شهود يهوه

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

شهود يهوه إحدى الطوائف المسيحية ولكنها لا تعترف بالطوائف المسيحية الأخرى، [1] كما أنهم يفضلون أن يُدعوا بشهود يهوه تمييزاً لهم عن الطوائف المسيحية الأخرى. كانت بداياتهم في أوائل سبعينيات القرن التاسع عشر في ولاية بنسلفانيا الأمريكية على يد "تشارلز تاز راسل". نشأ الشهود عن مجموعة صغيرة لدراسة الكتاب المقدس وكبرت هذه المجموعة فيما بعد لتصبح "تلاميذ الكتاب المقدس". يتميز الشهود بروابطهم المتينة دون اية حواجز عرقية أو قومية، ووعظهم التبشيري الدؤوب في الذهاب إلى أصحاب البيوت وعرض دروس بيتية مجانية في الكتاب المقدس، ورفضهم لمظاهر الاحتفالات التي يزاولها أغلب ان لم يكن كل المسيحيين بميلاد المسيح. ولا يحتفل الشهود بأعياد الميلاد الفردية، ولا يخدم الشهود في الجيش وهم محايدون سياسيا إذ لا يتدخلون بأي شكل من أشكال السياسة، كما أنهم لا يؤمنون بالثالوث ولا بشفاعة القديسين ولا بنار الهاوية كوسيلة لتعذيب الأشرار، كما يؤمنون بأن 144 الف مسيحي ممّن يدعونهم "ممسوحين بالروح" سيملكون مع المسيح في الملكوت (بحسب مفهومهم، الملكوت هو حكومة سماوية برئاسة المسيح) وبأن بقية الأشخاص الصالحين سيعيشون في فردوس أرضي إذ سيرثون الأرض ويتمتعون بالعيش إلى الابد بفضل تلك الحكومة السماوية.

يؤكد شهود يهوه أن الاسم يهوه هو اسم الله وهو يرد في الكتاب المقدس (المخطوطات الاصلية) أكثر من 7200 مرة، (مزمور 18:83) ولكن المترجمين قاموا باستبدال الاسم بلقب "الرب". يكنّ الشهود مقداراً كبيراً من الالتزام تجاه عقيدتهم وحرصاً أشدّ في حضور الاجتماعات التي تعقد مرتين في الأسبوع في القاعات العامّة وفي حضور المحافل التي تعقد 3 مرات في السنة في قاعات أكبر أو ملاعب رياضية. وقام الشهود باتّخاذ اللقب "شهود يهوه" بشكل رسمي في العام 1931 (اشعياء 10:43).

NW.Arabic.jpg

المعتقدات[عدل]

يؤمن شهود يهوه بأن الكتاب المقدس هو كلمة الله. ويعتبرون أسفاره الـ 66 موحًى بها ودقيقة تاريخيا. وما يُدعى عموما العهد الجديد يفضّلون الإشارة اليه بعبارة "الأسفار اليونانية المسيحية"،‏ والعهد القديم بعبارة "الأسفار العبرانية". وفي حين يقولون إن المسيحيين غير ملزمين بحفظ شرائع التوراة الواردة في "الأسفار العبرانية" وإنما يخضعون لتعاليم "الأسفار اليونانية"، يقتبس شهود يهوه من الأسفار اليونانية والعبرانية على حد سواء ويفهمون نصوصها حرفيا إلا حيث تدل التعابير أو سياق الكلام على نحو واضح أن المعنى مجازي أو رمزي. وهم يقولون أنه فيما تنتظر بعض نبوات الكتاب المقدس الإتمام،‏ فإن الكثير من النبوات قد تم،‏ أو انه قيد الإتمام. والهدف الأهم لكل واحد من شهود يهوه هو التبشير بملكوت الله باعتباره الحل الوحيد والقريب لمشاكل العالم المتفاقمة، وكذلك تعريف الناس على اسم الله الفريد - يهوه - كما يذكر الكتاب المقدس.

كما أنهم يمنعون أتباعهم من التدخين باعتباره مؤذياً للجسم ويخالف كلمات القديس بولس "لنطهر ذواتنا من كل دنس الجسد والروح" (2 كورنثوس 7: 1). ويمنعوهم أيضاً من خدمة العلم لأنهم يعتبرون أن ولاءهم هو لملكوت الله وجميع حكومات العالم في نظرهم هي موجودة بسماح من الله القادر على كل شيء لكنها تخضع لسلطة الشرير - الشيطان (1 يوحنا 5: 19)، ويقولون إن تحية العلم هي نوع من عبادة الأصنام فيمتنعون عن أداء تلك التحية باعتبارها طقساً دينياً. غير أنهم يشددون على احترام قوانين الدولة ما دام ذلك لا يتعارض مع الولاء المطلق لله ولملكوته.

أيضا يحرمون عملية التبرع بالدم بسبب قدسيته فكل إنسان بحسب اعتقادهم يمتلك حياته في دمه ولا يجوز ان تنتقل تلك الحياة لإنسان آخر حتى لو كان مشرفاً على الموت ويحتاج لمتبرع بالدم، وان الدم الوحيد القادر على الإنقاذ هو دم المسيح الكريم. غير أنهم يقبلون بالبدائل الطبية للدم.

ويقولون إن المسيح لم يمت على صليب كما تعتقد طوائف العالم المسيحي بل على عمود أو خشبة (الكلمة الاصلية اليونانية staurós) كما هو موجود في أسفار الكتاب المقدس، لذلك فهم لا يضعون الصليب على الصدور وفي البيوت، كما أنهم لا يستعملون الصور والتماثيل في عبادتهم. وفي حين يؤمنون بأن مريم وَلدت المسيح وهي عذراء، يفسّرون نصوص الإنجيل التي تتحدث عن "إخوة يسوع" بالقول إن مريم أنجبت أولادا آخرين من زوجها يوسف بعد ولادة المسيح (وقد خصصت مجلتهم "برج المراقبة" عدد 1 يناير 2009 مقالات حول الاستفادة من مثال مريم والاقتداء بها[2]). لكل هذه الأسباب تعتقد طوائف العالم المسيحي ان شهود يهوه هي بدعة واتباعها ليسوا بمسيحيين.

الأتباع[عدل]

بحسب تقريرهم العالمي لسنة 2013، يزعم الشهود ان أتباعهم الملتزمون 7,538,994 في 239 بلدا، وتستند الإحصائية على عدد الذين يقومون بالعمل التبشيري في بيوت الناس. قد لا نتوخّى الدقة في الإحصاء، إذ استثنى الإحصاء الأطفال دون سنّ العاشرة، واستثنى كذلك اتباع فكر الشهود الذين لا يقومون بالأعمال التبشيرية المنزلية. فنستنتج مما سبق، ان الإحصائية متحفّظة بعض الشيء فهناك 19 مليون نسمة يحضرون "عشاء الرّب" والذي يقام مرة واحدة كل عام في الرابع عشر من نيسان بحسب التقويم القمري.

الدوريات[عدل]

قاعة الملكوت، والخاصة بجماعة شهود يهوه في ألمانيا

لا تدّخر جماعة الشهود من نشر معتقداتها في شتّى بقاع الأرض، ويؤكد شهود يهوه على نشر معتقداتهم عن طريق المادة المكتوبة. ويقوم الشهود بطبع ونشر مجلة استيقظ Awake، والتي تنشر في 101 لغة. وتتناول المجلة مواضيع متنوعة ولكن تتم معاينة ومداولة تلك المواضيع العامّة من وجهة نظر الكتاب المقدس، وهي تصدر شهريا. ويقوم الشهود أيضا بنشر مجلة أخرى تعرف باسم "برج المراقبة" The Watchtower، وتُطبع هذه المجلة بـ228 لغات وتتناول شرح مبادئ الكتاب المقدس، ويقدّر توزيع المجلة بـ 53 مليون نسخة وتصدر بشكل نصف شهري. يصدر شهود يهوه أيضا مطبوعات تشرح الكتاب المقدس بأكثر من 700 لغة، حتى باللغات التي ينطق بها عدد قليل من الأشخاص الساكنين في المناطق النائية. موقعهم على الإنترنت يزود معلومات بمئات اللغات.[3]

معارضة[عدل]

يتهم البعض هذه الجمعية بأنها جماعة يهودية، وهو أمر ينكره شهود يهوه. [4] . شهود يهوه موجودون في كل دول العالم تقريبا، حتى في دول شيوعية وملحدة، ومعروفون بسلوكهم المسيحي الحسن وإتباعهم القوانين. الجدير بالاهتمام أن عمل شهود يهوه مسموح به في كل من جمهوريتي لبنان والسودان، حيث يناهز عددهم 3600 في لبنان و 700 في السودان بحسب كتابهم السنوي لعام 2013.

المؤتمرات السنوية لشهود يهوه[عدل]

تعقد جمعية شهود يهوه ثلاثة مؤتمرات أو محافل عامة جامعة كل عام . مثال على ذالك ما تم عقده في النمسا عام 1986م.[5] في الفترة من 18 إلى 21 تموز/ يوليو في مدينة فينا، وحضره بعض اتباع الجمعية المقيمين في شرق النمسا. وكذلك حضره الناطقون باللغة المجرية واللغة الكرواتية من المجر و يوغسلافيا. وقد حضر هذا المؤتمر حسب قولهم 11 ألف عضو . في الفترة من 25 إلى 28 تموز / يوليو في مدينة كلا جنفورت في جنوب النمسا وذلك لأعضـاء الجمعية في محافظات جنوب النمسا وقد حضر هذا الإجتماع 5 آلاف عضو بحسب إحصائياتهم. وفي الاخير من أيلول / سبتمبر في مدينة اسبروك غرب النمسـا وذلك لأعضاء الجمعية المقيمين غرب النمسـا. ويتـم عقد المؤتمرات عادة في إستاد رياضي كبير يتم إستئجاره لهذا الغرض كما يحصل في مدينة ميونخ في ألمانيا الغربية حيث لوحظ عقد مؤتمراتهم في إحدى قاعات القرية الأولمبية الكبرى. ويلاحظ من يتابع لهذه المؤتمرات، سواء في ألمانيا والنمسـا الأمور التالية:

  1. الامكانيات المادية والتنظيمية الثانوية وراء عقد هذه المؤتمرات.
  2. وحدة برامج و موضوعات هذه المؤتمرات .
  3. التركيز في موضوعات برامجهم على مختلف شؤون الحياة والعبادة، كما يعرضون النصوص الواردة في أسفار العهدين القديم والجديد حول شعب إسرائيل وما لاقاه من مشاكل وما ارتكب من معاصٍ حتى جاء إلى أرض الميعاد بقيادة موسى امتثالاً لأمر يهوه.
  4. يسعى مسؤولو شهود يهوه في هذه المؤتمرات إلى تعزيز التعارف بين الأفراد ويتحدثون عن الإخـاء بين بعضهم البعض وبين أتباع فروع الجمعية في البلدان المختلفة حول العالم.
  5. تخصيص فقرات عديدة في برنامج المؤتمر لقراءة التحيات والتمنيات لفرع من فروع الجمعية ببلد مثل البرازيل او بوليفيا او تايوان لمؤتمر كلا جنفورت، او من مؤتمر الجمعية المنعقد في مدينة هانوفر لنظيره في مدينة فينا، مع حرصهم على ذكر عدد الحاضرين في المؤتمر.
  6. ذكر مدى النمو الحاصل في اعداد المنتمين إلى هذه الجمعية في عدة بلدان.
  7. تناول موضوع وجود نشاط للجمعية في بعض البلاد التي تحظر عملهم.
  8. الحديث عن الإضطهاد الذي يلاقيه المنتمون لهذه الجمعية ومدى تحملهم للعذابات في البلاد الممنوعين فيها.

وصلات خارجية[عدل]