وقعة صفين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(تم التحويل من صفين)
اذهب إلى: تصفح, البحث

مقدّمة

حاول علي بن ابي طالب أن يقيم الحجّة على معاوية ـ والي الشام ـ وأصحابه بأسلوب الحوار والموعظة الحسنة، حقناً لدماء المسلمين ووأد الفتنة، ولكن تلك المحاولات لم تجد آذاناً صاغية عند معاوية.

لذا بعد انتصاره على الناكثين في حرب الجمل بالبصرة، بدأ علي بتعزيز جيشه للتوجّه إلى الشام لتصفية الفئة الباغية التي يرأسها معاوية بن أبي سفيان.

زمان ومكان المعركة

بدأت معركة صفّين في الأوّل من صفر 37هـ، وصفّين منطقة بين الشام والعراق.

عدد الجيش

جهّز معاوية جيشاً عدده (130) ألف مقاتل من الشاميين، وجهّز سيدنا علي جيشاً عدده (135) ألف مقاتل من الكوفيين، منهم (100) مقاتل ممّن قاتل مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم ) في معركة بدر الكبرى، كعمّار بن ياسر، وحزيمة بن ثابت، وسعد بن قيس، وعبد الله بن عباس وغيرهم رضي الله عنهم جميعا.

مساعي علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -:

سعى علي لإصلاح الموقف بالوسائل السلمية، فبعث أوّلاً بوفد ثلاثي إلى معاوية يذكّره الله، ويدعوه إلى التقوى والورع، فكان جواب معاوية: ليس عندي إلاّ السيف.

خُلق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب  :

نزل معاوية بمَن معه عند نهر الفرات في وادي صفّين الوسيع، واستولى على الماء، ونزل علي في ذلك الوادي أيضاً، وقد منع معاوية أهل العراق أن يشربوا من ماء الفرات ولو قطرة واحدة، فأضرّ بهم وبدوابهم العطش، ولمّا لم تنفع محاولات أمير المؤمنين لبلوغ الماء بالحسنى، اضطرّه الأمر إلى استعمال القوّة لإنقاذ عشرات الأُلوف ممّن كانوا معه من الموت عطشاً.

ولمّا تمّت له السيطرة على الماء حاول بعض الأصحاب إقناع علي أن يقابلهم بالمثل، فأبى ذلك أشدّ الإباء، وأتاح لمعاوية وجيشه، الذين هددّوه قبل ساعات قليلة بالموت عطشاً، أن يردوا الماء ويشربوا أسوة بأصحابه.

رغم هذه الأخلاق الرفيعة والمعاملة الحسنة، فقد استمرّ جيش معاوية في استفزاز جيش علي الذي لم يجد بداً من السماح لأصحابه بالقتال بعد أن أوقع بهم الأعداء عدداً من القتلى والجرحى نتيجة اعتداءاتهم.

عمّار تقتله الفئة الباغية

لقد كان لاستشهاد عمّار بن ياسر في معركة صفّين الأثر الكبير في تضعضع جيش معاوية، بعد أن علموا بأنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قائل لعمّار بن ياسر: (يا عمار، تقتلك الفئة الباغية)، ومعنى ذلك أنّهم هم الفئة الباغية لا علي وأصحابه.

قال خزيمة بن ثابت: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (تقتل عمّاراً الفئة الباغية).

وقال عبد الله بن سلمة: رأيت عمّاراً يوم صفّين شيخاً كبيراً آدم طوالا، أخذ الحربة بيده ويده ترعد ويقول: والذي نفسي بيده، لقد قاتلت هذه الراية مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ثلاث مرّات، وهذه الرابعة.

وقال محمّد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت: ما زال جدّي ـ يعني خزيمة ـ كافاً سلاحه يوم الجمل حتّى قتل عمّار بصفّين، فسلّ سيفه فقاتل حتّى قُتل.

ليلة الهرير

هي الليلة التي كان البرد فيها قارصاً إلى الحدّ الذي كان يسمع للجنود هرير كهرير الكلب، وبالإضافة إلى البرد في هذه الليلة فقد اشتدّ القتال بين الجيشين، بحيث قتل الإمام علي في يومه وليلته خمسمئة وثلاثة وعشرون رجلاً، وكان إذا قتل رجلاً كبّر.

وكان لمالك الأشتر فيه نصيب كبير، فكان يقول: إنّ هؤلاء القوم لا يقاتلونكم إلاّ عن دينكم ليميتوا السنّة، ويحيوا البدعة، ويعيدوكم في ضلالة قد أخرجكم الله عزّ وجل منها بحسن البصيرة، فطيبوا عباد الله أنفساً بدمائكم دون دينكم، فإنّ ثوابكم على الله، والله عنده جنّات النعيم، وإنّ الفرار من الزحف فيه السلب للعزّ والغلبة على الفيء، وذل المحيى والممات، وعار الدنيا والآخرة.

وفي ليلة الهرير كان الأشتر يضرب ضرباته بكلّ قوّة حتّى اخترق صفوف أهل الشام، وأجرى حولهم عمليات الالتفاف والتطويق، فانكشفت غالب صفوفهم، وكادوا ينهزمون، حتّى وصل الأشتر إلى قرب خيمة معاوية بن أبي سفيان، فعند ذلك رفع أهل الشام المصاحف فوق الرماح.

خدعة رفع المصاحف

لمّا رأى معاوية بن أبي سفيان انتصارات جيش الإمام علي على جيشه، وقد قرب منه القائد مالك الأشتر مع مجموعته، دعا عمرو بن العاص إلى خطّة للوقوف أمام هذه الانتصارات.

فقام عمرو بن العاص بخدعة، حيث دعا جيش معاوية إلى رفع المصاحف على أسنّة الرماح، ومعنى ذلك أنّ القرآن حكماً بيننا، أراد من ذلك أن يخدع أصحاب الإمام علي، ليقفوا عن القتال ويدعوا الإمام علي إلى حكم القرآن.

وفعلاً جاء زهاء عشرين ألف مقاتل من جيش الإمام حاملين سيوفهم على عواتقهم،يتقدّمهم عصابة من القرّاء الذين صاروا خوارج فيما بعد، فنادوه باسمه لا بإمرة المؤمنين: يا علي، اجب القوم إلى كتاب الله إذا دُعيت، وإلاّ قتلناك كما قتلنا ابن عفّان، فو الله لنفعلنّها إن لم تجبهم.

فقال: (عباد الله، إنّي أحقّ من أجاب إلى كتاب الله، ولكن معاوية وعمرو بن العاص وابن أبي معيط ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن، وإنّي اعرف بهم منكم، صحبتهم أطفالاً وصحبتهم رجالاً، فكانوا شرّ الأطفال وشرّ الرجال، إنّها كلمة حقّ يُراد بها باطل، إنّهم والله ما رفعوها، إنّهم يعرفونها ولا يعملون بها، ولكنّها الخديعة والوهن والمكيدة، أعيروني سواعدكم وجماجمكم ساعة واحدة، فقد بلغ الحقّ مقطعه، ولم يبق إلاّ أن يقطع دابر الذين ظلموا).

ثمّ قال لهم: (ويحكم أنا أوّل مَن دعا إلى كتاب الله، وأوّل مَن أجاب إليه...).

قالوا: فابعث إلى الأشتر ليأتيك، وقد كان الأشتر صبيحة ليلة الهرير قد اشرف على عسكر معاوية ليدخله، فأصرّوا على رأيهم، وكان أمير المؤمنين في هذا الموقف أمام خيارين لا ثالث لهما:

1ـ المضي بالقتال، ومعنى ذلك أنّه سيقاتل ثلاثة أرباع جيشه وجيش أهل الشام.

2ـ القبول بالتحكيم وهو أقلّ الشرّين خطراً.

وهكذا كان القبول بالتحكيم نتيجة حتمية لظروف قاهرة لا خيار لأمير المؤمنين(عليه السلام).

التحكيم

اتّفق الجيشان ـ جيش أهل الشام وجيش أهل العراق ـ على مبدأ التحكيم، وكان عمرو بن العاص المفاوض من قبل أهل الشام، وكان أبو موسى الأشعري المفاوض من قبل أهل العراق.

وقد اختلف الناس في أبي موسى الأشعري أشدّ الاختلاف، فالذين استجابوا لفكرة التحكيم أراده مفاوضاً عنهم، والذين رفضوا فكرة التحكيم ـ وهم الإمام علي وأصحابه ـ رفضوا أن يكون الأشعري مفاوضاً عنهم، ولكن لم يكن أمام الإمام بدّ من الاستجابة لأهل العراق والقبول بأبي موسى الأشعري.

وقد تعرّض الأشعري لخداع ابن العاص الذي أقنعه بخلع أمير المؤمنين، بينما قام عمرو بن العاص بتثبيت معاوية وخلع أمير المؤمنين، وانتهت تلك المهزلة على هذا النحو.

نتائج المعركة

قُتل من الطرفين خلال المعركة (70) ألف شهيدا، فمن أصحاب معاوية من أهل الشام (45) ألف رجلاً، ومن أصحاب علي بن ابي طالب من أهل العراق (25) ألف شهيداً.


معركة صفين

جزء من صراعات إسلامية داخلية
ReenactorKharjites.jpg
الخوارج
التاريخ 37 هجريه
المكان صفين على نهر الفرات في شرق سوريا
النتيجة انتهت المعركة بطلب التحكيم بين الطرفين
المتحاربون
أهل العراق مع علي أهل الشام مع معاوية
القادة
====اليوم الأول====

الأشتر النخعي

محتويات

اليوم الثاني

هاشم بن عتبة

اليوم الثالث

عمار بن ياسر

اليوم الرابع

محمد بن الحنفية

اليوم الخامس

عبد الله بن عباس

اليوم السادس

قيس بن سعد

اليوم السابع

الأشتر النخعي

====اليوم الأول====

حبيب بن مسلمة

اليوم الثاني

أبو الأعور السلمي

اليوم الثالث

عمرو بن العاص

اليوم الرابع

عبيد الله بن عمر

اليوم الخامس

الوليد بن عقبة

اليوم السادس

ذو الكلاع الحميري

اليوم السابع

حبيب بن مسلمة

القوى
90,000 85,000
الخسائر
25,000 45,000

موقعة صفين هي المعركة التي وقعت بين جيش الخليفة الرابع علي بن أبي طالب وجيش معاوية بن أبي سفيان في سنه 37 هجرية. وحصلت بعد معركة الجمل.

[عدل] أسبابها

اختلاف وجهات النظر بين معاوية وبين علي عنه بعد مقتل عثمان بن عفان وقد فعل أهل الفتنة فعلتهم وبثوا سمومهم

[عدل] عمّار تقتله الفئة الباغية

ومن أهم أحداث موقعة صفين استشهاد الصحابي عمار بن ياسر الذي كان في صف علي بن أبي طالب وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عنه: "وَيْحَ عَمَّارٍ! تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ"[41]. فقد كشف استشهاده عن حقيقة الموقف بين الفريقين؛ فعلم من كان متردِّدًا أن عليًّاً ومن معه هم المصيبون، وأن معاوية ومن معه مخطئون.

[عدل] نتائج المعركة

لمّا رأى معاوية بن أبي سفيان انتصارات جيش علي على جيشه، وقد قرب منه القائد مالك الأشتر مع مجموعته،

وفعلاً جاء زهاء عشرين ألف مقاتل من جيش علي حاملين سيوفهم على عواتقهم، وقد اسودّت جباههم من السجود، يتقدّمهم عصابة من القرّاء الذين صاروا خوارج فيما بعد، فنادوه باسمه لا بإمرة المؤمنين: يا علي، اجب القوم إلى كتاب الله إذا دُعيت، وإلاّ قتلناك كما قتلنا ابن عفّان، فو الله لنفعلنّها إن لم تجبهم.

قال(رضي الله عنه) لهم: (ويحكم أنا أوّل مَن دعا إلى كتاب الله، وأوّل مَن أجاب إليه...).

قالوا: فابعث إلى الأشتر ليأتيك، وقد كان الأشتر صبيحة ليلة الهرير قد اشرف على عسكر معاوية ليدخله، فأصرّوا على رأيهم، وكان أمير المؤمنين في هذا الموقف أمام خيارين لا ثالث لهما:

1ـ المضي بالقتال، ومعنى ذلك أنّه سيقاتل ثلاثة أرباع جيشه وجيش أهل الشام.

2ـ القبول بالتحكيم وهو أقلّ الشرّين خطراً.

وهكذا كان القبول بالتحكيم نتيجة حتمية لظروف قاهرة لا خيار لأمير المؤمنين.

فتعاهدوا على ذلك، واتفقوا على ألا ينقض أحد عهده، وأنهم سوف يذهبون لقتلهم، أو يموتون، وتواعدوا أن يقتلوهم في شهر رمضان، وكتموا الأمر عن الناس جميعًا إلا القليل، ومن هؤلاء القليل من تاب وحدّث بهذا الأمر.

[عدل] التحكيم

اتّفق الجيشان ـ جيش أهل الشام وجيش أهل العراق ـ على مبدأ التحكيم، وكان عمرو بن العاص المفاوض من قبل أهل الشام، وكان أبو موسى الأشعري المفاوض من قبل أهل العراق.

سبقه
موقعة الجمل
المعارك الإسلامية
سنة: 37 هـ
تبعه
معركة النهروان

[عدل] مصادر

أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
الموسوعة
إبحار
المشاركة والمساعدة
طباعة وتصدير
صندوق الأدوات
بلغات أخرى