54].

نُصب تذكاري لضحايا المذبحة[عدل]

في 30 سبتمبر 2003، دشن الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون رسمياً مقبرة والنُصب التذكاري لضحايا الإبادة الجماعية في سربرينيتسا لتكريم ضحايا الإبادة الجماعية[55]. وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 5.8 مليون دولار. وقال كلينتون "يجب أن نُشيد بحياة الأبرياء، وكثير منهم من الأطفال الذين تم استنشاقهم في ما يسمى جنون الإبادة الجماعية"[56].

الاعتذار الرسمي لجمهورية صرب البوسنة[عدل]

في 7 مارس 2003، أصدر مجلس حقوق الإنسان في البوسنة والهرسك قراراً، من بين قرارات أخرى، يأمُر فيه جمهورية صرب البوسنة بإجراء تحقيق كامل في أحداث سربرنيتسا، والكشف عن النتائج في 7 سبتمبر 2003 على أبعد تقدير[57]. لم يكن للمجلس سُلطة قسرية لتنفيذ القرار، خاصةً وأنه توقف عن الوجود في أواخر 2003 [58]. نشرت جمهورية صرب البوسنة تقريرين، الأول في 3 يونيو 2003 والثاني في 5 سبتمبر 2003، خلُصت مجلس حقوق الإنسان إلى أنهما لم يفيا بالتزامات جمهورية صرب البوسنة. في 15 أكتوبر 2003، أعرب المندوب السامي للبوسنة والهرسك بادي أشدون عن أسفه لأن "الحصول على الحقيقة من حكومة صرب البوسنة يشبه انتزاع الأسنان المريضة"، إلا أنه رحب بتوصية في تقرير سبتمبر بتشكيل لجنة تحقيق مُستقلة في أحداث سريبرينيتسا وإصدار تقرير في غضون ستة أشهر[59].

في سبتمبر 2003، أُنشئت لجنة للتحقيق في مذبحة سربرنيتسا تحمل اسم لجنة التحقيق في الأحداث في سريبرينيتشا والمناطق المُحيطة بها في الفترة من 10 إلى 19 يوليو 1995. قدمت اللجنة تقريرها النهائي في 4 يونيو 2004 [60]، ثم أضافت مُلحقا للتقرير في 15 أكتوبر 2004 بعد توفر معلومات أُخرى في القضية[61][62][63]. اعترف التقرير بأن ما لا يقل عن 7,000 رجل وفتى قُتلوا على يد قُوات صرب البوسنة مُشيراً إلى رقم مُؤقت يبلغ 7,800 قتيلا[64].

في 10 نوفمبر 2004، أصدرت حكومة جمهورية صرب البوسنة اعتذارًا رسميًا. جاء البيان بعد مراجعة الحُكومة لتقرير لجنة سربرينيتشا. وقالت حكومة صرب البوسنة إن "التقرير يُوضح أن جرائم ضخمة ارتكبت في منطقة سريبرينيتشا في يوليو 1995. إن حكومة صرب البوسنة تتشارك الآلام مع أسر ضحايا سربرينيتشا، وهي آسفة حقا وتعتذر عن المأساة"[65].

مجموعة عمل جمهورية صرب البوسنة[عدل]

بناء على طلب من أشداون، أنشأت جمهورية صرب البوسنة مجموعة عمل لتنفيذ توصيات تقرير لجنة سربرينيتسا. كان على المجموعة تحليل الوثائق الواردة في الملاحق السرية للتقرير وتحديد جميع الجُناة المحتملين الذين كانوا مسؤولين في مؤسسات جمهورية صرب البوسنة[66]. وحدد تقرير صدر في 1 أبريل 2005 أن 892 من هؤلاء الجُناة ما زالوا يعملون لدى جمهورية صرب البوسنة، وتم تقديم هاته المعلومات إلى المُدعي العام للدولة في البوسنة والهرسك على أساس أن أسماء الجُناة لن تُعلن إلا بعد افتتاح الإجراءات الرسمية[66].

في 4 أكتوبر 2005، قالت مجموعة العمل أنها حددت 25,083 شخصًا متورطا في المذبحة، بما في ذلك 19,473 فردا من مُختلف فروع جيش جمهورية صرب البوسنة، هاته المجموعة أصدرت أوامر أو شاركت بشكل مباشر في المذبحة[67].

شريط فيديو حول المذبحة[عدل]

في 1 يونيو 2005، قُدم شريط فيديو خلال محاكمة سلوبودان ميلوسيفيتش على أنه دليل على تورط أفراد من وحدات شُرطة في صربيا في مذبحة سربرينيتسا[68]. هذا الفيديو هُو النسخة الوحيدة التي لم تُتلف والتي كانت ضمن عشرين نُسخة اُخرى، وقد حصلت عليه المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة من قبل مُديرة مركز القانون الإنساني في بلغراد ناتاشا كانديتش[69].

قرارات الكونغرس الأمريكي[عدل]

في 27 يونيو 2005، أصدر مجلس النواب الأمريكي قرارًا يإحياء الذكرى العاشرة للإبادة الجماعية في سربرينيتسا. مُرر القرار بعد تصويت 370 عُضوا عليه، فيما لم يُصوت عُضو واحد هو النائب الجُمهوري رون بول، مع غياب 62 عضوا[70]. ينُص القرار على ما يلي :

«...أدت سياسات العدوان والتطهير العرقي التي نهجتها القوات الصربية في البوسنة والهرسك ما بين عام 1992 وعام 1995 بدعم مباشر من النظام الصربي لسلوبودان ميلوسيفيتش وأتباعه في نهاية المطاف إلى نزوح أكثر من 2,000,000 شخص، وما يقدر بنحو 200,000 قتيل وعشرات الآلاف الذين تعرضوا للاغتصاب والتعذيب وسوء المعاملة، وتعرض المدنيون الأبرياء في سراييفو وغيرها من المراكز الحضرية مرارًا للقصف ولهجمات القناصة ؛ تستوفي الشروط التي تُعرّف جريمة الإبادة الجماعية في المادة 2 من اتفاقية الإبادة الجماعية التي اعتُمدت في باريس في 9 ديسمبر 1948، ودخلت حيز التنفيذ في 12 يناير 1951.[71]»

في 6 يوليو 2005، أصدرت ولاية ميسوري قرارا تعترف من خلاله الولاية بالإبادة الجماعية في سريبرينيتسا[72]. وفي 11 يوليو 2005، أصدرت مدينة سانت لويس إعلانًا بجعل يوم 11 يوليو يوم ذكرى سربرينيتشا في المدينة[73].  

مُحاولة تفجير مقبرة بوتوتشاري[عدل]

رسالة الأمين العام في الذكرى العاشرة[عدل]

صبي أمام قبر خلال مراسيم تشييع جنازة بعض من ضحايا الإبادة الجماعية عام 2006

الجدل حول وسام سربرنيتسا[عدل]

في ديسمبر 2006، منحت الحكومة الهولندية أفراد قوة حفظ السلام الهولندية التابعة للأمم المتحدة الذين خدموا في سربرينيتسا أوسمة، بحُجة أن هؤلاء الجنود "يستحقون الاعتراف على تعامُلهم في هاته الظروف الصعبة"، في ظل العُهدة المحدودة وضُعف تجهيز البعثة. مع ذلك، أدان الناجون من المذبحة وأقارب الضحايا الخُطوة ووصفوها بأنها "قرار مهين"، وردوا بتجمعات احتجاجية في لاهاي وأسن (هُناك جرى حفل التكريم) وسراييفو[74].

توقيف زرافكو توليمير[عدل]

في 31 مايو 2007، ألقت قُوات شُرطة من صربيا ومن جمهورية صرب البوسنة القبض على الجنرال السابق في قُوات صرب البوسنة زرافكو توليمير، وسلمته إلى قوات حلف شمال الأطلسي في مطار بانيا لوكا. في 1 يونيو 2007، نقلته قُوات الناتو إلى روتردام حيث سُلم إلى المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة في لاهاي. استمرت مُحاكمته حتى يوليو 2010 بتُهم ارتكاب إبادة جماعية والتآمر لارتكاب إبادة جماعية والإبادة والاضطهاد والترحيل القسري. كما اتهمته المحكمة أيضا بالمُشاركة في "مشروع إجرامي مشترك لطرد السكان المسلمين" من سربرينيتسا وشيبا[75][76].

في 12 ديسمبر 2012 أُدين توليمير بالإبادة الجماعية وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة[77].

توقيف رادوفان كاراديتش[عدل]

أُلقي القبض على رادوفان كاراديتش، بتُهم مماثلة للتي وُجهت إلى زرافكو توليمير، في بلغراد في 21 يوليو 2008 (بعد 13 عامًا من الفرار) ومثُل أمام محكمة جرائم الحرب في بلغراد[78]. نُقل بعدها إلى المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة في 30 يوليو 2008 [79]. استمرت مُحاكمته حتى يوليو 2010 حيث حوكم ب11 تهمة من بينها الإبادة الجماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية[80][81].

قرار البرلمان الأوروبي[عدل]

في 15 يناير 2009، صوت البرلمان الأوروبي بأغلبية 556 صوتًا مُؤيدًا مُقابل 9 معارضين وامتناع 22 عُضوا عن التصويت على قرار بجعل يوم 11 يوليو يوما لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية في سربرينيتسا في كافة بُلدان الاتحاد الأوروبي[82]. رفض السياسيون من صرب البوسنة القرار، قائلين إن مثل هذا الإحياء غير مقبول في جمهورية صرب البوسنة[83] .

حكم المحكمة العليا الهولندية[عدل]

في حكم مُؤرخ بتاريخ 6 سبتمبر 2013، خلُصت المحكمة العليا الهولندية إلى أن هولندا كدولة تتحمل مسؤولية مقتل ثلاثة من مُسلمي البوسنة خلال المذبحة، مُؤكدة أن هولندا وليست الأمم المتحدة هي من كانت مسؤولة عن أفعال أفراد كتيبة حفظ السلام الهولندية. وقد قُتل الأشخاص الثلاثة على يد قُوات صرب البوسنة، بعد أن طُردوا من المُجمع الذي كان يضُم قوات الكتيبة الهولندية، هذه الأخيرة التي رفضت طلب الأشخاص الثلاثة اللجوء والاحتماء داخل المُجمع[84].

اعتذارات صربيا الرسمية[عدل]

الفيتو الروسي في مجلس الأمن[عدل]

في 8 يوليو 2015، استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يقضي باعتبار مذبحة سريبرينيتشا جريمة إبادة جماعية[85]. كان الهدف من القرار إحياء الذكرى العشرين للمذبحة. امتنعت كل من الصين ونيجيريا وأنغولا وفنزويلا عن التصويت، فيما صوت الأعضاء العشرة الباقون لصالح القرار[86]. أشاد الرئيس الصربي توميسلاف نيكوليتش باستخدام حق النقض وصرح أن القرار لم يحُل دون وصم الشعب الصربي بأكمله بأنه مُرتكب لعمليات إبادة جماعية فحسب، بل إن روسيا أظهرت وأثبتت أنها صديق حقيقي ونزيه (…) هذا يوم عظيم لصربيا[13][87].

وثائق بريطانية سرية[عدل]

أصدر الأرشيف الوطني البريطاني وثائق سرية يعود تاريخها إلى يوليو 1995 والتي تتناول الاتصالات بين الجهات الفاعلة العسكرية والسياسية البريطانية خلال حرب البوسنة والهرسك، لكن هذه الوثائق لم يتم تقييمُها بعد[88].

أشارت العديد من هاته التقارير إلى أن الجيش البوسني كان مسؤولاً عن استفزاز هجوم سربرينيتشا. وشككت المخابرات البريطانية في أن قيادة قُوات صرب البوسنة في بالي كانت لديها أي خطط لاجتياح سريبرينيتشا. وبدلاً من ذلك، جاءت الهجمة كرد فعل بسبب الهجمات المتكررة للجيش البوسني على خطوط إمداد جيش جمهورية صرب البوسنة.

"الهجوم الأخير لجيش صرب البوسنة على جيب سريبرينيتشا كان مدفوعًا بهجمات البوسنة والهرسك المستمرة على مدى الأشهر الثلاثة الماضية على طريق إمداد جيش صرب البوسنة إلى جنوب الجيب. ويكاد يكون من المؤكد أن القائد المحلي هو من بدأ هجمات جيش صرب البوسنة ولا نعتقد أنها جزء من خطة مرسومة من قيادة قُوات صرب البوسنة في بالي لتجاوز الجيب ".

"إن هُجوم قوات صرب البوسنة هو استجابة مباشرة لضغط جيش البوسنة والهرسك على خطوط الإمداد الخاصة بها، ورد فعل لإجبار الجيش البوسني بالتراجع نحو سربرنيتسا. صادف الصرب مُقاومة ضعيفة هُناك لذلك كانوا قادرين على استغلال المزيد لتحقيق هدفهم الأصلي."

عندما دخل الصرب البلدة، هدد راتكو ملاديتش بقصف المُجمع الهولندي إذا لم تقم قوات الأمم المتحدة بنزع سلاح القوات البوسنية. ومع ذلك، يؤكد التقرير عدم بقاء أي من جنود الجيش البوسني في المعسكر، وجميع المسلحين المسلمين البالغ عددهم 2,000 "غادروا ببساطة أثناء الليل" في اتجاه توزلا.

المُتابعات القضائية[عدل]

ردود الفعل الدولية[عدل]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ "مقبرة "بوتوتشاري" تستقبل رفات 33 من ضحايا مذبحة سربرنيتسا". وكالة الأناضول للأنباء. 09 سبتمبر 2019. مؤرشف من الأصل في 07 يوليو 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 يوليو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول=, |تاريخ= (مساعدة)
  2. ^ UN Press Release SG/SM/9993UN, 11/07/2005 "Secretary-General Kofi Annan’s message to the ceremony marking the tenth anniversary of the Srebrenica massacre in Potocari-Srebrenica". Retrieved 9 August 2010. نسخة محفوظة 2013-11-09 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ "Tribunal Update: Briefly Noted". Institute for War & Peace Reporting. 18 March 2005. TU No 398. مؤرشف من الأصل في 21 يوليو 2019. اطلع عليه بتاريخ 04 مايو 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ "Paramilitaries Get 15–20 Years for Kosovo Crimes". Balkan Investigative Reporting Network. 19 June 2009. مؤرشف من الأصل في 03 أغسطس 2017. اطلع عليه بتاريخ 19 أبريل 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Sunter, Daniel (5 August 2005). "Serbia: Mladic "Recruited" Infamous Scorpions". Institute for War and Peace Reporting. مؤرشف من الأصل في 28 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 30 أبريل 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. أ ب Williams, Daniel. "Srebrenica Video Vindicates Long Pursuit by Serb Activist". The Washington Post. مؤرشف من الأصل في 01 أغسطس 2020. اطلع عليه بتاريخ 26 مايو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ "Texts adopted - Thursday, 15 January 2009 - Srebrenica - P6_TA(2009)0028". www.europarl.europa.eu. مؤرشف من الأصل في 01 أغسطس 2020. اطلع عليه بتاريخ 25 يوليو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ "Decision Enacting the Law on the Center for the Srebrenica-Potocari Memorial and Cemetery for the Victims of the 1995 Genocide". web.archive.org. 2011-06-06. اطلع عليه بتاريخ 25 يوليو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ mdr.de. "Das Massaker von Srebrenica | MDR.DE". www.mdr.de (باللغة الألمانية). مؤرشف من الأصل في 01 أغسطس 2020. اطلع عليه بتاريخ 25 يوليو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ "ICTY – Kordic and Cerkez Judgement – 3. After the Conflict" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 02 أغسطس 2020. اطلع عليه بتاريخ 11 يوليو 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ "الرئيس الصربي توميسلاف نيكوليتش يعتذر عن مذبحة سربرنيتسا". بي بي سي عربي. مؤرشف من الأصل في 01 أغسطس 2020. اطلع عليه بتاريخ 11 يوليو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ "فيتو روسي ضد وصف "مجزرة سربرينتسا" بـ "الإبادة"". دويتشه فيله. مؤرشف من الأصل في 01 أغسطس 2020. اطلع عليه بتاريخ 11 يوليو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. أ ب "Russia threatens veto on UN vote calling Srebrenica 'a crime of genocide'". the Guardian. 8 July 2015. مؤرشف من الأصل في 07 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ Bilefsky, Dan & Sengupta, Somini (8 July 2015). "Srebrenica Massacre, After 20 Years, Still Casts a Long Shadow in Bosnia". New York Times. مؤرشف من الأصل في 31 يوليو 2020. اطلع عليه بتاريخ 17 يوليو 2015. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. ^ "20 years after the Srebrenica genocide: Parliament says "never again"". European Parliament Portal. 9 July 2015. مؤرشف من الأصل في 30 أكتوبر 2015. اطلع عليه بتاريخ 10 يوليو 2015. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. ^ "Expressing the sense of the House of Representatives regarding Srebrenica". www.congress.gov. مؤرشف من الأصل في 31 يوليو 2020. اطلع عليه بتاريخ 10 يوليو 2015. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. ^ "Ratko Mladić convicted of war crimes and genocide at UN tribunal". the Guardian. مؤرشف من الأصل في 26 يوليو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  18. ^ "Resolution 819". United Nations. 16 April 1993. para. No. 1. S/RES/819(1993). مؤرشف من الأصل في 31 يوليو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  19. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع :0
  20. أ ب "Report of the Secretary-General pursuant to General Assembly resolution 53/35 — The fall of Srebrenica". undocs.org (باللغة الإنجليزية). United Nations. مؤرشف من الأصل في 01 أغسطس 2020. اطلع عليه بتاريخ 15 مارس 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  21. أ ب "Report of the Secretary-General pursuant to General Assembly resolution 53/35 — The fall of Srebrenica". undocs.org (باللغة الإنجليزية). United Nations. مؤرشف من الأصل في 01 أغسطس 2020. اطلع عليه بتاريخ 15 مارس 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  22. ^ Part II.pdf "Srebrenica: "a safe area" Part 2 Dutchbat in the enclave" تحقق من قيمة |مسار أرشيف= (مساعدة) (PDF). Netherlands Institute of War Documentation. 17 January 2005. مؤرشف من الأصل (PDF) في 01 أغسطس 2020. اطلع عليه بتاريخ 05 مايو 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  23. ^ "Prosecutor vs Krstic, Appeals Chamber Judgement" (PDF). ICTY. 19 April 2004. صفحة 29. مؤرشف من الأصل (PDF) في 01 أغسطس 2020. اطلع عليه بتاريخ 25 أبريل 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  24. ^ BALKAN WATCH The Balkan Institute 10 July 1995 A Weekly Review of Current Events Volume 2.26 Week in Review 3–9 July 1995 [1] نسخة محفوظة 2020-08-01 على موقع واي باك مشين.
  25. ^ "Remarks by the High Commissioner to the Security Council meeting on Bosnia and Herzegovina (Srebrenica)". ohchr. مؤرشف من الأصل في 02 أغسطس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  26. أ ب Ingrao 2012، صفحة 218.
  27. أ ب ت ث "Krstic Judgement" (PDF). ICTY. 2 August 2001. Part II. FINDINGS OF FACT – A. THE TAKE-OVER OF SREBRENICA AND ITS AFTERMATH – 6. 6–11 July 1995: The Take-Over of Srebrenica. مؤرشف من الأصل (PDF) في 31 يوليو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  28. ^ "1,500 Bosnian Serb troops overran the enclave of Srebrenica". CNN. 11 July 1995. مؤرشف من الأصل في 01 أغسطس 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أكتوبر 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  29. ^ "Dealing With Genocide: A Dutch Peacekeeper Remembers Srebrenica". SPIEGEL ONLINE. 12 July 2005. مؤرشف من الأصل في 01 أغسطس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  30. ^ Daruvalla, Abi (21 April 2002). "Anatomy of a Massacre". Time. مؤرشف من الأصل في 16 مارس 2005. اطلع عليه بتاريخ 20 يوليو 2006. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  31. ^ Becirevic, Edina (30 September 2006). "Bosnia's 'Accidental' Genocide". Bosnian Institute. United Kingdom. مؤرشف من الأصل في 30 سبتمبر 2007. اطلع عليه بتاريخ 30 سبتمبر 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  32. ^ "Dealing With Genocide: A Dutch Peacekeeper Remembers Srebrenica". SPIEGEL ONLINE. 12 July 2005. مؤرشف من الأصل في 01 أغسطس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  33. أ ب ت ث ج ICTY, Prosecutor vs. Kristic, Judgement. نسخة محفوظة 2020-08-01 على موقع واي باك مشين.
  34. ^ Marlise Simons (6 September 2013). "Dutch Peacekeepers Are Found Responsible for Deaths". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 20 يوليو 2019. اطلع عليه بتاريخ 07 سبتمبر 2013. Dutchbat soldiers knew that outside the compound men were being killed and abused, the court summary said, but the soldiers decided not to evacuate most refugees, including the three men, along with the battalion and instead sent them away on 13 July. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  35. أ ب "Krstic Judgement" (PDF). ICTY. 2 August 2001. Part II. FINDINGS OF FACT – A. THE TAKE-OVER OF SREBRENICA AND ITS AFTERMATH – 7. The Bosnian Muslim Civilians of Srebrenica – (a) The Crowd at Potocari – (ii) 12–13 July: Crimes Committed in Potocari. مؤرشف من الأصل (PDF) في 31 يوليو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  36. ^ Srebrenica Massacre Survivors Sue Netherlands, United Nations—By Udo Ludwig and Ansgar Mertin. Der Spiegel, 5 June 2007. نسخة محفوظة 2012-01-29 على موقع واي باك مشين.
  37. ^ "Krstic Judgement" (PDF). ICTY. 2 August 2001. Part II. FINDINGS OF FACT – A. THE TAKE-OVER OF SREBRENICA AND ITS AFTERMATH – 7. The Bosnian Muslim Civilians of Srebrenica – (a) The Crowd at Potocari – (ii) 12–13 July: Crimes Committed in Potocari. مؤرشف من الأصل (PDF) في 31 يوليو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  38. ^ Vukic, Snjezana (18 July 1995). "Refugees tell of women singled out for rape". The Independent. Associated Press. مؤرشف من الأصل في 15 أكتوبر 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  39. ^ Danner, Mark (20 November 1997). "The US and the Yugoslav Catastrophe". The New York Review of Books. مؤرشف من الأصل في 28 ديسمبر 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  40. ^ Rohde, David (2 October 1995), Account of Women Taken, Columbia University, مؤرشف من الأصل في 07 أبريل 2019, اطلع عليه بتاريخ 07 يناير 2018 الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |separator= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)
  41. ^ Weinberg, Bill (11 July 2006)."Srebrenica: 11 years later, still no justice" نسخة محفوظة 15 July 2006 على موقع واي باك مشين., World War 4 Report. Retrieved 1 August 2008.
  42. ^ "613 Srebrenica Victims to be Buried at a Memorial Ceremony in Potočari". Ic-mp.org. مؤرشف من الأصل في 21 يوليو 2012. اطلع عليه بتاريخ 11 يوليو 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  43. ^ "Karadzic and Mladic - Initial Indictment". مؤرشف من الأصل في 01 أغسطس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  44. ^ "UN indictment: Radovan Karadzic and Ratko Mladic". الغارديان. مؤرشف من الأصل في 31 يوليو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  45. ^ "Secretary-General's message to ceremony marking the 10th anniversary of the Srebrenica massacre (delivered by Mark Malloch Brown, Chef de Cabinet)". United Nations. 11 July 2005. مؤرشف من الأصل في 31 يوليو 2020. اطلع عليه بتاريخ 26 أبريل 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  46. ^ Links to documents نسخة محفوظة 12 September 2009 على موقع واي باك مشين.. United Nations.org (9 September 2002). Retrieved 13 August 2010.
  47. ^ van de Bildt, Joyce (March 2015). "Srebrenica: A Dutch national trauma" (PDF). Journal of Peace, Conflict & Development (21). ISSN 1742-0601. مؤرشف من الأصل (PDF) في 31 ديسمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 30 ديسمبر 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  48. ^ J.C.H. Blom et al. (2002) Prologue NIOD Report: Srebrenica. Reconstruction, background, consequences and analyses of the fall of a Safe Area Prologue.pdf نسخة محفوظة 2020-07-31 على موقع واي باك مشين.
  49. ^ Karen Meirik (9 November 2005). "Controversial Srebrenica Report Back on Table". Institute for War & Peace Reporting. UK. مؤرشف من الأصل في 01 فبراير 2014. اطلع عليه بتاريخ 20 نوفمبر 2013. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  50. ^ "Oxford Review, 17 Apr 2002". مؤرشف من الأصل في 02 أغسطس 2020. اطلع عليه بتاريخ 05 فبراير 2013. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  51. ^ Parlementair Documentatie Centrum [Parliamentary Documentation Centre] of جامعة لايدن, Parlementaire enquête Srebrenica (2002–2003) (in Dutch). Retrieved 17 February 2007. نسخة محفوظة 2012-08-29 على موقع واي باك مشين.
  52. ^ BBC News (16 April 2002), Dutch Government quits over Srebrenica. Retrieved 17 February 2007. نسخة محفوظة 2020-08-01 على موقع واي باك مشين.
  53. ^ Report about Case Srebrenica – Banja Luka, 2002 نسخة محفوظة 2020-08-02 على موقع واي باك مشين.
  54. ^ Imaginary Massacres?, Time, 11 September 2002 نسخة محفوظة 2013-05-21 على موقع واي باك مشين.
  55. ^ "كلينتون يدشن مقبرة لضحايا مجزرة سربرنيتشا". قناة الجزيرة. 20 سبتمبر 2003. مؤرشف من الأصل في 31 يوليو 2020. اطلع عليه بتاريخ 25 يوليو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  56. ^ "Clinton unveils Bosnia memorial". BBC News. 20 September 2003. مؤرشف من الأصل في 01 أغسطس 2020. اطلع عليه بتاريخ 20 أبريل 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  57. ^ Selimovic Admissibility and Merits E.pdf "DECISION ON ADMISSIBILITY AND MERITS – The Srebrenica Cases (49 applications) against The Republika Srpska" تحقق من قيمة |مسار أرشيف= (مساعدة) (PDF). Human Rights Chamber for Bosnia and Herzegovina. 7 March 2003. صفحة 50. مؤرشف من الأصل (PDF) في 05 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 02 مايو 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  58. ^ Picard, Michèle; Zinbo, Asta (2012), "The Long Road to Admission: The Report of the Government of the Republika Srpska", in Delpla, Isabelle; Bougarel, Xavier; Fournel, Jean-Louis (المحررون), Investigating Srebrenica: Institutions, Facts, Responsibilities, New York: Berghahn Books, صفحات 137–140, ISBN 978-0-85745-472-0 الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |separator= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)
  59. ^ Alic, Anes (20 October 2003). "Pulling Rotten Teeth". Transitions Online. مؤرشف من الأصل في 01 أغسطس 2020. اطلع عليه بتاريخ 02 مايو 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  60. ^ "The Events in and Around Srebrenica Between 10th and 19th July 1995" (PDF). 11 June 2004. مؤرشف من الأصل (PDF) في 03 مارس 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  61. ^ "Addendum to the Report of 11 June 2004 on the Events in and around Srebrenica between 10 and 19 July 1995" (PDF). 15 October 2004. مؤرشف (PDF) من الأصل في 29 أبريل 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  62. ^ "Srebrenica Commission Report to be assessed by judges before public comments". Office of the High Representative in Bosnia and Herzegovina. 18 October 2004. مؤرشف من الأصل في 12 نوفمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 01 مايو 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  63. ^ Picard, Michèle; Zinbo, Asta (2012), "The Long Road to Admission: The Report of the Government of the Republika Srpska", in Delpla, Isabelle; Bougarel, Xavier; Fournel, Jean-Louis (المحررون), Investigating Srebrenica: Institutions, Facts, Responsibilities, New York: Berghahn Books, صفحات 137–140, ISBN 978-0-85745-472-0 الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |separator= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)
  64. ^ Rachel Kerr (2007). Peace and Justice. Polity. ISBN 9780745634227. اطلع عليه بتاريخ 05 أغسطس 2013. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة), p. 192.
  65. ^ "Bosnian Serbs issue apology for massacre, AP, 11 November 2004". Bosnia.org.uk. 11 November 2004. مؤرشف من الأصل في 04 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 26 مايو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  66. أ ب Picard, Michèle; Zinbo, Asta (2012), "The Long Road to Admission: The Report of the Government of the Republika Srpska", in Delpla, Isabelle; Bougarel, Xavier; Fournel, Jean-Louis (المحررون), Investigating Srebrenica: Institutions, Facts, Responsibilities, New York: Berghahn Books, صفحة 141, ISBN 978-0-85745-472-0 الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |separator= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)
  67. ^ Alic, Anes (5 October 2005). "25,000 participated in Srebrenica massacre". ISN Security Watch. مؤرشف من الأصل في 15 مايو 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  68. ^ "Milošević Case – Transcript". ICTY. 1 June 2005. صفحات 40275ff. مؤرشف من الأصل في 24 مارس 2020. اطلع عليه بتاريخ 30 أبريل 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  69. ^ Alic, Anes; Jovanovic, Igor (30 أبريل 2007). "Serb paramilitaries found guilty in war crimes trial". War Crimes Prosecution Watch. 2 (18). Public International Law & Policy Group. مؤرشف من الأصل في 27 أبريل 2017. اطلع عليه بتاريخ 27 أبريل 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  70. ^ "Votes Database: Bill: H RES 199", The Washington Post (27 June 2005). Retrieved 1 August 2008. نسخة محفوظة 2016-03-06 على موقع واي باك مشين.
  71. ^ "Read The Bill: H. Res. 199 109th". GovTrack.us. مؤرشف من الأصل في 28 أكتوبر 2011. اطلع عليه بتاريخ 03 يونيو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  72. ^ Association of the Srebrenica Genocide Survivors in Saint Louis, Missouri Resolution
  73. ^ Association of the Srebrenica Genocide Survivors in St. Louis, City of St. Louis Proclamation
  74. ^ "Anger over Dutch Srebrenica medal". BBC News. 4 December 2006. مؤرشف من الأصل في 04 مارس 2020. اطلع عليه بتاريخ 08 يناير 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  75. ^ Karacs, Imre (3 June 2007). "Serb war-crimes arrest puts EU talks back on the agenda". The Times. London. مؤرشف من الأصل في 13 أغسطس 2008. اطلع عليه بتاريخ 04 يونيو 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  76. ^ "ICTY, "The Cases", Zdravko Tolimir. Retrieved 25 July 2010". Icty.org. مؤرشف من الأصل في 06 سبتمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 26 مايو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  77. ^ "Bosnian Serb Zdravko Tolimir convicted over Srebrenica". BBC News. 12 December 2012. مؤرشف من الأصل في 06 مارس 2020. اطلع عليه بتاريخ 13 ديسمبر 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  78. ^ "Serbia captures fugitive Karadzic". BBC News. 21 July 2008. مؤرشف من الأصل في 25 يوليو 2020. اطلع عليه بتاريخ 21 يوليو 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  79. ^ ICTY. "Karadzic case information sheet" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 02 أغسطس 2020. اطلع عليه بتاريخ 26 أبريل 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  80. ^ "Radovan Karadzic: The charges". BBC News. 23 October 2009. مؤرشف من الأصل في 08 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 20 أبريل 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  81. ^ "ICTY Cases, Radovan Karadžić. Retrieved 25 July 2010". Icty.org. مؤرشف من الأصل في 05 سبتمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 26 مايو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  82. ^ "EP: 11 July to be Srebrenica remembrance day" نسخة محفوظة 24 January 2009 على موقع واي باك مشين., B92. Retrieved 16 January 2008.
  83. ^ "Za RS neprihvatljivo obilježavanje 11. jula" نسخة محفوظة 18 January 2009 على موقع واي باك مشين., Sarajevo-x. Retrieved 16 January 2008.
  84. ^ "حكم بمسؤولية هولندا عن مقتل مسلمين بسربرنيتشا". قناة الجزيرة. 7 سبتمبر 2013. مؤرشف من الأصل في 08 أغسطس 2020. اطلع عليه بتاريخ 7 أغسطس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  85. ^ "فيتو روسي ضد قرار بشأن مجزرة سربرنيتشا". الجزيرة. 8 يوليو 2015. مؤرشف من الأصل في 30 أغسطس 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  86. ^ Bilefsky, Dan; Sengupta, Somini (8 July 2015). "Srebrenica Massacre, After 20 Years, Still Casts a Long Shadow in Bosnia". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 29 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  87. ^ "Russia blocks U.N. condemnation of Srebrenica as a genocide". Reuters. 8 July 2015. مؤرشف من الأصل في 09 أكتوبر 2015. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  88. ^ "YUGOSLAVIA. Internal situation: UK/Yugoslavia relations; part 46". The National Archives. The National Archives, Kew. مؤرشف من الأصل في 29 فبراير 2020. اطلع عليه بتاريخ 12 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)