يرجى مراجعة هذه المقالة وإزالة وسم المقالات غير المراجعة، ووسمها بوسوم الصيانة المناسبة.

الشجرة (فلسطين)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
N write.svg
هذه مقالة غير مراجعة. ينبغي أن يزال هذا القالب بعد أن يراجعها محرر ما عدا الذي أنشأها؛ إذا لزم الأمر فيجب أن توسم المقالة بقوالب الصيانة المناسبة. (أبريل 2010)

قرية الشجرة أو السجرة[1] تقع على تلة متوسطة الارتفاع إلى الجنوب الغربي من مدينة طبرية في فلسطين على ارتفاع يصل إلى 275م فوق مستوى البحر، وتبعد عنها 37كم. تبلغ مساحة أراضيها 3754 دونماً. وتحيط بها أراضي قرى لوبيا وطرعان. وقُدر عدد سكانها في عام 1922 بحوالي 543 نسمة وعام 1945 بحوالي 720 نسمة. وتحيط بالقرية مجموعة من الخرب التي تضم معالم أثرية وتاريخية. من أبرز أحداثها معركة الشجرة الذي استشهد فيها القائد المناضل عبد الرحيم محمود بتاريخ 14/7/1948. كما تحيط بالشجرة عدة قرى هي: لوبية، كفر كنا، طرعان، كفر كما، كفر سبت، حطين، نمرين، عين ماهل، عرب صبيح، إضافة إلى مستعمرة السجرة اليهودية (بالسين).[2]

قامت الميليشيات الصهيونية المسلحة بهدم القرية وتشريد أهلها البالغ عددهم عام 1948 حوالي (893) نسمة. وكان ذلك في 6/5/1948. ويبلغ مجموع اللاجئين من هذه القرية في عام 1998 حوالي (5485) نسمة يتوزعون في سوريا مدينة حمص وبعض قرى درعا وكذلك في لبنان والأردن وغيرها.

ما قبل النكبة[عدل]

على مساحتها البالغة 3754 دونماً تناثر ما يقارب 124 منزلا. وقد أطلق عليها الصليبيون عليها اسم سييرا في سنة 1596، كانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والزيتون والفاكهة, بالإضافة إلى عناصر أخرى من الإنتاج والمستغلات كالماعز وخلايا النحل والبساتين ومعصرة للزيتون أو العنب وقد لاحظ الرحالة السويسري بوركهات في سنة 1812 إن نبات الخرشوف (الأرضي شوكي) البري الذي يكسو السهل المحيط بالقرية.

في أواخر القرن التاسع عشر كانت قرية ذات منازل مبنية بالحجارة, وعدد سكانها 150 نسمة تقريباً. وكان يحف بها ارض زراعية غرست تيناً وزيتوناً, كما ثمة نبع في ركنها الجنوبي.كانت الشجرة رابعة كبرى القرى في قضاء طبرية من حيث المساحة, وكانت أكثرية منازلها تتجمهر في الجانب الشمالي الشرقي من الموقع, بينما كان بعضها ينتشر في الجانب الغربي. وكانت الغابات والنباتات تغطي سفوح التلال المواجهة للقرية من الجنوب. وكان عدد سكان الشجرة 770 نسمة:720 مسلماً و50 مسيحياً. وفي زمن الانتداب تم إنشاء مدرسة ابتدائية في القرية.

كان سكان الشجرة يعتمدون على الزراعة في معيشتهم وفي 1944/1945، خصصوا ما مجموعه 2102 من الدونمات لزراعة الحبوب, بينما كان 544 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين. وكانت الشجرة تحتل موقعاً اثريا ضم أثار, منها أسس كنيسة دارسة وحجارة عليها نقوش وقبور منحوته في الصخر. وكان في جوار القرية خربتان احداهما في الشمال الشرقي والأخرى في الجنوب الغربي تضمان بعض الإطلال والصهاريج والمدافن.

الحمائل والعائلات :

1- السلايمة وتشكل غالبية سكان القرية وتقسم إلى ثلاث عائلات :

أ- آل الفوارس (فارس)، ومن وجهائهم : عيسى القاسم ويوسف الدرويش.

ب- آل بكارنة (بكر)، ومن وجهائهم : الشيخ علي الأحمد وسليمان حسن عبد الرحمن.

ج- آل ذيابات (ذياب)، ومن وجهائهم : إبراهيم محمد الذيابات

2- مطر ومن وجائهم محمد الصالح.

3- الحياتلة، ومن وجائهم سليم حسين العلي.

وهناك عائلات أخرى : الخطبا ،بدران، العيلوطي، التيم، العزيري.

4- (آل شجراوي): وسموا بهذا الاسم نسبة لقرية الشجرة، وكانوا يعرفون بالعزايزة أثناء مكوثهم في الشجرة ، ثم انتقلوا وسكنوا في قرية كوكب الهوا قضاء بيسان حوالي عام 1917، ومن ثم هاجروا إلى الأردن عام 1948.

احتلالها وتهجير سكانها[عدل]

المعركة الأولى[عدل]

"احتلال الشجرة" بعد مناوشات واشتباكات بين أهالي القرية واليهود استمرت ستة أشهر تقريباً، وصلت أخبار المجازر والفظائع التي ارتكبها اليهود في دير ياسين، من قتل وذبح للأطفال والشيوخ والشباب واغتصاب النساء وتعريتهم إلى اهالي القرية..، فقرر أهالي القرية إخلاءها من الأطفال والنساء والشيوخ، ولم يبق سوى من يستطيع الدفاع عن القرية، وبعض كبار السن من النساء ليطهون الطعام للمقاومين.. في المعركة كان أبناء القرية يملكون عدداً من البندقيات يتراوح عددها بين 50-100 بندقية، في حين كانت قوة العدو كبيرة جدا وصلت 1500 جندياً يهودياً، ولما بدأ الهجوم استمات الشباب في الدفاع عن القرية ولكنهم خسروا المعركة بسبب نفاذ الذخيرة لديهم وكثرة عدد العدو، فانسحب القليل منهم فيما استشهد أغلب الشباب في المعركة التي انتهت في السادس من شهر مايو/أيار باستيلاء الجيش اليهودي على القرية.

المعركة الثانية[عدل]

"تحرير الشجرة" لما وصل جيش الإنقاذ قال قادته أنهم ينوون استعادة الشجرة وتحريرها من اليهود، وانضم عدد كبير من شباب القرية والقرى المجاورة إلى صفوف جيش الإنقاذ لتحرير الشجرة، وبدأت المعركة صباح 8/7/1948 واستمرت خمسة أيام بلياليها، واستخدم اليهود الطائرات الحربية التي كان ذلك أول ظهور لها، إلا أن الشباب كانوا لهم بالمرصاد كذلك قوات جيش الإنقاذ، لتنتهي المعركة في 13/7 تم تحرير قرية الشجرة واستعادتها من القوات العسكرية اليهودية. واستشهد نتيجة المعركة 300 شاباً عربياً وفلسطينياً.

المعركة الثالثة[عدل]

"سقوط الشجرة" لم يكاد اهل القرية يفرحون بتحرير الشجرة حتى باغتت قوات الهاغاناه القرية بهجوم مضاد ليلة 14/7،، فبينما كان القتال دائراً بين العرب وقوات الهاغاناه في وادي بيسان شنت الهاغاناه هجوماً تضليلياً على الشجرة. وورد في صحيفة فلسطين أنه تعد منتصف ليل 17 شباط /فبراير تسللت إحدى وحدات الهاغاناه إلى داخل القرية وفجرت منزلين (وقال بلاغ رسمي بريطاني إن المنزلين المستهدفين كانا مهجورين)


في أيار / مايو1948 سقطت القرية عقب سقوط طبرية وتمهيدا للهجوم على بيسان. وقد جاء الهجوم على القرية في إطار جهود الهاغاناه لأحكام سيطرتها على الجليل الأسفل قبل 15 أيار / مايو. وذكر (تاريخ الهاغاناه) أن وحدات من لواء غولاني (ولا سيما الكتيبة الثانية عشرة, أو كتيبة براك) أغارت على القرية فجراً وسيطرت عليها بعد هجوم قوي. وقد سقط جراء الهجوم عدد غير معروف من القتلى في صفوف سكان القرية وجاء في رواية الهاغاناه أن القرية (احتلت في 6/5 وفر منها سكانها تاركين وراءهم قتلاهم) أما صحيفة (نيويورك تايمز) فذكرت انه عثر في القرية على جثث عشرين عربياً عقب هجوم الهاغاناه. وفي هذه الأثناء, قامت وحدة أخرى من الهاغاناه بمحاصرة قرية لوبيا المجاورة, ومن أجل الحؤول دون قدوم أية تعزيزات لنجدة سكان الشجرة وفي وقت لاحق من ذلك الصباح, في الساعة الثامنة قبل الظهر. شنت القوات العربية المحلية هجوماً مضاداً من جهة قريتي كفر كنا وترعان. وقد دامت المعركة النهار كله, قصفت خلاله القرية بالمدفعية الثقيلة والطائرات الحربية في حين انسحب جيش الإنقاذ من القرية لتسقط بشكل نهائي بيد القوات العسكرية اليهودية الغازية في 15/7/1948.

أشهر شهداء معركة تحرير الشجرة[عدل]

من بين شهداء معركة تحرير قرية الشجرة كان الشهيد الشاعر الفلسطيني عبد الرحيم محمود أبو الطيب، الذي ولد في قرية عنبتا قضاء طولكرم عام 1913م، وعمل مدرساً للغلة العربية، ثم شارك في ثورة عام 1936م..، وبعد قرار تقسيم فلسطين توجه إلى بيروت في يناير 1948م فانضم على جيش الإنقاذ وتلقى تدريبات عسكرية هناك، ثم عاد إلى فلسطين واشترك في عدد من المعارك منها معركة بيار عدس مع سرية فوج حطين، معركة رأس العين،.. وأخيراً معركة الشجرة حيث استشهد يوم 13/7/1948م عن عمر قارب 35 عاماً. خلف أبو الطيب عدداً من القصائد جمعتها لجنة من الأدباء بعد وفاته وصدر ديوانه في عمّان بالأردن عام 1958م. من أبرز قصائده "الشهيد (قصيدة)"، ومن أبياتها اخترنا :

«سأحمل روحي على راحتي…… وألقي بها في مهاوي الردى»
«فإما حياة تسـر الصديـق…… وإما ممات يغيـــظ العدى»
«ونفس الشريف لها غايتان…… ورود المنايــا ونيل المنى»
«لعمرك هذا ممات الرجال…… ومن رام موتـاً شريفـاً فذا»
«المستعمرات الإسرائيلية على أراضي القرية»

لا مستعمرات إسرائيلية على أراضي القرية. لكن ثمة بضع مستعمرات بالقرب منها. فقد أنشأ الصهيونيين مستعمرة سجرة في سنة 1902، إلى الشمال الشرقي من القرية. وقد اشتق اسمها من كلمة (شجرة) ثم ما لبث سكانها أن غيروا اسمها فجعلوه إيلانيا (188204) من كلمة إيلان العبرية (أي شجرة) وفي سنة 1949، أنشئ كيبوتس سدي إيلان (189239) إلى الشرق من أراضي القرية الزراعية, أما مركز حفات هشومر (188240) الزراعي, الذي أقيم في سنة 1956، فليس على أراضي القرية وإنما بالقرب من موقعها لكن يبدو أنه لم يعد آهلاً.

القرية اليوم[عدل]

يبرز حطام المنازل والقضبان الحديدية المكسرة من خلال كساء النباتات البرية الذي بات يغطي الموقع. ولا يزال جانب من مدخل مقنطر قائماً, بينما يكسو نبات الصبار الركن الغربي من الموقع, والتل المجاور له. أما الجانبان الجنوبي والشرقي, فتقوم عليها حظائر المواشي التابعة لمستعمرة إيلاينا المجاورة. وثمة في الطرف الشمالي بئر واسعة العمق في جوفها درج حلزوني (يستخدم لتنظيف البئر وصيانتها بانتظام). وبنيت شجر الازدرخت والتين والنخيل في المنطقة

الشجرة في ذاكرة ناجي العلي[عدل]

اسمي ناجي العلي..ولدت حيث ولد المسيح، بين طبرية والناصرة، في قرية الشجرة بالجليل الشمالي، أخرجوني من هناك بعد 10 سنوات، في 1948 إلى مخيم عين الحلوة في لبنان. أذكر هذه السنوات العشر أكثر مما أذكره من بقية عمري، أعرف العشب والحجر والظل والنور، لا تزال ثابتة في محجر العين كأنها حفرت حفراً. لم يخرجها كل مارأيته بعد ذلك. كنت صبياً يحن وصلنا زائغي الأعين، حفاة الأقدام، إلى عين الحلوة. كنت صبياً وسمعت الكبار يتحدثون الدول العربية..الإنكليز..المؤامرة.. كما سمعت في ليالي المخيم المظلمة شهقات بكاء مكتوم..ورأيت من دنت لحظته يموت وهو ينطلق إلى الأفق في اتجاه الوطن المسروق، التقط الحزن بعيون أهلي، وشعرت برغبة جارفة في أن أرسمه خطوطاً عميقة على جدران المخيم. حيثما وجدته مساحة شاغرة.. حفراً أو بالطباشير. إحساسي ووعيي للوطن بدا يتشكلان ونحن في المدرسة الابتدائية بعين الحلوة. كنا نستغل مناسبات مثل وعد بلفور، أو ذكرى تقسيم فلسطين أو 15 أيار (مايو) للتعبير عن رغبتنا بالعودة إلى فلسطين.

المراجع[عدل]

وصلات خارجية[عدل]