الكنيسة المعمدانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الكنيسة المعمدانية الإنجيلية هي كنيسة بروتستانتية تؤمن بالكتاب المقدس وبقانون الإيمان النيقاوي الذي يجمع عليه الكنيسة الأورثوذكسية والكاثوليكية. تؤمن الكنيسة المعمدانية أن المعمودية يجب أن تتم للبالغين فقط وتمارس بالتغطيس وذلك بعد اقتناع الإنسان بالإيمان المسيحي عن حق واعترافه أمام الملأ أن يسوع المسيح هو ابن الله وأن يؤمن بعقيدة الثالوث.

كما أنه يوجد عدة أنواع من الكنائس المعمدانية وهذه بعضها:

تاريخها[عدل]

يعود بداية الكنيسة المعمدانية إلى أيام الرسل كعقيدة وبعدها ضهرت كمجموعات مثل: الدوناتيين، الوالدانسيين، مكرري المعمودية...وغيرها ولكنها لم تبرز ككنيسة معمدانية إلا في عام 1609 عندما نظمها ككنيسة جون سميث في إنكلترا. (من محاضرات القس غسان حداد، تاريخ المعمدانيين في العالم).

تعود بدايات الكنيسة المعمدانية إلى القرن السابع عشر في إنكلترا وقد ظهرت بتأثير حركة تجديدي المعمودية -أنابابتست.من شق منها بقيادة جون سميث، بحرية الاختيار، بينما آمن قسم اخر بالجبرية متأثرين بالإيمان الكالفني. اضطهدت السلطات البريطانية هذه الحركة حتى عام 1689 اسوة بحركات دينية أخرى

خلال القرون 18 و19 تم تقارب في وجهات نظر شقي الكنيسة المعمدانية وتم اتحادهم سنة 1891.

من انجلترة انتشرت الكنيسة المعمدانية إلى بلاد أخرى وخاصة الولايات المتحدة التي تم تأسيس الكنيسة المعمدانية فيها عام 1639. سنة 1932 تمت اقامة أول كنيسة معمدانية في يطاليا, وعام 1834 في ألمانيا وعام 1888 في إسبانيا.

نشطت الكنيسة المعمدانية في النشاط التبشيري منذ عام 1792. نشط مبشرون منذ ذلك العام في الهند، أفريقيا والصين. وقد برز العديد من الكهنة المعمدايين في نضال جقوق السود في الولايات المتحدة.

أصولها[عدل]

أوّل الفرق، التي ذكّرت بشيعة الدوناتيّين برفضها معموديّة الأطفال، شيعة عرفت باسم "الأنابابتست".[1] أعضاء هذه الشيعة كانوا أصلاً ينتمون جميعهم إلى الكنيسة الأنغليكانية وأشهرهم: كونراد كريبل، وفيلكس مانس، وجورج بلورك، وبلتاصر هبمير. دعوا في العام 1520، إلى إعادة معموديّة البالغين، وقبول انتسابهم الحرّ إلى الكنيسة، باعتبار أنّ معموديّة الأطفال برأيهم تخلق كنيسة عدديّة. ونادوا بحرّيّة الضمير، وفصل الكنيسة عن الدولة، واستقلال الكنائس المحلّيّة. وفسّروا الكتاب المقدّس تفسيرًا حرفيًّا. وأنكر بعضهم لاهوت المسيح (وقلّة منهم أنكرت عقيدة الثالوث القدّوس). وتمسّك بعضهم الآخر بمذهب وحدة الوجود، أي وحدة الله والكائنات Pantheism. وجاهر آخرون بـ"الحكم الألفيّ".[2] وبعد اضطهاد أصاب هذه الشيعة، وشرّد أعضاءها، تفرّعت منها فرق عديدة، أبرزها "المعمدانيّون" التي أسّسها، في مطلع القرن السابع عشر، أيضًا أنغليكانيّون، ومنهم: يوحنّا سميث (الذي عمّد نفسه) وتوماس هلويس ويوحنّا مورتن (وعرفت فرقتهم بالمعمدانيّين الشموليّين General baptists)، ويوحنّا سبيلزبري وهنري جسي ووليم كيفن وهانسرد كنولز (وعرفت فرقتهم بالمعمدانيّين الخاصّين Particular baptists)؛ و"المانونايتِس" نسبـة إلى قائدها سيمـون مانون 1492- 1559)، وهو كاهن كاثوليكيّ انتقل إلى فرقة معيدي المعمودية، قبل أن يؤسّس شيعته الجديدة. والمعروف أنّ معظم أتباع هاتين الفرقتين توحّدوا في العام1891، وأنشئ، نتيجة توحّدهم، الاتّحاد المعمداني البريطاني الأيرلندي. وأمّا الذين لم ينضمّوا إلى هذا الاتّحاد، من المعمدانيّين الإنكليز (جماعة سميث)، فقد ظهروا، في مطلع القرن التاسع عشر، وعرفوا بالمعمدانيّين المدقّقين. وبعد انتشار المعمدانيّين، ولا سيّما في الولايات المتّحدة الأميركية، ظهرت فرق معمدانيّة عديدة، أشهرها، أو أكبرها، المعمدانيون الجنوبيون والمعمدانيون الشماليون (وهاتان الفرقتان انفصلتا في العام1845). إلى هذا، لا بدّ من التنويه بأنّ بعض المعمدانيين يعتبرون أنّ مصدر نشأتهم هو العهد الجديد، وذلك بعد أن نقل وليم تندال الكتاب المقدس إلى اللغة الإنكليزية، وانتشرت ترجمته في العام 1526، بصورة واسعة، في مناطق إنكلترا الشرقية، حيث ظهر المعمدانيّون أوّلاً.

أمّا المعمدانيّون، اليوم، فهم فرق غنيّة جدًّا تملك، في العالم، دُورًا عديدة للنشر، ومؤسّسات تربويّة وإعلاميّة واستشفائيّة، وملاجئ للأيتام، ودور راحة للعجزة، وغيرها.

أفضل ملخّص لتعليم المعمدانيّين استوحاه أحدهم من أبجديّة اللفظة الإنكليزيّة Baptist، وذلك باستخدامه كلّ حرف من أحرفها، ليعبّر عن المعتقدات المعمدانيّة السبع. والملخّص هو:

  • Bible sole authority :B (سلطة الكتاب المقدّس الحصريّة)
  • Autonomy of the local church :A (استقلاليّة الكنيسة المحلّيّة)
  • Priesthood of the believers (كهنوت جميع المؤمنين):
  • Two ordinances in the church: baptism and the Lord’s Supper (فريضتان في الكنيسة: المعموديّة وعشاء الربّ):T
  • Individual soul liberty :I (حرّيّة الضمير الفرديّة)
  • Separation of church and state :S (فصل الكنيسة عن الدولة)
  • Two offices in the church: pastors and deacons (منصبان في الكنيسة: القساوسة والشمامسة)[3]:T

غير أنّ هناك أمورًا كثيرة يعّلمها المعمدانيّون تتفرّع من هذا الملخّص، أو تزيد عليه. ومنها أنّهم يرفضون "أن يصلّوا إلى أولئك الذين يُدعَون قدّيسين" (روبرت أ. بايكر، سير المعمدانيّين في التاريخ، صفحة 138)؛ وأنّهم يعتبرون أنّ الأسرار المقدّسة "بدعة لم يثبتها تعليم الإنجيل" (م.ن.، صفحة 28؛ عوض سمعان، الكهنوت، صفحة 245- 453)؛ وأنّ "ميزة الإيمان المسيحيّ الرئيسة هي الخلاص بالنعمة، لا بأعمال الإنسان الصالحة" (الموقف الكتابيّ، العدد 9؛ ج.م. كارول، تاريخ الكنائس المعمدانيّة، صفحة ؛ وأنّ "دفع العشور هو أمر إلهيّ" (الموقف الكتابيّ، العدد 18؛ أنظر: فنلي م. جراهم، اللاهوت النظاميّ، صفحة274؛ بلي جراهام، سلام مع الله، صفحة 184-186)، وغيرها. ويعرف من قرأ كتاباتهم أنّهم "يطمحون، ليكونوا ضمير المسيحيّة المعاصرة في تمهيدهم لمجيء المسيح ثانية، تمامًا كما كان يوحنّا المعمدان الصوت الصارخ في البرّيّة وضمير المجتمع المعاصر للمسيح في مجيئه الأوّل" (الموقف الكتابيّ، العدد 6). وهذا دفعهم إلى أن يتفاخروا بقولهم إنّه "بين الطوائف الكبيرة في العالم لا تجد التزامًا حقيقيًّا، لحرّيّة المعتقد والعبادة، إلاّ عند المعمدانيّين" (القسّ د. فكتور صدقة، الكلمة، العدد الثامن، تشرين الثاني 2000، صفحة 3).

المراجع[عدل]

  1. ^ أي: معيدي المعموديّة
  2. ^ روبرت أ. بايكر، سير المعمدانيّين في التاريخ، صفحة 38 و39
  3. ^ راجع: الموقف الكتابيّ، العدد 14