ماري شيلي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Crystal Clear app clock.png
رجاء لا تحرر هذه الصفحة إذا وجدت هذه الرسالة. المستخدم الذي يحررها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة. إن لم ترَ أي عملية تحرير حديثة، فبإمكانك إزالة القالب. (وضع هذا القالب لتفادي تضارب التحرير؛ رجاء أزله بين جلسات التحرير لتتيح للآخرين الفرصة لتطوير المقالة).
ماري شيلي في لوحة فنية

ماري وولستُنكرافت شِلي (بالإنجليزية: Mary Shelley) ‏ (30 اغسطس 1797 - 1 فبراير 1851) هي الكاتبة الإنجليزية مبدعة شخصية فرانكنشتاين عام 1818 وزوجة الشاعر بيرسي بيش شيلي، ولدت في لندن لعائلة مثقفة، إذ كان والدها الكاتب والمفكر وليم غودوين ووالدتها الكاتبة ماري وولستنكرافت التي كانت من أولى المدافعات عن حقوق المرأة، وتوفيت إثر ولادة ابنتها التي نشأت في جو من الحرية والثقافة العالية. ومع كون ماري شِلي كاتبة مبدعة فقد عاشت في ظل زوجها الشاعر الكبير، وتوفيت في لندن بعد أن قامت بجمع وتحقيق وتقديم ونشر مؤلفاته مع شروحاتها عليها. عند تعرفها شِلي رأى فيها من يفهمه ويجاريه في الفلسفة والشعر فتحابا، مع كونه متزوجاً هارييت وستبروك التي كانت من طبقة اجتماعية أدنى، وهربا معاً إلى فرنسا ثم إيطاليا حيث أقاما ما تبقى من حياة زوجها، خلا زيارات متقطعة لإنكلترا. تزوجت شِلي بعد انتحار زوجته الأولى عام 1818، وأنجبا عدة أطفال لم يبق منهم على قيد الحياة سوى واحد هو برسي فلورنس.

تعرفت عائلة شِلي الشاعر اللورد بايرون على ضفاف بحيرة ليمان في سويسرا، ونشأت بينهم صداقة وتفاهم متبادل وحوار أدبي وفلسفي. وبتشجيع من بايرون وزوجها بدأت ماري كتابة أولى رواياتها وأهمها «فرانكنشتاين، أو بروميثيوس الحديث» (1818). ومع أن الرواية تنتمي إلى نوع الرواية القوطية التي يعالج الكاتب فيها موضوعات الغرائبية وماوراء الطبيعة في عالم الأحلام والأشباح والأرواح، إلا أنها على علاقة وطيدة أيضاً بأسس الحركة الإبداعية (الرومنسية) التي كانت الكاتبة مخلصة لها، مثلما كان زوجها في مسرحيته «بروميثيوس طليقاً» ، وبايرون في قصيدته الدرامية «مانفرِد»، وصامويل تايلر كولريدج في «قصيدة البحار العجوز» التي بحثت كلها في الوضع (الشرط) الإنساني.

يرتبط اسم «فرنكنشتاين» خطأً بالوحش ـ المسخ، إلا أن الرواية التي تحمل هذا الاسم تحكي في الواقع قصة العالم السويسري فرانكنشتاين الذي يصنع شخصاً من أشلاء متفرقة ويكون الناتج في منتهى البشاعة، إلا أنه يتمتع بصفات الإنسان كافة، بل ويتجاوزها إلى حد الكراهية لصانعه مما يقودهما إلى التهلكة في النهاية. وحكاية الوحش ـ المسخ هذه ليست قصة رعب للتسلية فحسب بل تتضمن مدلولات رمزية عميقة الجذور؛ إذ يمكن النظر إلى هذا المخلوق الغريب على أنه إبليس وبروميثيوس والمتمرد عموماً؛ إنها نقيض أسطورة بغماليون الذي يعشق تمثال المرأة الذي ينحته، وهي تبحث أيضاً في موضوعات أصل الشر والإرادة الحرة وخروج المخلوق عن طاعة الخالق. ولا تزال هذه الرواية، التي تتميز أيضاً بالعديد من خصائص أدب الخيال العلمي، من أكثر الروايات رواجاً، ونقلت إلى شاشة السينما أكثر من مرة أبرزها تلك التي قام فيها بوريس كارلوف بدور الوحش ـ المسخ وحديثا فيلم فرانكنشتاين 2014 بطولة ارون ايكرت.

مع أن شهرة ماري شِلي تقوم على روايتها «فرانكنشتاين» إلا أنها كتبت روايات أخرى لا تقل عنها من حيث قيمتها الأدبية، منها الرواية التاريخية «فالبِرغا، أو حياة ومغامرات كاستروشو أمير لوكّا» (1823)، و«الرجل الأخير» The Last Man (1826)، واعتمدت في العديد من هذه الروايات على خبرتها ومعرفتها بكتّاب وشعراء عصرها. كتبت أيضاً في أدب الرحلات «تاريخ جولة من ستة أسابيع» (1817) بالتعاون مع زوجها ووصفت هروبهما والتجوال في قارة أوروبا قبل الاستقرار في أيطاليا، و«التسكع في ألمانيا وإيطاليا» (1844). ونشرت رسائلها الكثيرة عام 1944 ويومياتها عام 1947.

السيرة الذاتية[عدل]

الحياة المبكرة[عدل]

ولدت مارى ولستونكرافت جودوين عام 1797 فى مدينة سومرز بلندن, و كانت الابنة الثانية لوالدتها الفيلسوفة المناصرة لحقوق المرأة, بل و المعلمة, و الكاتبة مارى ولستونكرافت, بينما كانت الابنة الأولى للفيلسوف, و الروائى, و الصحفى ويليام جودوين. لقد توفت مارى ولستونكرافت إثر ولادة مارى شيلى بعشرة أيام حيث أصيبت بحمى النفاس. و بعد ذلك تولى جودوين تربية مارى و اختها غير الشقيقة فانى إملاى ابنة رجل الأعمال الأمريكى جيلبرت إملاى.[1] و بعد عام من وفاة زوجته مارى ولستونكرافت, قام جودوين بنشر مذكراته عن مؤلفة دفاع عن حقوق المرأة عام 1798 و الذى قدمه كهدية لمارى يروى سيرتها و يبين مدى حبه و إخلاصه لها. و على الرغم من أن هذه المذكرات كانت صادمة إلى حد كبير حيث كشفت بعض من أمور حياتها كقضية ابنتها غير الشرعية, إلا ان مارى شيلى اعتزت و افتخرت بهذه المذكرات.[2]
قالت لويسا جونز الممرضة و ربة منزل ويليام جودوين أن مارى شيلى عاشت أيام سعيدة فى بداية حياتها,[3] إلى أن شعر والدها أنه غير قادر على تربية أبنائه بمفرده حيث أنه كان دائما غارقا فى ديونه.[4] و لذلك تزوج جودوين عام 1801 من مارى جين كليرمونت التى كانت على مستوى جيد من التعلم و الثقافة, و كان لديها طفلين هما شارلز و كلارى. لقد كان معظم إصدقاء جودوين لا يحبون زوجته الجديدة كليرمونت حيث قالوا أنها سريعة الغضب و عدوانية , و لكن جودوين أخلص لها مما أدى إلى نجاح زواجهما.[5] و من ناحية أخرى, كرهت مارى زوجة أبيها,[6] حيث كانت تفضل أبنائها على مارى و اختها فانى إملاى.[7]
لقد أسس الزوجان شركة جودوين التى كانت تقدم كتب أطفال, و أدوات مكتبية, و خرائط, و ألعاب. و لكن لم تحقق هذه الشركة الأرباح المرجوة مما أجبر جودوين على اقتراض بعض المبالغ المالية,[8] و استمر فى هذا إلى أن تفاقمت مشكلاته. و بحلول عام 1809, كان جودوين على وشك الدخول فى حالة من الاكتئاب نتيجة إخفاقه فى عمله,[9] إلا أن بعض مناصريه الفلاسفه ساندوه أمثال فرانسيز بلاس الذى أنقذه من السجن و أقرضه بعض المبالغ المالية.[10]
و على الرغم من أن مارى جودوين تلقت القليل من التعليم النظامى إلا أن والدها تولى تعليمها الكثير من المواد الدراسية المختلفة. فكان دائما يأخذ أبنائه فى نزه تعليمية, بل و أتاح لهم فرصة الإطلاع على مكتبته, و مقابلة الكثير من أصدقائه المفكرين أمثال الشاعر الرومانسى سامويل تايلور كلوريدج, وكذلك النائب السابق لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية آرون بور.[11] و لقد أقر جودوين أنه لم يعلم أبنائه وفقا لفلسفة زوجته مارى ولستونكرافت الجلية فى أعمالها التى من بينها كتابها الشهير دفاعا عن حقوق المرأة(1792), و لكنه قدم لابنته تعليم متميز و متقدم لم تتلقه اي فتاه فى مثل هذا الوقت؛ حيث كان لها معلمه و مربيه خاصه. بالإضافه إلى ذلك, قرأت مارى الكثير من كتب والدها عن التاريخ الرومانى و اليونانى.[12] و فى عام 1811, ألحقت مارى بمدرسة داخلية فى رامسغات.[13] و جدير بالذكر أن جودوين وصف ابنته فى الخامسة عشر من عمرها "بالشجاعة و الجرأة و النشاط العقلى مع القليل من الغرور", بل و أضاف أن رغبتها فى المعرفة جامحة, و مثابرتها و جلدها فى واجباتها ليس لهما مثيل.[14]
و فى يونيو عام 1812, ارسل جودوين ابنته مارى إلى عائلة وليام باكستر المعارضة كى تقيم معهم باسكتلندا.[15] و لقد قال باكستر: " أنا قلق بشأن مارى حيث أنها يجب أن تربى كفيلسوفة أو حتى كساخرة.[16]" و تكهن بعض الباحثين أن جودوين أرسل مارى إلى عائلة باكستر من أجل الحفاظ على صحتها و إبعادها عن الجو السئ لعمل والدها , و تعريفها ايضا على السياسات المتطرفة.[17] و جدير بالذكر أن مارى استمتعت بإقامتها فى منزل باكستر مع بناته الأربع إلى أن عادت شمالا فى صيف 1813 كى تمكث عشرة أشهر.[18] وفى مقدمة روايتها فرانكنستاين 1831 كتبت مارى : "لقد كتبت اسفل أشجار حدائق منزلنا , أو على الجوانب القاتمة للجبال حيث ولدت و عززت مؤلفاتى و تخيلاتى."[19]

بيرسى بيشى شيلي[عدل]

ربما قابلت مارى شيلى لأول مرة زوجها الشاعر و الفيلسوف المتطرف بيرسى شيلى ما بين فترتى اقامتها فى اسكتلندا.[20] و لقد انفصل بيرسى شيلى عن زوجته بعد عودة مارى إلى منزلها يوم 30 مارس 1814. و كان بيرسى دائم الزيارة لمارى و والدها الذى وافق على أن يسدد له شيلى كافة ديونه.[21] إن تطرفية بيرسى شيلى و أفكاره الإقتصاديه التى اخذها من أبرز أعمال ويليام جودوين العدالة السياسية(1793) أبعدته عن عائلته الأرستقراطية الثرية. فلقد أرادت عائلته أن يحذو شيلى حذو الأرستقراطيين, و لكنه اتجه إلى التبرع بمبالغ مالية كبيرة لمشاريع كثيره تهدف إلى مساعدة الفئات المحرومة من ضروريات الحياة و بحاجة إلى رعاية طبية. و لذلك لم يستطع بيرسى تحقيق ما أراده إلا بعد حصوله على الميراث؛ حيث رفضت عائلته أن يهدر ماله فى مشاريع العدالة السياسية. و بعد عدة شهور من الوعود, صرح بيرسى بأنه غير قادر على سداد ديون جودوين مما أدى إلى غضبه و شعوره بالخيانة.[22]
بدأت مارى تقابل بيرسى سرا أثناء زيارتها لقبر والدتها فى كنيسة سانت بانكراس حتى وقع الاثنان فى الحب و كانت مارى تبلغ من العمرحوالى سبعة عشر عاما, بينما كان بيرسى اثنين و عشرين عاما تقريبا.[23] و عندما علم جودوين بعدم قدرة شيلى على سداد ديونه,[24] رفض علاقته بمارى و حاول أن يمنعها من مقابلته مما أدى إلى إصابتها بحالة من الخوف و الجزع.

إيطاليا[عدل]

في ديسمبر عام 1818, سافرت عائلة شيليز مع كلير كلير مونت و خدامهم إلي نابولي حيث اقاموا بها ثلاثة اشهر و كانوا لا يستقبلون بها إلا زائر واحد فحسب و هو الطبيب. [25] في عام 1820 وجدوا انفسهم محاصرين باتهامات و تهديدات الخادمان الاسبقان باولو و اليز فوجي الذان قام بطردهما بيرسي تشيلي في نابولي بعد فترة قصيرة من زواجهما.[26] اوضح الزوج أنه في السابع و العشرين من فبراير عام 1819 في نابولي سجل بيرسي شيلي رضيعة عمرها شهران تدعى الينا اديلاد شيلي كابنة له من ماري شيلي.[27] كما ادعي الزوجان ايضا ان كليركليرمونت هي والدة الطفلة [28]. فسر كتاب السير عدة تفسيرات لتلك الأحداث منها ان بيرسي شيلي قرر ان يتبني طفل محلي ؛ اي ان الطفل انجبه من اليس او كلير او امرأة اخري , او انه كان طفل اليس الذي انجبته من بايرون.[29] اكدت ماري تشيلي علي أنها كانت ستكون علي علم بان كلير حامل ,لكن هذا غير واضح إلي مدى كانت تعرف حقا.[30] تبقي الاحداث في مدينة نابولي محاطة بالغموض , ولقد اطلقت عليها ماري شيلي في وقت لاحق الجنة التى يسكنها الشياطين. إن الامر الوحيد الذي لا ريب فيه أنها ليست ام الطفلة.[31] توفيت الينا اديلايد شيلي في نابولي في 9 يونيو عام 1880.[32]

كلير كليرمونت، أخت ماري غير الشقيقة و عشيقة لورد بايرون (صورة رسمتها اميليا كوران، 1819)

في صيف عام 1822، انتقلت ماري الحامل مع بيرسي،و كلير، وإدوارد , وجين ويليامز إلى المكان المعزول فيلا ماغني، على حافة البحر بالقرب من قرية سان ترنزو في خليج اريس. و ما ان استقروا هناك , اعلن بيرسي الخبر الاليم لكلير أن ابنتها أليجراتوفيت بسبب مرض التيفود في دير باجناكبلو.[33] كانت ماري مرتبكة حزينة في فيلا ماغني المكتظة المعزولة ,و اصبحت تعتبرها كالزنزانة. في يوم 16 يونيو , اجهضت ماري جنينها و فقدت دما كثيرا حتي إنها كانت علي اعتاب الموت. اجلسها بيرسي في حمام من الثلج كي يتوقف النزيف بدلا من أن ينتظر الطبيب , و في وقت لاحق اخبره الطبيب ان هذا التصرف انقذ خياتها.[34] علي الرغم من ذلك لم تكن الامور علي ما يرام بين الزوجين فقد كان بيريس يقضي مع جين وليمز وقتا اطول مما كان يقضيه مع زوجته الحزينة الواهنة.[35] إن معظم القصائد القصيرة التي كتبها شيلي في سان ترنزو كانت لجين وليست لماري. منح الساحل لبيرسي شيلي و ادوارد وليمز فرصة للاستمتاع بلعبتهم الرائعة في الصيف و هي قاربهما الشراعي الجديدة.[36] صمم هذا القارب دانيال روبرتس و ادوارد ترلاوني و هو احد المعجبيين ببيرون الذي انضم للمجموعة في يناير عام 1822.[37] في 1 يوليو عام 1822, ابحر بيرسي شيلي و ايدورد الركر و يليمز و القبطان دانيال روبرتس جنوبا علي طول الساحل إلي ليفورنو. و هناك ناقش بيريس شيلي مع بيرون و لي هانت اصدار مجلة فارقة في الاسواق تدعي الليبرالي.[38] في الثامن من يوليو بدأ هو و ادوارد و يليمز رحلة العودة إلى اريس مع صبي مركبي يبلغ من العمر ثمانية عشر عام يدعى تشارلز فيفيان ,[39] و لم يصلوا إلي وجهتهم ابدا. وصلت رسالة في فيلا ماغني من هانت الي بيرسي شيلي بتاريخ 8 يوليو تقول: "اتوسل إليك أن ترسل إلينا كيفية وصولك إلي المنزل حيث إنهم قالوا انك تعرضت لطقس سئ بعد ان ابحرت يوم الاثنين و نحن قلقون."[40] قالت ماري لصديقة لها لاحقا :" لقد سقطت الورقة من يدي ." "لقد ارتجف جسمي كله."[41] و اسرعت هي و جين وليمز بائستين إلي ليفورنو ثم إلي بيزا علي الامل المفقود أن أزواجهن لايزالا علي قيد الحياة. بعد مرور عشرة ايام من العاصفة, جرفت المياه ثلاث جثث علي الساحل بالقرب من فياريجيو في منتصف الطريق بين ليفورنو و اريس. حرق كلا من تريلاوني،و بايرون، وهانت جثة بيرسي شيلي على الشاطئ في فياريجيو.[42] - قال ويليام غودوين لماري شيلي:

   
ماري شيلي
إن فرانكشتاين هو اروع عمل كتبتيه وانت فى سن العشرين سمعت عنه. و انت الآن في الخمسة والعشرين. و الاكثر حظا انك قطعتي شوطا في القراءة و غذيتي عقلك بشكل رائع يثير الاعجاب يجعلكي مؤلفة عظيمة ناجحة. إن كنت لا تستطيعين ان تكوني ناجحة فمن يمكنه أن يكون كذلك؟"[43]
   
ماري شيلي

العودة إلي إنجلترا والشروع في مهنة الكتابة[عدل]

و بعد ان توفي زوجها , عاشت ماري شيلي لمدة عام مع لي هانت و عائلتها في جنوة حيث كانت تري بيرون كثيرا و تدون قصائده. و عزمت علي العيش بقلمها و لابنها , لكن كان وضعها المالي غير مستقر. في يوم 23 يوليو عام 1823، غادرت ماري جنوى متجها إلي إنجلترا وسكنت مع والدها وزوجته في الستراند حتى وهلة قصيرة من سماح والدها في القانون بالإقامة في مكان قريب. [44] وكان السيد تيموثي شيلي قد وافق في البداية علي اعالة حفيده بيرسي فلورنسا، شريطة أن يتسلمه الوصي المعين. رفضت ماري شيلي هذه الفكرة على الفور. [45] قامت بدلا من ذلك بالانتزاع من السيد تيموثي بدل سنوي محدود (والذي اضطرت إلي سداده عندما ورث بيرسي فلورنسا التركة)، ولكن في نهاية أيامه كان يرفض مقابلتها شخصيا والتعامل معها إلا من خلال المحامين. شغلت ماري شيلي نفسها بتحرير قصائد زوجها، من بين المساهمات الأدبية الأخرى، ولكن القلقها على ابنها كان يقييد خياراتها. هدد السيد تيموثي بوقف البدل إذا نشرت أي سيرة للشاعر. [46] في عام 1826، أصبح بيرسي فلورنسا الوريث القانوني للتركة شيلي بعد وفاة أخيه غير الشقيق تشارلز شيلي، الذي انجبه ابيه من هارييت شيلي. رفع السيد تيموثي البدل الخاص بماري من 100 جنيه استرليني في السنة إلى 250 جنيه استرليني ولكن لا يزال الأمر صعب كما كان. [47]استمتعت ماري شيلي بمجتمع ويليام غودوين المثير، ولكن كان يمنعها الفقرمن الاندماج كما تمنت. كما شعرت أيضا أن الكثير من الناس ينبذونها مثل السير تيموثيك ؛ حيث إنهم ما يزالون يرفضون علاقتها ببيرسي بيش شيلي.[48] في صيف عام 1824، انتقلت ماري شيلي إلي كنتيش تاون شمال لندن لتكون بالقرب من جين ويليامز. لقد أكد مورييل سبارك احد كتاب سيرتها: "أنها تكن بعض مشاعر الحب القليلة " لجين. في وقت لاحق خيبت جين آمالها بنشر ايشاعات تؤكد أن بيرسي كان يفضلها علي ماري، وذلك لأنها زوجة غير مناسبة. [49] في حدود هذا الوقت، بينما كانت ماري شيلي تألف رواية الرجل الأخير (1826)؛ و ساعدت مجموعة من الأصدقاء الذين كانوا يكتبون مذكرات بايرون وبيرسي شيلي- كان ذلك بدايات محاولاتها لتخليد زوجها.[50] كما التقت مع الممثل الأمريكي جون هوارد باين والكاتب الأمريكي واشنطن ايرفنج الذي خدعها. وقع باين في حبها و عرض عليها الزواج عام 1826 , لكنها رفضت قائلة إنه بعد أن تزوجت من عبقري ، لا يمكنها إلا أن تتزوج شخص آخر مثله .[51] قبل باين رفضها وحاول دون جدوى أن يطلب من صديقه ايرفينغ أن يعرض عليها ذلك الأمر. كانت ماري شيلي علي علم بخطة باين، ولكن لم يتضح إلي أي مدي أخذتها على محمل الجد. [52] في عام 1827، كانت ماري شيلي طرفا في مخطط امكن صديقتها إيزابيل روبنسون و عشيقتها ، ماري ديانا دودز، التي كانت تكتب تحت اسم ديفيد ليندسي، من بدأ حياة معا في فرنسا كرجل وزوجته. [53] [ملاحظة13 ] ، حصلت ماري شيلي علي جوازات سفر مزورة للزوجين بفضل مساعدة باين الذي تركته يعمل في الظلام لاتمام التفاصيل. [54] في عام 1828، أصيبت بالجدري اثناء زيارتهما في باريس.و شفيت بعد أسابيع دون وجود أثرا للندوب ولكنها فقدت جمالها الفاتن. [55] خلال الفترة 1827-1840، كانت ماري شيلي مشغول بالتحرير والكاتبة. كتبت رواية حظوظ بيركن وربيك (1830) , و لدور(1835) , و فولكنر (1837). و شاركت في خمسة مجلدات عن حياة كتاب إيطالين و إسبانيين و برتغاليين لموسوعة مجلس الوزراء . كما أنها كتبت قصص لمجلات السيدات. و كانت لا تزال تعمل علي دعم والدها، وكانا يبحثان معا عن ناشرين لهما. [56] وفي عام 1830، باعت حقوق الطبع والنشر الخاصة بطبعة فرانكشتاين الجديدة بمبلغ قدره 60 جنيه استرليني لهنري كولبرن وريتشارد بنتلي من اجل سلسلة رواياتهم المعيارية الجديدة . [57] بعد وفاة والدها في عام 1836 عن عمر يناهز الثمانين، بدأت تجمع رسائله ومذكراته لتنشرها، بناء علي طلبه في وصيته. ولكن بعد مرور عامين علي ذلك المشروع، تخلت عنه.[58] وطوال هذه الفترة، رفعت من شأن أيضا شعر بيرسي شيللي، وروجت و اقتبست منه في كتاباتها. بحلول عام 1837، سارت أعمال بيرسي معروفة و شديدة التميز. [59] في صيف عام 1838 اقترح إدوارد موكسون، ناشر تينيسون وابن تشارلز لامب في القانون ، نشرأعمال بيرسي شيلي التي تم جمعها. حصلت ماري علي مبلغ قدره £ 500 لتحرير الأعمال الشعرية (1838) التي أصرالسير تيموثي علي أن لا تشمل سيرته الذاتية. وجدت ماري طريقة لسرد قصة حياة بيرسي، وعلى الرغم من ذلك: فإنها تضمنت ملاحظات ذاتية كثيرة عن القصائد .[60] ظلت ماري شيلي تعامل قرنائها العاطفين المحتملين بحذر. في عام 1828، التقت واعجبت بالكاتب الفرنسي بروسبر مريميه، ولكن الرسالة الوحيدة التي عثر عليها تأكد تخليه عن إعلان الحب. [61] وكانت سعيدة عندما عاد صديقها الإيطالي القديم ، إدوارد تريلاوني، إلى إنجلترا، ومازحا عن الزواج في رسائلهم . [62] علي الرغم من ذلك تغيرت صداقتهما ، بعد رفضها التعاون معه في كتابة سيرة بيرسي شيلي الذاتية التي اقترحها ؛ وكانت رد فعله غاضبة في وقت لاحق بسبب حذفها قسم الإلحادية من قصيدة الملكة ماب لبيرسي شيللي. [63] تشير بعض المراجع غير الموثق بها في دفاترها اليومية ، من أوائل الثلاثينيات حتى مشارف الأربعينيات من القرن التاسع عشر إلى أن ماري شيلي كانت تكن مشاعر للسياسي المتطرف أوبري بوكلاركف، الذي خيب آملها بالزواج مرتين من آخريات.[64] [ملاحظة 14] كان اكثر ما يقلق ماري شيلي خلال هذه السنوات سعادة بيرسي فلورنسا. و مجدت رغبة زوجها الراحل في ان يدخل ابنه مدارس حكومية، وبمساعدة السير تيموثي الشاقة , تمكن من الدراسة في هارو. انتقلت إلى هارو على التل لتجنب دفع الرسوم الداخلية، وبذلك يستطيع بيرسي الحضور كطالبة يومي. [65] وعلى الرغم من ذهاب بيرسي إلى كلية ترينيتي في جامعة كامبريدج، و انغماسه في السياسة والقانون, فانه لم يظهر أي إشارة لعطايا والديه. [66]كرس نفسه لأمه، وبعد أن ترك الجامعة في عام 1841، جاء للعيش معها.

المصادر[عدل]

  1. ^ Seymour, 28–29; St Clair, 176–78.
  2. ^ St Clair, 179–188; Seymour, 31–34; Clemit, "Legacies of Godwin and Wollstonecraft" (CC), 27–28.
  3. ^ Seymour, 38, 49; St. Clair, 255–300.
  4. ^ St Clair, 199–207
  5. ^ St Clair, 243–44, 334; Seymour, 48.
  6. ^ Letter to Percy Shelley, 28 October 1814. Selected Letters, 3; St Clair, 295; Seymour 61.
  7. ^ St Clair, 295
  8. ^ St. Clair, 283–87.
  9. ^ St. Clair, 306.
  10. ^ St. Clair, 308–9.
  11. ^ Bennett, An Introduction, 16–17.
  12. ^ Sunstein, 38–40; Seymour, 53; see also Clemit, "Legacies of Godwin and Wollstonecraft" (CC), 29.
  13. ^ Seymour, 61.
  14. ^ Sunstein, 58; Spark, 15.
  15. ^ Seymour, 74–75.
  16. ^ Quoted in Seymour, 72.
  17. ^ Seymour, 71–74.
  18. ^ Spark, 17–18; Seymour, 73–86.
  19. ^ Qtd. in Spark, 17.
  20. ^ Bennett, An Introduction, 17; St Clair, 357; Seymour, 89.
  21. ^ Sunstein, 70–75; Seymour, 88; St. Clair, 329–35.
  22. ^ St. Clair, 355.
  23. ^ Spark, 19–22; St Clair, 358.
  24. ^ Seymour, 94, 100; Spark, 22–23; St. Clair, 355
  25. ^ Holmes, 464; Bieri, 103–4.
  26. ^ Gittings and Manton, 46.
  27. ^ Gittings and Manton, 46; Seymour, 221–22.
  28. ^ Spark, 73; Seymour, 224; Holmes, 469–70.
  29. ^ Journals, 249–50 n3; Seymour, 221; Holmes, 460–74; Bieri, 103–12.
  30. ^ Seymour, 221; Spark, 86; Letter to Isabella Hoppner, 10 August 1821, Selected Letters, 75–79
  31. ^ Seymour, 221.
  32. ^ Holmes, 466; Bieri, 105.
  33. ^ Spark, 79; Seymour, 292.
  34. ^ Gittings and Manton, 71.
  35. ^ Holmes, 725; Sunstein, 217–218; Seymour, 270–73.
  36. ^ Gittings and Manton, 71; Holmes, 715.
  37. ^ Seymour, 283–84, 298.
  38. ^ Holmes, 728.
  39. ^ Seymour, 298.
  40. ^ Letter to Maria Gisborne, 15 August 1815, Selected Letters, 99.
  41. ^ Letter to Maria Gisborne, 15 August 1815, Selected Letters, 99.
  42. ^ Seymour, 302–7.
  43. ^ Qtd. in Seymour, 319.
  44. ^ Spark, 100–104.
  45. ^ Spark, 102–3; Seymour, 321–22.
  46. ^ Spark, 106–7; Seymour, 336–37; Bennett, An Introduction, 65
  47. ^ Seymour, 362.
  48. ^ Seymour, 362.
  49. ^ Spark, 116, 119.
  50. ^ Seymour, 341, 363–65
  51. ^ Spark, 111
  52. ^ Spark, 111–13; Seymour, 370–71.
  53. ^ Spark, 117–19.
  54. ^ Seymour, 384–85.
  55. ^ Seymour, 389–90.
  56. ^ Seymour, 404, 433–35, 438.
  57. ^ Seymour, 406.
  58. ^ Seymour, 450, 455.
  59. ^ Seymour, 453.
  60. ^ Seymour, 465
  61. ^ See Bennett, Introduction to Selected Letters, xx, and Mary Shelley's letter of 24 May 1828, with Bennett's note, 198–99.
  62. ^ Spark, 122.
  63. ^ Seymour, 401–2, 467–68.
  64. ^ Spark, 133–34; Seymour, 425–26; Bennett, Introduction to Selected Letters, xx.
  65. ^ Spark, 124; Seymour, 424.
  66. ^ Spark, 127; Seymour, 429, 500–501.