هذه المقالة أو بعض مقاطعها بحاجة لزيادة وتحسين المصادر.

ديانة بلاد ما بين النهرين القديمة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (يوليو 2016)
Question book-new.svg
تحتاج هذه المقالة أو المقطع إلى مصادر ومراجع إضافية لتحسين وثوقيتها. قد ترد فيها أفكار ومعلومات من مصادر معتمدة دون ذكرها.
رجاء، ساعد في تطوير هذه المقالة بإدراج المصادر المناسبة.

ديانة بلاد مابين النهرين هي المعتقدات والممارسات الدينية التي كان يؤمن بها السومريين والأكاديين الساميين الشرقيين والأشوريين والبابليين ومن ثم آمن بها المهاجرين الآراميين والكلدان الذين كانوا يعيشون في بلاد مابين النهرين (منطقة تشمل العراق الحديث وجنوب شرق تركيا وشمال شرق سوريا) والتي كانت تحكم المنطقة لمدة 4200 سنة، منذ الألفية الرابعة قبل الميلاد في جميع أنحاء بلاد ما بين النهرين وحتى القرن العاشر تقريباً بعد الميلاد في آشور. . الإيمان بأكثر من آلهة كانت الديانة الوحيدة في بلاد ما بين النهرين القديمة طوال آلاف السنين قبل الدخول في فترة من التراجع التدريجي والتي بدأت بين القرن الأول والثالث بعد الميلاد . حدث هذا التراجع بسبب الإنفتاح على الديانة المسيحية الشرقية الأصلية المميزة (السريانية المسيحية مثل: الكنيسة الآشورية الشرقية والكنيسة السريانية الأرثوذكسية) وكذلك المانوية والغنوصية، واستمرت حوالي ثلاثة إلى اربعة قرون، حتى اندثرت أغلب التقاليد الدينية الأصلية للمنطقة مع بقاء آخر الآثار الموجودة بين بعض المجتمعات الآشورية النائية حتى القرن العاشر بعد الميلاد.

الإله مردوخ وتنينه مشخش

إعادة الإحياء

ضاعت ونُسيت العديد من جوانب الممارسات الشائعة والتعقيدات لهذه العقيدة مع مرور الزمن، كغيرها من الأديان المندثرة. ولكن لحسن الحظ أغلب المعلومات والمعارف نجت، فقد عمل المؤرخين والعلماء عملاً عظيماً بمساعدة علماء الدين والمترجمين لإعادة إحياء المعرفة العملية للتاريخ الديني و التقاليد والدور الذي لعبته هذه المعتقدات في الحياة اليومية في الحضارة السومرية والآكادية والآشورية والبابلية خلال تلك الفترة. ويُعتقد أن دين بلاد ما بين النهرين كان له تأثير كبير على الديانات اللاحقة في جميع أنحاء العالم من ضمنها: الكنعانية والأرامية واليوناينة القديمة والديانات الفينيقية والديانات الموحِدة مثل الصائبة والإسلام. ومن المعروف أن الإله آشور كان يٌعبد مع آلهة أخرى في آشور حتى نهاية القرن الرابع بعد الميلاد. فكانت ديانة بلاد ما بين النهرين ديانة شركية، فقد كانوا يعبدون أكثر من 2,100 آلهة مختلفة وكثير منها كانت مرتبطة بمدينة أو ولاية معينة داخل بلاد ما بين النهرين مثل: سومر وأكاد وآشور ونينوى وأور وأوروك وماري وبابل. كانت بعض أهم هذه الآلهة: آنو وإنكي وإنليل وعشتار (عشتروت) وعاشور وشمش وشولمان وتموز وأدد/حداد وسين (نانا) وكور وداغان ونينورتا ونسروخ ونركال وتيامات وبيل ومردوخ. جان بوتيرو من المؤرخين الذين زعموا أن دين بلاد ما بين النهرين هو أقدم دين في العالم، مع وجود عدة مزاعم أخرى مشابهة. وبما أن الكتابة قد أخترعت في بلاد ما بين النهرين فمن المؤكد أنها الأقدم في التاريخ المكتوب. فما يعرف عن دين بلاد ما بين النهرين جاء من الأدلة الأثرية التي أكتشفت في المنطقة، لا سيما من المصادر الأدبية والتي عادةً ما تكون مكتوبة بالخط المسماري على ألواح الطين والتي تصف الأساطير والممارسات الطقوسية. ويمكن أن تكون غيرها من الأدوات مفيدة عند إحياء دين بلاد ما بين النهرين. وكما هو شائع في معظم الحضارات القديمة، أن الأجسام المصنوعة من المواد الأكثر متانة وقيمة، وهذا ما جعلها تبقى صامدة، كانت مرتبطة بالمعتقدات والممارسات الدينية. وهذا ما دفع أحد الباحثين إلى زعم "أن معيشة شعب بلاد ما بين النهرين برمتها كانت منصبة على تدينهم، فكل شيء تقريباً بقي منهم من الممكن استخدامه كمصدر لمعرفة دينهم."

على الرغم من أن هذه الديانة اندثرت بشكل كبير في عام 400 بعد الميلاد تقريباً، ماعدا مناطق قليلة معزولة في آشور (الجزء العلوي من بلاد ما بين النهرين)، إلا أنها مازالت مؤثرة على العالم الحديث، غالباً بسبب العديد من القصص التي وردت في الإنجيل والموجودة اليوم في اليهودية والمسيحية والإسلام والصائبة، فهذه القصص من الممكن أن تكون مستندة في الأصل على أساطير بلاد ما بين النهرين القديمة، خصوصاً أسطورة الخلق وجنة عدن وطوفان نوح وبرج بابل وشخصيات مثل نمرود وليليث. وبالإضافة إلى ذلك، فإن قصة أصل النبي موسى تشابه قصة سرجون الأكدي. وقد ألهمت ديانة بلاد ما بين النهرين أيضاً مجموعات متعددة وثنية جديدة معاصرة للبدء في عبادة آلهِتهم مرة أخرى، وإن كان ذلك بطريقة مختلفة غالباً عن طريقة شعب بلاد ما بين النهرين أنفسهم.

التاريخ

نظرة عامة على خريطة بلاد ما بين النهرين القديمة

كان شعب بلاد ما بين النهرين في الأصل يتألف من مجموعتين هي: الأكاديين الشرق ساميين (لاحقا عرفوا بإسم الآشوريين والبابليين) والسومريين الذين كانوا يتحدثون بلغة معزولة. هذا الشعب لم يكن في الأصل أمة واحدة متحدة، فقد كانوا عبارة عن أعضاء من مختلف دويلات المدن والممالك الصغيرة. ظهر السومريين في الألفية الرابعة قبل الميلاد عندما تم اكتشاف أول دليل واضح على وجود ديانة بلاد ما بين النهرين والذي اتضح عند إختراع الكتابة عام 3500 تقريباً قبل الميلاد، وبالرغم من ذلك فأنه غير معلوم إن كانوا قد هاجروا إلى المنطقة في عصور ماقبل التاريخ أو ما إذا كانوا من السكان الأصليين. استقر السومريين في جنوب بلاد ما بين النهرين، والتي أصبحت تعرف باسم سومر وكان لها تأثير كبير على الشعوب الأكادية السامية وثقافتهم. وكانوا متطورين في مجالات عدة، فإلى جانب اختراعهم الكتابة فقد اخترعوا ايضاً: الأشكال الأولية للرياضيات و أول العربات ذات العجلات وعلم الفلك وعلم التنجيم و كتابة القوانين والأدوية المنظمة والزراعة المتطورة والهندسة المعمارية والتقويم. وأنشأوا أول دويلات المدن الصغيرة/الأمم مثل: أوروك وأور ولكش وإيسن وكيش وأوما وإريدو وأداب وأكشاك وسيبار ونيبور ولارسا، كل منها يحكمها حاكم يسمى إينسي بالسومرية.

الأسطورة

ليس هناك سجلات مكتوبة محددة توضح العلوم الكونية الدينية لبلاد ما بين النهرين التي بقت حتى هذا اليوم. ومع ذلك فقد درس علماء العصر الحديث تفسيرات وأسباب مختلفة، وأنشأوا ما يُعتقد بأنه وصف جزئي دقيق على الأقل من علم الكونيات لبلاد ما بين النهرين. ووفقاً لملحمة الخلق والتي يعود تاريخها لعام 1200 قبل الميلاد والتي تقول أن الإله مردوخ قتل الإلهة تيامات (تعامة) واستخدم نصف جسدها لخلق الأرض والنصف الآخر لخلق كل من الفردوس والعالم السفلي (الجحيم).. وذكرت وثيقة من فترة مماثلة أن الكون كان كروي الشكل ومكون من ثلاثة مستويات من الفردوس حيث كانت تسكن الآلهة وتوجد النجوم فوق الأرض بثلاثة مستويات..

الآلهة

كانت ديانة بلاد ما بين النهرين ديانة شركية لذلك كان وجود أكثر من آلهة مختلفة ذكوراً وإناثاً أمراً مقبولاً، وبالرغم من ذلك فقد كانت ايضأ تعتبر توحيدية بالنسبة لبعض المتعبدين الذين كانوا يرون آلهة محددة أرفع مقاماً من البقية. وكان هؤلاء المتعبدون في كثير من الأحيان من مدن معينة أو دويلات مدنية صغيرة كانت ترى الإله كحامي لها، على سبيل المثال: الإله أنكي كان اسمه غالباً مرتبط بمدينة إردو والإله آشور ارتبط اسمه بمدينة آشور والإله إنليل ارتبط بمدينة نيبور والإله عشتار ارتبط بمدينة اربيل والإله مردوخ ارتبط اسمه بمدينة بابل. وعلى الرغم من أن العدد الكلي للآلهة والإلهات التي وجدت في بلاد ما بين النهرين غير معروف، أحصى كي. تالكفست في كتابه (Akkadische Götterepitheta (1938 ما يقارب 2400 آلهة نعرفها الآن ومعظمها كان لها أسماء سومرية. كانت تسمى الآلهة في اللغة السومرية بدنجر وفي اللغة الأكادية كانت تعرف بإسم إيلو، وعلى مايبدو فإنه كان هناك جمع و توفيق بين عبادة آلهة هاتين الحضارتين فقد كانوا يتخذون آلهة بعضهم بعضاً آلهة يعبدونها. تحمل آلهة بلاد ما بين النهرين العديد من أوجه الشبة مع البشر ولكونها مصورة في شكل بشري فهي لديها مواصفات بشرية. فهي أيضاً تتصرف كالبشر وتحتاج المأكل والمشرب بالإضافة إلى شرب الكحول وبالتالي فهي تعاني من آثار السكر، وعلى الرغم من هذا فأنه كان يُعتقد أنها تحتل درجة كمال أعلى من البشر. كما يُعتقد بأنها أكثر قوة من البشر وترى كل شيء وتعلمه وهي فوق كل شيء بالإضافة إلى أنها غامضة ومخلدة. كان أحد أبرز سماتها هو ضيائها المخيف (ميلامو) والذي كان يحيط بها مما يبعث الرهبة والخشوع في نفوس البشر فور رؤيتهم الآلهة. في كثير من الحالات، كانت الآلهة ترتبط بروابط أسرية بين بعضها، وهي سمة وجدت في العديد من الديانات الشركية الأخرى. وكان المؤرخ جان بوتيرو يعتقد أن الآلهة لم يكن يُنظر إليها بروحانية بل كانت تُرى على أنها أسياداً يجب أن تُطاع وتُخشى لا أن تُحب وتُعشق.. إضافة إلى ذلك، كان لدى العديد من شعب بلاد ما بين النهرين، بكافة فئاتهم ، أسماء مخصصة لإله معين; ويبدو أن هذه التقاليد قد بدأت في الألفية الثالثة قبل الميلاد بين السومريين ثم اتبعهم لاحقاً بهذا التقليد الأكاديين كذلك. . في البداية لم يكن هناك أي ترتيب للمعبد ولكن لاحقاً جاء علماء دين بلاد ما بين النهرين بمفهوم لترتيب الآلهة من حيث الأهمية. وتم اكتشاف قائمة سومرية تضم حوالي 560 آلهة مرتبة في فارا وتل أبو الصلابيخ، والتي صنفت خمسة آلهة أولية على أنها ذات أهمية خاصة ويعود تاريخها إلى عام 2600 قبل الميلاد تقريباً.. كان الإله إنليل واحداً من أهم أوائل آلهة بلاد ما بين النهرين والذي كان في الأصل إله سومري يعتبر ملك الآلهة وحاكم العالم، ثم بعد ذلك اتخذه الأكاديين إلهاً لهم. إله آخر، كان الإله السومري آن والذي لعب دوراً مشابه لدور الإله إنليل وعُرف بإسم أنو بين الأكاديين. اتخذ الأكاديين فيما بعد الإله السومري إنكي إلهاً لهم أيضاً ففي البداية كان يُعرف بإسمه الأصلي ثم عُرف لاحقاً بإسم إيا. وعلى نحو مماثل أصبح يُعرف إله القمر السومري نانا بإسمه الأكادي سين وعُرف إله الشمس السومري أوتو بإسمه الأكادي شمش. و كانت أحد أبرز آلهة السومريين هي آلهة الجنس والحرب إنانا. ومع زيادة نفوذ البابليين في القرن الثامن عشر قبل الميلاد، أعلن الملك حمورابي مردوخ إله وأعطاه منصب السيادة إلى جانب أنو وإنليل في جنوب بلاد ما بين النهرين، ولم يكن لمردوخ أهمية كبيرة قبل ذلك.. ولعل الأسطورة الأكثر أهمية التي بقت من ديانة بلاد ما بين النهرين هي ملحمة جلجامش، والتي تحكي قصة الملك البطل جلجامش وصديقه الهمجي إنكيدو، ورحلته السابقه للبحث عن الخلود وهو أمر مرتبط بموافقة جميع الآلهة.

الأخلاق والفضيلة والخطيئة

على الرغم من أن الوثنية القديمة كانت تركز على الفرائض والشعائر أكثر من تركيزها على الأخلاق، فإن عدداً من الفضائل الأخلاقية العامه يمكن استخلاصها من الصلوات والأساطير التي بقت. وكان يُعتقد أن نشأة البشر هي فعل إلهي للخلق، وأن الآلهة هي مصدر الحياة وتمتلك سيطرة على المرض والصحة بالإضافة إلى امتلاكها سيطرة على مصير البشر. تُظهر أسماءً فردية أن كل طفل كان يعتبر هديةإلهيَّة. كان يُعتقد أن الإنسان خُلق ليخدم الآلهة; الإله (بيلو) والإنسان هو الخادم أو العبد (أردو) والذي يجب أن يخشى الآلهة (بولوهتو) ويتصرف بطريقة ملائمة تجاهها. ويبدو أن الفرائض كانت ذات طبيعة طقوسيه وشعائريه في الأصل، على الرغم من أن بعض الصلوات تعبر عن وجود علاقة إيجابية نفسية، أو نوعاً من تجربة التحول الديني بخصوص الإله. وغالباً يعتبر النجاح والعمر المديد مكافأة للبشر. كان لكل رجل أيضاً واجبات تجاه أخيه، والتي كان لها بعض الطابع الديني، لا سيما واجبات الملك لرعاياه. وكان يُعتقد أن أحد الأسباب التي جعلت الآلهة تعطي الملك السلطة هي أن يطبق العدالة والصلاح، ويشار إليها (ميشارواند كيتو) والتي تعني حرفياً "الإستقامة والصواب والحزم والصدق"، وتشمل الأمثلة على ذلك عدم التنفير والتسبب في خلاف بين الأصدقاء والأقارب وإطلاق سراح المساجين الأبرياء والإخلاص والنزاهة في التجارة وإحترام الحدود وحقوق الملكية وعدم التظاهر وخداع التابعين. وتوجد بعض من هذه المبادئ التوجيهية في اللوحة الثانية من سلسلة التعويذات (شوربو). من ناحية أخرى كان يُعبر عن الخطيئة بكلمة هيتو (خطأ أو خطوة خاطئة) ويُعبر عن كلمة التمرد بأنو أو أرنو وكلمة كيلاتو تعني (خطيئة أو لعنة)، مع التأكيد الشديد على فكرة التمرد وأحياناً على فكرة أن رغبة المرء في العيش بطريقته (إنا رامانيسو) تعتبر خطيئة. كما وُصفت الخطيئة بأنها أي عمل يثير غضب الآلهة. وتظهر العقوبة على شكل مرض أو سوء حظ والتي تؤدي حتماً إلى مرجعية مشتركة لخطايا غير معروفة، أو أن الشخص قد انتهك حرمة آلهية من دون علمه بذلك، فنادراً ماتذكر مزامير الرثاء خطايا محسوسة. طبقت فكرة الثواب والعقاب هذه على الأمة والتاريخ ككل. وهناك العديد من الأمثلة من أدب بلاد ما بين النهرين يُظهر كيف أن الحرب والكوارث الطبيعية كانت تعتبر كعقاب من الآلهة، وكيف كانوا الملوك يُستخدمون كأداة للنجاة. بصرف النظر عن بعض أوجه التشابه في الفضيلة والخطيئة مقارنةً بالأخلاق الإسلامية واليهودية المسيحية التقليدية، فإن ديانة وثقافة بلاد ما بين النهرين كانت جنسية على نحو مبالغ فيه، خاصةً في بابل حيث كان يُرى التعبير الجنسي الحر على أنه أحد الفوائد الطبيعية للحياة المتحضرة، فكانت المثلية الجنسية والتشبه بالجنس الآخر والدعارة أموراً مجازه. وعبادة إنانا/عشتار، التي كانت سائدة في بلاد ما بين النهرين قد تتضمن رقصات وحشية جنونية واحتفالات شعائرية دموية فيها شذوذ إجتماعي وجسدي. وكان يُعتقد أنه "لا يوجد شيء محظور بالنسبة لإنانا"، وذلك من خلال تصور أن انتهاكات قيود الإنسان العادي الاجتماعية والجسدية، بما في ذلك الفروقات بين الجنسين، تسمح للمرء بالعبور من "عالم الوعي اليومي لعالم يجد فيه النشوة الروحية."

الآخرة

كان شعب بلاد ما بين النهرين القديمة يؤمنون بالآخرة التي يعتبرونها أرضاً تحت عالمنا. وكانت هذه الأرض المعروفه بأرالو و قانزير واركالو، وتعني الأخيره "آخر أرض سفليه"، حيث يذهب جميع الناس إليها بعد الموت، بغض النظر عن وضعهم الاجتماعي أو الأعمال التي يؤدونها خلال الحياة. لم يكن شعب بلاد ما بين النهرين يعتبر العالم السفلي ثواباً أو عقاباً على عكس جحيم المسيحية. ومع ذلك فإن وضع الموتى لم يكن يعتبر كوضعهم سابقاً في الحياة بتمتعهم على وجه الأرض ; فهم كانوا يعتبرون مجرد أشباح ضعيفة وعاجزة. فأسطورة هبوط عشتار إلى العالم السفلي تروي أن "الغبار هو طعامهم والطين هو قوتهم، فهم لا يرون الضوء حيث يسكنون في الظلام." قصص مثل الأسطورة البابلية تروي أنه يجب أن يموت جميع البشر بسبب أخطائهم الفادحة، وأن الحياة الأبدية الحقيقية هي صفة للآلهة وحدها.