مراد الرابع

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مراد الرابع
Tughra of Murad IV.svg

الحكم
عهد توسع الدولة العثمانية
اللقب السلطان
لقب2 خليفة المسلمين
التتويج 1623
العائلة الحاكمة آل عثمان
السلالة الملكية العثمانية
Fleche-defaut-droite-gris-32.png مصطفى الأول
إبراهيم الأول Fleche-defaut-gauche-gris-32.png
معلومات شخصية
الاسم الكامل مراد الرابع بن أحمد الأول بن محمد الثالث بن مراد الثالث بن سليم الثاني
الميلاد 26 يوليو 1612(1612-07-26)
إسطنبول  تعديل قيمة خاصية مكان الولادة (P19) في ويكي بيانات
الوفاة 9 فبراير 1640 (27 سنة)
إسطنبول  تعديل قيمة خاصية مكان الوفاة (P20) في ويكي بيانات
سبب الوفاة تشمع الكبد  تعديل قيمة خاصية سبب الوفاة (P509) في ويكي بيانات
مواطنة Ottoman flag.svg الدولة العثمانية  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
الزوجة عائشة خاصكي سلطان
شمسيبر خاصكي سلطان
أبناء كايا سلطان  تعديل قيمة خاصية أبناء (P40) في ويكي بيانات
الأب أحمد الأول
الأم السلطانة كوسم
أخوة وأخوات
الحياة العملية
المهنة سياسي  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
الطغراء
Tughra of Murad IV.svg 
السلطان مراد الرابع

مراد الرابع بن أحمد الأول بن محمد الثالث بن مراد الثالث بن سليم الثاني بن سليمان القانوني بن سليم الأول بن بايزيد الثاني بن محمد الفاتح بن مراد الثاني بن محمد الأول جلبي بن بايزيد الأول بن مراد الأول بن أورخان غازي بن عثمان بن أرطغل هو السلطان العثماني السابع عشر، عاش بين عامي (1021 - 1049 هـ) / (26 يوليو 1612 - 9 فبراير 1640 م). حكم 17 عاما منذ عام 1032 هـ / 1623 م وكان عمره آنذاك 11 عاما. ضمت بغداد للدولة العثمانية في عهده عام 1639 م. كان يجيد العربية و الفارسية بالاضافة إلى التركية ، وكان يكتب القصائد تحت اسم مرادي، كما كان موسيقيًا مميزًا.

تولى أمر الخلافة بعد عزل عمه السلطان مصطفى الأول عام 1032 هـ. وتولى الخلافة وهو صغير فسيطر عليه الإنكشارية في بداية الأمر. حدث تمرد في بغداد فأرسل الخليفة جيشًا إليها ولكن الصفويون دخلوا بغداد واستولوا عليها، وبعد وفاة الشاه عباس وتولى ابنه الصغير مكانه استغل العثمانيون الفرصة وحاصروا بغداد ولكنهم لم يتمكنوا من اقتحامها. وهو شقيق كلأ من السلطان عثمان الثاني والسلطان إبراهيم الأول.

ابنائه[عدل]

  1. شاهزاده أحمد (1627-1640)
  2. شاهزاده سليمان (1632-1635)
  3. شاهزاده محمد (1633-1637)
  4. شاهزاده علاء الدين (1635-1637)

بناته[عدل]

  1. اسمهان سلطان (1630-1630)
  2. جوهرهان سلطان (1630-?) تزوجت من محمد باشا
  3. هانزاده سلطان (1630-1675) تزوجت من حسن باشا
  4. كايا سلطان (1633-1659) تزوجت من ميليك احمد باشا
  5. كلبهار سلطان (1634-1645)
  6. حفصة سلطان (1634-1636)
  7. رقية سلطان (1640-1690) تزوجت من ابراهيم باشا

جلوسه على السلطة[عدل]

تولى السلطان مراد الرابع عرش الدولة العثمانية ، و الأخطار تحدق بها من الداخل و الخارج ؛ فقد بويع بالسلطنة بعد عزل عمه السلطان مصطفى الأول في (15 من ذي القعدة 1032هـ - 11 من سبتمبر 1623م)، و كانت فرق الإنكشارية تعبث بمصالح البلاد العليا ، و تعيث في الأرض فسادًا ، حتى إنهم قتلوا السلطان "عثمان الثاني" (1027 ـ 1031 هـ - 1618 - 1622م) و كان سلطانًا - على الرغم من صغر سنه - يحاول أن ينهض بالدولة ، و يبث فيها روح الإصلاح ، و يبعث الحياة في مؤسسات الدولة التي شاخت وهرمت ، لكن الإنكشارية لم تمكنه من ذلك ، و إعترضت طريقه ، و تدخلت فيما لا يعنيها ، و لم يجد السلطان مفرًا من تقليص نفوذهم، و قمع تمردهم ، و لو كان ذلك بتصفية وجودهم العسكري ، لكنهم كانوا أسبق منه ، فأشعلوا ثورة في عاصمة الخلافة في (رجب 1031هـ - مايو 1622م) عرفت في التاريخ بـ"الهائلة العثمانية" راح ضحيتها السلطان الشاب الذي لم يجاوز عمره الثامنة عشرة .

و بعد مقتل السلطان وتولى السلطان مصطفى الأول وكان لا يملك من أمره شيئا، و صارت مقاليد البلاد في يد الإنكشارية، و عمّت أرجاء الدولة الفوضى و الإضطرابات ، و ظلت ثمانية عشر شهرًا دون أن تجد يدًا حازمة تعيد للدولة أمنها و سلامتها .

واستمرارًا لهذا العبث قام الانكشارية بعزل السلطان مصطفى الأول وولوا مكانه ابن أخيه السلطان "مراد الرابع بن أحمد الأول"، وكان حدثًا لا يتجاوز الثانية عشرة، فصارت أمه السلطانة كوسم نائبة السلطنة، تقوم بالأمر دونه، لكن مقاليد الأمور كانت بيد الإنكشارية التي علا شأنها وازداد نفوذها، واطمأنت إلى أن السلطنة في يد ضعيفة.

تم عزل السلطان مصطفى الأول بعد وعد لأمه عالمة سلطان بابقائه حياً، و استلم العرش الأمير مراد ابن السلطان أحمد الأول.

ولاية السلطان[عدل]

عانت الدولة العثمانية في الفترة الأولى من ولاية السلطان مراد الرابع عدم الاستقرار واستمرار الاضطرابات والفوضى الداخلية التي تجاوزت عاصمة الخلافة إلى أطرافها؛ حيث أشهر والي طرابلس الشام استقلاله، وطرد الإنكشارية من ولايته، وفعل الشيء نفسه "أباظة باشا" والي "أرضروم"، واستولى على أنقرة وصادر إقطاعيات الانكشارية وكان يتحرك تحت دعوى المطالبة بثأر السلطان عثمان المقتول .

وانتهزت الدولة الصفوية هذه الفوضى التي عمّت الدولة العثمانية فاستولت على بغداد، وحاولت الدولة أن تستردها، فبعثت جيشًا يقوده الصدر الأعظم "حافظ باشا" فحاصر المدينة في (1033 هـ - 1624م) وضيق عليها الخناق، ولكن دون جدوى فتذمّر الانكشارية، وأجبروا الصدر الأعظم على رفع الحصار والعودة إلى الموصل، ومنها إلى ديار بكر، وهناك ثارت عليه الانكشارية، فعزله السلطان حتى تهدأ الأوضاع، وعين مكانه "خليل باشا" الذي سبق أن تولى هذا المنصب قبل ذلك، لكنه لم يستمر طويلا، وخلفه "خسرو باشا" في سنة (1035هـ - 1627م).

وبعد تولّيه الصدارة إتجه إلى أرضروم، ونجح في إجبار أباظة باشا على التسليم، والدخول في طاعة الدولة، وذلك في سنة (1037هـ - 1629م) وتقدم في الأراضي الإيرانية وإحتل همدان لكنه لم يفلح في استرداد بغداد، واضطر إلى رفع الحصار عنها في سنة (1039هـ - 1631م) وفي طريق العودة عزله السلطان مراد الرابع وأعاد حافظ باشا إلى منصب الصدارة مرة أخرى.

ثورة الإنكشارية[عدل]

كان خسرو باشا ظلومًا باطشًا، يستند في سلطانه على جماعة الانكشارية في القسطنطينية التي يوجهها كما يشاء لأنه كان اغا الإنكشارية سابقاً، فلما عزله السلطان أراد أن يكيد له، فأوعز إلى رؤساء الانكشارية أن السلطان لم يعزله إلا لوقوفه إلى جانبهم وتعاطفه معهم، فثارت الانكشارية في العاصمة، وطالبت السلطان بإعادة خسرو باشا إلى منصبه، لكن السلطان رفض مطلبهم، فاشتعلت ثورتهم في (19 رجب 1041هـ - 10 من فبراير 1632)، وقتلوا حافظ باشا أمام السلطان الذي لم يستطع أن يبسط حمايته عليه، ويدفع عنه أذاهم. وأجبر الإنكشارية السلطان أن يعين طوبال رجب باشا صدراً أعظماً، وكان السلطان يسميه "رئيس الأشقياء" لأنه كان الساعد الأيمن لخسرو باشا.

كان السلطان يعلم أن خسرو باشا وراء هذه الثورة؛ فأمر بالقبض عليه، لكنه لم يذعن للأمر ورفض التسليم، وكانت هذه أول مرة في التاريخ العثماني يعترض وزير على أمر سلطاني، لكن القوات المكلّفة بالقبض عليه حاصرته في قصره، وقتلته في (19 من شعبان 1041 هـ - 11 من مارس 1632م) وفي اليوم الثاني أشعل الإنكشاريون ثورة هائلة أمام باب سراي السلطان؛ في محاولة لإرهاب السلطان وإفزاعه، لكنه واجه التمرد بالحزم، ورفض مطالبهم، واجتمع بالديوان والعلماء وأعلن أن الفوضى تغلغلت في كيان الدولة، وأن الجيش أصبح لا يحارب، وصار الجندي لا يؤدي واجبه لتدخله في سياسة الدولة، وهدد بأنه لن يتردد في البطش بمن لا يطيعه مهما كان ذلك الشخص. وكان أن أمر بإعدام رجب باشا بعد ثبوت وقوفه وراء الثورة، وأسند الصدارة طاباني ياصي محمد باشا، أحد الوزراء المخلصين له.

استتباب الأمن في البلاد[عدل]

طغراء السلطان مراد الرابع، قصر طوب قابي، إسطنبول. اضغط على الصورة للتكبير وقرلءة المكتوب.

انتهت فترة نيابة السلطانة كوسم التي دامت نحو تسع سنوات، وأصبح مراد الرابع طليق اليد في إدارة شئون الدولة، بعد أن ضرب بيد من حديد على الثائرين، وقتل كل من ثبت أن له علاقة بالفتنة، فسكنت الثورة واستقرت الأوضاع، وبدأ السلطان في اتخاذ الإجراءات التي تعيد النظام إلى الدولة؛ حتى يفرغ لاستعادة ما فقدته الدولة من أراضيها.

ثورة فخر الدين المعني الثاني[عدل]

كان فخر الدين المعني الثاني أمير الدروز وأحد الولاة في الشام قد أعلن استقلاله عن الخلافة العثمانية. كانت تجربته فريدة من نوعها حيث استفاد من قضائه لـ 5 سنوات منفيا في فلورانسا ليتأثر بالنهضة الإيطالية ويعقد اتفاقات سياسية وعسكرية سرية مع البابا وأمير فلورانسا. عاد الأمير فخر الدين إلى الأراضي الشامية العثمانية بعد صدور عفو عنه، وتمكن من بسط سيطرته على معظم أراضي لبنان الحديث واتخذ من صيدا مقرا لملكه. عمل على بناء جيش حديث مسلح بالأسلحة الإيطالية كما استقدم خبراء أوروبيين، وجعل لبنة عساكره من الطائفة الدرزية، وفي إحدى مكاتباته لحلفائه الإيطاليين عرض تسليم القدس وقبرص للإيطاليين وحمايتهما في سبيل حصوله على دعم البحرية الإيطالية ومزيد من الدعم العسكري.

انكشفت المكاتبات للسلطان مراد وأراد أن يستأصل شأفته قبل أن يستفحل أمره، ويوقع البلاد والعباد في ما لا تحمد عقباه فأوعز إلى والي دمشق، فتقدم ذلك الأخير مع جيش فاق جيش الأمير فخر الدين عددا وعدة وخبرة فوقع في الأسر مع ابنيه، وعند وصوله إلى إسطنبول حاول مراد الرابع الإبقاء على حياة أمير الدروز للمنجزات الحضارية التي كان قد خلفها في ولايته والخدمات السياسية التي أداها للأستانة إلا أن قيام ثورة حفيد فخر الدين جعلت الخليفة العثماني يأمر بقتله مع ولديه.

الحرب مع الصفويين[عدل]

خرج السلطان بنفسه على رأس حملة كبيرة إلى بلاد فارس في سنة (1045 هـ - 1635م) و كان النظامُ يسود فرق الجيوش البالغة نحو 200 ألف جندي ، فأعاد الإنضباط و ما كانت عليه الجيوش العثمانية في أيام سليمان القانوني من ضبط و نظام . و إستهل الجيش إنتصاراته بفتح مدينة "أريوان" في الشمال الغربي من إيران في (25 من صفر 1045 هـ - 10 من أغسطس 1635م) ثم قصد مدينة "تبريز" ففتحها في (28 من ربيع الأول 1045هـ - 10 من سبتمبر 1635م ) ، و لم يواصل الجيش فتوحاته في إيران؛ إذ عاد السلطان إلى بلاده طلبًا للراحة .

و ما كاد السلطان يستقر في إسطنبول حتى عاود الصفويون القتال ، فاستردوا "أريوان" بقيادة الشاه "صافي" بعد حصار لها دام ثلاثة أشهر، و إستعادوا مدينة "تبريز" مع أجزاء كبيرة من أذربيجان .

إستنفرت هذه الأخبار حماس السلطان الشاب ، فخرج في جيش كبير أحسن إعداده ، و إتجه إلى بغداد، و شرع في حصارها في (8 من رجب 1048 هـ - 15 من نوفمبر 1638م) و كان في المدينة المحاصرة حامية كبيرة تبلغ 40000 جندي ، و لم يستطع الشاه الإيراني الإقتراب من الجيش العثماني ، و أعتمد على قوة جيشه المرابط في المدينة ، و أبراج قلعتها الحصينة ، لكن ذلك لم يغن عنها شيئا ، فسقطت المدينة بعد حصار دام تسعة و ثلاثين يومًا و قتال شديد و عنيف ، في (18 من شعبان 1048 هـ - 25 من ديسمبر 1638م ) ، و عادت المدينة إلى الدولة العثمانية بعد أن بقيت في يدي الصفويين خمسة عشر عامًا .

بعد ذلك رغب الشاه الصفوي في الصلح ، و عرض على الدولة العثمانية أن يترك لها مدينة بغداد مقابل أن تترك له مدينة " أريوان" ، و دارت المفاوضات بينهما نحو عشرة أشهر ، إنتهت بعقد الصلح بينهما في ( 21 من جمادي الأولى 1049هـ - 19 من سبتمبر 1639م ) .

وفاة السلطان مراد الرابع[عدل]

وبعد ثمانية أشهر من عودة السلطان مراد الرابع من حملته المظفرة توفي في (16 من شوال 1049 هـ - 9 من فبراير 1640م) وكانت سنه قد تجاوزت السابعة والعشرين بستة أشهر، ولم يترك ولدًا وخلفه أخيه السلطان إبراهيم الأول.

ويُعدّ السلطان مراد الرابع من كبار سلاطين الدولة العثمانية، نجح في إعادة النظام إلى الدولة، وأعاد الانضباط إلى الجيش، وأنعش خزانة الدولة التي أُنهكت نتيجة القلاقل والاضطرابات، ومدّ في عمر الدولة نحو نصف قرن من الزمان وهي مرهوبة الجانب، قبل أن تتناوشها أوروبا بحروبها المتصلة. واستخدم لهذا الغرض جواسيس وعيون نشرهم في كافة بقاع الدولة ليخبروه عن الفاسدين في كل الولايات , وكان السلطان أثناء مروره على الولايات المختلفة خلال خروجه مع الجيش ينادي على الفاسدين والعصاة في كل ولاية بأسمائهم ويطلب مثولهم أمامه ثم يأمر بقطع رؤوسهم . وكان مما أمر به أن منع شرب الخمر منعاً باتاً.

نبذة اخيرة عن سياسته[عدل]

عانت الدولة في الفترة الأولى من ولايته من عدم الاستقرار، واستمرار الفوضى والمنازعات داخل الدولة وخارجها، وكانت الأمور كلها في يد السلطانة كوسم وظل الأمر على هذا النحو من الفتن والقلاقل وثورات الإنكشارية حتى انتهت فترة نيابة السلطانة كوسم التي دامت نحو تسع سنوات، وأصبح مراد الرابع طليق اليد في إدارة شئون الدولة؛ فنجح في إعادة الأمن إلى الدولة التي كادت تمزقها الفتن والخلافات، وضرب بيد من حديد على الخارجين عليه والثائرين، وأنعش خزانة الدولة التي أرهقت في فترة الاضطرابات، ومد في عمر الدولة نصف قرن من الزمان قبل أن تتناوشها أوروبا في حروب متصلة، واستعان في تحقيق ذلك بكل وسائل الترهيب.

وشاء الله أنه كلما ولد ابن للسلطان مراد الرابع توفي بعد فترة، ولم يعش له أي أمير من أولاده حتى يجعله وليًّا، و عزم مراد خان على اصدار فرمان بقتل اخيه المتبقى "إبراهيم" لكن والدته السلطانة كوسم منعته حتى لا تنقرض سلسلة سلاطين آل عثمان، وهكذا نجا إبراهيم من القتل، وأصبح الوحيد من آل عثمان الذي بقي على قيد الحياة، ولو قدر له أن يموت لانقطع النسل من جهة الرجال.

من أخباره[عدل]

كان مراد الرابع ضخم البنية حيث اشتهر بقوته الجسدية وقدرة تحمله المشاق. ولما كان مولعا بالرياضة فقد شيد (العرش الحجري)، حيث كان يجلس ويشاهد المباريات الرياضية، وكان أيضا يشارك في الألعاب الرياضية من حين لآخر. وتسجل اللوحة الموجودة خلف العرش الرخامي أن السلطان نجح في رمي هراوة من البلوط لمسافة 263 قدم (80) متر تقريبا، وهو يجري بفرسه بسرعة قصوى في شهر رمضان من عام (1636)، وهو ما يدل على قوته البدنية المذهلة ومن بين الأمثلة الأخرى على قوته أنه رفع صولجانا وزنه 565 رطلا (256) كيلو ، وأنه صارع بعض المصارعين المحترفين في ذلك الوقت. وروي أيضا أنه في احدى المرات رفع شخصا سمينا يسمى (سلاحدار أندرون) وحمله ودار به حول الحجرة السلطانية في القصر عدة مرات.

كان السلطان فارسا ممييزا وراميا موهوبا يتقن استعمال أنواع كثيرة من البنادق. وكان مرتبطا بأحصنته بشكل كبير، ويهتم اهتماما خاصا بالاسطبلات السلطانية.

وتروي المصادر أيضا أن السلطان مراد الرابع رمى سهما قبيل وفاته فاخترق احدى البوابات الحديدية بقصر طوب قابي. وروي أنه ثقب درعا مصنوعا من جلد وحيد القرن كان قد أرسله شاه جهان حاكم الهند المغولية أثناء اقامته في الموصل على ضفاف نهر دجلة قبل حملته على بغداد. وكان يقال أن الدرع مضاد للسهام والرصاص، لكن المصادر تسجل أن السلطان خرق ذلك الدرع فأحدث فيه ثقبين واضحين فيه أمام أعين المبعوث المغولي. ومما يتوافق مع تلك النادرة ماقيل عن سهام السلطان وكيف أنها كانت تصل إلى مدى أبعد من رصاص طلقات البندقية وأنه لم يكن هناك مادة يعجز رمحه عن اختراقها.

كان السلطان مهتما بالأماكن المقدسة، فعندما هطلت أمطار شديدة على مكة في سنة (1639) فأغرقت المسجد الحرام وأرتفعت السيول بمقدار قامتين وأحدث ضررا كبيرا بالمسجد. مان وصلت أخبار السيل الي السلطان حتى أجتمع بشيخ الإسلام وتسلم فتوى حول كيفية اجراء الإصلاحات. ثم عين القاضي محمد أفندي والمعماري الشهير رضوان آغا لاجراء الإصلاحات. وفي النهاية قام فريق من العمال المهرة تحت إشرافهما بإصلاح الأضرار التي أصابت الكعبة من جراء السيل، وأجروا إصلاحات شاملة بحيث قامو بفحص البنية الأساسية وقاموا بتحصين أساسات الكعبة. وكذلك فقد قامت الاصلاحات بأسلوب فريد حيث تم إحلال وتجديد الأجزاء والحجارة التى وقعت أو فقدت وظيفتها بإحلال أجزاء أخرى محلها أُحضرت من نفس المصدر الأول.

انظر أيضا[عدل]

مصادر[عدل]

  • إسلام أون لاين.
  • تاريخ الدولة العلية العثمانية - تأليف :محمد فريد بك المحامي وتحقيق: إحسان حقي
  • عصر التكايا والرعايا: وصف المشهد الثقافي لبلاد الشام في العهد العثماني - تأليف : شاكر النابلسي
  • الدولة العثمانية: قراءة جديدة لعوامل الانحطاط - تأليف : د.قيس جواد العزاوي
  • تاريخ الدولة العثمانية - تأليف : يلماز أوزتونا
  • كتاب سلاطين الدولة العثمانية لصالح كولن، ص173،ص174
  • كتاب السلاطين العثمانيين لصالح كولن، ص175
  • السلطان الغازي مراد خان الرابع على موقع قصة الإسلام.

معرض الصور[عدل]

→ سبقه
مصطفى الأول
سلاطين عثمانيون
خلفه ←
إبراهيم الأول