مثلية جنسية
المثلية الجنسية (بالإنكليزية: Homosexuality) هي توجه جنسي يتسم بالانجذاب الجنسي أو الشعوري الذي يحمله الشخص تجاه أبناء جنسه. النزعة الجنسية المثلية بين النساء تُعرف أيضاً بالسحاق.[1] الذكر ذو الميول المثلية يلقب مثلياً، مثلي الجنس، وقد يعبر عنه بالمصطلح غير الحيادي "شاذ جنسياً"،[2] أو بالمصطلح غير الدقيق "لوطي".[3] الأنثى ذات الميول الجنسية المثلية تُلقب مثلية الجنس أو سحاقية.[3][4] تشكل المثلية الجنسية مع المغايرة واشتهاء الجنسين التصنيفات الرئيسية الثلاثة للميول الجنسية، إذ الذي ينجذب للجنس الآخر يدعى مغايراً أو سوياً، والذي ينجذب للجنسين يدعى مشتهي الجنسين.[4]
ما من إجماع تام على تعريف المثلية الجنسية، ولكن بشكل عام، من المتفق عليه أنَّ المثلي جنسياً هو الذي ينجذب بشكل أساسي إلى أشخاص يماثلونه الجنس، وقد ينجذب بصورة ضئيلة أو معدومة إلى الجنس الآخر.[4] ولا يعبّر الشخص بالضرورة عن ميوله الجنسية من خلال ممارسة الجنس. يصعب على الباحثين تحديد نسبة الأشخاص المثليين الذين قاموا بممارسات جنسية مثلية، وذلك لأسباب عديدة.[5] وفقاً لأكبر الدراسات في العالم الغربي، الأفراد الذين مارسوا نشاطاً جنسياً مع نفس الجنس خلال حياتهم تتراوح نسبتهم من 2% إلى 10%.[6][7][8][9][10][11][12][13] العديد من المثليين يدخلون في علاقات مثلية ملتزمة، وهذه العلاقات تماثل العلاقات المغايرة من حيث الجوانب النفسية الأساسية.[14] وفقط مؤخراً سهلت الشروط السياسية واستمارات التعداد السكاني ظهور المثليين العلني وتعدادهم.[15][16][17][18][19]
العلم والطب لا يعتبران التوجه الجنسي اختياراً، وإنما تفاعلاً معقداً لعوامل بيولوجية وبيئية.[4][20] رغم أنَّ هناك اعتقاد شائع بأنَّ السلوك المثلي شذوذ أو اختلال،[21][22] أظهرت الأبحاث أنَّ المثلية الجنسية هي إحدى التنوعات الطبيعية الموجودة في الجنسانية الإنسانية. وهي بذاتها لا تشكل مصدراَ للتأثيرات النفسية السلبية على الفرد المثلي.[23][23][24] وقد لوحظ ووثق السلوك الجنسي المثلي لدى أنواع حيوانات أخرى أيضاً.[25][26][27][28]
كثر ورود العلاقات والممارسات المثلية في الأعمال الأدبية والفنية القديمة في مختلف الحضارات والأماكن بالعالم، ومنها الأدب العربي.[29][30] وعلى مر التاريخ لقيت العلاقات والنشاطات المثلية الجنسية الإعجاب، السماح، الاستنكار والإدانة، وذلك يتعلق بالمعايير السائدة للعلاقات الجنسية في مختلف الثقافات والحقب.[31] الأديان التوحيدية، مثل اليهودية والمسيحية والإسلام، تعارض المثلية الجنسية أو السلوك الجنسي المثلي، ولكن هناك علماء دين وطوائف مسيحية ويهودية تتقبلها.[32][33][34] منذ منتصف القرن العشرين، تدريجياً رُفع عن المثلية الجنسية التجريم وتصنيفها كمرض في معظم الدول المتقدمة ومعظم العالم الغربي.[35] وظهرت حركة عالمية منذ نهاية القرن التاسع عشر تهدف إلى زيادة الاعتراف بالمثليين وتواجدهم العلني وحقوقهم الشرعية، بما فيها حقوق الزواج، التبني، العمل، الخدمة العسكرية، العناية الطبية، وكذلك إدخال تشريعات تحارب التنمر لتحمي القاصرين المثليين. وعلى الرغم من ذلك، ما زالت الأوضاع القانونية للعلاقات المثلية تختلف كثيراً بين الدول. فبينما الزواج المثلي قانوني في بعض الدول، في دول أخرى، بما فيها العديد من الدول الإسلامية،[36] تُعتبر الممارسات المثلية جريمة يُعاقب عليها، بما في ذلك عقوبة الإعدام.[37][38]
هناك فرق بين المثليين جنسياً وبين مشتهي تغيير الجنس ومغايري الهوية الجنسية، وهم الذين يطلبون تغيير جنسهم، أو يشعرون أنهم ولدوا على الجنس الخطأ. وينبغي عدم الخلط بين الميول الجنسية والهوية الجنسية.
محتويات |
مصطلحات [عدل]
المثلية الجنسية، من المثل، تعني اشتهاء أشخاص من جنس مماثل، ولذلك هي تدل على وجود عواطف أو ممارسات جنسية بين أفراد من نفس الجنس. وهي لا تعبر بالضرورة عن السلوك الجنسي للشخص، إذ هناك مثليون لا يمارسون الجنس مع أشخاص من نفس جنسهم، وبالمقابل هناك مغايرون يمارسون الجنس المثلي.[4]
المصطلح "مثلية جنسية" هو ترجمة للمصطلح (homosexuality).[1] وهي كلمة مركبة من اليونانية واللاتينية، إذ الجزء "هومو" مشتق من الكلمة اليونانية هوموس (ὁμός)، والتي تعني "نفس" (ولا علاقة لها بهومو اللاتينية التي تعني "إنسان" أو "رجل").[39][40] أول ظهور للمصطلح في المطبوعات كان في منشور ألماني عام 1869،[41] كتبه مستحدث المصطلح، الصحفي الأسترالي-الهنغاري كارل ماريا كيرتبيني (بالإنجليزية)، وعرض فيه موقفه ضد البند 143 من القانون البروسي الذي يمنع اللواط (الذي تم إرجاعه في البند 175 من القانون الجنائي الألماني).[41][42] في عام 1879، استعمل غوستاف ياغر مصطلحات كيرتبيني في كتابه اكتشاف الروح.[43] وفي عام 1886، استعمل ريتشارد فون كرافت إيبنج المصطلحين هوموسكشوال (مثلي الجنس) وهتروسكشوال (مغاير الجنس) في كتابه (Psychopathia Sexualis)، وربما كان قد استعارها من ياغر. اشتهر كتاب كرافت إيبنج بين كلا الأطباء والعامة لدرجة أن المصطلحين هوموسكشوال وهتروسكشوال أصبحا مقبولين بشكل واسع للإشارة إلى التوجهات الجنسية، وقد استبدلا المصطلحات الشائعة السابقة.[44][45] فمثلاً خلال آواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، كان يستعمل المصطلح "توجه جنسي عكسي"، وعلى الأخص من قبل علماء الجنس مثل هافلوك أليس.[46]
رغم أن المثلية الجنسية تشير إلى التوجه الجنسي لدى الرجال والنساء، إلا أن التوجه الجنسي المثلي بين النساء يشار إليه أيضاً بالسحاق، الكلمة المشتقة من السحق، بمعنى التحرك باحتكاك.[1][3] والكثير من الكلمات القديمة بلغات أخرى تشير إلى المثلية بين النساء بكلمات مشتقة من السحق والاحتكاك.[1] وبالإنجليزية يشار إليه بالمصطلح (lesbiansim)، المشتق من اسم الجزيرة اليونانية لسبوس، حيث عاشت الشاعرة صافو،[48] التي كتبت قصائد حب للنساء وعن علاقاتها العاطفية مع النساء.[49]
في العالم العربي، من المصطلحات الأخرى المستعملة للإشارة إلى الانجذاب الجنسي المثلي أو الممارسات الجنسية المثلية: الشذوذ الجنسي واللواط.[2][50][51] الكلمة "شاذ" دارجة الاستعمال للإشارة لذكر ميوله الجنسية مثلية.[2][3] وهي تلمح إلى أنَّ هذه الميول غير طبيعية أو منحرفة.[1] أما اللواط فهي مشتقة من "سلوك قوم لوط" نسبةً إلى قصة قوم لوط في الإسلام والمسيحية واليهودية.[52] وبشكل مشابه اشتق المصطلح "سدومية" من سدوم وعمورة.[53]
باللغة الإنجليزية، وبلغات أخرى، يستعمل المصطلح "الرجال الممارسون للجنس مع رجال" (men who have sex with men) في الوسط الطبي عند تناول النشاطات الجنسية.[54] ويستعمل المصطلح "الشبق المثلي" (homoerotic) في سياق الأعمال الفنية.[55] للإشارة لأشخاص ميولهم الجنسية مثلية تستعمل المصطلحات: "كوير" (queer)، "فاغوت" (faggot)، "هومو"، والأكثر شيوعاً "غاي" (gay)، ومعنى هذه الكلمة الأصلي هو "سعيد، مرح"، ولكن في القرن التاسع عشر في بريطانيا اتخذت الكلمة الدلالة "عاهرة، امرأة غير أخلاقية"، وبعد ذلك "مثلي جنسي شبيه بالنساء". واليوم، في الدول المتحدثة بالإنجليزية، يعتبر المصطلح غاي مصطلحاً حيادياً ويستعمل للإشارة لمثلي الجنس أو لمثلية الجنس، وتقريباً لم يعد يستعمل للدلالة على معانيه السابقة.[56][57][58][59] الأحرف الأولى من الكلمتين (lesbian) و(gay) وُحدت مع الأحرف الأولى للكلمتين (bisexual) و(transgender) لاستحداث الاختصار إل جي بي تي (LGBT).
المصطلح المضاد للمثلية الجنسية هو المغايرة الجنسية، أي الانجذاب نحو الجنس الآخر (المغاير). بالعربية يستعمل أيضاً المصطلح "سوي" كمضاد لمثلي. وبالإنجليزية يستعمل المصطلح "هتروسكشوال" والمصطلح "ستريت" (straight)، ومعناه الحرفي هو "سوي، مستقيم".
تاريخ [عدل]
إنَّ مواقف المجتمعات من المثلية الجنسية، السلوك المثلي، والعلاقات المثلية، قد تغيرت عبر الزمن واختلفت من مكان لآخر. فقد تراوحت بين أن يكون من المتوقع والعادي بأن يقيم جميع الذكورعلاقات مثلية، إلى التقبل والتسامح، اعتبار السلوك كخطيئة صغيرة أو كبيرة، كبت الظاهرة عن طريق سن القوانين وآليات الأعراف والأحكام الإجتماعية، والمعاقبة بالإعدام.
وفقاً لتجميعٍ مفصل للبحوث التاريخية والإثنوغرافية حول المجتمعات قبل الفترة الصناعية، إنَّ 41% من 42 حضارة قد عارضت المثلية الجنسية بشدة، و21% من هذه الحضارات تقبلتها أو لم تعرها اهتماماً. من أصل 70 من الإثنوغرافيات، إنَّ 59% منها أقرت أن المثلية الجنسية منعدمة أو نادرة لديها، فيما 41% منها أقرت أنها كانت موجودة أو شائعة.[60]
بالنسبة للثقافات التي تأثرت بالديانات الإبراهيمية، وفقاً للقوانين والشرائع الخاصة بها يُعتبر “اللواط” أو “السدومية” مخالفة للقوانين السماوية وجريمة بحق الطبيعة. إلا أنَّ إدانة الجنس الشرجي بين الذكور كان أمراً شائعاً في اليونان القديمة، واعتباره “غير طبيعي” يمكن أن يعود بتاريخه إلى أفلاطون.[61]
يُطلق على الكثير من الشخصيات التاريخية الصفة “مثلي” أو "مزدوج الميول”، مثل سقراط، اللورد بايرون، إدوارد الثاني وهادريان.[62] بعض العلماء مثل ميشيل فوكو اعتبر ذلك مجازفة، إذ قد يؤدي لظهور مفارقة تاريخية بسبب ادعاء وجود بنية جنسانية في مجتمع كانت هذه البنى غريبة بالنسبة إليه في ذاك الوقت. [63] ولكن هناك آخرون لا يوافقون هذا الإدعاء.[64]
في الشرق الأوسط [عدل]
بعض العلماء يدعون ظهور أمثلة على الحب أو السلوك المثلي في الأدب القديم، كما في ملحمة جلجامش والقصة التوراتية دافيد وجوناثان. إذ في ملحمة جلجامش، رأى البعض أنَّ العلاقة التي تربط بين البطل جلجامش والشخصية أنكيدو هي بطبيعتها مثلية.[65][66][67][68]
في فارس، كان هناك تقبل للمثلية الجنسية والشبقية المثلية والتعبير عنهما في كثير من الأماكن العامة، مثل الأديرة، المعاهد، الحانات، المعسكرات، الحمامات العامة والمقاهي. وفي عصر الصفويين (1501-1723)، كانت بيوت الدعارة من الذكور معترف بها قانونياً وكانت تدفع الضرائب.
في المجتمع الآشوري القديم، كانت المثلية الجنسية موجودة وشائعة، ولم تكن ممنوعة. فبعض النصوص الدينية الآشورية القديمة تتضمن صلاوات من التبريكات الإلهية على العلاقات المثلية.[69] الكثير من الكهنة الآشوريين كانوا مثليين ومغايري الهوية الجنسية. [70]
في بعض الحضارات الإسلامية في الشرق الأوسط، كانت السلوكيات المثلية شائعة وغير متسترة إلا بشكل خفيف.
اشتهر بعض العرب في العصر العباسي بعشق الغلمان. وقد ذكر المؤرخون العديد من الشخصيات التاريخية من المثليين، أبرزهم أبو نواس الشاعر، إذ ذكرت العديد من المصادر قصائد ولعه وتغزله بالصبيان.[71]. وقد كان بعض العرب يسافرون إلى أوروبا في منتصف القرن الثامن عشر. رفاعة الطهطاوي كان منهم منهم، الذي أبدى تعجبه من الفرنسيين الذين أحياناً كانوا يتعمدون الخطأ في ترجمة الشعر الغزلي عن الصبيان ليشير إلى صبايا، وذلك من أجل المحافظة على أعرافهم الإجتماعية.[72]
واليوم، الحكومات التابعة لمعظم الدول في الشرق الأوسط تتجاهل أو تنكر وجود المثليين أو تقوم بتجريمهم. المثلية الجنسية غير قانونية تقريباً في كل الدول الإسلامية.[73] ويترتب عليها عقوبة الإعدام في العديد من الدول الإسلامية: السعودية، موريتانيا، شمال نيجيريا، اليمن، السودان وإيران.[74] وقد صرح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أنه لا يوجد مثليين في إيران. ولكن من المحتمل أن الإيرانيين المثليين يمتنعنون عن الإعلان عن ميولهم المثلية تجنباً للعقاب أو لنبذ المجتمع لهم.[75]
تُعتبر إسرائيل الدولة الأكثر تسامحاً تجاه المثليين في الشرق الأوسط. وفي السنوات الأخيرة بدأت تقام فيها مواكب فخر مثلية سنوياً في القدس، إيلات، حيفا وتل أبيب، وهذه الأخيرة تعتبر من أكثر المدن المتسامحة تجاه المثلية والمتقبلة لها.[76]
السلوك المثلي بين الحيوانات [عدل]
إنَّ ما يُقصد بالسلوك المثلي عند الحيوان هو ما يُوَثَّق من أدلة على السلوكيات الجنسية المثلية والازدواجية التي تُلاحظ عند كل الحيوانات باستثناء البشر. هذه السلوكيات تتضمن التزاوج، طقوس التزاوج والمغازلة، الارتباط الزوجي وتربية زوج مثلي للنسل.[27][28] إنَّ السلوكيات المثلية وازدواجية الميول الجنسية منتشرة في مملكة الحيوان. وقد تمت ملاحظة السلوك المثلي عند الحيوانات في نحو 1500 نوع من أنواع الحيوانات، والتي تتراوح من الرئيسيات إلى الدود الشصي، وقد وثُقت هذه السلوكيات في نحو 500 نوع منها.[27] السلوك المثلي في الحيوانات قد يظهر بأشكال مختلفة كثيرة، حتى في نفس النوع. لم يتم فهم الدوافع لهذه السلوكيات بعد، إذ لم تُستكمل دراستها بعد في معظم الأنواع.[79]
الإوز الأسود هو من الحيوانات التي وُثق بها السلوك المثلي. فقد لوحظ أنَّ الأزواج المثلية من الذكور تشكل تقريباً الرُبع من كل الأزواج. وأحياناً يقوم الزوج المثلي بسرقة الأعشاش أو تكوين علاقة ثلاثية مؤقتة مع إوزة أنثى من أجل الحصول على بيوضها ويطردانها فيما بعد.[77] وقد لوحظ كذلك أنَّ ذكور الزراف يشتركون بسلوكيات مثلية بنسبة كبيرة.[80] تتراوح النسب من 30 إلى 70 بالمئة.[81] أما البونوبو فهو نوع مزدوج الميول المثلية، ويقوم كلا الذكور والإناث بممارسة سلوكيات مثلية. وتقريباً 60% من كل النشاطات الجنسية تكون بين الإناث. ومع أنَّ نوع البونوبو فيه أكبر نسبة من السلوكيات المثلية، فإنَّ هذه السلوكيات تلاحظ عند كل القردة العليا.[82][83][84][85][86][87][88][89][90]
إنَّ ملاحظة السلوك المثلي في الحيوانات غير الإنسان قد تستعمل بنفس الوقت كحجة تعارض أو تدعم تقبل المثلية الجنسية في الإنسان. وكثيراً ما استعملت كحجة تدحض الادعاء الذي يقول أن المثلية الجنسية "مخالفة للطبيعة".[27]
نظرة المجتمع والقانون [عدل]
المواقف الاجتماعية نحو المثلية تغيرت على مسار القرون، من الرفض والاضطهاد الكامل إلى التقبل والاعتياد عليه وما بينهما.
أما بالنسبة لرأي الدين في القضايا المثلية، فالديانات الابراهيمية تفسر ان الأفعال المثلية والمثليين بشكل عام شذوذ، بينما نجد ان البوذية تتسامح مع المثليين وأفعالهم.
السلطات القضائية في العديد من الدول تجرم الفعل المثلي وتحكم على مرتكبيه بعقوبات متراوحة كالسجن وخلافه.
العلاقة بين الإدانة الأخلاقية للمثلية والوضع القانوني أمر معقد. فمثلاً، في إنجلترا، كانت ممارسة الجنس المثلي جريمة في قوانين القرون الوسطى لأن الكنيسة منعته وحظرته، وفي القرن التاسع عشر أدان البرلمان الإنجليزي المثلية مع بعض الممارسات الجنسية مثل ممارسة الجنس مع البنات الصغار.
وفي المجتمعات الغربية، مجتمعات ما قبل الثورة الصناعية، كان هناك تقبل عام للمثليين بين شتّى طبقات المجتمع، وتقبل طفيف بين البرجوازيين، ريثما اتفق الأغلبية على أنه عمل غير أخلاقي. وفي بداية القرن التاسع عشر، أغلبية السلطات المتبنية للقانون النابليوني (القانون المدني الفرنسي) لم يكون هناك قانون مدين للمثلية، لكن السلطات متبنية القانون العام البريطاني فكان لها قوانين ضد المثليين وأعدموا ممارسي الجنس المثلي حتى أواخر 1800.
في المملكة المتحدة، الجنس المثلي تمت إجازته للرجال الذين أعمارهم أكثر من الـ 21 (في 1967)، وتغير ذلك إلى الـ 18 عاماً (في التسعينات) وإلى الـ 16 عاماً (سنة 2000) وهذا السن يعادل الجنس المغاير.
في الولايات المتحدة، في 26 يونيو 2003 قلبت المحكمة العليا الأميركية كل القوانين التي تدين المثليين في جميع الولايات، في القرار المعروف بـ’لورنس في تكساس. في الصين، ليس هناك قانون مخصص لأي سلوك مثلي.
آراء الأديان في المثلية [عدل]
إنَّ آراء الديانات في المثلية الجنسية وتعاملها معها تتراوح وتختلف كثيراً بين الأزمان والأماكن المختلفة، وبين الديانات المختلفة والطوائف المختلفة في نفس الدياتة، وهي تختلف أيضاً في تحديدها للأنواع المختلفة من المثلية الجنسية وكذلك ازدواجية الميول الجنسية.
آراء الديانات الإبراهيمية [عدل]
اليهودية [عدل]
في الديانة اليهودية، تعتبر ممارسة السلوكيات المثلية بين الذكور فاحشة وخطيئة كبيرة يجب الإمتناع عنها. عقوبة المخالف هي القتل،[91] رغم أنَّ اليهودية الرابيَّة لم تعد تؤمن بأنَّ من نفوذها تنفيذ أحكام الإعدام.
وقد ذكرت في العهد القديم قصة هلاك مدينتا سدوم وعمورة بسبب خطايا أهلها، ومنها سلوكهم المثلي (كما هو واضح في سفر التكوين، الإصحاح 19)، إذ دمرها وأحرقها الله بالكامل وجعل السماء تمطر ناراً وكبريتأ بسبب عدم توبتهم عن خطاياهم.
فأمطر الرب على سدوم وعمورة كبريتا ونارا من عند الرب من السماء وقلب تلك المدن وكل الدائرة وجميع سكان المدن ونبات الأرض (سفر التكوين 19:24)
هناك طوائف يهودية تتقبل المثلية الجنسية والمثليين، مثل اليهودية الإصلاحية وحركة إعادة إعمار اليهودية واليهودية الليبرالية.
المسيحية [عدل]
الكتاب المقدس يدين ويأمر بمعاقبة ممارسو المثلية الجنسية، ويشير اليهم بشكل سلبي ويعتبر الممارسة الجنسية المثلية خطيئة وفاحشة وإهانة للأنثى، مليئة بالإثم والزنا والشر والطمع والخبث، كما ذكر بولس الرسول. وفي عدة أماكن في الكتاب المقدس يذكر أنَّ العقوبة هي القتل.[92][93][94][95]
وفي الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس ذكر بولس الرسول أن الذين يمارسون المثلية الجنسية لا يرثون ولا يدخلون ملكوت الله، أي الجنة حسب المعتقد المسيحي، ويقول السيد المسيح: "من بدء الخليقة ذكرا وأنثى خلقهما الله، من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته" (آنجيل مرقس 7،6:10). وكما ورد أيضا في (إنجيل متي 19: 4-6)، (أفسس 5: 31)، (التكوين 1: 27)، (تكوين 2: 24).
معظم الطوائف المسيحية تستقبل الذين ينجذبون إلى أشخاص من نفس جنسهم، ولكنها تعتبر الممارسات المثلية خطيئة وممارسة غير أخلاقية ومخالفة للفطرة [96] وخطيئة.[97][98] وهذه الطوائف تشمل الكنيسة الكاثوليكية،[99] والكنائس الأرثوذكسية المشرقية والشرقية،[100] وغالبية الكنائس البروتستانتية منها الكنيسة الميثودية،[97][101][102][103] والكنائس الكالفينية والمشيخية،[104] والكنائس المعمدانية،[105] والكنائس الخمسينية،[105] طوائف مسيحية أخرى مثل المورمون وشهود يهوه تعتبر أيضًا النشاط الجنسي المثلي خطيئة.[106][107]
بعض الطوائف البروتستانتية الأصولية تتخذ مواقف متطرفة ضد المثليين جنسيًا،[108][109][110] وقد فسرت هذه الطوائف مقاطع من العهد القديم على أنه لا بد من معاقبة المثليين بالموت. ولقد صُور الإيدز من قبل بعض رجال الدين البروتستانت مثل فريد فيلبس وجيري فالويل على أنه عقاب من الله ضد المثليين جنسيًا.[111][112]
الكنيسة الكاثوليكية تمنع منح سر الكهنوت للمثليين، ولا تسمح للمثليين من الرجال والنساء دخول سلك الرهبنة.[113] الكنيسة الرومانية الكاثوليكية تفرق بين المثليّة وبين الممارسة المثلية: فلا تعتبر الأول خطيئة، إذ ان الإنسان لا يتحكم بهويته الجنسي،ة ولكنها تعتبر الممارسة المثلية الجنسية خطيئة إذ تراه "ضد القانون الطبيعي".[114]
بعض المسيحيون الليبراليون يدعمون المثليين. وهناك طوائف مسيحية لا تعتبر الزواج المثلي الأحادي أمراً سيئاً، وهذه الطوائف تتضمن: كنسية كندا المتحدة، كنيسة المسيح المتحدة،[115] الكنيسة الأسقفية الأمريكية، الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في أمريكا والكنيسة الإنجيلية اللوثرية في كندا. وقد أنشأت كنيسة المجتمع المتروبوليتية (بالإنجليزية)، وهي طائفة ذات 40،000 عضو، لخدمة المثليين المسيحيين وفئة الإل جي بي تي المسيحية.
الإسلام [عدل]
ممارسة المثلية الجنسية محرمة بإجماع المسلمين، لورود نصوص في القرآن: في سورة الشعراء ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾«26:165» والآية ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾«26:166». وفي سورة الأعراف، الآية: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ﴾«7:80» والآية : ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾«7:81» وهو يحرم لعلل أخرى حيث يرى بعض المسلمون أن اللواط "إضرار بالصحة والخلق والمثل الاجتماعية وانتكاس للفطرة ونشر للرذيلة وإفساد للرجولة وجناية على حق الأنوثة"، ويرون بها خراب الأسرة وتدميرها.
أقر جمهور فقهاء السنة والصاحبان من الحنفية بأنّ اللائط يعاقب بمثل الزاني، بحيث يرجم المحصن ويجلد غيره. الشافعية يقولون بأن "حد اللواط هو حد الزنى" بدليل ما رواه البيهقي عن أبي موسى الأشعري أن النبي قال: "إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان".المالكية والحنابلة يرون ب"وجوب الرجم في اللواط بغض النظر إذا ما كان الفاعل محصناً أو غير محصن، ويرجم المفعول به أيضاً إن كان بالغاً، راضياً بالفعل". أبو حنيفة خالف فذهب إلى أن "اللوطي يعزّر فقط ولا يحد"، من منطلق إنه لا اختلاط للأنساب بالمثلية، ولا يترتب عليه حدوث مناعات تؤدي إلى القتل، ولا يتعلق به المهر، فليس هو زنى كما يرى". إلا أبي محمد وأبي يوسف من الحنفية فقد أفتيا "أن الحد في اللواطة كالزنى. وفي حالة تكرار اللّواط يقتل حسب ما أفتى معظم الحنفيّة". تختلف المذاهب السنية بمن يجوز له تنفيذ الحد، الشائع بينها أن يقوم الإمام أو نائبه بفعل.
اتفق فقهاء المذهب الشيعي على أن اللواط يُعتبر من أشنع المعاصي والذنوب وأشدها حرمةً وقُبحاً وهو من الكبائر التي "يهتزُّ لها عرش الله"، ويستحق مرتكبها سواءً كان فاعلاً أو مفعولاً به القتل، فيما لو دخل القضيبُ أو شيء منه في الدُبُر، وكان كل من الفاعل والمفعول عاقلاً بالغاً مختاراً، ولا فرق بين أن يكون كلاً منهما مُحْصَناً أو غير مُحْصَن، أو مسلماً أو غير مسلم. وعن كيفية اجراء الحد ذهب المشهور إلى أن الحاكم مخيَّرٌ بين أن يضربه بالسيف، أو يحرقه بالنار، أو يلقيه من شاهق مكتوف اليدين والرجلين، أو يهدم عليه جداراً، وله أيضاً أن يجمع عليه عقوبة الحرق والقتل، أو الهدم والإلقاء من شاهق.
التوبة من اللواط وفق المذهب الشيعي الإسلامي: "إذا تاب مرتكب اللواط قبل أن تقوم عليه البينة سقط عنه الحد فاعلاً كان أو مفعولاً، وإذا تاب بعدها لم يسقط عنه الحد. أما إذا أقرَّ باللواط ثم تاب، كان الخيار في العفو وعدمه للامام".
الديانات الهندية والصينية [عدل]
- الهندوسية: فيها آراء مختلفة، منها المؤيدة والمحايدة والمعارضة. فعبر التاريخ لم تكن للمجموعات الهندوسية رأي واحد بخصوص المثلية، ولكل منها رأي مذهبي خاص.[116][117][118] من النادر أن يُناقش الجنس في المجتمع الهندوسي، والمواضيع التي تتعلق بالمثلية تعتبر تابو، ولكن هناك قوانين هندوسية تعارض السلوكيات المثلية، فيما بعض الأساطير الهندوسية تتحدث بشكل إيجابي عن العلاقات المثلية بين النساء، ومن هم من الجنس الثالث.[119][120]
- السيخية: ما من رأي مكتوب بخصوص المثلية الجنسية. ولكن قامت سلطة سيخية عام 2005 بوصف المثلية على أنها "معارِضة للديانة السيخية وقوانين السيخية السلوكية، ومخالفة للطبيعة".[121] ولكن ليس كل السيخيين يتبنون هذا الرأي.[122]
- البوذية: وفقاً للأخلاقيات البوذية، لا ينبغي على الشخص أن يرغب بالمتع الحسية، ويجب أن يمتنع عن ارتكاب الفواحش الجنسية. ولكن المصطلح "فواحش جنسية" شامل وغير محدد وخاضع لتفسيرات تعتمد على المعايير الإجتماعية للتابعين. وفي الواقع، البوذية أساساً لا تحدد الخطأ والصواب بشكل مطلق. ولذلك البوذيون لا يعتبرون تحديد ما إذا كانت المثلية مقبولة قضية دينية. ولكن، تقليدياً، السلوك المثلي يعتبر عائقاً أمام التقدم الروحي في معظم المدارس البوذية.
- الكونفوشية: الكونفوشية هي بالأساس ديانة فلسفية سياسية، ولم تركز كثيراً على النواحي الجنسية. ولم يذكر أي شيء عن المثلية في تعاليم كونفوشيوس.[123]
- الطاوية: ما من رأي محدد رسمي بخصوص المثلية. إنَّ عقائد بعض المدارس الطاوية تعتبر المثلية فاحشة جنسية،[124][125] ولكن السلوكيات المثلية شائعة في تاريخ الطاوية.[126] إنَّ آراء المجموعات الطاوية بشأن المثلية الجنسية عادةَ تعكس القيم والمعايير الجنسية الخاصة بالمجتمع الصيني.
المثلية الجنسية كظاهرة سلوكية في العالم العربي [عدل]
المثلية في أكثر الدول العربية تأخذ فيما يبدو "الشكل السري"، ماعدا ما يتم ملاحظته في النمط السلوكي لبعض المثليين الذين يريدون اثبات أنفسهم والتعريف باختلافهم ومحاولة قسْر مجتمعهم على تقبلهم.
رموز وشعارات [عدل]
أكثر الرموز البارزة التي يستعملها الناشطون والمنظمات التي تهتم بمسائل المثليين هي المثلث الزهري
وعلم قوس قزح (علم الفخر)
.[127]
المثلث الزهري استخدمه بالأصل النازيون في فترة الهولوكوست لتصنيف المثليين الجنسيين من الرجال في معسكرات الإعتقال،[128] كما استخدموا النجوم الصفراء لليهود، ومثلثات مقلوبة بألوان أخرى للمجرمين والمعتقلين السياسيين وغيرهم. فقد كان اضطهاد المثليين جزءاً من سياسة العنصرية العلمية، ونُفذت بمساعدة البند 175 من القانون الجنائي الألماني الذي وُسِّع في فترة الحكم النازي. ولكن أصبح فيما بعد يُستخدم كشعار غير سلبي للمثليين.[129][130]
علم قوس قزح ذو الألوان الستة هو شعار معروف لحركات تحرير المثليين الجنسيين، السحاقيات، مزدوجو الميول الجنسية ومغايري الهوية الجنسية (باختصار "إل جي بي تي"). ألوانه ترمز إلى التنوع والتسامح الذي يدعو إليه. وهو يُعرف باسم علم الفخر، وذلك لأنه يهدف للتعبير عن تقدير هذه المجموعة لأنفسهم وشعورهم بالفخر الذي يرون أنهم حُرموا منه بسبب اختلافهم بميولهم الجنسية أو بهويتهم الجنسية.[131]
انظر أيضاً [عدل]
مراجع [عدل]
- ↑ أ ب ت ث ج Habib,Samar (2012). Female Homosexuality in the Middle East. Routledge. ص. 18.
- ↑ أ ب ت Stewart,Chuck (Volume I, 2010). The Greenwood Encyclopedia of Lgbt Issues Worldwide. ABC-CLIO. ص. 186-187. http://books.google.co.il/books?id=X6-qGoFlGngC&lpg=RA2-PA187&dq=arabic%20homosexuality%20shaz&pg=RA2-PA187#v=onepage&q&f=false.
- ↑ أ ب ت ث فريدريك لاغرانج. "النزعات والحياة الجنسية ودراسات الهويات الجنسية اللانمطية". Encyclopedia of Women and Islamic Cultures. http://sjoseph.ucdavis.edu/ewic/assets/unfiled/V1arabicparted/sexuality_queer.pdf.
- ↑ أ ب ت ث ج "Sexual Orientation, Homosexuality, and Bisexuality", APAHelpCenter.org, http://www.apa.org/helpcenter/sexual-orientation.aspx. Retrieved 2010-03-30
- ^ LeVay, Simon (1996). Queer Science: The Use and Abuse of Research into Homosexuality. Cambridge: The MIT Press ISBN 0-262-12199-9
- ^ Investigators ACSF (1992). "AIDS and sexual behaviour in France". Nature 360 (6403): 407–409. doi:10.1038/360407a0. PMID 1448162.
- ^ Billy JO, Tanfer K, Grady WR, Klepinger DH (1993). "The sexual behavior of men in the United States". Family Planning Perspectives 25 (2): 52–60. doi:10.2307/2136206. JSTOR 2136206. PMID 8491287.
- ^ Binson, Diane; Michaels, Stuart; Stall, Ron; Coates, Thomas J.; Gagnon, John H.; Catania, Joseph A. (1995). "Prevalence and Social Distribution of Men Who Have Sex with Men: United States and Its Urban Centers". The Journal of Sex Research 32 (3): 245–54. doi:10.1080/00224499509551795. JSTOR 3812794.
- ^ Bogaert AF (September 2004). "The prevalence of male homosexuality: the effect of fraternal birth order and variations in family size". Journal of Theoretical Biology 230 (1): 33–7. doi:10.1016/j.jtbi.2004.04.035. PMID 15275997. (p. 33)
- ^ Fay RE, Turner CF, Klassen AD, Gagnon JH (January 1989). "Prevalence and patterns of same-gender sexual contact among men". Science 243 (4889): 338–48. doi:10.1126/science.2911744. PMID 2911744.
- ^ Johnson AM, Wadsworth J, Wellings K, Bradshaw S, Field J (December 1992). "Sexual lifestyles and HIV risk". Nature 360 (6403): 410–2. doi:10.1038/360410a0. PMID 1448163.
- ^ Sell RL, Wells JA, Wypij D (June 1995). "The prevalence of homosexual behavior and attraction in the United States, the United Kingdom and France: results of national population-based samples". Archives of Sexual Behavior 24 (3): 235–48. doi:10.1007/BF01541598. PMID 7611844.
- ^ Wellings, K., Field, J., Johnson, A., & Wadsworth, J. (1994). Sexual behavior in Britain: The national survey of sexual attitudes and lifestyles. London, UK: Penguin Books.[حدد الصفحة]
- ^ Page 30 "Case No. S147999 in the Supreme Court of the State of California, In re Marriage Cases Judicial Council Coordination Proceeding(...) - APA California Amicus Brief — As Filed" (PDF). http://www.courts.ca.gov/documents/Amer_Psychological_Assn_Amicus_Curiae_Brief.pdf Page 30. Retrieved 2010-12-21.
- ^ Gary J. Gates (April 2011). "How many people are lesbian, gay, bisexual, and transgender?". http://williamsinstitute.law.ucla.edu/wp-content/uploads/Gates-How-Many-People-LGBT-Apr-2011.pdf.
- ^ "United States – Census Snapshot 2010". September 2011. http://williamsinstitute.law.ucla.edu/research/census-lgbt-demographics-studies/us-census-snapshot-2010/.
- ^ Sabrina Tavernise (January 19, 2011). "Census says gay parents find South more welcoming". THE NEW YORK TIMES. http://tech.mit.edu/V130/N63/long3.html.
- ^ HOPE YEN (September 28, 2011). "Census: 131,729 gay couples report they're married". Associated Press. http://www.tarleton.edu/m/programs/texannews/news/news/census-131,729-gay-couples-report-theyre-married.html.
- ^ “UK gay, lesbian and bisexual population revealed”، BBC News، 23 سبتمبر 2010..
- ^ Frankowski BL; American Academy of Pediatrics Committee on Adolescence (June 2004). "Sexual orientation and adolescents". Pediatrics 113 (6): 1827–32. doi:10.1542/peds.113.6.1827. PMID 15173519. http://pediatrics.aappublications.org/content/113/6/1827.long.
- ^ Robinson, B. A. (2010). "Divergent beliefs about the nature of homosexuality". Religious Tolerance.org. http://www.religioustolerance.org/hom_fixe.htm. Retrieved September 12, 2011.
- ^ Schlessinger, Laura (2010). "Dr. Laura Schlessinger and homosexuality". Religious Tolerance.org. http://www.religioustolerance.org/hom_0078.htm. Retrieved September 19, 2012.
- ↑ أ ب ""Therapies" to change sexual orientation lack medical justification and threaten health". Pan American Health Organization. http://new.paho.org/hq/index.php?option=com_content&task=view&id=6803&Itemid=1926. Retrieved 26 May 2012. archived here [1].
- ^ American Psychological Association: Resolution on Appropriate Affirmative Responses to Sexual Orientation Distress and Change Efforts
- ^ 1,500 animal species practice homosexuality. The Medical News, 23 October 2006
- ^ Sommer, Volker & Paul L. Vasey (2006), Homosexual Behaviour in Animals, An Evolutionary Perspective. en:Cambridge University Press, Cambridge. ISBN 0-521-86446-1
- ↑ أ ب ت ث (Bagemihl 1999)
- ↑ أ ب Harrold, Max (February 16, 1999). "Biological Exuberance: Animal Homosexuality and Natural Diversity". en:The Advocate, reprinted in Highbeam Encyclopedia. http://www.thefreelibrary.com/Biological+Exuberance:+Animal+Homosexuality+and+Natural+Diversity.-a053877996. Retrieved 2007-09-10.
- ^ Wright, J. W.
- Rowson, E. K., eds. (1997). Homoeroticism in classical Arabic literature.
- ^ Bleys, C., ed. (1995). The geography of perversion. Male-to-male sexual behaviour outside the West and the ethnographic imagination 1750–1918.
- ^ Sexual Orientation. American Psychiatric Association.
- ^ "Charge #1 and specifications preferred by the Presbytery of Southern California against The Rev. C. Lee Irons" (PDF). Presbytery of Southern California of the en:Orthodox Presbyterian Church. http://www.upper-register.com/irons_trial/charges.pdf. Retrieved 2008-06-27. "claiming that homosexuality is an unchosen "condition," rather than a sin of the heart, [...] contradicts the teaching of Scripture that both the desire and the act are sin."
- ^ Sex and Society - Volume 3 - Page 824
- ^ The Wiley-Blackwell Companion to Religion and Social Justice - Page 543, Michael D. Palmer, Stanley M. Burgess - 2012
- ^ McConaghy N, Hadzi-Pavlovic D, Stevens C, Manicavasagar V, Buhrich N, Vollmer-Conna U (2006). "Fraternal birth order and ratio of heterosexual/homosexual feelings in women and men". J Homosex 51 (4): 161–74. doi:10.1300/J082v51n04_09. PMID 17135133.
- ^ ILGA: Lesbian and Gay Rights in the World (2009).
- ^ State-sponsored Homophobia A world survey of laws prohibiting same sex activity between consenting adults
- ^ عبد اللطيف,عبد الحكيم محمد. جريمة الشذوذ الجنسى وعقوبتها فى الشريعة الاسلامية والقانون.
- ^ Room,Adrian (1986). A Dictionary of True Etymologies. ص. 84. ISBN 978-0710203403.
- ^ Statt,David A. (2004). A Student's Dictionary of Psychology. Psychology Press. ص. 93. ISBN 978-1841693422.
- ↑ أ ب "Karl-Maria Kertbeny: The Coinage and Dissemination of the Term", glbtq.com, http://www.glbtq.com/social-sciences/kertbeny_km.html. Retrieved 2012-06-12
- ^ Feray Jean-Claude, Herzer Manfred (1990). "Homosexual Studies and Politics in the 19th Century: Karl Maria Kertbeny". Journal of Homosexuality 19: 1.
- ^ Homosexuality. The first known appearance of homosexual in print is found in an 1869 German pamphlet by the Austrian-born novelist Karl-Maria Kertbeny, published anonymously, arguing against a Prussian anti-sodomy law. In 1879, Gustav Jager used Kertbeny's terms in his book, Discovery of the Soul (1880).
- ^ Krafft-Ebing, Richard von (1840-1902). glbtq.com.
- ^ "Psychopathia Sexualis", Kino.com, http://www.kino.com/psychopathia/history.html. Retrieved 2007-09-07
- ^ Havelock Ellis's definition was "sexual instinct turned by inborn constitutional abnormality toward persons of the same sex". Ellis, 1.
- ^ Douglas Harper (2001). "Sapphic". Online Etymology Dictionary. http://www.etymonline.com/index.php?term=Sapphic. Retrieved 2009-02-07.
- ^ "Lesbian", Oxford English Dictionary, Second Edition, 1989. Retrieved on January 7, 2009.
- ^ Aldrich, pp. 47–49.
- ^ السعداوى,نوال (2006). الرجل والجنس. Kotobarabia.com.
- ^ Mahfouz,Tarek (2006). Speak Arabic Instantly. ص. 18. http://books.google.co.il/books?id=IwFjQzuw-uYC&lpg=PA18&dq=arabic%20homosexuality%20exception&pg=PA18#v=onepage&q&f=false.
- ^ حمد,محمد ابراهيم. الفاحشة عمل قوم لوط: الاضرار، الاسباب، سبل الوقاية والعلاج.
- ^ sodomy Compact Oxford English Dictionary, "ORIGIN abbreviation of SODOMITE." June 23, 2005. ISBN 978-0-19-861022-9
- ^ "UNAIDS: Men who have sex with men". UNAIDS. http://www.unaids.org/en/media/unaids/contentassets/dataimport/pub/briefingnote/2006/20060801_policy_brief_msm_en.pdf. Retrieved 4 October 2012.
- ^ Younger,John G. (2005). Sex in the ancient world from A to Z (1st published. ed.). London [u.a.]: Routledge. ص. 38. ISBN 0-415-24252-5.
- ^ The American Heritage Dictionary of the English Language, Fourth Edition. Houghton Mifflin. 2000. ISBN 0-618-70172-9.
- ^ Spears, Richard A. (2007). "Fag". Dictionary of American Slang and Colloquial Expressions. http://dictionary.reference.com/browse/faggot. Retrieved 4 October 2012.
- ^ (Dalzell 2008, p. 1104)
- ^ "Dictionary of Sexual Terms". Sex-lexis.com. http://www.sex-lexis.com/. Retrieved 4 October 2012.
- ^ Adolescence and puberty By John Bancroft, June Machover Reinisch, p.162
- ^ "... sow illegitimate and bastard seed in courtesans, or sterile seed in males in defiance of nature." Plato in THE LAWS (Book VIII p.841 edition of Stephanus) or p.340, edition of Penguin Books, 1972.
- ^ Roman Homosexuality By Craig Arthur Williams, p.60
- ^ (Foucault 1986)
- ^ Hubbard Thomas K (2003-09-22). "Review of David M. Halperin, How to Do the History of Homosexuality.". Bryn Mawr Classical Review.
- ^ Dynes,Wayne (1992). "Introduction". Homosexuality in the Ancient World. Garland Publishing. ص. vii-xv. ISBN 978-0-8153-0546-0. http://books.google.com/books?id=JrpU6O3VnawC&lpg=PP1&dq=homosexuality%20in%20the%20ancient%20world&pg=PP1#v=onepage&q&f=false.
- ^ Held,George F. (183). Wayne R. Dynes & Stephen Donaldson. ed. Parallels between The Gilgamesh Epic and Plato's Symposium. ص. 199–207.
- ^ Kilmer,Anne Draffkorn (1992). Wayne R. Dynes and Stephen Donaldson. ed. A Note on an Overlooked Word-Play in the Akkadian Gilgamesh. Garland Publishing, Inc.. ص. 264.
- ^ Thorbjørnsrud,Berit (1992). What Can the Gilgamesh Myth Tell Us about Religion and the View of Humanity in Mesopotamia?. Garland Publishing, Inc.. ص. 452.
- ^ Gay Rights Or Wrongs: A Christian's Guide to Homosexual Issues and Ministry, by Mike Mazzalonga, 1996, p.11
- ^ The Nature Of Homosexuality, Erik Holland, page 334, 2004
- ^ عولمة الشذوذ د. أحمد خيري العمري
- ^ El-Rouayheb,Khaled (2005). Before Homosexuality in the Arab-Islamic World, 1500-1800. The University of Chicago Press. ص. 2. ISBN 0-226-72988-5.
- ^ Steven Eke. “Iran 'must stop youth executions'”، 28 يوليو 2005. من BBC News.
- ^ "7 countries still put people to death for same-sex acts". ILGA. http://www.ilga.org/news_results.asp?LanguageID=1&FileID=1111&ZoneID=7&FileCategory=50. Retrieved 2010-08-24.
- ^ Fathi، Nazila، “Despite Denials, Gays Insist They Exist, if Quietly, in Iran”، New York Times، 30 سبتمبر 2007.. وصل لهذا المسار في 1 أكتوبر 2007.
- ^ Grant, Anthony (July 2, 2010). "Gay Tel Aviv". http://tmagazine.blogs.nytimes.com/2010/07/02/dispatch-gay-tel-aviv/.
- ↑ أ ب Braithwaite, L. W., 'Ecological studies of the Black Swan III – Behaviour and social organization', Australian Wildlife Research 8, 1981: 134-146
- ^ Braithwaite, L. W., 'The Black Swan', Australian Natural History 16, 1970: 375-379
- ^ Gordon, Dr Dennis (10 April 2007). "‘Catalogue of Life’ reaches one million species". National Institute of Water and Atmospheric Research. http://www.niwascience.co.nz/pubs/mr/archive/2007-04-10-3. Retrieved 2007-09-10.
- ^ Coe M.J. (1967). ""Necking" behavior in the giraffe". Journal of Zoology (London) 151 (3): 313–321. doi:10.1111/j.1469-7998.1967.tb02117.x.
- ^ Bagemihl 1999, pp. 391-393.
- ^ Frans B. M. de Waal (2001). "Bonobos and Fig Leaves". The ape and the sushi master : cultural reflections by a primatologist. Basic Books. ISBN 84-493-1325-2.
- ^ Bonobos at the Columbus Zoo[وصلة مكسورة]
- ^ Dawkins,Richard (2004). "Chimpanzees". The Ancestor's Tale. Houghton Mifflin. ISBN 1-155-16265-X.
- ^ Frans B. M. de Waal (March 1995). "Bonobo Sex and Society". Scientific American. pp. 82–88. http://songweaver.com/info/bonobos.html. Retrieved 2006-07-17.
- ^ Frans de Waal, "Bonobo Sex and Society" in Scientific American (March 1995), p. 82ff
- ^ "The behavior of a close relative challenges assumptions about male supremacy in human evolution". Primates.com. http://www.primates.com/bonobos/bonobosexsoc.html. Retrieved 2010-11-17.
- ^ "Courtney Laird, "Social Organization"". Bio.davidson.edu. http://www.bio.davidson.edu/people/vecase/Behavior/Spring2004/laird/Social%20Organization.htm. Retrieved 2010-11-17.
- ^ Stanford, C. B. (1998). The social behavior of chimpanzees and bonobos. Current Anthropology 39: 399–407.
- ^ Kano, Takayoshi (1992). The Last Ape: Pygmy Chimpanzee Behavior and Ecology. Stanford, CA: Stanford University Press.
- ^ راجع سفر اللاويين 20:13
- ^ [2]
- ^ [3]
- ^ [4]
- ^ [5]
- ^ “LDS Church responds to claims of changes in church policy regarding homosexuality”، Los Angeles Times، 16 نوفمبر 2010..
- ↑ أ ب "Human Sexuality". The United Methodist Church. http://archives.umc.org/interior.asp?mid=1728. Retrieved 2008-05-16.
- ^ "Catechism of the Catholic Church"
- ^ Catechism of the Catholic Church, § 2357,Criteria for the Discernment of Vocation for Persons with Homosexual Tendencies
- ^ On Marriage, Family, Sexuality, and the Sanctity of Life
- ^ "Stances of Faiths on LGBT Issues: African Methodist Episcopal Church". The Human Rights Campaign. http://www.hrc.org/issues/4957.htm. Retrieved 2009-11-25.
- ^ "The Christian Life - Christian Conduct". Free Methodist Church. http://www.freemethodistchurch.org/Sections/About%20Us/Beliefs/Christian%20Life/Christian%20Conduct/Christian%20Conduct%203.htm. Retrieved 2008-05-16.
- ^ "British Methodists reject blessing of same-sex relationships". The United Methodist Church. http://www.umc.org/site/c.gjJTJbMUIuE/b.1827285/k.B985/British_Methodists_reject_blessing_of_samesex_relationships.htm. Retrieved 2007-05-16.
- ^ "Summaries of General Synod Discussions and Actions on Homosexuality and the Rights of Homosexuals". Reformed Church in America. http://www.rca.org/Page.aspx?pid=501. Retrieved 2009-11-21.
- ↑ أ ب "We Are American Baptists". American Baptist Churches USA. http://www.abc-usa.org/WhoWeAre/Identity/IdentityStatement/tabid/78/Default.aspx. Retrieved 2009-11-21.
- ^ Homosexuality —How Can I Avoid It?
- ^ Same-Gender Attraction - LDS Newsroom
- ^ Position Statements/Sexuality
- ^ Statement on Homosexuality
- ^ Position Paper on Homosexuality
- ^ Bass, Ellen and Kate Kaufman. Free Your Mind: The Book for Gay, Lesbian, and Bisexual Youth and their Allies. New York: HarperPerennial, 1996.
- ^ Jerry Falwell
- ^ Instruction Concerning the Criteria for the Discernment of Vocations with regard to Persons with Homosexual Tendencies in view of their Admission to the Seminary and to Holy Orders, Congregation for Catholic Education, 4 November 2005
- ^ Catechism of the Catholic Church vatican.va, accessed 13 June 2009
- ^ NYTimes.com "United Church of Christ Backs Same-Sex Marriage"
- ^ Lariviere. Naradasmriti, (Part One). Philadelphia, 1989.
- ^ Vanita & Kidwai 2001, ص. 25
- ^ Mahabharata, book 5, Chapter 191-5.
- ^ [[Nancy Bonvillain |Bonvillain,Nancy]] (2001). Women and men: cultural constructs of gender. Prentice Hall. ص. 281. ISBN 978-0-13-025973-8. http://books.google.com/books?id=xiG1AAAAIAAJ&q=hinduism+homosexuality+expressions+of+human+desire.
- ^ 'Expose the Hindu Taliban!' by Ashok Row Kavi
- ^ World Sikh group against gay marriage bill, CBC News, Tuesday, 29 March 2005.
- ^ "Sikhism and same Sex Marriages". sarbat.net. p. 1. Archived from the original on 3rd October 2007. http://www.sarbat.net/2007/10/sikhism-and-same-sex-marriages/. Retrieved 3 September 2010.
- ^ Jeffrey S. Siker, Homosexuality and Religion: an encyclopedia. page 210. 2007. ISBN 0-313-33088-3
- ^ The Ultra Supreme Elder Lord's Scripture of Precepts(太上老君戒經), in "The Orthodox Tao Store" (正統道藏).
- ^ The Great Dictionary of Taoism"(道教大辭典), by Chinese Taoism Association, published in China in 1994, ISBN 7-5080-0112-5/B.054
- ^ Homosexuality in China on glbtq.com.
- ^ Carleton College—“Symbols of Pride of the LGBTQ community”: Noted as sourced to The Alyson Almanac from the college's library.
- ^ Plant,Richard (1988). The pink triangle: the Nazi war against homosexuals (revised ed.). H. Holt. ص. 175. ISBN 978-0-8050-0600-1. http://books.google.com/?id=ZKSbQbEzif8C.
- ^ "Youth says he was raped by police after arrest". The Times. 1981-08-21. p. 3.
- ^ Jensen, Erik (2002). "The pink triangle and political consciousness: gays, lesbians, and the memory of Nazi persecution". Journal of the History of Sexuality 11 (1 and 2).
- ^ Schmidt,Kathryn J. (2008). Lesbian Identity Management in Workplace Contexts: "Don't Ask, Don't Tell" in Mainstream Organizations. ProQuest. ص. 96–. ISBN 9780549535461. http://books.google.com/books?id=xBUtr841E5QC&pg=PA96. Retrieved 19 November 2012.