فرانز شوبرت

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
رسم زيتي لفرانز شوبرت في عام 1875 بعد البورتريه الخاص به والمرسوم بالألوان المائية في 1825.

فرانز بيتر شوبرت (بالألمانية: Franz Peter Schubert)؛ 31 يناير 1797 - 19 نوفمبر 1828) مؤلف موسيقي نمساوي. رغم رحيله المبكر في سن الحادية والثلاثين، قام بتأليف أكثر من 1000 مقطوعة موسيقية. يعتبر الكثيرون بعض أعماله من أفضل المقطوعات في تاريخ الموسيقى، وتعرف مؤلفاته لاحتوائها على ألحان مميزة. الكثير من الملحنون عاشوا وعملوا في فيينا، أمثال جوزيف هايدن، وفولفغانغ أماديوس موتسارت، ولودفيج فان بيتهوفن، ولكن شوبرت الوحيد من بينهم الذي ولد في تلك المدينة. يعد من آخر موسيقيي الفترة الكلاسيكية، ومن أوائل مؤلفي الموسيقى الرومانسية.

شوبرت ولد قرب فيينا في ٣١ كانون الثاني ١٧٩٧ من اب مورافي وهي منطقة تقع في شرق جمهورية التشيك الحالية، وأمه من سيليزيا وهي منطقة تقع في بولندا الحالية. في عمر 5 سنوات بدأ التعلم على يد والده، وفي السنة التالية دخل المدرسة التي يعلم بها والده، وفي نفس العمر بدأ والده تعليمه الكمان وتلقى دروساً في البيانو على يد أخيه اكناز. في عام 1814 عُين أبوه كمدرس في احدى المدارس، ثم التقى ثيريس كروب ابنة صانع حرير، حيث كتب كثير من أغانيه لتغنيها بصوتها، وقد أراد الزواج منها لكن القوانين المتشددة في ذلك الوقت ووجوب اثبات القدرة على تأسيس أسرة حالت دون ذلك.

مقدمة[عدل]

ضمن الموسيقيين الفطريين العظماء في الموسيقى، كان فرانز شوبرت بطرق كثيرة أكثر مؤلف مميز. مقارنة مع موتسارت ومندلسون وروسيني كان أقلهم تدريبا ونضج على الأقل في نفس السن الصغيرة مثلهم لكنه كان الاكثر ابتكارا لكنه حقق أقل نجاحا جمهوري ومات في أقلهم سنا في عمر 31. لو كان موتسارت توفي في ذلك العمر لما كنا حصلنا على دون جيوفاني والناي السحري والسيمفونية في مقام صول صغير.

حيث ناضل بيتهوفن بمادته كأنه كان يصارع الآلهة وكتب موتسارت في ذهنه وكان يمسك القلم عادة في آخر لحظة، قضى شوبرت معظم وقته يجلس ببساطة ويكتب. قال "أعمل كل صباح. حين أنتهي من مقطوعة أبدأ باخرى". أحيانا أكمل عدة أغاني في يوم واحد. بدا يعيش في وخلال الموسيقى ويجرب ويشعر بالأشياء في فنه أنه لم يشعر بها أبدا يجربها في حياته. لم يتزوج قط من الواضح لم يحصل على حب ناضج قط. في سنواته التعيسة الاخيرة قال أن العيش عبء ويسره التخلص منه. بدلا من الحياة كان هناك موسيقى تنفجر كشلال من هذا الشخص الذي كان مظهره سخيفا. حيث لم يكن يكتب الموسيقى كان يفضل عزفها أو الاستماع إليها حين فشل في ذلك كان يداعب أصدقاءه ويشرب كثيرا مثل الملاكم حياته الحقيقية كانت على الورق – قدر كبير من الورق لحسن الحظ لأن وجوده الجسدي مقرر له أن يكون قصير. من البداية كتب كانه عرف أنه لم يتبقى له سوى القليل من الأيام في الحياة.[1]

حياته[عدل]

الأيام الأولى والتعليم[عدل]

المنزل الذي ولد ولد فيه فرانز شوبرت، اليوم اسمه "ناسدورفر ستارس 54” في المنطقة التاسعة من فيينا

ولد باسم فرانز بيتر شوبرت في لختنتال، التي كانت وقتها ضاحية في فيينا في 31 يناير 1797، المؤلف الفيناوي العظيم الوحيد الذي ولد بالفعل في فيينا. والده فرانز تيودور كان مدرسا وموسيقيا هاويا، توقع أبناءه الثلاثة ان يصبحوا نفس الشيء. في نحو الثامنة بدأ فرانز الشاب في تلقي الدروس في الكمان من والده والبيانو من أخيه الأكبر إجناتز. سرعان ما علم فرانز إجناتز كل ما يمكنه ان يعلمه إياه. هذا أصبح نمط متظم، بعد تلقي بعض الدروس مع قائد جوقة محلي قال الرجل المسن: "لو كنت أرغب ابدا في تعليمه أي شيء جديد، لكنت أججه يعرفه بالفعل". في مدرسة الإبرشية الإمبريالية حيث أصبح شوبرت منشد صبي في الجوقة وطالب سنة 1808، أخيرا دفع مدرسه أخيرا يديه عاليا: "لا يمكنني أن أدرس له أي شيء آخر، تعلم كل هذا من الله نفسه".

أخيرا درس شوبرت مع شخص ما يمكن أن يعلمه الكتابة للأصوات – لم يكن أحد سوى أنطونيو سالييري المؤلف الموسيقي والمدرس الذي علم بيتهوفن ضمن الكثير من الآخرين، الآن كان سنه كبير ومكانه مشرف رغم استمرار الشائعات أنه سمم موتسارت. عدا ذلك غنى شوبرت في جوقة الإبرشية، وعزف الكمان في الأوركسترا ومند نحو 1811 حين كان عمره 14 سنة بدأ كتابة مقطوعات صغيرة ظل الأولاد في حالة تشبه الجوع والفقر، لا يمكنه توفير ورق للموسيقى وبجهد كان عليه أن يرسم خطوط النوتة بنفسه. زميله في المدرسة جوزيف فون سبون، الآن ولاحقا أحد أقرب أصدقائه، سمع بعض محاولات شوبرت الأولى وبدأ في أن يزوده بورق النوت الموسيقية المطبوعة. هذا بدا كل ما احتاجه الصبي ليفتح أمامه أبواب الشلال من الموهبة الموسيقية. وبالكاد تمكن سبون من تقديم الورق له بالسرعة الكافية فكان شوبرت يملئه بسرعة مذهلة. حين كان عمره 16 كتب سيمفونية العام التالي قداس كانت مقطوعاته تعزف بالمدرسة والكنيسة وفي الحفلات الموسيقية للأسرة في المنزل. رغم أن والد فرانز في البداية أصر على هوسه بالتأليف، لكن آخر الأمر لان بسبب ضغط الوالد على ابنه ليصير مدرس. أطاع فرانز سنة 1813 حيث ترك مدرسة الإبرشية وتدريب على مهنة التدريس.[1]

مدرس في مدرسة والده[عدل]

من سنة 1814 إلى 1817 عمل في مدرسة والده حيث قضى معظم الوقت في التأليف على مكتبه وكان يجلد أي ولد يقاطعه. (دون معرفة السبب، أوصى به الناظر "لطريقة معاملته للشباب"). كان أثناء التدريس في سن 17 أن كتب شوبرت أول روائعه وهي أغنية تعرف باسم "جرتشن على المغزل". أخذت من فاوست لجوته، هي منولوج لفتاة بريئة وهي تجلس على المغزل تعلن حبها لرجل دنيوي أغراها وتاثرت حتى أعماق روحاها لكن بالكاد تفهم ماذا تشعر، معاملة شوبرت لامراهق لهذه الكلمات العاطفية مذهلة في كل الأبعاد ليس اقله في شعوره الناضج بالإحساس وراء الكلمات. يتميز اللحن بكثافة وهو يتجول بالقلق من مقام لآخر، وملحوظ بالمثل مصاحبة البيانو وهو نسق متدفق يعبر عن صوت المغزل والعواطف المتدفقة للفتاة – بهذا العمل الصغير الفريد – كان ممتازا وحكيما يسبق سنه وشديد في الاهمية – بدأ شوبرت مرحلة النضج كمؤلف كما افتتح تقليد امتد لهذا القرن بالأغنية الرفيعة الرومانسية الألمانية التي نعرف باسم الليد.

كتب المؤلفون الموسيقيون أغاني كهذه من قبل لكن أغاني بيتهوفن وهايدن والآخرين ضعيفة بالمقارنة باغاني شوبرت. كان يصل بالأغاني للصوت والبيانو لأعلى مستوى فني حيث يملأها بثراء لحني غير مسبوق وقوة درامية واختراق نفسي. بالنسبة للكلمات سوف يتجه إلى بعض أفضل الشعراء الألمان – جوته وشيلر وهاينه – وبعض الأسوأ منهم مولر الذي قصائده حولها شوبرت لمجموعات رائعة للأغاني هي الطحانة الحسناء وأغاني الشتاء.

سنة 1815 كان شوبرت ما زال يعمل مدرسا فكتب سيمفونية ثانية و144 أغنية احيانا 6 أو اكثر في اليوم. ضمنهم كان ملك الغاب وهي اغنية لجوتة عن والد يركب خلال عاصفة مع ابنه الذي يتم القبض عليه وقتله خلال الملك الشبح للجن الصغير قام شوبرت بتحويل العشر لكنتاتا صولو صغيرة تنتقل بعبقريته بين الرواي الذي يلهث والرعب المتصاعد للطفل والأب المشوش والصوت المغري للملك الجان. أثناء هذا مصاحبة البيانو مليئة بأصوات حوافر الخيل التي تدق الأرض والرياح الدائرة. ملك الغاب حققت النجاح الجماهيري الأول لشوبرت. لكن ما زالت هذه اللحظات الاستثناء في إنتاجه. سنة 1814 نفس العام الذي كتب به "جريتشن على المغزل" كتب أول عمله المسرحي "قصر السعادة الخاص بالشيطان". اكثر من 12 اوبرا ومسرحية غنائية تلت على مدى العشر سنوات التالية، التي وصلت لألف صفحة وسط إنتاجه الغزير من موسيقى الحجرة والسيمفونيات والموسيقى الكنسية والأغاني الرفيعة. فقط عدة أوبرات من هذه كانت تعرض في حياته دون أن تحقق نجاحا ولم يدخل أي منها في برامج الحفلات المعتادة. الكثير منها لم يقدر كما يستحق من البداية بسبب ضعف الليبريتو وهي محاكاة ضعيفة للناي السحري ضمنها. رغم أنه لحن الكلمات تقريبا كل يوم يبدو أن شوبرت افتقر إلى الحكم الادبي. كان مقتنعا بأن الأوبرا أفضل أمل لديه لجذب الانتباه سعى لها بهوس. السخرية العظيمة في مشواره الفني كانت بعض المواهب الطبيعية الرائعة في التاريخ قضى معظم حياته القصيرة يبذل الجهد في نوع لم يكن يملك له موهبة بشكل خاص.

مساعدة الأصدقاء[عدل]

بعد ثلاثة أعوام من الجهود المخلصة للتدريس كما رغب والده ترك شوبرت الوظيفة الوحيدة المنتظمة التي عملها أبدا واتخذ أسلوب حياة اكمله لباقي حياته. في الغالب عاش مع اصدقائه وغالبا اعالوه ماديا. كان محظوظا في أصدقائه، رغم أن القليل منهم كان يمتلك مالا كثيرا، رغم أن القليل منهم كان يمتلك مالا كثيرا كلهم كان لديهم القليل ليعولوه به. بوق لآخر عاش هو ودائرته الحياة البوهيمي الكلاسيكية القديمة على حافة التضور جوعا، العمل في عدة فنون والبحث عن جمهور وملازمة المقاهي وحدائق البيرة في فيينا.

ظل شوبرت مركز هذه الدائرة، الشخص المدلل للمجموعة. معظم أصدقاؤه كان أعقد منه بعضهم موهوب والبعض ليس موهوبا. تضمنوا صديقه القديم سبون وآخرون من أيام المدرسة، المؤلف المتأمل والرقيب الحكومي يوهان مايرهوفر واحد من العديد الذين قدموا الكلمات لشوبرت الموسيقي أنسليم هوتنبرينر وأخوه جوزيف وزير في الحكومة الثري والمنحل فرانز فون شوبر وهو شاعر متوسط المستوى كاتب بعض أبرع أغاني الليد التي كتبها شوبرت والمزود الأساسي لمنزله وربما للنساء، الرسام موريتز فون شفيند الذي أصبح رساما شهيرا، والمغنى بارون فون شونشتاين آخر الامر كان مؤدي هام لأغاني شوبرت. المجموعة أطلقت على نفسها اسم مجموعة شوبرت وكانت امسياتهم تعرف باسم شوبرتياد. في هذه التجمعات استمعوا لأحدث اعمال المؤلف وكان الشعراء يتلون القصائد ويحتفلون بالحياة والفن والحب. كل واحد منهم كان يسهم في الحفلات. الرسام فون شفيند وفنانون آخرون في الدائرة تركوا رسومات ولوحات زيتية لهذه التجمعات حيث تظهر شخصية شوبرت وهو يرتدي النظارات ويعزف على البيانو.

كان محل مركزي غير متوقع للتجميع المتغير للبوهيميين. حتى معجبوه اعترفوا أن شوبرت يبدو غير جذاب فكان قصيرا شاحبا مستدير الكتفين غالبا ثيابه رث يناسب الشخص الحبيس في الغرفة يؤلف على ضوء الشموع. تعثر وأسقط الأشياء والتردد فوق ملامحه غير المميزة نظارة عدستها صغيرة بشكل البيضة كان خجولا ولا يستطيع التعبير عن نفسه معظم الوقت، ما زال يمكنه عمل مقالب طفولية كما يظهر من عرضه الشهير لأغنية ملك الغاب على المشط وورق المناديل. بعد يوم قضاه في التأليف كان يمكنه لو كان معه المال الذهاب للأوبرا أو حضور مسرحية مع الأصدقاء. عدا ذلك كان يقضي الليلة بالأسلوب الفيناوي: حيث يذهب لأحد المقاهي لساعات يدخن الغليون ويشرب القهوة وكم مناسب من الخمر. أحيانا كان يجلس على بيانو المقهى يعزف الرقصات ساعة بعد ساعة. تذكر أنسلم هوتنبرونر "حين يلمع فيه دماء الخمر كان يذهب لركن هادئ ليهذي وهو مرتاح. قد يدمر طاغية مبتسم كئوس مثلا أو طبق أو كوب – كان يجلس هناك ويبتسم ويغلق جفونه".

كان شوبرت يؤلف الموسيقى في أي مكان أحيانا مع صديق في نفس الغرفة يكتب الشعر أو الموسيقى. كان يكتب بسرعة لكن غالبا يراجع عدة مسودات قبل أن يرضى عن كل مقطوعة. لا شيء يوقف الكتابة التي لا تتوقف من قلمه. إذا تحدث إليه قد يجب بسرعة ونفاذ صبر "مرحبا كيف الامور؟ حسنا" ويواصل الكتابة. سبون الذي كان حاضرا أثناء بعض هذه الفترات الإبداعية تذكر: "لا أحد يمكنه أن يراه صباح أحد الأيام منهمك في التأليف عينيه تلمعان وحتى حديثة تغير مثل السائر أثناء النوم لن ينسى الانطباع".

بالتالي أصدقاؤه المخلصون والرائعون أبقوه على قيد الحياة وقادرا على العمل. في المقابل أعطاهم اللمحة الأولى من روائعه التي لا تحصى ووهبهم نفسه. بعد جنازته كتب شفيند: "شوبرت قد مات ومعه ذهب كل ما كان ألمع وأجمل شيء في حياتنا". حتى نهاية حياتهم الكثير من مجموعة أصدقاء شوبرت قالوا أن سنواتهم في صحبة هذا الرجل القصير كانت الأسعد أيام رأوها في حياتتهم لكن هذه الصحبة والعمل وسط أصدقاءه لم توكل له تكليف بكتابة أعمال كبيرة. لم يكن شوبرت بلا موهبة فقط لم يكن يملك المهارة في تحقيقها – أو أدنى كفاءة في التجارة أو الميزانية. سبيله الأساسي للبحث عن النجاح كان في كتابة أوبرا تلو الأخرى دون أن يحالفها الحظ. لكن دائرة اصدقاءه ومعجبيه اتسعت بانتظام وبدأت قصص عن حفلات شوبرت تثير فضول الفيناويين.

فوجل وشوبرت

أول بداية له في السمعة الجماهيرية جاءت سنة 1817 حين أقنع صديقه شوبر الباريتون يوهان مايكل فوجل بأن يأتي ويجرب بعض الأغاني: كان رجلا ضخما اقترب من نهاية مشواره الفني الأوبرالي الشهير، جاء فوجل رغما عنه وهو يهمهم بعدة اغاني اثناء عزف شوبرت لها وعلق: "ليس سيئ". كما غادر مع بعض المسودات في يده، ربت على كتف شوبرت وقال "لديك الموهبة" سرعان ما أصبح فوجل صديق ومحسن لشوبرت دائما احتاج كلا الامرين وعدة مرات في العقد التالي سافرا معا وهما يعزفان للجماهير أينما ذهبا.

تحسنت الامور تدريجيا. بدأ فوجل والاخرون الغناء "ملك المراعي" امام الجمهور في حفل فوجل في فيينا سنة 1821 استقبلت الاغنية هتاف شديد. ذلك العام بتمويل بعض اصدقاء شوبرت شهدت نشر ديابيلي كعمل مصنف 1 تلاها في الحال مصنف 2 "جرتشن على المغزل". لابد أن يدابيللي ذهل لايجاد هذه الاغني تبيع عدة نسخ. بدأ الناشر يشتري اغاني من شوبرت باسعر ذهيدة جدا بنفس سرعة كتابة شوبرت لها. طبع عدة ناشرين كم كبير من اعمال شوبرت الكثيرة في نهاية حياته القصيرة وحققت مبيعات مرتفعة. استغرق الامر سنوات في اي حال للحاق بانتاجه السريع في هذا الوقت ظهر مصنف رقم 1.

في سن 24 كتب أكثر من ليد من كل الأنواع المشكلة لم تكن أن العالم أهمل شوبرت لكنه عادة قبل أي سعر عرضه الناشرون وما عرضوه كان مخجلا. لاحقا حين كانت سمعته جيدة باع شوبرت بعض "أغاني الشتاء" العظيمة لمقابل 20 سنت في المقطوعة الواحدة.

لماذا لم تصعد النجمة أسرع؟ كما لاحظنا لا فكرة لدينا كيف يروج لنفسه. أسوأ لم يكن عازف بارع. مثل معظم المؤلفين الذين يريدون قهر فيينا جذب موتسارت وبيتهوفن الانتباه كعازفين صولو، لكن أفضل حال عازف مصاحب لأغانيه التي ألفهم لا يمكن أن يتبع شوبرت هذا المسار لمشوار فني. لأسباب مماثلة لا توجد كونشرتات في إنتاجه. خجله وسط الأغراب ونظراته غير المبهرة لم تساعد أيضا. مع ذلك في كل عمل ينشره زاد جمهوره والموسيقيون عرفوه واحترموه. رغم أن شوبرت قد يكون التقى ببيتهوفن المقيم في البلدة فقط مرتين المرة الثانية في زيارة حزينة لبيتهوفن على فراش موت اسمه يظهر سابقا في دفاتير الحديث لبيتهوفن المسن الأصم. لم تكن حادثة أن اختار شوبرت حمل المشعلة في موكب جنازة بيتهوفن سنة 1827 وقتها الكثير فهموا أن شوبرت أكثر رجل يحتمل أن ينفذ المشعل حسب التقليد الفيناوي.

سنة 1823 أحضر لعزا ومأساة. مع العضوية المشرفة في الجمعية الموسيقية لجراز وعد شوبرت بكتابة سيمفونية بامتنان لذلك الشرف غير المهم نوعا ما. بدأ عمل في مقام سي الصغير كان ابتعاد غير عادي عن سيمفونياته السابقة الهادئة نوعا ما لموتسارت: كانت حركة أولى كئيبة مع همسات غامضة والحان مشتاقة وانفجار عاطفي شديد وحركة ثانية عذبة. ثم لم يأتي شيء إلا اسكتش للبيانو لاسكرتزو مع عدة مازورات موزعة. الحركتان الكاملتان لم يعرضا أبدا ولم يصلا لجراز كانا بالكاد معروفين بدلا من ذلك سمح صديقه أنسليم هونبريينر لهم بأن تلقى في الدرج لنحو 40 سنة. سبب استمرارا السيمفونية دون إكمالها لغز، لما جلس أنسلم عليها، عرف مدى جودتها فأعد توزيع البيانو لنفسه أمر آخر. عرض أخيرا لأول مرة في فيينا سنن 1865 لتصفيق رائع وسرعان ما عرفت للعالم باسم السيمفونية التي لم تكتمل.

في صفتها المشتاقة المزيج من الجمال والمعاناة كانت أول سيمفونية رومانسية حقيقية وصارت أحد أشهر الأعمال الأوركسترالية التي كتبت من قبل. أيضا يبدو تاكيد لأكثر كلمات معبرة ذكرها شوبرت عن نفسه: "كلما حاولت أن اغني عن الحب تحول للألم. ومرة أخرى حين حاولت الغناء عن الألم تحول إلى الحب". كما ذكر كاتب سير شوبرت جورج آر ميريك، الجواب على سبب استمرار "السيمفونية التي لم تكتمل" ظلت بتلك الطريقة قد تكون أبسط مما تبدو. قد يكون شوبرت شتت بأخبار أنه قدر له أنه يسير في طريق طويل وحشي للموت.

[1]

أعماله[عدل]

شوبرت قام بكتابة أكثر من 600 عمل موسيقي، العدد الأكبر منها كان أغانٍ، كما قام بتأليف 7 سمفونيات كاملة بالإضافة إلى سمفونيتين لم تكتملا، وعدد كبير من العزف المنفرد على البيانو تضمُّ 21 لحناً والعديد من الرقصات، وسلسلة من الدويتو للبيانو و 30 موسيقى كلاسيكية إضافةً إلى 6 كورالات كنائسية و5 أعمال أوبرالية.

هوامش[عدل]

  1. ^ أ ب ت The Vintage Guide to Classical Music by Jan Swafford
Eighth notes and rest.png هذه بذرة مقالة عن مؤلف موسيقي تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.