نوري السعيد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نوري بن سـعيد بن صالح ابن الملا طه القره غولي
نوري السعيد

رئيس وزراء العراق في العهد الملكي
معلومات شخصية
الميلاد 1888
بغداد، العراق
الوفاة 15 تموز 1958
بغداد، العراق
سبب الوفاة قتل  تعديل قيمة خاصية سبب الوفاة (P509) في ويكي بيانات
الجنسية عراقي
أبناء صباح نوري السعيد  تعديل قيمة خاصية أبناء (P40) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة رئيس وزراء ولقد استلم الوزارة 14 مرة
الخدمة العسكرية
المعارك والحروب الحرب العالمية الأولى  تعديل قيمة خاصية الصراع (P607) في ويكي بيانات

نوري باشا السعيد (1888 - 1958سياسي عراقي شغل منصب رئاسة الوزراء في المملكة العراقية 14 مرة من وزارة 23 مارس 1930 إلى وزارة 1 مايو 1958. كان نوري السعيد ولم يزل شخصية سياسية كَثُر الجدل حولها ولقد اختلفت الآراء عنه. ولقد اضطر إلى الهروب مرتين من العراق بسبب انقلابات حيكت ضده. ولد في بغداد وتخرج من المدرسة الحربية في إسطنبول، حيث خدم في الجيش العثماني وساهم في الثورة العربية وانضم إلى الأمير فيصل في سوريا، وبعد فشل تأسيس مملكة الأمير فيصل في سوريا على يد الجيش الفرنسي، عاد إلى العراق وساهم في تأسيس المملكة العراقية والجيش العراقي.

شخصية السعيد[عدل]

الفريق نوري السعيد
صورة جماعية نوري السعيد مع الملك فيصل الأول ولورنس العرب وآخرين

هو نوري بن سـعيد بن صالح بن ملا طه القرغولي الزبيدي[1][2]، ولد في بغداد سنة 1888م، من عائلة من الطبقة الوسطى ،حيث كان والده يعمل مدققاً في إحدى دوائر الدولة العثمانية وتعلم في مدارسها العسكرية. وتخرج من المدرسة الحربية في إسطنبول سنة 1906م، ودخل مدرسة أركان الحرب فيها سنة 1911م، وحضر حرب البلقان (1912-1913) وشارك في اعتناق « الفكرة العربية» أيام ظهورها في إسطنبول، وهو رجل عسكري وسياسي من قادة العراق ومن أساطين السياسة العراقية والعربية وعرابها إبان الحكم الملكي، وكان يشغل منصب وزير ورئيس وزراء لفترات متعددة، وساهم بتأسيس عصبة الأمم وهيئة الأمم المتحدة والجامعة العربية التي كان يطمح بترأُسِهَا، ولقد كانت له ميول نحو مهادنة بريطانيا على الرغم من حسه الوطني العالي. بدأ حياته ضابطا في الجيش العثماني وشارك بمعارك القرم شمال البحر الأسود بين الجيش العثماني والجيش الروسي وبعد خسارة العثمانيين عاد لوحده من القرم إلى العراق، قاطعا مسافات كبير ما بين السير على الأقدام أو ركوب الدواب. ولقد انتمى إلى الجمعيات السرية المنادية باستقلال العراق والعرب عن الدولة العثمانية ثم شارك في الثورة العربية الكبرى مع الشريف حسن بن علي، يشير عبد الوهاب بيك النعيمي في مراسلات تأسيس العراق بأنه قد اختير لعضوية المجلس التأسيسي للعراق عام 1920 من قبل الحكومة البريطانية في العراق برئاسة المندوب السامي السير بيرسي كوكس حيث تشير المراسلات بأن المس بيل كتبت بعد أول لقاء لها مع نوري سعيد: " إننا نقف وجهاً لوجه أمام قوة جبارة ومرنة في آن واحد، وينبغي علينا نحن البريطانيون إما أن نعمل يداً بيد معها أو نشتبك وإيّاها في صراع عنيف يصعب إحراز النصر فيه" وفي اعتقاد السفير البريطاني في بغداد بيترسون بان، أن نوري باشا ظلّ لغزاً كبيراً، لأنه بات بعد عام 1927 (وتحديدا بعد انتحار رئيس الوزراء عبد المحسن بيك السعدون) صعب الإقناع في بلد لم يتعود الإذعان لرجل أو الخضوع لسلطة وكان نوري السعيد يريد بناء العراق رغم كل الدعايات ضده من الحكومات والشعب.

المناصب والوظائف[عدل]

درس في المدرسة الاعدادية العسكرية في إسطنبول، ولقد كان نوري السعيد دبلوماسيا من الطراز الأول يتحدث الإنجليزية بطلاقة، وكان يبدو في مظهره جاداً وحازماً بل وقاسياً عند الضرورة، وحاد الطبع، وعصبي المزاج، وسريع الغضب، وهي الصفات التي لازمته طيلة حياته السياسية، حتى قيل عنه أنه كثيراً ما كان يشترك في المشاجرات والمشاحنات، لكنه إذا ما أراد الوصول إلى غاية ما أو تكريس سياسة ما، فإنه لا يثور ولا يتأثر، بل يتحمل النقد اللاذع من خصومه ويتعمد الغموض في أحاديثه ويوحي لمخاطبيه عن قصد بإشارات متناقضة أو تنطوي على تفسيرات متعددة، وبالفعل، لقد كان نوري مناوراً بصورة فريدة، يعرف كيف يستغل الظروف والمتغيرات ويكرّسها لخدمة أهدافه. بل كان ميكافيلياً بالفطرة، يؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة، فيجيد اختيار ساعته ويعرف كيف يقتنص الفرص الثمينة لتقوية أوراقه الرابحة، وله مبدأ خاص في الحكم عرف به وهو مبدأ "خذ وطالب".

وتولى نوري السعيد منصب رئاسة الوزراء في العراق 14 مرة:

  1. 23 مارس 1930 - 19 أكتوبر 1932.
  2. 20 أكتوبر 1932 - 27 أكتوبر 1932.
  3. 25 ديسمبر 1938 - 6 أبريل 1939.
  4. 7 أبريل 1939 - 21 فبراير 1940.
  5. 22 فبراير 1940 - 21 مارس 1940.
  6. 9 أكتوبر 1941 - 8 أكتوبر 1942.
  7. 9 أكتوبر 1942 - 25 ديسمبر 1943.
  8. 26 ديسمبر 1943 - 3 يونيو 1944.
  9. 21 نوفمبر 1946 - 11 مارس 1947.
  10. 6 يناير 1949 - 10 ديسمبر 1949.
  11. 15 سبتمبر 1950 - 10 يوليو 1952.
  12. 2 أغسطس 1954 - 17 ديسمبر 1955.
  13. 18 ديسمبر 1955 - 8 يونيو 1957.
  14. 3 مارس 1958 - 13 مايو 1958.

حياته السياسية[عدل]

نوري السعيد مع الملك سعود

من أهم القرارات السياسية التي كان لنوري السعيد دورا رئيسيا فيها وخلقت ضجات عنيفة هو دوره في تشكيل حلف بغداد سنة 1954 وكذلك الأتحاد الهاشمي بين العراق والأردن عام 1958. لقد كان نوري السعيد الدبلوماسي الأول والأكثر شهرة في العالم العربي.وكذلك على المستوى العالمي

ولقد وصف نوري السعيد بأنه رجل الغرب في العالم العربي، ولكن كانت لديه من المواقف القومية ما يعد في حسابات اليوم منتهى الراديكالية، وكان مقتنعا بأن لابد للعراق أن يعتمد على دولة كبرى ليردع أعدائه. وهو يعتبر أحد عرابي تأسيس الجامعة العربية حيث تنافس مع رئيس وزراء مصر الأسبق مصطفى النحاس على تزعم واستضافة الجامعة العربية في بغداد إلا أنها أقيمت في مصر.

عمل على تعريب مدينة كركوك بتوطين الموظفين العرب فيها، مستخدما أسلوب نقل الموظفين سنويا منها وإليها، فالموظفين التركمان والأكراد وقسم من العرب كانوا ينقلون سنويا إلى المحافظات الأخرى لقضاء أربعة سنوات خدمة مدنية فيها، وينقل إلى كركوك موظفين عرب ليقضوا بقية عمرهم الوظيفي والحياتي فيها.

مصرع نوري السعيد[عدل]

حركة يوليو 1958
July1.jpg
تحرير

بعد سماع نوري باشا السعيد بتفاقم الأحداث المتلاحق بعد اعلان الجمهورية - فانه لم يكن لديه الوقت الكافي للمقاومة ولا للهرب - لذا حاول الاختباء لمدة يومين كاملين تمهيدا للهرب ومقاومة النظام الجديد كما فعل عند قيام حركة رشيد عالي الكيلاني عام 1941.

عرف نوري السعيد بمقدم قوة عسكرية من المهاجمين بغرض القاء القبض عليه، فتنكر بزي امرأة ليتمكن من المرور من بين المهاجمين والحشود الملتفة حولهم، فاستقل سيارة انطلق بها إلى إلى منطقة الكاظمية لاجئا إلى بيت صديقه الحاج محمود الاسترابادي التاجر الكبير وعميد عائلة الاسترابادي المعروفة، كما فعلها سابقا بعد ثورة 1941 حيث لجأ نوري السعيد إلى بيت الحاج محمود الاسترابادي خلال حركة رشيد عالي الكيلاني التي ساعدته على الانتقال خارج بغداد إلى محافظة العمارة وانتقل من هناك إلى خارج العراق مع الوصي عبد الاله ليتدبروا إسقاط حكومة الثورة يومذاك.

وبعد جلاء الموقف امام القادة الجدد ادركوا مخاوفهم بان هرب نوري السعيد المعروف بدهائه وحنكته سيسبب لهم مصاعب جمة وربما بأسلوبه واطلاعه على خبايا الامور سيقنع الإنجليز بالاطاحة بالحكم الجمهوري الجديد. وفي مساء 14 يوليو/ تموز أعلن القائد المنفذ للحركة عبد السلام عارف مكافأة مالية للقبض على نوري السعيد، وبعد يوم من ذلك قام من جانبه عبد الكريم قاسم زعيم الحركة ورئيس وزرائها بتكرار اعلان ذلك، وتوالت اعلانات هرب نوري السعيد بشكل هستيري من خلال بيانات اذاعتها وزارة الداخلية من دار الاذاعة العراقية مما وجه اهتمام الشارع نحو البحث عن السعيد بشكل تراجيدي محموم، واسقطت من يد السعيد كل محاولات الاختباء والهرب وبدأت تضيق الدائرة حول تحركاته، لقد كان هدفه ان لا يبقى مختبئا بل الفرار إلى خارج العراق ليتدبر امر مقاومة النظام الجديد. ففي يوم 15 يوليو/ تموز انطلق على وجه السرعة تاركا خلفه بيت الاسترابادي في محاولة منه للتقدم بخطوة للامام نحو خارج العراق متوجها نحو بيت الشيخ محمد العريبي عضو مجلس النواب وأحد المقربين في منطقة البتاويين وسط بغداد التي كانت تأن الفوضى التي تعج بها جراء سقوط النظام الملكي وانهيار الدولة، حيث امتزجت فيها مشاعر الفرح بنجاح الحركة واعلان الجمهورية بالحزن جراء اعمال العنف والقتل العشوائي من قبل الدهماء.

توجه السعيد على عجل إلى البتاويين تعرف اليه أحد الشبان في منطقة الكاظمية وهو يروم الركوب في السيارة بعد أن انكشفت ملابسه التنكرية، ابلغ الشاب السلطات بتزويدها برقم السيارة المنطلقة. وبعد اجتياز عدد من الحواجز والطرقات الفرعية بصعوبة جمة، وصل إلى بيت البصام وتصحبه الحاجة زوجة الحاج محمود الاسترابادي للدلالة، وبعد ترجله من السيارة تعرفت المفارز الأمنية على السيارة فتمت ملاحقته وما لبث ان تطورت المواجهة إلى اشتباك بالأسلحة الخفيفة بين نوري السعيد وعناصر القوة الأمنية حيث اصابت رصاصة طائشة أثناء تبادل إطلاق النار، السيدة الاسترابادي واردتها قتيلة، في حين حوصر السعيد ولم يتمكن من دخول البيت أو الهرب عبر الازقة المجاورة، وهنا اختلفت الروايات حول مصرع الباشا فإحدى الروايات تذكر بانه اصيب بعدد من الإطلاقات من قبل أحد عناصر القوة المهاجمة والتي ادت إلى وفاته، وتذكر رواية أخرى وردت في مذكرات الدكتور صالح البصام أحد اصدقاء نوري السعيد الشخصيين، بانه عندما وجد نفسه محاصرا وان مصيره سيكون مشابه لمصير الوصي عبد الاله اطلق على نفسه رصاصة الرحمة، كي لا يعطي فرصة لخصومه للإمساك به واهانته وتعذيبه.

وهنالك رواية أخرى ضعيفة اوردها وصفي طاهر المرافق الياور لنوري سعيد والذي يعد من المقربين لعبد الكريم قاسم وذو الميول الماركسية بانه وعندما وصل اسماع الحكومة بانه تم العثور على نوري السعيد ارسلت وزارة الدفاع مفرزة عسكرية بامرة العقيد وصفي طاهر للتحقق من ذلك، وعند وصول المفرزة اطلق النار عليه، وكانه كان بانتظارهم طوال فترة وصول المعلومات للقيادة ومن ثم تجهيز المفرزة والذهاب إلى البتاويين البعيدة عن وزارة الدفاع ومن ثم الاستدلال على مكان الاشتباك، ويورد بعض الشهود من المتجمهرين بانه وعندما وصل وصفي طاهر كان نوري السعيد قد مات منذ فترة وقام طاهر بإطلاق بعض الاعيرة النارية ابتهاجا بمصرع الباشا على مكان الحادث بضمنها جثة السعيد. وضعف هذه الرواية يكمن في أن وصفي طاهر كان الياور المرافق لنوري سعيد حتى قيام الجمهورية وبعد ترنح النظام الملكي وبوادر انتهائه تقرب للضباط الوطنيين وخصوصا عبد الكريم قاسم الذي عرف قبل حركة 1958 بانه كان يلف حوله مجموعة من العناصر الشيوعية من مدنيين وعسكريين. وبقي طوال حكم قاسم مقربا منه وعينه المدعي العام للمحكمة العسكرية الخاصة مع ابن خالته ذو الاتجاه الشيوعي المقدم فاضل المهداوي رئيس المحكمة، والذين اعدموا جميعاً في حركة 8 فبراير/ شباط 1963.

ودفن نوري السعيد في مقبرة الكرخ بعد وضع جثته في قبو بوزارة الدفاع حيث كان يتواجد العميد عبد الكريم قاسم الذي بعد تأكده من وفاته أمر بنقل جثمانه إلى المستشفى ثم دائرة الطب العدلي لاستكمال الإجراءات الأصولية لدفنه. لقد مات نوري السعيد ولم يترك لأهله أي مبلغ من المال أو تركة يرثونها، وقامت الحكومة البريطانية بتخصيص مبلغ قليل لزوجته لا يكاد يكفي لسد رمقها. وفي مطلع عقد الثمانينيات من القرن الماضي التمست ابنته الرئيس الأسبق صدام حسين للعودة إلى العراق فسمح لها بالعودة وخصص لها مكافأة بسيطة إلا أنها أودعت في دار الرعاية الاجتماعية بعد فرض الحصار الاقتصادي على العراق عام 1991 على أعقاب احتلال الكويت وتردي الأوضاع الاقتصادية.

مؤلفاته[عدل]

من مؤلفاته:

  • أحاديث في الاجتماعات الصحفية.
  • استقلال العرب ووحدتهم.
  • محاضرات عن الحركات العسكرية للجيش العربي في الحجاز وسوريا.

نوري السعيد في السينما والتليفزيون[عدل]

  1. مسلسل الباشا سنة 2008 بطولة عبد الخالق المختار.
  2. مسلسل آخر الملوك سنة 2010 عن حياة الملك فيصل الثاني بطولة خليل فاضل خليل.. وقام بدور نوري السعيد الممثل طه علوان.


المصادر[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ القول المعقول في نسب القراغول ، خليل الدليمي ، بغداد ، 1996.
  2. ^ كمال مظهر أحمد ، نوري السعيد ، مكتبة اليقضة العربية ، بغداد ، 1994، ص24 .