سفر برلك (نفير عام 1914)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

سفر برلك

الامبراطورية العثمانية أثناء إعلان الحرب العالمية الأولى
ملصق إعلان الدولة العثمانية النفير العام
أسرى من رعايا الدولة العثمانية في بغداد بين 1914-1918م

(بالتركية:Seferberlik) وتعني:النفير العام والتأهب للحرب.[1] وهو فرمان أصدره السلطان العثماني محمد رشاد بتاريخ الثالث من آب/أغسطس 1914م[2] يدعو فيه الرجال الذين بلغت أعمارهم بين ( 15 حتى 45) سنة من رعايا الدولة العثمانية، ومن بينهم رعايا البلاد العربية إلى الالتحاق بالخدمة العسكرية الاجبارية. وأطلق البغداديون عليها أيام الضيم والهلاك.[3] ويذكر مؤلف كتاب مندلي عبر العصور مايلي: أعلنت الدولة العلية العثمانية النفير العام على هيأة الحياد المسلح في 28 تموز سنة 1914م الموافق 1332هجرية. وأعلنت روسيا الحرب على تركيا في 2 تشرين الثاني 1914م، وإنكلترا أعلنت الحرب عليها في 5 تشرين الثاني 1914م. وكان اعلان التعبئة العامة هو بمثابة استعداد الدولة العثمانية للوقوف إلى جانب المانيا في الحرب العالمية الأولى. حيث قام الجيش العثماني بوضع ملصقات الإعلانات على مداخل البنايات الحكومية، والمقاهي والاسواق والمحلات وغيرها من الاماكن العامة، التي تعلن النفير العام . استفاقت مدن العراق كغيرها من المدن العربية،[4] صبيحة الثالث عشر من شهر رمضان سنة 1914م، على انتشار إعلانات النفير العام، ملصقة في كل مكان، اطلع أبناء بغداد على تلك الإعلانات التي عُلقت أمام المباني الحكومية في السراي، ومدخل القشلة، وعلى أبواب المقاهي والمحلات. ومن أشكال تلك الإعلانات واحداً فيه صورة بندقيتين متقاطعتين بهذا الشكل X، وكتب تحتها باللغة التركية:(سفر برلك وار سلاح باش له اولانلر) وتعني:(هناك نفير عام كونوا على استعداد مع أسلحتكم).وسبب تسمية البغداديين للسفر برلك بأيام الضيم والهلاك، وذلك لقيام الجيش العثماني بنقل الآلاف من شباب العراق كجنود مقاتلين، وسيروهم إلى جبهة القفقاس، حيث هلكوا جوعاً وبرداً، ولم يعد منهم سوى نفر يعدون على الأصابع، وفي حرب القفقاس هذه استشهد فيها ما لا يقل عن ثمانين بالمئة من الجنود العراقيين.[5] وهذا الحال المزري والمفجع ينطبق على مصر ومنها ماعرف بحملة ترعة السويس الأولى، والثانية التي سميت معركة رمانة، ونفس الأوضاع واجهها أهالي فلسطين وكذلك أهالي سورية، وقد جسدت معاناتهم في تلك الحقبة من خلال المسلسل التلفزيوني إخوة التراب ومثلهم في لبنان الذين نقلوا معاناة تلك الأيام الصعبة في فيلم سفر برلك من بطولة الفنانة فيروز، [6] الذي صور معاناة الأهالي والشباب من اعمال سخرة وتهجير ،[7] وحتى أهالي المدينة المنورة لم يكونوا إلا أسوأ حالاً ممن سبق ذكره.[8]

انظر أيضاً[عدل]

وصلة خارجية[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ معجم المعاني_قاموس عربي-تركي تاريخ الاطلاع 19 نوفمبر 2018. نسخة محفوظة 1 مارس 2018 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ وكالة الأناضول-الأرشيف التركي يحتفظ بوثائق هامة عن الحرب العالمية الأولى
  3. ^ عبود الشالجي، الكنايات العامة البغدادية، مطبعة دار الكتب، لبنان، ج2، ص.
  4. ^ في قضاء مندلي، كان الخلق متجمهرين يقرأون لوحة إعلان ملصقة في باب سراي الحكومة، واللوحة عبارة عن دوننما (سفينة) كبيرة بألوان غامقة مكتوب فوقها: (سفر برلك وار عسكر اولانر سلاح آلتنه) وتعني نفير عام والحضور مع سلاحك، كان هذا يوم 28 تموز 1914م.انظر: عمران موسى المندلاوي، مندلي عبر العصور، دار الحرية للطباعة، بغداد، 1985م، ط1، ص62.
  5. ^ سليمان فيضي، في غمرة النضال، شركة التجارة والطباعة المحدودة، بغداد، ط1، 1952م، ص57.
  6. ^ موقع اليو تيوب_فيلم:(سفر برلك 1914)_بطولة:فيروز_اخراج:بركات
  7. ^ موقع سينما_سفر برلك-فيلم-1967 تاريخ الاطلاع 19 نوفمبر 2018. نسخة محفوظة 15 مايو 2016 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ جريدة العرب الاقتصادية الدولية_سفر برلك..نفير عثماني وبؤس وتشريد للعرب تاريخ الاطلاع 19 نوفمبر 2018. نسخة محفوظة 19 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.