علم التخلق

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
آلية التخلق

علمُ التَّخَلُّق (بالإنجليزية: Epigenetics) في الوراثة علم ما فوق الجينات هو العلم الذي يهتمّ بدراسة اختلاف السّمات (traits) الخلويّة والفيزيولوجيّة التي لا تحدث بسبب تغيّرات في سلسلة الحمض النوويّ (DNA) وبعبارةٍ أبسط، علم ما فوق الجينات هو الذي يدرس بشكلٍ رئيسيّ العوامل الخارجيّة والبيئيّة التي تنشّط أو تثبّط عمل الجينات، وتؤثّرعلى كيفيّة قراءة الخليّة للجينات.[1][2] ومن هنا، فإنّ هذا العلم يسعى لوصف التعديلات الديناميكيّة في القدرة الكامنة لخليّة ما على النّسخ وهذه التعديلات قد تنتقل أو لا تنتقل بالوراثة، مع أنّ استخدام مصطلح "علم ما فوق الجينات" لوصف العمليّات التي لا تنتقل بالوراثة هو أمرٌ مثيرٌ للجدل،[3] وعلى خلاف علم الجينات القائم على دراسة التغيّرات في سلسلة الحمض النوويّ (DNA) (أي النمط الجينيّ genotype) فإنّ التغيّرات في التعبير الجينيّ والنمط الظاهريّ (phenotype) تحدث لأسباب أخرى في علم ما فوق الجينات، ولهذا استُخدم مقطع (Epi) بمعنى: فوق، خارج، حول.[4][5]

يشير المصطلح أيضًا إلى التغيّرات الوظيفيّة التي تحدث للمجموع الجينيّ (الجينوم Genome) والتي لا تتضمّن تغييرًا في سلسلة النيوكليوتيدات، ومن الأمثلة على هذا النوع من التغيّرات: مَيثيلة الحمض النوويّ (DNA methylation) والتعديلات على الهيستون (Histone modification)، فكلاهما يعدّل كيفيّة تمظهر الجينات (Gene expression) دون تعديل سلسلة الحمض النوويّ التابعة لها، وقد يُتَحكّم بتمظهر الجينات عن طريق البروتينات الكاظمة (repressor genes) التي ترتبط بالمواقع الكاتمة (silencer regions) المتواجدة على سلسلة الحمض النوويّ (DNA).

هذه التغيّرات التخلّقية قد تستمرّ خلال انقسامات الخليّة طوال فترة حياتها، وقد تستمرّ أيضًا لعدّة أجيال حتى لو أنّها لم تتضمّن تغيّرات في تركيب سلسلة الحمض النوويّ (DNA) للكائن الحيّ،[6] فبدلًا من ذلك، ثمّة عوامل غير جينيّة تسبّب تغيّرًا في سلوك أو طريقة تعبير الجينات نفسها.[7]

أحد الأمثلة على التغيّر ما فوق الجينيّ في الكائنات حقيقيّة النّوى (Eukaryotes) هي عمليّة التمايز الخلويّ، فخلال عمليّة التشكّل (morphogenesis) تتحوّل الخلايا شاملة الوسع (totipotent) إلى خلايا متعددة الوسع (pluripotent) في الجنين، وهي التي ستتحول بدورها إلى خلايا متمايزة بشكل كلّي. بمعنى آخر، خلال عمليّة الانقسام لخليّة واحدة في البويضة المخصّبة، فإنّ الخلايا الناتجة ستتحول إلى جميع أنواع الخلايا الموجودة في هذا الكائن الحيّ، كالخلايا العصبيّة والعضليّة وبطانة الأوعيّة الدمويّة .. إلخ، عن طريق تنشيط بعض الجينات وتثبيط أخرى.[8]

محتويات

تعريف المصطلح[عدل]

الإستخدام التاريخي[عدل]

مصطلح التخلق يعني بشكل عام "النمو الإضافي"، وأُخذ المصطلح الإنجليزي epigenesis من لغة كوينه الإغريقية، وبدأ استخدام المُصطلح الإنجليزي منذ القرن السابع عشر.[9]

ومصطلح "علم التخلق" (Epigenetics) ظهر عام 1942 على يدّ عالم البيولوجيا البريطاني كونراد هال وادينجتون، كمزيج بين كلمتي "Epigenesis" التخلّق و "Genetics" الجينات. (التخلّق) أو (Epigenesis) هي كلمة قديمة تمّ استخدامها بشكل أكبر حديثًا للدلالة على تمايز الخلايا من حالتها الأولى (الخلايا شاملة الوسع) خلال تطوّر الجنين.(8)

عندما صكّ وادينجتون هذا المصطلح، كانت الطبيعة الفيزيائيّة للجينات ودورها في الوراثة غير معروف بعد وقد استخدمه فقط بوصفه نموذجًا تصوّريًّا للكيفيّة التي من الممكن للجينات من خلالها التفاعل مع المحيط لتنتج نمطاً ظاهريًّا(9). مصطلح "ما فوق الجينات" تمّ استخدامه أيضًا في علم النفس التطوريّ لوصف التطوّر النفسيّ كنتيجة لعلاقة تغيّر وتغيير ثنائيّة ومتبادلة بين الوراثة والطبيعة(10) فعالم النفس التطوريّ إريك إريكسون استخدم مصطلح "المبدأ فوق الجيني" في أحد كتبه، ليشير إلى أنّنا نتطور من خلال انكشاف شخصيتنا في المراحل المحددة مسبقًا، وأنّ محيطنا وبيئتنا تؤثّر على الكيفيّة التي نتقدّم بها خلال هذه المراحل، هذا الانكشاف البيولوجي يحدث بالنسبة إلى العوامل الاجتماعيّة والثقافيّة خلال مراحل التطوّر النفسي-الاجتماعي، حيث يُحدّد تقدّمنا خلال كلّ مرحلة جزئيًا بنجاحنا من عدمه في المراحل السابقة.[10][11][12]

الاستخدام المعاصر[عدل]

يعرّف روبن هوليداي (عالم البيولوجيا الجزئيّة البريطانيّ) علم ما فوق الجينات على أنّه: العلم الذي يُعنى بدراسة آليّات التحكّم الزماني والمكاني بنشاط الجينات، خلال تطوّر الكائنات الحية المعقدة[13]، وهكذا، فيمكن أن نستخدم هذا المصطلح لوصف أيّ شيء يؤثّر على تطوّر الكائن ما عدا سلسلة الحمض النوويّ (DNA). الاستخدام الأكثر حداثة للكلمة في المجال العلميّ له تعريف أكثر تحديدًا، وهو تعريف آرثر ريجز: العلم الذي يُعنى بدراسة التغيّرات الوظيفيّة للجينات، ممكنة الوراثة خلال الانقسام الفتيلي أو الانقسام المنصف، والتي لا يمكن تفسيرها بالتغيّرات في سلسلة الحمض النووي[14]، والمقطع اليوناني (Epi) في مصطلح (Epigenetics) يوحي لنا بالصفات "ما فوق" أو "المضافة" للجينات، وهكذا فإنّ السّمات فوق الجينية هي ما توجد بالإضافة إلى الأساسات الجزيئيّة التقليديّة للوراثة[15]. ولكنّ مصطلح "ما فوق الجينات" تمّ استخدامه أيضًا لوصف عمليّات غير وراثيّة، كتعديل الهستون (Histone modification) لذا، ثمّة محاولات لإعادة تعريف المصطلح وتوسيعه؛ لكي لا يتقيّد بوصف العمليّات القابلة للوراثة فقط لكن مثل هذه المحاولات ما زالت لا تحظى بالقبول الكامل في المجتمعات العلميّة المختلفة[16].

إنّ تشابه كلمة "ما فوق الجينات" مع كلمة "الجينات" ولّد العديد من الاستخدامات المشابهة، فقد ظهر مصطلح "epigenome" (ما فوق الجينوم) المشابه لمصطلح "genome" (الجينوم، وهو مجموع الجينات في الكائن) ليصف الحالة ما فوق الجينيّة العامّة للخليّة، وظهر مصطلح "Epigenomics" ليشير إلى الدراسة والتحليل الأكثر شمولًا للتغيرات فوق الجينيّة في الجينوم كاملًا[17] وخرج إلى الضوء أيضًا مفهوم "Epigenetic code" أو "الشيفرة فوق الجينيّة" في محاكاة للشيفرة الجينيّة (Genetic code) سابقًا، ويستخدم لوصف الصفات فوق الجينيّة التي تخلق أنماطًا ظاهريّةً مختلفةً في خلايا مختلفة، وقد يُستخدَم المفهوم الأخير لتمثيل الحالة الكليّة لوضع الخليّة وحالتها.

الأساس الجزيئيّ[عدل]

قد تعدّل التغيرات فوق الجينيّة تنشيط بعض الجينات، لكن دون تغيير سلسلة الحمض النوويّ DNA كذلك يمكن تنشيط أو تثبيط بروتينات الكروماتين المرتبطة بالحمض النوويّ DNA؛ وهذا هو السبب في أنّ الخلايا المتمايزة في الكائنات الحيّة متعددة الخلايا تنشّط فقط الجينات اللازمة لنشاطها وتُحفَظ التغيّرات فوق الجينية لدى انقسام الخلايا، ويحدث معظمها خلال حياة الكائن، لكن إذا حدث تثبيط جينيّ في حيوان منويّ أو بويضة ونتج عنهما بويضة مخصّبة، فإنّ هذه التغيرات قد تنتقل إلى الجيل اللاحق.[18] ثمّة عدد كبير من الأمثلة على العمليّات فوق الجينيّة بوصفها خطوات تطوّر عمليّة التّسرطن، وتثبيط الكروموسوم X، وإعادة البرمجة، والتحكّم بتعديلات الهستون وغيرها الكثير.

الضرر اللاحق بالحمض النوويّ DNA قد يسبّب تغيّرًا فوق جينيّ أيضًا[19][20][21] وهذه الأضرار شائعة جدًا (فهي تحدث 1000 مرّة في اليوم الواحد في الخليّة الواحدة من جسم الإنسان)، لكنّها تُصحّح بشكل كبير، لكن تغيّرًا ما فوق جينيّ قد يظهر ويبقى في مكان إصلاح الضرر.[22] على وجه التحديد، إذا حدث كسر مزدوج في سلسلة الحمض النوويّ DNA، فستحدث سلسلة غير مبرمجة من من العمليّات فوق الجينيّة التي تتضمن إخماد جينات معينة عبر مثيلة الحمض النوويّ، وتعديلات معينة في الهستون والكروماتين.[23] بالإضافة إلى ذلك، يتجمّع إنزيم Parp1 (poly(ADP)-ribose polymerase) مع المركّب الناتج عنه poly(ADP)-ribose (PAR) ممّا ينشّط الكروماتين ويحدث تغييرات فوق جينيّة معيّنة [24][25]. وقد تؤثّر أنواع الطعام المختلفة وتحدث تغييرات فوق جينيّة، [26] فبعضها يزيد مستويات الإنزيمات التي تصلّح أضرار الحمض النوويّ DNA (MLH1, p53, MGMT) [27][28][29]. وبعضها الآخر يقلّل من أضرار الحمض النوويّ بطرق أخرى متعددة(Isoflavones, bilberry anthocyanins).[30][31][32] البحث في علم ما فوق الجينات يحتوي على تقنيّات مختلفة لفهم الظاهرة ما فوق الجينيّة ومنها الترسب المناعي الكروماتيني (Chromatin immunoprecipitation)، و Flourescent in situ hybridizationوغيرها. كما تلعب تقنيات المعلومات الحيويّة دورًا متزايدًا في هذا المجال.[33]

الآليات[عدل]

هناك عدّة آليات وراثيّة فوق جينيّة، لكن من الجدير بالذكر التنويه إلى أنّ بعضها ليس مقبولًا كليًّا في الأوساط العلميّة.[34]

التعديلات التساهمية للحمض النوويّ والهستون[عدل]

إنّ الكروماتين مكّون من الحمض النوويّ DNA بالإضافة إلى بروتينات الهستون المرتبطة به، فإذا اختلفت الطريقة التي يرتبط بها الحمض مع هذه البروتينات، قد يختلف تمظهر الجينات أيضًا، وتحدث التعديلات على الكروماتين من خلال طريقتين أساسيّتين:

  1. تعديلات ما بعد الترجمة Posttranslational modifications للأحماض الأمينيّة لبروتينات الهستون، ممّا يؤثّر على ارتباط الحمض النوويّ بها.
  2. إضافة مجموعات الميثيل الوظيفيّة للحمض النوويّ DNA ممّا يجعل المواقع الممثيلة أقلّ عرضةً لتمظهر جيناتها ويحدث عادةً للسلاسل المكرّرة في الحمض.[35]
الحمض النوويّ DNA يرتبط بالهستون لكي يكوّن الكروماتين

الحمض النوويّ الرايبوزيّ RNA المنسوخ والبروتينات المشفّرة[عدل]

تنتج بعض الجينات مركبات معينة تساعد على إبقاء نشاطها مستمرًّا، على سبيل المثال فإنّ Hnf4 و MyoD هي مركبات تساعد على تمظهر العديد من الجينات الخاصّة بنشاط الكبد والعضلات، ويعطي الحمض النوويّ الرايبوزيّ إشارات تتضمن استدعاءً محددًا لمجموعة من البروتينات لتعديل الكروماتين أيضًا، وإنزيمات ناقلة لمجموعة الميثيل للحمض النوويّ DNA إلى مواقع محدّدة[36] كما تقوم سلاسل مقتطعة من الحمض النوويّ الرايبوزي بتغيّرات أخرى فوق جينية عن طريق تشكيل سلاسل مزدوجة من الحمض النوويّ الرايبوزيّ RNA. وهذه التغيّرات سيتمّ وراثتها من قبل الجيل التالي حتى لو لم يعد المحفّز الأصلي لتنشيطها موجودًا، هذه الجينات تنشّط وتثبّط عادة عن طريق انتقال الإشارات Signal Transduction، لكنّها قد تنتقل أيضًا عبر الانتشار البسيط من خلال فراغات الفواصل Gap junctions بين الخلايا، وتورّث الأمّ جزءًا كبيرًا من الحمض النوويّ الرايبوزيّ والبروتين للبويضة المخصّبة، ممّا ينتج تأثيرًا أموميًّا على الأنماط الظاهريّة، بينما ينتقل جزء صغير من الحمض النوويّ الرايبوزيّ من الأبّ إلى البويضة المخصّبة، لكن هناك أدلّة جديدة تظهر بأنّنا نستطيع رؤية تغيّرات واضحة ناتجة من هذا الانتقال على مدى الأجيال المختلفة من الذرّيّة.[37]

الأحماض النوويّة الرايبوزيّة الدقيقة MicroRNAs[عدل]

وهي مجموعة من من الأحماض غير المشفِّرة، تتراوح أطوالها بين 17 إلى 25 نيوكليوتيد، وتتحكّم بعمليّات حيويّة كثيرة في النباتات والحيوانات[38] وقد تمّ اكتشاف 2000 نوع منها إلى عام 2013 في الجسم البشريّ وحده،[39] وكل ّواحد من هذه الأحماض قد يستهدف 100-200 حمض رايبوزي رسول mRNA، حيث يكون مسؤولا عن تثبيطه[40] ومعظم هذا التثبيط يحصل من خلال تحلّل الحمض الرايبوزيّ الرسول المُستهدَف، لكنّ البعض الآخر يحدث في مرحلة ترجمة الحمض إلى بروتينات.[41] ويبدو لنا أنّ هذه الأحماض الدقيقة (التي يتم التحكّم بها بطريقة فوق جينيّة) تتحكّم بأكثر من 60% من الجينات المشفّرة التي تتمظهر ثمّ تترجم إلى بروتينات[42]، ومن الطرق المقترحة لكيفيّة تثبيط هذه الأحماض فوق جينيًا هي المثيلة لل CpG islands المرتبطة بهذه الأحماض،[43] بالإضافة إلى وجود أحماضٍ أخرى يتمّ تثبيطها عن طريق تعديلات الهستون أو مثيلة الحمض النوويّ DNA المركبة.[38]

الحمض النوويّ الرايبوزيّ الرسول[عدل]

في عام 2011، تمّتِ البرهنة على أنّ مثيلة هذا الحمض تلعب دورًا مهمًّا جدًا في التوازن الحراريّ في الجسم البشريّ، كما أنّ الجين المرتبط بالسّمنة (FTO gene) يُحدث تغييرات على مستوى هذا الحمض.[44][45]

الأحماض النوويّة الرايبوزيّة الصغيرة RNAs[عدل]

وهي أحماض صغيرة، يترواح طولها بين 50-250 نيكليوتيد، وهي غير مشفّرة وتتواجد في البكتيريا، وظيفتها الرئيسية هي التحكّم بتمظهر الجينات، ويُنظر لها كأداة فاعلة في الصراع مع البكتيريا المقاومة للأدوية المتاحة[46] وتلعب دورًا مهمًّا في الكثير من العمليّات الحيويّة مثل الارتباط بالحمض النوويّ الرايبوزيّ الرسول والبروتينات في غير حقيقات النواة (Prokaryotes).

البريونات Prions[عدل]

وهي بروتينات مُعدِيَة، تخرج عن الوظيفة الأساسية للبروتينات التي تقوم بوظائف خلويّة محدّدة، حيث تستطيع تحويل الأشكال الأصليّة للبروتينات إلى شكل آخر مُعْدٍ ومُؤذٍ، وتُعتَبر بهذه الصورة عاملٌ فوق جينيّ يستطيع إحداث تغيير للنمط الظاهري دون تغيير في الجينوم.[47] ويَعتبِر البعض أنّ البريونات الفطريّة عواملًا فوق جينيّة لأنّ النمط الظاهري المعدي منها قد يتمّ وراثته دون تعديل في الجينوم، ويُعتَبر البروتينان (PSI+) و(URE3) اللذان اكتُشِفا في الخميرة عامي 1965 و 1971 أفضل مثالين على هذا النوع من البريونات[48][49] وتعمل هذه البريونات من خلال تحطيم البروتينات المتجمّعة، مقلّلة من نشاطها. وفي الخلايا التي تحتوي على البروتين PSI+ يحدث خلل في البروتين Sup35 مسبّبا معدلًا أعلى من القراءة لدى الرايبوسومات لشيفرة التوقّف.[50][51][52][53][54]

أنظمة الوراثة البنائيّة[عدل]

حيث تُستخدَم البناءات الموجودة للخلايا لصناعة بناءات جديدة في الأجيال القادمة، أمّا الآليات فما زالت بعد غير واضحة للآن.[55][56][57]

تموقع الأجسام النوويّة[عدل]

يتمّ تعليب الجينوم (packaging) بمساعدة الأجسام النوويّة، وتموقع هذه الأجسام ليس عشوائيًا، بل يحدّد إمكانية وصول الحمض النوويّ DNA للبروتينات الناظمة والمتحكّمة، وهذا يحدّد الاختلافات في تمظهر الجينات وتمايز الخلايا، ويتمّ استبقاء بعض الأجسام النوويّة هذه في خلايا الحيوان المنوي. وهكذا، فإنّ تموقع هذه الأجسام قابل للوراثة نسبيًا، وأفادت دراسات حديثة أنّ هناك علاقة بين هذا التموقع وبعض العوامل فوق الجينيّة الأخرى، كمثيلة الحمض النوويّ DNA.[58]

الوظائف والعواقب (Functions and consequences)[عدل]

النموّ (Development)[عدل]

الوراثة فوق الجينيّة خاصّة عن طريق التعديلات التساهميّة بين الحمض النوويّ DNA والهيستون وتموضع الأجسام النوويّة، هي مهمّة جدًا في تطوّر الكائنات الحيّة متعدّدة الخلايا.[58] إنّ التعديلات فوق الجينية تتحكّم مثلًا بتحوّل الخلايا الجذعية العصبية إلى خلايا دبقية (Glial cells)عن طريق مثيلة الهستون.[59] أمّا النباتات فتتأثر أيضًا بعوامل وعمليّات فوق جينيّة كتعديل الكروماتين، لكنّ بعضها لا يحتاج أو يستخدم "ذاكرة خلوية"، بل تستخدم المعلومات الموقعيّة من البيئة والمحيط من حولها لتحدّد مصيرها.[60]

يتم تقسيم علم ما فوق الجينات إلى تخلّق محدّد مسبقًا، وتخلّق محتمل. أمّا الأول فهو طريق ذو اتجاه واحد من التطوّر البنائيّ للحمض النوويّ DNA إلى النضج الوظيفيّ للبروتينات الناتجة، أمّا النوع الثاني (المحتمل)، فهو طريق تطوّر ذو اتجاهين بين البناء والوظيفة.[61]

الطبّ[عدل]

لعلم ما فوق الجينات تطبيقات متنوعة في عالم الطبّ[62] ومن الواضح مثلًا أن لهذا العلم دورًا في فهم الأمراض الجينيّة الخلقيّة، كأمراض Angelman syndrome و Prader-Willi syndrome حيث يتسبّب إلغاء أو تثبيط بعض الجينات في هذين المرضين، لكنّ الغريب هو أنّ هذين المرضين شائعان على غير المتوقع، وما يفسرّ لنا هذا الشيوع هو كون الأفراد المصابين فرادنيّي الزيجوت (Hemizygous) بسبب عمليّة تطبع الجينات (Genomic imprinting)التي هي عمليّة فوق جينيّة بالأساس.

التطوّر (Evolution)[عدل]

من الممكن للعوامل فوق الجينيّة أن تؤثر في التطوّر إذا كانت وراثيّة، واختلف علماء البيولوجيا بين مطالب بتطوير الإطار التصوريّ الأساسيّ للبناء التطوريّ الحديث (modern evolutionary synthesis)[63][64] وبين من ضمّ الوراثة فوق الجينيّة إلى التصوّر الجينيّ السكانيّ (Population genetics)[65] وبين مَنْ ظلّ متشككًا وفاتحًا للاحتمالات على مصراعيها.[66] هناك فرقان أساسيان تختلف بهما الوراثة فوق الجينيّة عن الجينيّة، مع عواقب مهمّة بالنسبة للتطوّر، وهما أنّ معدّل الطفرات فوق الجينيّة أعلى، وأنّ إمكانيّة الرجوع عنها أسهل.[67][68] في النباتات، طفرات مثيلة الحمض النوويّ تحدث بمعدل 100000 مرّة أكثر من الطفرات الجينيّة.[69]

اكتشافات بحثيّة حديثة وأمثلة على التأثيرات[عدل]

تمّ ملاحظة بعض التغيّرات فوق الجينيّة لدى التعرّض لمؤثرات بيئيّة معيّنة. فمثلا، تغيّر لون فرو بعض الفئران وأوزانهم وقابليتهم لنشوء السرطان في أجسادهم لدى تعرّضهم لحميّة غذائيّة معيّنة، من خلال تنشيط جين معيّن Agouti gene.[70][71]

كما أنّ هناك دراسة تقول بأنّ الأحداث الصّادمة قد تولّد مشاعر خوف تُمَرّر للأجيال القادمة عن طريق العوامل فوق الجينيّة مثلاً، أفادت دراسة على الفئران عام 2013 أنّ الفئران قد تنتج ذرّية لديها نفور عامّ من أدوات معيّنة؛ لأنّها كانت مصدرًا لتجارب سيئة لأجدادهم أو آبائهم.[72][73] لكنّ الدراسة السابقة واجهت عدّة انتقادات، منها التحيّز في رصد النتائج بسبب الجودة الإحصائيّة المنخفضة للدراسة[74] كما أنّ عدد الفئران في التجربة قليل لكي يتمّ تعميم النتيجة على البقيّة.[75][76]

أمّا في البشر، فلم يجد الباحثون فرقًا في التوائم المتطابقين (المتعرضين لتأثير بيئي مختلف) في سنين حياتهم الأولى، لكنّ الفرق فوق الجيني اتّضح عندما كبروا قليلًا، حيث ظهر الاختلاف في مثيلة الحمض النوويّ وتعديلات الهستون، وكان التوائم الذين قضوا أقلّ وقت مع بعضهم هم الأكثر اختلافًا على الصعيد فوق الجينيّ.[77] تمّ تسجيل أكثر من 100 ظاهرة وراثة فوق جينيّة عبر الأجيال في طيف واسع من الكائنات الحية (وحيدات الخلايا، النباتات، الحيوانات)[78] على سبيل المثال، تغيّر فراشات Mourning Cloack لونها من خلال تغيّرات معينة في الهرمونات نتيجة تعرّضها لدرجات حرارة مختلفة.[79] كما أظهرت دراسات حديثة أنّ الإنزيمات نازعات الأمين من عائلة APOBEC/AID من الممكن أن تؤثّر في الوراثة الجينيّة وفوق الجينيّة بشكل متزامن، باستخدام آليات جزيئيّة مشابهة.[80]

تأثيرات فوق جينيّة في البشر[عدل]

تطبّع الجينوم والاضطرابات المتعلقة به (Genomic imprinting and related disorders)[عدل]

وهي ظاهرة في الثدييات حيث يقوم كل من الأبّ والأمّ بتوريث نمط فوق جينيّ مختلف لمواقع معينة في الجينوم في خلاياهم الجنسيّة[81] وأفضل مثالين على ذلك هما: Angelman syndrome و Prader-Willi syndrome. حيث ينتجان بسبب نفس الطفرة الجينية في الكروموسوم الخامس عشر، أمّا الاضطراب الناتج فيعتمد على مصدر الطفرة الموروثة، من الأبّ أو من الأمّ[82] وهذا بسبب وجود تطبّع للجينوم في تلك المنطقة منه. أمّا Beckwith-Wiedmann syndrome فهي ناتجة من تطبّع في الجينوم في الكروموسوم الحادي عشر وهي موروثة من ناحية الأمّ.

مشاهدات فوق جينية عبر الأجيال[عدل]

في دراسة "أوفركاليكس" لاحظ ماركوس بيمبري وزملاؤه أنّ الأحفاد من جهة الأبّ(وليس الذين من جهة الأمّ) للرجال السويديين الّذين تعرّضوا وهم صغار للمجاعة في القرن التاسع عشر، هم أقلّ عُرضة للموت نتيجة مرض في القلب، أمّا لو كان الطعام موجودًا بكثرة، فقد رأوا زيادة ملاحظة لنسب الموت بسبب السكّري لدى الأحفاد، وهذا قد يعطينا دليلًا على تغيّر فوق جينيّ موروث.[83] وعلى عكس ذلك، فقد وجدوا أنّ الحفيدات من جهة الأبّ (وليس اللواتي من جهة الأمّ) للنساء السويديات اللواتي تعرّضن للمجاعة وهنّ ما زالوا في الرّحم، عاشوا حياة أقصر كمعدّل عام.[84]

السرطان والشذوذات التطوّرية[عدل]

ثمّة العديد من المركبات التي تعتبر مسرطنات فوق جينيّة، حيث تقوم هذه المركبات بزيادة معدّل حدوث السرطان دون أن تُحدث طفرة جينيّة مباشرة، ومن هذه المركبات: ثنائي-إيثيل الستيلبيسترول (Diethylstilbestrol)، الأرسينيت (Arsenite)، سداسي كلوروالبنزين (Hexachlorobenzene)، مركبات النيكل (Nickel compunds). الكثير من الماسخات (teratogens) تؤثّر على الأجنّة عبر آليات فوق جينيّة.[85][86] من الممكن أن يظلّ هذا الأثر ويستمرّ طوال حياة الطفل المتأثّر، لكنّ إمكانية أن تنتج تشوّهات خلقيّة نتيجة تعرّض الآباء أو في الجيل الثاني من الذرّية رُفضت نظريًا ونتيجة نقص الأدلّة عليها.[87][88] منظمة الأغذية والأدوية الأمريكية صنّفت دواء(Vidaza) وهو أحد مركبات ال azacitidine، كدواء خطر على الرجال الآباء، وتحذّر من أنّ تناوله يجب ألّا يترافق مع الاقتراب الشديد من الطفل؛ لأنّ تجاربًا على الفئران أثبتت أنّ هذا يقلّل من الخصوبة ويزيد من إمكانيّة إسقاط الجنين، والشذوذات التطوريّة.[89] في الفئران، تمّ رصد اختلافات في نشاط الغدد الصمّ في الذكور المعرّضين للمورفين[90]، وفي الفئران أيضًا، تمّ رصد تغيّرات فوق جينيّة في الجيل الثاني نتيجة التعرّض لثنائي-إيثيل الستيلبيسترول.[91] وتُظهِر دراسات حديثة أنّ ارتباط جين MLL مع جينات أخرى في كروموسومات أخرى يسبّب سرطان الدم (اللوكيميا)، ونعرف أنّ هذا الارتباط يقع تحت سيطرة فوق جينية.[92] كما نتج عن دراسات أخرى أن سرطان البروستات قد يكون مرتبطًا ومتأثرًا بأستلة الهستون (Histone acetylation) ومثيلة الحمض النوويّ DNA، وهي عمليّات فوق جينيّة[93] كما أنّ تمظهر الجينات في البروستات يمكن التحكّم به نسبيًا عن طريق نوعيّة الغذاء المتناول وطريقة الحياة.[94]

مثيلة الحمض النوويّ DNA في السرطان[عدل]

مثيلة الحمض النوويّ هو عامل متحكّم ومهمّ بتمظهر الجينات، كما أنّ هناك أدلّة متزايدة تؤكّد ارتباطه بإخماد الجينات، حيث أنّ الجينات الغنيّة بمركب 5-ميثيل سيتوسين (5-methylcytosine) تكون مُخمَدة، مثيلة الحمض النووي أيضًا عمليّة مهمّة جدًا لتطوّر الجنين، والشذوذات الموجودة في عمليّة المثيلة هذه تمّ ربطها بالعديد من السرطانات، وهي تأتي على شكلين: مثيلة أكثر من اللازم، ومثيلة أقلّ من اللازم، وكلاهما يؤثّر في تطوّر السرطان عبر آليات مختلفة ومتنوعة.[95]

مُصلِحات الحمض النوويّ والسرطان وما فوق الجينات[عدل]

إنّ السرطانات التي تحدث نتيجة طفرات في ال Germ lines في الجينات المصلحة للحمض النوويّ، والتي تصنّف أمراضًا عائلية (familial) تشكّل فقط جزءًا صغيرًا من حالات السرطان.[96] أمّا التغيّرات فوق الجينية التي تحدث تقليلًا في تمظهر الجينات المصلحة للحمض النوويّ، فهي شائعة جدًا في الحالات الفُراديّة من السرطانات بينما تقلّ الطفرات الجينيّة المباشرة في هذه الحالات، [97] كما هو موضّح حسب الجدول التالي:

التغيّرات فوق الجينيّة في الجينات المصلحة للحمض النوويّ في السرطانات الفراديّة
المرجع معدّل الحدوث التغير فوق الجيني الجين السرطان
[98] 13% CpG island مثيلة BRCA1 الصدر
[99] 17% CpG island مثيلة WRN
[100] 36% CpG island مثيلة WRN المبيض
[98][101][102] 5%–30% CpG island مثيلة BRCA1
[101] 21% CpG island مثيلة FANCF
[101] 3% CpG island مثيلة RAD51C
[103][104][105][106][107] 40%–90% CpG island مثيلة MGMT القولون و المستقيم
[99] 38% CpG island مثيلة WRN
[99][104][108] 2%–65% CpG island مثيلة MLH1
[105] 13% CpG islandمثيلة MSH2
[109] 100% غير معروف ERCC1
[109] 55% غير معروف Xpf
[110][111][112][113] 35%–57% CpG island مثيلة MGMT الرأس و الرقبة
[114][115][116] 27%–33% CpG island مثيلة MLH1
[110] 62% CpG island مثيلة NEIL1
[110] 46% CpG island مثيلة FANCB
[110] 46% CpG island مثيلة MSH4
[117] 25% CpG island مثيلة ATM

إنّ المشكلة الرئيسيّة في إحداث خلل في الجينات المصلحة للحمض النوويّ أنّه يسبّب عدم استقرار للجينوم، وهذا هو السبب الرئيسي للتغييرات الجينيّة التي تقود إلى السرطان.[118]

هستون H2A والسرطان[عدل]

هذا الهستون مهمّ جدًا في الثديات، حيث يلعب أدوارًا عدّة في العمليّات الخلويّة داخل النواة، وأحد أفراد هذه العائلة هو الهستون H2A.X الذي يدلّ على وجود خلل في شريط الحامض النوويّ، وله دور في عملية تصحيح الخلل، ويرتفع هذا الهستون في بعض أنواع السرطانات ويرتبط وجوده بوجود خلل في استقرار جينوم الخلية[119]، وهو مهمّ جدًا في تطوّر الكثير من السرطانات، مثل سرطان الكبد.(156)

علاج السرطان[عدل]

بعض الأبحاث الحديثة تظهر لنا أنّ المستحضرات الدوائيّة فوق الجينيّة قد تكون بديلًا أو علاجًا مضافًا لطرق العلاج التي نستخدمها حاليًا كالإشعاع والعلاج الكيماوي،[120] وإنّ التحكّم بالهستون وأشكاله المختلفة يؤثّر مباشرة على تكون السرطان وتطوّره من عدمه[121] كما إنّ العلاج فوق الجينيّ يمتلك أيضًا خاصيّة مميزة وهي إمكانيّة الرجوع عنه على عكس جميع العلاجات الأخرى.[122] تطوّر البحث في هذه الأدوية استهدف بشكل رئيسيّ الإنزيمات الناقلة للأسيتيل والتي ترتبط بالهستون (Histone acetyltransferase)، وكذلك نازعات الأسيتيل من الهستون (Histone deacetylase)(123)، حيث إنّ الإنزيم الأخير له دور حاسم في تطوّر سرطان الفمّ.[121] ومن الإنزيمات المرشّحة حاليًا لاستهدافها بالعلاج هي ناقلات مجموعة الميثيل المرتبطة بالهستون (Histone lysine methyltranserase) وناقلات الميثيل المرتبطة بالبروتين والأرجينين (protein arginine methyltransferase) [123] [124].

دراسات التوائم[عدل]

أظهرت دراسات حديثة على التوائم المتطابقين وغير المتطابقين أدلّة على تأثير فوق جيني في البشر[77][125] [126] فمِن الممكن أنّ الاختلاف في البيئة يسبّب تأثيرات فوق جينيّة طويلة الأمد، وتطوّرًا مختلفًا.[119] ويبدو أنّ عامل العمر مهمّ جدًا لتراكم الاختلافات فوق الجينيّة بين الأخوين.[77] وأفادت دراسة حديثة على 114 توأم متطابق و80 توأم غير متطابق أنّ انقسامًا متشابهًا للكيسة الأريمية (Blastocyst) بين الأخوين ينتج تشابهًا في الصفات فوق الجينيّة، أي أنّ البيئة الدقيقة المحيطة بالجنين في المرحلة المبكّرة من حياته في الرّحم قد تكون مهمّة جدًا للتأثيرات فوق الجينيّة.[127]

علم ما فوق الجينات في الكائنات الحيّة الدقيقة[عدل]

لدى البكتيريا العديد من العمليّات فوق الجينيّة المشابهة، مثل مثيلة الحمض النوويّ DNA لكن مع بعض الاختلافات في الحمض النوويّ الممثيل (الأدينين بدل السيتوسين) مثيلة الأدينين تعطي إشارةً للتكاثر، وإصلاح الأخطاء، والتحكّم بتمظهر الجينات.[128][129]

ثمّة العديد من المشاريع التي أظهرت قدرتنا على جمع المعلومات فوق الجينيّة من البكتيريا[130][131][132][133].

بكتيريا ال "إي كولاي" E.coli

في الثقافة الشعبيّة[عدل]

تمّ ذكر علم ما فوق الجينات وتقنيات التحكّم به المستخدمة من قبل البشر للنجاة واستمرار الجنس البشريّ في الحياة، في روايّة للكاتب نيل ستيفنسون، الصادرة عام 2015 واسمها "Seveneves" حيث جاء فيها أنّ البشر ينجون من الأخطار بواسطة عمليّة فوق جينيّة تدعى “going epi”.

انظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Moore، David S. The Developing Genome: An Introduction to Behavioral Epigenetics (الطبعة 1st). Oxford University Press. ISBN 978-0199922345. 
  2. ^ "Epigenetics". Icahn School of Medicine at Mount Sinai. اطلع عليه بتاريخ 26 May 2015. 
  3. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع nature2008
  4. ^ Spector، Tim (2012). Identically Different: Why You Can Change Your Genes. London: Weidenfeld & Nicolson. صفحة 8. 
  5. ^ Carey N. (2011): Epigenetics revolution: How modern biology is rewriting our understanding of genetics, disease and inheritance. Icon Books, London, ISBN 978-1-84831-315-6; ISBN 978-1-84831-316-3.
  6. ^ "Perceptions of epigenetics". [[نيتشر (مجلة)|]] 447 (7143): 396–8. May 2007. Bibcode:2007Natur.447..396B. doi:10.1038/nature05913. PMID 17522671. 
  7. ^ "Special report: 'What genes remember' by Philip Hunter | Prospect Magazine May 2008 issue 146". Web.archive.org. 1 May 2008. اطلع عليه بتاريخ 26 July 2012. 
  8. ^ "Stability and flexibility of epigenetic gene regulation in mammalian development". Nature 447 (7143): 425–32. May 2007. Bibcode:2007Natur.447..425R. doi:10.1038/nature05918. PMID 17522676. 
  9. ^ قاموس أكسفورد الإنجليزي: "The word is used by W. Harvey, Exercitationes 1651, p. 148, and in the English Anatomical Exercitations 1653, p. 272. It is explained to mean ‘partium super-exorientium additamentum’, ‘the additament of parts budding one out of another’."
  10. ^ Boeree, C. George, (1997/2006), Personality Theories, Erik Erikson
  11. ^ Erikson، Erik (1968). Identity: Youth and Crisis. Chapter 3: W.W. Norton and Company, Inc. صفحة 92. 
  12. ^ "Epigenetics". Bio-Medicine.org. اطلع عليه بتاريخ 21 May 2011. 
  13. ^ Holliday R (Jan 30, 1990). "DNA Methylation and Epigenetic Inheritance". Philosophical Transactions of the Royal Society of London. Series B, Biological Sciences 326 (1235): 329–338. doi:10.1098/rstb.1990.0015.
  14. ^ to:a b Riggs AD, Russo VEA, Martienssen RA (1996). Epigenetic mechanisms of gene regulation. Plainview, N.Y.: Cold Spring Harbor Laboratory Press. ISBN 0-87969-490-4.[page needed]
  15. ^ Beware the pseudo gene genies Beware the pseudo gene genies The Guardian
  16. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Ledford_H_2008
  17. ^ to:a b "Overview". NIH Roadmap Epigenomics Project.
  18. ^ Chandler VL (February 2007). "Paramutation: from maize to mice". Cell 128 (4): 641–5.doi:10.1016/j.cell.2007.02.007. PMID 17320501.
  19. ^ Kovalchuk O, Baulch JE (January 2008). "Epigenetic changes and nontargeted radiation effects—is there a link?". Environ. Mol. Mutagen. 49 (1): 16–25. doi:10.1002/em.20361.PMID 18172877.
  20. ^ Ilnytskyy Y, Kovalchuk O (September 2011). "Non-targeted radiation effects-an epigenetic connection". Mutat. Res. 714 (1–2): 113–25.doi:10.1016/j.mrfmmm.2011.06.014. PMID 21784089.
  21. ^ Friedl AA, Mazurek B, Seiler DM (2012). "Radiation-induced alterations in histone modification patterns and their potential impact on short-term radiation effects". Front Oncol 2: 117. doi:10.3389/fonc.2012.00117. PMC 3445916. PMID 23050241.
  22. ^ Cuozzo C, Porcellini A, Angrisano T, Morano A, Lee B, Di Pardo A et al. (July 2007)."DNA damage, homology-directed repair, and DNA methylation". PLoS Genet. 3 (7): e110. doi:10.1371/journal.pgen.0030110. PMC 1913100. PMID 17616978.
  23. ^ O'Hagan HM, Mohammad HP, Baylin SB (2008). Lee JT, ed. "Double strand breaks can initiate gene silencing and SIRT1-dependent onset of DNA methylation in an exogenous promoter CpG island". PLoS Genet. 4 (8): e1000155.doi:10.1371/journal.pgen.1000155. PMC 2491723. PMID 18704159.
  24. ^ Malanga M, Althaus FR (2005). "The role of poly(ADP-ribose) in the DNA damage signaling network". Biochem Cell Biol 83 (3): 354–364. doi:10.1139/o05-038.PMID 15959561.
  25. ^ Gottschalk AJ, Timinszky G, Kong SE, Jin J, Cai Y, Swanson SK et al. (August 2009)."Poly(ADP-ribosyl)ation directs recruitment and activation of an ATP-dependent chromatin remodeler". Proc. Natl. Acad. Sci. U.S.A. 106 (33): 13770–4.Bibcode:2009PNAS..10613770G. doi:10.1073/pnas.0906920106. PMC 2722505.PMID 19666485.
  26. ^ Burdge GC, Hoile SP, Uller T, Thomas NA, Gluckman PD, Hanson MA et al. (2011). Imhof A, ed. "Progressive, transgenerational changes in offspring phenotype and epigenotype following nutritional transition". PLoS ONE 6 (11): e28282.Bibcode:2011PLoSO...628282B. doi:10.1371/journal.pone.0028282. PMC 3227644.PMID 22140567.
  27. ^ Fang M, Chen D, Yang CS (January 2007). "Dietary polyphenols may affect DNA methylation". J. Nutr. 137 (1 Suppl): 223S–228S. PMID 17182830.
  28. ^ Olaharski AJ, Rine J, Marshall BL, Babiarz J, Zhang L, Verdin E et al. (December 2005)."The flavoring agent dihydrocoumarin reverses epigenetic silencing and inhibits sirtuin deacetylases". PLoS Genet. 1 (6): e77. doi:10.1371/journal.pgen.0010077.PMC 1315280. PMID 16362078.
  29. ^ Kikuno N, Shiina H, Urakami S, Kawamoto K, Hirata H, Tanaka Y et al. (August 2008). "Genistein mediated histone acetylation and demethylation activates tumor suppressor genes in prostate cancer cells". Int. J. Cancer 123 (3): 552–60. doi:10.1002/ijc.23590.PMID 18431742.
  30. ^ Davis JN, Kucuk O, Djuric Z, Sarkar FH (June 2001). "Soy isoflavone supplementation in healthy men prevents NF-kappa B activation by TNF-alpha in blood lymphocytes". Free Radic. Biol. Med. 30 (11): 1293–302. doi:10.1016/S0891-5849(01)00535-4.PMID 11368927.
  31. ^ Djuric Z, Chen G, Doerge DR, Heilbrun LK, Kucuk O (October 2001). "Effect of soy isoflavone supplementation on markers of oxidative stress in men and women". Cancer Lett. 172 (1): 1–6. doi:10.1016/S0304-3835(01)00627-9. PMID 11595123.
  32. ^ Kropat C, Mueller D, Boettler U, Zimmermann K, Heiss EH, Dirsch VM et al. (March 2013). "Modulation of Nrf2-dependent gene transcription by bilberry anthocyanins in vivo".Mol Nutr Food Res 57 (3): 545–50. doi:10.1002/mnfr.201200504. PMID 23349102.
  33. ^ Baron R, Vellore NA (2012). "LSD1/CoREST is an allosteric nanoscale clamp regulated by H3-histone-tail molecular recognition". Proc Natl Acad Sci U S A. 109 (31): 12509–14.Bibcode:2012PNAS..10912509B. doi:10.1073/pnas.1207892109. PMC 3411975.PMID 22802671.
  34. ^ Jablonka E, Lamb MJ, Lachmann M (September 1992). "Evidence, mechanisms and models for the inheritance of acquired characteristics". J. Theor. Biol. 158 (2): 245–268.doi:10.1016/S0022-5193(05)80722-2.
  35. ^ Slotkin RK, Martienssen R (April 2007). "Transposable elements and the epigenetic regulation of the genome". Nature Reviews Genetics 8 (4): 272–85.doi:10.1038/nrg2072. PMID 17363976.
  36. ^ Mattick JS, Amaral PP, Dinger ME, Mercer TR, Mehler MF (January 2009). "RNA regulation of epigenetic processes". BioEssays 31 (1): 51–9. doi:10.1002/bies.080099.PMID 19154003.
  37. ^ Choi CQ (25 May 2006). "The Scientist: RNA can be hereditary molecule". The Scientist. Retrieved 2006.
  38. ^ أ ب to:a b c Bernal JE, Duran C, Papiha SS (2012). "Transcriptional and epigenetic regulation of human microRNAs". Cancer Lett 331 (1): 1–10. doi:10.1016/j.canlet.2012.12.006.PMID 3246373.
  39. ^ Browse miRBase by species
  40. ^ Lim LP, Lau NC, Garrett-Engele P, Grimson A, Schelter JM, Castle J et al. (2005). "Microarray analysis shows that some microRNAs downregulate large numbers of target mRNAs". Nature 433 (7027): 769–773. doi:10.1038/nature03315. PMID 15685193.
  41. ^ Lee D, Shin C (2012). MicroRNA-target interactions: new insights from genome-wide approaches" Ann N Y Acad Sci 1271:118-28. doi: 10.1111/j.1749-6632.2012.06745.x. Review. PMID 23050973
  42. ^ Friedman RC, Farh KK, Burge CB, Bartel DP (2009). "Most mammalian mRNAs are conserved targets of microRNAs". Genome Res 19 (1): 92–105.doi:10.1101/gr.082701.108. PMC 2612969. PMID 18955434.
  43. ^ Goll MG, Bestor TH (2005). "Eukaryotic cytosine methyltransferases". Annu Rev Biochem74: 481–514. doi:10.1146/annurev.biochem.74.010904.153721. PMID 15952895.
  44. ^ Guifang Jia; Ye Fu; Xu Zhao; Qing Dai; Guanqun Zheng; Ying Yang; Chengqi Yi; Lindahl, Tomas; Tao Pan; Yun-Gui Yang; Chuan He (16 October 2011). "N6-Methyladenosine in nuclear RNA is a major substrate of the obesity-associated FTO".Nature Chemical Biology 7 (12): 885–887. doi:10.1038/nchembio.687. PMC 3218240.PMID 22002720.
  45. ^ "New research links common RNA modification to obesity". Physorg.com. Retrieved26 July 2012.
  46. ^ Howden BP, Beaume M, Harrison PF, Hernandez D, Schrenzel J, Seemann T et al. (August 2013). "Analysis of the Small RNA Transcriptional Response in Multidrug-Resistant Staphylococcus aureus after Antimicrobial Exposure". Antimicrob. Agents Chemother. 57(8): 3864–74. doi:10.1128/AAC.00263-13. PMC 3719707. PMID 23733475.
  47. ^ Yool A, Edmunds WJ (1998). "Epigenetic inheritance and prions". Journal of Evolutionary Biology 11 (2): 241–242. doi:10.1007/s000360050085.
  48. ^ Cox BS (1965). "[PSI], a cytoplasmic suppressor of super-suppression in yeast". Heredity20 (4): 505–521. doi:10.1038/hdy.1965.65.
  49. ^ Lacroute F (May 1971). "Non-Mendelian mutation allowing ureidosuccinic acid uptake in yeast". J. Bacteriol. 106 (2): 519–22. PMC 285125. PMID 5573734.
  50. ^ Liebman SW, Sherman F (September 1979). "Extrachromosomal psi+ determinant suppresses nonsense mutations in yeast". J. Bacteriol. 139 (3): 1068–71.PMC 218059. PMID 225301.
  51. ^ True HL, Lindquist SL (September 2000). "A yeast prion provides a mechanism for genetic variation and phenotypic diversity". Nature 407 (6803): 477–83.doi:10.1038/35035005. PMID 11028992.
  52. ^ Shorter J, Lindquist S (June 2005). "Prions as adaptive conduits of memory and inheritance". Nature Reviews Genetics 6 (6): 435–50. doi:10.1038/nrg1616.PMID 15931169.
  53. ^ Giacomelli MG, Hancock AS, Masel J (2007). "The conversion of 3′ UTRs into coding regions". Molecular Biology & Evolution 24 (2): 457–464. doi:10.1093/molbev/msl172.PMC 1808353. PMID 17099057.
  54. ^ Lancaster AK, Bardill JP, True HL, Masel J (2010). "The Spontaneous Appearance Rate of the Yeast Prion PSI+ and Its Implications for the Evolution of the Evolvability Properties of the PSI+ System". Genetics 184 (2): 393–400. doi:10.1534/genetics.109.110213.PMC 2828720. PMID 19917766.
  55. ^ Sapp J (1991). "Concepts of organization. The leverage of ciliate protozoa". Dev. Biol. (NY) 7: 229–58. doi:10.1007/978-1-4615-6823-0_11. PMID 1804215.
  56. ^ Sapp J (2003). Genesis: the evolution of biology. Oxford [Oxfordshire]: Oxford University Press. ISBN 0-19-515619-6.
  57. ^ Gray RD, Oyama S, Griffiths PE (2003). Cycles of Contingency: Developmental Systems and Evolution (Life and Mind: Philosophical Issues in Biology and Psychology). Cambridge, Mass: The MIT Press. ISBN 0-262-65063-0.
  58. ^ أ ب to:a b Teif VB, Beshnova DA, Vainshtein Y, Marth C, Mallm JP, Höfer T et al. (8 May 2014). "Nucleosome repositioning links DNA (de)methylation and differential CTCF binding during stem cell development". Genome Research 24: 1285–1295. doi:10.1101/gr.164418.113.
  59. ^ Chapter: "Nervous System Development" in "Epigenetics," by Benedikt Hallgrimsson and Brian Hall
  60. ^ Costa S, Shaw P (March 2007). "'Open minded' cells: how cells can change fate"(PDF). Trends Cell Biol. 17 (3): 101–6. doi:10.1016/j.tcb.2006.12.005.PMID 17194589. This might suggest that plant cells do not use or require a cellular memory mechanism and just respond to positional information. However, it has been shown that plants do use cellular memory mechanisms mediated by PcG proteins in several processes, ... (p.104)
  61. ^ Griesemer J, Haber MH, Yamashita G, Gannett L (March 2005). "Critical Notice: Cycles of Contingency – Developmental Systems and Evolution". Biology & Philosophy 20 (2–3): 517–544. doi:10.1007/s10539-004-0836-4.
  62. ^ Chahwan R, Wontakal SN, Roa S (March 2011). "The multidimensional nature of epigenetic information and its role in disease". Discov Med 11 (58): 233–43.PMID 21447282.
  63. ^ Lamb MJ, Jablonka E (2005). Evolution in four dimensions: genetic, epigenetic, behavioral, and symbolic variation in the history of life. Cambridge, Mass: MIT Press.ISBN 0-262-10107-6.
  64. ^ See also Denis Noble The Music of Life see esp pp. 93–8 and p. 48 where he cites Jablonka & Lamb and Massimo Pigliucci's review of Jablonka and Lamb in Nature 435, 565–566 (2 June 2005)
  65. ^ Maynard Smith J (1990). "Models of a Dual Inheritance System". Journal of Theoretical Biology 143 (1): 41–53. doi:10.1016/S0022-5193(05)80287-5. PMID 2359317.
  66. ^ Lynch M (2007). "The frailty of adaptive hypotheses for the origins of organismal complexity". PNAS 104 (suppl. 1): 8597–8604. Bibcode:2007PNAS..104.8597L.doi:10.1073/pnas.0702207104. PMC 1876435. PMID 17494740.
  67. ^ Rando OJ, Verstrepen KJ (February 2007). "Timescales of genetic and epigenetic inheritance". Cell 128 (4): 655–68. doi:10.1016/j.cell.2007.01.023. PMID 17320504.
  68. ^ Lancaster AK, Masel J (1 September 2009). "The evolution of reversible switches in the presence of irreversible mimics". Evolution 63 (9): 2350–2362. doi:10.1111/j.1558-5646.2009.00729.x. PMC 2770902. PMID 19486147.
  69. ^ Graaf, Adriaan van der; Wardenaar, René; Neumann, Drexel A.; Taudt, Aaron; Shaw, Ruth G.; Jansen, Ritsert C.; Schmitz, Robert J.; Colomé-Tatché, Maria; Johannes, Frank (2015-05-11). "Rate, spectrum, and evolutionary dynamics of spontaneous epimutations".Proceedings of the National Academy of Sciences 112: 201424254.doi:10.1073/pnas.1424254112. ISSN 0027-8424. Retrieved 2015-05-12.
  70. ^ Cooney CA, Dave AA, Wolff GL (August 2002). "Maternal methyl supplements in mice affect epigenetic variation and DNA methylation of offspring". J. Nutr. 132 (8 Suppl): 2393S–2400S. PMID 12163699.
  71. ^ Waterland RA, Jirtle RL (August 2003). "Transposable elements: targets for early nutritional effects on epigenetic gene regulation". Mol. Cell. Biol. 23 (15): 5293–300.doi:10.1128/MCB.23.15.5293-5300.2003. PMC 165709. PMID 12861015.
  72. ^ Fearful Memories Passed Down to Mouse Descendants: Genetic imprint from traumatic experiences carries through at least two generations, By Ewen Callaway and Nature magazine | Sunday, 1 December 2013.
  73. ^ Mice can 'warn' sons, grandsons of dangers via sperm, by Mariette Le Roux, 12/1/13.
  74. ^ G. Francis, "Too Much Success for Recent Groundbreaking Epigenetic Experiments"http://www.genetics.org/content/198/2/449.abstract
  75. ^ http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/24292232 (see comment by Gonzalo Otazu)
  76. ^ Epigenetics Paper Raises Questions | The Scientist Magazine®
  77. ^ أ ب ت to:a b c Fraga MF, Ballestar E, Paz MF, Ropero S, Setien F, Ballestar ML et al. (July 2005)."Epigenetic differences arise during the lifetime of monozygotic twins". Proc. Natl. Acad. Sci. U.S.A. 102 (30): 10604–9. Bibcode:2005PNAS..10210604F.doi:10.1073/pnas.0500398102. PMC 1174919. PMID 16009939.
  78. ^ Jablonka E, Raz G (June 2009). "Transgenerational epigenetic inheritance: prevalence, mechanisms, and implications for the study of heredity and evolution". Q Rev Biol 84 (2): 131–76. doi:10.1086/598822. PMID 19606595.
  79. ^ Davies, Hazel (2008). Do Butterflies Bite?: Fascinating Answers to Questions about Butterflies and Moths (Animals Q&A). Rutgers University Press.
  80. ^ Chahwan R, Wontakal SN, Roa S (October 2010). "Crosstalk between genetic and epigenetic information through cytosine deamination". Trends Genet. 26 (10): 443–8.doi:10.1016/j.tig.2010.07.005. PMID 20800313.
  81. ^ Wood AJ, Oakey RJ (November 2006). "Genomic imprinting in mammals: emerging themes and established theories". PLoS Genet. 2 (11): e147.doi:10.1371/journal.pgen.0020147. PMC 1657038. PMID 17121465.
  82. ^ A person's paternal grandson is the son of a son of that person; a maternal grandson is the son of a daughter.
  83. ^ Pembrey ME, Bygren LO, Kaati G, Edvinsson S, Northstone K, Sjöström M et al. (February 2006). "Sex-specific, male-line transgenerational responses in humans". Eur. J. Hum. Genet. 14 (2): 159–66. doi:10.1038/sj.ejhg.5201538. PMID 16391557. Robert Winston refers to this study in a lecture; see also discussion at Leeds University, here[1]
  84. ^ "NOVA | Transcripts | Ghost in Your Genes". PBS. 16 October 2007. Retrieved 26 July2012.
  85. ^ Bishop JB, Witt KL, Sloane RA (December 1997). "Genetic toxicities of human teratogens". Mutat. Res. 396 (1–2): 9–43. doi:10.1016/S0027-5107(97)00173-5.PMID 9434858.
  86. ^ Gurvich N, Berman MG, Wittner BS, Gentleman RC, Klein PS, Green JB (July 2005). "Association of valproate-induced teratogenesis with histone deacetylase inhibition in vivo".FASEB J. 19 (9): 1166–8. doi:10.1096/fj.04-3425fje. PMID 15901671.
  87. ^ Smithells D (November 1998). "Does thalidomide cause second generation birth defects?". Drug Saf 19 (5): 339–41. doi:10.2165/00002018-199819050-00001.PMID 9825947.
  88. ^ Friedler G (December 1996). "Paternal exposures: impact on reproductive and developmental outcome. An overview". Pharmacol. Biochem. Behav. 55 (4): 691–700.doi:10.1016/S0091-3057(96)00286-9. PMID 8981601.
  89. ^ WebCite query result
  90. ^ Cicero TJ, Adams ML, Giordano A, Miller BT, O'Connor L, Nock B (March 1991). "Influence of morphine exposure during adolescence on the sexual maturation of male rats and the development of their offspring". J. Pharmacol. Exp. Ther. 256 (3): 1086–93.PMID 2005573.
  91. ^ Newbold RR, Padilla-Banks E, Jefferson WN (June 2006). "Adverse effects of the model environmental estrogen diethylstilbestrol are transmitted to subsequent generations".Endocrinology 147 (6 Suppl): S11–7. doi:10.1210/en.2005-1164. PMID 16690809.
  92. ^ Mandal SS (April 2010). "Mixed lineage leukemia: versatile player in epigenetics and human disease". FEBS J. 277 (8): 1789. doi:10.1111/j.1742-4658.2010.07605.x.PMID 20236314.
  93. ^ to:a b Li LC, Carroll PR, Dahiya R (January 2005). "Epigenetic changes in prostate cancer: implication for diagnosis and treatment". J. Natl. Cancer Inst. 97 (2): 103–15.doi:10.1093/jnci/dji010. PMID 15657340.
  94. ^ Ornish D, Magbanua MJ, Weidner G, Weinberg V, Kemp C, Green C et al. (June 2008)."Changes in prostate gene expression in men undergoing an intensive nutrition and lifestyle intervention". Proc. Natl. Acad. Sci. U.S.A. 105 (24): 8369–74.Bibcode:2008PNAS..105.8369O. doi:10.1073/pnas.0803080105. PMC 2430265.PMID 18559852.
  95. ^ to:a b Wong NC, Craig JM (2011). Epigenetics: A Reference Manual. Norfolk, England: Caister Academic Press. ISBN 1-904455-88-3.
  96. ^ Jasperson KW, Tuohy TM, Neklason DW, Burt RW (2010). "Hereditary and familial colon cancer". Gastroenterology 138 (6): 2044–2058. doi:10.1053/j.gastro.2010.01.054.PMID 20420945.
  97. ^ Wood LD, Parsons DW, Jones S, Lin J, Sjöblom T, Leary RJ et al. (2007). "The genomic landscapes of human breast and colorectal cancers". Science 318 (5853): 1108–1113.doi:10.1126/science.1145720. PMID 17932254.
  98. ^ أ ب to:a b Esteller M, Silva JM, Dominguez G, Bonilla F, Matias-Guiu X, Lerma E et al. (Apr 2000). "Promoter hypermethylation and BRCA1 inactivation in sporadic breast and ovarian tumors.". J Natl Cancer Inst 92 (7): 564–9. doi:10.1093/jnci/92.7.564.PMID 10749912.
  99. ^ أ ب ت to:a b c Agrelo R, Cheng WH, Setien F, Ropero S, Espada J, Fraga MF et al. (Jun 2006). "Epigenetic inactivation of the premature aging Werner syndrome gene in human cancer.".Proc Natl Acad Sci U S A 103 (23): 8822–7. doi:10.1073/pnas.0600645103.PMID 16723399.
  100. ^ Baldwin RL, Nemeth E, Tran H, Shvartsman H, Cass I, Narod S et al. (2000). "BRCA1 promoter region hypermethylation in ovarian carcinoma: a population-based study". Cancer Res 60 (19): 5329–5333. PMID 11034065.
  101. ^ أ ب ت to:a b c Rigakos G, Razis E (2012). "BRCAness: finding the Achilles heel in ovarian cancer". Oncologist 17 (7): 956–62. doi:10.1634/theoncologist.2012-0028.PMC 3399652. PMID 22673632.
  102. ^ Stefansson OA, Villanueva A, Vidal A, Martí L, Esteller M (2012). "BRCA1 epigenetic inactivation predicts sensitivity to platinum-based chemotherapy in breast and ovarian cancer". Epigenetics 7 (11): 1225–1229. doi:10.4161/epi.22561. PMID 23069641.
  103. ^ Shen L, Kondo Y, Rosner GL, Xiao L, Hernandez NS, Vilaythong J et al. (2005). "MGMT promoter methylation and field defect in sporadic colorectal cancer". J Natl Cancer Inst 97(18): 1330–1338. doi:10.1093/jnci/dji275. PMID 16174854.
  104. ^ أ ب to:a b Psofaki V, Kalogera C, Tzambouras N, Stephanou D, Tsianos E, Seferiadis K et al. (2010). "Promoter methylation status of hMLH1, MGMT, and CDKN2A/p16 in colorectal adenomas". World J Gastroenterol 16 (28): 3553–3560. doi:10.3748/wjg.v16.i28.3553.PMID 20653064.
  105. ^ أ ب to:a b Lee KH, Lee JS, Nam JH, Choi C, Lee MC, Park CS et al. (2011). "Promoter methylation status of hMLH1, hMSH2, and MGMT genes in colorectal cancer associated with adenoma-carcinoma sequence". Langenbecks Arch Surg 396 (7): 1017–1026.doi:10.1007/s00423-011-0812-9. PMID 21706233.
  106. ^ Amatu A, Sartore-Bianchi A, Moutinho C, Belotti A, Bencardino K, Chirico G, Cassingena A, Rusconi F, Esposito A, Nichelatti M, Esteller M, Siena S (2013). "Promoter CpG island hypermethylation of the DNA repair enzyme MGMT predicts clinical response to dacarbazine in a phase II study for metastatic colorectal cancer". Clin. Cancer Res. 19 (8): 2265–72. doi:10.1158/1078-0432.CCR-12-3518. PMID 23422094.
  107. ^ Mokarram P, Zamani M, Kavousipour S, Naghibalhossaini F, Irajie C, Moradi Sarabi M, Hosseini SV (2013). "Different patterns of DNA methylation of the two distinct O6-methylguanine-DNA methyltransferase (O6-MGMT) promoter regions in colorectal cancer".Mol. Biol. Rep. 40 (5): 3851–7. doi:10.1007/s11033-012-2465-3. PMID 23271133.
  108. ^ Truninger K, Menigatti M, Luz J, Russell A, Haider R, Gebbers JO et al. (2005). "Immunohistochemical analysis reveals high frequency of PMS2 defects in colorectal cancer". Gastroenterology 128 (5): 1160–71. doi:10.1053/j.gastro.2005.01.056.PMID 15887099.
  109. ^ أ ب to:a b Facista A, Nguyen H, Lewis C, Prasad AR, Ramsey L, Zaitlin B et al. (2012)."Deficient expression of DNA repair enzymes in early progression to sporadic colon cancer". Genome Integr 3 (1): 3. doi:10.1186/2041-9414-3-3. PMC 3351028.PMID 22494821.
  110. ^ أ ب ت ث to:a b c d Chaisaingmongkol J, Popanda O, Warta R, Dyckhoff G, Herpel E, Geiselhart L et al. (2012). "Epigenetic screen of human DNA repair genes identifies aberrant promoter methylation of NEIL1 in head and neck squamous cell carcinoma". Oncogene 31 (49): 5108–16. doi:10.1038/onc.2011.660. PMID 22286769.
  111. ^ Fan CY (Mar 2004). "Epigenetic alterations in head and neck cancer: prevalence, clinical significance, and implications.". Curr Oncol Rep 6 (2): 152–61. doi:10.1007/s11912-004-0027-0. PMID 14751093.
  112. ^ Koutsimpelas D, Pongsapich W, Heinrich U, Mann S, Mann WJ, Brieger J (2012). "Promoter methylation of MGMT, MLH1 and RASSF1A tumor suppressor genes in head and neck squamous cell carcinoma: pharmacological genome demethylation reduces proliferation of head and neck squamous carcinoma cells". Oncol Rep 27 (4): 1135–41.doi:10.3892/or.2012.1624. PMID 22246327.
  113. ^ Sun W, Zaboli D, Liu Y, Arnaoutakis D, Khan T, Wang H et al. (2012). "Comparison of promoter hypermethylation pattern in salivary rinses collected with and without an exfoliating brush from patients with HNSCC". PLOS ONE 7 (3): e33642.doi:10.1371/journal.pone.0033642. PMID 22438973.
  114. ^ Puri SK, Si L, Fan CY, Hanna E. "Aberrant promoter hypermethylation of multiple genes in head and neck squamous cell carcinoma.". Am J Otolaryngol 26 (1): 12–7.doi:10.1016/j.amjoto.2004.06.007. PMID 15635575.
  115. ^ Zuo C, Zhang H, Spencer HJ, Vural E, Suen JY, Schichman SA et al. (2009). "Increased microsatellite instability and epigenetic inactivation of the hMLH1 gene in head and neck squamous cell carcinoma". Otolaryngol Head Neck Surg 141 (4): 484–490.doi:10.1016/j.otohns.2009.07.007. PMID 19786217.
  116. ^ Tawfik HM, El-Maqsoud NM, Hak BH, El-Sherbiny YM (2011). "Head and neck squamous cell carcinoma: mismatch repair immunohistochemistry and promoter hypermethylation of hMLH1 gene". Am J Otolaryngol 32 (6): 528–536. doi:10.1016/j.amjoto.2010.11.005.PMID 21353335.
  117. ^ Ai L, Vo QN, Zuo C, Li L, Ling W, Suen JY et al. (Jan 2004). "Ataxia-telangiectasia-mutated (ATM) gene in head and neck squamous cell carcinoma: promoter hypermethylation with clinical correlation in 100 cases.". Cancer Epidemiol Biomarkers Prev13 (1): 150–6. doi:10.1158/1055-9965.epi-082-3. PMID 14744748.
  118. ^ Nowak MA, Komarova NL, Sengupta A, Jallepalli PV, Shih I, Vogelstein B et al. (2002)."The role of chromosomal instability in tumor initiation". Proc Natl Acad Sci U S A 99(25): 16226–16231. doi:10.1073/pnas.202617399. PMC 138593. PMID 12446840.
  119. ^ أ ب Ballestar E (2010). "Epigenetics lessons from twins: prospects for autoimmune disease".Clin Rev Allergy Immunol 39 (1): 30–41. doi:10.1007/s12016-009-8168-4.PMID 19653134.
  120. ^ Wang LG, Chiao JW (September 2010). "Prostate cancer chemopreventive activity of phenethyl isothiocyanate through epigenetic regulation (review)". Int. J. Oncol. 37 (3): 533–9. doi:10.3892/ijo_00000702. PMID 20664922.
  121. ^ أ ب to:a b Iglesias-Linares A, Yañez-Vico RM, González-Moles MA (May 2010). "Potential role of HDAC inhibitors in cancer therapy: insights into oral squamous cell carcinoma". Oral Oncol.46 (5): 323–9. doi:10.1016/j.oraloncology.2010.01.009. PMID 20207580.
  122. ^ Spannhoff A, Sippl W, Jung M (January 2009). "Cancer treatment of the future: inhibitors of histone methyltransferases". Int. J. Biochem. Cell Biol. 41 (1): 4–11.doi:10.1016/j.biocel.2008.07.024. PMID 18773966.
  123. ^ Alfredo F Galvez, Na Chen, Janet Macasieb, and Ben O. de Lumen (October 15, 2001)."Chemopreventive Property of a Soybean Peptide (Lunasin) That Binds to Deacetylated Histones and Inhibits Acetylation". Cancer Research 61.
  124. ^ Dowden J, Hong W, Parry RV, Pike RA, Ward SG (April 2010). "Toward the development of potent and selective bisubstrate inhibitors of protein arginine methyltransferases".Bioorg. Med. Chem. Lett. 20 (7): 2103–5. doi:10.1016/j.bmcl.2010.02.069.PMID 20219369.
  125. ^ Kaminsky ZA, Tang T, Wang SC, Ptak C, Oh GH, Wong AH et al. (February 2009). "DNA methylation profiles in monozygotic and dizygotic twins". Nat. Genet. 41 (2): 240–5.doi:10.1038/ng.286. PMID 19151718.
  126. ^ O'Connor, Anahad (11 March 2008). "The Claim: Identical Twins Have Identical DNA". New York Times. Retrieved 2 May 2010.
  127. ^ Kaminsky ZA, Tang T, Wang SC, Ptak C, Oh GH, Wong AH et al. (2009). "DNA methylation profiles in monozygotic and dizygotic twins". Nat Genet 41 (2): 240–245.doi:10.1038/ng.286. PMID 19151718.
  128. ^ Casadesús J, Low D (September 2006). "Epigenetic gene regulation in the bacterial world". Microbiol. Mol. Biol. Rev. 70 (3): 830–56. doi:10.1128/MMBR.00016-06.PMC 1594586. PMID 16959970.
  129. ^ to:a b Jorg Tost (2008). Epigenetics. Norfolk, England: Caister Academic Press. ISBN 1-904455-23-9.
  130. ^ Davis BM, Chao MC, Waldor MK (2013). "Entering the era of bacterial epigenomics with single molecule real time DNA sequencing". Current Opinion in Microbiology 16 (2): 192–8. doi:10.1016/j.mib.2013.01.011. PMC 3646917. PMID 23434113.
  131. ^ Lluch-Senar M, Luong K, Lloréns-Rico V, Delgado J, Fang G, Spittle K et al. (2013). Richardson PM, ed. "Comprehensive Methylome Characterization of Mycoplasma genitalium and Mycoplasma pneumoniae at Single-Base Resolution". PLoS Genetics 9(1): e1003191. doi:10.1371/journal.pgen.1003191. PMC 3536716. PMID 23300489.
  132. ^ Murray IA, Clark TA, Morgan RD, Boitano M, Anton BP, Luong K et al. (2012). "The methylomes of six bacteria". Nucleic Acids Research 40 (22): 11450–62.doi:10.1093/nar/gks891. PMC 3526280. PMID 23034806.
  133. ^ Fang G, Munera D, Friedman DI, Mandlik A, Chao MC, Banerjee O et al. (2012). "Genome-wide mapping of methylated adenine residues in pathogenic Escherichia coli using single-molecule real-time sequencing". Nature Biotechnology 30 (12): 1232–9.doi:10.1038/nbt.2432. PMID 23138224.

وصلات خارجية[عدل]