أم الزينات (حيفا)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 32°38′50″N 35°03′48″E / 32.6472°N 35.0633°E / 32.6472; 35.0633

مستوطنون يضعون لافتة تحمل اسم مستعمرة إلياكيم وتحته اسم أم الزينات بين قوسين، 1950
القرية، 2012

أم الزينات هي قرية فلسطينيّة مهجرة، كانت تقع على السـفح الجنوبي لجبل الكرمل، على بعد حوالي 20 كم إلى الجنوب الشرقي من مدينة حيفا، على ارتفاع حوالي 320 م عن سطح البحر. تقع بين دالية الكرمل في الشمال، وأيضا دايرة الروحة والمحرقة والروحة وأبو شوشة اما من الجنوب دالية الروحة وصبرين والكفرين ، وكفر لامو في الغرب، وقيرة ومرج ابن عامر في الشرق.

تبلغ مساحة أراضيها 22،156 دونم، وقدر عدد سكانها عام 1922 حوالي (787) نسمة وفي عام 1945 حوالي (1470) نسمة. كان يعيش في أم الزينات حوالي 1,700 نسمة عشية سقوطها وتهجير أهلها في 15/5/1948. وقد بقي عدد من عائلات البلد في أطراف القرية والكروم المحيطة بها، إلا أن القوات الإسرائيلية قامت بطردهم في 8 أغسطس 1948، ثم هدمت القرية كلياً في اليوم التالي. وفي عام 1949 أقام الصهاينة على أنقاض القرية مستعمرة (ألياكيم) أو ( موشاف الياكيم).

من عائلات أم الزينات: آلِ سلامة، آل بشر (بشر، عفانة، شوشاري) الفحماوي والشيخ يوسف وبياري والحردان وصبح وحسان وأبو خليل أبو طالب (الموسى) ودبور والخطيب وعليان وإن أهل أم الزينات في أغلبهم هم أساساً من يعبد. يعود اصلهم إلى الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الانصاري الذي عاش في الطفيله في قرية تسمى صدقة و كان أحد احفاده عواد الصدقي الذي عاش في فلسطين و حكم منطقة يعبد و جنين، و تفرعت عنه عشائر متعدده في نابلس و الناصره و ام الفحم و حيفا، و لقد قدموا للسكن فيها بعد أن هجرها سكانها الاقدم مثل عائلة أبو زينه وغيرها في نهاية القرن الثامن عشر.

مخاتير ام الزينات ١- اسعد مصطفى فحماوي ٢-يوسف العيسى

من شهداء أم الزينات:

  • المجاهد الشهيد قاسم مصطفى قاسم سلامة (1910 ـــ 1939م):

وُلد الشهيد قاسم مصطفى سلامة في قرية أم الزينات جنوبي شرقي مدينة حيفا عام 1910م. أتمّ دراسة المرحلة الإبتدائية في مدرسة القرية نفسها. وكان الشهيد يعمل بالزراعة مع والده مصطفى قاسم سلامة. وكان الشهيد بحكم مقدرته على القراءة والكتابة يطلّع على بعض الصحف التي كانت تصدر في تلك الآونة، كما كان يتصل ببعض الجمعيات السرية والنوادي التي أسسها الأحرار في بلاد الشام لمناهضة الحكم العثماني ابتداءً من منتصف القرن التاسع عشر. وقد كان لهذا كله دور كبير في صقل شخصيته الوطنية وتفتحها المبكر وإبراز كثير من مواهبه التي تجلت فيما بعد عند التحاقه بالعمل الوطني الفلسطيني. وبعد سنوات من فرض الإنكليز انتدابهم على فلسطين، شرع الشهيد في الإنخراط في صفوف المناضلين ضد هذا الإنتداب. وانطلاقاً من هذه الروح فقد شارك في كل أعمال المعارضة والمظاهرات والإحتجاجات التي تلت دخول القوات البريطانية إلى فلسطين. وفضلاً عن مشاركته في أعمال الاحتجاج ضد السلطات الإنكليزية في حيفا فقد انتقل من مكان إلى مكان داخل الأرض الفلسطينية يشارك الأحرار الفلسطينيين أعمال الاحتجاج والتظاهر ضد السلطات الإنكليزية وأعمال الاستيطان الصهيونية وتشجيع الإنكليز لأعمال الهجرة اليهودية إلى أرض فلسطين. وكان الشهيد على رأس من شاركوا في انتفاضة هبة البراق عام 1929م. وكانت هذه الحادثة نقطة تحول في حياته إذ تبلورت أفكاره حول العمل الذي بدا له أنه ضروري لمناهضة الاحتلال الإنكليزي والهجرة الصهيونية وأعمال الاستيطان اليهودية. وهكذا كان من الطبيعي أن ينتهي به التطور إلى أن يصبح واحداً من رفاق عزالدين القسّام الذي قاد الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936م. وقد شارك الشهيد في كل أعمالها ابتداءً من لحظة انطلاقها. وقد كان يُنتدب من قبل بعض قيادات الثورة لجلب السلاح من سورية من قبل الوطنيين السوريين. وعندما انطلقت ثورة عام 1936م تشكلت منظمة سرية تُدعى الكف الأسود يرأسها أحمد طافش من صفد وهي إحدى الأذرع العسكرية للثورة القسامية، وقد انخرط في صفوفها عدد من الشباب، وكان الشهيد قاسم سلامة من أبرز أعضائها. وكان من مهام هذه المنظمة اغتيال الشخصيات الإنكليزية التي كانت تُنكل وتعتقل الوطنيين والثوار الفلسطينيين. وقد غدا الشهيد ومجموعته من أبرز المطلوبين لسلطات الإحتلال الإنكليزي. وفي أواخر عام 1938م تمكنت السلطات الإنكليزية من القاء القبض عليه مع بعض رفاقه، وأسرتهم في سجن عكا. ثم حوكموا محاكمة غير عادلة وصدر الحكم بإعدامهم شنقاً ونُفذ الحكم في سجن عكا بتاريخ 13/3/1939م. أما رفاقه الذين أُعتقلوا معه ونفذ فيهم حكم الإعدام فهم: محمد أحمد غنايم وسليم أحمد سماره (من قرية أم الزينات) و زعل تركي الماضي ( من قرية إجزم).

القرية اليوم[عدل]

حُوّلت منازل القرية إلى أنقاض يتبعثر ركامها في أرجاء الموقع، الذي اكتسحته الأشواك والقندول ونبات الصبّار وأشجار التين والرمان. وثمة غابة صغيرة تكسو جزءاً من الموقع. ولا تزال مقبرة القرية بادية للعيان. أمّا الأراضي المحيطة فيستخدم الإسرائيليون بعضها مرعى للمواشي، وبعضها الآخر لزراعة الأشجار المثمرة والزيتون.

انظر أيضاً[عدل]

قائمة المدن والقرى الفلسطينية التي طرد منها سكانها خلال حرب 1948

المصادر[عدل]