حسد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
رسمة لإمرأة تعاني من هوس الحسد; للرسام تيودور جيريكو (1791–1824)

الحسد هو شعور عاطفي بتمني زوال قوة أو إنجاز أو ملك أو ميزة من شخص آخر والحصول عليها أو يكتفي الحاسد بالرغبة في زوالها من الآخرين.[1] وهو بخلاف الغبطة فإنها تمنّي مثلها من غير حب زوالها عن المغبوط.

قال الفيلسوف الشهير بيرتراند راسل أن الحسد أحد أقوى أسباب التعاسة.[2] ولا تقتصر التعاسة على الشخص الحاسد بسبب حسده. بل قد تصل إلى الرغبة في إلحاق مصائب للآخرين. على الرغم من الحسد غالبًا ما يعتبر صفة سلبية. إلا أن راسل يؤمن أن الحسد هو القوة الدافعة نحو تطبيق مفهوم الديموقراطية وذلك لتحقيق نظام اجتماعي أكثر عدلًا ومساواة.[3] مؤخرًا اقترح علماء النفس أن الحسد بشكل عام يقسم إلى حسد ضار وحسد إيجابي يشكل قوة محفزة إيجابية.[4][5]

الحسد في الإسلام[عدل]

هناك نوعان من الحسد وهما:

الحسد المذموم[عدل]

ورد لفظ الحسد في القرآن الكريم 4 مرات.

  • Ra bracket.png وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ Aya-109.png La bracket.png (سورة البقرة-109).
  • Ra bracket.png أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا Aya-54.png La bracket.png (سورة النساء-54).
  • Ra bracket.png وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ Aya-5.png La bracket.png (سورة الفلق-5).
  • Ra bracket.png سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا Aya-15.png La bracket.png (سورة الفتح-15).

كما وردت عدة أحاديث عن نبي الإسلام محمد تنهى عن الحسد:

  • وعن أبي هريرة أيضا رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب أو قال العشب" أخرج أبو داود والبيهقي.

الوقاية من الحسد المذموم[عدل]

هنالك طرق عديدة للوقاية من الحسد منها:

  • التجنب والإبتعاد عن كل حاسد.
  • قضاء الحوائج بالسر والكتمان.

عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود" الألباني في السلسلة الصحيحة 3/436.

  • الاستعاذة من شر الحاسدين.[6]

حسد المحمود[عدل]

أي حسد الغبطة فهو الذي يحمل صاحبه على التشبه بالمتنافسين في الخير،مصداقا لقوله تعالى:Ra bracket.png خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ Aya-26.png La bracket.png

عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا حسد إلا في اثنتين:رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل و آناء النهار ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار "

مراجع[عدل]

  1. ^ Parrott, W. G., & Smith, R. H. (1993). "Distinguishing the experiences of envy and jealousy." Journal of Personality and Social Psychology, 64, 906–920.
  2. ^ Russell، Bertrand (1930). The Conquest of Happiness. ولاية نيويورك: H. Liverwright. 
  3. ^ Russell(1930), pp. 90–91
  4. ^ van de Ven N., Zeelenberg, M., Pieters R., "Leveling up and down: the experiences of benign and malicious envy," Department of Social Psychology, Tilburg Inst. for Behav. Econ. Res. (Tilburg Univ. 2009).
  5. ^ PsyBlog, "Why envy motivates us," 31 May 2011 (citing, inter alia, van de Ven).
  6. ^ العين و الحسد - نور الشفاء

انظر أيضا[عدل]